الصداع خلف العين... ما أسبابه وسبل معالجته؟

يمكن أن يكون الصداع خلف العين ناتجاً عن أسباب مختلفة بدءاً من صداع التوتر والصداع النصفي إلى التهابات الجيوب الأنفية وإجهاد العين وعلى الرغم من أن معظم الحالات ليست خطيرة فإن فهم السبب الجذري هو المفتاح للعلاج الفعال (رويترز)
يمكن أن يكون الصداع خلف العين ناتجاً عن أسباب مختلفة بدءاً من صداع التوتر والصداع النصفي إلى التهابات الجيوب الأنفية وإجهاد العين وعلى الرغم من أن معظم الحالات ليست خطيرة فإن فهم السبب الجذري هو المفتاح للعلاج الفعال (رويترز)
TT

الصداع خلف العين... ما أسبابه وسبل معالجته؟

يمكن أن يكون الصداع خلف العين ناتجاً عن أسباب مختلفة بدءاً من صداع التوتر والصداع النصفي إلى التهابات الجيوب الأنفية وإجهاد العين وعلى الرغم من أن معظم الحالات ليست خطيرة فإن فهم السبب الجذري هو المفتاح للعلاج الفعال (رويترز)
يمكن أن يكون الصداع خلف العين ناتجاً عن أسباب مختلفة بدءاً من صداع التوتر والصداع النصفي إلى التهابات الجيوب الأنفية وإجهاد العين وعلى الرغم من أن معظم الحالات ليست خطيرة فإن فهم السبب الجذري هو المفتاح للعلاج الفعال (رويترز)

يمكن أن يظهر الصداع خلف العين على شكل ألم خفيف، أو ألم حاد، أو إحساس بالنبض. وعلى الرغم من أن هذا الصداع غالباً لا يكون مقلقاً، فإن فهم الأسباب الكامنة والعلاجات واستراتيجيات الوقاية يمكن أن يساعد في إدارته وتخفيف الألم. وفيما يلي الأسباب الشائعة للصداع خلف العين وكيفية التعامل معه حسب نصائح الخبراء، وفق تقرير لموقع «آفريداي هيلث» الأميركي الذي يُعنى بالشأن الصحي.

الأسباب الشائعة للصداع خلف العين

صداع التوتر

يعتبر صداع التوتر النوع الأكثر شيوعاً من الصداع، ويوصف عادةً بأنه شريط ضاغط حول الرأس. يمكن أن ينتشر هذا الألم خلف العينين، وغالباً ما يرافقه شد في عضلات الرقبة والكتفين، بالإضافة إلى الحساسية للضوء والصوت. التوتر، والشد العضلي، والجوع، والجفاف هي من الأسباب الشائعة. وعلى الرغم من أن صداع التوتر مزعج، فإنه ليس خطيراً ويمكن إدارته في المنزل.

الصداع النصفي

الصداع النصفي هو حالة عصبية تسبب ألماً شديداً ونابضاً، عادةً في جانب واحد من الرأس. يتم تنشيط العصب الثلاثي التوائم الموجود خلف العين أثناء الصداع النصفي، مما يؤدي إلى إطلاق مواد كيميائية تسبب الألم. قد يصاحب الصداع النصفي أيضاً غثيان، وقيء، وإرهاق، وتغيرات في الرؤية، وحساسية للضوء أو الصوت. تشمل المحفزات الشائعة لهذا الصداع: التوتر، وقلة النوم، وتخطي الوجبات الغذائية. يميل الصداع النصفي إلى التكرار ويمكن أن يؤثر بشكل كبير على الحياة اليومية.

التهاب الجيوب الأنفية

التهابات الجيوب الأنفية يمكن أن تسبب ضغطاً وألماً خلف العينين، والخدين، والجبهة. يحدث هذا بسبب الالتهاب والاحتقان في الجيوب الأنفية. أحياناً يتم الخلط بين صداع الجيوب الأنفية والصداع النصفي، لكن الصداع النصفي عادةً ما يرافقه غثيان وقيء وحساسية للضوء. عادةً ما يختفي صداع الجيوب الأنفية بمجرد علاج العدوى.

الصداع العنقودي

الصداع العنقودي هو نوع شديد ومُنهِك من الصداع يسبب ألماً طاعناً خلف أو في إحدى العينين. غالباً ما ترافقه أعراض مثل: تدلي الجفن، واحمرار العين، ودموع، وسيلان الأنف في جانب واحد من الوجه. يحدث هذا الصداع على شكل دورات، مع نوبات متكررة تليها فترات خالية من الصداع. سبب هذا الصداع الدقيق غير معروف، ولكن قد يكون مرتبطاً بعوامل وراثية، أو خلل في وظيفة الوطاء (جزء من الدماغ ينظم درجة حرارة الجسم ومعدل ضربات القلب)، أو تهيّج العصب الثلاثي التوائم.

إجهاد العين

الاستخدام المطول للشاشات، أو الإضاءة السيئة، أو مشاكل الرؤية غير المصححة؛ يمكن أن تسبب إجهاد العضلات حول العين، مما يؤدي إلى صداع خلف العين. تشمل الأعراض ألماً، وحرقاناً، أو حكة في العين، وعدم وضوح الرؤية، وحساسية للضوء. يمكن تخفيف هذا النوع من الصداع عن طريق إراحة العينين، وأخذ فترات راحة من الشاشات، أو استخدام النظارات الطبية المناسبة.

أسباب أخرى

تشمل الأسباب الأقل شيوعاً للصداع خلف العين: الزرق (ارتفاع ضغط العين)، وأمراض الغدة الدرقية التي تؤثر على العين، والتهاب العصب البصري، والتهاب الأنسجة المحيطة بالعين، ومتلازمة الألم الليفي العضلي. نادراً ما تكون أورام الدماغ أو مشاكل الأوعية الدموية هي السبب، ولكنها قد تسبب ألماً مستمراً.

تساعد مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين أو الأسبرين أو الباراسيتامول في تخفيف الصداع الخفيف ولكن يجب تجنب الإفراط في استخدامها لتجنب الصداع الارتدادي (رويترز)

خيارات العلاج

يعتمد علاج الصداع خلف العين على طرق شائعة هي:

العلاجات الطبيعية

يمكن أن يساعد الترطيب، والراحة، والتدليك، والكمادات الساخنة أو الباردة في تخفيف ألم صداع التوتر والصداع النصفي.

الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية

يمكن أن تساعد مسكنات الألم، مثل الإيبوبروفين، أو الأسبرين، أو الباراسيتامول، في تخفيف الصداع الخفيف. ومع ذلك، يجب تجنب الإفراط في استخدام هذه المسكنات لتجنب الصداع الارتدادي.

الأدوية الموصوفة

قد تتطلب حالات الصداع الشديدة أو المزمنة، مثل الصداع النصفي أو الصداع العنقودي، أدوية موصوفة. قد تشمل هذه الأدوية مسكنات الألم، أو أدوية وقائية، أو حتى حقن البوتوكس. في الحالات الشديدة، قد يتم اللجوء إلى الجراحة لزرع أجهزة تحفيز عصبي.

المضادات الحيوية

إذا كان التهاب الجيوب الأنفية هو السبب، فقد تكون المضادات الحيوية ضرورية إذا استمرت الأعراض لأكثر من 10 أيام. يمكن أيضاً استخدام بخاخات الستيرويد الأنفية لتقليل الالتهاب.

تعديلات نمط الحياة

يمكن أن تساعد التغييرات في نمط الحياة في تقليل تكرار الصداع وشدته. تناول وجبات منتظمة، والحفاظ على الترطيب، وتجنب الأطعمة المحفزة (مثل الكحول والكافيين)، وممارسة الرياضة بانتظام، وتحسين وضعية الجسم، وضمان النوم الكافي؛ هي استراتيجيات فعالة.

إدارة التوتر

يعتبر التوتر محفزاً شائعاً لصداع التوتر والصداع النصفي. يمكن أن تساعد تقنيات مثل التأمل، وتمارين الاسترخاء، في إدارة التوتر وتقليل تكرار الصداع.


مقالات ذات صلة

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

صحتك يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كثير من الأشخاص يجدون صعوبة في التحدث مع شخص مقرب مصاب بالسرطان (بيكسلز)

بين الصمت والكلام: كيف تتواصل بشكل صحيح مع مريض السرطان؟

عند التواصل مع شخص مصاب بالسرطان، سواء في بداية التشخيص أو خلال مراحل العلاج المختلفة، يكون من المهم أن يبدأ الحوار بالإنصات الجيد أكثر من الكلام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يُنصح بكتابة الأفكار المقلقة بدلاً من تركها تدور في الذهن (جامعة هارفارد)

حيلة بسيطة للسيطرة على دوامة التفكير المفرط

في كثير من الأحيان يجد الإنسان نفسه عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة، حيث تتداخل المخاوف مع الاحتمالات السلبية، فيتحول التفكير حالةً من الإرهاق الذهني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
TT

أعراض لحصوات الكلى لا ينبغي تجاهلها

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)
يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى (بيكسباي)

يعاني ملايين الأشخاص حول العالم من حصوات الكلى، وهي مشكلة صحية شائعة قد تبدأ بأعراض بسيطة ثم تتحول إلى آلام شديدة ومضاعفات خطيرة إذا لم تُكتشف مبكراً.

وحسب موقع «ويب طب» العلمي، يحذر الأطباء من تجاهل بعض العلامات التي قد تشير إلى وجود حصوات داخل الكلى، مؤكدين أن سرعة التشخيص تلعب دوراً مهماً في تجنب المضاعفات وحماية وظائف الكلى.

ما حصوات الكلى؟

حصوات الكلى عبارة عن كتل صلبة تشبه الحصى أو بلورات تتكون داخل الكليتين.

وتتشكل نتيجة ارتفاع تركيز بعض المعادن والأملاح في البول، مثل الكالسيوم وحمض اليوريك والأوكسالات والفوسفور.

ويُعد الجفاف وقلة شرب الماء من أهم أسباب تكون حصوات الكلى أيضاً، إلى جانب بعض العوامل الأخرى، مثل الإفراط في الملح والبروتين الحيواني والسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وبعض أمراض الأمعاء والجهاز الهضمي والعوامل الوراثية.

وقد يكون حجم حصوات الكلى صغيراً بحجم حبة ملح أو كبيراً بحجم حبة ذرة. وعادةً ما يكون لونها بنياً أو أصفر، وقد تكون ملساء أو خشنة.

أعراض لا يجب تجاهلها

ألم حاد في الجانبين أو أسفل الظهر

يُعد الألم المفاجئ والحاد بين الضلوع السفلية والحوض من أبرز أعراض حصوات الكلى، وقد يمتد إلى أسفل الظهر أو البطن أو الفخذ.

ويصف الأطباء هذا الألم بأنه يأتي على شكل موجات متفاوتة الشدة، وقد يصبح شديداً للغاية عند تحرك الحصوة داخل الحالب.

تغير لون البول

من العلامات التحذيرية أيضاً لحصوات الكلى:

- البول العكر أو الرغوي.

- ظهور لون وردي أو أحمر أو بني.

- وجود رائحة كريهة للبول.

- الشعور بحرقان أثناء التبول.

- الحاجة المتكررة للتبول مع خروج كميات قليلة من البول في كل مرة.

الغثيان والقيء والحمى

عندما تترافق الحصوات مع ارتفاع الحرارة أو القشعريرة أو القيء، فقد يشير ذلك إلى وجود التهاب خطير يحتاج إلى تدخل طبي سريع.

متى يجب التوجه للطوارئ؟

ينصح الأطباء بالتوجه الفوري إلى المستشفى في الحالات التالية:

- وجود ألم شديد لا يحتمل.

- قيء مستمر بسبب الألم.

- ارتفاع الحرارة مع ألم الكلى.

- وجود دم في البول.

- صعوبة أو توقف التبول.


8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
TT

8 عادات يومية تُضعف مناعتك وتعرضك للأمراض والعدوى

بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)
بعض العادات قد تُضعف الجهاز المناعي وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى (بيكسلز)

قد يظن كثيرون أن ضعف المناعة يرتبط فقط بالأمراض أو التقدم في العمر، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن بعض العادات اليومية البسيطة قد تُضعف الجهاز المناعي تدريجياً، وتجعل الجسم أكثر عرضة للإصابة بالعدوى والأمراض المزمنة.

واستعرض موقع «هيلث» العلمي أبرز هذه العادات، وهي:

البقاء في المنزل لفترات طويلة

أوضح الباحثون أن قلة التعرض لضوء الشمس تَحرم الجسم من إنتاج فيتامين د، وهو عنصر أساسي لتنظيم عمل الجهاز المناعي.

كما أن التعرض اليومي للضوء يساعد على ضبط الساعة البيولوجية للجسم، المسؤولة عن تنظيم النوم وتقليل الالتهابات ودعم المناعة.

التوتر المستمر

أكدت الدراسات أن التوتر المزمن من أكثر العوامل التي تُضعف المناعة مع الوقت، إذ يزيد احتمالات الإصابة بالأمراض ويؤثر على قدرة الجسم في مقاومة العدوى.

ونصح الخبراء بممارسة التأمل أو المشي في الهواء الطلق أو كتابة اليوميات كوسائل فعالة لتخفيف الضغط النفسي.

تناول الطعام في وقت متأخر من الليل

قد يؤدي تناول الطعام في وقت متأخر من الليل (بعد الساعة التاسعة مساءً، أو خلال ساعتين إلى ثلاث ساعات قبل النوم) إلى اضطراب عملية الأيض واختلال الساعة البيولوجية، مما يؤثر سلباً على الالتهابات، والإيقاع الهرموني، وخلايا الجهاز المناعي.

عدم شرب كمية كافية من الماء

يُعد الجفاف من العوامل التي تؤثر مباشرة على كفاءة الجهاز المناعي وتؤخر التعافي من الأمراض.

ويوصي الخبراء بشرب ما لا يقل عن 9 أكواب من الماء يومياً للنساء، و13 كوباً للرجال للحفاظ على الترطيب ودعم وظائف الجسم.

اتباع حميات قاسية قليلة السُّعرات

أظهرت الأبحاث أن تقليل السعرات الحرارية بشكل مُبالغ فيه قد يُضعف المناعة، خاصة إذا كان النظام الغذائي يفتقر للعناصر الغذائية الأساسية.

وشدد التقرير على أهمية تناول أطعمة غنية بفيتامين سي والعناصر المُغذية مثل الحمضيات والتوت والخضراوات الورقية.

العزلة وقلة التواصل الاجتماعي

أكدت الدراسات أن العلاقات الاجتماعية تلعب دوراً مهماً في دعم الصحة النفسية والمناعة، بينما ترتبط الوحدة بزيادة الالتهابات وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

ونصح الخبراء بالحفاظ على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، أو المشاركة في الأنشطة التطوعية والمجتمعية.

تناول الأطعمة فائقة المعالجة

أوضحت الدراسات أن الأطعمة فائقة المعالجة قد تزيد الالتهابات وتؤدي إلى اضطراب الجهاز المناعي، ما يرفع خطر الإصابة بأمراض مزمنة واضطرابات مناعية.

لذلك يُفضل الاعتماد على الأطعمة الطبيعية الطازجة وتقليل الوجبات الجاهزة قدر الإمكان.

الإفراط في ممارسة الرياضة

رغم أهمية النشاط البدني للمناعة، فإن المبالغة في التمارين دون فترات راحة كافية قد تؤدي إلى نتائج عكسية وتضعف دفاعات الجسم.

ونصح الخبراء بضرورة تحقيق التوازن بين التمرين والراحة للحصول على أفضل فوائد صحية ودعم الجهاز المناعي بشكل سليم.


كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
TT

كيف يؤثر تناول البيض على صحة الدماغ؟

تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)
تناول البيض بانتظام يحمي الدماغ مع التقدم في العمر (بكساباي)

في الوقت الذي تتزايد فيه المخاوف عالمياً من أمراض الشيخوخة وفقدان الذاكرة، كشفت أبحاث حديثة عن أن عادة غذائية بسيطة قد تمنح الدماغ حماية قوية مع التقدم في العمر، وهي تناول البيض بانتظام.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد أشار بحث جديد إلى أن تناول بيضة واحدة يومياً، لخمسة أيام أسبوعياً على الأقل، قد يقلل خطر الإصابة بمرض ألزهايمر بنسبة تصل إلى 27 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

ولفت البحث إلى أن حتى زيادة الاستهلاك إلى بيضة أو ثلاث بيضات شهرياً يُمكن أن يُقلل من الخطر بنسبة 17 في المائة، في حين أن تناول البيض من مرتين إلى أربع مرات أسبوعياً يُمكن أن يُقلل الخطر بنسبة 20 في المائة.

ويرى خبراء التغذية أن البيض ليس مجرد وجبة فطور تقليدية، بل يُعدّ واحداً من أغنى الأطعمة بالعناصر الغذائية المرتبطة بتحسين التركيز والذاكرة وحماية الخلايا العصبية.

فكيف يدعم البيض صحة الدماغ؟

الكولين... غذاء الذاكرة الأول

يحتوي البيض على نسبة مرتفعة من مادة الكولين، وهي عنصر أساسي لإنتاج ناقل عصبي مسؤول عن الذاكرة والمزاج ونقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

وأوضحت خبيرة التغذية الدكتورة إيما ديربيشاير أن الجسم ينتج كميات محدودة من الكولين؛ لذلك يجب الحصول عليه من الغذاء، مشيرة إلى أن البيضة الواحدة تحتوي على نحو 150 ملليغراماً من هذه المادة المهمة.

كما أظهرت دراسات سابقة أن الأشخاص الذين يحصلون على كميات أكبر من الكولين يتمتعون بذاكرة أفضل، بينما ارتبط نقصه بزيادة خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر.

فيتامينات ضرورية للتركيز والأعصاب

توفر البيضة الواحدة مجموعة متنوعة من فيتامينات «ب»، وهي غنية بشكل خاص بفيتامينات «ب12»، و«ب9» (حمض الفوليك)، و«ب7» (البيوتين)، و«ب5» (حمض البانتوثينيك)، و«ب2» (الريبوفلافين).

وتوضح الدكتورة ديربيشاير أن هذه الفيتامينات ضرورية لصحة الدماغ، وتلعب دوراً مهماً في الكثير من العمليات الحيوية، بما في ذلك إنتاج الطاقة، ووظائف الخلايا، والأداء الذهني.

وأكدت أستاذة التغذية آن ماري مينيهان أن هناك أدلة علمية عدّة تربط نقص بعض هذه الفيتامينات بتراجع القدرات الإدراكية وضعف الذاكرة واضطرابات المزاج.

بروتين كامل يدعم الانتباه والمزاج

يحتوي البيض على بروتين عالي الجودة يضم جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم، ومنها مركبات تساعد على إنتاج مواد كيميائية في الدماغ مسؤولة عن التركيز والانتباه وتحسين الحالة النفسية.

وأشارت الدراسات إلى أن تناول البروتين يرتبط بتحسين الذاكرة وسرعة الاستجابة الذهنية وتقليل خطر التدهور المعرفي لدى كبار السن.

مضادات أكسدة تحمي خلايا المخ

يحتوي صفار البيض على مضادات أكسدة قوية تساعد في مقاومة الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي يضر خلايا الدماغ.

وأظهرت أبحاث حديثة أن هذه المركبات قد تسهِم في تحسين وظائف المخ وتقليل التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر.