10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
TT

10 علامات تحذيرية من ارتفاع ضغط الدم... وكيفية التعامل معها

ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)
ارتفاع ضغط الدم تحدٍّ كبير للصحة العامة (رويترز)

لا يمكن تجاهل أعراض أزمة ارتفاع ضغط الدم، مثل ألم الصدر، وعدم وضوح الرؤية، والارتباك، وضيق التنفس. ولكن ارتفاع ضغط الدم نفسه (تكون قوة خلايا الدم التي تندفع في الشرايين مرتفعة باستمرار) يصيب واحداً من كل 4 منا.

وتقول الدكتورة سيميا عزيز، الطبيبة العامة في «هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية»، إن ارتفاع ضغط الدم «قاتل صامت»، ويمكن أن تسبب هذه الحالة كل شيء؛ من «زيادة خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلى الخرف الوعائي ومشكلات الكلى»، وفقاً لما ذكرته لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

لهذا السبب ينصح الأطباء كل من تجاوز الأربعين من العمر بفحص ضغط الدم مرة واحدة على الأقل كل 5 سنوات. ولكن مع بعض العوامل، مثل زيادة الوزن السريعة أو الإجهاد، التي تزيد خطر الإصابة، من المهم معرفة العلامات التحذيرية بين الفحوصات.

وفيما يلي بعض العلامات التحذيرية التي تنذر بارتفاع ضغط الدم، وما يمكنك القيام به لتقليل المخاطر:

زيادة الوزن

لقد ثبت أن السمنة تسبب ما بين 65 و78 في المائة من جميع حالات ارتفاع ضغط الدم الأساسي، حيث يكون ضغط الدم مرتفعاً بشكل خطر دون سبب واضح، ولا يكون ناتجاً بشكل مباشر عن حالة صحية أخرى، مثل انقطاع النفس في أثناء النوم أو مشكلة الغدة الدرقية.

لحسن الحظ، تقول الدكتورة عزيز: «يختفي خطر ارتفاع ضغط الدم الناجم عن زيادة الوزن بعد أن يفقد الشخص ما يكفي من وزنه والعودة إلى نطاقه الصحي».

التدخين

يتسبب أيضاً في زيادة خطر إصابتك بارتفاع ضغط الدم، حيث يجعل الشرايين ضيقة ومتصلبة.

وتقول الدكتورة عزيز: «نعلم أن النيكوتين الموجود في السجائر يرفع ضغط الدم، ويمكن أن يتلف جدران الأوعية الدموية، مما قد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بالتزامن مع ارتفاع ضغط الدم».

وجدت الأبحاث أن الأشخاص الذين ما زالوا يدخنون هم الأكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأشارت إلى أن «الإقلاع عن التدخين لا يزال وسيلة فعالة للحد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم بشكل عام».

أنت أكبر من 60 عاماً

تتصلب الشرايين في جسمك بشكل طبيعي مع تقدم العمر، مما يتسبب في ارتفاع ضغط الدم، حتى لدى أولئك الذين عاشوا دائماً أنماط حياة صحية للغاية.

ويعاني ما يصل إلى 60 في المائة من الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً من ارتفاع ضغط الدم، وهو رقم يرتفع إلى 65 في المائة لدى الرجال و75 في المائة لدى النساء فوق سن 70 عاماً.

وبينما لا يوجد كثير مما يمكنك فعله لمواجهة تقدمك في السن، لكن من المهم بالطبع أن تفحص ضغط دمك بانتظام. وتحذر الدكتورة عزيز: «من الشائع أن تشعر باللياقة والصحة ومع ذلك فلا يزال لديك ضغط دم مرتفع بشكل خطر. والطريقة الوحيدة التي يمكنك عبرها معرفة ذلك هي قياسه بشكل دائم».

تتناول الأطعمة المصنعة

سواء أكنت نحيفاً أم تعاني من زيادة الوزن؛ «فإذا كنت تتناول الأطعمة المصنعة، فإنها تزيد من علامات الالتهاب لديك، مما يسبب التهاباً منخفض الدرجة يؤثر على نظامك الأيضي بالكامل؛ بما في ذلك ضغط الدم»، كما تقول الدكتورة عزيز.

ربطت دراسات متعددة بين النظام الغذائي الغني بالأطعمة فائقة المعالجة وارتفاع ضغط الدم. ووجدت إحدى الدراسات، التي شملت 10 آلاف امرأة أسترالية، أن أولئك الذين تناولوا أكبر قدر من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم بنحو 40 مرة.

ولعلاج هذا، توصي عزيز بتناول نظام غذائي «يحتوي كثيراً من البروتينات الخالية من الدهون والدهون الصحية، بالإضافة إلى الفاكهة والخضراوات، ويفضل أن يكون منخفض الصوديوم»، كما تقول، فالنظام الغذائي الغني بالملح يمكن أن يزيد أيضاً من خطر ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل.

الكحول

تقول الدكتورة عزيز إن تناول الكحول «سبب معروف لارتفاع ضغط الدم».

ولحسن الحظ، يمكن خفض ارتفاع ضغط الدم الناجم عن الشرب عندما يمتنع الشخص من تناول الكحول أو يقلل منه.

تشعر بالإغماء والدوار

تقول الدكتورة عزيز: «قد يشكو بعض الأفراد الذين يعانون من ارتفاع الضغط من الشعور بالدوار أو الإغماء». وبينما قد يكون من السهل عَدُّ هذا أمراً طبيعياً.

في بعض الحالات، فإنه يمكن أن تتضرر الأوعية الدموية الضيقة في أذنيك بسبب ارتفاع ضغط الدم، مما يتسبب في انخفاض تدفق الدم عبر تلك المناطق، ثم ضعف التوازن.

ومع ذلك، يمكن أن تكون الدوخة المفاجئة أيضاً علامة على نوبة قلبية أو سكتة دماغية. إذا كانت الدوخة مفاجئة أو جاءت مع ألم في الصدر، وصعوبة في التنفس، وشعور بالقلق أو الهلاك، فمن المهم الاتصال بسيارة إسعاف على الفور.

ألم الصدر

ألم الصدر أحد أعراض ارتفاع ضغط الدم الذي قد يتداخل مع أعراض النوبة القلبية أو السكتة الدماغية.

وتوضح عزيز: «يمكن أن يشير الضيق المستمر أو الضغط أو الشعور بالإجهاد في صدرك إلى ارتفاع ضغط الدم؛ لأن هذه أعراض الذبحة الصدرية، حيث يحدث انخفاض مؤقت في تدفق الدم إلى القلب، مما يسبب ألماً في الصدر».

ومع ذلك، يمكن أن يشير ألم الصدر الشديد والمفاجئ إلى نوبة قلبية تتطلب عناية طارئة.

لديك صداع مستمر

من السهل تجاهل الصداع بوصفه مرضاً بسيطاً، لكن بعض أنواع الصداع المستمر يمكن أن تشير إلى أن ضغط دمك مرتفع للغاية.

وتقول عزيز إن الصداع المتكرر، مع الألم المستمر النابض الذي يبدأ في أسفل الجمجمة، يمكن أن يشيرا إلى ارتفاع ضغط الدم.

قد يكون هذا النوع من الألم في رأسك مختلفاً تماماً عن الصداع أو الصداع النصفي.

طنين الأذن

لقد ارتبط طنين أو رنين الأذن بارتفاع ضغط الدم، خصوصاً لدى المرضى الأكبر سناً. يشير بعض الأبحاث إلى أن نحو 44 في المائة من جميع المصابين بطنين الأذن يعانون أيضاً من ارتفاع ضغط الدم.

وتقول الدكتورة عزيز إن طنين الأذن الجديد أو الذي يحتوي صوتاً نابضاً، مثل ضربات قلبك، «يمكن أن يرتبط بمستويات ضغط دم مرتفعة للغاية».

رؤيتك ضبابية

إن الاضطرابات البصرية، أو ما يسمى «اعتلال الشبكية»، مثل عدم وضوح الرؤية أو الرؤية المزدوجة، «يمكن أن تحدث بسبب تلف الأوعية الدموية في العين بسبب ارتفاع ضغط الدم».

قد تشمل التغيرات الأخرى في الرؤية الناجمة عن ارتفاع ضغط الدم «العوامات» في العين، وهي بقع صغيرة تطفو عبر رؤية الشخص، وفي بعض الحالات فقدان الرؤية، الذي قد يكون مفاجئاً.

التغيرات المفاجئة في الرؤية هي علامة أخرى على أن أعراضك وصلت إلى مستوى الطوارئ وتحتاج إلى العلاج في المستشفى.

وهناك بعض النصائح التي تقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم أو تخفضه إلى مستوى أقل؛ وهي:

- تناول نظاماً غذائياً متوازناً يحتوي كمية قليلة من الملح والصوديوم (لا تزيد على 6 غرامات من الملح يومياً).

- مارس الرياضة بانتظام لمدة ساعتين ونصف على الأقل كل أسبوع.

- فكر في إنقاص الوزن إذا كنت تعاني من زيادة الوزن.

- حد من تناول الكافيين بحيث لا يزيد على 4 أكواب من الشاي أو القهوة يومياً.

- اتخذ التدابير اللازمة لخفض مستويات التوتر لديك، مثل ممارسة تمارين التنفس، أو ممارسة تمارين التقوية، مثل اليوغا أو الـ«تاي تشي» وهو فن قتالي يعمل على تعزيز التنفس والاسترخاء والصحة عموماً.

- احصل على 7 ساعات على الأقل من النوم كل ليلة.


مقالات ذات صلة

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

صحتك حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

قد تكون القهوة واحدة من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شحم البقر يُستخرج من الدهون الصلبة التي تتكون حول أعضاء الأبقار (بيكسباي)

ما تأثير تناول شحم البقر على مستويات الكوليسترول بالدم؟

شحم البقر هو نوع من الدهون المستخدمة في الطهي التقليدي، ورغم أن له قيمة غذائية في بعض طرق الطهي، لكنه قد يؤثر سلباً على الصحة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
TT

كيف تتحكَّم في شهيتك بسهولة؟ 7 حيل فعَّالة يومية

حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)
حجم أدوات المائدة يلعب دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها (بيكسلز)

التحكم في كمية الطعام لا يعني بالضرورة اتباع حميات قاسية ولا الشعور المستمر بالجوع؛ بل يمكن تحقيقه من خلال عادات بسيطة وذكية تُساعدك على تقليل السعرات الحرارية دون عناء. فبعض التغييرات الصغيرة في سلوكك اليومي، سواء خلال التسوق أو تناول الطعام، قد تُحدث فرقاً ملحوظاً في شهيتك واختياراتك الغذائية.

فيما يلي مجموعة من الطرق السهلة التي قد تساعدك على تنظيم تناولك للطعام بشكل أفضل، حسب موقع «ويب ميد».

1- مضغ العلكة في المتجر

ربما سمعتَ أنه لا ينبغي التسوق وأنت جائع، ولكن هناك حيلة إضافية قد تُفيدك: مضغ العلكة الخالية من السكر قبل الدخول إلى المتجر. أظهرت دراستان أن مضغ العلكة يُقلل الشعور بالجوع، ويُخفف الرغبة في تناول الوجبات السريعة. ونتيجة لذلك، يميل الأشخاص إلى شراء كميات أقل من الوجبات الخفيفة الغنية بالسعرات الحرارية، مثل رقائق البطاطس، واختيار بدائل صحية كالخضراوات.

2- ابدأ بالأطعمة الصحية

سواء كنت تتناول طعامك في المنزل أو في «بوفيه مفتوح»، احرص على ملء طبقك بالأطعمة الصحية أولاً. تشير الدراسات إلى أن الأشخاص يميلون إلى تناول كميات أكبر من الأطعمة التي يضعونها في أطباقهم في البداية. لذلك، من الأفضل البدء بالخضراوات أو الحبوب الكاملة، قبل الانتقال إلى الأطعمة الدسمة والأطباق الجانبية.

3- أطفئ برامج الطبخ على التلفاز

إذا كنت تسعى إلى إنقاص وزنك، فقد يكون من الأفضل تجنب مشاهدة برامج الطبخ خلال الجلوس أمام التلفاز. تشير البحوث إلى أن الأشخاص الذين يتبعون حمية غذائية يميلون إلى تناول كميات أكبر من الحلوى عند مشاهدة هذه البرامج، مقارنة بمشاهدة برامج لا تتعلق بالطعام.

4- استخدم أطباقاً زرقاء

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن لون الأطباق قد يؤثر في كمية الطعام التي تتناولها. تشير بعض الدراسات إلى أنه كلما كان لون الطعام قريباً من لون الطبق، زادت احتمالية تناول كميات أكبر. لذلك، يُفضل استخدام أطباق بألوان مختلفة، مثل اللون الأزرق، لتقليل هذا التأثير.

5- استخدم أطباقاً وأوعية أصغر حجماً

يلعب حجم أدوات المائدة دوراً مهماً في تحديد الكمية التي تتناولها؛ إذ يرسل إشارات إلى الدماغ حول مقدار الطعام «المفترض». في إحدى الدراسات، تناول الأشخاص الذين استخدموا أطباقاً كبيرة في بوفيه صيني طعاماً أكثر بنسبة 52 في المائة، وأكلوا أكثر بنسبة 45 في المائة، مقارنة بمن استخدموا أطباقاً أصغر.

6- أبعِد الوجبات الخفيفة غير الصحية عن الأنظار

وضع الأطعمة غير الصحية في مكان ظاهر يزيد من استهلاكها. لذلك، يُنصح بإخفاء الحلوى ورقائق البطاطس بعيداً عن الأنظار. ففي إحدى الدراسات زاد استهلاك الشوكولاتة بنسبة 48 في المائة، عندما وُضعت على مكاتب الموظفين، مقارنة بوضعها على بُعد مترين. وعند وضعها داخل الأدراج انخفض الاستهلاك بنسبة 25 في المائة.

7- تناوَل الطعام ببطء واشرب الماء

يُعدّ تناول الطعام ببطء من أهم العادات التي تُساعد على التحكم في الكمية. خذ لقمات أصغر، وامضغ طعامك جيداً، واترك فواصل زمنية بين اللقمات، واحرص على شرب الماء خلال الأكل. تُظهر البحوث أن هذه الممارسات تُساعد على تقليل السعرات الحرارية مع تعزيز الشعور بالشبع.


هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
TT

هل تناول الكربوهيدرات باردة يُساعد فعلاً على إنقاص الوزن؟

الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)
الكربوهيدرات تُعتبر أحد المغذيات الكبرى الثلاثة إلى جانب البروتين والدهون (بيكسلز)

انتشرت في الآونة الأخيرة على مواقع التواصل الاجتماعي فكرة مفادها بأن تناول الكربوهيدرات بعد تبريدها قد يُسهم في تقليل السعرات الحرارية، وتسهيل فقدان الوزن. وقد دفعت هذه المزاعم كثيرين إلى إعادة النظر في طريقة تحضير أطعمتهم، خاصة الأرز، والبطاطس، والمعكرونة. لكن إلى أي مدى يستند هذا الاتجاه إلى أسس علمية؟

تشير بعض الدراسات إلى أن تبريد الكربوهيدرات قد يُغيّر تركيبها، مما يؤدي إلى زيادة محتواها من «النشا المقاوم»، وهو نوع من النشا يُهضم ببطء، ويحتوي على سعرات حرارية أقل من النشا العادي. ومع ذلك، لا يزال العلماء غير متأكدين من مدى تأثير هذه العملية فعلياً في إنقاص الوزن، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

فهم الكربوهيدرات والنشا والسعرات الحرارية

تُعد الكربوهيدرات أحد المغذيات الكبرى الثلاثة، إلى جانب البروتين، والدهون، وهي تتكون أساساً من جزيئات سكر. وتنقسم إلى ثلاثة أنواع رئيسة: الألياف، والسكريات، والنشا.

تشمل الأطعمة الغنية بالنشا:

- الخضراوات مثل الذرة، والبطاطس، والكوسا.

- البقوليات مثل البازلاء، والفاصوليا، والعدس.

- الحبوب مثل الأرز، والشعير، والشوفان، والقمح.

عند تناول هذه الأطعمة، يُحلل الجسم النشا إلى غلوكوز، مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. غير أن بعض أنواع النشا تُهضم بسهولة أكبر من غيرها، وهو ما ينعكس على سرعة وتأثير هذا الارتفاع.

أما «النشا المقاوم»، فيُعد أكثر صعوبة في الهضم، لذلك لا يرفع مستويات السكر في الدم بنفس الدرجة، كما يعمل كمصدر غذائي للبكتيريا النافعة في الأمعاء. وتحتوي العديد من الأطعمة النيئة على هذا النوع من النشا، لكن عند طهيها يتحول إلى شكل أسهل هضماً.

ماذا يحدث عند تبريد الكربوهيدرات؟

عند طهي الأطعمة النشوية، يصبح النشا فيها سهل الهضم. لكن عند تبريدها، تحدث عملية تُعرف بـ«تراجع النشا»، حيث يتحول جزء من هذا النشا إلى نشا مقاوم يُعرف بـ«النشا المتراجع».

هذا النوع يُهضم ببطء أكبر، ما يعني تأثيراً أقل على مستويات السكر في الدم. وتشير الأدلة إلى أن هذه الفائدة قد تستمر حتى بعد إعادة تسخين الطعام، مثل الأرز، أو المعكرونة. يحتوي النشا المقاوم على سعرات حرارية أقل من النشا العادي، إذ يوفر نحو 2.5 سعرة حرارية لكل غرام، مقارنةً بـ4 سعرات حرارية للنشا التقليدي، وذلك بسبب صعوبة هضمه.

ويرى بعض الباحثين أن استبدال النشا العادي بالنشا المقاوم قد يُقلل من كثافة السعرات الحرارية في الوجبة. ويمكن تحقيق ذلك عبر تناول النشويات بعد تبريدها، مثل الأرز، أو البطاطس المُحضّرة مسبقاً، والمُعاد تسخينها.

هل يساعد ذلك في فقدان الوزن؟

على الرغم من هذه المعطيات، لم تُثبت الأبحاث الحالية وجود علاقة مباشرة بين تبريد الكربوهيدرات، وفقدان الوزن. إذ تركز معظم الدراسات على تأثير النشا المقاوم في تنظيم سكر الدم، خاصة لدى مرضى السكري، وليس على إنقاص الوزن بشكل مباشر.

كما أن تطبيق هذه الطريقة -أي طهي النشويات ثم تبريدها وإعادة تسخينها- قد لا يكون عملياً لكثير من الأشخاص، فضلاً عن أن تأثيرها المحتمل في فقدان الوزن يبدو محدوداً.

ما البديل الأكثر فعالية؟

إذا كان هدفك هو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل التركيز على استراتيجيات مثبتة علمياً، مثل:

- اختيار الأطعمة الكاملة، والمتوازنة.

- التحكم في كميات الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

ففي النهاية، يبقى نمط الحياة الصحي المتكامل هو العامل الأكثر تأثيراً في إدارة الوزن، وليس مجرد تعديل بسيط في طريقة تناول الكربوهيدرات.


دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
TT

دراسة جديدة: تناول «السناك» بشكل منتظم يقلل أعراض القولون العصبي

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)
تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن طريقة تناول الطعام خلال اليوم قد تؤثر بشكل كبير على شدة أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). النتائج توضح أن تناول وجبات صغيرة (Snack)، والالتزام بجدول غذائي منتظم يمكن أن يقللا الانتفاخ، والتشنجات، والإسهال، ويساعدان على تحسين صحة الجهاز الهضمي، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة.

نتائج الدراسة

في الدراسة التي نقلتها مجلة «هيلث»، أجرى 204 مشاركين من السعودية يعانون من متلازمة القولون العصبي استبانة حول تشخيصهم للمتلازمة، وعاداتهم الغذائية اليومية، وخلفياتهم الاجتماعية، والديموغرافية، وشدة أعراضهم. نحو نصف المشاركين شخصوا أنفسهم بأن لديهم متلازمة القولون العصبي، ونحو 86 في المائة منهم من النساء اللواتي يتعرضن لهذه المتلازمة بمعدل ضعف الرجال.

بعد تحليل الاستجابات، وجد الباحثون أن تناول وجبات خفيفة بشكل متكرر خلال اليوم مرتبط بانخفاض شدة أعراض متلازمة القولون العصبي. وأفاد العديد من المشاركين أيضاً بعادات تناول غير منتظمة للطعام؛ حيث قال نحو 20 في المائة إنهم لا يتناولون وجبات منتظمة، وأفاد 30 في المائة بأنهم غالباً ما يتخطون وجبة الإفطار.

في هذا المجال، أكدت الدكتورة أدريانّا جيريك، أخصائية الجهاز الهضمي في كليفلاند كلينك، أن هذه الدراسة هي الأولى التي تشير إلى أن تناول الطعام بشكل منتظم، والوجبات الخفيفة المتكررة «يمكن أن يخففا من شدة أعراض القولون العصبي».

لماذا قد تساعد الوجبات الخفيفة في تخفيف الأعراض؟

تناول كميات صغيرة من الطعام قد يقلل الضغط على الجهاز الهضمي مقارنة بالوجبات الكبيرة، بحسب الدكتورة سوبرية راو، أخصائية الجهاز الهضمي، ومديرة برنامج خسارة الوزن الطبي في Lowell General Hospital. وذكرت: «الوجبات الكبيرة يمكن أن تحفز تقلصات معوية أقوى، وحساسية أعلى لدى الأشخاص المصابين بالقولون العصبي. تناول وجبات صغيرة ومتكررة يمكن أن يهدئ هذه الاستجابات، ويقلل الانتفاخ، ويوازن حركة الأمعاء».

وأضافت أخصائية التغذية يي مين تيو أن حجم الطعام وتكراره قد يؤثران على محور المخ والأمعاء، وهو الاتصال المستمر بين الدماغ والجهاز الهضمي، وهو المسؤول عن شعورنا بالجوع، واضطرابات المعدة عند التوتر. الأشخاص المصابون بالقولون العصبي لديهم محور أكثر حساسية، ما يجعلهم يشعرون بعمليات الهضم الطبيعية بشكل أقوى. وأوضحت: «الوجبات الصغيرة والمتكررة قد تقلل من التمدد والضغط الذي يسبب الألم، والإلحاح».

هل يجب البدء بتناول وجبات خفيفة لإدارة القولون العصبي؟

يمكن تجربة تناول وجبات صغيرة ومتكررة خلال اليوم للمساعدة في إدارة الأعراض، خاصة إذا كنت تعاني من أعراض شديدة مع تناول ثلاث وجبات كبيرة يومياً. ومن المهم أيضاً الحفاظ على جدول غذائي منتظم، وتجنب تخطي الوجبات، لأن الدراسة أظهرت أن عدم انتظام الوجبات وتخطي الإفطار كانا شائعين بين من يعانون من أعراض أشد.

كما يُنصح بمضغ الطعام ببطء، وبشكل جيد، أو اختيار أطعمة ناعمة القوام، حيث ارتبطت صعوبة المضغ بزيادة شدة أعراض القولون العصبي. أما بالنسبة لنوع الطعام، فتختلف الحساسية من شخص لآخر، لكن يُنصح عادة بتجنب الأطعمة المصنعة، والأطعمة المسببة للغازات مثل الملفوف، والفاصولياء، والأطعمة الدهنية، والمقلية، وكميات كبيرة من الألياف غير القابلة للذوبان، أو الخضروات النيئة، والأطعمة عالية اللاكتوز مثل القشدة، والحليب، والآيس كريم.

وبشكل عام، لا يوجد جدول غذائي مثالي يناسب الجميع، لكن اتباع مواعيد منتظمة للطعام، وتجنب الوجبات الكبيرة، وتدوين الأطعمة اليومية، والحفاظ على وجبات خفيفة عند الحاجة، يمكن أن يكون نهجاً عملياً لإدارة القولون العصبي.