نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

احتياطات بسيطة للمسافرين بالطائرات

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب
TT

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

اذا كنت تخطط للسفر بالطائرة بموسم العطلات أو لقضاء إجازة شتوية، فربما تقتضي الحكمة اتخاذ بعض الاستعدادات الإضافية إذا كنت تعاني أمراض القلب (أو تواجه خطر الإصابة بها).

احتياطات بسيطة

لمعظم الناس، ستكون الاحتياطات البسيطة الموضحة أدناه كافية. أما إذا كنت قد أُصبت بأزمة قلبية حديثاً أو خضعت لأي نوع من إجراءات القلب، فعليك استشارة طبيبك قبل حجز رحلة طيران.

• قبل الإقلاع. احرص على تدوين أرقام هواتف طبيبك الرئيسي (وطبيب القلب، إذا كان ذلك ممكناً) على بطاقة أو في دفتر ملاحظات صغير، تحسباً لنفاد بطارية هاتفك المحمول. واحرص كذلك على تدوين الحالات الطبية الراهنة لديك، وقائمة بالوصفات الطبية التي ستحتاج إليها في حالة الطوارئ.

• الاحتفاظ بالأدوية الموصوفة. في هذا الصدد، نصحت الدكتورة يوليا مينتس، طبيبة أمراض القلب بمستشفى بيث إسرائيل ديكونيس، التابع لجامعة هارفارد، قائلة: «احتفظ بكل الأدوية الموصوفة التي تتناولها في الحقيبة التي تحملها، بحيث يسهل الوصول إليها، وتأكد من إحضار جرعات إضافية، تحسباً لتأخر موعد السفر».

ومن الآمن - والمطلوب في الكثير من الولايات والبلدان - تركها في العبوة الأصلية التي تحمل اسم الدواء.

• توقيت تناول الدواء. وأضافت الدكتورة مينتس أنه عليك تدوين أي فرق في التوقيت بين منزلك ووجهتك التي تسافر إليها. وفي الوضع المثالي، يجب عليك الالتزام بجدول زمني ثابت وتناول أدويتك (خصوصاً أدوية ضغط الدم ومضادات التخثر)، حسب المنطقة الزمنية الخاصة بمنزلك. واقترحت لضمان ذلك ضبط المنبه على هاتفك أو ساعتك بهدف التذكير.

• داخل المطار. تعدّ عمليات فحص الجسم بالكامل، المستخدمة عادةً لأغراض الفحص الأمني، آمنة للأشخاص الذين يستعينون بأجهزة تنظيم ضربات القلب، أو أجهزة تنظيم ضربات القلب المزروعة. ومع ذلك، فإن هذه الأجهزة قد تؤدي إلى إطلاق صافرات الإنذار بأجهزة الكشف عن المعادن التي يجري المرور من خلالها، والتي تُستخدم في ظروف معينة. لذا؛ احمل بطاقة الهوية الخاصة بجهازك، تحسباً لاحتياجك إلى إظهارها لموظفي الأمن، حسبما تنصح الدكتورة مينتس.

** تناول الكحول في الطائرة أدى إلى خفض مستويات الأكسجين وزيادة معدلات ضربات القلب**

أثناء الطيران

• لا تتناول الكحول. عندما تقدم المضيفات المشروبات، عليك مقاومة إغراء طلب مشروب كحولي. في هذا السياق، شرحت الدكتورة مينتس: «حتى على الأرض، يمكن أن يزيد شرب الكحول من خطر التعرض للرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم». أما شرب الكحول في أثناء السفر، فقد يحمل مخاطر إضافية، خصوصاً للأشخاص المعرّضين لأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة نشرتها دورية «ثوراكس» عبر الإنترنت، في الثالث من يونيو (حزيران) 2024.

في إطار تلك الدراسة، اختار الباحثون بصورة عشوائية، 48 شخصاً بالغاً، يتمتعون بصحة جيدة، للنوم ليلتين: فريق في ظروف ضغط هواء طبيعي، وآخر في ظل ما يعادل ضغط مقصورة الطائرة. وظل المشاركون بعيداً عن المشروبات الكحولية، لكنهم تناولوا كحوليات (ما يعادل كأسين من البيرة أو النبيذ) في الليلة الأخرى. كما ارتدوا أجهزة لقياس معدلات الأكسجين بالدم ومعدلات نبضات القلب.

بالمقارنة مع الأشخاص الذين ينامون في ضغط هواء طبيعي، كان لدى أولئك الذين ينامون في ضغط مقصورة الطائرة مستويات أكسجين في الدم أقل، ومعدلات نبضات قلب أعلى. وتسببت إضافة الكحول في خفض مستويات الأكسجين بشكل أكبر، وزيادة معدلات ضربات القلب إلى أعلى. وهنا، قالت الدكتورة مينتس إن مثل هذه التغييرات قد تنطوي على خطورة على كبار السن المعرّضين لخطر مشكلات القلب.

• تناول الماء. ويُنصح بتناول الكثير من الماء؛ الأمر الذي يحمل ميزة إضافية تتمثل في ضرورة قيامك لاستخدام الحمام.

• التمشي. وفي الرحلات الطويلة، يساعد المشي قليلاً كل ساعة أو نحو ذلك، على تحسين الدورة الدموية في ساقيك؛ وكذلك ثني قدميك وتحريك كاحليك. وقد يقلل القيام بذلك من فرصة الإصابة بجلطة دموية، وإن كانت المخاطر الإجمالية للتعرض لمثل هذه الجلطة (المعروفة باسم تجلط الأوردة العميقة) منخفضة للغاية. وغالباً ما يوصي الأطباء الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة بارتداء جوارب ضاغطة (جوارب مرنة أسفل الركبة، تضغط برفق على ربلة الساق) عندما يسافرون بالطائرة.

الوجهة المبتغاة

• تكيّف الجسم. إذا كانت إجازتك تفرض عليك المزيد من الأنشطة عن المعدل المعتاد لديك، خذ الأمر ببساطة في اليوم الأول أو نحو ذلك. وينطوي هذا الأمر على أهمية خاصة، إذا كنت مسافراً إلى وجهة مرتفعة، مثل منتجع للتزلج. إذ كلما زاد الارتفاع، قل تركيز الأكسجين في الهواء. واستجابة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، مؤقتاً، حتى يتكيف جسمك مع مستوى الأكسجين المنخفض، عادةً في غضون بضعة أيام. والقاعدة العامة هنا تقضي بألا تصعد إلى ارتفاع أعلى عن 8000 قدم باليوم الأول، وعليك أن تمنح جسمك الوقت للتكيف، قبل الصعود إلى ارتفاع أعلى أو الإقدام على أي مهمة شاقة. جدير بالذكر أن الصعود إلى ارتفاع 12000 قدم، يعد أمراً جيداً لمعظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب في حالة مستقرة.

• الخدمات الطبية في الخارج. حال احتياجك إلى رعاية طبية في أثناء وجودك بعيداً عن المنزل، لدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها معلومات مفيدة، بما في ذلك معلومات حول تحديد الخدمات الطبية في الخارج.

مستوى الأكسحين في المناطق المرتفعة

إذا كنت تعيش بالقرب من مستوى سطح البحر، وسافرت إلى دنفر مثلاً، التي يبلغ ارتفاعها ميلاً (5279 قدماً)، فقد لا تلاحظ تغير الارتفاع - حتى إذا كنت تمارس تمارين رياضية شاقة. في هذه الحالة، يبلغ متوسط الانخفاض في السعة القصوى للأكسجين (أي أقصى كمية من الأكسجين يمكنك استهلاكها في أثناء أداء عمل ما مكثف) 1 في المائة فقط. في المقابل، نجد أنه ببارك سيتي، في يوتا (7001 قدم)، يصل الانخفاض إلى 9 في المائة. إلا أنه إذا صعدت إلى أعلى مصعد تزلج بأميركا الشمالية في بريكنريدج في كولورادو (12840 قدماً)، ستلاحظ الاختلاف بالتأكيد. عند هذا الارتفاع، يقدر التراجع في السعة القصوى للأكسجين بنحو 25 في المائة.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».