نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

احتياطات بسيطة للمسافرين بالطائرات

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب
TT

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

نصائح سفر لمن يواجهون مخاطر تتعلق بصحة القلب

اذا كنت تخطط للسفر بالطائرة بموسم العطلات أو لقضاء إجازة شتوية، فربما تقتضي الحكمة اتخاذ بعض الاستعدادات الإضافية إذا كنت تعاني أمراض القلب (أو تواجه خطر الإصابة بها).

احتياطات بسيطة

لمعظم الناس، ستكون الاحتياطات البسيطة الموضحة أدناه كافية. أما إذا كنت قد أُصبت بأزمة قلبية حديثاً أو خضعت لأي نوع من إجراءات القلب، فعليك استشارة طبيبك قبل حجز رحلة طيران.

• قبل الإقلاع. احرص على تدوين أرقام هواتف طبيبك الرئيسي (وطبيب القلب، إذا كان ذلك ممكناً) على بطاقة أو في دفتر ملاحظات صغير، تحسباً لنفاد بطارية هاتفك المحمول. واحرص كذلك على تدوين الحالات الطبية الراهنة لديك، وقائمة بالوصفات الطبية التي ستحتاج إليها في حالة الطوارئ.

• الاحتفاظ بالأدوية الموصوفة. في هذا الصدد، نصحت الدكتورة يوليا مينتس، طبيبة أمراض القلب بمستشفى بيث إسرائيل ديكونيس، التابع لجامعة هارفارد، قائلة: «احتفظ بكل الأدوية الموصوفة التي تتناولها في الحقيبة التي تحملها، بحيث يسهل الوصول إليها، وتأكد من إحضار جرعات إضافية، تحسباً لتأخر موعد السفر».

ومن الآمن - والمطلوب في الكثير من الولايات والبلدان - تركها في العبوة الأصلية التي تحمل اسم الدواء.

• توقيت تناول الدواء. وأضافت الدكتورة مينتس أنه عليك تدوين أي فرق في التوقيت بين منزلك ووجهتك التي تسافر إليها. وفي الوضع المثالي، يجب عليك الالتزام بجدول زمني ثابت وتناول أدويتك (خصوصاً أدوية ضغط الدم ومضادات التخثر)، حسب المنطقة الزمنية الخاصة بمنزلك. واقترحت لضمان ذلك ضبط المنبه على هاتفك أو ساعتك بهدف التذكير.

• داخل المطار. تعدّ عمليات فحص الجسم بالكامل، المستخدمة عادةً لأغراض الفحص الأمني، آمنة للأشخاص الذين يستعينون بأجهزة تنظيم ضربات القلب، أو أجهزة تنظيم ضربات القلب المزروعة. ومع ذلك، فإن هذه الأجهزة قد تؤدي إلى إطلاق صافرات الإنذار بأجهزة الكشف عن المعادن التي يجري المرور من خلالها، والتي تُستخدم في ظروف معينة. لذا؛ احمل بطاقة الهوية الخاصة بجهازك، تحسباً لاحتياجك إلى إظهارها لموظفي الأمن، حسبما تنصح الدكتورة مينتس.

** تناول الكحول في الطائرة أدى إلى خفض مستويات الأكسجين وزيادة معدلات ضربات القلب**

أثناء الطيران

• لا تتناول الكحول. عندما تقدم المضيفات المشروبات، عليك مقاومة إغراء طلب مشروب كحولي. في هذا السياق، شرحت الدكتورة مينتس: «حتى على الأرض، يمكن أن يزيد شرب الكحول من خطر التعرض للرجفان الأذيني وارتفاع ضغط الدم». أما شرب الكحول في أثناء السفر، فقد يحمل مخاطر إضافية، خصوصاً للأشخاص المعرّضين لأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة نشرتها دورية «ثوراكس» عبر الإنترنت، في الثالث من يونيو (حزيران) 2024.

في إطار تلك الدراسة، اختار الباحثون بصورة عشوائية، 48 شخصاً بالغاً، يتمتعون بصحة جيدة، للنوم ليلتين: فريق في ظروف ضغط هواء طبيعي، وآخر في ظل ما يعادل ضغط مقصورة الطائرة. وظل المشاركون بعيداً عن المشروبات الكحولية، لكنهم تناولوا كحوليات (ما يعادل كأسين من البيرة أو النبيذ) في الليلة الأخرى. كما ارتدوا أجهزة لقياس معدلات الأكسجين بالدم ومعدلات نبضات القلب.

بالمقارنة مع الأشخاص الذين ينامون في ضغط هواء طبيعي، كان لدى أولئك الذين ينامون في ضغط مقصورة الطائرة مستويات أكسجين في الدم أقل، ومعدلات نبضات قلب أعلى. وتسببت إضافة الكحول في خفض مستويات الأكسجين بشكل أكبر، وزيادة معدلات ضربات القلب إلى أعلى. وهنا، قالت الدكتورة مينتس إن مثل هذه التغييرات قد تنطوي على خطورة على كبار السن المعرّضين لخطر مشكلات القلب.

• تناول الماء. ويُنصح بتناول الكثير من الماء؛ الأمر الذي يحمل ميزة إضافية تتمثل في ضرورة قيامك لاستخدام الحمام.

• التمشي. وفي الرحلات الطويلة، يساعد المشي قليلاً كل ساعة أو نحو ذلك، على تحسين الدورة الدموية في ساقيك؛ وكذلك ثني قدميك وتحريك كاحليك. وقد يقلل القيام بذلك من فرصة الإصابة بجلطة دموية، وإن كانت المخاطر الإجمالية للتعرض لمثل هذه الجلطة (المعروفة باسم تجلط الأوردة العميقة) منخفضة للغاية. وغالباً ما يوصي الأطباء الأشخاص الذين لديهم تاريخ من الإصابة بجلطات الأوردة العميقة بارتداء جوارب ضاغطة (جوارب مرنة أسفل الركبة، تضغط برفق على ربلة الساق) عندما يسافرون بالطائرة.

الوجهة المبتغاة

• تكيّف الجسم. إذا كانت إجازتك تفرض عليك المزيد من الأنشطة عن المعدل المعتاد لديك، خذ الأمر ببساطة في اليوم الأول أو نحو ذلك. وينطوي هذا الأمر على أهمية خاصة، إذا كنت مسافراً إلى وجهة مرتفعة، مثل منتجع للتزلج. إذ كلما زاد الارتفاع، قل تركيز الأكسجين في الهواء. واستجابة لذلك، يرتفع معدل ضربات القلب وضغط الدم، مؤقتاً، حتى يتكيف جسمك مع مستوى الأكسجين المنخفض، عادةً في غضون بضعة أيام. والقاعدة العامة هنا تقضي بألا تصعد إلى ارتفاع أعلى عن 8000 قدم باليوم الأول، وعليك أن تمنح جسمك الوقت للتكيف، قبل الصعود إلى ارتفاع أعلى أو الإقدام على أي مهمة شاقة. جدير بالذكر أن الصعود إلى ارتفاع 12000 قدم، يعد أمراً جيداً لمعظم الأشخاص المصابين بأمراض القلب في حالة مستقرة.

• الخدمات الطبية في الخارج. حال احتياجك إلى رعاية طبية في أثناء وجودك بعيداً عن المنزل، لدى مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها معلومات مفيدة، بما في ذلك معلومات حول تحديد الخدمات الطبية في الخارج.

مستوى الأكسحين في المناطق المرتفعة

إذا كنت تعيش بالقرب من مستوى سطح البحر، وسافرت إلى دنفر مثلاً، التي يبلغ ارتفاعها ميلاً (5279 قدماً)، فقد لا تلاحظ تغير الارتفاع - حتى إذا كنت تمارس تمارين رياضية شاقة. في هذه الحالة، يبلغ متوسط الانخفاض في السعة القصوى للأكسجين (أي أقصى كمية من الأكسجين يمكنك استهلاكها في أثناء أداء عمل ما مكثف) 1 في المائة فقط. في المقابل، نجد أنه ببارك سيتي، في يوتا (7001 قدم)، يصل الانخفاض إلى 9 في المائة. إلا أنه إذا صعدت إلى أعلى مصعد تزلج بأميركا الشمالية في بريكنريدج في كولورادو (12840 قدماً)، ستلاحظ الاختلاف بالتأكيد. عند هذا الارتفاع، يقدر التراجع في السعة القصوى للأكسجين بنحو 25 في المائة.

* رسالة هارفارد للقلب - خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فحوصات الدم... نهج استباقي للحفاظ على صحة القلب

فحوصات الدم... نهج استباقي للحفاظ على صحة القلب

ثمة عدة عناصر في دمك تُساعد في تشخيص أي مشكلات قلبية كامنة قد تكون لديك، أو التنبؤ بمدى احتمالات خطر إصابتك بأمراض القلب.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)
TT

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده. ومع ذلك، ليست جميع المكملات صديقة للجهاز الهضمي، فقد تتسبب بعضها في اضطرابات مثل الغثيان، الإمساك، الإسهال أو الانتفاخ. وفيما يلي أبرز أربعة مكملات شائعة قد تؤثر على الهضم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. فيتامين د

يُعد فيتامين د ضرورياً لصحة العظام، ووظائف الجهاز المناعي، والتواصل العصبي، بالإضافة إلى دوره في امتصاص الكالسيوم. ويتحمله معظم البالغين الأصحاء جيداً عند تناوله كمكمل غذائي.

مع ذلك، قد يؤدي فيتامين د إلى اضطرابات في المعدة تشمل:

- الغثيان.

- القيء.

- فقدان الشهية.

- فقدان الوزن.

ولتقليل هذه الآثار الجانبية، يُنصح بتناول مكملات فيتامين د مع الطعام، ويفضّل أن تحتوي الوجبة على بعض الدهون، نظراً لأن هذا الفيتامين قابل للذوبان في الدهون ويُمتص بشكل أفضل معها. كما يمكن الحصول على فيتامين د من التعرض المعتدل لأشعة الشمس، ما يدعم الصحة العامة دون الضغط على الجهاز الهضمي.

2. الحديد

يُستخدم الحديد كمكمل غذائي عادةً للأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من هذا العنصر من الطعام أو الذين يعانون من فقر الدم الناتج عن نقصه.

ومع ذلك، فإن مكملات الحديد قد تسبب اضطرابات هضمية شائعة، خصوصاً عند الجرعات التي تتجاوز 45 ملغ يومياً، وتشمل:

- الإمساك.

- الإسهال.

- الغازات.

- الغثيان.

- القيء.

- ألم المعدة.

- البراز الداكن أو الأسود.

ويُعزى ذلك جزئياً لتأثير الحديد على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يسمح للبكتيريا الضارة بالنمو ويبطئ عملية الهضم. وعلى الرغم من أن امتصاص الحديد يكون أفضل على معدة فارغة، يُنصح بتناوله مع الطعام إذا ظهرت أعراض مثل الغثيان أو تقلصات المعدة.

3. الكالسيوم

الكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام وامتصاص العناصر الغذائية الأخرى، لكنه قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي عند تناوله كمكمل، ومن أبرزها:

- الانتفاخ.

- الإمساك.

- الإسهال.

- الغازات.

- الغثيان.

- ألم المعدة.

ويزداد احتمال ظهور هذه الآثار عند الجمع بين مكملات الكالسيوم والمغنسيوم. لذلك، يُنصح بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد، لضمان امتصاص أفضل وتقليل تأثيراته الجانبية.

4. فيتامين سي

يدعم فيتامين سي وظائف الجهاز المناعي، وإصلاح الأنسجة، وصحة العظام، ويتوفر كمكمل غذائي إلى جانب مصادره الطبيعية في الفواكه والخضراوات.

قد يسبب تناول جرعات عالية من فيتامين سي آثاراً جانبية هضمية، مثل:

- الإسهال.

- الانتفاخ.

- الغثيان.

- تقلصات وآلام المعدة.

ومع ذلك، يشير البحث إلى أن فيتامين سي يساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويُعزز مكافحة الالتهابات. وللحد من الأعراض الهضمية، يُفضل الحصول على معظم احتياجات الجسم من الفواكه والخضراوات الطازجة، أو تجربة مكمل بجرعة منخفضة مع الطعام.


علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
TT

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات غالباً بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد. غير أنّ مراجعة علمية حديثة قدّمت رؤية أكثر توازناً، موضّحةً أن للكولاجين فوائد حقيقية تتعلق بمرونة الجلد وترطيبه، لكنه لا يرقى إلى كونه علاجاً يمنع ظهور التجاعيد أو يوقف آثار الشيخوخة بشكل كامل.

وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يُسهم في تجديد البشرة من خلال تعزيز مرونتها وتحسين مستوى ترطيبها، لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد، وفقاً لتقرير نشرته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وقد قام الخبراء بتحليل الأدلة العلمية المتاحة، وأعربوا عن ثقة كبيرة في أن تناول حبوب أو مسحوق الكولاجين بانتظام يُحسّن صحة البشرة بشكل ملحوظ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه ليس حلاً سريعاً تظهر نتائجه بين ليلة وضحاها.

فوائد محتملة تتجاوز البشرة

تشير نتائج 113 تجربة علمية شملت ما يقارب 8 آلاف شخص إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد أيضاً في التخفيف من آثار الإجهاد والتعب، إضافة إلى تقليل آلام المفاصل وتيبّسها. ويعكس هذا العدد الكبير من الدراسات اهتماماً متزايداً بدراسة تأثيرات الكولاجين على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالشيخوخة الصحية.

الكولاجين نوع من البروتين يُنتجه الجسم طبيعياً، ويؤدي دوراً أساسياً في دعم الجلد وتقويته، فضلاً عن تعزيز صحة الأظافر والعظام والأنسجة الضامة، بما في ذلك الأوتار والغضاريف. غير أن إنتاج الجسم لهذا البروتين يبدأ في التراجع منذ بداية مرحلة البلوغ، كما يتسارع تحلّل الكولاجين الموجود مع مرور الوقت.

وتتفاقم هذه العملية بفعل عوامل خارجية، مثل التدخين والتعرّض المفرط لأشعة الشمس، ما يُسرّع من فقدان البشرة لمرونتها. ومع اقتراب سنّ اليأس، أي عند توقّف الدورة الشهرية لدى النساء، تفقد البشرة نحو ثلث كمية الكولاجين الموجودة فيها، بحسب الباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum.

تتوافر في الأسواق أنواع مختلفة من مكملات الكولاجين، من بينها الكولاجين البحري والبقري والنباتي. إلا أن الدراسة لم تتمكّن من الجزم بما إذا كان أحد هذه الأنواع أكثر فعالية من غيره، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المقارنة.

تحذير من المبالغة في الوعود التسويقية

أكد باحثون من جامعة أنجليا روسكين في بريطانيا أن عدداً من الدراسات المتعلقة بمكملات الكولاجين كان ممولاً من شركات تصنيع هذه المنتجات، مشيرين إلى أن «ادعاءات مبالغاً فيها» قد رُوّجت حول فوائد الكولاجين في مكافحة الشيخوخة. وأوضحوا أن المراجعة الحالية لم تتلقَّ أي تمويل من تلك الشركات، في محاولة لضمان الحياد العلمي.

وقال البروفسور لي سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: «تجمع هذه الدراسة أقوى الأدلة المتوفرة حتى الآن حول مكملات الكولاجين. الكولاجين ليس علاجاً شافياً لجميع الأمراض، لكنه يُظهر فوائد موثوقة عند استخدامه بانتظام على المدى الطويل، لا سيما للبشرة والتهاب المفاصل. وتُظهر نتائجنا فوائد واضحة في مجالات رئيسية للشيخوخة الصحية، كما تُفنّد بعض الخرافات المرتبطة باستخدامه».

يرى الباحثون أن الكولاجين قد يكون أكثر فاعلية عندما يُستخدم كجزء من منظومة عناية شاملة بالبشرة المتقدمة في السن أو المتضرّرة من أشعة الشمس، بدلاً من اعتباره علاجاً مباشراً للتجاعيد.

ويضيف سميث: «إذا عرّفنا مكافحة الشيخوخة بأنها منتج أو تقنية تهدف إلى الحد من ظهور علامات التقدم في السن، فإن نتائجنا تدعم هذا الادعاء في بعض الجوانب». وأوضح أن تحسّن لون البشرة وزيادة رطوبتها يرتبطان بمظهر أكثر شباباً، وهو ما يُفسّر الاهتمام المتزايد بمكملات الكولاجين ضمن استراتيجيات العناية بالبشرة.

وبذلك، تخلص الدراسة إلى أن الكولاجين قد يقدّم فوائد ملموسة وموثوقة عند استخدامه بانتظام، غير أنه لا يُعدّ حلاً سحرياً يمنع التجاعيد أو يُوقف عملية الشيخوخة، بل يُمثّل عنصراً داعماً ضمن نهج صحي متكامل.


دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

وقال موقع «ساينس أليرت» إن تلك الأصوات قد لا تكون بريئة كما تبدو، حيث وجد باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، بالتعاون مع باحثين من أوروبا وكندا، أن الضوضاء الوردية قد تضر بجودة النوم في الواقع.

ووفقاً للدراسة، فقد استقطب الباحثون 25 بالغاً للدراسة، تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، لا يعانون من اضطرابات النوم أو لديهم تاريخ في استخدام الضوضاء وسيلةَ مساعدة على النوم، وأمضى هؤلاء المشاركون سبع ليالٍ متتالية في مختبر للنوم، محاولين النوم لمدة 8 ساعات في ظل ظروف مختلفة تحت إشراف الباحثين.

وبعد ليلة واحدة خالية من الضوضاء للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرّض المشاركون لحالة صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب الأصوات بين المجموعات، ففي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل؛ وفي ليلة أخرى استمعوا إلى الضجيج الوردي فقط، أما في الليالي الأخرى، فقد حظوا بليلة هادئة كمجموعة ضابطة، أو ناموا مع ضوضاء محيطة، بالإضافة إلى الضجيج الوردي، أو مع ضوضاء محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن، وأكمل المشاركون استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.

النوم مفيد للصحة (بيكسلز)

مقارنةً بالليالي الهادئة، قضى النائمون الذين تعرضوا لضوضاء عالية ما معدله 23 دقيقة أقل في الليلة في مرحلة النوم العميق، كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها بمستوى 50 ديسيبلاً بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة مقارنةً بالتعرض للضوضاء البيئية.

ووجد الباحثون أن كلاً من نوم حركة العين السريعة والنوم العميق كان أقصر بشكل ملحوظ في الليالي التي شهدت ضوضاء بيئية ووردية مقارنةً بالليالي الهادئة، كما قضى المشاركون وقتاً أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث مع أي منهما على حدة.

بشكل عام، بدا أن جودة النوم تتأثر سلباً في الليالي الأكثر ضوضاءً، بما في ذلك تلك التي شهدت ضوضاء وردية، إلا أن هناك استثناءً واحداً: الليالي الصاخبة التي استُخدمت فيها سدادات الأذن.

ولم يُظهر الأشخاص الذين استخدموا سدادات الأذن نفس الاختلافات في جودة النوم في الليالي التي تعرضوا فيها للضوضاء الوردية، أو الضوضاء البيئية، أو كليهما، مما يشير إلى أن سدادات الأذن قد تُوفر بديلاً أكثر أماناً للأصوات واسعة النطاق.

ويقول ماتياس باسنر، الباحث في مجال النوم بجامعة بنسلفانيا، إنه على الرغم من أن هذه الدراسة المخبرية قد تكون محدودة النطاق، إلا أن نتائجها تُشكك في الفوائد المزعومة لاستخدام الضوضاء الوردية للمساعدة على النوم، خصوصاً في ضوء ما نعرفه عن أهمية نوم حركة العين السريعة والنوم العميق لصحة الدماغ.

وأضاف: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة مهماً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الأصوات واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، خاصةً للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والذين يقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنةً بالبالغين».

وكما يُشير الباحثون، فإن ملايين الأشخاص يُشغّلون أصواتاً أثناء نومهم، وبينما قد يُفيد ذلك البعض، فإن الأبحاث حتى الآن غير حاسمة، وهناك أدلة كافية على الأقل تدعو إلى توخي الحذر.

ويقول باسنر: «بشكل عام، تحذر نتائجنا من استخدام الضوضاء واسعة النطاق، خصوصاً للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار، وتشير إلى حاجتنا إلى مزيد من الأبحاث على الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حول الاستخدام طويل الأمد، وأنواع الضوضاء واسعة النطاق المختلفة، ومستويات الضوضاء الآمنة المتعلقة بالنوم».