دراسة: النوم يحسّن من أعراض انقطاع الطمث في سن اليأس

تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
TT

دراسة: النوم يحسّن من أعراض انقطاع الطمث في سن اليأس

تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)

يؤدي الحصول على المزيد من النوم إلى تحسين أعراض انقطاع الطمث الناجم عن انخفاض هرمون الأستروجين، إذ وجد باحثون أن النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، واللاتي ينمن ما بين ست إلى تسع ساعات، أظهرن مستويات أعلى بشكل ملحوظ من هرمون الأستروجين، مقارنة بمن نمن ما بين ثلاث إلى ست ساعات.

وتشير مرحلة ما قبل انقطاع الطمث إلى الوقت الذي يستعد فيه جسد المرأة لانقطاع الطمث، وبالنسبة لمعظم النساء، تبدأ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث في أوائل الأربعينات من العمر، ومع ذلك، يمكن أن تبدأ في وقت مبكر من منتصف الثلاثينات. يمكن أن تستمر هذه المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث في أي مكان بين أربع إلى ثماني سنوات. وخلال هذا الوقت، تتوقف مبايض المرأة عن إنتاج قدر كبير من هرمون الأستروجين، مما يتسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية أو توقفها.

نظراً لأن الجسم يتغير، فليس من غير المألوف أن تعاني النساء من أعراض ما قبل انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي والتعب وانخفاض الرغبة الجنسية والتحولات المفاجئة في الحالة المزاجية ومشكلات النوم. وأظهرت الأبحاث السابقة أن نحو 47 في المائة من النساء في سن اليأس يعانين من اضطرابات النوم.

وفي هذا السياق، تقول الدكتورة إيمي ديفارانيا، مؤسسة ومديرة تنفيذية لشركة «أوفا» -وهي شركة تركز على استخدام المؤشرات الحيوية لصحة المرأة- لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «تعد صعوبة النوم أحد أكثر الأعراض شيوعاً التي تعاني منها النساء أثناء فترة ما قبل انقطاع الطمث؛ ومع ذلك، فإن فهم الفسيولوجيا الأساسية، والأهم من ذلك، خيارات العلاج، لا يزال محدوداً. وأضافت ديفارانيا أن معالجة هذه المشكلة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات كبيرة في جودة النوم، مما قد يكون له تأثير إيجابي على صحة المرأة بشكل عام».

وديفارانيا هي المؤلفة الرئيسية لدراسة جديدة تم تقديمها مؤخراً في الاجتماع السنوي لعام 2024 لجمعية انقطاع الطمث في أميركا الشمالية (إن إيه إم إس) والتي أفادت بأنه قد يكون هناك ارتباط بين مستويات هرمون الأستروجين ومشكلات النوم لدى النساء في سن اليأس. ولم يتم نشر الدراسة بعد في مجلة تمت مراجعتها من قبل الأقران.

- ثلاثة مؤشرات حيوية للهرمونات

وقام الباحثون في الدراسة بالاستعانة بـ503 مشاركات وهن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بمتوسط ​​عمر نحو 44 عاماً.

ووفقاً لديفارانيا، استخدمت كل مشاركة مجموعة مراقبة الهرمونات المنزلية لتتبع أنماط نومها. وأوضحت: «تتضمن كل مجموعة اختبارات متعددة الهرمونات تعتمد على البول لقياس المؤشرات الحيوية الرئيسية مثل الهرمون الملوتن (إل إتش)، والبروجسترون (بي دي جي)، والأستروجين (إي ثري جي)، إلى جانب تتبع البيانات في الوقت الفعلي عبر منصة شركة (أوفا)».

واستمرت ديفارانيا: «بالنسبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يمكن للمستخدمات تأكيد نشاط الهرمونات المرتبط بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتتبع الأعراض الجسدية الفريدة، وتحديد النوافذ الخصبة، وتأكيد التبويض عند محاولة الحمل، ومراقبة أنماط الهرمونات عند الخضوع للعلاج بالهرمونات البديلة (إتش آر تي)».

وأردفت المديرة التنفيذية لشركة «أوفا»: «يمكن للمستخدمات إدخال أعراضهن يومياً، وقد لاحظنا أن عدداً كبيراً منهن كن يتتبعن نومهن على منصتنا. كانت هذه الملاحظة هي السبب الرئيسي الذي جعلنا نختار تقييم ما إذا كان هناك ارتباط هرموني بساعات النوم التي أبلغت عنها النساء».

وأفاد الباحثون في الدراسة بعدم وجود اختلافات ملحوظة في مستويات هرمون «إل إتش» وهرمون «بي دي جي» عبر فترات نوم مختلفة. وقالت ديفارانيا: «لقد فوجئنا برؤية مثل هذا الارتباط الكبير بين مستويات هرمون الأستروجين وساعات النوم التي تحصل عليها النساء كل ليلة».

وتابعت ديفارانيا قائلة: «في حين يبدو هذا مساراً منطقياً، إلا أنه لم يتم تقييمه على نطاق واسع. تشير نتائج هذا التحليل إلى مسار محتمل، لكنه يتطلب مزيداً من التحقيق. وإذا تم التحقق من صحة هذا الاكتشاف، فقد يحسن بشكل كبير حياة النساء اللاتي يعانين من صعوبات في النوم أثناء هذا التحول».

وقالت ديفارانيا إنها تعتقد أن هذه النتائج قد تؤدي يوماً ما إلى تدخلات تهدف إلى تحسين النوم لإدارة وتخفيف تأثير التغيرات الهرمونية في سن اليأس.

وأوضحت ديفارانيا: «الخطوة الأولى في تطوير التدخل هي فهم المسار الفسيولوجي المرتبط باضطرابات النوم بشكل كامل. فبمجرد تحديد هذا المسار، يمكن تطوير التدخلات لمعالجة نقاط محددة لدعم النساء. تسلط دراستنا الضوء على خطوة حاسمة في مسار محتمل، مما يقربنا من خلق حلول فعالة».

وأردفت ديفارانيا: «نخطط لإجراء تحليلات مماثلة عبر العديد من الأعراض الأخرى التي يتم تتبعها على منصة (أوفا) لمعرفة ما إذا كان من الممكن تحديد أنماط هرمونية مماثلة. إذا تمكنا من الكشف عن العلاقات الهرمونية مع هذه الأعراض، فقد يفتح ذلك الباب أمام دعم أفضل للنساء في سن اليأس».

في الوقت الحالي، نصحت ديفارانيا المرأة إذا كانت تشك في أنها تمر بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتعاني من صعوبة في النوم، فيجب أن تبدأ في تتبع ساعات نومها وأنماط الهرمونات. وأضافت أن «ملاحظة انخفاض في هرمون الأستروجين خلال الليالي المضطربة قد يساعد في تفسير صعوبات النوم التي تعاني منها».

وقالت شيري روس، دكتوراه في الطب، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة صحة المرأة في مركز بروفيدنس سانت جونز الصحي في سانتا مونيكا، بولاية كاليفورنيا الأميركية، حول هذه الدراسة، إنه حان الوقت للنظر في اضطراب النوم في سن اليأس وفهم أفضل للعلاقة بين تقلبات هرمون الأستروجين خلال هذه الدورة الهرمونية النموذجية.

وتابعت روس لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «إن فهم سبب حدوث مشكلات النوم في سن اليأس وكيف يمكن تجنبه أو علاجه يجب أن يكون أولوية للباحثين الطبيين ومقدمي الرعاية الصحية».

وأردفت روس: «هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث، مع أعداد أكبر من المريضات، لجميع أعراض سن اليأس مع معالجة متغيرات أخرى بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة والإجهاد والأدوية، إلى جانب المزيد من خيارات العلاج. لقد حان الوقت الآن لأخذ سن اليأس على محمل الجد».


مقالات ذات صلة

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

يوميات الشرق التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

توصل فريق بحثي دولي إلى نتائج مبشّرة لعلاج جديد يعتمد على جزيء طبيعي موجود في الجسم أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء أو إيقاف تطور التهاب المفاصل الالتهابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق المعكرونة تصنف غالباً ضمن الكربوهيدرات المكررة التي ينصح بتناولها باعتدال (جامعة ولاية أوهايو)

فوائد صحية مدهشة للمعكرونة الباردة

كشف خبراء تغذية أن تناول المعكرونة بعد تبريدها، بدلاً من تناولها ساخنة مباشرة عقب الطهي، قد يمنح الجسم فوائد صحية مدهشة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
صحتك رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط بتجنبها.


دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
TT

دراسة تحد الكمية المناسبة من القهوة لتخفيف التوتر

تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)
تناول القهوة باعتدال، نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً، يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر (أرشيفية-رويترز)

تُعرف القهوة بأنها قد تُسبب أحياناً شعوراً مزعجاً بالتوتر، إلا أن دراسات حديثة تشير إلى أنها قد تسهم في خفض التوتر عند تناولها باعتدال.

ماذا وجدت الدراسة؟

وفق تقريرٍ أورده موقع «verywellhealth»، أظهرت الدراسة، المنشورة في «Journal of Affective Disorders»، أن تناول القهوة باعتدال - نحو كوبين إلى ثلاثة أكواب يومياً - يرتبط بأدنى خطر للإصابة باضطرابات المزاج والتوتر، بما في ذلك الاكتئاب والقلق وغيرهما من الحالات المرتبطة بالإجهاد.

كما تبيَّن أن تناول كميات أقل أو أكثر من ذلك يكون أقل فائدة، فشرب أقل من كوبين إلى ثلاثة يومياً لم يُظهر فائدة واضحة للصحة النفسية، بينما يؤدي شرب أكثر من ثلاثة أكواب إلى ثبات الفائدة، وربما عكسها، مع احتمال زيادة القلق وتدهور جودة النوم.

وقالت اختصاصية التغذية مورغان إل. ووكر: «تدعم هذه الدراسة أن الاستهلاك المعتدل هو النقطة المثالية، وهو ما يتماشى مع التوصيات العامة الحالية للكافيين. عند تجاوز هذا الحد، نبدأ رؤية آثار سلبية مثل ضعف النوم، والتوتر، أو زيادة القلق، خصوصاً لدى الأشخاص الحساسين للكافيين».

كما وجدت الدراسة أن الاختلافات الجينية في كيفية استقلاب الكافيين لم تُغيّر النتائج العامة، مع وجود فروق طفيفة بين الجنسين، حيث ظهر تأثير وقائي أقوى قليلاً لدى الرجال.

وكانت النتائج متشابهة عبر أنواع القهوة المختلفة، بما في ذلك منزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن الفوائد قد تعود إلى مكونات أخرى في القهوة غير الكافيين، مثل مضادات الأكسدة أو المركبات الحيوية الأخرى.

قيود الدراسة العلمية

تشير لوسيانا سواريس، أستاذة ومديرة برنامج الماجستير في التغذية السريرية بجامعة «Johnson & Wales»، إلى أن لهذه الدراسة عدة قيود، فهي دراسة رصدية وليست سببية، ما يعني أنها تُظهر ارتباطاً إيجابياً بين استهلاك القهوة والصحة النفسية ضمن حدود معينة، لكنها لا تفسّر السبب.

وأضافت سواريس: «قد يعكس استهلاك القهوة أيضاً نمط حياة معيناً، إذ يرتبط عادةً بالروتين والتنظيم والتفاعل الاجتماعي».

كما أن المشاركين أبلغوا بأنفسهم عن كميات استهلاكهم، ما قد يعني وجود مبالغة أو تقليل في التقدير، وبالتالي قد لا تكون البيانات دقيقة تماماً. كذلك لا تقدم الدراسة تفاصيل عن طريقة تحضير القهوة أو الإضافات مثل الحليب أو السكر أو المنكهات.

ولا تتوفر أيضاً معلومات عن توقيت شرب القهوة، وهو عامل مهم لأن الكافيين قد يؤثر في جودة النوم.

وقالت ووكر: «من المهم وضع نتائج هذه الدراسة في سياقها الصحيح»، مشيرة إلى أنها لا تأخذ بالكامل في الحسبان عوامل أساسية أخرى مثل جودة النظام الغذائي، والنوم، وإدارة التوتر، أو النشاط البدني، وهي عوامل تلعب دوراً أكبر بكثير.

ماذا يعني ذلك لشارب القهوة العادي؟

في الواقع، تؤكد النتائج ما تقوله ووكر عادةً لمرضاها: يمكن أن تكون القهوة جزءاً من نمط حياة صحي وتوفر فوائد عند تناولها باعتدال، لكن الإكثار منها ليس أفضل.

كما شددت على أن تحمُّل الكافيين يختلف من شخص لآخر، قائلة: «بعض الناس يشعرون بحالة ممتازة مع كوبيْن، بينما قد يعاني آخرون آثاراً جانبية بالكمية نفسها أو حتى أقل».

وأوضحت سواريس أن القهوة قد تدعم نمط حياة مفيداً للصحة النفسية عبر تحسين اليقظة والتحفيز، والمساهمة في الروتين اليومي والتفاعل الاجتماعي، إضافة إلى احتوائها على مركبات مضادة للالتهاب تدعم صحة الدماغ، لكنها لا تُعد علاجاً لمشاكل الصحة النفسية.

وقالت: «من المهم فهم أن القهوة لا ينبغي استخدامها لعلاج الاكتئاب أو القلق، ولن تجعل الشخص يشعر بتحسن فوري».


كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
TT

كيف تؤثر الصحة النفسية على مرضى السكري؟

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)
يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (أرشيفية - رويترز)

تؤثر الصحة النفسية بشكل مباشر ومتبادل على مرضى السكري، حيث تسبب الضغوط النفسية مثل الوحدة والقلق والاكتئاب ارتفاع مستويات سكر الدم نتيجة الهرمونات، مما يضعف الدافع للرعاية الذاتية.

وتشير التقديرات إلى أن 10 في المائة من المرضى يعانون من الاكتئاب، و25 في المائة من تقلبات مزاجية، مما يؤثر سلباً على الالتزام بالعلاج ومراقبة السكر.

السكري والوحدة:

ترتبط الوحدة بشكل وثيق بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني وتدهور الحالة الصحية للمصابين به

. الشعور المزمن بالوحدة يحفز هرمونات التوتر (مثل الكورتيزول)، مما يزيد من مقاومة الإنسولين ويرفع مستويات السكر، كما قد يؤدي إلى إهمال الرعاية الذاتية ونمط حياة غير صحي، حسبما أفاد به موقع «هيلث لاين».

العلاقة بين الوحدة والسكري:

عامل خطر للإصابة:

أظهرت الدراسات أن الوحدة والعزلة الاجتماعية قد تزيدان من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني بنسبة تصل إلى 32 في المائة.

تفاقم المضاعفات:

لوحظ ارتفاع ملحوظ في مستوى الشعور بالوحدة لدى مرضى السكري الذين يعانون من مضاعفات مزمنة، مثل اعتلال الشبكية أو الأعصاب.

تأثيرات بيولوجية:

يؤدي الشعور بالوحدة إلى تحفيز نظام الإجهاد في الجسم يومياً، مما يرفع مستويات الكورتيزول ويؤثر سلباً على تنظيم سكر الدم.

خطر أمراض القلب:

كشفت دراسات أن الوحدة تزيد فرص الإصابة بأمراض القلب لدى مرضى السكري بنسبة قد تصل إلى 26 في المائة، وهي تفوق في خطورتها عوامل أخرى، مثل قلة التمارين أو التدخين.

العوامل السلوكية:

يميل الأشخاص الذين يشعرون بالوحدة إلى قلة الحركة، والتدخين، والعادات الغذائية غير الصحية، مما يسرع الإصابة بالسكري.

السكري والقلق والاكتئاب:

يرتبط القلق والاكتئاب بمرض السكري بعلاقة ثنائية؛ حيث يزيد الاكتئاب من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، ويضاعف احتمالية إصابة مرضى السكري به

، مما يؤثر سلباً على التحكُّم في مستوى السكر.

العلاقة بين السكري، والاكتئاب، والقلق:

زيادة الخطر:

يُصاب مرضى السكري بالاكتئاب بمعدلات أعلى بـ2 - 3 مرات من غيرهم.

النوعان من السكري:

يزداد خطر الاكتئاب مع النوعين الأول والثاني، مما يؤدي إلى تدهور جودة الحياة.

تأثير العواطف:

يسبب الاكتئاب إرهاقاً وقلة دافع للرعاية الذاتية (حمية، رياضة)، مما يرفع مستوى السكر.

القلق من السكري:

عبء إدارة المرض اليومي قد يؤدي إلى «ضيق السكري»، وهو مزيج من الإحباط والقلق.

طرق إدارة التوتر للسيطرة على السكري:

الدعم النفسي:

الحديث مع طبيب أو أخصائي نفسي أمر بالغ الأهمية.

الرعاية المشتركة:

دمج الرعاية النفسية مع إدارة السكري (الأدوية المضادة للاكتئاب والسكري).

نصائح نمط الحياة:

ممارسة الرياضة، والأكل الصحي، وتناول الأدوية في مواعيدها.

ممارسة النشاط البدني:

يساعد في تقليل هرمونات التوتر وتحسين حساسية الإنسولين.

تقنيات الاسترخاء:

اليوغا، والتأمل، والتنفس العميق.

النوم الكافي:

قلة النوم تزيد من إفراز الكورتيزول.

المراقبة المستمرة:

استخدام أجهزة قياس الغلوكوز المستمر


ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
TT

ما تأثير مسكنات الألم على ضغط الدم؟

رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)
رجل يقيس ضغطه عبر جهاز المعصم (بيكساباي)

عند الإصابة بارتفاع ضغط الدم يجب توخي الحذر الشديد عند استخدام مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. فلا يوجد دواء خالٍ من المخاطر.

يمكن لمسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين، أن ترفع ضغط الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية. يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم بتجنب تناولها. ويُعد الباراسيتامول أحد البدائل، ولكن من المحتمل أن يرفع ضغط الدم أيضاً. من المهم فهم ما إذا كان هذا هو الحال، حيث قد يُعرّض المرضى أنفسهم لخطر أكبر للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية بالاستمرار في تناول الباراسيتامول.

ضغط الدم والنوبات القلبية والمسكنات

في عام 2004 سحبت شركة «ميرك» للأدوية دواء روفيكوكسيب (فيوكس) من الأسواق، بعد الكشف عن أن هذا المسكن الشائع الاستخدام يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. وقد دفع هذا الإجراء إلى إعادة النظر في الأدوية من الفئة نفسها، والمعروفة باسم مضادات الالتهاب غير الستيرويدية (NSAIDs). وتشمل هذه الأدوية، التي تُستخدم على نطاق واسع لتسكين الألم، وكبح الالتهاب، وخفض الحرارة، أدوية تُصرف من دون وصفة طبية مثل الأسبرين، والإيبوبروفين (أدفيل، موترين)، والنابروكسين (أليف، نابروكسين)، بالإضافة إلى دواء سيليكوكسيب (سيليبريكس) الذي يُصرف بوصفة طبية، وفقاً لما ذكره موقع كلية الطب بجامعة هارفارد.

وسريعاً، أصبح يُشتبه في أن جميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، باستثناء الأسبرين، تزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية. وقد دفع ذلك إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) إلى إلزام وضع تحذير بشأن هذا التأثير الجانبي على جميع ملصقات مضادات الالتهاب غير الستيرويدية. وفي وقت سابق من هذا العام، نظرت الوكالة في تخفيف التحذير بشأن النابروكسين، استناداً إلى تحليل أظهر انخفاضاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية مقارنةً بمضادات الالتهاب غير الستيرويدية الأخرى. لكن لجنة من الخبراء الاستشاريين صوتت ضد تغيير الملصق، لذلك يبقى التحذير كما هو بالنسبة لجميع مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

نصائح للتعامل مع المسكنات

تناول الدواء الأكثر أماناً

ما لم يسمح لك طبيبك بذلك، لا تستخدم مسكنات الألم المتاحة دون وصفة طبية مثل الإيبوبروفين، أو نابروكسين الصوديوم، أو الكيتوبروفين. بدلاً من ذلك، استخدم مسكناً أقل عرضة لرفع ضغط الدم، مثل الأسبرين أو الباراسيتامول.

استخدم الدواء حسب التوجيهات. اتبع تعليمات الجرعة الموصى بها. لا ينبغي استخدام معظم مسكنات الألم لأكثر من 10 أيام. إذا استمر الألم بعد ذلك، فاستشر طبيبك، وفقاً لما ذكره موقع «WebMD» المعني بالصحة.

احرص على فحص ضغط دمك بانتظام

هذه نصيحة جيدة لأي شخص يعاني من ارتفاع ضغط الدم، ولكنها ضرورية إذا كنت تستخدم أياً من مسكنات الألم التي قد تزيد من حدة ارتفاع ضغط الدم.

انتبه للتفاعلات الدوائية

يمكن أن تتفاعل العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الحالات الصحية الشائعة مع مسكنات الألم التي تُصرف من دون وصفة طبية. على سبيل المثال، يمكن أن تتفاعل مضادات الالتهاب غير الستيرويدية مع العديد من الأدوية الشائعة لعلاج ارتفاع ضغط الدم وتُعيق مفعولها.

تقول الدكتورة نيكا غولدبيرغ، طبيبة القلب والمتحدثة باسم جمعية القلب الأميركية، إن تناول الأسبرين مع أدوية سيولة الدم الموصوفة طبياً، مثل إليكويس، وكومادين، وبلافيكس، وزاريلتا، قد يكون محفوفاً بالمخاطر. إذا كنت تتناول أدوية موصوفة لارتفاع ضغط الدم، أو أي حالة أخرى، فاستشر طبيبك بشأن الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية والتي يجب عليك تجنبها.

اقرأ النشرة الداخلية للدواء

عندما تشتري زجاجة مسكن ألم من دون وصفة طبية، تتخلص من النشرة الداخلية مع العلبة الفارغة. لكن من الأفضل أن تعتاد على قراءتها. تعرف على الآثار الجانبية التي يجب الانتباه إليها. اطلع على قائمة التفاعلات الدوائية المحتملة.

اقرأ مكونات جميع الأدوية. قد تجد مسكنات الألم مثل الأسبرين والباراسيتامول والإيبوبروفين في أماكن غير متوقعة. على سبيل المثال، تحتوي العديد من أدوية نزلات البرد أو حتى حرقة المعدة التي تُصرف من دون وصفة طبية على جرعات من مسكنات الألم. تأكد من معرفة ما تشتريه.

أخبر طبيبك عن جميع الأدوية والأعشاب والمكملات الغذائية التي تستخدمها

فالتفاعلات الدوائية تشكل خطراً حقيقياً. لذا، يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى معرفة جميع الأدوية التي تتناولها قبل وصف أي دواء جديد لك. لا تنسَ ذكر الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية، والعلاجات العشبية، والفيتامينات.

وتضيف غولدبيرغ: «أحضر قائمة بجميع الأدوية والمكملات الغذائية التي تتناولها إلى طبيبك. فقد يُنقذ ذلك حياتك».