دراسة: النوم يحسّن من أعراض انقطاع الطمث في سن اليأس

تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
TT

دراسة: النوم يحسّن من أعراض انقطاع الطمث في سن اليأس

تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)
تتقلب مستويات هرمون الأستروجين والبروجستيرون خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث (أ.ف.ب)

يؤدي الحصول على المزيد من النوم إلى تحسين أعراض انقطاع الطمث الناجم عن انخفاض هرمون الأستروجين، إذ وجد باحثون أن النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، واللاتي ينمن ما بين ست إلى تسع ساعات، أظهرن مستويات أعلى بشكل ملحوظ من هرمون الأستروجين، مقارنة بمن نمن ما بين ثلاث إلى ست ساعات.

وتشير مرحلة ما قبل انقطاع الطمث إلى الوقت الذي يستعد فيه جسد المرأة لانقطاع الطمث، وبالنسبة لمعظم النساء، تبدأ مرحلة ما قبل انقطاع الطمث في أوائل الأربعينات من العمر، ومع ذلك، يمكن أن تبدأ في وقت مبكر من منتصف الثلاثينات. يمكن أن تستمر هذه المرحلة التي تسبق انقطاع الطمث في أي مكان بين أربع إلى ثماني سنوات. وخلال هذا الوقت، تتوقف مبايض المرأة عن إنتاج قدر كبير من هرمون الأستروجين، مما يتسبب في عدم انتظام الدورة الشهرية أو توقفها.

نظراً لأن الجسم يتغير، فليس من غير المألوف أن تعاني النساء من أعراض ما قبل انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي والتعب وانخفاض الرغبة الجنسية والتحولات المفاجئة في الحالة المزاجية ومشكلات النوم. وأظهرت الأبحاث السابقة أن نحو 47 في المائة من النساء في سن اليأس يعانين من اضطرابات النوم.

وفي هذا السياق، تقول الدكتورة إيمي ديفارانيا، مؤسسة ومديرة تنفيذية لشركة «أوفا» -وهي شركة تركز على استخدام المؤشرات الحيوية لصحة المرأة- لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «تعد صعوبة النوم أحد أكثر الأعراض شيوعاً التي تعاني منها النساء أثناء فترة ما قبل انقطاع الطمث؛ ومع ذلك، فإن فهم الفسيولوجيا الأساسية، والأهم من ذلك، خيارات العلاج، لا يزال محدوداً. وأضافت ديفارانيا أن معالجة هذه المشكلة يمكن أن تؤدي إلى تحسينات كبيرة في جودة النوم، مما قد يكون له تأثير إيجابي على صحة المرأة بشكل عام».

وديفارانيا هي المؤلفة الرئيسية لدراسة جديدة تم تقديمها مؤخراً في الاجتماع السنوي لعام 2024 لجمعية انقطاع الطمث في أميركا الشمالية (إن إيه إم إس) والتي أفادت بأنه قد يكون هناك ارتباط بين مستويات هرمون الأستروجين ومشكلات النوم لدى النساء في سن اليأس. ولم يتم نشر الدراسة بعد في مجلة تمت مراجعتها من قبل الأقران.

- ثلاثة مؤشرات حيوية للهرمونات

وقام الباحثون في الدراسة بالاستعانة بـ503 مشاركات وهن في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بمتوسط ​​عمر نحو 44 عاماً.

ووفقاً لديفارانيا، استخدمت كل مشاركة مجموعة مراقبة الهرمونات المنزلية لتتبع أنماط نومها. وأوضحت: «تتضمن كل مجموعة اختبارات متعددة الهرمونات تعتمد على البول لقياس المؤشرات الحيوية الرئيسية مثل الهرمون الملوتن (إل إتش)، والبروجسترون (بي دي جي)، والأستروجين (إي ثري جي)، إلى جانب تتبع البيانات في الوقت الفعلي عبر منصة شركة (أوفا)».

واستمرت ديفارانيا: «بالنسبة لمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، يمكن للمستخدمات تأكيد نشاط الهرمونات المرتبط بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتتبع الأعراض الجسدية الفريدة، وتحديد النوافذ الخصبة، وتأكيد التبويض عند محاولة الحمل، ومراقبة أنماط الهرمونات عند الخضوع للعلاج بالهرمونات البديلة (إتش آر تي)».

وأردفت المديرة التنفيذية لشركة «أوفا»: «يمكن للمستخدمات إدخال أعراضهن يومياً، وقد لاحظنا أن عدداً كبيراً منهن كن يتتبعن نومهن على منصتنا. كانت هذه الملاحظة هي السبب الرئيسي الذي جعلنا نختار تقييم ما إذا كان هناك ارتباط هرموني بساعات النوم التي أبلغت عنها النساء».

وأفاد الباحثون في الدراسة بعدم وجود اختلافات ملحوظة في مستويات هرمون «إل إتش» وهرمون «بي دي جي» عبر فترات نوم مختلفة. وقالت ديفارانيا: «لقد فوجئنا برؤية مثل هذا الارتباط الكبير بين مستويات هرمون الأستروجين وساعات النوم التي تحصل عليها النساء كل ليلة».

وتابعت ديفارانيا قائلة: «في حين يبدو هذا مساراً منطقياً، إلا أنه لم يتم تقييمه على نطاق واسع. تشير نتائج هذا التحليل إلى مسار محتمل، لكنه يتطلب مزيداً من التحقيق. وإذا تم التحقق من صحة هذا الاكتشاف، فقد يحسن بشكل كبير حياة النساء اللاتي يعانين من صعوبات في النوم أثناء هذا التحول».

وقالت ديفارانيا إنها تعتقد أن هذه النتائج قد تؤدي يوماً ما إلى تدخلات تهدف إلى تحسين النوم لإدارة وتخفيف تأثير التغيرات الهرمونية في سن اليأس.

وأوضحت ديفارانيا: «الخطوة الأولى في تطوير التدخل هي فهم المسار الفسيولوجي المرتبط باضطرابات النوم بشكل كامل. فبمجرد تحديد هذا المسار، يمكن تطوير التدخلات لمعالجة نقاط محددة لدعم النساء. تسلط دراستنا الضوء على خطوة حاسمة في مسار محتمل، مما يقربنا من خلق حلول فعالة».

وأردفت ديفارانيا: «نخطط لإجراء تحليلات مماثلة عبر العديد من الأعراض الأخرى التي يتم تتبعها على منصة (أوفا) لمعرفة ما إذا كان من الممكن تحديد أنماط هرمونية مماثلة. إذا تمكنا من الكشف عن العلاقات الهرمونية مع هذه الأعراض، فقد يفتح ذلك الباب أمام دعم أفضل للنساء في سن اليأس».

في الوقت الحالي، نصحت ديفارانيا المرأة إذا كانت تشك في أنها تمر بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث وتعاني من صعوبة في النوم، فيجب أن تبدأ في تتبع ساعات نومها وأنماط الهرمونات. وأضافت أن «ملاحظة انخفاض في هرمون الأستروجين خلال الليالي المضطربة قد يساعد في تفسير صعوبات النوم التي تعاني منها».

وقالت شيري روس، دكتوراه في الطب، اختصاصية أمراض النساء والتوليد المعتمدة وخبيرة صحة المرأة في مركز بروفيدنس سانت جونز الصحي في سانتا مونيكا، بولاية كاليفورنيا الأميركية، حول هذه الدراسة، إنه حان الوقت للنظر في اضطراب النوم في سن اليأس وفهم أفضل للعلاقة بين تقلبات هرمون الأستروجين خلال هذه الدورة الهرمونية النموذجية.

وتابعت روس لموقع «ميديكال نيوز توداي»: «إن فهم سبب حدوث مشكلات النوم في سن اليأس وكيف يمكن تجنبه أو علاجه يجب أن يكون أولوية للباحثين الطبيين ومقدمي الرعاية الصحية».

وأردفت روس: «هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث، مع أعداد أكبر من المريضات، لجميع أعراض سن اليأس مع معالجة متغيرات أخرى بما في ذلك النظام الغذائي وممارسة الرياضة والإجهاد والأدوية، إلى جانب المزيد من خيارات العلاج. لقد حان الوقت الآن لأخذ سن اليأس على محمل الجد».


مقالات ذات صلة

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

صحتك يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)

4 عادات صباحية قد تقلل من فاعلية أدويتك

بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية أو حتى على فاعليتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

كشفت دراسة إحصائية عن تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم 5 سنوات أو أقل خلال الفترة من 2007 حتى 2022 لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق التهاب المفاصل من الأمراض التي تسبب ألماً وتورماً وتيبساً وصعوبةً في الحركة (جامعة برمنغهام)

علاج مبتكر يحمي المفاصل من التلف

توصل فريق بحثي دولي إلى نتائج مبشّرة لعلاج جديد يعتمد على جزيء طبيعي موجود في الجسم أظهر قدرة ملحوظة على إبطاء أو إيقاف تطور التهاب المفاصل الالتهابي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق تمارين المقاومة مثل رفع الأوزان الخفيفة تحسّن صحة القلب والعضلات (جامعة هارفارد)

تمارين تحسن اللياقة وقوة العضلات لدى مرضى القلب

أفادت دراسة بريطانية بأن اتباع خطة رياضية تجمع بين التمارين الهوائية وتمارين المقاومة يُعد خياراً أكثر فاعلية وأماناً لتحسين أداء القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)
يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)
TT

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)
يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض، والذي كان يعرف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي، من أكثر الأمراض انتشاراً والتي تشهد تزايداً سريعاً على مستوى العالم.

وتشير التقديرات الحديثة إلى أن هناك 1.3 مليار شخص مصاب حالياً بهذا المرض، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 143في المائة مقارنة بالثلاثين عاماً الماضية، حيث يعاني واحد من كل ستة أشخاص هذا المرض، أي ما يعادل 16في المائة من السكان.

ووفقاً للدراسة الحديثة، التي نُشرت في مجلة «لانست لأمراض الجهاز الهضمي والكبد»، من المتوقع أن تستمر معدلات الإصابة بالمرض في الارتفاع، بشكل رئيسي نتيجة لنمو السكان عالمياً، بالإضافة إلى تغييرات نمط الحياة مثل زيادة السمنة وارتفاع مستويات السكر في الدم.

وتوصلت الدراسة إلى أن عدد الأشخاص المصابين بهذا المرض كان نحو 500 مليون شخص في عام 1990، وارتفع هذا العدد إلى 1.3 مليار شخص بحلول عام 2023. من المتوقع أن يصل العدد إلى 1.8 مليار شخص بحلول عام 2050، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 42 في المائة مقارنة بعام 2023.

وعلى الرغم من تزايد عدد الحالات، أشارت الدراسة إلى أن التأثير الإجمالي على الصحة، والذي يقاس بعدد السنوات المفقودة بسبب المرض أو الوفاة، ظل مستقراً؛ ما يدل على تحسن العلاجات والرعاية الصحية التي ساعدت في تحسين جودة حياة المصابين.

لكن لا يزال المصابون عرضة للإصابة بمضاعفات خطيرة في المستقبل، مثل تليف الكبد أو السرطان.

وتُعدّ الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض شائعة بشكل خاص بين الأشخاص الذين يعانون زيادة الوزن، وغالباً ما يمكن علاجها بتغييرات في نمط الحياة.

كما أن هذا المرض لا يسبب عادةً أعراضاً ملحوظة، ولا يدرك الكثير من الأشخاص أنهم مصابون به إلا عندما يتم اكتشافه أثناء إجراء اختبارات لحالات صحية أخرى.

وأوضحت الدراسة التي قادها «معهد مقاييس الصحة والتقييم» بجامعة واشنطن أن المرض أكثر شيوعاً بين الرجال منه بين النساء، كما أنه أصبح أكثر انتشاراً بين البالغين الأصغر سناً، في ظل تدهور الأوضاع الصحية وأنماط الحياة.

وشهدت بعض المناطق، بما فيها شمال أفريقيا والشرق الأوسط، معدلات إصابة أعلى بكثير بالمرض مقارنةً بمناطق أخرى.

وقال الباحثون إن الزيادة في الحالات تسلط الضوء على ضرورة عدّ المرض أولوية صحية عالمية، وتطوير السياسات وحملات التوعية والتدخلات للحد من تأثيره المتزايد ومنع حدوث مضاعفاته في المستقبل.


4 عادات صباحية قد تقلل من فاعلية أدويتك

بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)
بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)
TT

4 عادات صباحية قد تقلل من فاعلية أدويتك

بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)
بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية (أ.ب)

في عالمنا اليومي المزدحم، يعتاد عديد من الأشخاص على روتين صباحي يتضمن تناول فنجان قهوة أو ممارسة التمارين الرياضية، أو تناول مكملات غذائية. لكن هل فكرت يوماً في تأثير هذه العادات على الأدوية التي تتناولها؟ على الرغم من أن تناول الأدوية في الصباح أمر شائع، فإن بعض العادات الصباحية قد تؤثر على مدى امتصاص الأدوية أو حتى على فاعليتها.

في هذا السياق، استعرض موقع «هيلث» العلمي أربعاً من أبرز العادات الصباحية التي قد تؤثر على فاعلية الأدوية، وهي كما يلي:

شرب القهوة كل صباح

تشير الدراسات إلى أن تناول القهوة في أثناء تناول الأدوية قد يؤثر على كيفية امتصاص جسمك للدواء وتوزيعه.

فالكافيين الموجود في القهوة يمكن أن يقلل من فاعلية أدوية السكري، ومضادات الاكتئاب مثل «إسيتالوبرام»، بالإضافة إلى أدوية الميثوتريكسات وأدوية الغدة الدرقية.

لذلك، إذا كنت مضطراً لتناول دوائك في الصباح فإنه يفضَّل أن تنتظر من ساعة إلى ساعتين بعد تناول فنجان القهوة أو أي مشروب يحتوي على الكافيين قبل تناول الأدوية.

وإذا كنت غير متأكد من تأثير القهوة على دوائك، فاستشر طبيبك.

تناول المكملات الصباحية

قد تبدو فكرة تناول المكملات الغذائية في الصباح جزءاً من روتين صحي، لكنّ تناولها جنباً إلى جنب مع الأدوية يمكن أن يؤثر على مدى فاعلية الأدوية.

وبعض المكملات الغذائية يمكن أن تغير من امتصاص الأدوية أو عملية الأيض الخاصة بها، مما قد يؤدي إلى تقليل تأثيرها.

على سبيل المثال، تم اكتشاف أن الشاي الأخضر يمكن أن يتفاعل مع الأدوية المستخدمة في علاج أمراض القلب مثل «نادولول»، فيما وجدت دراسة أُجريت على الحيوانات أن تناول مستخلص نبات خاتم الذهب (وهو مكمل عشبي شهير) قد يُقلل من كمية الميتفورمين التي يمتصها الجسم بنسبة 25 في المائة، مما قد يُقلل من فاعليته.

كما أن بعض المكملات الشائعة مثل الحديد والكالسيوم يمكن أن ترتبط ببعض الأدوية (مثل المضادات الحيوية) وتقلل من فاعليتها.

نوع الطعام على الإفطار

الأطعمة الشائعة التي يتناولها الكثيرون على الإفطار مثل الحليب وعصير الفواكه يمكن أن تؤثر على امتصاص الأدوية الفموية.

ويحتوي الحليب على الكالسيوم، الذي يمكن أن يتفاعل مع بعض الأدوية مثل «ثيروكسين» ويؤثر على امتصاصها.

وبشكل عام، يمكن أن يؤثر حجم وسُمك الطعام الذي تتناوله بشكل مباشر أو غير مباشر على كيفية امتصاص الأدوية. على سبيل المثال، يمكن أن يقلل الإفطار الذي يحتوي على نسبة عالية من الدهون من امتصاص بعض الأدوية، مما يجعلها أقل فاعلية.

في المقابل، هناك بعض الأدوية التي يجب تناولها مع الطعام مثل أدوية مضادة للالتهابات غير الستيرويدية (مثل «إيبوبروفين» و«أسبرين») وأدوية السكري وبعض المضادات الحيوية.

وإذا كنت تشعر بعدم الراحة عند تناول الأدوية على معدة فارغة، يمكنك تناول شيء خفيف مثل بسكويت مملح، أو استشارة الطبيب حول الأطعمة الآمنة التي يمكنك تناولها مع أدويتك.

ممارسة تمارين رياضية شديدة في الصباح

على الرغم من أن النشاط البدني يعزز الصحة العامة ويمكن أن يساعد على تقليل آثار الأدوية الجانبية، فإن التمارين الشديدة قد تؤثر على امتصاص الأدوية.

فالتمارين المجهدة يمكن أن تقلل من تدفق الدم إلى الأعضاء الداخلية، مما يؤدي إلى تأخير امتصاص الأدوية.

لذلك، قد يكون من الأفضل ممارسة تمارين معتدلة للحفاظ على صحتك دون التأثير الكبير على فاعلية الأدوية.


«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
TT

«المنظفات المنزلية»... خطر صامت يهدد حياة الأطفال في سن الخامسة أو أقل

المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)
المنظفات المنزلية قد تعرّض الأطفال في سن الخامسة أو أقل للخطر (رويترز)

كشفت دراسة إحصائية عن أنه خلال الفترة من 2007 حتى 2022 تعرّض 240 ألفاً و862 طفلاً تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل لحوادث تتعلق بالمنظفات المنزلية في الولايات المتحدة.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «Pediatrics»، المتخصصة في طب الأطفال، درس فريق بحثي من مركز أبحاث «أبيغيل ويكسنر»، التابع لمستشفى طب الأطفال في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو الأميركية، الحوادث الناجمة عن المنظفات المنزلية التي تعرّض لها أطفال تبلغ أعمارهم خمس سنوات أو أقل واستدعت نقلهم إلى غرف الطوارئ في المستشفيات خلال الفترة ما بين 2007 و2022.

وحسب «وكالة الأنباء الألمانية»، فقد فحص الباحثون قاعدة البيانات الإلكترونية لمنظومة متابعة الحوادث في الولايات المتحدة، ووجدوا أن سوائل غسيل الملابس والتبييض كانت هي السبب في أكبر عدد من الحوادث التي تعرّض لها الأطفال بنسبة 30.1 في المائة و28.6 في المائة على الترتيب. وتباينت نوعية الإصابات التي تعرض لها هؤلاء الأطفال ما بين التسمم بنسبة 64 في المائة، والحروق الكيميائية بنسبة 14.1 في المائة، والتهابات الجلد بنسبة 11.2 في المائة.

وارتبطت 33 في المائة من الحوادث بأكياس المنظفات، و28.2 في المائة بزجاجات رش السوائل، و19.7 في المائة بالعبوات التي تحتوي على سوائل التنظيف.

ونقل الموقع الإلكتروني «هيلث داي»، المتخصص في الأبحاث الطبية عن الطبيبة ريبيكا ماك آدامز، من مركز «أبيغيل ويكسنر»، قولها في بيان إنه على الرغم من أن الحوادث التي تعرّض لها الأطفال بسبب عبوات سوائل التنظيف قد تراجعت، فإنها كانت السبب الرئيسي لحوادث التعامل مع المنظفات خلال عام 2022.