6 نصائح للنوم السريع

الأمور التي نقوم بها في النهار تكاد تكون بالأهمية نفسها لما نقوم به عندما نذهب إلى الفراش (رويترز)
الأمور التي نقوم بها في النهار تكاد تكون بالأهمية نفسها لما نقوم به عندما نذهب إلى الفراش (رويترز)
TT

6 نصائح للنوم السريع

الأمور التي نقوم بها في النهار تكاد تكون بالأهمية نفسها لما نقوم به عندما نذهب إلى الفراش (رويترز)
الأمور التي نقوم بها في النهار تكاد تكون بالأهمية نفسها لما نقوم به عندما نذهب إلى الفراش (رويترز)

قال السياسي والعالم بنجامين فرانكلين ذات مرة: «الذهاب إلى الفراش في وقت مبكر، والاستيقاظ مبكراً، يجعلان الإنسان يتمتع بصحة جيدة وحكمة أفضل»، أو بعبارة أخرى: «النوم هو أقوى معزز للأداء ومانح للصحة»، كما يوضح الدكتور جاي ميدوز، المدير السريري والمؤسس المشارك لـ«مدرسة النوم».

وقد وجد استطلاع رأي حديث أجرته «يوغوف» أنه في حين يهدف 77 في المائة من البريطانيين إلى الحصول على 8 ساعات من النوم، فإن 25 في المائة منهم فقط يتمكنون من الوصول إلى هذا الهدف، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

ووسط الأهمية الكبيرة التي تُعطَى للنوم، هل من الممكن النوم بسرعة؟ وما الذي يساعد حقاً؟

يوضح الدكتور ميدوز: «في حين أن القدرة على الدخول إلى السرير والنوم في أقل من 5 دقائق من وقت لآخر، قد تشير إلى صحة نوم جيدة، فإن أخذ 5 دقائق أو أقل باستمرار للنوم قد يكون أيضاً علامة على النعاس المفرط، أو الحرمان من النوم».

ويقول إن متوسط ​​الأشخاص الأصحاء يستغرقون من 15 إلى 20 دقيقة للنوم؛ حيث إن بعض الناس أكثر استعداداً للنوم بسرعة، بسبب عوامل مثل الوراثة، ومدى جودة نومهم، وانخفاض مستويات التوتر، والنشاط البدني المنتظم، والصحة العقلية الجيدة.

يؤكد ميدوز: «النوم وسيلة رائعة وقوية حقاً لتحسين صحتنا. فهو يحسِّن كل شيء، بدءاً من تركيزنا العقلي وتنظيم عواطفنا، إلى إدارة الهرمونات التي تتحكم في شهيتنا، وخفض ضغط الدم».

إذن، كيف تنام بشكل أسرع؟

1-التعرّض للضوء عند الاستيقاظ

عندما يتعلق الأمر بالقدرة على النوم بسرعة، فإن ما نقوم به في النهار يكاد يكون بالأهمية نفسها لما نقوم به عندما نذهب إلى الفراش، كما يقول راسل فوستر، أستاذ علم الأعصاب في جامعة أوكسفورد.

ويوضح: «يجب على معظمنا الحصول على أكبر قدر ممكن من ضوء الصباح الطبيعي، لتحسين فرصنا في النوم في وقت لاحق من اليوم. وقد ثبت أن هذا يحرك الساعة البيولوجية إلى وقت أبكر، مما يساعدك على الشعور بالنعاس عند وقت النوم».

2-لا تغفو بعد الساعة الرابعة مساءً

يشرح البروفسور فوستر بأن القيلولة القصيرة أو القيلولة في وقت مبكر من بعد الظهر، كانت شائعة تاريخياً في جميع أنحاء دول البحر الأبيض المتوسط. ويرجع ذلك إلى حد بعيد للمناخ الدافئ، وميل الناس إلى تناول أكبر وجبة في منتصف النهار. ومع ذلك، في حين أن القيلولة لها فوائدها الصحية، كن حذراً مع النوم أثناء النهار لضمان قدرتك على النوم ليلاً. ويشرح: «أولاً، إذا وجدت نفسك ترغب بانتظام في القيلولة خلال النهار، فمن المحتمل أنك لا تنام بشكل كافٍ في الليل. ومع ذلك، فإن القيلولة العرضية ستحسِّن اليقظة والأداء في فترة ما بعد الظهر، بشرط ألا تزيد عن 20 دقيقة، وليس في غضون 6 ساعات من وقت النوم، وإلا فإنها ستؤخر الوقت الذي تستغرقه لتغفو».

3-لا تمارس الرياضة قبل موعد النوم مباشرة

يقول فوستر إن ممارسة الرياضة مفيدة لقدرتنا على النوم، ولكن مثل القيلولة، يجب أن نمارسها في التوقيت الصحيح. ويتابع: «بالنسبة لمعظمنا، تساعد ممارسة الرياضة على تنظيم دورة النوم/ الاستيقاظ، وتقلل من الأرق. ومع ذلك، فإن ممارسة الرياضة قبل ساعة أو ساعتين من موعد النوم قد تكون مشكلة، من خلال تجاوز الإيقاع اليومي وتأخير النوم».

4-التركيز على الفراش

يعتقد البروفسور فوستر أن حرارة الفراش مهمة عندما يتعلق الأمر بالحصول على نوم جيد ليلاً؛ لكنه يقول إن هناك القليل من الدراسات العلمية التي تدعم ذلك. ويضيف: «تشير الأبحاث إلى أن الفراش الجيد والمناسب يمكن أن يخفض درجة حرارة الجسم الأساسية، ويمكن أن يقلل هذا من الوقت الذي تستغرقه للدخول في النوم، ويزيد من النوم العميق ذي الموجة البطيئة».

5-الالتزام بالروتين

تزدهر إيقاعاتنا اليومية بالروتين، لذا حاول الاستيقاظ والذهاب إلى السرير في الوقت نفسه كل يوم، مما يجعل الاستيقاظ والنوم أسهل.

يفيد فوستر: «هناك حاجة إلى مزيد من البحث، ولكن من المعروف أن الزيوت المريحة، مثل اللافندر، تعمل أيضاً على تحسين النوم، وقد تكون جزءاً مفيداً من روتين وقت النوم. الحمام الدافئ هو أيضاً جزء جيد آخر من روتين (التحضير للنوم)؛ لأنه يدفئ الجلد، مما يزيد من تدفق الدم؛ حيث تظهر بعض الدراسات أن ذلك يمكن أن يقلل من الوقت الذي تستغرقه لتغفو».

وأخيراً، يؤكد أنه يجب عليك أن تجعل غرفة نومك ملاذاً للنوم: «يجب أن تحتوي غرفة نومك على الحد الأدنى من عوامل التشتيت، وأن تكون هادئة ومظلمة، لذا حاول ألا تعمل فيها خلال النهار».

6-اليقظة الذهنية لتقليل التوتر

يقول البروفسور فوستر: «تقنيات اليقظة الذهنية يمكن أن تساعد في التعامل مع التوتر خلال النهار، والذي يعد من العوامل التي تسبب اضطراب النوم بشكل كبير».

في عام 2015، وجدت دراسة نُشرت في مجلة «JAMA Internal Medicine» أن أولئك الذين مارسوا اليقظة الذهنية قبل النوم ناموا بشكل أفضل. ويعتقد الباحثون أن ذلك يرجع إلى تهدئة الجهاز العصبي وتقليل القلق، مما يساعد على الاسترخاء.

يوضح فوستر: «معظم الناس لا يعانون من مشكلة في النوم؛ بل يعانون من مشكلة القلق. وقد تشمل اليقظة الذهنية أي سلوك يجعلك تسترخي قبل النوم؛ سواء كان ذلك القراءة أو بعض تمارين التنفس. لا يجب أن تكون اليقظة الذهنية ممارسة محددة، أو تستغرق قدراً معيناً من الوقت».

واليقظة الذهنية هي أن نكون حاضرين مع أفكارنا في الوقت الحالي، وهو عكس ما يفعله كثير منا قبل النوم من التفكير في الماضي أو التكهن بالمستقبل.

وينصح فوستر أيضاً بعدم استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، ولكن ليس بسبب الضوء، ويتابع: «بل بسبب الأشياء التي قد تراها والتي قد تسبب لك التوتر. لهذا السبب توقفت عن متابعة الأخبار على هاتفي قبل النوم. حتى رسالة بريد إلكتروني من مديرك في العمل يمكن أن تجعلك متوتراً للغاية قبل النوم، لذا تجنب الأجهزة الإلكترونية».


مقالات ذات صلة

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

صحتك إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

كشفت دراسات عن أن إضافة دقائق قليلة إلى نومك أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام تكون عادةً في المساء قبل النوم

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك توقيت تناول الطعام يعد عاملاً حاسماً للحفاظ على الصحة (رويترز)

تعرف على أفضل وقت لتناول العشاء لتحسين الهضم وجودة النوم

لم يعد الاهتمام بما نأكله فقط هو الأساس لصحة جيدة بل أصبح توقيت تناول الطعام عاملاً حاسماً لا يقل أهمية

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ألم أسفل الظهر شائعاً جداً وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر (بيكساباي)

تعرف على أسباب آلام أسفل الظهر

يُعدّ ألم أسفل الظهر شائعاً جداً، وغالباً ما ينتج عن إجهاد (إصابة) في عضلات أو أوتار الظهر. تشمل الأسباب الأخرى التهاب المفاصل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

دراسة: دقائق إضافية من النوم والنشاط تقلل مخاطر أمراض القلب

إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم قد يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

في وقت يعتقد فيه كثيرون أن تحسين الصحة يتطلب تغييرات جذرية وصعبة، تكشف الأبحاث الحديثة عن أن خطوات بسيطة ومدروسة قد تُحدث فرقاً كبيراً. فإضافة دقائق قليلة إلى نومك، أو إدخال تعديلات طفيفة على نشاطك اليومي ونظامك الغذائي، قد تكون كافية لتعزيز صحة القلب بشكل ملحوظ والحد من المخاطر.

أظهرت دراسة حديثة أن إدخال تحسينات بسيطة على نمط النوم، ونوعية الطعام، وممارسة الرياضة بانتظام، يمكن أن يُقلل بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وفقاً لموقع «هيلث لاين».

ووجد الباحثون أن الأشخاص الذين يضيفون 11 دقيقة فقط إلى مدة نومهم الليلي، ويمارسون 5 دقائق إضافية من النشاط البدني يومياً، ويتناولون ربع كوب إضافي من الخضراوات، يمكنهم خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بنسبة تصل إلى 10 في المائة.

كما أظهرت النتائج أن من يتبعون نمط حياة صحياً يشمل النوم من 8 إلى 9 ساعات ليلاً، وممارسة 42 دقيقة من النشاط البدني المعتدل إلى الشديد يومياً، إلى جانب نظام غذائي متوازن، يكونون أقل عرضة بنسبة 57 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، مقارنةً بمن يتبعون نمط حياة أقل صحة.

نُشرت نتائج الدراسة في 23 مارس (آذار) في «المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية». ومع ذلك، أشار الباحثون إلى أن الدراسة رصدية، ما يعني أنها لا تُثبت علاقة سببية قاطعة بين هذه السلوكيات وصحة القلب، مؤكدين الحاجة إلى تجارب سريرية إضافية لتأكيد النتائج.

ورغم هذا التحفظ العلمي، يرى الباحثون أن نتائج الدراسة قد تُساعد الأفراد على تبنّي تغييرات بسيطة وقابلة للتطبيق في حياتهم اليومية. وفي هذا السياق، قال نيكولاس كوميل، المؤلف الرئيسي للدراسة وزميل باحث واختصاصي تغذية في جامعة سيدني بأستراليا: «أظهرنا أن الجمع بين تغييرات صغيرة في بعض جوانب حياتنا يمكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير ومفاجئ على صحة القلب والأوعية الدموية».

وأضاف: «هذه أخبار مشجعة للغاية، لأن إجراء تعديلات بسيطة ومتكاملة يُعد أكثر قابلية للتحقيق والاستدامة بالنسبة لمعظم الناس، مقارنةً بمحاولة إحداث تغييرات جذرية في سلوك واحد».

تأثير التغييرات البسيطة في نمط الحياة

اعتمدت الدراسة على تحليل بيانات أكثر من 53 ألف مشارك ضمن بنك البيانات الحيوية البريطاني، بمتوسط عمر بلغ 63 عاماً، وكان نحو 57 في المائة منهم من الذكور.

وخلال فترة متابعة امتدت إلى 8 سنوات، سُجلت 2,034 حالة خطيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية بين المشاركين، شملت 932 حالة احتشاء عضلة القلب، و584 حالة سكتة دماغية، و518 حالة قصور في القلب.

وخلص الباحثون إلى أن حتى «الاختلافات الطفيفة» في السلوكيات الصحية، عند اجتماعها، ترتبط بانخفاضات ملحوظة في خطر الإصابة بهذه الأمراض.

من جهتهم، أكد خبراء لم يشاركوا في الدراسة أهمية هذه النتائج، معتبرين أنها تقدم إرشادات عملية ومفيدة لكل من الأفراد والمتخصصين في الرعاية الصحية.

وقال الدكتور تشنغ هان تشن، طبيب القلب التداخلي والمدير الطبي لبرنامج أمراض القلب الهيكلية في مركز «ميموريال كير سادلباك» الطبي في كاليفورنيا: «هذه نتيجة مشجعة تؤكد أهمية اتباع نمط حياة صحي لتحسين صحة القلب».

بدورها، أوضحت طبيبة القلب جينيفر وونغ أن الدراسة تُبرز قيمة التغييرات الصغيرة، قائلة: «يشعر كثير من الناس بالرهبة من فكرة تغيير عاداتهم بالكامل، لكن هذا البحث يُظهر أن التحسينات البسيطة والمستمرة يمكن أن تُحدث تأثيراً ملموساً».

وأشار الباحثون أيضاً إلى أن النوم والنظام الغذائي والنشاط البدني غالباً ما تُدرس بشكل منفصل، إلا أنهم شددوا على أن هذه السلوكيات «مترابطة بشكل وثيق»، وأن تأثيرها يكون أقوى عندما تُعالج معاً ضمن نمط حياة متكامل.


أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
TT

أفضل أوقات تناول الحليب لتقوية العظام

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)
الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية ويمد الجسم بالبروتين والكالسيوم (بيكساباي)

الحليب مشروب غني بالعناصر الغذائية، فهو يمد الجسم بالبروتين والكالسيوم وعناصر غذائية أخرى. لا توجد حالياً دراسات تثبت أن فوائد الحليب تزداد عند شربه في وقت محدد. مع ذلك، أظهرت بعض الدراسات أن شرب الحليب بعد التمرين قد يساعد على إنقاص الوزن أو بناء العضلات.

التوقيت الأنسب لتناول الحليب

حسب الطب الأيورفيدي، وهو نظام صحي بديل نشأ في الهند، يُنصح بتناول حليب البقر مساءً، وفقاً لموقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

ويرجع ذلك إلى أن الطب الأيورفيدي يعد الحليب مُنَوِّماً وثقيل الهضم، مما يجعله غير مناسب كأنه مشروب صباحي.

مع ذلك، قد تتساءل عما إذا كان هناك أي دليل علمي يدعم هذا الادعاء، أو ما إذا كان شرب الحليب في أوقات أخرى من اليوم قد يكون مفيداً بحسب أهدافك الصحية، ونشرح ذلك فيما يلي:

قبل النوم (مساءً): يُعد شرب الحليب الدافئ ليلاً مثالياً لأنه ثقيل الهضم ويساعد على النوم. ليلة هادئة ومريحة تسمح للجسم بامتصاص الكالسيوم على أكمل وجه.

بعد التمرين : يرتبط تناول الحليب بعد تمارين المقاومة بتحسين كثافة العظام، خصوصاً لدى كبار السن. كما أنه مصدر جيد للبروتين لنمو العضلات، ويساعد على ترطيب الجسم.

مع الوجبات: يُعد شرب الحليب مع الوجبات طريقة جيدة لضمان تناول العناصر الغذائية، ويمكن إضافته بسهولة إلى وجبة الإفطار (مثلاً، مع حبوب الإفطار).

يدعم الكالسيوم الموجود في الحليب نمو العظام، بينما يُعدّ المغنسيوم والبوتاسيوم ضروريين لتنظيم ضغط الدم. هذا المشروب الشائع منخفض السعرات الحرارية وغني بالبروتين، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المعني بالصحة.

اعتبارات أساسية لصحة العظام

الاستمرارية اليومية: العامل الأهم لصحة العظام هو تناول الحليب بانتظام يومياً، وليس فقط وقت تناوله.

العمر مهم: يُنصح الأطفال بتناول الحليب في الصباح الباكر، بينما قد يستفيد البالغون أكثر من تناوله مساءً.

فيتامين د والكالسيوم: يُعدّ الحليب مصدراً جيداً للكالسيوم (كثافة العظام)، وغالباً ما يُدعّم بفيتامين د (الذي يُساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم).

بدائل: إذا كنت لا تشرب الحليب، فتأكد من حصولك على كمية كافية من الكالسيوم من مصادر أخرى، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبذور، أو الحليب النباتي المدعوم.

تعتمد صحة العظام أيضاً على عوامل أخرى، مثل تمارين تقوية العضلات، واتباع نظام غذائي متوازن، وتناول كمية كافية من البروتين.

ينبغي على بعض الفئات الحد من استهلاك الحليب أو تجنبه تماماً

ينبغي على الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز أو حساسية الألبان تجنب الحليب.

عدم تحمل اللاكتوز هو عدم القدرة على هضم السكر الرئيسي في الحليب، مما يؤدي إلى الغازات والانتفاخ والإسهال.

بالإضافة إلى ذلك، قد يرغب مرضى السكري أو من يعانون من ضعف السيطرة على مستوى السكر في الدم في الحد من استهلاكهم للحليب، لاحتوائه على اللاكتوز، وهو نوع من السكر، مما قد يسهم في ارتفاع مستوى السكر في الدم.

إذا قللت من استهلاكك للألبان، فيمكنك الاختيار من بين كثير من بدائل الحليب النباتية، بما في ذلك حليب اللوز والصويا والكاجو والقنب. يُنصح باختيار الأنواع غير المحلاة والخالية من الإضافات غير الضرورية.


قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
TT

قد تكون أهم من العمر... ما «فترة الذروة الصحية»؟

يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)
يشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته (بكسلز)

في ظل الاهتمام المتزايد بالصحة وطول العمر، يبرز مفهوم جديد يُعرف بـ«فترة الذروة الصحية» (Peakspan).

ويشير مفهوم «فترة الذروة الصحية» إلى المدة التي يقضيها الإنسان في أفضل حالاته الصحية أو قريباً منها، وفقاً لدراسة حديثة نقلتها مجلة «هيلث».

ويقول أليكس جافورونكوف، أحد مؤلفي الدراسة، إن معظم الناس لا يمكثون في ذروة صحتهم سوى بضع سنوات فقط. لكن، بحسب الباحث، يمكن إطالة هذه الفترة والبقاء في أفضل حالة صحية لفترة أطول.

ماذا تعني «فترة الذروة الصحية»؟

ويُقصد بـ«فترة الذروة الصحية» المدة التي يستطيع فيها الشخص الحفاظ على أدائه الأمثل في جانب معين من صحته. وهذا يعني أن هذه الفترة قد تختلف من جهاز إلى آخر في الجسم؛ فقد تكون ذروة صحة القلب مختلفة عن ذروة القدرات الذهنية، على سبيل المثال.

ويشرح الباحث الفكرة بأنها تتعلق بقياس أفضل أداء حققه الشخص في حياته ضمن وظيفة معينة، ثم معرفة المدة التي يستطيع خلالها البقاء ضمن نطاق قريب من هذا المستوى.

ما الفرق بينها وبين «العمر الصحي»؟

في الدراسة، يعرّف جافورونكوف وزملاؤه «العمر الصحي» بأنه عدد السنوات التي يعيشها الإنسان من دون أمراض كبيرة، لكن لا يوجد تعريف موحّد لهذا المفهوم.

وقالت مهتاب جعفري، مديرة مركز علوم «العمر الصحي» في جامعة كاليفورنيا في إيرفاين: «الطريقة التي أعرّف بها العمر الصحي ليست مجرد غياب المرض، بل تتعلق بالحفاظ على ما لديك».

كما قال جاي لوثار، وهو طبيب رعاية أولية تكاملية في بوسطن: «يمكن تعريف العمر الصحي بأنه الفترة التي تظل فيها بصحة جيدة، وأن تكون بصحة جيدة يعني أكثر من مجرد الخلو من المرض».

كم تبلغ «فترة الذروة الصحية»؟

في معظم أجزاء الجسم، تميل الوظائف الجسدية إلى بلوغ ذروتها في سن مبكرة نسبياً، عادة في العشرينات أو الثلاثينات، وفقاً للدراسة. ومع تراكم الأضرار على مستوى الخلايا والجزيئات بمرور الوقت، تبدأ الأنظمة في التراجع، ويزداد خطر الإصابة بالأمراض.

وهذا اتجاه عام، لكن الأفراد قد يبلغون ذروتهم في أوقات مختلفة جداً، بحسب لوثار.

وقال: «تخيل شخصاً كان قليل الحركة في العشرينات والثلاثينات ولديه مؤشرات لياقة ضعيفة. هذا لا يعني أنه لا يمكنه في الخمسينات أو الستينات أن يغيّر نمط حياته بالكامل ويبدأ مثلاً في خوض سباقات الماراثون».

وأظهرت دراسة حديثة أن بعض الأشخاص يتحسنون مع التقدم في العمر، إذ قيّمت الدراسة الصحة الذهنية والجسدية لآلاف كبار السن على مدى يصل إلى 12 عاماً، ووجدت أن نحو نصف المشاركين تحسنت لديهم القدرات الذهنية أو الجسدية خلال تلك الفترة.

وقالت مهتاب جعفري: «ليس من المبكر أبداً أن تبدأ، وليس من المتأخر أبداً أن تبدأ في التركيز على العمر الصحي».

هل يمكن إطالة «فترة الذروة الصحية»؟

قد يكون التحسن ممكناً في أي عمر. لكن هل من الواقعي أو المفيد السعي للحفاظ على ذروة الصحة إلى الأبد؟

يرى لوثار أن ذلك ليس بالضرورة؛ إذ قد يؤدي الانشغال المفرط بالصحة إلى القلق في الحاضر. كما أن بعض أهم جوانب الحياة، مثل السعادة والحكمة والعلاقات، لا يمكن قياسها بسهولة بمفاهيم مثل «فترة الذروة الصحية».

كما أن التقدُّم في العمر أمر لا مفر منه، ولا يوجد حتى الآن علاج سحري ثبت أنه يطيل العمر أو «العمر الصحي» أو «فترة الذروة الصحية».

مع ذلك، يمكن لبعض الحلول البسيطة أن تُحدث فرقاً كبيراً. وقال جافورونكوف: «أبسط تدخل لاستعادة وظيفة مفقودة في ما يتعلق بالنظر هو النظارات». ويمكن النظر إلى استبدال المفاصل أو أطقم الأسنان أو المعينات السمعية بالطريقة نفسها.

دور نمط الحياة

في الوقت الحالي، تبقى أفضل الوسائل المتاحة هي التغييرات في نمط الحياة، بحسب الخبراء. فالحفاظ على النشاط البدني، واتباع نظام غذائي متوازن، وقضاء الوقت مع الأشخاص المقربين، كلها عوامل ثبت أنها تعزز طول العمر.

أهمية الحالة الذهنية

تلعب الحالة الذهنية دوراً مهماً أيضاً. فقد أظهرت الدراسة أن الأشخاص الذين تحسنت صحتهم مع التقدم في العمر كانوا غالباً ممن يمتلكون نظرة إيجابية تجاه الشيخوخة. وعلى العكس، قد يؤدي القلق من التقدم في السن إلى تسريع هذه العملية.