الوخز بالإبر يساعد على الخروج من دائرة الإدمان

الوخز بالإبر هو تقنية علاجية من الطب التقليدي الصيني (جامعة ملبورن)
الوخز بالإبر هو تقنية علاجية من الطب التقليدي الصيني (جامعة ملبورن)
TT

الوخز بالإبر يساعد على الخروج من دائرة الإدمان

الوخز بالإبر هو تقنية علاجية من الطب التقليدي الصيني (جامعة ملبورن)
الوخز بالإبر هو تقنية علاجية من الطب التقليدي الصيني (جامعة ملبورن)

أفادت دراسة صينية بأن الوخز بالإبر يساعد على الخروج من دائرة الإدمان من خلال تقليل الرغبة في استخدام العقاقير المضادة لاضطراب استخدام المواد الأفيونية.

وأوضح الباحثون بجامعة «قوانغتشو» للطب الصيني، أن النتائج التي نُشرت، الاثنين، في دورية «حوليات الطب الباطني» تدعم النظر في استخدام العلاج بالوخز بالإبر؛ لتقليل جرعة الميثادون بالنسبة إلى المرضى الذين يخضعون للعلاج ببدائل الأفيون.

والوخز بالإبر هو تقنية علاجية من الطب التقليدي الصيني تتضمّن إدخال إبر رفيعة جداً في نقاط محددة من الجسم؛ لتحفيز الشفاء الطبيعي وتخفيف الألم وتحسين الوظائف الجسدية.

وعادة يخضع الأشخاص للعلاج ببدائل الأفيون أو الميثادون، التي تُستخدم أيضاً بوصفها مسكنات للآلام، لأسباب تشمل تقليل الاعتماد على الأفيونات غير القانونية مثل الهيروين؛ ما يقلل من المخاطر المرتبطة بتعاطي المخدرات.

كما يوفر الميثادون وأدوية أخرى تأثيرات مشابهة للأفيونات بجرعات محسوبة وتحت إشراف طبي؛ ما يساعد على تخفيف أعراض الانسحاب المؤلمة التي يعاني منها المدمنون عند محاولة التوقف عن تعاطي الأفيونات.

ويُسهم العلاج ببدائل الأفيون في الحد من السلوكيات الضارة المرتبطة بالإدمان مثل الجريمة، والانحرافات السلوكية، واستخدام الإبر غير المعقمة؛ ما يقلل من انتشار الأمراض المعدية مثل فيروس نقص المناعة البشرية (HIV) والتهاب الكبد. كما يُسهم في استقرار الحالة الصحية والنفسية والاجتماعية للمدمنين؛ ما يمكّنهم من إعادة بناء حياتهم والعمل على تحقيق الاستقرار المالي والعاطفي.

وخلال الدراسة، قسّم الباحثون المشاركين بصورة عشوائية إلى مجموعتين، تلقت الأولى العلاج بالوخز بالإبر، في حين عُولجت الثانية بدواء وهمي، 3 مرات في الأسبوع لمدة 8 أسابيع؛ لتقييم فاعلية العلاج بالوخز بالإبر في تقليل جرعة الميثادون.

وركّز الباحثون بصفة خاصة على تقليل جرعة الميثادون بنسبة 20 في المائة أو أكثر، مقارنة بخط الأساس وتخفيض درجة الرغبة في تعاطي الأفيون.

ووجدوا أن العلاج بالوخز بالإبر أسفر عن تحسينات كبيرة في تقليل جرعة الميثادون، وتخفيض درجة الرغبة في تعاطي الأفيون؛ ما يمكن أن يساعد المرضى في تجنب الانتكاسات والتقدم نحو التعافي الكامل.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تشير إلى أن الوخز بالإبر يمكن أن يكون جزءاً مهماً من استراتيجية شاملة للتغلب على الإدمان وتحسين فاعلية العلاجات الحالية.

وأضافوا أن الوخز بالإبر يُعد بديلاً طبيعياً وآمناً يمكن أن يكمل العلاجات الدوائية التقليدية؛ ما يوفّر خيارات أوسع للمرضى والأطباء في معالجة الإدمان.


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق رائحة الأم تُهدّئ الرضّع (جامعة بروك)

رائحة الأمهات تُعزّز قدرة الرضّع على تمييز الوجوه

كشفت دراسة فرنسية عن استعانة الرضّع برائحة أمهاتهم لتعزيز قدرتهم على إدراك الوجوه وتمييزها من حولهم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك 7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد (رويترز)

جسدية ونفسية... إليكم 7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد

يفضّل معظم الناس الاستحمام بالماء الساخن أو الفاتر، إلا أن كثيراً من خبراء الصحة ينصحون بالاستحمام بالبارد منه.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق للضوء الساطع فوائده (جامعة تيمبل)

الضوء الساطع يساعد على انتظام النوم

توصّلت دراسة أميركية إلى أنَّ قضاء وقت أطول في الضوء الساطع نهاراً يُسهم في تحسين مزاج الأشخاص من خلال تأثيره الإيجابي في نمط النوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك أحد أنواع الفطر السحري (رويترز)

الفطر السحري… يؤثر على االدماغ لأسابيع

كشفت دراسة حديثة عن أن المركب النشط الموجود في الفطر السحري يمكنه التأثير على الدماغ لأسابيع.

«الشرق الأوسط» (لندن)

جسدية ونفسية... إليكم 7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد

7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد (رويترز)
7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد (رويترز)
TT

جسدية ونفسية... إليكم 7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد

7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد (رويترز)
7 فوائد مذهلة للاستحمام بالماء البارد (رويترز)

يفضّل معظم الناس الاستحمام بالماء الساخن أو الفاتر، إلا أن كثيراً من خبراء الصحة ينصحون بالاستحمام بالبارد منه؛ لأن ذلك له 7 فوائد على الأقل للجسم والصحة العقلية، وفقاً لتقرير نشرته صحيفة «تليغراف» البريطانية.

1- تعزيز المناعة

إحدى الدراسات الأكثر صرامة حول الاستحمام البارد شملت 3 آلاف متطوع في هولندا، إذ حوّلوا الماء إلى أبرد ما يمكن خلال آخر 30 أو 60 أو 90 ثانية من الاستحمام.

وبعد ثلاثة أشهر، أظهرت النتائج أن أولئك الذين استخدموا الماء البارد حصلوا على إجازات مرضية أقل بنسبة 29 في المائة، بغض النظر عن مدة برودة الماء.

2- يعزّز الصحة النفسية

تشير الأبحاث إلى أن التعرّض للماء البارد قد يحسّن الصحة العقلية لدى المرضى بصورة كبيرة، حتى عندما تفشل الأدوية في القيام بذلك.

وجدت إحدى الدراسات، التي أجراها عالم وظائف الأعضاء في جامعة «بورتسموث» البريطانية، البروفسور مايك تيبتون، الذي أمضى 4 عقود في دراسة تأثير الحرارة في صحة البشر، أن السباحة الأسبوعية في الماء البارد ساعدت على تخفيف الاكتئاب لدى امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً.

وكانت قد أمضت سبع سنوات في السابق وهي تكافح هذه الحالة، وفشل خلالها الدواء في تقليل أعراضها.

3- يحسّن صحة الجلد والشعر

الماء الفاتر هو الخيار المثالي لغسل الوجه، لأنه يزيل الأوساخ والزيوت والشوائب بصورة فاعلة من دون التسبّب في جفاف أو تهيّج مفرط، كما توضح الدكتورة أناستازيا ثريانو، استشارية الأمراض الجلدية في شارع هارلي وفي «صندوق إمبريال كوليدج للرعاية الصحية»، التابع لـ«هيئة الخدمات الصحية الوطنية».

ومع ذلك، فإن الماء البارد يضيّق الأوعية الدموية في الجلد، ما يمكن أن يقلّل الاحمرار والالتهاب، وبالتالي يمكن أن يحسّن مظهر الجلد، كما تقول.

عندما يتعلّق الأمر بالشعر، يمكن أن يساعد الاستحمام البارد على الاحتفاظ بالرطوبة. يقول الدكتور ثريانو: «يغلق الماء البارد بشرة الشعر، وبالتالي يُحبس الماء داخله، وهذا مفيد للأشخاص ذوي الشعر الرقيق الذي يميل إلى التكسر بسهولة».

4- يدعم فقدان الوزن

أشارت مراجعة لأكثر من 100 دراسة إلى أن الغمر في الماء البارد، مثل السباحة أو الحمام البارد، يمكن أن ينشّط ويوسّع الأنسجة الدهنية البنية، وهي دهون جيدة تحرق السعرات الحرارية، كما يقلل من الدهون البيضاء السيئة، وبالتالي يساعد في زيادة خسارة الوزن.

5- يخفّف آلام العضلات ويسرّع عملية الشفاء

يلجأ الرياضيون في كثير من الأحيان إلى حمامات الثلج للمساعدة في تعافيهم، والفكرة هي أن البرد يقلّل من تدفق الدم وتورم العضلات والتهابها.

وقال تيبتون إن الاستحمام البارد يمكن أن يكون له تأثير مماثل؛ لأن الماء البارد مسكن للألم، وقد يكون كافياً لتقليل التورم.

ومع ذلك، أشار إلى أنه على الرغم من وجود بعض الأدلة على أن الماء البارد يمكن أن يساعد في علاج آلام العضلات، فإن الأدلة «غير مقنعة في جميع المجالات». على سبيل المثال، تشير بعض الدراسات إلى أن الماء البارد يقلّل بالفعل من إنتاج البروتين، وهو أمر حيوي لبناء العضلات وإصلاحها.

6- يساعد في تخفيف الألم ويقلّل من حدة الصداع النصفي

وأوضح تيبتون إلى أن هناك أدلة غير مؤكدة على أن الحمامات الباردة والسباحة في الماء البارد تخفّف من حدة الصداع النصفي الشديد. وقال إن هذه الروايات تشير إلى أن التعرّض للبرد على المدى القصير قد يخفّف الألم.

ولفت إلى أن مستقبلات البرد تقع على عمق 0.18 ملم تحت سطح الجلد، وعندما تنخفض درجة حرارة الجلد بسرعة، تطلق كمية هائلة من المعلومات إلى الجهاز العصبي المركزي، ويؤدي الشهيق اللاحق إلى تغيير تدفق الدم في الدماغ، وأضاف: «انخفاض الألم يمكن أن يرجع إلى مزيج من هذين الأمرين أو عوامل أخرى».

7- يحسّن المزاج والنشاط العقلي

وفق تيبتون، يقول السباحون إن السباحة في الماء البارد تحسّن مزاجهم ورفاهيتهم بشكل كبير.

إن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين أبلغوا عن فوائد، يقولون إن ذلك يحسّن صحتهم العقلية، رغم أن الآلية الكامنة وراء هذا التأثير غير واضحة.

من الواضح أن الماء البارد ينشّط الناس ويوقظهم، وهو ما يرجع إلى الاستجابة لصدمة البرد وإطلاق هرمونات السعادة (الإندورفين).