5 عوامل تجعل وسائل التواصل سبباً لاكتئاب المراهقين

وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين (جمعية علم النفس الأميركية)
وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين (جمعية علم النفس الأميركية)
TT
20

5 عوامل تجعل وسائل التواصل سبباً لاكتئاب المراهقين

وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين (جمعية علم النفس الأميركية)
وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين (جمعية علم النفس الأميركية)

كشفت دراسة أميركية أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون له تأثير مختلف على الاكتئاب بين النشء، خلال فترة المراهقة حتى مرحلة الشباب.

وأوضح الباحثون، عبر النتائج التي نُشرت، الأربعاء، في دورية «Adolescence»، أن هناك عوامل محددة قد تجعل استخدام وسائل التواصل أكثر خطورة أو حماية من الاكتئاب للمراهقين.

وأصبحت وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً لا يتجزأ من حياة المراهقين، إذ تُتيح لهم التواصل والتفاعل والتعبير عن أنفسهم. ومع ذلك تشير الأبحاث إلى وجود علاقة معقدة بين استخدام تلك الوسائل والاكتئاب بين المراهقين.

وتشير النتائج إلى أن تأثير وسائل التواصل على الصحة النفسية للمراهقين ليس موحداً، وأنه يجب اتباع نهج فردي لتحديد الفوائد والأضرار. وتابعت الدراسة 488 مراهقاً بالولايات المتحدة لمدة 8 سنوات، بدءاً من عام 2010 عندما كان متوسط أعمارهم 13 عاماً.

وعلى الرغم من أن استخدام وسائل التواصل لفترات طويلة كان غالباً مرتبطاً بزيادة كبيرة في أعراض الاكتئاب، فإن هذا لم يكن عامّاً بين جميع المشاركين.

ووجدت الدراسة أن استخدام وسائل التواصل كان مرتبطاً بزيادة في مستويات الاكتئاب لدى المراهقين عبر 5 عوامل محددة؛ تشمل تعرض المراهقين للسلوكيات العدائية من قِبل الوالدين مثل التهديدات، والانتقادات المستمرة، والعنف اللفظي أو الجسدي، وتعرضهم للتنمر من قِبل الأقران، والإصابة بالقلق، والتعرض المستمر للضغوط، وأيضاً قلة مراقبة الوالدين الفعالة لوسائل التواصل الخاصة بأبنائهم.

ووجد الباحثون أن المراهقين، الذين لم يتعرضوا لهذه العوامل، كان استخدام وسائل التواصل لديهم مرتبطاً بتراجع حدوث الاكتئاب، أو لم تكن له علاقة بالاكتئاب من الأساس.

وأشاروا إلى أنه من خلال تحديد المراهقين، الذين قد يكونون أكثر عرضة للخطر بسبب استخدام وسائل التواصل، يمكن لمقدمي الخدمات الصحية والمدارس ومقدمي الرعاية تصميم تدخلات تناسب احتياجات كل مراهق.

وقال الباحث المشارك بالدراسة من جامعة بريغام يونغ الأميركية، الدكتور دبليو جاستن داير: «عند التفكير في تأثير وسائل التواصل على مُراهق معين، يجب أن نأخذ منظوراً واسعاً، فإذا كان المراهق في وضع ضعيف بالفعل ويتعرض للتنمر، أو لديه آباء عدائيون أو لا تجري مراقبة استخدامه لوسائل التواصل الاجتماعي، فمن المرجح أن تكون هذه الوسائل ضارة، خصوصاً إذا زاد الوقت الذي يقضيه عليها لأكثر من 3 ساعات يومياً».

وأضاف، عبر موقع الجامعة: «في المقابل، إذا كان المراهق يعيش في بيئة عائلية داعمة ويتلقى النصح والتوجيه من والديه، ولديه دعم اجتماعي قوي من الأصدقاء، فقد يكون استخدام وسائل التواصل لأقل من 3 ساعات يومياً أمراً جيداً. ويبدو أن المراهقين يستفيدون كثيراً عندما يقدم الوالدان التوجيه لهم أثناء تصفح وسائل التواصل، وقد يُحدث هذا التوجيه فارقاً كبيراً لدعم صحتهم النفسية».


مقالات ذات صلة

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

صحتك حجم منظم ضربات القلب أصغر من حبة أرز (جامعة نورث وسترن الأميركية)

منظم لضربات القلب أصغر من حبة أرز

نجح باحثون في جامعة نورث وسترن الأميركية في تطوير أصغر جهاز تنظيم ضربات قلب بالعالم، يمكن حقنه داخل الجسم بواسطة إبرة دون الحاجة إلى تدخُّل جراحي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق النعاس أخطر مما نتصوَّر (غيتي)

14 % من السائقين في أميركا ينامون خلال القيادة

أظهر مسحٌ جديدٌ أنّ 14 في المائة من الأميركيين اعترفوا بأنهم ينامون خلال القيادة، مما يجعل طرق السيارات في الولايات المتحدة أماكن خطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك زادت مبيعات الدمى خلال جائحة كورونا حيث اشترى الأشخاص البالغون 21 في المائة من هذه الدمى وفقاً لأبحاث السوق (متداولة)

خبراء يؤكدون: النوم معها مفيد للبالغين... الدمى المحشوة ليست للأطفال فقط!

الدمى المحشوة ليست حكراً على الأطفال. فالكثير من البالغين يجدون فيها عزاءً وراحة، حيث يمكن لهذه الدمى توفير دعم عاطفي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تواجه الأمهات الجدد تحديات جسدية وعاطفية كبيرة بعد الولادة لكن الحركة والنشاط يمكن أن يلعبا دوراً حاسماً في تسريع التعافي (رويترز)

نصيحة ذهبية للأمهات الجدد للتعافي بسرعة بعد الولادة

يمكن لأنشطة مثل المشي السريع وركوب الدراجات وتمارين المقاومة أن تقلل مخاطر الاكتئاب والإرهاق والأمراض لدى المرأة بعد الولادة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق البروفسور أندرياس ل. لوباتا مع بعض باحثي الفريق (جامعة جيمس كوك)

تقنية جديدة تمنح الأمل لمرضى حساسية المأكولات البحرية

وجد باحثون أن الأسماك المزروعة خلوياً يمكن أن تُؤدي إلى إنتاج منتجات مأكولات بحرية أكثر أماناً مع انخفاض كبير في مخاطر الحساسية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم
TT
20

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

5 حقائق طبية تهمك إن كنت تعاني من كوابيس النوم

قد يستيقظ أحدنا من نومه مذعوراً نتيجة كابوس مزعج. وحينها قد يعتقد أنه الشخص البالغ الوحيد الذي يعاني منه، لأن من المفترض، كما يعتقد الكثيرون، أن البالغين يتخلصون من الكوابيس مع تقدمهم في السن بعد مرحلة الطفولة. وهذا صحيح، لأن الكوابيس أكثر شيوعاً بين الأطفال، إلا أن البالغين قد يعانون منها.

أحلام مخيفة

ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن الكوابيس هي أحلام واقعية ومزعجة توقظ المرء من نوم عميق. وغالباً يكون الحلم في الكابوس المزعج مرتبطاً بمشاعر سلبية، مثل القلق أو الخوف. وهو الذي يوقظ المرء فجأة من نومه، وغالباً ما يسبب له تسارعاً في دقات قلبه وفي تنفسه، نتيجة الشعور بالخوف.

وتميل الكوابيس إلى الحدوث غالباً في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة» REM من بين مراحل النوم الأربع المتتابعة، أي في نفس مرحلة حدوث معظم الأحلام خلال مراحل النوم. ولأن فترات مرحلة «نوم حركة العين السريعة» تطول تدريجياً مع تقدم الليل وطول فترة النوم، فقد يجد الشخص أنه يُعاني من الكوابيس في ساعات الصباح الباكر.

وتختلف موضوعات الكوابيس من شخص لآخر. ومع ذلك، هناك بعض الكوابيس الشائعة التي يعاني منها الكثير من الناس. وعلى سبيل المثال، يعاني الكثير من البالغين من كوابيس حول عدم القدرة على الجري بسرعة كافية للهروب من خطر مُحدق أو حيوان مفترس، أو حول السقوط من ارتفاع كبير.

01-حقائق طبية

وثمة كثير من المعلومات والحقائق الطبية حول كوابيس النوم، وإليك هذه الحقائق الطبية الخمس منها:

> من المهم ملاحظة أن هناك فرقاً بين «الكوابيس» Nightmares و«هلع النوم الليلي» Night Terrors (رُهاب النوم). وصحيح أن كليهما يسبب للناس الاستيقاظ من «النوم» في خوف شديد، إلا أنهما مختلفان في جوانب كثيرة.

يحصل «هلع النوم» الليلي عادةً في الساعات القليلة الأولى بعد بدء النوم. ويتم معايشته كمشاعر، وليس أحلاماً. ولذلك لا يتذكر الناس سبب هلعهم عند الاستيقاظ. وكانت الأوساط الطبية في السابق تخلط بين الأمرين، وعموم الناس كذلك لا يزالون، إلى أن تمت معرفة مراحل النوم، وتم تمييز وجود مرحلة من النوم تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، ومرحلة أخرى تُعرف باسم مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة» NREM.

و«هلع النوم» يحصل خلال مرحلة «نوم حركة العين غير السريعة»، سواء في الليل أو خلال أخذ قيلولة في فترة النهار. و«هلع النوم» نادر نسبياً في العموم، ومعدلات المعاناة منه أقل بكثير لدى البالغين مقارنةً بالأطفال الصغار. وفي المقابل، تحصل «الكوابيس» في أثناء مرحلة «نوم حركة العين السريعة». ولدى البالغين، هي أكثر شيوعاً نسبياً مقارنةً بـ«هلع النوم الليلي». ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «تكون نوبات الهلع في أثناء النوم حالاتٍ من الصراخ أو البكاء والخوف الشديد، وفي بعض الأحيان تحريك اليدين والذراعين عندما لا يكون الشخص مستيقظاً تماماً. وعادةً ما تستمر نوبة الهلع في أثناء النوم من ثوانٍ إلى عدة دقائق، لكن قد تطول المدة أكثر من ذلك. وقد تحدث نوبات الهلع في أثناء النوم لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم من عام إلى 12 عاماً. وغالباً ما يقل حدوثها لدى البالغين. على الرغم من أن نوبات الهلع في أثناء النوم قد تُخيف المحيطين بالشخص المصاب بها، فإنها لا تكون عادة سبباً يدعو إلى القلق، حيث يتغلب كثير من الأطفال على نوبات الهلع في أثناء النوم خلال فترة المراهقة». كما تجدر ملاحظة أن «الأحلام المزعجة» Dysphoric Dreams تختلف عن «الكوابيس» من ناحية عدم تسببها بالاستيقاظ من النوم. ومثل «الكوابيس»، تنطوي «الأحلام المزعجة» على مشاعر سلبية شديدة، غالباً ما تكون قلقاً وخوفاً. ومع ذلك، غالباً ما يكون تذكّر محتوى الأحلام السيئة وشدتها أقل وضوحاً في الصباح، مقارنةً بمحتوى «الكوابيس».

02- «اضطراب الكوابيس»

> المعاناة من الكوابيس ليست حالة مرضيةً بالضرورة، إلا أن الكوابيس المتكررة أو المُعوقة، أي التي تُؤثر على الصحة الاجتماعية والمهنية والعاطفية والجسدية للشخص، تُعد لدى الأوساط الطبية «اضطراباً»، وتُسمى «اضطراب الكوابيس» Nightmare Disorder.

ويوضح أطباء «مايوكلينك» بالقول: «رغم أن الكوابيس شائعة فإن اضطراب الكوابيس نادر نسبياً. ويحدث اضطراب الكوابيس عند تكرار حدوث الكوابيس؛ مما يسبب الضيق وصعوبة في النوم، ومشكلات في أداء الوظائف النهارية أو تولُّد خوف من النوم». وتشير المصادر الطبية إلى أن الانتشار الحقيقي لـ«الكوابيس» و«اضطراب الكوابيس» غير مؤكد بسبب اختلاف المصطلحات والمعايير المستخدمة لتعريف الكوابيس عبر الدراسات الطبية المختلفة.

ومع ذلك، فمن الواضح أن حدوث كابوس عَرضيّ هو أمر شائع، وأن اضطراب الكوابيس أقل شيوعاً بكثير، خصوصاً لدى البالغين. ووفق الإحصائيات الطبية، يُبلّغ نحو 50 في المائة من الأطفال عن تعرضهم للكوابيس، ويُبلغ ما يصل إلى 20 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر. كما يُبلغ نحو 85 في المائة من البالغين عن تعرضهم لكوابيس مرة واحدة على الأقل في السنة، ويبلغ 2 إلى 6 في المائة عن تعرضهم للكوابيس بشكل متكرر (أسبوعياً).

ووفق نتائج عدة دراسات، فإن الكوابيس أكثر شيوعاً لدى الإناث منها لدى الذكور خلال فترة المراهقة والشباب المبكر، ولم تكن هناك فجوة بين الجنسين لدى البالغين الذين تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر. وأن نحو 2 في المائة من البالغين فوق عمر 50 سنة لديهم كوابيس شديدة مصحوبة بالاستيقاظ من النوم. وأن معدل الكوابيس يزيد مع التقدم في السن، حيث يزيد انتشار الكوابيس بأكثر من ثلاثة أضعاف لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 70 عاماً، مقارنةً بالبالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً. ويقول أطباء «مايوكلينك»: «يمكن أن تبدأ الكوابيس مع الأطفال عند الوصول إلى عمر 3 و6 سنوات، وتقل عادةً بعد سن 10 سنوات. وخلال سنوات المراهقة والشباب، يبدو أن الفتيات يعانين من الكوابيس أكثر من الفتيان، وقد يُعاني منها بعض الأشخاص في الكِبَر فقط أو طوال حياتهم».

03- دور التوتر وتناول الأدوية

> يزداد حصول الكوابيس لدى الشخص خلال فترات التوتر النفسي. ويمكن أن تظهر مصاحبةً للمعاناة من تجارب نفسية صادمة، كما هو الحال في «اضطراب ما بعد الصدمة» PTSD. وحينها، قد تشمل السمات الإكلينيكية الإضافية كلاً من الأفكار المتطفلة Intrusive Thoughts (خاطر غير مرغوب به أو فكرة سيئة أو صورة بشعة على ذهن وفكر الإنسان بشكل غير قابل للتحكم)، واسترجاع الذكريات، وتجنب ما يُذكِّر بالصدمة، واليقظة المفرطة، واضطراب النوم.

كما قد تصاحب الكوابيس أعراض متعددة مرتبطة بحالة «اضطراب التوتر الحاد» ASD. وهي حالة تستمر لمدة ثلاثة أيام على الأقل بعد الحدث الصادم ولمدة شهر. وأيضاً قد تحصل الكوابيس بمصاحبة تشخيصات لأمراض نفسية أخرى، بما في ذلك الاكتئاب.

وللتوضيح، ففي مرضى الاكتئاب، قد تُسهم التغيرات في بنية النوم، بما في ذلك قصر فترات تأخر دخول المرء في مرحلة «حركة العين السريعة»، وزيادة كثافة مرحلة «نوم حركة العين السريعة»، في زيادة معدل الأحلام والكوابيس المُزعجة. ولذا فإن الاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى، قد تتسبب بحصول كوابيس متكررة وشديدة. وعندما تكون الكوابيس مجهولة السبب ومتكررة، فقد يرتبط الأمر بالأمراض النفسية، خصوصاً عندما ترتبط الكوابيس بتوتر أكبر في اليوم التالي. وتسلّط هذه الارتباطات الضوء على أهمية التدخل المبكر بالعلاج النفسي.

04-> ثمة علاقة لا يتوقعها الكثيرون بين تناول بعض أنواع الأدوية الشائعة، وبين المعاناة من الكوابيس. وهنا لا نتحدث عن «أدوية نفسية»، بل أدوية لا علاقة لها بمعالجة الأمراض النفسية. ولذا تقول بعض المراجع الطبية (UpToDate): «تورطت مجموعة واسعة من الأدوية في توليد الكوابيس». وأحالت إلى جدول ذكرت فيه أمثلة كثيرة من تلك الأدوية. وعلى سبيل المثال، أدوية «حاصرات البيتا» من الأدوية الشائع تناولها لعلاج أمراض القلب وخفض ارتفاع ضغط الدم وضبط اضطرابات إيقاع نبض القلب. وعلى الرغم من أن أدوية (حاصرات بيتا) تميل إلى تقليل نوم حركة العين السريعة، فإنها ترتبط عادةً بالكوابيس. وتفيد المراجع الطبية قائلةً: «في إحدى المراجعات الطبية المنهجية، شكَّلت حاصرات بيتا ثُلث تقارير الكوابيس كأثر جانبي للأدوية. وبالتالي، تكون الكوابيس أكثر شيوعاً مع بروبرانولول وميتوبرولول وبيندولول وأتينولول». وتضيف: «يمكن أن تسبب أدوية ناهضات الدوبامين الكوابيس أو تزيدها سوءاً. ويشمل ذلك أدوية علاج مرض باركنسون العصبي مثل ليفودوبا، وبراميبكسول، وروبينيرول، وبروموكريبتين، بالإضافة إلى المنشطات مثل الأمفيتامين والميثيلفينيديت». وأيضاً تذكر أن «مضادات الاكتئاب على الرغم من ارتباطها الكلاسيكي بالكوابيس في أثناء فترة التوقف عن تناولها (الانسحاب من الدواء)، فإنها قد تكون أيضاً متورطة في التسبب بالكوابيس». وتضيف أيضاً من أنواع الأدوية الشائعة المتسببة بالكوابيس: «مضادات الميكروبات -رُبط بعض مضادات الميكروبات أيضاً بتكوين الكوابيس، ومن الأمثلة على ذلك سيبروفلوكساسين، وإريثروميسين، وغانسيكلوفير».

النهج العلاجي

05> النهج الطبي العام ملخصه أن الكوابيس لا تحتاج إلى علاج دائماً. وحتى الأفراد الذين لديهم بالفعل حالة «اضطراب الكوابيس»، قد يجدون أن الأعراض تزول بمرور الوقت دون تدخل طبي محدد. أما بالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى تدخل علاجي، يكون ذلك باتباع نهج تنازلي، بدءاً بتقييم عام شامل للنوم وأي صدمة نفسية أو اضطرابات نفسية أو أدوية مُسببة، ثم الانتقال إلى علاج أكثر تخصصاً للكوابيس عند الحاجة.

وبالنسبة إلى المرضى الذين يحتاجون إلى علاج خاص بالكوابيس، تُؤيد الإرشادات الإكلينيكية الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية لطب النوم (AASM) كلاً من نهج العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الدوائي (دواء البرازوسين Prazosin). والخطوة الأولى تبدأ بتعديل نمط ممارسة الحياة اليومية (ممارسة الرياضة، وتناول الأطعمة الصحية، وتجنب التدخين، وغيره) ونظافة النوم الجيدة. ويمكن أن تساعد تعديلات نمط الحياة التي تعزز النوم الجيد على تقليل وتيرة وشدة الكوابيس وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وقد أثبتت هذه التدخلات فاعليتها في علاج الكوابيس لدى الأطفال والشباب. وتفيد المصادر الطبية بأن توصيات الممارسات الجيدة تشمل ما يلي:

- ابحث عن تفاعل اجتماعي صحي لتعزيز الاستقرار العاطفي والشعور بالراحة.

- استحم بماء دافئ وأفرغ مثانتك قبل النوم.

- مارسْ الرياضة بانتظام، ولكن يفضل قبل أربع ساعات من موعد النوم.

- تجنب الأطعمة الدسمة قبل النوم. لا تفوّت وجبات الطعام، لأن الجوع قد يؤثر على جودة النوم.

- تجنب الكحول والكافيين والنيكوتين قبل النوم.

- حافظ على جدول نوم منتظم ونشاط يومي.

- نمْ في بيئة مريحة تساعد على نوم جيد (فراش سرير مناسب، ودرجة حرارة مناسبة، مستويات ضوضاء مناسبة، إلخ).

- أسِّسْ روتيناً صحياً ومريحاً لما تفعله قبل النوم.

- تجنب التلفزيون وأجهزة الكمبيوتر والشاشات (مثل الهواتف الذكية أو الأجهزة اللوحية) لمدة ساعة على الأقل قبل النوم.

- استخدم السرير للنوم والتواصل الحميم فقط.

- وقف الأدوية المسببة -عندما يرتبط ظهور الكوابيس مؤقتاً بدواء يُحتمل أن يكون سبباً، فإن وقف الدواء أو تقليل جرعته تدريجياً عادةً ما يؤدي إلى اختفاء الكوابيس.

- علاج الاضطرابات النفسية المصاحبة. وغالباً ما يُقلل العلاج الناجح للحالات المُهيئة الشائعة، مثل التوتر والقلق والاكتئاب واضطراب الإجهاد الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة، من وتيرة وشدة اضطراب الكوابيس.