​كيف تحصل على مفعول «أوزمبيك» وأخواته بشكل طبيعي؟

أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)
أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)
TT

​كيف تحصل على مفعول «أوزمبيك» وأخواته بشكل طبيعي؟

أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)
أدوية إنقاص الوزن تحاكي هرمون الشبع (رويترز)

تعمل أدوية إنقاص الوزن، مثل أوزمبيك ومونجارو وويغوفي، عن طريق محاكاة هرمون الشبع لدى مستخدميها، لكن بحسب تقرير لصحيفة «التلغراف»، يعتقد الأطباء أنه بإمكان الأشخاص تعزيز هرمون الشبع من خلال النظام الغذائي وحده.

ووفق الصحيفة، تعد أدوية إنقاص الوزن الشهيرة من أكثر الأدوية التي تم الحديث عنها في العقد الماضي، وربما حتى في القرن الحالي.

وهذه الأدوية، وأكثرها شهرة هو دواء «أوزمبيك»، يمكن أن تساعد في التخلص من الدهون وخسارة ما يصل إلى خمس وزن الجسم، وتحقيق مجموعة كبيرة من الفوائد الصحية، بما في ذلك تقليل خطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.

رغم ذلك، قد تصل فاتورة أدوية إنقاص الوزن إلى مئات الدولارات شهرياً، ناهيك بالآثار الجانبية التي يجب التعامل معها، بدءاً من الانزعاج الهضمي بما في ذلك الغثيان والقيء، و«الوجه الأوزيمبي» المخيف نتيجة الجلد المتجعد والمترهل بسبب فقدان الوزن السريع، وصولاً إلى التهاب البنكرياس والفشل الكلوي، كما أن زيادة الوزن بعد إنهاء العلاج أمر شائع.

تم تصميم الجيل الجديد من أدوية إنقاص الوزن، من ويغوفي ومونجارو ساكسيندا، لتقليد الهرمونات التي تتحكم في شهية الأشخاص، ولكن بمعدل أقوى. يعتقد بعض الأطباء أنه يمكنك تضخيم هذه العمليات بشكل طبيعي، وذلك ببساطة عن طريق إضافة أطعمة معينة إلى نظامك الغذائي، وفق «التلغراف».

يعتقد الأطباء أنه بإمكان الأشخاص تعزيز هرمون الشبع من خلال النظام الغذائي وحده (رويترز)

كيف تعمل هرمونات الشبع؟

عندما نأكل، تنتج أمعاؤنا هرمونين هما إنكريتين: الببتيد الشبيه بالغلوكاجون 1 (GLP - 1) وببتيد الإنسولين المعتمد على الغلوكوز (GIP).

وأوضح أستاذ الطب في كلية الطب بجامعة «هارفارد» جون وايلدنغ، أنه عندما اكتشف العلماء، في التسعينات، أن الإنكريتينات تخبر البنكرياس بإفراز الإنسولين، طوروا أدوية تحاكي آثارها لعلاج مرض السكري (الذي يحدث عندما لا ينتج البنكرياس أي إنسولين أو القليل جداً من الإنسولين).

وقال: «لاحقاً، تم اكتشاف أن هذه الهرمونات (خاصة GLP - 1) تلعب أيضاً دوراً في نظام الشبع الذي يرسل إشارات إلى الدماغ عندما نكون ممتلئين بعد تناول الوجبة». وأضاف: «أدى ذلك إلى تطوير موجة من الأدوية المضادة للسمنة التي تجري مناقشتها بشدة اليوم: سيماغلوتيد، المعروف باسمه التجاري ويغوفي (لإنقاص الوزن) أو أوزيمبيك (لمرض السكري من النوع الثاني)، وليراغلوتيد، المعروف باسم ساكسيندا».

تحاكي هذه الأدوية عمل «GLP - 1»، فهي تستهدف مركز التحكم في الشهية بمنطقة ما تحت المهاد في الدماغ للحد من آلام الجوع، وإبطاء معدل خروج الطعام من المعدة، مما يجعل مستخدميها يشعرون بالشبع لفترة أطول، وتجعل البنكرياس يفرز الإنسولين الذي يخفض نسبة السكر في الدم.

في حين أن هرمون «GLP - 1» الذي يحدث بشكل طبيعي يتم تفكيكه في مجرى الدم في غضون دقائق، فإن ويغوفي، الذي يتم إعطاؤه بوصفه حقنة أسبوعية، يستمر لمدة سبعة أيام على الأقل ويكون أكثر قوة، حسبما شرح وايلدنغ. ومع ذلك، فإن عقار ساكسيندا (ليراغلوتيد) لا يستمر فترة طويلة ويلزم تناول جرعة يومية.

لكن كلاهما يساعد المستخدمين على تناول كميات أقل من الطعام من دون الحاجة إلى الاعتماد على قوة الإرادة.

وثمة خيار آخر هو مونجارو (تيرزيباتيد). وهو يعمل مثل كل من GLP - 1 وGIP، وقد تبيّن أنه أكثر فاعلية في قمع الشهية، مما يساعد المرضى على إنقاص ما يصل إلى 22.5 في المائة من وزن الجسم.

ووفق ما أوضحت تريشيا تان، أستاذة الطب الأيضي والغدد الصماء في «إمبريال كوليدج» بلندن، فإن تيرزيباتيد أكثر فاعلية قليلاً من سيماغلوتيد في مساعدة الأشخاص على إنقاص الوزن، ولكن ليس من الواضح حالياً ما إذا كان هذا الدواء له الفوائد الصحية التي نعرفها عن سيماغلوتيد.

كيف يمكننا الحصول على مفعول أدوية إنقاص الوزن من خلال نظامنا الغذائي؟

إذا كنت لا ترغب في اللجوء إلى أدوية إنقاص الوزن، ولكنك تشعر وكأنك تحارب لكبح شهيتك، فتشير الدراسات إلى أن بعض الأطعمة يمكن أن يرفع مستويات GLP - 1 - الذي يعمل بوصفه شكلا طبيعيا من دواء أوزمبيك، ومنها:

الطبخ مع الزيت والزبدة

رغم احتوائها على نسبة عالية من السعرات الحرارية، فإن تناول الزيت والزبدة يمكن أن يساعد في تقليل مستويات الجوع، وفقاً للدكتور جيسون فونغ، طبيب أمراض الكلى الكندي وخبير إدارة الوزن.

في إحدى الدراسات، تناول المشاركون حساء الخبز الأبيض إما بمفرده، مع 80 غراماً من زيت الزيتون، وإما مع 100 غرام من الزبدة. وأظهرت النتائج أن الزيت والزبدة رفعا مستويات الإنكريتين أعلى بمقدار 2.5 مرة من تناول الحساء والخبز وحدهما. وقال فونغ: «للحصول على التأثير نفسه، ما عليك سوى إضافة الزبدة أو الزيت إلى الطعام عند الطهي».

تناول 3 غرامات من البروتين لكل كيلوغرام من الوزن

وأوضح أن مضاعفة تناول البروتين ثلاث مرات، من نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم الموصى به يومياً، إلى 2 إلى 3 غرامات من البروتين لكل كيلوغرام يومياً، يمكن أن يمنع الناس من تناول الوجبات الخفيفة والإفراط في تناول الطعام.

وأضاف فونغ: «من المعروف بالفعل أن تناول البروتين يؤدي إلى مزيد من الشبع. على سبيل المثال، إذا كنت تأكل شريحة لحم مقابل تناول البسكويت أو شرب المشروبات الغازية، فأنت تعلم أن اللحم سيجعلك تشعر بالشبع أكثر».

وأكدت إحدى الدراسات أن الأشخاص الذين اتبعوا نظاماً غذائياً يحتوي على 30 في المائة من البروتين مقارنة بنسبة 10 في المائة من البروتين، انخفضت مستويات الجوع لديهم وزادت مستويات GLP - 1 لديهم بنسبة 50 في المائة.

وأشار فونغ إلى أن ارتفاع البروتين يؤدي إلى زيادة GLP، مما يؤدي إلى تقليل الجوع، وهذا هو تأثير هرمون الشبع.

الفاكهة والخضار

الألياف الموجودة في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والفاصولياء، تعزز كمية GLP - 1 التي يفرزها الجسم.

وقال فونغ: «إذا تناولت مزيداً من الألياف، فإنك تحصل على تأثير مزدوج». ويوضح أن الألياف تعمل على زيادة حجم الطعام، وبالتالي تزيد من مستقبلات التمدد في المعدة، مما يؤدي إلى إنتاج GLP - 1 ويتم هضمه ببطء، مما يجعل الناس يشعرون بالشبع لفترة أطول.

ويوصي فونغ بتناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفواكه والخضراوات والفاصولياء والعدس، وتناولها قبل الكربوهيدرات، مثل الخبز والمكرونة، لزيادة الشبع.

القرع المر

يُعتقد أن القرع المر يزيد من مستويات GLP - 1 وبالتالي يقلل من الجوع، حسبما وجدت دراسة.

وأكد فونغ أن «هذه هي بالضبط الطريقة التي يعمل بها أوزمبيك لعلاج مرض السكري من النوع 2، وقد تفعل الأطعمة المرة الشيء نفسه».

وشرح أن الدراسة نظرت فقط إلى القرع المر، لكن الأطعمة أو المشروبات المرة الأخرى قد يكون لها التأثير نفسه، وأضاف: «يمكنك إضافة الطعم المر إلى المشروبات، لأنها تستخدم عادة مع الجين والمنشط».

الكاري

يوجد الكركم في معظم أنواع الكاري، لكن الكركمين، وهي مادة كيميائية صفراء زاهية موجودة داخل التوابل، لها تأثير على GLP بشكل كبير، وبالتالي تقلل الجوع بشكل طبيعي، بحسب فونغ.

ولفت إلى أن التوابل الأخرى المستخدمة أيضاً في الكاري، مثل القرفة والحلبة، لها التأثير نفسه أيضاً.

ويوصي بإعداد الكاري مع اللحوم أو الأسماك أو الخضار وإضافة الكركم للشعور بالشبع.


مقالات ذات صلة

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

صحتك معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

تُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها بأوقات غير مناسبة

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» «الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سرطان «الورم الأرومي الدبقي» يُعد من أكثر الأورام عدوانية وسرعة في النمو (أرشيفية - رويترز)

فيتامين يبطئ تقدم أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ

كشفت دراسة حديثة عن نتائج واعدة تشير إلى أن الجرعات العالية من فيتامين ب3، المعروف بالنياسين، قد تُسهم في تحسين السيطرة على أحد أخطر أنواع سرطان الدماغ.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
صحتك المواد الكيميائية التي أوردتها الدراسة تستخدم في عدد من المنتجات الاستهلاكية منها ألعاب الأطفال (أرشيفية-رويترز)

دراسة: مواد بلاستيكية شائعة مرتبطة بملايين الولادات المبكرة ووفيات الرضع

كشفت دراسة حديثة عن وجود صلة بين مادتين كيميائيتين تُستخدمان لزيادة مرونة البلاستيك وبين الولادات المبكرة ووفيات الرضع حول العالم

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الناجون من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد (رويترز)

الناجون من النوبات القلبية ربما لا يحتاجون إلى أدوية «حاصرات بيتا» مدى الحياة

خلصت تجربة سريرية إلى أن الناجين من النوبات القلبية الذين استقرت حالتهم بوسعهم التوقف عن «حاصرات مستقبلات بيتا» بعد عام واحد.

«الشرق الأوسط» (سيول)

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
TT

دراسة امتدت 85 عاماً: سر الحياة الطويلة والسعيدة في 6 عادات

لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)
لأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية (بيكسلز)

يسعى معظم الناس إلى عيش حياة طويلة وسعيدة، ولكن تحقيق ذلك لا يعتمد على الحظ فقط؛ بل على مجموعة من العادات اليومية التي تتراكم آثارها مع مرور الوقت.

وحسبما أوضح أستاذ في جامعة هارفارد، وعالم السلوك وخبير السعادة آرثر بروكس، لشبكة «فوكس نيوز»، فإن الأشخاص الأكثر سعادة وصحة مع التقدم في العمر يشتركون في 6 عادات رئيسية، استناداً إلى بيانات دراسة طويلة امتدت 85 عاماً حول حياة البالغين.

1- اتباع نظام غذائي صحي

تُظهر البحوث أن تناول غذاء متوازن وغني بالعناصر الغذائية يدعم الصحة الجسدية، ويعزز الرفاهية النفسية على المدى الطويل.

2- ممارسة الرياضة بانتظام

تلعب الرياضة دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة، ولكن الإفراط فيها قد يكون ضاراً. فالمبالغة في التمارين قد تؤدي إلى إجهاد الجسم بدلاً من تحسينه.

3- تجنُّب التدخين

يميل الأشخاص الأكثر سعادة إلى الاعتدال في استخدام المواد الضارة أو الامتناع عنها تماماً. ويُعد التدخين من أبرز أسباب الأمراض المزمنة، ما يؤثر سلباً على جودة الحياة.

4- الاستمرار في التعلُّم

الأشخاص الذين يواصلون التعلم طوال حياتهم يتمتعون بصحة أفضل وسعادة أكبر. ويرتبط ذلك بالفضول الفكري والانفتاح على المعرفة، مثل القراءة واكتساب مهارات جديدة.

5- تطوير مهارات حل المشكلات

القدرة على التعامل مع تحديات الحياة بمرونة وفاعلية تعد عاملاً مهماً في تحقيق السعادة. ويمكن تعزيز هذه المهارات من خلال أساليب مثل: العلاج النفسي، والتأمل، والكتابة.

6- الحب

العلاقات الإنسانية القوية؛ سواء عبر الزواج أو الصداقات الوثيقة، تُعد من أهم عوامل السعادة. فالدعم العاطفي والشعور بالانتماء يلعبان دوراً حاسماً في جودة الحياة.

وتُظهر هذه العادات أن السعادة والصحة في المراحل المتقدمة من العمر ليستا أمراً عشوائياً؛ بل نتيجة أسلوب حياة متوازن يجمع بين العناية بالجسد والعقل والعلاقات الإنسانية.


أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
TT

أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات سكر الدم

معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)
معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر (رويترز)

تلعب التغذية دوراً أساسياً في الحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن الحدود الطبيعية، خصوصاً للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بمرض السكري أو لمن يسعون إلى الحفاظ على وزن صحي.

وتُعد الحلويات من الأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة التي قد تؤدي إلى ارتفاع سريع في مستويات الغلوكوز بالدم عند تناولها في أوقات غير مناسبة.

لذا، فإن معرفة التوقيت الأمثل لتناول الحلويات يمكن أن يساعد في تقليل تأثيرها على مستويات السكر، وتحسين السيطرة على الطاقة، والحفاظ على الصحة العامة، حسبما ذكر موقع «فيري ويل هيلث» العلمي.

ما أفضل توقيت لتناول الحلويات؟

بشكل عام، يُعدّ النصف الأول من اليوم أفضل وقت لتناول الحلويات لتجنب ارتفاعات السكر المفاجئة في الدم.

وفي إحدى الدراسات الصغيرة، لوحظ ارتفاع أكبر في مستوى السكر في الدم لدى النساء اللواتي تناولن الكعك بعد العشاء في الساعة 7:30 مساءً مقارنةً بالنساء اللواتي تناولنه بعد الغداء (12:30 ظهراً) أو في منتصف فترة ما بعد الظهر (3:30 عصراً).

كما عانت النساء اللواتي تناولن الحلويات بعد العشاء من ارتفاع مستوى السكر في الدم أثناء الصيام في صباح اليوم التالي.

وتُشير بعض الدراسات إلى أن حساسية الإنسولين قد تكون في أعلى مستوياتها في الصباح ثم تنخفض تدريجياً خلال اليوم. هذا يعني أن خلايا الجسم قد تستجيب للإنسولين بشكل أكثر فاعلية في الصباح وبعد الظهر، مما يؤدي إلى تنظيم أفضل لمستوى السكر في الدم.

تناول السكريات على معدة فارغة

قد يؤدي تناول الحلوى على معدة فارغة إلى ارتفاع حاد في مستوى السكر في الدم يتبعه انخفاض مفاجئ.

وتحتوي الحلويات عادةً على كربوهيدرات بسيطة، وهي أنواع من السكريات تُهضم وتُمتص بسرعة في مجرى الدم. ودون وجود عناصر غذائية أخرى تُبطئ عملية الهضم والامتصاص، قد يرتفع مستوى السكر في الدم بشكل حاد.

لذا، يُنصح بتناول الحلويات مع وجبة متوازنة أو وجبة خفيفة لتقليل ارتفاعات السكر في الدم.

ويُعتقد أن الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية والبروتين تُبطئ عملية الهضم وامتصاص السكر، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم بشكل عام.

وقد وجدت إحدى الدراسات أن تناول الكربوهيدرات (السكريات) بعد عشر دقائق من تناول البروتين والأطعمة الغنية بالألياف يُقلل من مستوى السكر في الدم بعد الوجبة ويُخفف من ارتفاعاته المفاجئة.

اختيار أنواع الحلويات بعناية

بالإضافة إلى وقت تناول الحلويات وما تُقدم معه، فإن أنواع الحلويات التي تختارها مهمة للتحكم في مستوى السكر في الدم.

وتساعد الحلويات المصنوعة من الفواكه، مثل التفاح بالقرفة أو الفراولة المغطاة بالشوكولاته، على تقليل ارتفاع السكر.

كما أن الحلويات الغنية بالبروتين تساعد على تنظيم إفراز هرموني الإنسولين والغلوكاجون الضروريين للتحكم في سكر الدم.

وينصح الخبراء بتحضير الحلويات في المنزل للتحكم في المكونات، مثل استخدام بدائل السكر وإضافة المكسرات والفواكه والألياف، مشيرين إلى أن اختيار مكونات مفيدة مثل الشوكولاته الداكنة والكرز يضيف مضادات أكسدة مفيدة للجسم.


دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
TT

دراسة: اختبارات جينية تقلص تفاوتاً في معدلات النجاة من سرطان الثدي على أساس العرق

طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)
طبيب يفحص مريضة سرطان (بيكسباي)

أظهرت دراسة جديدة أن اختبارات جينية متطورة قد تسهم في تقليص تفاوت واسع في معدلات النجاة من سرطان الثدي بين مريضات من البيض والسود في الولايات المتحدة.

وتسجل مريضات من صاحبات البشرة السوداء في الولايات المتحدة حالياً معدلات وفيات أعلى بنحو 40 في المائة مقارنة بصاحبات البشرة البيضاء، رغم أن معدل إصابتهن بالمرض أقل بنحو خمسة في المائة.

ومع تطبيق اختبارات جينية على عينات للأورام من أكثر من ألف سيدة لا يزال المرض لديهن في مرحلة مبكرة، خلص الباحثون إلى أن المريضات من صاحبات البشرة السوداء أكثر عرضة للإصابة بأورام عالية الخطورة لا ترصدها عادة الفحوص، والاختبارات المعيارية المتبعة للمؤشرات الحيوية، مثل مستقبلات الإستروجين.

ويؤدي ذلك إلى عدم تقديم العلاج، والتدخل المناسب بما يفضي بدوره إلى نتائج أسوأ، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهرت الدراسة المنشورة في دورية «إن بي جيه بريست كانسر» أن إخضاع تلك الأورام لأدوات تحليل بصمة جينية متاحة بالفعل تجارياً، وتلقي المريضات الرعاية الصحية المناسبة يؤديان إلى تحقيق مريضات من صاحبات البشرة السوداء نفس النتائج «الممتازة» التي سجلتها النساء صاحبات البشرة البيضاء بعد ثلاث سنوات.

وطبق الباحثون اختبارات تفصل الملامح الجينية للورم باستخدام اختبارين من شركة «أجنديا» هما «مامابرنت» و«بلوبرنت»، لتصنيف أورام المراحل المبكرة إلى فئات هي: منخفضة الخطورة جداً - منخفضة - مرتفعة1 - مرتفعة2، والتي تعطي مؤشرات على خطر انتشار الورم في الجسم على مدى السنوات العشر المقبلة، وتساعد هذه النتائج في تحديد مدى ضرورة العلاج الكيميائي.

وخلص الباحثون إلى أن معدلات النجاة خلال ثلاث سنوات دون عودة المرض ترتبط بالنوع الجيني الفرعي للورم، وليس بالعرق.

وقال الباحثون في الدراسة إن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة من السود وفقاً لاختباري مامابرنت وبلوبرنت حققن «نتائج ممتازة للسنوات العشر المقبلة، بمعدل نجاة دون عودة المرض للظهور بلغ 97.7 في المائة، وهي نفس النتيجة التي حققتها النساء من صاحبات البشرة البيضاء».

وأظهرت الدراسة أن المريضات المصابات بأورام عالية الخطورة زادت لديهن الاحتمالات المتعلقة بانتشار الأورام السرطانية لمواضع أخرى في الجسم بمقدار خمسة أو عشرة أمثال عن المريضات المصابات بأورام منخفضة الخطورة بغض النظر عن العرق.

لكن الباحثين لاحظوا في الدراسة أن نحو نصف المريضات المصنفات في البداية بالإصابة بأورام منخفضة الخطورة تبين أنهن مصابات بنوع أكثر خطورة من الأورام بناء على تفصيل للملامح الجينية للورم.

وقالت الدكتورة أندريا مينيكوتشي من شركة «أجنديا» المشاركة في الدراسة إن هذه النتائج تشير إلى أن «إجراء الاختبارات الجينية للأورام لجميع المريضات قد يساعد في اتخاذ قرارات العلاج، بما يسهم في نهاية المطاف في تقليص تفاوت على أساس العرق في معدلات النجاة بين المريضات المصابات بسرطان الثدي من صاحبات البشرة السوداء».