تعرّف على المكملات الغذائية لإنقاص وزنك وكيف تعمل

المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)
المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على المكملات الغذائية لإنقاص وزنك وكيف تعمل

المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)
المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)

في رحلة فقدان الوزن، قد يبدو الأمر صعباً في البداية، إذ يتطلب تناول طعام صحي وممارسة الرياضة باستمرار، وليس من المستبعد أن يلجأ البعض إلى استخدام المكملات الغذائية للمساعدة في تلك الرحلة.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المكملات الغذائية غالباً ما تكون باهظة الثمن وغير خاضعة للدراسات، وفي معظم الحالات لن تُحدث أي فرق كبير في خسارة الوزن. إلا أن خبراء آخرين يؤكدون أنها لن تعمل إلا بصفتها جزءاً من نظام غذائي صحي، وممارسة تمارين رياضية، فلا يمكن الاعتماد عليها بمفردها، وفق ما رصده تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وتقول الدكتورة سامانثا جيل، اختصاصية التغذية وأمراض الجهاز الهضمي: «لا يمكنك الاعتماد على مكملات إنقاص الوزن وحدها، بل يجب أن تكون ضمن نظامك الغذائي والرياضي».

كيف تعمل المكملات الغذائية لإنقاص الوزن؟

تشير الدراسات إلى أن مكملات إنقاص الوزن تعمل بإحدى الطرق الثلاث: إما أنها تحدّ من امتصاص الدهون من الأطعمة، وإما تُسرع عملية التمثيل الغذائي لحرق كثير من السعرات الحرارية، وإما تجعلك تشعر بالشبع؛ لذا تتناول كميات أقل من الطعام.

ما المكملات التي تساعد في إنقاص الوزن؟

الكافيين

هو عنصر شائع في المكملات الغذائية لإنقاص الوزن؛ إذ يمكنه بمفرده تحسين التركيز والذاكرة والأداء خلال التمرين، ويسرع من عملية التمثيل الغذائي.

وتقول اختصاصية التغذية، نيكولا لودلام-رين، ومؤلفة كتاب «How Not to Eat Ultra-Processed»: «إن القهوة والشاي لهما مكانهما ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، وكونهما يحتويان على مركبات (الفلافونويد) التي قد تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض».

وتضيف: «أنصح مرضاي بالمحافظة على أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً (4 فناجين من القهوة أو أكثر قليلاً للشاي). لكنها تحذر من تناوله قبل موعد النوم، لأنه يؤثر على جودته».

الشاي الأخضر ومستخلصه

كما أن الشاي الأخضر، الذي يجري تناوله بوصفه مشروباً أو على شكل حبوب، يحتوي أيضاً على مادة الكافيين؛ لذا فهو مثل القهوة، يُعزز من الانتباه والتركيز. كما أنه مفيد للأمعاء، وقد يساعد على التحكم في مستويات السكر بالدم.

المتة (شاي الباراغوي)

عشبة مشهورة في أميركا الجنوبية، تُشبه الشاي الأخضر، وتحتوي على كثير من مضادات الأكسدة الصحية، وتباع في شكل شاي أو حبوب مكمل غذائي.

الألياف

يجري استخدام كثير من أشكال الألياف في مكملات إنقاص الوزن لتحقيق الشبع. ويفضل الخبراء تناولها من المواد الغذائية المعتادة. وتقول دكتورة سامانثا جيل: «تحتوي الأطعمة النباتية على أنواع كثيرة من الألياف، إضافة إلى المواد الكيميائية النباتية والفيتامينات والمعادن، فأنت تحصل على قيمة غذائية أكبر بكثير من كونك تتناولها في كبسولة».

أومتيك 50

عبارة عن ألياف طبيعية مصنوعة من الفاصوليا البيضاء، تهدف إلى تقليل امتصاص السعرات الحرارية، وفي الوقت نفسه تشعرك بالشبع. تباع في شكل كبسولات.

خل التفاح العضوي

له فوائد صحية كثيرة، مثل خفض نسبة السكر في الدم، وخفض مستويات الكوليسترول، وقتل البكتيريا والفيروسات الضارة. يمكن استخدام القليل منه في صلصة السلطة، لكونه شديد الحموضة؛ لذا يمكن أن يسبب بعض الأضرار.

ألياف الكونجاك

عبارة عن ألياف غذائية طبيعية مصنوعة من جذر نبات الكونجاك. تتمتع بقدرة استثنائية على امتصاص الماء، لتساعد على الشعور بالشبع.

وقد أظهرت الدراسات أنه تكون أكثر فاعلية عندما تقترن بالأكل الصحي.

ليترامين

عبارة عن ألياف طبيعية أخرى مصنوعة من نبات الصبار، وهي متوافرة على شكل حبوب ومساحيق، تعمل على امتصاص بعض الدهون التي نتناولها.

أورليستات

دواء لإنقاص الوزن، يصرف بوصفة طبية، ويعمل عن طريق منع الجسم من امتصاص نحو ثلث الدهون التي تتناولها خلال الوجبة، كما أنه لا يوصف إلا إذا كان مؤشر كتلة الجسم أعلى من 28.

فيتامينات ب

ضرورية لصحة الدماغ والجلد والتمثيل الغذائي، لأنها تساعد في تحويل الطعام إلى طاقة، ولهذا السبب تحتوي عليها بعض المكملات الغذائية لإنقاص الوزن. أشارت بعض الدراسات إلى وجود صلة بين المستويات المنخفضة من «فيتامين ب 12» وارتفاع خطر الإصابة بالسمنة.

عشب البحر

شكل من أشكال الأعشاب البحرية، ومن ثم فهو مصدر قوي للفيتامينات والمواد المغذية واليود. يحتوي على كميات عالية من الألياف، ولهذا السبب يوجد غالباً في حبوب إنقاص الوزن.

الكولين

هي مادة مغذية، تُشبه «فيتامينات ب»، وتباع بمفردها أو خلطها مع مكملات إنقاص الوزن. فهي مفيدة لصحة الكبد، وتساعد على منع الكبد من امتصاص الدهون غير الضرورية.

إل-كارنيتين

حمض أميني يوجد بشكل طبيعي في الجسم، ويباع على شكل حبوب إنقاص الوزن؛ لأنه يساعد على حرق الأحماض الدهنية في الجسم للحصول على الطاقة. وقد أظهرت بعض الدراسات أنه يمكن أن يكون مفيداً لفقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى كثير من الأبحاث حوله.


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

تكنولوجيا يمكن أن يسهّل التعرف المبكر على المرضى الذين من المرجح أن يتقدموا بسرعة العلاج في الوقت المناسب والمراقبة الدقيقة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي أكثر دقة بـ3 مرات في التنبؤ بتقدم مرض ألزهايمر

ابتكر باحثون بجامعة كمبردج نموذجاً للتعلم الآلي يمكنه التنبؤ بتطور مشاكل الذاكرة والتفكير الخفيفة إلى مرض ألزهايمر بدقة أكبر من الأدوات السريرية.

نسيم رمضان (لندن)
صحتك الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

التبرز المتكرر في اليوم الواحد قد يؤثر أيضاً على ميكروبيوم الأمعاء ويشكل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك صورة تعبيرية من بيكسباي

دراسة تقلب المعايير... اختلافات بين الجنسين في الصحة العقلية

اكتشف فريق من علماء الأعصاب اختلافات بين هيكل الدماغ لدى الذكور والإناث، في المناطق المرتبطة باتخاذ القرارات ومعالجة الذاكرة والتعامل مع المشاعر.

كوثر وكيل (لندن)
يوميات الشرق الطريقة الجديدة تستخدم صبغة يمكنها اختراق الفيروسات (جامعة برمنغهام)

اختبار سريع لكشف الفيروسات المُعدية

توصل باحثون من جامعة برمنغهام البريطانية إلى طريقة جديدة يمكنها تحديد ما إذا كان الفيروس معدياً أم لا، بسرعة كبيرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صورة تعبيرية للدماغ من بيكسباي

6 نصائح للحفاظ على صحة دماغك في فترة شبابك 

يتحكم الدماغ في التفكير والحركة والمشاعر، اتبع النصائح التالية للحفاظ على صحة الدماغ وحمايته من الخرف.

كوثر وكيل (لندن)

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
TT

منها «باركنسون» وأمراض الكلى... عدد مرات التبرّز مؤشر على أمراض مزمنة

الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)
الإسهال والإمساك مؤشر على عدم صحة الأمعاء (رويترز)

قد يؤثر عدد المرات التي يتبرز بها الشخص على صحة أمعائه أكثر من الشعور بالانتفاخ، إذ وجدت دراسة جديدة أن التبرز المتكرر في اليوم الواحد قد يؤثر أيضاً على ميكروبيوم الأمعاء، ويشكل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، بحسب تقرير لشبكة «سي إن إن».

ووفقاً للدراسة التي نشرت الاثنين في مجلة «Cell Reports Medicine»، يبدو أن بكتيريا الأمعاء التي تهضم الألياف تزدهر لدى المشاركين في الدراسة، الذين يتبرزون مرة أو مرتين في اليوم، لكن البكتيريا المرتبطة بالجهاز الهضمي العلوي أو تخمر البروتين كانت غنية لدى المصابين بالإسهال أو الإمساك، على التوالي.

ووجد الباحثون أيضاً أن الأشخاص الأصغر سناً والنساء والمشاركين الذين لديهم مؤشر كتلة جسم (تستخدم كمؤشر للسمنة ونقص الوزن) أقل كان عدد تبرزهم في اليوم الواحد أقل.

وقال كبير مؤلفي الدراسة، الدكتور شون جيبونز، الذي فقد أفراداً من عائلته بسبب مرض باركنسون للشبكة: «إن كثيراً من الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، بما في ذلك مرض باركنسون وأمراض الكلى المزمنة، أفادوا بأنهم أصيبوا بالإمساك لسنوات قبل التشخيص».

لكن جيبونز، الأستاذ المشارك في معهد بيولوجيا الأنظمة في سياتل، أضاف أنه «مع ذلك، فمن غير الواضح ما إذا كان تكرار التبرز أم عدمه... دوافع للمرض، أو مجرد نتيجة للمرض».

هذا المأزق هو ما دفع الباحثين إلى دراسة الارتباطات بين تواتر حركة الأمعاء وعلم الوراثة، وميكروبيوم الأمعاء، وكيمياء بلازما الدم، ومستقلبات الدم (وهي جزيئات صغيرة تشارك في عملية التمثيل الغذائي ومنتجاتها) لتقييم ما إذا كان نمط التبرز قد يؤثر سلباً على الجسم قبل تشخيص المرض، بحسب جيبونز.

وقام الباحثون بفحص البيانات الصحية ونمط الحياة لأكثر من 1400 من البالغين الأصحاء الذين شاركوا في برنامج العافية العلمي في «Arivale»، وهي شركة صحة المستهلك التي عملت من عام 2015 إلى عام 2019 في سياتل. أجاب المشاركون، على الاستبيانات، ووافقوا على أخذ عينات من الدم والبراز.

وتم تقسيم تكرار التبرز المبلغ عنه إلى 4 مجموعات: الإمساك (تبرز لمرة واحدة أو اثنتين في الأسبوع)، ومتوسط ​​منخفض (3 إلى 6 مرات أسبوعياً)، ومتوسط ​​مرتفع (واحد إلى 3 مرات من التبرز يومياً) والإسهال.

ووجد الباحثون أيضاً أن كثيراً من مستقلبات الدم وكيمياء بلازما الدم كانت مرتبطة بترددات مختلفة.

وكانت المنتجات الثانوية لتخمر البروتين مثل كبريتات p-Cresol وكبريتات الإندوكسيل، المعروفة بأنها تسبب تلف الكلى، كانت أكثر لدى المشاركين المصابين بالإمساك. وارتبطت مستويات كبريتات الإندوكسيل في الدم أيضاً بانخفاض وظائف الكلى. وكانت المواد الكيميائية المرتبطة بتلف الكبد أعلى لدى الأشخاص الذين يعانون من الإسهال، والذين لديهم مزيد من الالتهابات أيضاً.

يعتقد المؤلفون أن النتائج التي توصلوا إليها هي «دعم أولي للعلاقة السببية بين تكرار التبرز، والتمثيل الغذائي الميكروبي للأمعاء، وتلف الأعضاء»، وفقاً لبيان صحافي.

وقال الدكتور مدير مختبر حركية الجهاز الهضمي في جامعة ماساتشوستس العامة وأستاذ الطب المساعد في كلية الطب بجامعة هارفارد، كايل ستالر، لـ«سي إن إن»: «الأمر المثير بالنسبة لي في هذه الدراسة هو أننا عرفنا منذ فترة طويلة بوجود صلة بين الإمساك وأمراض الكلى المزمنة، ولكن الآليات المحتملة لم يتم فهمها جيداً على الإطلاق».

وأضاف ستالر، الذي لم يشارك في الدراسة: «توفر هذه الدراسة مساراً واحداً يمكن من خلاله للدراسات المستقبلية التحقق من هذا الارتباط بمرور الوقت... لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يعانون من انخفاض وتيرة التبرز ينتجون مستقلبات أكثر سمية، وبالتالي يصابون بأمراض الكلى».

كيف نفهم صحة الأمعاء؟

قال ستالر: «الدراسة لا تثبت وجود علاقة بين السبب والنتيجة. تأتي البيانات من المشاركين الذين تمت دراستهم في وقت واحد، لذلك يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى تلعب دوراً. ومن الممكن أيضاً أن يؤثر الميكروبيوم المعوي لدى الشخص على وتيرة حركة الأمعاء».

وأشار إلى أن عدد مرات التبرز ليس المقياس الأمثل لوظيفة الأمعاء.

وأضاف ستالر: «نحن نعلم أن وتيرة التبرز الطبيعية تتراوح من 3 مرات أسبوعياً إلى 3 مرات يومياً، ولكن أفضل مقياس لمدى سرعة تحرك الأشياء عبر أمعائنا هو شكل البراز، أي أنه عندما يكون البراز أكثر صلابة، فإنه يبقى في القولون لفترة أطول، وهو ما نسميه وقت عبور أطول، وعندما يكون البراز أكثر ليونة، فإن العكس هو الصحيح. وبالتالي، فإن المقياس الأكثر مثالية لوظيفة الأمعاء هو شكل البراز بدلاً من تكراره».

بالإضافة إلى ذلك، قال الخبراء إن كثيراً من النتائج تعتمد على المجموعة ذات التردد المنخفض إلى الطبيعي للتبرز (3 إلى 6 مرات في الأسبوع)، وقليل منها مستمد من أولئك الذين يعانون من الإمساك أو الإسهال.

فمن الناحية المثالية، يمكننا أن نرى نوعاً من العلاقة بين الجرعة والاستجابة، حيث كلما كان الإمساك أسوأ، كلما كانت وظائف الكلى أسوأ، وكان عدد هذه المستقلبات الضارة المحتملة في الدم مؤشراً أكبر.