«عقلك الثاني»... كيف تؤثر صحة الأمعاء على الاكتئاب؟

صحة الأمعاء تعني الصحة العقلية (رويترز)
صحة الأمعاء تعني الصحة العقلية (رويترز)
TT

«عقلك الثاني»... كيف تؤثر صحة الأمعاء على الاكتئاب؟

صحة الأمعاء تعني الصحة العقلية (رويترز)
صحة الأمعاء تعني الصحة العقلية (رويترز)

يعاني نحو 5 في المائة بالعالم من الاكتئاب، وفق تقرير منظمة الصحة العالمية لعام 2023.

لكن في السنوات الأخيرة، وفي عالم أصبح فيه استهلاك الأطعمة عالية التصنيع والسكريات مرتفعاً للغاية، اكتسب التقاطع بين الصحة العقلية والعمليات الأيضية اهتماماً كبيراً، لا سيما دور ميكروبيوم الأمعاء ووظيفة الميتوكوندريا في الاكتئاب.

ولطالما تحدث اختصاصيو التغذية والأطباء النفسيون على مواقع التواصل الاجتماعي عن أن الأمعاء هي «العقل الثاني»، وعدم صحتها يؤدي إلى اضطرابات نفسية، مثل القلق والاكتئاب.

وتتعمق مراجعة منهجية جديدة تحت اسم «التفاعل بوساطة فيتامين بين ميكروبيوم الأمعاء والميتوكوندريا في الاكتئاب»، نشرها موقع «سيكولوجي توداي»، في هذا التفاعل المعقد، وتقدم منظوراً جديداً حول كيفية تأثير هذه الأنظمة على الصحة العقلية من خلال استقلاب الفيتامينات.

العلاقة بين الاكتئاب والميتوكوندريا وميكروبيوم الأمعاء

الاكتئاب اضطراب صحي عقلي منتشر يؤثر على الملايين في جميع أنحاء العالم، وغالباً ما يتميز بالحزن المستمر، وفقدان الاهتمام، والضعف الإدراكي. غالباً ما تؤدي أساليب العلاج التقليدية، بما فيها العلاج النفسي والعلاج الدوائي، إلى نتائج دون المستوى الأمثل، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى استراتيجيات علاجية أكثر شمولاً.

تشير الأدلة الناشئة إلى أن الاكتئاب ليس مجرد اضطراب في الدماغ، بل هو حالة جهازية تنطوي على مسارات بيولوجية متعددة. وأحد الجوانب الحاسمة هو خلل الميتوكوندريا.

والميتوكوندريا، التي تُعرف غالباً باسم «مراكز الطاقة في خلايانا»، مسؤولة عن إنتاج الطاقة اللازمة للوظائف الخلوية، ولكنها تتحكم أيضاً في كثير من الجوانب الأخرى للوظيفة الخلوية. وعند الأفراد المصابين بالاكتئاب، غالباً ما يضعف إنتاج طاقة الميتوكوندريا، مما يؤدي إلى انخفاض مستويات «ATP» (وهو مصدر الطاقة للاستخدام والتخزين على المستوى الخلوي) وزيادة الإجهاد التأكسدي.

ما دور الفيتامينات وميكروبيوم الأمعاء؟

وللتوضيح، تلعب الفيتامينات دوراً محورياً في الحفاظ على وظيفة الميتوكوندريا. وتعدّ فيتامينات «B»، على وجه الخصوص، عوامل مساعدة أساسية في عملية إنتاج طاقة الميتوكوندريا المعروفة باسم «الفسفرة التأكسدية».

بالإضافة إلى ذلك، تعمل فيتامينات، مثل «C» و«E»، مضاداتٍ للأكسدة، مما يخفف من الآثار الضارة لأنواع الأكسجين التفاعلية التي يجري إنتاجها في أثناء تنفس الميتوكوندريا.

ومن المثير للاهتمام أن ميكروبيوم الأمعاء، وهو مجتمع متنوع من الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في الجهاز الهضمي، يعدّ مصدراً مهماً لهذه الفيتامينات الأساسية.

فيمكن لبكتيريا الأمعاء أن تصنع كثيراً من فيتامينات «B»، وفيتامين «K»، وحتى فيتامين «C». ويعد إنتاج هذا الفيتامين الميكروبي أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على مستويات كافية من هذه العناصر الغذائية، خصوصاً عندما يكون المدخول الغذائي ناقصاً.

صحة الأمعاء تعني الصحة العقلية

ويسلط البحث الضوء على أن التغيرات في تكوين ميكروبيوم الأمعاء تُلاحَظ بشكل شائع لدى الأفراد المصابين بالاكتئاب. ويمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى اختلال التوازن في إنتاج الفيتامينات وتوفرها، مما يزيد من تفاقم الخلل الوظيفي في الميتوكوندريا.

وعلى سبيل المثال، يرتبط انخفاض مستويات بكتيريا الأمعاء التي تنتج الفيتامينات «B6» و«B9» و«B12» بالاكتئاب، مما قد يؤدي إلى ضعف وظيفة الميتوكوندريا وزيادة الإجهاد التأكسدي في الدماغ.

إضافة إلى ذلك، فإن محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة اتصال ثنائية الاتجاه بين الأمعاء والدماغ، يلعب دوراً حاسماً في تنظيم المزاج والسلوك. ويمكن أن تؤثر المستقلبات التي تنتجها بكتيريا الأمعاء؛ بما في ذلك الفيتامينات، على وظائف المخ بشكل مباشر من خلال مجرى الدم أو بشكل غير مباشر عن طريق تعديل الجهاز المناعي والاستجابات الالتهابية.

الآثار المترتبة على العلاج

وبالتالي، فإن فهم العلاقات المعقدة بين ميكروبيوم الأمعاء والميتوكوندريا والفيتامينات يفتح طرقاً جديدة لعلاج الاكتئاب. وأظهرت مكملات البروبيوتيك، التي تهدف إلى استعادة ميكروبيوم الأمعاء الصحي، نتائج واعدة في تقليل أعراض الاكتئاب.

وغالباً ما تشتمل هذه البروبيوتيك على سلالات بكتيرية قادرة على تصنيع الفيتامينات الأساسية، مما قد يؤدي إلى تحسين وظيفة الميتوكوندريا وتقليل الإجهاد التأكسدي.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن لمكملات الفيتامينات، خصوصاً فيتامينات «B» ومضادات الأكسدة، مثل فيتامينات «C» و«E»، أن تدعم صحة الميتوكوندريا وتعزز فعالية العلاجات الموجودة. ومع ذلك، فمن الضروري تصميم هذه التدخلات وفقاً للاحتياجات الفردية، مع الأخذ في الحسبان عوامل مثل العادات الغذائية، وتكوين الميكروبيوم الموجود في الأمعاء، ونقص الفيتامينات المحدد.

ماذا يعني كل ذلك؟

أكد البحث في التفاعل الذي تتوسطه الفيتامينات بين ميكروبيوم الأمعاء والميتوكوندريا في الاكتئاب، أهمية اتباع نهج شامل للصحة العقلية يتضمن الاعتبارات الأيضية والغذائية.

ومن خلال معالجة هذه الآليات البيولوجية الأساسية، يمكننا تطوير استراتيجيات علاجية أكثر فاعلية وتكاملية لا تخفف أعراض الاكتئاب فحسب؛ بل تعزز أيضاً الصحة العقلية والتمثيل الغذائي بشكل عام.


مقالات ذات صلة

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

صحتك هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

الشخير أكثر من مجرد عادة ليلية مزعجة؛ إنه مشكلة يمكن أن تؤثر على علاقاتك ونوعية نومك وصحتك. ولحسن الحظ، هناك بعض التغييرات في نمط الحياة

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وتلعب دوراً أساسياً في صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الكثير من الناس يربطون الألياف بالبقوليات مثل الفاصولياء (بيكسلز)

تكره الفاصولياء؟ 7 أطعمة تمنحك الألياف بسهولة

تتوفر بدائل عديدة ومتنوعة يمكن أن تساعدك على تلبية احتياجاتك اليومية من الألياف، التي تتراوح عادة بين 25 و38 غراماً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يحتوي اللوز على عناصر غذائية مفيدة تمنح الجلد مظهراً صحياً ونضارة ملحوظة (بيكسباي)

ما فوائد اللوز للبشرة؟

يُعدّ اللوز من أبرز المكوّنات الطبيعية التي تحظى باهتمام واسع في عالم العناية بالبشرة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟
TT

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

هل المنتجات التي تدعي إيقاف الشخير مُجدية؟

الشخير أكثر من مجرد عادة ليلية مزعجة؛ إنه مشكلة يمكن أن تؤثر على علاقاتك ونوعية نومك وصحتك. ولحسن الحظ، هناك بعض التغييرات في نمط الحياة وبعض المنتجات التي يمكن أن تساعدك في التعامل مع هذه المشكلة الشائعة.

ما الذي يسبب الشخير؟

يحدث الشخير عندما يُحجب تدفق الهواء عبر الفم والأنف جزئياً أثناء النوم. ويؤدي هذا الحجب إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة وإصدار صوت الشخير.

هناك عوامل مختلفة يمكن أن تُضيِّق مجرى الهواء وتُسبب الشخير، بما في ذلك استرخاء عضلات الحلق أو انزلاق اللسان للخلف. تشمل بعض العوامل الشائعة التي تزيد من احتمالية الشخير ما يلي:

- زيادة الوزن، ما يضيف أنسجة إضافية حول الرقبة تضغط على مجرى الهواء.

- مشكلات الأنف (مثل انحراف الحاجز الأنفي).

- الزوائد الأنفية.

- احتقان الأنف بسبب نزلات البرد أو الحساسية.

- وجود سمات هيكلية، مثل الحنك الرخو الطويل أو اللهاة (الجزء الخلفي من سقف الفم)، أو تضخم اللوزتين أو اللحمية.

- ضعف قوة العضلات بسبب التقدم في العمر.

- تناول الكحول وبعض الأدوية التي تُسبب انسداد مجرى الهواء بسهولة أكبر.

في بعض الأحيان، يُشير الشخير إلى انقطاع النفس النومي (أثناء النوم) sleep apnea، وهو حالة خطيرة تتميز بتوقف التنفس بشكل متكرر أثناء النوم.

الشخير وانقطاع النفس النومي

متى يشير الشخير إلى انقطاع النفس النومي؟ يمكن أن يكون الشخير في بعض الأحيان علامة تحذيرية لانقطاع النفس الانسدادي النومي obstructive sleep apnea« OSA»، وهو اضطراب في النوم يتسبب في توقف التنفس بصفة متكررة لفترات قصيرة أثناء النوم. وتشمل العلامات والأعراض الأخرى لانقطاع النفس النومي النعاس المفرط أثناء النهار، وصعوبة التركيز، والصداع الصباحي، أو الاستيقاظ مع الشعور بالإرهاق.

من المهم زيارة الطبيب إذا كنت (أو شريكك في السرير) تشك في إصابتك بانقطاع النفس النومي. ويمكن أن يؤدي انقطاع النفس النومي غير المعالج إلى ارتفاع ضغط الدم، ما يفرض ضغطاً على الجهاز القلبي الوعائي، فضلاً عن مشكلات صحية أخرى.

لتحديد ما إذا كان الشخير علامة على انقطاع النفس النومي، سيسألك طبيبك عن الأعراض التي تعاني منها ويُجري فحصاً جسدياً. قد يجري فحصك للكشف عن عوامل جسدية مثل تضيق مجرى الهواء، أو زيادة محيط الرقبة، أو ارتفاع ضغط الدم، التي قد تُشير جميعها إلى ارتفاع خطر الإصابة بانقطاع النفس الانسدادي النومي.

عندما يشتبه الأطباء في وجود انقطاع النفس النومي، فإنهم عادة ما يوصون بإجراء دراسة للنوم لتأكيد التشخيص. وفي حين أن دراسات النوم كانت تُجرى في السابق حصرياً في مختبرات ليلية، فإن دراسات النوم المنزلية متاحة الآن على نطاق واسع، ويمكنها توفير بيانات كافية للتشخيص في كثير من الحالات.

منتجات مكافحة الشخير

يمكن لمنتجات مكافحة الشخير - مثل أدوات المساعدة على التموضع أو الأجهزة الفموية - أن تُقلل من الشخير عند استخدامها بصورة صحيحة. تعمل هذه الأجهزة عادة عن طريق المساعدة في إبقاء مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم. وهذا يُقلل من الاهتزازات التي تسبب الشخير.

غالباً ما تُستخدم أجهزة مكافحة الشخير بشكل ذاتي، أي من قبل الأفراد أنفسهم. وإذا لم يُخفف الجهاز من الشخير، يمكن لطبيبك مساعدتك في استكشاف خيارات علاجية أخرى ومعالجة أي أسباب كامنة.

أدوات المساعدة على التموضع

تُشير الأبحاث إلى أن النوم على الجانب (بدلاً من النوم على الظهر) يمكن أن يقلل بشكل كبير من شدة ومدة الشخير لدى العديد من الأفراد الذين لا يعانون من توقف التنفس أثناء النوم. بالنسبة لبعض الأشخاص، تعد أدوات المساعدة على التموضع positional aids التي تشجع على النوم على الجانب طريقة عملية ومنخفضة التكلفة لتقليل الشخير.يُمكن أن تتراوح أدوات المساعدة على التموضع... من كرات التنس المخيطة في الجزء الخلفي من ملابس النوم إلى الأجهزة المتخصصة التي تحث جسمك على تغيير الوضع. وتعتبر السترات والوسائد المتخصصة أمثلة على أدوات المساعدة على التموضع، التي يمكن أن تساعد الأشخاص الذين يعانون من الشخير والذين يجدون صعوبة في الحفاظ على وضعية النوم على الجانب.

وقد وجدت مراجعة للأبحاث التي نُشرت في مجلة «النوم والتنفس» Sleep & Breathing أن فعالية أدوات المساعدة على التموضع تختلف من منتج لآخر. فعلى سبيل المثال، وُجد أن السترات ذات الحجرات القابلة للنفخ تقلل معدلات الشخير بأكثر من النصف لدى الأشخاص الذين يعانون من الشخير بسبب وضعية النوم. كما أن الوسائد الإسفينية قللت الشخير بشكل كبير. من ناحية أخرى، لم تسفر أجهزة الإنذار القابلة للارتداء التي تنبه الأشخاص الذين يعانون من الشخير - إذا كانوا ينامون على ظهورهم - عن تحسن كبير في تكرار وتيرة الشخير.

ووجد الباحثون أن بعض المستخدمين لم يستخدموا الأجهزة على المدى الطويل بسبب مشاكل تتعلق بعدم الراحة. وعلى الرغم من النتائج المتباينة، تظل أدوات المساعدة على تغيير الوضع خياراً منخفض المخاطر يستحق التجربة للأشخاص الذين يعانون من الشخير، خاصة أولئك الذين يلاحظون تحسنا عند النوم على جانبهم.

الأجهزة الفموية

تعمل الأجهزة الفموية oral appliances عن طريق الحفاظ على مجرى الهواء مفتوحاً أثناء النوم. توضع هذه الأجهزة على الأسنان مثل أجهزة التثبيت، وتعمل عن طريق إعادة وضع الفك أو تثبيت اللسان إلى الأمام لمنع انسداد مجرى الهواء.

يمكن للأجهزة الفموية تحسين جودة النوم لكل من المستخدم وشريكته في السرير. عندما يصفها الطبيب ويباشر طبيب الأسنان تركيبها، يمكن أن تكون هذه الأجهزة حلاً مريحاً وفعالاً لمعالجة الشخير المزمن. (يمكنك أيضاً شراء أجهزة فموية تُغلى وتُعض «boil and bite» من دون وصفة طبية ويمكنك تشكيلها بنفسك).على الرغم من فعالية الأجهزة الفموية، فإنها لا تخلو من عيوب محتملة. يعاني بعض المستخدمين من آثار جانبية مؤقتة مثل سيلان اللعاب أو عدم الراحة في الفك. وقد يؤدي الاستخدام طويل الأمد إلى مشاكل مثل تغيرات في محاذاة الأسنان. ومع ذلك، يتكيف الكثير من الناس مع هذه الأجهزة مع الحد الأدنى من الانزعاج، خاصة عندما تُثبت بشكل صحيح ومراقبتها بانتظام من قبل طبيب الأسنان.

جهاز «إكسايت - أوسا»

صدرت الموافقة على جهاز جديد نسبياً، يسمى «إكسايت - أوسا - eXcite-OSA»، من قبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية للإقلال من الشخير وانقطاع النفس النومي الخفيف. يُوضع الجهاز في الفم ويُستخدم أثناء اليقظة. يُساعد في تقليل الشخير عن طريق تقوية عضلات اللسان لمنع انسداد مجرى الهواء أثناء النوم. ويعمل عن طريق توصيل تحفيز كهربائي لطيف من خلال قطعة فموية مزودة بأقطاب كهربائية موضوعة فوق وتحت اللسان.

في تجربة سريرية، أكمل المستخدمون جلسات يومية مدتها 20 دقيقة لمدة 6 أسابيع، تليها جلسات متابعة أسبوعية. وأظهرت التجربة تحسناً في شدة انقطاع النفس النومي، وكذلك في النسبة المئوية للوقت الذي يقضيه المستخدمون في الشخير بصوت مرتفع. وتضمنت الآثار الجانبية إفراز اللعاب بشكل مفرط، والشعور بالغثيان، وعدم الراحة في اللسان.

جهاز "إكسايت -أوسا" الفموي الجديد لمكافحة الشخير

تغيير نمط الحياة لتقليل الشخير

لا يتطلب تقليل تكرار الشخير وشدته بالضرورة إنفاق المال على شراء إحدى الأجهزة. فقد تساعدك بعض التغييرات البسيطة (والمجانية) في نمط الحياة على الإقلال من الشخير.

- تجنب تناول الكحول. امتنع عن شرب الكحول خلال 3 ساعات قبل النوم لمنع عضلات مجرى الهواء من الاسترخاء المفرط أثناء النوم.

- المحافظة على وزن صحي. يمكن أن يؤدي فقدان الوزن إلى تقليل تراكم كمية الأنسجة في الرقبة والحلق، ما يقلل من انسداد مجرى الهواء.

- معالجة مشاكل الأنف. استخدم غسولات ملحية لعلاج انسداد الأنف، وقلل من مسببات الحساسية في غرفة نومك، وفكر في استخدام مرطب أو دواء لعلاج تورم أنسجة الأنف.

- الإقلاع عن التدخين. التدخين يهيج ويسبب التهاب مجرى الهواء العلوي، مما يزيد من احتمالية الشخير. حتى التعرض للتدخين السلبي يمكن أن يساهم في تفاقم المشكلة.

- تعديل وضعية النوم. نم على جانبك لمنع لسانك من سد مجرى الهواء. جرِّب استخدام وسادة للجسم، أو خيط كرة تنس في الجزء الخلفي من ملابس النوم لتبقى بعيداً عن ظهرك.

- رفع الرأس. استخدم وسائد إضافية، أو وسادة إسفينية، أو ارفع رأس سريرك لتحسين تدفق الهواء.

يمكن أن تساعد هذه الأساليب في حالات الشخير البسيطة. ولكن إذا استمرت أعراض مثل ضيق التنفس، أو الاستيقاظ ليلاً، أو النعاس أثناء النهار، فاستشر الطبيب لفحص ما إذا كنت تعاني من توقف التنفس أثناء النوم.

* رسالة هارفارد «مراقبة صحة الرجل»

ـ خدمات «تريبيون ميديا»


هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
TT

هل يُعدّ العنب غذاءً خارقاً؟

تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)
تتفاعل مركّبات عديدة صحية في العنب ما يعزّز تأثيرها ويجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية (بيكسباي)

يحتوي العنب على أكثر من 1600 مركّب نشط تعمل معاً لدعم صحة الجسم بشكل شامل. وتشمل هذه المركّبات مواد معروفة مثل «الريسفيراترول» و«الكيرسيتين»، إضافة إلى مركّبات أخرى تنتمي إلى فئات مثل الفلافونويدات والكاتيكينات. وتشير الدراسات إلى أن تفاعل هذه المركّبات معاً يعزّز تأثيرها، ما يجعل العنب غذاءً ذا قيمة صحية عالية، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

تأثير إيجابي على الأمعاء والجسم

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء (الميكروبيوم). إذ تتحول مركّباته داخل الجسم إلى مواد أكثر تنوعاً، ما يساهم في تعزيز التعبير الجيني الإيجابي وتقوية آليات مضادة للأكسدة والالتهابات.

فوائد صحية متعددة

حماية الخلايا: العنب غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا من التلف وتدعم صحة القلب والدماغ.

تنظيم السكر والوزن: يحتوي على الألياف التي تساعد في ضبط مستوى السكر في الدم وتقليل الشهية.

خفض ضغط الدم: بفضل غناه بالبوتاسيوم وانخفاض الصوديوم، يساهم في الحفاظ على ضغط دم صحي.

تعزيز النوم والمناعة: يوفر الميلاتونين لتحسين النوم، وفيتامين «سي» لتقوية الجهاز المناعي، إضافة إلى عناصر تدعم صحة العظام.

من أبرز فوائد العنب قدرته على تحسين توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء أو الميكروبيوم (بيكسباي)

هل هو «طعام خارق» فعلاً؟

بحسب الباحثين، لا ينبغي إطلاق وصف «الغذاء الخارق» بناءً على الشائع، بل على الأدلة العلمية. وقد أظهرت تجارب سريرية على البشر أن العنب يحقق فوائد صحية ملموسة، ما يجعله مرشحاً قوياً لهذا التصنيف.

الكمية الموصى بها

تشير الدراسات إلى أن تناول حصة إلى ثلاث حصص يومياً (الحصة نحو 126 غراماً) كافٍ للاستفادة من فوائده، مع اعتبار حصتين يومياً خياراً مثالياً لدعم الصحة العامة.


5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
TT

5 أنواع كاروتينات ضرورية في النظام الغذائي

يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)
يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح (بيكسباي)

تُعدّ الكاروتينات من أهم المركّبات الطبيعية الموجودة في النباتات، وهي المسؤولة عن الألوان الزاهية، كالأحمر والبرتقالي والأصفر في كثير من الفواكه والخضراوات. ولا تقتصر أهميتها على الشكل، بل تلعب دوراً أساسياً في دعم صحة الجسم بفضل خصائصها المضادة للأكسدة، التي تساعد على حماية الخلايا وتعزيز وظائف القلب والعينين والمناعة، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

بيتا - كاروتين: مصدر نباتي لفيتامين «أ»

يُعدّ البيتا - كاروتين من أبرز الكاروتينات، إذ يحوّله الجسم إلى فيتامين «أ» الضروري للمناعة وصحة الجلد. يساهم هذا المركب في حماية الخلايا من التلف، وتسريع تجدد البشرة، وتعزيز التئام الجروح. ويتوافر بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو.

ألفا - كاروتين: دعم لطول العمر وصحة القلب

رغم أن تحويله إلى فيتامين «أ» أقل كفاءة، إلا أن ألفا - كاروتين يرتبط بفوائد صحية مهمة، أبرزها تقليل خطر الوفاة وتحسين صحة القلب عبر الحد من التهابات الشرايين. ويوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب والبروكلي.

يتوافر البيتا-كاروتين بشكل خاص في الجزر، والبطاطا الحلوة، واليقطين، والمانغو (بيكسباي)

الليكوبين: حماية للقلب والبروستاتا

يمنح الليكوبين الطماطم لونها الأحمر، وهو مضاد أكسدة قوي يفوق البيتا - كاروتين فعاليةً. تشير الدراسات إلى دوره في خفض الكوليسترول الضار، وتحسين صحة الأوعية الدموية، وتقليل خطر سرطان البروستاتا. كما قد يحمي البشرة من أضرار الشمس. ويوجد في الطماطم والبطيخ والغريب فروت الوردي.

اللوتين والزياكسانثين: درع طبيعي للعين

تتركز هذه المركبات في شبكية العين؛ حيث تعمل كـ«نظارات شمسية داخلية» تمتص الضوء الأزرق وتحمي الخلايا البصرية. كما تساهم في إبطاء تطور التنكس البقعي المرتبط بالتقدم في العمر. وتوجد في الخضراوات الورقية الداكنة مثل السبانخ والكرنب، إضافة إلى الذرة والفلفل البرتقالي.

تُعد الذرة من الأطعة الغنية بالكاروتينات المفيدة بشكل خاص لصحة العين (بيكسباي)

بيتا - كريبتوكسانثين: الكاروتين الاستوائي

يجمع هذا المركب بين خصائص عدة، ويساعد في دعم صحة العظام والعينين، كما يساهم في رفع مستويات فيتامين «أ» ويوجد في الفواكه الاستوائية مثل البابايا واليوسفي والخوخ.

هل تحتاج إلى مكملات؟

في معظم الحالات، يكفي اتباع نظام غذائي متوازن غني بالفواكه والخضراوات للحصول على الكاروتينات. لكن قد تكون المكملات ضرورية في حالات خاصة، مثل نقص التغذية أو بعض أمراض العين، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل استخدامها.