3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟

3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟
TT

3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟

3 استراتيجيات تحسّن النتائج الطبية لمرضى السرطان !؟

مع وجود العديد من الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم بالسرطان، فإننا نواجه الحقيقة الصارخة المتمثلة في أن المرض يمكن أن يصيب أي واحد منا في أي وقت.

وهناك أيضًا تقارير تفيد بأن بعض أنواع السرطان تتزايد بين الشباب في الثلاثينيات والأربعينيات من العمر.

ومن الناحية الإيجابية، فإن العلاجات الطبية للسرطان تتقدم بسرعة كبيرة؛ فتتحسن معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير، ويتم الآن إدارة بعض أنواع السرطان باعتبارها أمراضًا مزمنة طويلة الأمد بدلاً من الأمراض التي تودي بحياة المرضى بسرعة. لكن تظل الدعائم الأساسية لعلاج السرطان هي الجراحة والعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي والعلاج المناعي والعلاج الموجه والعلاج الهرموني. كما ان هناك علاجات واستراتيجيات أخرى مساعدة أو داعمة يمكن أن يكون لها تأثير قوي على نوعية حياة المرضى وبقائهم.

من أجل ذلك يؤشر الخبراء ثلاث استراتيجيات تساعد في تحسين النتائج الطبية لمرضى السرطان. وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن «The Conversation» العلمي المرموق.

الحركة المستمرة

يجري حاليا اعتماد التمارين البدنية كدواء. ويمكن تصميم التمرين خصيصًا للمريض ومشاكله الصحية لتحفيز الجسم وبناء بيئة داخلية تقل فيها احتمالية ازدهار السرطان.

ويُفعل ذلك بعدة طرق. إذ توفر التمارين الرياضية حافزًا قويًا لجهاز المناعة، الذي يقوم بزيادة عدد الخلايا المناعية المقاومة للسرطان في الدورة الدموية فيرسلها بأنسجة الورم لتحديد الخلايا السرطانية وقتلها.

وتطلق العضلات الهيكلية (تلك المرتبطة بالعظام للحركة) جزيئات إشارة تسمى الميوكينات؛ فكلما زادت كتلة العضلات تم إطلاق المزيد من الميوكينات؛ حتى عندما يكون الشخص في حالة راحة.

ومع ذلك، أثناء وبعد نوبات التمرين مباشرة، يتم إفراز المزيد من الميوكينات بمجرى الدم.

جدير بالذكر، ترتبط الميوكينات بالخلايا المناعية، ما يحفزها لتكون «قاتلة للسرطان» بشكل أفضل. وتشير الميوكينات أيضًا مباشرة إلى الخلايا السرطانية ما يؤدي إلى إبطاء نموها والتسبب بموت الخلايا. كما يمكن أن تقلل التمارين الرياضية أيضًا بشكل كبير من الآثار الجانبية لعلاج السرطان مثل التعب وفقدان العضلات والعظام وزيادة الدهون. كما وتقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة أخرى مثل أمراض القلب والسكري من النوع الثاني.

ويمكن أن تحافظ التمارين الرياضية على نوعية الحياة والصحة العقلية لمرضى السرطان أو تحسنهما. وتشير الأدلة البحثية الناشئة إلى أن التمارين الرياضية قد تزيد من فعالية العلاجات السائدة مثل العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي. كما انه من المؤكد أن ممارسة التمارين الرياضية ضرورية لإعداد المريض لأي عملية جراحية لزيادة اللياقة القلبية التنفسية، وتقليل الالتهابات الجهازية، وزيادة كتلة العضلات وقوتها ووظيفتها البدنية، ومن ثم إعادة تأهيلها بعد الجراحة.

هذه الآليات تشرح سبب حصول مرضى السرطان الذين يمارسون النشاط البدني على نتائج أفضل بكثير على البقاء على قيد الحياة مع انخفاض الخطر النسبي للوفاة بسبب السرطان بنسبة تصل إلى 40-50 %.

الصحة العقلية

الصحة العقلية «الأداة الثانية» التي لها دور رئيسي في إدارة السرطان وعلاج الأورام. وتشمل الجوانب النفسية والاجتماعية والسلوكية والعاطفية للسرطان ليس فقط للمريض ولكن أيضًا لمقدمي الرعاية له وعائلته.

والهدف من الصحة العقلية هو الحفاظ على أو تحسين نوعية الحياة وجوانب الصحة العقلية مثل الاضطراب العاطفي والقلق والاكتئاب والصحة الجنسية واستراتيجيات المواجهة والهوية الشخصية والعلاقات.

يعد دعم جودة الحياة والسعادة أمرًا مهمًا في حد ذاته، ولكن يمكن لهذه المقاييس أيضًا أن تؤثر على الصحة البدنية للمريض واستجابته للتمارين الرياضية والقدرة على التكيف مع الأمراض والعلاجات. وإذا كان المريض يشعر بالضيق الشديد أو القلق، فيمكن لجسمه أن يدخل في رحلة أو يقاوم الاستجابة؛ وهذا يخلق بيئة داخلية تدعم في الواقع تطور السرطان من خلال الآليات الهرمونية والالتهابية. لذلك من الضروري دعم صحته العقلية.

النظام الغذائي

العلاج الثالث في مجموعة الأدوات الداعمة لرعاية مرضى السرطان هو النظام الغذائي. حيث يمكن لنظام غذائي صحي أن يدعم الجسم لمحاربة السرطان ومساعدته على تحمل العلاجات الطبية أو الجراحية والتعافي منها.

ويوفر الالتهاب بيئة أكثر خصوبة للخلايا السرطانية؛ فإذا كان المريض يعاني من زيادة الوزن مع وجود أنسجة دهنية زائدة، فإن اتباع نظام غذائي لتقليل الدهون وهو أيضًا مضاد للالتهابات يمكن أن يكون مفيدًا للغاية. ويعني هذا عمومًا تجنب الأطعمة المصنعة وتناول الأطعمة الطازجة في الغالب، من مصادر محلية ومعظمها نباتي. علما ان فقدان العضلات هو أحد الآثار الجانبية لجميع علاجات السرطان. وفي هذا يمكن أن تساعد تمارين المقاومة ولكن قد يحتاج الأشخاص إلى مكملات البروتين أو تغييرات في النظام الغذائي للتأكد من حصولهم على ما يكفي من البروتين لبناء العضلات.

وقد تقلل علاجات الشيخوخة والسرطان من تناول البروتين وتؤثر على الامتصاص؛ لذلك يمكن الإشارة إلى المكملات.

واعتمادًا على نوع السرطان والعلاج، قد يحتاج بعض المرضى إلى علاج غذائي متخصص للغاية؛ فبعض أنواع السرطان مثل سرطان البنكرياس والمعدة والمريء والرئة يمكن أن تسبب انخفاضًا سريعًا وغير منضبط.

العمل كفريق

هذه الاستراتيجيات الثلاث من أقوى الأدوات المتوفرة بمجموعة أدوات الرعاية الداعمة للأشخاص المصابين بالسرطان. ولا يعتبر أي منها بمثابة «علاج» للسرطان، بمفرده أو معًا. لكن يمكنها العمل جنبًا إلى جنب مع العلاجات الطبية لتحسين نتائج المرضى بشكل كبير. فإذا كنت أنت أو أي شخص تهتم به مصابًا بالسرطان، فيمكن لمجالس السرطان الوطنية والمنظمات الخاصة بالسرطان تقديم الدعم.

وللحصول على دعم الطب الرياضي، من الأفضل استشارة أخصائي فيسيولوجي معتمد للتمارين الرياضية. اما بالنسبة للعلاج الغذائي فيجب استشارة اختصاصي تغذية ممارس معتمد. اضافة لدعم الصحة العقلية مع طبيب نفسي مسجل.


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.