بفعل متغيرات «مراوغة» وسريعة الانتشار... هل نحن مهددون بموجة جديدة واسعة من «كورونا»؟

أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)
أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)
TT

بفعل متغيرات «مراوغة» وسريعة الانتشار... هل نحن مهددون بموجة جديدة واسعة من «كورونا»؟

أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)
أطباء يحاولون إسعاف مريضة بـ«كورونا» (رويترز)

حذر عدد من العلماء من خطر فئة جديدة من متغيرات فيروس «كورونا»، مشيرين إلى أنها قد تتسبب في موجة جديدة من الإصابات في فصل الصيف.

فماذا نعرف عن هذه المتغيرات الجديدة؟

بحسب ما ذكرته شبكة «سي إن إن» الأميركية، تُعرف هذه المتغيرات باسم ««FLiRT، وهي جزء من عائلة «أوميكرون»، وتتميز بقدرتها على تجنب الاستجابة المناعية للجسم، وعلى الانتشار بسرعة وسهولة من شخص لآخر.

وتسبب هذه المتغيرات أعراضاً شبيهة بتلك الخاصة بالمتحورات السابقة لـ«أوميكرون»، مثل الكحة والحرارة والصداع وآلام العضلات.

ويخشى خبراء الصحة تسبُّب هذه المتغيرات في موجة صيفية من الفيروس، خصوصاً مع كثرة خروج وسفر الأشخاص في فصل الصيف.

وخلال الأيام الماضية، أصبحت إحدى السلالات الفرعية لمتغيرات «FLiRT»، وتُعرف باسم «KP.2»، هي السائدة في الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، حيث إنها مسؤولة عن أكثر من ربع حالات الإصابة بـ«كورونا» في البلاد، في حين أن إحدى السلالات الأخرى، وهي «KP.1.1.» تسبَّبت في نحو 7 في المائة من حالات الإصابة.

وقال الدكتور ويليام شافنر، خبير الأمراض المعدية في جامعة فاندربيلت: «لقد علمنا من المختبرات أن متغيرات (FLiRT) تبدو، حتى الآن، قابلة للانتقال بسرعة كبيرة مثل باقي متغيرات (أوميكرون) الفرعية الأخرى، وأنها أفضل في الهروب من المناعة السابقة مقارنة بالسلالات الأخرى». وأضاف: «لكن لا يبدو أنها تنتج مرضاً أكثر خطورة من المتغيرات السابقة».

رجل يمر أمام مجسمَيْن لفيروس «كورونا» في حديقة عامة بباريس (رويترز)

ما مدى فاعلية اللقاحات ضد هذه المتغيرات؟

نظراً لأن متغيرات «FLiRT» جديدة نسبياً، فلا توجد بيانات كافية لإظهار ما إذا كانت اللقاحات الموجودة حالياً ستوفر حماية فعالة ضدها.

ويقول شافنز إن الدراسات المختبرية أظهرت حتى الآن أن اللقاحات قد توفر حماية جزئية فقط ضد هذه المتغيرات الجديدة.

لكن رغم ذلك، فقد أكد شافنز أن الحصول على اللقاح لا يزال بإمكانه الوقاية من الإصابة بأعراض شديدة للفيروس.

ما الإجراءات الوقائية التي قد تحميك من هذه المتغيرات؟

مثل باقي سلالات ومتغيرات «كورونا»، يمكن للشخص حماية نفسه من هذه المتغيرات عن طريق غسل اليدين باستمرار وارتداء الكمامة في الأماكن المزدحمة والاهتمام بتناول الخضراوات والفواكه والأطعمة الصحية.

كما أكد الخبراء على أهمية البقاء في المنزل في حال المعاناة من أي أعراض مقلقة.


مقالات ذات صلة

لماذا لا يصاب البعض بفيروس كورونا؟

صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

لماذا لا يصاب البعض بفيروس كورونا؟

اكتشف باحثون اختلافات في ردود فعل الجهاز المناعي تجاه فيروس كوفيد - 19 قد تفسر لماذا لم يصب بعض الأشخاص بالفيروس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ قوارير تحتوي على لقاح «فايزر/بيونتيك» ضد مرض فيروس كورونا (كوفيد-19) معروضة قبل استخدامها في عيادة لقاح متنقلة في فالبارايسو، تشيلي، 3 يناير 2022 (رويترز)

ولاية أميركية ترفع دعوى قضائية ضد شركة «فايزر» بتهمة إخفاء مخاطر لقاح كوفيد-19

رفعت ولاية كانساس الأميركية، أمس الاثنين، دعوى قضائية ضد شركة «فايزر»، متهمة الشركة بتضليل الجمهور بشأن لقاح كوفيد-19 من خلال إخفاء المخاطر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك رجل يمر أمام نموذج مضيء لفيروس «كورونا» (رويترز)

الإصابة السابقة بـ«كورونا» قد تحمي من نزلات البرد

أفادت دراسة أميركية، بأن الإصابات السابقة بفيروس «كورونا» يمكن أن توفر بعض الحماية للأشخاص ضد أنواع معينة من نزلات البرد التي تسببها فيروسات كورونا الأقل حدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق عقار شركة «موديرنا» الأميركية (رويترز)

لقاح «موديرنا» للإنفلونزا وكوفيد يحقق الهدف في المرحلة الأخيرة من التجربة

قالت شركة الدواء الأميركية «موديرنا» إن لقاحها المشترك للإنفلونزا وكوفيد حقق أهداف تجربة محورية في المرحلة الأخيرة

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك جرعة من لقاح «كورونا» (رويترز)

«لقاحات كورونا»... هل منعت الوفيات بالمرض أم ساهمت في زيادتها؟

قالت مجموعة من الباحثين إن لقاحات «كورونا» يمكن أن تكون مسؤولة جزئياً عن ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن الوباء.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
TT

أول دواء فعّال لانقطاع التنفُّس خلال النوم

جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)
جهاز لمعالجة انقطاع النَفَس (جامعة أريزونا)

توصّلت دراسة عالمية إلى أنّ دواء يُستخدم لعلاج مرض السكري أظهر نتائج واعدة لتحسين النوم والصحة العامة للمرضى الذين يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس الانسدادي في أثناء النوم.

وأظهرت الدراسة التي قادها باحثون من «جامعة كاليفورنيا» الأميركية، إمكانية استخدام دواء «تيرزيباتايد» بوصفه أول علاج دوائي فعال لانقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ ونشرت النتائج، الجمعة، في دورية «نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن».

وحالياً، يجرى علاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم باستخدام جهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس (CPAP)، الذي يستخدم أنبوباً متصلاً بقناع أو بقطعة مخصَّصة للأنف لتوصيل ضغط هوائي مستمرّ وثابت للمساعدة على التنفُّس خلال النوم.

وفي مايو (أيار) 2022، حصل «تيرزيباتايد» (Tirzepatide) على اعتماد «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» (FDA) لعلاج داء السكري من النوع الثاني. ويساعد على خفض مستويات السكر في الدم، كما يقلّل من الشهية ويزيد الشعور بالامتلاء، مما قد يساعد على إنقاص الوزن.

وخلال الدراسة، جرَّب الفريق فاعلية «تيرزيباتايد» لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم؛ وهو اضطراب يتسبَّب في توقُّف التنفُّس بشكل متكرّر خلال النوم بسبب انسداد جزئي أو كامل في مجرى الهواء العلوي، نتيجة عوامل خطرة، أبرزها السمنة والتقدُّم في السنّ، وتضخُّم اللوزتين أو اللسان.

ويتسبّب هذا الانسداد في انخفاض مستويات الأكسجين بالدم، مما يؤدّي إلى استيقاظ الشخص بشكل متكرّر خلال الليل لاستعادة التنفُّس الطبيعي. وتشمل أبرز أعراضه، الشخير بصوت عالٍ والاستيقاظ المتكرّر، والشعور بالاختناق أو اللهاث في أثناء النوم، والصداع الصباحي والنعاس المُفرط في أثناء النهار، بالإضافة إلى صعوبة التركيز.

وشارك في الدراسة 469 شخصاً يعانون السمنة وانقطاع التنفُّس خلال النوم، وجرى تقييم تأثير «تيرزيباتايد» على مدى 52 أسبوعاً. ووجد الباحثون أنه قلَّل بشكل كبير من عدد توقّفات التنفس خلال النوم مقارنةً بالدواء الوهمي، كما حسّن من عوامل الخطر المتعلّقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وقلّل من الوزن.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة في «جامعة كاليفورنيا» الدكتور أتول مالهوترا: «تُمثّل هذه الدراسة علامة بارزة في علاج انقطاع النفس في أثناء النوم، إذ تقدّم خياراً علاجياً جديداً وواعداً يعالج المضاعفات التنفسية».

وأضاف أنّ هذا العلاج الدوائي يوفّر بديلاً أكثر سهولة للأشخاص الذين لا يستطيعون استخدام العلاج الحالي بجهاز الضغط الموجب المستمرّ في مجرى التنفُّس.

وأوضح أنّ الدراسة تفتح الباب أمام حقبة جديدة لعلاج انقطاع التنفُّس في أثناء النوم لدى الأشخاص الذين يعانون السمنة، مع إمكانية تغيير الطريقة التي نتعامل بها مع هذا الاضطراب العالمي.