«أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»... كيف تعمل أدوية إنقاص الوزن «السحرية»؟

أوزمبيك وويغوفي (رويترز)
أوزمبيك وويغوفي (رويترز)
TT

«أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي»... كيف تعمل أدوية إنقاص الوزن «السحرية»؟

أوزمبيك وويغوفي (رويترز)
أوزمبيك وويغوفي (رويترز)

سطع نجم أدوية إنقاص الوزن «أوزمبيك» و«مونجارو» و«ويغوفي» وغيرها والتي هي بالأصل مصممة لعلاج مرض السكري، حتى روج لها على أنها علاج سحري للبدانة.

وأصبح «ويغوفي» متاح في هيئة الخدمات الصحية الوطنية للأشخاص الذين يعانون من السمنة، في حين أصبح «أوزمبيك» هو الدواء المفضل لدى اختصاصيي الحميات الغذائية في الولايات المتحدة لإنقاص الوزن، رغم تصميمه كعلاج لمرض السكري، بحسب شبكة «سكاي نيوز».

وكل يوم تصدر دراسات جديدة تتحدث عن تأثير هذه الأدوية، إما على الإنجاب، أو على صحة القلب، في حين تحذر دراسات أخرى من العوارض الجانبية «الخطرة»، كسرطان الغدة الدرقية، والتهاب البنكرياس.

لكن مما لا شك فيه أن فقدان الوزن الناتج عن هذه الحقن يكون سريعاً، ويتباهى الناس بالنتيجة التي وصلوا إليها على وسائل التواصل الاجتماعي، ويظهرون أجسامهم الرشيقة، بحسب شبكة «سكاي نيوز».

ولكن ما هذه الأدوية، وكيف تعمل، وما الأغراض التي صممت من أجلها في الأصل؟

وتحدث تقرير «سكاي نيوز» عن الثلاثي الأكثر شهرة «أوزمبيك» و«ويغوفي» و«مونجارو».

وأشار إلى أن «أوزمبيك» اشتهر في عام 2022، وإذا صدقت التقارير الإعلامية الواردة من الولايات المتحدة، فمن المحتمل أن كل كلغم خسره أي شخص في لوس أنجليس كان بفضل الدواء «المعجزة»، وفق الشبكة.

و«أوزمبيك» الذي بدأ كحكر على المشاهير، ونخبة هوليوود سرعان ما نمت شعبيته.

أما «ويغوفي» المعروف أيضاً باسم سيماغلوتيد، الذي تم ترخيصه كدواء لإنقاص الوزن في المملكة المتحدة، وهو متاح الآن في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فهو يحتوي على جرعة أعلى قليلاً، وهو مصمم لفقدان الوزن، بينما كان الغرض الأساسي لـ«أوزمبيك» علاج مرض السكري.

و«مونجارو» المعروف أيضاً باسم تيرزيباتيد، وهو النسخة الأحدث من هذه الأدوية، فإنه يعمل مثلها على تثبيط الشهية، ويطيل مدة بقاء الطعام في المعدة، مما يؤدي إلى فقدان الوزن، على الأقل طوال فترة المواظبة عليه.

وفي عام 2022، قامت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بتسريع الموافقة على الدواء لعلاج السمنة بعد أن أظهرت دراسة أنه ساعد الأشخاص على فقدان أكثر من 20 في المائة من الوزن.

من دواء السكري إلى الحمية

وتم تطوير كل من «أوزمبيك» و«مونجارو» كعلاجات لمرض السكري من النوع الثاني. وتعمل الأدوية، التي تأتي على شكل حقن أسبوعية، على خفض نسبة السكر في الدم عن طريق زيادة إنتاج الأنسولين عندما يرتفع مستوى السكر في الدم، وتساعد على منع الكبد من إنتاج وإفراز الكثير من السكر.

كيف تسبب فقدان الوزن؟

يعمل كل من سيماغلوتيد وتيرزيباتيد عن طريق محاكاة هرمون GLP - 1 (الببتيد الشبيه بالغلوكاغون)، للتحكم في الجوع، وإبطاء عملية الهضم.

و«مونجارو» هو دواء ثنائي المفعول ويحاكي أيضاً هرمون GIP (بولي ببتيد الأنسولين المعتمد على الغلوكوز).

وفيما يتعلق بفقدان الوزن، فأظهرت التجارب السريرية أن الأشخاص فقدوا ما يصل إلى 20 في المائة من وزن الجسم عند تناول تيرزيباتيد و15 في المائة عند تناول سيماغلوتيد.

ووجد الباحثون أيضاً أن حقن إنقاص الوزن يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة بغض النظر عن مقدار الوزن الذي يفقدونه.

«معجزة»... ولكن!

هناك بعض السلبيات. ومن الآثار الجانبية المذكورة: الغثيان، والقيء، والإسهال، وهي تصيب نحو 5 في المائة من الأشخاص في تجربة سيماغلوتيد للتوقف عن تناولها، و6 - 7 في المائة في تجربة تيرزيباتيد.

كما واجه الأشخاص في تجربة سيماغلوتيد مشكلات مع حصوات المرارة.

تحمل الأدوية أيضاً مخاطر جسيمة، بما في ذلك الفشل الكلوي، والتهاب البنكرياس، وسرطان الغدة الدرقية.

جانب سلبي آخر أطلق عليه اسم «الوجه الأوزمي»، وهو شيخوخة الوجه، وهو أحد الآثار الجانبية لفقدان الوزن المفاجئ، حيث يجد الناس جلد وجوههم مترهلاً حيث كان ممتلئاً في السابق.

كما أن الأدوية تنقص الوزن طالما استمر الشخص في تناولها، وقد أبلغ الأشخاص عن استعادة كل الوزن الذي فقدوه بعد التوقف عن تناول الدواء، إما بسبب اختيارهم، أو بسبب نقص الإمدادات.

نقص لمرضى السكر

ولعل الحديث الأكبر عن الآثار الجانبية بالنسبة للأفراد يدور حول تأثيرها على الأشخاص الذين يعتمدون على هذه العلاجات، وقد تزايدت شعبيتها الآن كعلاج سريع لفقدان الوزن.

في حين أن «أوزمبيك» و«مونجارو» مخصصان لمرضى السكري، إلا أنهما يوصفان «خارج نطاق التسمية» في الولايات المتحدة للأشخاص الراغبين في إنقاص الوزن.

وواجهت الأدوية نقصاً واسع النطاق في العام الماضي، حيث أفادت تقارير عن اضطرار مرضى السكري إلى القيادة من صيدلية إلى صيدلية بحثاً عن المخزون بسبب ارتفاع الطلب.

ويجب أن يكون لدى الأشخاص المؤهلين مؤشر كتلة الجسم أكثر من 30، أو مؤشر كتلة الجسم أكثر من 27 ومرض مشترك واحد على الأقل مرتبط بالوزن.

وتشمل هذه الحالات مرض السكري من النوع الثاني، ومقدمات السكري، وارتفاع ضغط الدم، وخلل شحوم الدم (مستويات الكوليسترول غير المتوازنة أو غير الصحية)، وانقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم، وأمراض القلب.


مقالات ذات صلة

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

صحتك قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
صحتك الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

الساعات الذكية لرصد التغيرات في صحة الدماغ

يُعدّ الحفاظ على مستوى عال من الصحة الدماغية، التي تشمل الوظائف المعرفية (الإدراكية) والعاطفية (الوجدانية)، من أشد ما تمس حاجة المرء إليه كي يستمتع بحياته.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك 7 أنواع للراحة

7 أنواع للراحة

ربما يبدو النوم لليلة كاملة مثل انتصار صغير، لكن ليس من المضمون أو الأكيد مع ذلك ألا نشعر بالثقل والخمول

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك «الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

«الهيموفيليا»... من التشخيص المتأخر إلى آفاق العلاج الجيني

قد يبدو الجرح الصغير أمراً عابراً في حياة معظم الناس، فما هي إلاّ لحظةُ ألمٍ قصيرة يعقبها شفاء سريع، لكن بالنسبة لآخرين قد يتحول إلى مشكلة تتجاوز ما تراه العين

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
TT

دراسة: الجهاز المناعي يمكن إعادة برمجته لإنتاج أجسام مضادة نادرة

قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)
قد يكون العلماء قد فتحوا الباب أمام طريقة جديدة لإعادة برمجة الجهاز المناعي، بحيث يصبح الجسم قادراً على إنتاج أجسام مضادة قوية ونادرة بشكل دائم، والاستجابة بسرعة أكبر عند التعرض للأمراض (رويترز)

ربما يكون الباحثون قد توصلوا إلى طريقة جديدة لجعل الجسم يصنع البروتينات المفيدة بما في ذلك بعض الأجسام المضادة شديدة الفاعلية التي عادة ما يصعب إنتاجها، وذلك عن طريق إعادة برمجة الجهاز المناعي، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وتحفّز اللقاحات التقليدية الخلايا المناعية التي تسمى الخلايا البائية على إنتاج أجسام مضادة تتعرف على الجراثيم. ويمكن لبعض الفيروسات، مثل فيروس نقص المناعة البشرية الذي يسبب مرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) حماية أجزائها الأكثر عرضة للخطر خلف جزيئات سكرية تشبه أنسجة الجسم نفسه وبالتالي يتجاهلها الجهاز المناعي إلى حد كبير.

ويمكن لما يسمى بالأجسام المضادة ذات التأثير المعادل واسع النطاق أن تتجاوز هذه الدروع، لكنها تأتي عادة من خلايا نادرا ما يتم إنتاجها وتنشأ فقط بعد عملية طويلة ومعقدة من الطفرات. وأوضح الباحثون في مجلة «ساينس» أن معظم الناس لا ينتجونها أبدا حتى لو تلقوا برامج تطعيم دقيقة.

تساءل الباحثون إن كان بإمكانهم إدخال تعليمات دائمة داخل الخلايا الجذعية التي تُنتج الخلايا البائية، بحيث تتمكن هذه الخلايا لاحقاً من صنع نوع قوي من الأجسام المضادة. وإذا نجحوا في ذلك، فكل خلية بائية ستُنتَج في المستقبل ستحمل هذه التعليمات نفسها، وتكون جاهزة للعمل عند إعطائها لقاحاً.

واستخدم الفريق أدوات تعديل الجينات (كريسبر) لإدخال المخطط الجيني لإنتاج الأجسام المضادة النادرة والوقائية ذات التأثير المعادل واسع النطاق مباشرة في الخلايا الجذعية غير الناضجة، ثم حقن هذه الخلايا في الفئران. وتطورت هذه الخلايا الجذعية لاحقا إلى خلايا بائية مبرمجة لإنتاج الأجسام المضادة المعدلة وراثيا.

ولم تكن هناك حاجة سوى إلى بضع عشرات من الخلايا الجذعية المعدلة التي زرعت في الفئران لتحفيز إنتاج كميات كبيرة من الأجسام المضادة ذات التأثير المعادل الواسع والتي استمرت لفترة طويلة.

ونجحت هذه الطريقة في توليد أجسام مضادة لفيروس نقص المناعة البشرية والإنفلونزا والملاريا، وفقا لمقال رأي نشر مع التقرير. وقال الباحثون إن الخلايا الجذعية البشرية التي تم تعديلها باستخدام نفس النهج، أدت أيضا إلى ظهور خلايا مناعية وظيفية، ما يشير إلى أن هذا النهج قد ينجح يوما ما في البشر.

وذكر هارالد هارتويغر، قائد الدراسة من جامعة روكفلر، أن هناك استخدامات محتملة لهذه التقنيات في المستقبل للتعامل مع مجموعة واسعة من المشكلات الصحية. وأضاف «سيكون من بينها بالطبع الأجسام المضادة لفيروس نقص المناعة البشرية، ولكن أيضا الحلول التي تعالج نقص البروتينات والأمراض الأيضية، بالإضافة إلى الأجسام المضادة لعلاج الأمراض الالتهابية أو الإنفلونزا، أو تلك الخاصة بالسرطان».

وقال «هذه خطوة في ذلك الاتجاه، تظهر جدوى تصنيع بروتينات منقذة للحياة».


تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
TT

تطور في تعديل الجينات قد يؤدي إلى علاج لـ«متلازمة داون»

يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)
يأمل الباحثون أن تؤدي هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي إلى علاجات في المستقبل (رويترز)

طور باحثون نسخة ‌معدلة من أداة تعديل الجينات المعروفة باسم (كريسبر)، تشير التجارب المبكرة إلى أنها قد تكون قادرة على «إبطال» عمل الكروموسوم الإضافي ​الذي يتسبب في متلازمة داون.

ويُولد الأشخاص المصابون بمتلازمة داون بنسخة إضافية من الكروموسوم 21، مما يجعل عدد الكروموسومات لديهم 47 بدلا من العدد الطبيعي البالغ 46.

وقال الدكتور فولني شين، الذي قاد الدراسة من مركز «بيث إسرائيل ديكونيس الطبي» في بوسطن «بسبب هذه النسخة الإضافية، يتعطل عدد من الجينات ويساهم ذلك في الإعاقة ‌الإدراكية ومرض ‌ألزهايمر المبكر» المرتبط بهذه الحالة.

وأضاف ​شين ‌أنه ⁠نظرا ​لعدم وضوح ⁠مسالة أي من مئات الجينات الموجودة على الكروموسوم الإضافي مسؤول عن هذه التأثيرات، فإن إبطال عمل الكروموسوم بأكمله سيكون العلاج الأمثل. في الإناث الصحيحات من الناحية البيولوجية، يقوم جين يسمى (إكسيست) بإسكات أو إبطال عمل الكروموسوم (إكس) الإضافي الموجود في جميع الخلايا الأنثوية باستثناء ⁠البويضات.

وافترض العلماء في السابق أن إدخال ‌إكسيست في الكروموسوم 21 الإضافي ‌سيؤدي إلى إبطال عمله بطريقة مماثلة، ​لكن القيود التقنية ‌أدت إلى فشل محاولاتهم لإدخال الجين في كثير ‌من الأحيان. وأشار شين إلى أن من بين التحديات التي واجهتهم أنه يجب إدخال إكسيست في نسخة واحدة فقط من النسخ الثلاث للكروموسوم 21 في الخلية، على أن يحدث ‌ذلك في أكبر العديد ممكن من الخلايا. ووفقا لتقرير نشر في مجلة وقائع الأكاديمية ⁠الوطنية للعلوم، فإن نسخة ⁠كريسبر المعدلة التي طورها الفريق عززت دمج جين إكسيست في الكروموسوم الإضافي بنحو 30 مثلا مقارنة بالنهج التقليدي لكريسبر.

وعلى الرغم من أن هذه التقنية لا تزال في مرحلة الاختبار المعملي، يأمل الباحثون أن تؤدي إلى علاجات في المستقبل. وقال الدكتور ريوتارو هاشيزومي من مستشفى جامعة ميي في اليابان، الذي لم يشارك في البحث، إنه بالرغم من أن استراتيجية إبطال عمل الكروموسوم «واعدة للغاية» لمتلازمة داون وأن ​تعزيز كفاءة إدخال جين ​إكسيست «مهمة جدا بشكل عام»، فإن النتائج الجديدة لا تمثل سوى إثبات لهذا المفهوم على مستوى الخلية.


البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
TT

البربرين أم البطيخ المر... أي الخيارين الطبيعيين أفضل لخفض سكر الدم؟

جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)
جهاز لقياس مستوى السكر في الدم (بيكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن كلاً من المكملين الطبيعيين، البربرين والبطيخ المر، يعمل على خفض مستويات سكر الدم من خلال آليات عمل مختلفة.

ومع ذلك، يُعد البربرين أكثر فاعلية وقوة، مما يجعله في كثير من الأحيان الخيار الأفضل.

والبربرين، الذي لُقّب على وسائل التواصل الاجتماعي بـ«أوزيمبيك الطبيعة»، هو مركب نشط حيوياً يُستخرج من نباتَي «البرباريس» و«الختم الذهبي».

وقد استُخدم هذا المركب في الطب التقليدي لقرون عديدة لعلاج أمراض الجهاز الهضمي، إلا أنه اكتسب زخماً وشعبية في السنوات الأخيرة بصفته علاجاً شاملاً ووسيلة للوقاية من مرض السكري والسمنة. ومع ذلك، فإن عقارَي «أوزيمبيك» و«الميتفورمين» يعملان بآلية مختلفة تماماً عن البربرين فيما يتعلق بخفض سكر الدم.

شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

وعند الحديث عن خفض سكر الدم، يُعد البربرين خياراً مجدياً نظراً لتأثيراته على المسار الذي يُحسّن الوظائف الأيضية (التمثيل الغذائي)، ويُبطئ عملية تكسير الكربوهيدرات في الأمعاء، مما يؤدي بالتالي إلى خفض مستويات الجلوكوز في الدم.

وعلى الرغم من أن البربرين يُعد مكملاً طبيعياً، فإنه يُحاكي آلية عمل عقار «الميتفورمين» - المُستخدم على نطاق واسع لعلاج مرض السكري - مما يجعله خياراً مجدياً لخفض سكر الدم مقارنةً بالبديل الدوائي الصيدلاني.

أما البطيخ المر فهو فاكهة استوائية تتميز بمذاق مرّ وقوي للغاية، وقد استُخدمت هذه الفاكهة في بعض البلدان لعلاج مرض السكري، ومن أبرز هذه البلدان: البرازيل، والصين، وكولومبيا، وكوبا، والهند.

ويُحدث تناول البطيخ المر تأثيراً أكثر اعتدالاً (أقل حدة) فيما يتعلق بخفض سكر الدم، مما يجعله أقل فاعلية وقوة مقارنةً بالبربرين، كما أنه يعمل بآلية مختلفة داخل الجسم؛ فعند تناوله يُحاكي البطيخ المر آلية عمل الإنسولين، مما يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة.

ووفقاً للأبحاث العلمية، قد يكون البطيخ المر أكثر فائدة في مجال الوقاية من الإصابة بمرض السكري.

وعلى الرغم من أن كلاً من البربرين والبطيخ المر قد يكون فعالاً، فإن الاختيار بينهما يُعد قراراً شخصياً ينبغي عليك اتخاذه بالتشاور مع الطبيب الخاص بك؛ إذ قد تتفاعل بعض المكملات الغذائية مع مكملات أخرى أو أدوية تتناولها بالفعل؛ لذا من الضروري للغاية التحدث إلى الطبيب قبل اتخاذ قرار تجربة أي مكمل جديد.

كما يجب على النساء الحوامل أو المرضعات تجنب تناول البطيخ المر؛ نظراً لوجود بعض المخاطر المحتملة لحدوث تشوهات خلقية لدى الجنين.