ما الذي يسبب قشرة الرأس وما علاجها وطرق الوقاية منها ؟

ما الذي يسبب قشرة الرأس وما علاجها وطرق الوقاية منها ؟
TT

ما الذي يسبب قشرة الرأس وما علاجها وطرق الوقاية منها ؟

ما الذي يسبب قشرة الرأس وما علاجها وطرق الوقاية منها ؟

القشرة حالة شائعة في فروة الرأس تتسبب بتحول الجلد الموجود على فروة الرأس إلى رقائق بيضاء.

وحسب تقرير نشره موقع «healthshots» الطبي المتخصص، فان قشرة الرأس هي شكل من أشكال الأمراض الجلدية الالتهابية كالتهاب الجلد الدهني. يمكن أن يحدث ذلك بسبب زيادة زيوت الجلد في الغدد الدهنية وبصيلات الشعر، ما يؤدي إلى حكة في فروة الرأس.

وهناك أنواع شامبو طبية متاحة لقشرة الرأس، بالإضافة إلى العديد من العلاجات المنزلية التي يمكن أن توفر لك الراحة.

ما هي القشرة؟

القشرة هي حالة شائعة جدًا في فروة الرأس تؤدي إلى تساقط رقائق الجلد من فروة الرأس. وعادة ما تكون هذه الرقائق بيضاء أو رمادية، ويمكن أن تكون صغيرة أو كبيرة، وقد تكون أيضًا زيتية أو جافة.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت طبيبة الأمراض الجلدية الدكتورة بريانكا كوري إن «قشرة الرأس يمكن أن تسبب الحكة، لكنها ليست خطيرة عادة».

وتذكر الأكاديمية الأميركية لجمعية الأمراض الجلدية أن أسباب القشرة يمكن أن تتراوح بين الحالات الطبية وعادات العناية بالشعر وكذلك البشرة الدهنية.

أعراض القشرة

إليك ما قد تواجهه إذا كنت تعاني من قشرة الرأس:

رقائق جلدية:

هذه هي العلامة الأكثر دلالة. يمكن أن تختلف الرقائق في الحجم والملمس، وتتراوح من الصغيرة البيضاء إلى الكبيرة والدهنية والصفراء. وقد يشعر المصابون بها أيضًا بالزيت أو الجفاف.

حكة في فروة الرأس:

يمكن أن تسبب القشرة حكة في فروة رأسك، خاصة عندما تكون جافة. كما يمكن أن يؤدي الخدش إلى زيادة تهيج فروة الرأس وتفاقم التقشر.

فروة رأس متقشرة:

في الحالات الشديدة، يمكن أن تصبح فروة الرأس متقشرة. وقد يشير هذا إلى حالة أكثر خطورة مثل التهاب الجلد الدهني.

أسباب القشرة

1. فطر الملاسيزيه

يعيش فطر يشبه الخميرة يسمى Malassezia بشكل طبيعي على فروة رأس معظم البالغين. ومع ذلك، عند بعض الأشخاص، يتفاعل جسمهم بشكل مبالغ فيه مع هذه الفطريات، ما يتسبب في تساقط خلايا الجلد من فروة الرأس بشكل أسرع من المعتاد.

وتوضح الدكتورة كوري أن هذا التساقط السريع يؤدي إلى ظهور رقائق مرئية نربطها بالقشرة.

2. إفرازات الغدد الدهنية

نشرت مجلة الأمراض الجلدية الاستقصائية دراسة تفيد بأن التهاب الجلد الدهني والقشرة هما نفس المرض. ويحدث هذا بسبب إفرازات الغدد الدهنية. حيث تفرز الغدد الزهم؛ وهي مادة زيتية يمكن أن تسبب القشرة.

ويمكن أن تشمل الأسباب الأخرى غسل شعرك كثيرًا أو استخدام الشامبو الخاطئ؛ وهذا يمكن أن يؤدي إلى قشرة الرأس أيضا.

وتذكر الأكاديمية الأميركية لجمعية الأمراض الجلدية أن بعض أنواع الشامبو المضادة للقشرة تحتوي على قطران الفحم، ما يجعل فروة رأسك أكثر حساسية لأشعة الشمس؛ وهذا يمكن أن يؤدي إلى التقشر أيضًا.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإفراط في تمشيط شعرك وحتى نظامك الغذائي يمكن أن يؤدي إلى قشرة الرأس.

القشرة وفروة الرأس الجافة...ما الفرق؟

تتسبب القشرة وفروة الرأس الجافة في حدوث تقشر، لكن القشرة تنتج من فروة الرأس الدهنية وفرط نمو الخميرة، ما يؤدي إلى ظهور قشور زيتية أكبر وإمكانية ظهور شعر دهني أكثر.

ومن ناحية أخرى، ينبع جفاف فروة الرأس من نقص الرطوبة، ما يسبب رقائق بيضاء ناعمة غالبًا ما تصاحب الشعر الجاف.

وتشرح كوري «في حين أن كلاهما يمكن أن يسبب الحكة، إلا أن قشرة الرأس قد تكون أكثر حكة بسبب التهيج». مضيفة «أن الشامبو الطبي يستهدف القشرة، بينما تستفيد فروة الرأس الجافة من الشامبو المرطب».

العلاجات المنزلية للقشرة

فيما يلي بعض العلاجات المنزلية لقشرة الرأس التي يمكنك تجربتها:

1. خل التفاح (ACV)

يتمتع خل التفاح بخصائص طبيعية مضادة للفطريات يمكن أن تساعد في مكافحة فرط نمو الخميرة المرتبط أحيانًا بالقشرة.

ووفقا لدراسة نشرت بمجلة «Pharmaceutics»، فإن خل التفاح يعمل كعامل مضاد للفطريات يوقف نمو الملاسيزيه.

اخلط أجزاء متساوية من خل التفاح والماء، ثم ضعه على فروة رأسك واتركه لمدة 15 دقيقة، ثم اشطفه جيدًا.

2. الصبار

يمكن لخصائص الصبار المهدئة والمرطبة أن تهدئ حكة فروة الرأس وتقلل من التقشر. إذ تشير دراسة نشرت في «BioMed Research International» إلى أن الصبار مضاد للبكتيريا والفطريات، وبالتالي يساعد على منع القشرة.

ضع جل الصبار الطازج مباشرة على فروة رأسك واتركه لمدة 30 دقيقة ثم اغسله.

3. زيت شجرة الشاي

يعد زيت شجرة الشاي علاجًا رائعًا لقشرة الرأس لاحتوائه على خصائص مضادة للفطريات والبكتيريا التي قد تساعد في السيطرة على قشرة الرأس.

وقد أظهرت دراسة نشرت بمجلة الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية، أن استخدام شامبو زيت شجرة الشاي بنسبة 5 % أظهر تحسنا بنسبة 41 في المائة في قشرة الرأس لدى المشاركين خلال أربعة أسابيع عند استخدامه يوميا. ومع ذلك، يمكن أن يكون زيت شجرة الشاي مهيجًا للجلد، لذلك من المهم تخفيفه بزيت ناقل مثل زيت جوز الهند قبل وضعه على فروة رأسك. كما يجب الاحتفاظ به قبل الاستحمام بساعة أو ساعتين فقط وإلا فإنه سيسد المسام.

كيفية علاج قشرة الرأس؟

تعتمد أفضل خيارات علاج القشرة على ما هو الأفضل بالنسبة لك.

وتقول الأكاديمية الأميركية لجمعية الأمراض الجلدية أن غسل شعرك بانتظام يمكن أن يقلل من القشرة.

وفيما يلي تفصيل لبعض الأساليب الأخرى التي تقترحها.

1. استخدام شامبو مضاد للقشرة

الشامبو المضاد للقشرة هو العلاج الأكثر شيوعًا للقشرة. حيث تحتوي هذه الشامبوهات على مكونات تستهدف الأسباب الجذرية للقشرة، مثل بيريثيون الزنك، الذي يتمتع بخصائص مضادة للفطريات والبكتيريا تساعد في التحكم بنمو خميرة الملاسيزيه، وكبريتيد السيلينيوم، الذي يساعد على تقليل نمو الخميرة الزائد ويبطئ تجدد خلايا الجلد.

كما أنها تحتوي على حمض الساليسيليك، الذي يساعد على تقشير فروة الرأس وإزالة خلايا الجلد الميتة، والكيتوكونازول، وهو مكون أقوى مضاد للفطريات قد يكون مفيدًا في علاج القشرة الشديدة.

ويحتوي الشامبو أيضًا على قطران الفحم، الذي يمكن أن يبطئ دوران خلايا الجلد ويقلل الالتهاب، ولكنه يمكن أيضًا أن يغير لون الشعر ويكون له رائحة قوية.

2. امزج رغوة الشامبو جيدًا

من المهم جدًا اتباع التعليمات الموجودة على زجاجة القشرة.

تحتاج بعض أنواع الشامبو إلى مزج رغوتها جيدًا وتركها لبضع دقائق.

اتبع التعليمات الموجودة على الزجاجة للحصول على أفضل النتائج.

3. اختر الشامبو المناسب

يجب عليك اختيار الشامبو المناسب لنوع شعرك؛ فإذا كان شعرك مجعدًا، فلن تحتاج إلى غسل شعرك إلا عند الحاجة. اما إذا كان شعرك أملسًا، فقد يحتاج إلى غسل يومي.

استخدام الشامبو المناسب يمكن أن يعمل العجائب.

إذا كان شعرك مجعدًا، ضع الشامبو على فروة رأسك فقط.

4. حماية الشعر من الشمس

لا تعرّض فروة رأسك لأشعة الشمس بشكل مفرط. يحتوي شامبو القشرة على قطران الفحم، والذي يمكن أن يؤدي إلى ظهور قشور عند تعرضه لأشعة الشمس.

يمكنك ارتداء قبعة أو وضع واقي الشمس على فروة رأسك إذا كان شعرك خفيفًا.

5. إدارة مستويات التوتر والنظام الغذائي الصحي

قد تكون تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل مفيدة. وفق الدكتورة كوري، التي تبين «على الرغم من عدم وجود نظام غذائي محدد يعالج قشرة الرأس، إلا أن اتباع نظام غذائي متوازن غني بأحماض أوميغا 3 الدهنية والفيتامينات قد يكون مفيدًا».

6. العلاجات الطبية

إذا لم توفر الخيارات المتاحة دون وصفة طبية وتغييرات نمط الحياة الراحة، فقد يوصي طبيبك بشامبو أو أدوية قوية موصوفة طبيًا.

قد تحتوي هذه المنتجات على مكونات أقوى مضادة للفطريات أو الستيرويد لاستهداف القشرة المستمرة أو الأمراض الجلدية الأساسية.

متى ترى الطبيب؟

في حين أن شامبو القشرة الذي لا يستلزم وصفة طبية يعد خطوة أولى جيدة، إلا أن زيارة الطبيب ضرورية إذا كان لديك الأعراض التالية:

إذا استمرت القشرة لديك لأكثر من أربعة أسابيع

اذا استخدمت الشامبو الطبي على فروة رأسك بشكل منتظم وما زلت تعاني من الأعراض التالية فيجب اللجوء الى الطبيب:

حكة شديدة أو ملتهبة

تساقط الشعر مع التقشر

ضعف في الجهاز المناعي.

وفي بعض الحالات القصوى، يمكن أن تتساقط القشرة على الوجه والعينين وتؤدي إلى حكة أو تهيج، خاصة حول الجفون والحواجب؛ (قد يكون هذا غير مريح ويؤدي إلى احمرار أو حتى عدم وضوح الرؤية مؤقتًا إذا دخلت القشور إلى عينيك. وفي هذه الحالة، من المهم رؤية طبيب الأمراض الجلدية على الفور) وفق كوري.

هل يجب عليك حك القشرة قبل غسل شعرك؟

يمكن أن يؤدي الخدش إلى تهيج فروة رأسك وتفاقم القشرة.

يمكن لأظافرك أيضًا أن تسبب جروحًا في فروة رأسك؛ لذا عليك الامتناع عن حك شعرك.

هل القشرة سيئة لشعرك؟

القشرة في حد ذاتها لا تضر الشعر ولكن خدش القشرة يمكن أن يضر فروة الرأس. كما ان الحكة المتكررة يمكن أن تؤدي إلى عدم نمو الشعر.

كيف أتخلص من التراكمات البيضاء في فروة رأسي؟

سيختفي التراكم إذا استخدمت الشامبو والبلسم المناسبين لنوع شعرك.

جرب شامبو القشرة الذي يحتوي على مكونات مثل بيريثيون الزنك أو كبريتيد السيلينيوم.

ما الذي يقتل القشرة بشكل أسرع؟

على الرغم من عدم وجود حل واحد يناسب الجميع لقتل القشرة بسرعة، إلا أن الشامبو الطبي الذي يحتوي على مكونات محددة هو بشكل عام الأكثر فعالية للتحسين السريع.

يمكن أن يساعد شامبو القشرة الذي يحتوي على مكونات مثل بيريثيون الزنك أو كبريتيد السيلينيوم والكيتوكونازول في إدارة قشرة الرأس.

كم مرة يجب أن أغسل شعري إذا كنت أعاني من القشرة؟

كيفية علاج القشرة باستخدام شامبو القشرة، وعدد مرات غسل شعرك يعتمد على نوع شعرك وحالة فروة الرأس، ولكن اهدف إلى تحقيق التوازن الذي يزيل القشور دون تجفيف فروة رأسك.

هل القشرة معدية؟

لا، قشرة الرأس ليست معدية، ولا تنتقل من شخص إلى آخر. فكل شخص لديه بالفعل سبب للقشرة، وهو الملاسيزيه؛ والحساسية تجاه هذا تسبب القشرة.


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة
TT

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

وجدت دراسة حديثة لباحثين من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL)» بالمملكة المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة مراجعات علم الأحياء الدقيقة السريرية «Clinical Microbiology Reviews»، أن الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة بشكل منتظم يصابون بالأمراض أكثر من غيرهم، لكنهم في الوقت نفسه يصابون بأمراض أقل، خلال سنوات الدراسة الأولى.

قام الباحثون، وجميعهم آباء لأطفال صغار، بعمل الدراسة لمحاولة فهم مدى شيوع إصابة الأطفال بالأمراض في أثناء وجودهم في دور الحضانة، وأسباب زيادة هذه القابلية، وتأثير ذلك على جهاز المناعة، وكيفية مساعدة الآباء في حماية أبنائهم.

تكرار الإصابة أمر طبيعي

أوضح الباحثون أن تكرار الإصابة بالمرض عند بدء الحضانة، على الرغم من أنه أمر مزعج للطفل والآباء، فإنه يعد أمراً طبيعياً تماماً، حيث تشير الدراسات إلى أن الطفل البالغ من العمر عاماً واحداً فقط، يُصاب بعديد من الأمراض المعدية. ويبدأ معظم الأطفال في الأغلب في التردد على دور الحضانة مع نهاية عامهم الأول.

عدوى تنفسية ومعوية

على سبيل المثال، من الممكن أن يبلغ عدد مرات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، سواء الجزء الأعلى أو الجزء الأسفل من 12 إلى 15 مرة في العام الواحد، والإصابة بعدوى الجهاز الهضمي مرتين على الأقل. كما يعاني الأطفال في كثير من الأحيان من إسهال وقيء، بشكل عارض نتيجة تناول الوجبات الموجودة في هذه الحضانات، من دون أن يتطور الأمر إلى نزلة معوية شديدة. وأيضاً على وجه التقريب يعاني معظم الأطفال من عدوى أو اثنتين تسببان طفحاً جلدياً.

أوضح الباحثون أن ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى لدى الآباء بعد التحاق أطفالهم بالحضانة، يكون نتيجة مباشرة لزيادة التعرض للميكروبات المختلفة، ولكن في الأغلب تكون الإصابة أخف حدةً في الآباء عنها في الأبناء، بسبب نضج جهازهم المناعي، وهو نفس الأمر الذي يحدث مع الأطفال لاحقاً.

فترة ضرورية لشفاء الطفل داخل المنزل

وقال الباحثون إن السبب الرئيسي في زيادة عدد مرات الإصابة وانتشار العدوى في دور الحضانة، هو ذهاب الأطفال إليها قبل شفائهم بشكل كامل، مما يُعرّض الأطفال الأقل مناعة للعدوى، لذلك من المهم أن يلتزم الآباء بإبقاء أطفالهم في المنزل في أثناء مرضهم، ربما ليوم أو يومين إضافيين بعد الشفاء، وذلك حسب نوع العدوى، لضمان عدم رجوع العدوى لهم وأيضاً لتجنب إصابة الآخرين.

طمأنت الدراسة الآباء بتأكيدها تحسن الوضع مع مرور الوقت، حيث يقل معدل الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مع كل عام يمر، وبدلاً من إصابة الطفل بمعدل شهري تقريباً، ينخفض المعدل إلى النصف تقريباً (6 مرات أو أقل) كما يقل احتمال إصابة الأطفال الأكبر سناً بالفيروسات التنفسية في أي وقت، وأيضاً تكون الأعراض أخف حدة.

قلة نضج الجهاز المناعي

أكدت الدراسة أن السبب في تكرار الإصابة ليس سوء النظافة، أو إهمال القائمين على رعاية الأطفال في دور الحضانة، ولكن بسبب عدم نضج الجهاز المناعي للطفل، لأن البيئة التي يوجد فيها قبل ذهابه للحضانة (المنزل)، تحتوي على كميات ميكروبات أقل، وأشخاص أقل ولذلك لا يكون لدى الجهاز المناعي الفرصة الكافية لمعرفة الميكروبات، وتعلم عمل إجراءات حماية ضدها وقت تعرضه لها مرة أخرى.

حماية وقائية عند الدخول إلى المدرسة

في النهاية قال الباحثون إن الأطفال الذين يلتحقون بالحضانة في سن مبكرة يُصابون بعدوى أكثر من عمر سنة إلى خمس سنوات مقارنةً بمن يبقون في المنزل حتى بدء المدرسة، ولكن بمجرد بدء المدرسة، ينعكس هذا النمط، حيث يُصاب الأطفال الذين لم يسبق لهم الحضانة بالمرض بشكل متكرر.


دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention»، أن ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض.

وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات مثل الوجبات الجاهزة والوجبات الخفيفة المعلبة والمشروبات السكرية، التي تُعدّل بإضافة السكريات والدهون والأملاح والمواد الحافظة، وفق «كليفلاند كلينك».

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا لورا بوناتشيو، إن النتائج تتجاوز مسألة التغذية بحد ذاتها.

وأضافت في تصريح لـ«فوكس نيوز»: «الخلاصة الأساسية هي أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط لدى الناجين من السرطان بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة، سواء بشكل عام أو بسبب السرطان تحديداً».

وأضافت: «تستمر هذه العلاقة حتى بعد احتساب جودة النظام الغذائي بشكل عام، مما يشير إلى أن طريقة معالجة الطعام، وليس فقط مكوناته الغذائية، تلعب دوراً مستقلاً في الصحة على المدى الطويل وخطر الإصابة بالأمراض».

وتابعت الدراسة أكثر من 800 ناجٍ من السرطان ضمن دراسة صحية إيطالية أوسع، راقبت المشاركين على مدى يقارب 18 عاماً.

وحلل الباحثون الأنظمة الغذائية للمشاركين، وصنفوا الأطعمة وفق درجة معالجتها الصناعية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وبنسبة 57 في المائة للوفاة بسبب السرطان، مقارنةً بمن استهلكوا كميات أقل.

كما خلصت الدراسة إلى أن النمط الغذائي العام يلعب دوراً أكبر من تأثير أي نوع طعام واحد بمفرده.

وقالت بوناتشيو: «كان حجم زيادة المخاطر مفاجئاً إلى حد ما»، مضيفةً: «بقاء هذا الارتباط قوياً حتى بعد تعديل جودة النظام الغذائي كان لافتاً بشكل خاص».

وأشار الباحثون إلى أن الالتهابات والتأثيرات البيولوجية الأخرى المرتبطة بالأطعمة المُعالجة قد تفسّر هذا الارتفاع في المخاطر.

ونصحت بوناتشيو قائلةً: «أكثر التوصيات العملية هي التوجّه نحو الأطعمة قليلة المعالجة والوجبات المنزلية»، مشيرةً إلى أن إعداد الطعام من مكونات بسيطة يُعد وسيلة فعالة للحد من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة.

وأشارت بوناتشيو إلى عدد من القيود في الدراسة، إذ إنها قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الوفاة، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.

كما استندت النتائج إلى إفادات المشاركين حول ما تناولوه، وهو ما قد لا يكون دقيقاً دائماً، فضلاً عن احتمال تغيّر أنظمتهم الغذائية بمرور الوقت، وعدم تضمين الدراسة معلومات تفصيلية عن مراحل السرطان، وهو ما قد يؤثر في النتائج.

وبينما لا يوجد طعام واحد «مضاد للسرطان»، يوصي الخبراء عموماً باتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة كاملة وقليلة المعالجة، غنية بالألياف ومتنوعة بالعناصر النباتية، للحد من خطر الإصابة بالأمراض.


5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.