ماذا يقول شكل البراز عن صحتك؟

يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)
يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)
TT

ماذا يقول شكل البراز عن صحتك؟

يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)
يمكن أن يمنحنا لون البراز وشكله فكرة عما يحدث في الأمعاء والأعضاء الداخلية (أرشيفية - أبل)

يعدّ شكل البراز ولونه إشارة إلى ما تسير عليه حالتنا الصحية.

وقد عمل العلماء على معرفة ما يعنيه شكل البراز، منذ أن تم تقديم مخطط «بريستول» للبراز - وهو التقييم المعياري للبراز المثالي - لأول مرة قبل 25 عاماً، ومنذ ذلك الحين، تعلم متخصصو الأمعاء وأطباء الجهاز الهضمي قدراً كبيراً من المعلومات حول عادات الأمعاء لدينا وما قد تعنيه.

ويمكن أن يظهر شكل البراز عدد كبير من الأمراض المختلفة، من قرحة المعدة إلى علامات السرطان. وفي هذا الصدد، يقول الدكتور كورماك ماجي، استشاري أمراض الجهاز الهضمي في مستشفيات جامعة كوليدج لندن التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية: «من الواضح أننا لا نستطيع رؤية ما بداخل أحشائنا بشكل طبيعي؛ فهو ليس مثل الجلد، حيث يمكنك رؤية ما يحدث؛ لذا فإن البراز يعطينا فكرة عما يحدث في أمعائنا والأعضاء الداخلية الأخرى».

مخطط «بريستول» للبراز (منصة ريسيرش جيت)

وفقاً لجولي طومسون، اختصاصية التغذية المدربة التي تعمل الآن مديرة معلومات في مؤسسة «جتس يو كي» الخيرية، تقول إنه يجب أن يكون البراز الطبيعي «سلساً، على شكل النقانق ولونه بني كستنائي».

ومع ذلك، يمكن أن يختلف اللون والسُمك بشكل كبير، اعتماداً على مزاجنا وعادات العمل والنوم وبالطبع ما نتناوله من طعام، وفقاً لمخطط بريستول للبراز، يمكن أن يكون البراز قاسياً وثابتاً مع الاحتفاظ بشكل معين، أو ليناً ومتشكلاً، أو فضفاضاً مثل اللبن المخفوق السميك، أو سائلاً وسيلاناً مثل الماء.

وأشارت دراسات الحالة المختلفة أيضاً إلى أن لون البراز يمكن أن يختلف أيضاً بشكل كبير، حيث يتحول من اللون البني القياسي إلى اللون الأخضر والأحمر والأصفر وحتى البرتقالي، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

لا يعدّ أي من هذه الأشياء بالضرورة سبباً مباشراً للقلق، لكن الدكتور ماجي يقول إن الشيء الأساسي الذي يجب الانتباه إليه هو التغيير المستمر في عادات الأمعاء لديك والذي يستمر لأسابيع عدة. ويتابع: «تختلف حركات الأمعاء لديك من يوم إلى آخر اعتماداً على ما نأكله، وما قمنا به من نشاط، وعوامل مثل التوتر. إذا كنت تعاني من تغيرات مفاجئة تجاه الإمساك أو الإسهال لمدة يوم أو يومين ثم تعود إلى وضعها الطبيعي، فهذا أقل إثارة للقلق. ولكن إذا استمر الأمر لعدة أسابيع، فسيكون ذلك سبباً للتحدث مع طبيبك وإجراء فحص طبي».

إذن... ماذا تعني هذه التغييرات المختلفة؟

وفقاً لطومسون، فإن هذا يدل على أن محتويات الأمعاء تنتقل بسرعة كبيرة عبر الأمعاء. في حين أن هذا هو رد فعل شائع للعدوى، أو بعض الأدوية أو عدم تحمل الطعام؛ لأنه آلية الجسم الداخلية لمحاولة التخلص من السموم في أسرع وقت ممكن، فإنه يمكن أيضاً أن يكون أحد أعراض المشاكل المزمنة مثل متلازمة القولون العصبي أو مرض التهاب الأمعاء.

وتقول: «الإسهال هو أحد أعراض ضعف صحة الأمعاء ويمكن أن يكون هناك مجموعة واسعة من الأسباب المختلفة من عدوى الأمعاء أو التسمم الغذائي، وهو قصير الأجل نسبياً، إلى مرض في الجهاز الهضمي، وهذا عادة ما يكون مزمناً».

البراز أصفر

ويقرّ الدكتور ماجي: «يمكن أن يصاب الأشخاص بالبراز الأصفر لأسباب مختلفة، ويمكن أن يصابوا به أحياناً في سياق الالتهابات الفيروسية، وبعض أنواع التسمم الغذائي». ويمكن أن يحدث هذا أيضاً لأسباب غير ضارة نسبياً، مثل تناول الكثير من الأطعمة التي تحتوي على صبغة تسمى بيتا كاروتين، الموجودة في الجزر والبطاطا الحلوة وبعض الخضراوات الورقية.

ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أن أحد الأسباب الشائعة لظهور البراز باللون الأصفر أو الدهني هو احتواؤه على الكثير من صبغة صفراء تسمى البيليروبين. في حين أن البيليروبين موجود بشكل طبيعي في البراز، فإن الكميات الزائدة منه يمكن أن تشير إلى مشاكل في الكبد والبنكرياس والمرارة، أو حالات مثل مرض الاضطرابات الهضمية، حيث يؤدي تناول الغلوتين إلى مهاجمة الجسم لأنسجته. وإذا كان البراز الأصفر مصحوباً أيضاً بألم في المعدة والتعب وعسر الهضم والإمساك، فقد يشير ذلك إلى مشكلات أوسع.

البراز أخضر

يعدّ هذا أمراً طبيعياً جداً عند الأطفال حديثي الولادة وعادةً ما يكون نتيجة انتقال مكونات الحليب الصناعي أو انتقال الأطعمة الخضراء إلى الرضيع عبر حليب الأم.

وعند البالغين، يمكن أن يكون نتيجة للمواد الكيميائية الموجودة في الأطعمة أو المشروبات المصنعة والتي تمنحهم لوناً أخضر أو تناول الكثير من الخضروات الخضراء. ومع ذلك، يمكن أن يمثل أيضاً تأثير المضادات الحيوية على الأمعاء، أو عدوى الأمعاء المستمرة، أو مشاكل أكثر إثارة للقلق تؤثر على الكبد.

وتقول طومسون: «يمكن أن يكون سبب البراز الأخضر أيضاً حالة تسمى إسهال الحمض الصفراوي، والصفراء هي مادة يصنعها الكبد وتساعد على هضم الدهون من الطعام. في بعض الأحيان تكون هناك مشكلة في دوران الصفراء في الجسم؛ لذلك تبقى الصفراء في البراز دون إعادة امتصاصها، وبالتالي يتغير لون البراز. يمكن أن يحدث هذا إذا كان شخص ما يعاني مرض الكبد أو المرارة أو إذا كان الشخص قد خضع لعملية جراحية في الأمعاء أو اضطرابات في الأمعاء الدقيقة».

صعب ومتكتل

يقول ماجي إن البراز المتكتل يمكن أن يكون مصحوباً في كثير من الأحيان بالإمساك، وهو أمر شائع جداً لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، إذا حدث ذلك فجأة ثم استمر لفترة من الوقت، فقد يكون ذلك علامة على تطور القولون العصبي أو شيء أكثر خطورة. ويتابع : «الشيء الذي يجب قوله هو أن كل شخص لديه عاداته المختلفة في الأمعاء». «قد يذهب بعض الأشخاص مرات عدة في اليوم، وبالنسبة للآخرين قد يكون ذلك مرة واحدة في اليوم. إنها التغييرات المفاجئة التي نبحث عنها. لذا؛ إذا أصيب شخص ما بالإمساك فجأة، فقد تشعر بالقلق بشأن شيء يسبب انسداداً داخل الأمعاء مثل السرطان».

براز أحمر

ويغير استهلاك الشمندر أو الأصباغ الحمراء في منتجات مثل مربى الفراولة أو كعكة المخملية الحمراء أو الكرز المعلب أو عرق السوس بالفراولة لون البراز إلى أحمر.

ومع ذلك، في بعض الأحيان يمكن أن يعكس هذا وجود دماء جديدة، وهي علامة أكثر إثارة للقلق. وتقول طومسون: «قد يكون ذلك أيضاً تحذيراً من مرض في الجهاز الهضمي».

حبات من الشمندر (أرشيفية - رويترز)

ويتابع: «يجب إبلاغ طبيبك إذا لم يكن السبب هو تناول شيء واضح. يمكن أن تشمل أمراض الجهاز الهضمي مرض التهاب الأمعاء، أو النزيف بسبب الأورام الحميدة في الأمعاء، أو سرطان الأمعاء، أو ربما التسمم الغذائي الشديد. تسبب هذه الحالات وجود دم في البراز، ولكن قد يكون الدم الذي يغطي سطح البراز بسبب البواسير».

براز أبيض

كما هو الحال مع البراز الأخضر، يميل البراز ذو اللون الشاحب إلى الإشارة إلى وجود مشكلة في الطريقة التي يعالج بها الجسم المادة الصفراء، وهي المادة التي تعطي اللون عادة للبراز أثناء مروره عبر الجهاز الهضمي.

يقول الدكتور ماجي إن هذا يمكن أن يشير في كثير من الأحيان إلى وجود انسداد، وأحياناً حصوات في المرارة أو ربما ورم في البنكرياس يؤثر على تدفق الصفراء. في بعض الأحيان، يعني هذا أن البراز الشاحب يصاحبه بول داكن جداً؛ لأن الصفراء تنتهي في البول بدلاً من أن تتقدم إلى الأمعاء.

ويردف الطبيب: «إذا كان البنكرياس لا يعمل بشكل صحيح ولا ينتج الإنزيمات الطبيعية، فقد ينتهي بك الأمر أيضاً إلى براز دهني جداً؛ لأنك لا تقوم بتكسير الدهون في الأمعاء، وهذا يعني أن هناك مشكلة، ولكنها ليست بالضرورة سرطاناً».

متى يجب أن تشعر بالقلق؟

ويوصي الأطباء باستشارة طبيبك إذا لاحظت تغيراً ملحوظاً في عادات الأمعاء لديك خلال فترة زمنية لا تزول، أو تغيراً مفاجئاً وغير عادي. ومن أكثر العلامات المثيرة للقلق هو ظهور البراز باللون الأسود والقطراني؛ لأن ذلك يشير إلى حدوث نزيف في الجهاز الهضمي العلوي حتى في المعدة أو الأمعاء الدقيقة، وهو أمر يتطلب عناية طبية عاجلة.


مقالات ذات صلة

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركتها المنتظمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
TT

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)
يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم، قادر على عكس تلف خطير في القلب عن طريق إعادة تدريب الجهاز المناعي لحماية القلب من الداخل.

وتكشف النتائج المنشورة في مجلة «نيتشر كارديوفاسكولار ريسيرش»، عن صلة لم تكن معروفة سابقاً بين خلل الجهاز المناعي والتدهور الأيضي الذي يُلاحظ في قلوب مرضى السكري، مما يُشير إلى فرص واعدة لاكتشاف فئة جديدة تماماً من علاجات القلب.

ويُعدّ اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني. ويتطور هذا الاعتلال بمعزل عن انسداد الشرايين التاجية، وينشأ بدلاً من ذلك من مزيج من الالتهاب المزمن، وخلل التمثيل الغذائي، والتلف البنيوي لأنسجة الجسم، مما يُؤدي تدريجياً لتصلب عضلة القلب وإضعافها؛ إذ يُصاب المرضى بخلل في وظيفة الانبساط، وعليه يُعاني القلب من صعوبة في الاسترخاء والامتلاء بشكل صحيح، مما يجعلهم أكثر عرضة لفشل القلب وللإصابة بأضرار جسيمة في حال تعرضهم لنوبة قلبية.

وعلى الرغم من شيوع داء السكري، لا توجد علاجات معتمدة تستهدف استقلاب القلب لدى مرضى السكري. وتعمل علاجات السكري التقليدية على تنظيم مستويات السكر بالدم، لكنها لا تعالج التدهور الأساسي في القلب.

إعادة التوازن للجهاز المناعي

وطوّر دواء «AZD1656»، في الأصل، من قِبل شركة «أسترازينيكا» لتحسين التحكم في مستوى السكر في الدم لدى مرضى السكري من النوع الثاني، لكنه لم يُحقق النتائج المرجوة منه. وبدلاً من استهداف مستوى السكر في الدم، كشفت الأبحاث أن الدواء يُمكنه إعادة توازن الجهاز المناعي من خلال مساعدة الخلايا التائية التنظيمية «Treg»، نوع من خلايا المناعة الوقائية، على التحرك في الجسم بكفاءة أكبر.

دفع هذا الاكتشاف فريقاً دولياً من الباحثين، بقيادة البروفسورة دونيا أكسينتييفيتش من معهد ويليام هارفي للأبحاث بجامعة كوين ماري في لندن، إلى دراسة إمكانية الاستفادة من التأثيرات المناعية لدواء «AZD1656» في علاج أمراض القلب لدى مرضى السكري.

وجد الفريق أن الدواء الجديد يُصحح اختلال توازن الخلايا المناعية ويُمكنه عكس تلف القلب الخطير لدى مرضى السكري، وذلك بآلية مختلفة تماماً عن أي آلية وُصفت حتى الآن.

وأظهرت النتائج أن هذا العلاج يُعزز قدرة الخلايا التائية التنظيمية المناعية الواقية على الوصول إلى القلب، حيث تُهدئ الالتهاب، وتُقلل من التندب الناتج عن احتشاء عضلة القلب، والأهم من ذلك، أنها تُتيح لأنظمة الطاقة المُختلة في القلب التعافي والعودة لوضعها الطبيعي.

تحسن وظائف القلب

أظهرت الدراسة أيضاً أن العلاج حسّن وظائف القلب بشكل ملحوظ، وقلل من أضرار النوبات القلبية، وأعاد وظائف القلب الأيضية إلى مستويات قريبة من الصحة.

قالت دونيا أكسينتييفيتش، أستاذة علم وظائف الأعضاء القلبية الوعائية والتمثيل الغذائي في جامعة كوين ماري بلندن وزميلة أبحاث في مؤسسة ويلكوم ترست: «يؤكد هذا العمل على أن الإشارات المناعية الأيضية الشاذة تُعدّ عاملاً محفزاً لإعادة تشكيل القلب في داء السكري من النوع الثاني». وأضافت في بيان الجمعة: «لقد أدى استهداف هذا المحور إلى تحسين اعتلال عضلة القلب السكري، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج مئات الملايين من الأشخاص حول العالم المصابين بداء السكري من النوع الثاني».


النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
TT

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)
النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

ووفق صحيفة الـ«غارديان» البريطانية، فقد فحص فريق الدراسة بيانات من نحو 1.64 مليون شخص يتناولون اللحوم، و57 ألف شخص يتناولون الدواجن (دون لحوم حمراء)، و43 ألف شخص يتناولون الأسماك فقط، و63 ألف نباتي (الأشخاص الذين لا يأكلون اللحوم أو الدواجن أو الأسماك، لكنهم قد يتناولون منتجات حيوانية مثل الحليب والجبن والبيض)، و9 آلاف نباتي صرف (الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء مصدره حيواني إطلاقاً)، جرت متابعتهم لمدة 16 عاماً في المتوسط.

وأُخذت في الحسبان عوامل قد تؤثر في خطر الإصابة بالسرطان، مثل مؤشر كتلة الجسم والتدخين.

وبحثت الدراسة، الممولة من «الصندوق العالمي لأبحاث السرطان»، 17 نوعاً مختلفاً من السرطان، بما في ذلك سرطانات: الجهاز الهضمي، والرئة، والجهاز التناسلي، والمسالك البولية، وسرطان الدم.

ووجد الباحثون أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بسرطان البنكرياس بنسبة 21 في المائة، وسرطان البروستاتا بنسبة 12 في المائة، وسرطان الثدي بنسبة 9 في المائة، مقارنةً بآكلي اللحوم.

كما انخفض خطر الإصابة بسرطان الكلى لدى النباتيين بنسبة 28 في المائة، وخطر الإصابة بالورم النخاعي المتعدد بنسبة 31 في المائة، وذلك وفقاً للدراسة المنشورة في «المجلة البريطانية للسرطان».

وقالت الدكتورة أورورا بيريز كورناغو، الباحثة في جامعة أكسفورد التي قادت فريق الدراسة: «تُعدّ هذه الدراسة بشرى سارة لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً؛ لأنهم أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان، بعضها شائع جداً بين الناس».

ويوفر النظام النباتي حماية عامة، وقد وجد العلماء أيضاً أن متبعي هذا النظام الغذائي يواجهون خطراً أقل للإصابة بسرطان المريء الأوسع شيوعاً، المعروف باسم «سرطان الخلايا الحرشفية»، مقارنةً بآكلي اللحوم. وأشار الفريق إلى أن بقاء خطر الإصابة قد يعود إلى نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية لدى النباتيين، مثل فيتامينات «ب».

كما تبين أن النباتيين الصرف أعلى عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء بنسبة 40 في المائة مقارنةً بآكلي اللحوم. وقد يُعزى ذلك إلى انخفاض متوسط ​​استهلاكهم الكالسيوم وعناصر غذائية أخرى.

وكان لدى النباتيين الذين يتناولون الأسماك خطر أقل للإصابة بسرطانَيْ الثدي والكلى، بالإضافة إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الأمعاء. كما وُجد أن آكلي الدواجن لديهم خطر أقل للإصابة بسرطان البروستاتا.

وعلى الرغم من أن هناك دراسات سابقة أثبتت وجود علاقة بين تناول اللحوم الحمراء والمصنّعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون، فإن هذه الدراسة لم تجد انخفاضاً واضحاً في خطر هذا النوع من السرطان لدى النباتيين.

وخلص الباحثون إلى أن نتاجهم تشير إلى أن النظام النباتي قد يوفر حماية ملموسة ضد أنواع عدة من السرطان، لكن فوائده ليست مطلقة، وقد يرتبط بعض المخاطر بنقص عناصر غذائية أساسية، مؤكدين أن التوازن الغذائي، لا مجرد الامتناع عن اللحوم، يبقى هو العامل الحاسم في الوقاية طويلة الأمد.


6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
TT

6 أنواع من الحبوب لتعزيز صحة الأمعاء

 وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)
وجبة السحور ينبغي أن تتضمن أطعمة بطيئة الهضم مثل الحبوب الكاملة ومصادر البروتين (بيكسلز)

يلعب نظامك الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الأمعاء. فتناول الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية الداعمة للأمعاء، مثل الألياف، يمكن أن يعزز حركة الأمعاء المنتظمة، ويساعد في السيطرة على الالتهابات، ويدعم نمو البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، وكلها أمور ضرورية لأمعاء صحية.

يمكن أن تكون الحبوب خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي لأن الكثير منها غني بالألياف والمركبات النباتية والعناصر الغذائية الأخرى التي تدعم صحة الأمعاء.

حبات من الشوفان (أرشيفية - د.ب.أ)

الشوفان

قالت ميشيل هيوز اختصاصية أمراض الجهاز الهضمي في كلية الطب بجامعة «ييل»، لموقع «هيلث»: «يعدّ الشوفان خياراً ممتازاً وسهل التحضير لمن يرغبون في الحفاظ على صحة أمعائهم، وليس لديهم الكثير من الوقت لتحضير وجبة».

توصي هيوز مرضهاها بتناول الشوفان نظراً لمحتواه العالي من الألياف الصديقة للأمعاء. وأضافت: «تأتي فوائده لصحة الأمعاء من احتوائه على كمية عالية من البيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف القابلة للذوبان التي تشكل مادة هلامية في أثناء مرورها عبر الأمعاء».

يساعد البيتا-غلوكان في الحفاظ على البكتيريا الطبيعية والصحية التي تعيش في أمعائك، ويقلل من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم، ويمكن أن يساعد أيضاً في تنظيم حالتي الإمساك والإسهال.

يعدّ الشعير علاجاً منزلياً شائعاً لعلاج حرقة التبول التي غالباً ما تكون أحد أعراض التهاب المسالك البولية (بيكساباي)

الشعير

مثل الشوفان، يحتوي الشعير بشكل طبيعي على نسبة عالية من البيتا-غلوكان. يتم تحويل هذه البيتا - غلوكانات بواسطة ميكروبات الأمعاء إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، التي تعمل بعد ذلك كمصدر للطاقة للخلايا المعوية، وتدعم الحاجز الصحي للأمعاء، وتساعد في تنظيم الالتهابات.

كما أن تناول الشعير يدعم تنوع البكتيريا في الأمعاء، وهو مؤشر على صحتها، ويقلل من اختلال التوازن المعوي، المعروف أيضاً باسم اختلال الميكروبيوم.

الكينوا في الأصل بذور (بكسلز)

الكينوا

الكينوا مليئة بالعناصر الغذائية المفيدة جداً للأمعاء. وأوضحت أوليفيا هاميلتون اختصاصية التغذية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «الكينوا هي من الناحية الفنية بذرة، لكنها تعمل كحبة كاملة في النظام الغذائي. إنها تحتوي على الألياف والبروتين وتعزز التنوع في ميكروبيوم الأمعاء، على غرار الشعير أو الشوفان».

تحتوي الكينوا كذلك على مركبات البوليفينول، مثل حمض الفيروليك وحمض الغاليك والكيرسيتين والكامبفيرول، التي لها خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات ويمكن أن تساعد في حماية خلايا الجهاز الهضمي من التلف التأكسدي.

ولأن الكينوا خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار ممتاز للأشخاص الذين يعانون من مرض الاضطرابات الهضمية أو حساسية الغلوتين.

التيف

قالت كيتي هادلي، اختصاصية التغذية الوظيفية الحاصلة على ماجستير العلوم، لموقع «هيلث»: «ما يميز التيف هو كثافته الغذائية المذهلة. إنه غني بالحديد والمغنيسيوم والكالسيوم، التي تدعم وظيفة عضلات الأمعاء وصحة الجهاز الهضمي بشكل عام، كما أنه يحتوي على كمية من اللايسين أكثر من معظم الحبوب».

واللايسين هو حمض أميني أساسي يدعم وظيفة الأنسجة السليمة وقد يحسن وظيفة الحاجز المعوي.

يعدّ التيف أيضاً غنياً بالألياف والبروتين، ما يدعم الشعور بالشبع وتنظيم نسبة السكر في الدم، وهو خالٍ من الغلوتين بشكل طبيعي، ما يجعله خياراً آمناً لمن يحتاجون إلى تجنب الحبوب المحتوية على الغلوتين.

الأرز البني

قالت لاكلين لامبكين، اختصاصية التغذية المسجلة في «توب نيوترشن كوتشينغ»، لموقع «هيلث» إن «الأرز البني هو حبة كاملة توفر الألياف غير القابلة للذوبان، ما يساعد على زيادة حجم البراز ودعم انتظام عملية الإخراج».

وأوضحت لاكلين أن الأرز البني يحتوي على ألياف وعناصر مغذية أكثر من الأرز الأبيض لأنه يحتفظ بالنخالة والجنين، وهما جزءا حبة الأرز التي تحتوي على معظم الألياف والفيتامينات والمعادن، ما يجعله خياراً أفضل لصحة الأمعاء. يحتوي كوب من الأرز البني على أكثر من ضعف كمية الألياف الموجودة في الأرز الأبيض.

الذرة الرفيعة

وأشارت هادلي إلى أن «الألياف الموجودة في الذرة الرفيعة تدعم صحة ميكروبيوم الأمعاء وحركتها، بينما قد تساعد مضادات الأكسدة فيها على حماية الأمعاء من التلف التأكسدي». تحتوي الذرة الرفيعة على أحد أعلى محتويات الألياف بين جميع الحبوب، حيث يحتوي ربع كوب من الذرة الرفيعة الجافة على 9 غرامات أو 32 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها.

كما أن الذرة الرفيعة غنية بمضادات الأكسدة المتعددة الفينول، والتي قد تساعد في الحد من نمو البكتيريا الضارة مع دعم نمو بكتيريا الأمعاء المفيدة.

أضافت هادلي: «نظراً لأن الذرة الرفيعة خالية من الغلوتين بشكل طبيعي، فهي خيار رائع للأشخاص الذين يتجنبون الغلوتين وقد يجدون صعوبة في الحصول على ما يكفي من العناصر الغذائية الرئيسية».