أجهزة تتبّع اللياقة البدنية تفيد مرضى القلب

يستطيع جهاز مؤلّف من سوار معصم وهاتف ذكي تتبّع النشاط البدني بدقة عالية (جامعة برمنغهام)
يستطيع جهاز مؤلّف من سوار معصم وهاتف ذكي تتبّع النشاط البدني بدقة عالية (جامعة برمنغهام)
TT

أجهزة تتبّع اللياقة البدنية تفيد مرضى القلب

يستطيع جهاز مؤلّف من سوار معصم وهاتف ذكي تتبّع النشاط البدني بدقة عالية (جامعة برمنغهام)
يستطيع جهاز مؤلّف من سوار معصم وهاتف ذكي تتبّع النشاط البدني بدقة عالية (جامعة برمنغهام)

وجد فريق بحثي من جامعة برمنغهام في إنجلترا، أن أجهزة التتبّع القابلة للارتداء، توفّر معلومات مفيدة سريرياً للمرضى الذين يعانون من أمراض القلب، وأن مراقبة معدل ضربات القلب والنشاط البدني باستخدام تلك الأجهزة، نجح في متابعة مدى الاستجابة لعلاجَين مخصصَين للرجفان الأُذيني وفشل القلب.

وبحثت الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية «نيتشر ميديسين» (Nature Medicine) ما إذا كان جهاز تتبّع اللياقة البدنية والهاتف الذكي المتوفران تجارياً على نطاق واسع، يمكنهما مراقبة الاستجابة للأدوية بشكل مستمر، وتوفير معلومات سريرية مشابهة للتقييم الشخصي في المستشفى.

وبالفعل، أظهرت النتائج أن الأجهزة القابلة للارتداء، التي تتألف من سوار معصم وهاتف ذكي متصل بالإنترنت، استطاعت جمع كمية هائلة من البيانات، حول الاستجابة لدواءين مختلفَين موصوفَين كجزء من تجربة سريرية، تمت بتمويل من المعهد الوطني لأبحاث الصحة والرعاية (NIHR) في إنجلترا.

وهو ما علّق عليه البروفيسور ديباك كوتيشا، من معهد علوم القلب والأوعية الدموية بجامعة برمنغهام، والمؤلف الرئيسي للدراسة قائلاً: «يستخدم الناس في جميع أنحاء العالم الأجهزة القابلة للارتداء بشكل متزايد في حياتهم اليومية؛ للمساعدة في مراقبة نشاطهم البدني وحالتهم الصحية. وتُظهر هذه الدراسة إمكانية استخدام هذه التكنولوجيا الجديدة لتقييم استجابة المرضى للعلاج، والمساهمة الإيجابية في رعايتهم».

وأضاف على موقع الجامعة: «من المتوقّع أن يتضاعف معدل انتشار أمراض القلب، مثل الرجفان الأُذيني وفشل القلب، خلال العقود القليلة المقبلة، مما سيشكّل عبئاً كبيراً على المرضى، بالإضافة إلى تكلفة كبيرة للرعاية الصحية. وتُعدّ هذه الدراسة بمنزلة عرض مثير لكيفية دعم التكنولوجيا لطرق جديدة؛ للمساعدة في علاج المرضى بشكل أفضل».

واستخدم الفريق البحثي تقنيات الذكاء الاصطناعي؛ للمساعدة في تحليل أكثر من 140 مليون نقطة بيانات لمعدل ضربات القلب لدى 53 فرداً، على مدى 20 أسبوعاً، ووجدوا أن كلاً من «الديجوكسين» و«حاصرات بيتا»، كان لهما تأثير مماثل على معدل ضربات القلب، حتى بعد الأخذ في الاعتبار الاختلافات في النشاط البدني.

وقام باحثو الدراسة بتطوير شبكة معلوماتية، تأخذ في الاعتبار المعلومات المفقودة لتفادي النظرة المُفرِطة في التفاؤل لتدفق البيانات القابلة للارتداء.

وباستخدام هذا النهج الجديد، وجد الفريق أن الأجهزة القابلة للارتداء كانت معادلة للاختبارات القياسية، المستخدَمة غالباً في المستشفيات والتجارب السريرية، التي تستهلك وقت الموظفين والكثير من الموارد.

وكان متوسط عمر المشاركين في الدراسة 76 عاماً، ما يسلّط الضوء على القيمة المستقبلية المتوقعة لهذه التقنيات، في رصد وتتبّع الحالة البدنية والصحية للأفراد، بغضّ النظر عن أعمارهم، أو مدى خبرتهم في التعامل مع التكنولوجيا الجديدة.


مقالات ذات صلة

فواكه وخضراوات تعوّض نقص الحديد بدلاً من اللحوم

صحتك المشمش المجفف والتمر والتين المجفف والذبيب من الفواكه الغنية بالحديد (جامعة هارفارد)

فواكه وخضراوات تعوّض نقص الحديد بدلاً من اللحوم

عندما يُذكر عنصر الحديد، يتبادر إلى الذهن فوراً اللحوم الحمراء، لكن خبراء التغذية يؤكدون أن المصادر النباتية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في مد الجسم بعنصر الحديد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الفواكه والخضراوات تساعد على انتظام عملية الهضم خلال الشتاء (جامعة ماريلاند)

أطعمة ضرورية في الشتاء لتعزيز المناعة وصحة الأمعاء

غالباً ما يرتبط فصل الشتاء بالأطعمة المريحة والعادات الهادئة، وأحياناً ببعض السلوكيات غير الصحية. ومع ذلك، يُعد هذا الموسم فرصة مثالية لإعادة التركيز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك أنواع مختلفة من المحليات الصناعية (أ.ف.ب)

دراسة: الجرعات المنخفضة من الأسبارتام تؤثر على صحة القلب والدماغ

تشير دراسة حديثة أُجريت على الفئران إلى أن هذا المُحلِّي، حتى بجرعات منخفضة، قد يُؤثر سلباً على صحة القلب والدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ممارسة الكتابة الحرة تساعد على تنشيط الدماغ (جامعة يوتا الأميركية)

5 تمارين ذهنية لتنشيط الدماغ بعد سن الأربعين

تؤكد بحوث حديثة أن الدماغ لا يتوقف عن التطور مع التقدم في العمر؛ بل يواصل إنتاج خلايا عصبية جديدة حتى بعد منتصف العمر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الدراسة أجراها المركز الطبي التابع لمستشفيات جامعة كليفلاند الأميركية (بيكسباي)

دراسة تفتح الباب لإمكانية عكس مسار ألزهايمر

أشارت دراسة علمية حديثة إلى إمكانية عكس مسار مرض ألزهايمر عبر استعادة التوازن الطاقي داخل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
TT

عادات شائعة تدمّر البشرة بعد الأربعين

البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)
البشرة تتعرض لتغيرات طبيعية مع التقدم في العُمر (جامعة هارفارد)

لا يعتمد الحفاظ على بشرة صافية بعد سن الأربعين على الجينات وحدها، بل على الاستمرارية والاعتدال في العناية اليومية؛ فمع التقدم في العمر، لا «تشيخ» البشرة فقط، بل تتغير طبيعتها، إذ تتباطأ دورة تجدد الخلايا، وتزداد الحساسية والالتهابات، وتتأثر الهرمونات بشكل مباشر على مظهر الجلد.

خبراء العناية بالبشرة يؤكدون أن الحفاظ على بشرة هادئة وصحية بعد سن الأربعين يتطلب تجنب بعض الأخطاء الشائعة، مثل الإفراط في تنظيف الوجه. فالاستخدام المتكرر للمنظفات أو فرك البشرة بقوة يضعف حاجزها الطبيعي، يسبب الجفاف والتهيج، وقد يزيد من إفراز الدهون وظهور البثور.

تجاهل الترطيب أيضاً من الأخطاء الشائعة، حيث يعتقد البعض أن المرطبات تسبب انسداد المسام وظهور الحبوب. والحقيقة أن البشرة الجافة تُنتج دهوناً أكثر لتعويض نقص الترطيب، ما يزيد احتمال انسداد المسام. والحل، وفق الخبراء، يكمن في اختيار مرطب خفيف وغير مسبب للانسداد، يعمل على دعم توازن البشرة وحمايتها.

كما يشكل استخدام علاجات حب الشباب القاسية خطأً آخر؛ فالتوجه إلى منتجات قوية ومُجففة عند ظهور بثرة بعد الأربعين قد يزيد الالتهاب ويبطئ الشفاء، ويترك آثاراً داكنة تدوم لفترة طويلة. والبشرة في هذا العمر تحتاج إلى دعم لطيف بدلاً من الهجوم العنيف على المشكلة.

ويعد إهمال واقي الشمس من العادات الضارة أيضاً؛ فواقي الشمس لا يحمي البشرة من التجاعيد فقط، بل يلعب دوراً مهماً في الحفاظ على صفائها، فالتعرض للأشعة فوق البنفسجية يفاقم الاحمرار، والتصبغات، وحساسية الجلد، ويضعف الكولاجين، مما يجعل المسام أكثر وضوحاً ويزيد من آثار الحبوب. لذلك، يشكل استخدام واقي الشمس عند التعرض لأشعة الشمس المباشرة قاعدة أساسية لأي روتين للعناية بالبشرة.

ويعتبر الإفراط في تقشير البشرة مشكلة أخرى، فمع بطء تجدد الخلايا يصبح الإفراط في استخدام المقشرات أو التقشير اليومي سبباً رئيسياً للتهيّج والالتهابات الدقيقة. والأفضل هو اعتماد التقشير الذكي بمعدل مرة إلى ثلاث مرات أسبوعياً، مع منح البشرة وقتاً للتعافي بين كل جلسة وأخرى.


ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
TT

ماذا يحدث للكبد عند شرب المشروبات الغازية «الدايت»؟

مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)
مشروبات الصودا «الدايت» تزيد من خطر الإصابة بمرض الكبد الدهني غير الكحولي (أ.ف.ب)

لا تسبب المشروبات الغازية «الدايت» تلفاً للكبد بالطريقة نفسها التي يسببها الكحول أو التهاب الكبد الفيروسي أو بعض الأدوية السامة، لكنها قد تساهم بشكل غير مباشر في مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) إذا تم استهلاكها بكميات كبيرة. قد يعود ذلك إلى المحليات الصناعية في هذه المشروبات، أو أنماط الأكل المرتبطة بالاستهلاك المرتفع للصودا «الدايت».

قد يتغير ميكروبيوم أمعائك

يمكن للمحليات الصناعية مثل الأسبارتام والسكرالوز والسكرين، أن تعطل توازن بكتيريا الأمعاء «النافعة» و«الضارة» (المعروف باسم خلل توازن الميكروبيوم)، خاصة عند استهلاكها بكميات كبيرة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

مع خلل التوازن هذا، يمكن للبكتيريا الضارة أن تتلف أنسجة الأمعاء، مما يؤدي إلى زيادة نفاذيتها. وهذا يسمح لمواد التهابية (مثل عديدات السكاريد الدهنية) بالتسرب إلى مجرى الدم. يمكن لهذه المواد أن تسبب التهاب الكبد عندما تصل إليه عبر الوريد البابي.

يعد التهاب الكبد المزمن عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) (المعروف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي أو «NAFLD»). في هذه الحالة، تتراكم الدهون في الكبد، مما يؤدي إلى تندب تدريجي وإصابة الكبد.

قد تتغير استجابة الإنسولين

يمكن لمحليات الصودا «الدايت» الصناعية أن تسبب أحياناً ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات الإنسولين (الهرمون المنظم لمستوى السكر في الدم). مع مرور الوقت، قد يؤدي الاستهلاك المفرط إلى مقاومة الإنسولين؛ إذ يصبح الجسم أقل استجابة للإنسولين، مما يتسبب في ارتفاع مستويات السكر في الدم.

تعد مقاومة الإنسولين عامل خطر رئيسياً للإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD)، والذي ينتج عن تلف الكبد التدريجي بسبب ارتفاع السكر في الدم، مما يسمح بتراكم الدهون في مواقع الإصابة. يكون الخطر أعلى لدى الأشخاص المصابين بالسمنة، وأكثر سوءاً لدى المصابين مسبقاً بمرض السكري من النوع الثاني.

على الرغم من تباين نتائج الدراسات، فقد أظهرت بعضها ارتباطاً واضحاً بين مقاومة الإنسولين والاستخدام طويل الأمد للمحليات الصناعية مثل السكرالوز والأسبارتام. هناك حاجة إلى المزيد من الأبحاث.

قد تزداد شهيتك واستهلاكك للسعرات الحرارية

يمكن أن يؤدي شرب الصودا «الدايت» بانتظام إلى استهلاك بعض الأشخاص للمزيد من السعرات الحرارية، سواء أكانوا واعين لذلك أم لا. ويعود ذلك لأسباب بيولوجية وسلوكية على حد سواء، مثل:

اضطراب مسارات المكافأة في الدماغ

لا ينشّط الطعم الحلو الخالي من السعرات الحرارية للمحليات الصناعية نظام المكافأة في الدماغ بشكل كامل، مما يترك الدماغ غير راضٍ. وهذا يمكن أن يزيد من آلام الجوع، ويجعلك تبحث عن المزيد من الحلاوة من الأطعمة السكرية.

إفراز الإنسولين

يمكن أن يؤدي الطعم الحلو للمحليات الصناعية إلى تحفيز إفراز الإنسولين، لكن دون وجود سكر حقيقي لإشباع آلام الجوع، مما يتركك تشتهي الحصول على سكر حقيقي للطاقة.

اختلال توازن ميكروبيوم الأمعاء

حتى الالتهاب منخفض المستوى الناتج عن زيادة نفاذية الأمعاء يمكن أن يتعارض مع قدرة الدماغ على معالجة إشارات الشبع (مشاعر الامتلاء)، أو الاستجابة لتأثيرات هرمون «الجريلين» (هرمون الجوع في الجسم).

يمكن أن تؤدي هذه العوامل مباشرة إلى الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي (MASLD) عن طريق التسبب في الإفراط في الأكل والسمنة، أو تساهم بشكل غير مباشر من خلال تعزيز مقاومة الإنسولين.


حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
TT

حقائق تجهلها... هل ترفع الباستا مستوى السكر بالدم؟

فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)
فهم كيفية تأثير الباستا في الجسم يساعدك على الاستمتاع بها (بيكسلز)

يفترض معظم الناس أن تناول الباستا يؤدي تلقائياً إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، لكن الحقيقة أكثر تعقيداً. يمكن أن ترفع الباستا مستويات السكر، لكن الدرجة تعتمد على حجم الحصة وطريقة التحضير والمكونات المرافقة للطبق.

ووفق تقرير لموقع «فيريويل هيلث»، فإن فهم كيفية تأثير الباستا على الجسم يساعدك على الاستمتاع بها بشكل متوازن مع الحفاظ على مستويات السكر مستقرة.

1- الباستا ترفع السكر لكن ربما ببطء أكثر مما تتوقع

على الرغم من أن الباستا غنية بالكربوهيدرات، فإن تركيبها يمنحها تأثيراً جليسيميياً معتدلاً لدى كثير من الأشخاص. فالباستا التقليدية المصنوعة من القمح تحتوي على حبيبات نشوية مضغوطة تهضم ببطء أكثر من النشويات الموجودة في الخبز الأبيض أو الأرز الأبيض الفوري.

وأظهرت دراسة عام 2019 أن الباستا تميل إلى التسبب في استجابة جليسيمية أقل مقارنة بالأرز الأبيض، ويُعزى ذلك إلى الشبكة الكثيفة للبروتين والنشا فيها. ومع ذلك، يختلف تأثيرها من شخص لآخر، إذ يمكن أن تؤثر كمية الطعام وطريقة طهي الباستا على استجابة الغلوكوز في الدم.

بعض العوامل المؤثرة:

الباستا قليلة الطهي (أل دينتي) تهضم ببطء.

الباستا المطهوة أكثر تتحلل بسرعة أكبر وترفع الغلوكوز أسرع.

الحصص الكبيرة تزيد من حمل الكربوهيدرات وترفع السكر بشكل ملحوظ.

2- تناول الباستا بانتظام يمكن أن يؤثر على استجابة الإنسولين مع الوقت

عند تناول الباستا بشكل متكرر، يتعرَّض الجسم للكربوهيدرات باستمرار، مما يتطلب من الإنسولين (الهرمون المسؤول عن تنظيم السكر) نقل الغلوكوز إلى الخلايا. بالنسبة لبعض الأشخاص، خصوصاً مَن يعانون مقاومة الإنسولين، قد يؤدي الطلب المتكرر على الإنسولين إلى ارتفاع مستويات الغلوكوز بعد الوجبات.

وتشير الأبحاث إلى أن الوجبات الغنية بالكربوهيدرات تضع عبئاً أكبر على الجسم لإفراز الإنسولين، وقد تؤدي إلى ارتفاع السكر بعد الوجبة، خصوصاً لدى مرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.

لكن هذا لا يعني أن الباستا ممنوعة؛ بل يشير إلى أن نمط الأكل العام هو العامل الأهم.

نصائح عند دمج الباستا في النظام الغذائي:

الحصص الكبيرة من الباستا تزيد من حاجة الجسم للإنسولين.

مزج الباستا مع البروتين أو الألياف يقلل ارتفاع السكر وحاجة الإنسولين.

اختيار الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة يمكن أن يدعم السيطرة على الغلوكوز على المدى الطويل.

3- ارتفاع السكر يعتمد على المكونات المرافقة للباستا

الباستا وحدها ليست القصة كاملة. الصلصات والزيوت واللحوم والجبن والأطباق الجانبية، كلها تؤثر في تأثير الوجبة على السكر في الدم. تحتوي الوجبات التي تشمل البروتين والخضراوات والدهون الصحية على عناصر تبطئ الهضم وتخفف ارتفاع السكر بعد الأكل.

أمثلة على تأثير تكوين الوجبة:

إضافة مصدر بروتين مثل الدجاج أو البقوليات أو المأكولات البحرية يبطئ الهضم.

إدراج الخضراوات يزيد من الألياف ويقلل من ارتفاع الغلوكوز.

الصلصات الكريمية أو الجبن تضيف دهوناً تؤخر إفراغ المعدة، مما يغير توقيت ارتفاع السكر.

4- الباستا الباردة أو المُعاد تسخينها قد تقلل من استجابة الغلوكوز

طريقة تحضير الباستا تؤثر ليس فقط في الطعم، بل في تركيب النشا. عند تبريد الباستا المطهوة ثم تناولها باردة أو بعد إعادة تسخينها، يتحول جزء من النشا إلى نشا مقاوم، يشبه الألياف في عمله.

النشا المقاوم يبطئ الهضم، مما يؤدي إلى ارتفاع أبطأ للسكر في الدم. وأظهرت دراسة عام 2019 أن تبريد وإعادة تسخين الأطعمة النشوية يزيدان تكوين النشا المقاوم ويقللان استجابة الغلوكوز بعد الأكل.

هذا يعني أن الباستا المتبقية قد تتصرَّف بشكل مختلف عن الباستا الطازجة:

الباستا المطهوة والمبردة تنتج نشا مقاوماً يبطئ الهضم.

سلطة الباستا المصنوعة من النودلز المبردة قد تؤدي إلى ارتفاع أقل للغلوكوز.

الباستا المُعاد تسخينها تحتفظ ببعض فوائد النشا المقاوم.

5- الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة توفر استجابة أكثر استقراراً للسكر

تحتوي الباستا المصنوعة من الحبوب الكاملة على ألياف ومغذيات دقيقة أكثر من الباستا المكررة؛ ما يساعد على إبطاء إطلاق الغلوكوز في الدم. كما أن زيادة الألياف تدعم حساسية الإنسولين، وتسهم في استقرار مستويات السكر.

اختيار مصادر كربوهيدرات غنية بالألياف يمكن أن يحسن السيطرة على السكر وحساسية الإنسولين. وأظهرت مراجعة تحليلية عام 2021 أن زيادة الألياف الغذائية خفّضت بشكل كبير HbA1c ومستوى السكر والصيام للإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

رغم أن الانتقال إلى الباستا الكاملة ليس حلاً لكل مشكلات السكر، فإنه خطوة مفيدة ضمن نمط الأكل العام.