8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تعتمد على آليات مختلفة لخفض سكر الدم

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري
TT

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

8 نقاط لفهم أنواع أدوية علاج مرض السكري

تذكر الجمعية الأميركية لمرض السكري (ADA): «لعلاج مرضى النوع 2 من السكري Type 2 Diabetes، هناك أنواع أو فئات مختلفة من الأدوية التي تعمل بطرق مختلفة، لخفض مستويات الغلوكوز في الدم (المعروف أيضاً باسم سكر الدم). ويتم أخذ بعض تلك الخيارات الدوائية عن طريق الفم، بينما يتم حقن البعض الآخر».

علاجات متنوعة

وحول كيفية اختيار الطبيب لأدوية السكري في معالجة المرضى، يقول أطباء مايو كلينك: «لا يوجد علاج للسكري يناسب الجميع. فما يناسب شخصاً ما، قد لا يناسب الآخر. ويمكن أن يشرح لك طبيبك مدى ملاءمة دواء أو عدة أدوية لخطة علاجك من السكري. ويمكن أن يؤدي الجمع بين الأدوية أحياناً إلى زيادة فاعلية كل دواء في خفض مستوى السكر في الدم. تحدث مع طبيبك عن إيجابيات أدوية السكري وسلبياتها في حالتك».

وبالرغم من التعقيد الواضح للمريض في مسمياتها العلمية، والأشد تعقيداً في تشعب أنواعها بالمسميات التجارية المختلفة لكل فئة منها، فإنه يظل من الممكن «تفهّم» المريض لنقاط أساسية من المعلومات حول تلك الأدوية، بما يفيد معرفة المريض جوانب اختلاف هذه الأدوية عن بعضها بعضاً، وكذلك في تعاونه مع الطبيب لمتابعة ضمان تناولها، والأهم لنجاح معالجة مرض السكري لديه.

وهذا ما يؤكده أطباء مايو كلينك في حديثهم المباشر لمرضى السكري بقولهم: «قائمة الأدوية التي تعالج داء السكري من النوع 2 طويلة، وقد تكون محيرة. ويساعد التأني في التعرف على هذه الأدوية، ومعرفة كيفية تناولها وطبيعة مفعولها والآثار الجانبية التي قد تسببها. ويمكن أن يساعدك هذا في الاستعداد للحديث مع طبيبك عن خيارات علاج السكري المناسبة لك».

آليات خفض سكر الدم

وإليك هذه النقاط الـ8 التالية:

1- بخلاف الأنسولين، يوجد الكثير من أصناف أدوية علاج السكري من النوع 2. ويعمل كل صنف من هذه الأدوية بطريقة مختلفة من أجل خفض مستوى السكر في الدم. ولذا قد يعمل بعضها من خلال ما يلي من الآليات:

-تحفيز البنكرياس لإنتاج مقدار أكبر من الأنسولين وإفرازه.

-الحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه.

-تثبيط عمل الإنزيمات في الأمعاء التي تعمل على تكسير الكربوهيدرات، وهذا يؤدي إلى إبطاء سرعة امتصاص الخلايا للكربوهيدرات.

-تحسين حساسية استجابة خلايا الجسم للأنسولين.

-الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وهذا يؤدي إلى زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول.

-إبطاء سرعة عملية تحريك الطعام عبر المعدة.

ويحتوي كل صنف من أصناف الأدوية على نوع دواء واحد أو أكثر. وتُؤخذ بعض هذه الأدوية عن طريق الفم، وبعضها الآخر عن طريق الحقن.

أدوية السكري الشائعة

2- دون الحديث عن الأنسولين، ودون أنواع أدوية السكري الأخرى الأقل استخداماً، أفادت الجمعية الأميركية لمرض السكري بأن الأدوية الشائعة الاستخدام لعلاج السكري تتضمن 6 فئات، وهي ما يلي:

- ميتفورمين Metformin.

- مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4.

- الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 GLP-1، ومنبهات مستقبلات الببتيد المثبطة للمعدة المزدوجة GIP.

- مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2 SGLT2.

- السلفونيل يوريا.

- ثيازوليدين ديون TZDs.

3- يعد الميتفورمين Metformin عموماً الدواء الأولي المفضل لعلاج مرض السكري من النوع 2 لأنه فعّال للغاية، ما لم يكن هناك سبب محدد لعدم استخدامه. وهو من فئة أدوية البايغوانيد التي يتم تناولها عبر الفم. والميتفورمين فعال وآمن ومنخفض التكلفة. وعلى المديين البعيد والمتوسط، قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وللميتفورمين أيضاً تأثيرات مفيدة عندما يتعلق الأمر بتقليل معدل السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، وقد يساعد أيضاً في ضبط وزن الجسم. وبالأساس، فإنه عقار يعمل عبر تقليل إنتاج الكبد لسكر الغلوكوز، وتحسين حساسية واستجابة الخلايا للأنسولين الطبيعي في الجسم (ولو كانت نسبته أقل من الطبيعي). والآثار الجانبية المحتملة تشمل الغثيان وألم المعدة والإسهال.

4- فئة السلفونيل يوريا التي يتم تناولها عبر الفم، هي من الأدوية الشائعة الاستخدام جداً في علاج مرض السكري النوع 2. وتشمل عدداً من الأنواع بمختلف الأسماء التجارية. وتعمل بالأساس عبر تحفيز إفراز الأنسولين من البنكرياس. ومن أهم المزايا انخفاض تكلفتها المادية وفاعليتها العالية في خفض نسبة سكر الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً، قد يعاني منه المريض، وذلك بخلاف أدوية الميتفورمين. وأيضاً احتمال تسببها بزيادة الوزن، والطفح الجلدي، والغثيان أو القيء عند شرب الكحوليات.

5- هناك الكثير من الأدوية المتاحة في فئة مثبطات ديبيبتيديل ببتيداز-4 DPP-4 بأسماء تجارية مختلفة. وجميعها أدوية يتم تناولها عبر الفم، وسهلة الاستخدام، وجيدة التحمل، ويتم تناولها مرة واحدة يومياً، ولا تسبب زيادة الوزن، ولا تسبب انخفاض مستويات السكر في الدم انخفاضاً شديداً عند استخدامها وحدها أو مع الميتفورمين. وبشكل أساسي، فإنها تقلل مستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام. وللتوضيح، فهي تؤدي إلى زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستوى السكر في الدم بعد تناول الطعام، كما تعمل على الحد من قدرة الكبد على إفراز الغلوكوز.

6- فئة أدوية ثيازوليدين ديون، مثل أفانديا وأكتوز، تعمل على تحسين حساسية الخلايا للأنسولين، والحد من قدرة الكبد على إنتاج السكر وإفرازه. ومن مزاياها أنها قد تتسبب بزيادة طفيفة في كوليسترول البروتين الدهني مرتفع الكثافة (الكوليسترول الثقيل الحميد). ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل كلا من زيادة الوزن، واحتباس السوائل في الجسم، وزيادة احتمال الإصابة بكسور العظم، وزيادة احتمال الإصابة بمشكلات القلب. ولذا يجب أن يتجنب المصابون بمشكلات في الكبد أو سبقت إصابتهم بفشل القلب، تناول هذا النوع من أدوية السكري.

أحدث الأدوية

7- تتوفر عدة أنواع من فئة أدوية مثبطات ناقل الصوديوم الغلوكوز 2. وهي من جملة أحدث فئات أدوية مرض السكري. ويتمثل مفعولها في الحد من قدرة الكلى على امتصاص السكر، وبالتالي زيادة كمية السكر التي تخرج من الجسم في البول، وبالتالي انخفاض مستويات السكر في الدم. ومن مزاياها إمكانية أن تؤدي إلى نقصان الوزن.

وهناك أدلة متزايدة على أن هذه الفئة توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية وخفض ضغط الدم. كما تشير الأدلة المتزايدة أيضاً إلى فوائد للكلى، مثل إبطاء تطور مرض الكلى المزمن (CKD)، وذلك بصرف النظر عن فوائد تحسين إدارة الغلوكوز في الدم. ولكن الآثار الجانبية المحتملة تشمل عدوى الجهاز البولي وعدوى الفطريات، وهو ما لا يُعرف سببه.

8- لا تشتهر فئة أدوية منبهات مستقبلات الببتيد-1 الشبيهة بالغلوكاجون GLP-1 بسبب دورها في خفض سكر الدم ومعالجة مرض السكري، بل دورها المتعاظم في علاج السمنة، وذلك لأنها تقلل الشعور بالجوع، ما يمكن أن يؤدي إلى نقصان الوزن. وهناك عدة أنواع متاحة من هذه الفئة، ولكن يظل أشهرها كل من فيكتوزا وساكسيندا. وهي التي يتم إعطاء بعضها عن طريق الحقن اليومي، والبعض الآخر عن طريق الحقن الأسبوعي. كما أن هناك أيضاً شكلا فمويا من سيماغلوتيد (Rybelsus) يمكن تناوله مرة واحدة يومياً. وهذا النوع من الأدوية فعال، وقد يكون مفيداً للقلب ويساعد في إنقاص الوزن. ولكنه قد يسبب أيضاً آثاراً جانبية، مثل الغثيان والإسهال وألم البطن وزيادة احتمال التهاب البنكرياس. وتعمل هذه الأدوية عبر دورها في زيادة إفراز الأنسولين عند ارتفاع مستويات السكر في الدم.

عوامل يأخذها الطبيب في الاعتبار عند علاج مرض السكري

مرض السكري من النوع 2 حالة مرضية مزمنة ومعقدة. وإدارة معالجته بشكل فعال، تعني استخدام استراتيجيات متعددة للتحكم في نسبة السكر في الدم، والأهم لمنع حصول المضاعفات البعيدة المدى (الكلى، والقلب، وشبكية العين، والأعصاب). ولتحديد خطة العلاج الأنسب والأفضل لمريض ما، سيأخذ الطبيب في الاعتبار العوامل التالية:

- وجود أو عدم وجود أمراض القلب، والتي تتضمن تاريخاً للإصابة بالنوبات القلبية، أو السكتات الدماغية، أو قصور ضعف القلب.

- وجود أو عدم وجود مرض الكلى المزمن.

- تأثير خطر انخفاض نسبة السكر في الدم مع أي خيار علاجي معين على المريض.

- الآثار الجانبية المحتملة للعلاج.

- مقدار وزن الجسم وإمكانية تأثير العلاج عليه.

- تكلفة الدواء والتغطية التأمينية.

- تفضيلات المريض الفردية ومدى إمكانية الالتزام بخطة العلاج.

- مستويات نتائج السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C، الذي يعكس معدل تلك المستويات خلال الثلاثة أشهر السابقة.

وعادة ما يكون الميتفورمين هو الدواء الأول الموصى به لمرض السكري من النوع 2، ما لم تكن هناك أسباب محددة لعدم استخدامه. وقد يصف الطبيب أدوية أخرى في الوقت نفسه مع الميتفورمين، إذا كان ثمة حاجة إليها. ووفق نتائج المتابعة، يصل الطبيب إلى البرنامج العلاجي ومتابعة نتائجه بشكل دوري.

لا يوجد علاج للسكري مناسب للجميع فما يناسب شخصاً ما قد لا يناسب الآخر

متى يلجأ الطبيب إلى الأنسولين في حالات السكري؟

يقول أطباء مايو كلينك: «غالباً يكون الأنسولين جزءاً مهمّاً من علاج داء السكري من النوع الثاني. فهو يساعد في السيطرة على سكر الدم والوقاية من مضاعفات السكري. ويعمل عمل هرمون الأنسولين الذي يفرزه الجسم بصورة طبيعية. وإذا كنتَ مُصاباً بمرض السكري فإن مستويات السكر تستمر في الارتفاع بعد تناول الطعام، نظراً إلى عدم وجود ما يكفي من الأنسولين لنقل الغلوكوز إلى خلايا الجسم.

ويتوقف البنكرياس عن إفراز الأنسولين في حال الإصابة بمرض السكري من النوع 1. أما في حالة الإصابة بمرض السكري من النوع 2، فلا يفرز البنكرياس كمية كافية من الأنسولين، كما قد لا يعمل الأنسولين بكفاءة لدى بعض مرضى السكري.

وتفيد الجمعية الأميركية لطب الأسرة بأنه في المرضى الذين يعانون من مرض السكري من النوع 2، يمكن استخدام الأنسولين لأمرين:

- إما لتعزيز العلاج بالأدوية التي يتم تناولها عن طريق الفم، أي كأنه داعم إضافي.

- وإما استخدام الأنسولين علاجاً مباشراً وبديلاً للأنسولين، الذي كان على الجسم إفرازه بالأصل.

وتقترح الجمعية الأميركية لمرض السكري استخدام أنواع الأنسولين طويل المفعول لتعزيز العلاج بواحد أو اثنين من الأدوية التي تُؤخذ عن طريق الفم عندما لا تفلح تلك الأدوية في ضبط ارتفاع سكر الدم. أي عندما يُلاحظ الطبيب استمرار مستوى السكر المتراكم في الهيموغلوبين HbA1C ما فوق 9 في المائة، أو أن المريض بدأ بالمعاناة من ارتفاعات نسبة السكر في الدم بشكل متواصل.

وعندما يتم وصف الأنسولين علاجاً، يتم تعليم المريض عدة جوانب عنه وآلية عمله وحفظه وكيفية تلقي الحقنة. وكذلك في البداية يجب تعديل مقدار جرعات الأنسولين كل ثلاثة أو أربعة أيام، حتى يتم الوصول إلى مستويات الغلوكوز في الدم (الخاضعة للمراقبة الذاتية) إلى المستويات المطلوبة علاجياً. وتحديداً، يوصى بأن يكون مستوى السكر في الدم أثناء الصيام وقبل الأكل من 80 إلى 130 ملغم لكل ديسيلتر، وهدف ما بعد الأكل بمدة ساعتين هو أن يكون أقل من 180 ملغم لكل ديسيلتر. وتجدر ملاحظة أنه للتحويل من ملغم لكل ديسيلتر إلى ملّي مول، تتم القسمة على رقم 18.

ويقول أطباء مايو كلينك: «في بعض الأحيان قد يمثل العلاج بالأنسولين صعوبة، إلا أنه وسيلة فعالة لخفض مستوى سكر الدم. استشر الفريق الطبي إذا كانت لديك مشكلة مع نظام أخذ الأنسولين. اطلب المساعدة على الفور إذا كشفت اختبارات الغلوكوز المنزلية عن ارتفاع أو انخفاض شديد في مستوى سكر الدم. فقد يلزم تعديل جرعات الأنسولين أو أدوية السكري الأخرى. وبمرور الوقت ستثبت على نظام الأنسولين الذي يلائم احتياجاتك ونمط حياتك. وسيساعدك ذلك على أن تحيا حياة نشيطة وصحية».

* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

صحتك يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الزبادي اليوناني يُعد من المصادر الشائعة للبروتين (بيكسلز)

تتفوق على الزبادي اليوناني... 6 وجبات خفيفة مليئة بالبروتين

البروتين عنصر غذائي أساسي يلعب دوراً كبيراً في بناء العضلات والمحافظة عليها، بالإضافة إلى دوره في دعم صحة العظام، والجهاز المناعي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية محتجون يسيرون في وسط طهران 29 ديسمبر 2025 (أ.ب)

شهود: عناصر أمن إيرانية تعرقل علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة

أفاد شهود عيان من أطباء، بأن عناصر أمن إيرانية عرقلت علاج جرحى الاحتجاجات داخل مستشفيات مكتظة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
TT

5 أنواع من التفاح تحتوي على ألياف تدعم الهضم وصحة الأمعاء 

يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)
يحتوي التفاح على مركّبات يمكن أن تساعد في حماية البشرة مع التقدّم في العمر (بيكسلز)

يعد التفاح وجبة خفيفة رائعة لتحسين صحة الأمعاء. تحتوي بعض أنواع التفاح على ألياف أكثر بقليل من غيرها، لكن جميع الأنواع تدعم عملية الهضم وصحة القلب. ولزيادة مدخولك من الألياف تناول التفاح بقشره.

التفاح الأحمر

قالت كايسي فافريك، اختصاصية التغذية المسجلة في المركز الطبي لجامعة ويكسنر في ولاية أوهايو الأميركية، لموقع «فيري ويل هيلث»: «غالباً ما يحتوي التفاح الأحمر اللذيذ على أعلى كميات من الألياف لكل ثمرة متوسطة الحجم مقارنة بالأنواع الشائعة الأخرى. التفاح الأحمر اللذيذ حلو المذاق إلى حد ما وطري، ويفضَّل تناوله طازجاً».

وأضافت: «معظم أنواع التفاح متشابهة نسبياً في محتوى الألياف عند تناولها بقشرها، حيث تحتوي عموماً على نحو 4 - 5 غرامات من الألياف الغذائية من الأنواع القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان التي تدعم الهضم وصحة القلب».

تفاح غراني سميث (بيكسلز)

تفاح غراني سميث (التفاح الأخضر)

وأشارت جوليا زومبانو، اختصاصية التغذية المسجلة في كليفلاند كلينك، لموقع «فيري ويل هيلث»، إلى أن «تفاح غراني سميث لاذع وحلاوته أقل»؛ ما يعني أنه يحتوي بشكل طبيعي على سكر أقل من الأنواع الأخرى، مضيفة أنه يتمتع أيضاً بقوام قوي؛ ما يجعله مثالياً للخبز.

تفاح فوجي (بيكسلز)

تفاح فوجي

قالت زومبانو إن تفاح فوجي معروف بأنه حلو جداً، وتحتوي الثمرة المتوسطة منه على 4 إلى 4.5 غرام من الألياف.

تفاح غالا

ورأت كايسي أن تفاح غالا معروف أيضاً بطعمه الحلو والمقرمش، كما أنه أقل في السعرات الحرارية وأقل حموضة من الأنواع الأخرى.

تفاح هوني كريسب

توضح كايسي: «تفاح فوجي وغالا طعمها حلو وبهما بعض القرمشة،، بينما هوني كريسب كثير العصارة بنكهة متوازنة بين الحلو والحامض». ويحتوي تفاح هوني كريسب على 3 - 4 غرامات من الألياف؛ أي أنها لا تحتوي على القدر نفسه الموجود في الأنواع الأخرى، لكنه لا يزال خياراً صديقاً للأمعاء.

وتؤكد: «تختلف أصناف التفاح بشكل أساسي في النكهة والملمس. من الناحية الغذائية، إنها متشابهة، لكن توازن السكر إلى الحمض، والهشاشة، ومستويات مضادات الأكسدة يمكن أن تختلف قليلاً بين الأصناف».


7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
TT

7 عادات يومية تُضعف دماغك من دون أن تنتبه

تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)
تفاصيل يومية صغيرة... وتأثير كبير في صحة العقل (مجلة ريل سمبل)

قد تكون على دراية بالعادات الشائعة التي تضرّ بصحة الدماغ، مثل قلّة النوم أو الخمول البدني أو الابتعاد عن الأطعمة الكاملة. لكن ماذا عن السلوكيات اليومية التي تبدو غير مؤذية، وإنما تؤثر تدريجياً في قدراتك الذهنية وأدائك المعرفي؟

يحذّر خبراء في طب الأعصاب والعلاج النفسي من 7 ممارسات خفيّة قد تستنزف صحة الدماغ مع مرور الوقت، حتى وإن بدت عادات يومية عادية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

إهمال العلاقات الاجتماعية

تقول المعالجة الأسرية ستيفاني سميث، من مؤسّسة «كايسر بيرماننت» في واشنطن، إنّ بعض الأشخاص يميلون إلى الانعزال، خصوصاً إذا كانوا يعملون من المنزل أو انتقلوا حديثاً إلى مدينة جديدة أو يفضّلون قضاء الوقت بمفردهم. لكن غياب العلاقات الاجتماعية قد يؤثر في الصحة النفسية ويزيد خطر القلق والاكتئاب وحتى الأفكار الانتحارية.

الإفراط في استخدام الشاشات

يحذّر طبيب الأعصاب الأميركي ديفيد بيرلماتر، من الإفراط في استخدام الشاشات، موضحاً أنّ التنقل المستمرّ بين الإشعارات والتمرير السريع للمحتوى عبر الإنترنت يجعل الدماغ يعتاد على جرعات قصيرة من المعلومات، ممّا يضعف القدرة على التركيز العميق ويؤثّر في المزاج والانتباه والعلاقات الاجتماعية. كما أن ّاستخدام الشاشات ليلاً يعرقل النوم، وهو عنصر أساسي لإصلاح الدماغ وتعزيز الذاكرة.

قلّة التعرُّض لأشعة الشمس

يمثّل التعرُّض غير الكافي لأشعة الشمس عاملاً آخر قد يؤثّر في صحة الدماغ؛ فالتعرُّض المنتظم للشمس يُسهم في إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي يعزّز المزاج، كما يحفز إنتاج فيتامين «د» المرتبط بتنظيم الحالة النفسية. وتشير ستيفاني سميث إلى أنّ انخفاض مستويات فيتامين «د» يرتبط بعوارض الاكتئاب والقلق. بالإضافة إلى ذلك، يؤثّر نقص ضوء الشمس في الساعة البيولوجية وإفراز الميلاتونين، ممّا قد يسبّب اضطرابات في النوم تنعكس سلباً على المزاج والأداء الذهني.

عدم تحفيز الدماغ بانتظام

بعد يوم طويل، قد يبدو الاسترخاء أمام التلفزيون خياراً مغرياً، لكن غياب الأنشطة المحفِّزة ذهنياً قد يقلّل قدرة الدماغ على العمل بكفاءة ويضعف الوظائف المعرفية.

وتوضح ستيفاني سميث أنّ التحفيز المنتظم للدماغ يعزّز تكوين وصلات عصبية جديدة فيما يُعرف بالمرونة العصبية، ويساعد على نمو خلايا دماغية جديدة والوقاية من ضمور الدماغ. ومن الأنشطة المفيدة في هذا السياق القراءة، والكتابة، والهوايات الإبداعية، وحلّ الألغاز.

الاستماع إلى الموسيقى بصوت مرتفع

يحذر بيرلماتر من أنّ الأصوات العالية عبر سماعات الأذن قد تتلف البُنى الدقيقة في الأذن الداخلية المسؤولة عن السمع، وهو ضرر دائم. ومع تراجع السمع، يضطر الدماغ إلى بذل جهد إضافي لفهم الكلام والأصوات، ممّا قد يؤثر مع الوقت في الذاكرة والقدرة على التفكير.

الإفراط في تناول الملح

تناول كميات كبيرة من الملح لا يضرّ القلب فقط، بل الدماغ أيضاً. إذ يوضح بيرلماتر أنّ الملح الزائد يضغط على الأوعية الدموية، ممّا يرفع ضغط الدم ويجعل الأوعية التي تغذّي الدماغ أقلّ مرونة.

ونظراً إلى اعتماد الدماغ على تدفُّق دموي منتظم وصحي، فإنّ تضييق الأوعية أو تصلبها يعوق وصول الأكسجين والعناصر الغذائية الضرورية. كما أنّ زيادة الملح قد تعزز الالتهابات في الجسم، وهي حالة لا تخدم صحة الدماغ.

تعدُّد المَهمّات باستمرار

يعتقد البعض أنّ إنجاز أكثر من مَهمّة في الوقت نفسه مفيد ويعزّز الإنتاجية، في حين يرى الخبراء عكس ذلك. ووفق بيرلماتر، لا يؤدّي الدماغ مَهمّتَيْن معقَّدتَين في آنٍ واحد، بل ينتقل بسرعة بينهما، ممّا يستهلك طاقة ذهنية إضافية. ومع الوقت، قد يؤدّي هذا التنقُّل المستمر إلى ضعف التركيز وزيادة الأخطاء والنسيان.

وتضيف ستيفاني سميث أنّ الانتقال المتكرّر بين المَهمّات يُسبّب تأخيراً ذهنياً يقلّل الإنتاجية، ويرتبط أيضاً بارتفاع مستويات التوتّر وزيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والقلق.

وفي المحصلة، قد تبدو هذه العادات اليومية بسيطة أو غير ضارة، لكنها على المدى الطويل قد تؤثّر في صحة الدماغ ووظائفه.


كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
TT

كيف تبقى شبعان في رمضان؟

اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)
اختيارات ذكية على المائدة... وجوع أقلّ خلال النهار (جامعة تكساس إيه آند إم)

مع طول ساعات الصيام في رمضان، يبحث كثيرون عن طرق طبيعية تساعدهم على تجنُّب الجوع والحفاظ على الطاقة طوال اليوم. ويؤكد خبراء التغذية أنّ السرّ لا يكمن في تناول كميات كبيرة من الطعام، وإنما في اختيار أطعمة مناسبة تُهضم ببطء وتمنح شعوراً أطول بالشبع، مع الحفاظ على توازن العناصر الغذائية والترطيب الكافي بين الإفطار والسحور.

ويضيف الخبراء أنّ الجمع بين الأطعمة الغنية بالألياف والبروتين يُعد وسيلة فعّالة للسيطرة على الجوع، وتحسين الهضم، ودعم الصحة العامة طوال الشهر الكريم.

الألياف أساس الشبع الطويل

تُعد صيحة «تعظيم الألياف» من أبرز الاتجاهات الغذائية التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، وتعني ببساطة زيادة استهلاك الأطعمة الغنيّة بالألياف مثل البقوليات، والفاكهة، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبذور. وتوضح اختصاصية التغذية السريرية بمستشفى برجيل في أبوظبي، الدكتورة هينانا مستحينة، أنّ الألياف تساعد الصائم على الشعور بالشبع لمدة أطول وتحافظ على انتظام الهضم طوال ساعات الصيام.

من جهته، يشير استشاري أمراض الجهاز الهضمي بعيادات أستر في الإمارات، الدكتور فيجاي أناند، إلى أنّ للألياف دوراً مهماً خلال رمضان بسبب تغيّر مواعيد الوجبات. فالألياف القابلة للذوبان تُبطئ عملية الهضم، وتعزّز الإحساس بالامتلاء، وتحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم بين السحور والإفطار.

وتلعب مصادر البروتين دوراً أساسياً في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل الشعور بالجوع وإطالة مدّة الشبع. وتشمل أفضل خيارات البروتين في رمضان: البيض، والدجاج، والأسماك، والعدس، واللبن.

ويؤكد الخبراء أن الجمع بين الألياف والبروتين يساعد على تقليل الرغبة في تناول الوجبات غير الصحية، ويحافظ على استقرار مستويات السكر في الدم، ويُحسّن التحكم في الوزن خلال الصيام.

سحور وإفطار مثاليان

للسحور، يُنصح بتناول وجبة متوازنة تحتوي على مصدر بروتين، وخضراوات غنية بالألياف، مع كمية صغيرة من الدهون الصحية مثل المكسّرات أو البذور، إلى جانب شرب كمية كافية من الماء. ويُفضل اختيار أطعمة سهلة الهضم مثل الشوفان أو خبز القمح الكامل، والموز أو التوت، واللوز المنقوع، والبقوليات. فالسحور الجيد يساعد على الحفاظ على الطاقة وتقليل الشعور بالجوع خلال النهار.

أما عند الإفطار، فيُستحسن كسر الصيام تدريجياً بالماء وأطعمة خفيفة، ثم تناول البروتين الخفيف والخضراوات، مع الحدّ من الأطعمة المالحة أو الحارّة التي قد تسبب الجفاف.

أخطاء شائعة يجب تجنّبها

يحذّر الخبراء من بعض العادات التي تقلّل الشعور بالشبع، مثل الإفراط في تناول الألياف من دون شرب ماء كافٍ، مما قد يسبب الانتفاخ أو الإمساك، أو تناول وجبات غنية بالبروتين من دون ترطيب مناسب، ما قد يؤدّي إلى التعب أو الصداع. كما أنّ الأطعمة المقلية تضيف سعرات حرارية مرتفعة. وتجاهل التحكم في الحصص، حتى مع الأطعمة الصحية، قد يعوق فقدان الوزن.

وينصح خبراء التغذية بشرب كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، وتناول وجبات متوازنة تجمع بين الألياف والبروتين والدهون الصحية والحبوب الكاملة، واختيار الأطعمة المشوية أو المسلوقة أو المخبوزة بدلاً من المقلية، بالإضافة إلى الاعتدال في حجم الحصص لدعم الوزن الصحي والتمثيل الغذائي.