احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
TT

احمرار يظهر على خدّيك... ما مرض الوردية؟ وهل من علاج؟

معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)
معظم الأشخاص الذين يعانون مرض الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاما وما فوق (إندبندنت)

عادةً ما يتم الخلط بين مرض الوردية وحبوب الشباب لدى الناس. ووفقاً لجمعية الوردية الوطنية، فإن الوردية هي حالة جلدية مزمنة طويلة الأمد تؤثر في الجزء المركزي من الوجه، حسب تقرير لصحيفة «إندبندنت».

على الرغم من أنها يمكن أن تتطور في أي عمر، فإن الدراسات الاستقصائية للمرضى أظهرت أن معظم الأشخاص الذين يعانون الوردية تتراوح أعمارهم بين 30 عاماً وما فوق.

قد يتطور بعض التغيرات الجلدية على مر السنين، لذلك لا تعد أعراض الاحمرار وحساسية الجلد من العلامات المبكرة لمرض الوردية.

قالت د.زينب لفتة، استشارية الأمراض الجلدية في «غيت هارلي GetHarley»: «قد يكون المرض وراثياً أيضاً، وغالباً ما تعد الخدود الحمراء الوردية سمة عائلية، لذلك لا يتم تشخيص الأمر بسرعة».

ما العلامات والأعراض المبكرة؟

بالنسبة إلى د.زينب لفتة، فإن أول علامة على الإصابة بالوردية هي حساسية الجلد والاحمرار الناتج عن الحرارة والكحول.

وقالت: «عادةً ما يُبلغ المرضى عن إحساسهم بالحرقان أو اللسع بسبب منتجات العطور أو المكونات التي يمكن أن تترك الجلد جافاً».

ما الذي يسبب الوردية؟

مثل العديد من الأمراض الجلدية، يمكن أن تتفاقم الأعراض.

قال فيل داي، الصيدلي المشرف في «فارماسي تو يو Pharmacy2U»: «قد يكون ذلك بسبب التغيرات المفاجئة في الضوء ودرجة الحرارة، ولكن الحالة تميل إلى أن تكون طويلة الأمد».

وتابع: «لا أحد يعرف حقاً السبب الجذري للمرض الجلدي، ولكن هناك محفزات معروفة تزيد الأمر سوءاً. عادةً ما تكون هذه عوامل تتعلق بنمط الحياة، مثل الكحول، أو الأطعمة الغنية بالتوابل، أو المشروبات الساخنة، أو في بعض الأحيان ممارسة التمارين الرياضية القوية والإجهاد».

على الرغم من أن سبب الوردية غير معروف، فإنه يعد متعدد العوامل.

وأضافت لفتة: «يتغير ميكروبيوم الجلد مع خلل في الاستجابة المناعية، مما يؤدي إلى زيادة الالتهاب وزيادة الأوعية الدموية وتوسعها. هناك قابلية وراثية ومحفزات بيئية معروفة بما في ذلك ضوء الشمس والحرارة».

كيف يمكنك علاجها؟

يتكون العلاج من تجنب المحفزات المعروفة والحد منها، مثل الكحول والأطعمة الغنية بالتوابل.

قالت لفتة: «العناية بالبشرة مهمة أيضاً... يُنصح باستخدام المنظفات والمرطبات اللطيفة، مع واقي الشمس اليومي. إذا كان هناك التهاب كبير، فقد تكون هناك حاجة إلى كريمات طبية و/أو أدوية عن طريق الفم. ويمكن استخدام الليزر لعلاج الأوعية الدموية المتوسعة».

وأضاف داي: «إذا كنت تشعر بأنه قد تكون لديك أعراض الوردية، فمن الأفضل الاتصال بطبيبك العام أو زيارة الصيدلي المحلي».

المحفزات

ليس من المعروف ما الذي يسبب العدّ الوردي، ولكنّ بعض الأشياء يمكن أن تجعل الأعراض أسوأ، مثل:

- الكحول.

- الطعام الحار.

- المشروبات الساخنة.

- ضوء الشمس.

- درجات الحرارة الساخنة أو الباردة.

- التمارين الرياضية، مثل الجري.

- التعرض للتوتر.

مع ذلك، وفق د.ليا توتون، مؤسسة عيادات «دكتورة ليا التجميلية للبشرة»، فإن العناية الصحيحة بالبشرة وحدها يمكن أن تحسّن احمرار الوجه بنسبة 20 - 30 في المائة، لكن هذا يعتمد على شدة الحالة.

وتابعت: «قد تكون البشرة الحساسة مشكلة للأشخاص الذين يعانون العدّ الوردي، لذا فإن اختيار منتجات العناية بالبشرة اللطيفة أمر حيوي... تطلع إلى استخدام منظف لطيف خالٍ من البارابين والعطور. يحتاج الأشخاص الذين يعانون المرض إلى مرطب طبي مناسب لتهدئة وترطيب البشرة، حيث إن البشرة الجافة والحساسة يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الاحمرار. يجب أن تكون المرطبات مناسبة للبشرة الحساسة ولا تسدّ المسام».

وأضافت توتون أن التعرض لأشعة الشمس قد يؤدي إلى الإصابة بالوردية، لذا فإن استخدام واقي الشمس (SPF) خطوة مهمة.

وأشارت إلى أنه قد يكون سيروم فيتامين «سي» مفيداً لأولئك الذين يعانون الوردية، ولكن ذلك يعتمد على بشرة المريض. وتابعت: «يعمل فيتامين أ (الريتينول) على تقليل أعراض المرض، وذلك لقدرته على تقوية حاجز الجلد. ومع ذلك، فإن الرتينويدات (مشتقات فيتامين أ) قد تهيّج الجلد، لذا يوصى باستشارة الطبيب قبل اختيار أي علاج».


مقالات ذات صلة

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

صحتك الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)

لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

قد يبدو تناول وجبة خفيفة أثناء العمل على الكمبيوتر عادة عابرة لا تستحق التفكير، لكن الجمع بين الطعام ولوحة المفاتيح قد يكون أقل نظافة مما تتخيل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم خلال الحمى يحتاج إلى كميات كافية من السوائل والطاقة والبروتين (بيكسلز)

5 مصادر للبروتين سهلة الهضم... ماذا تأكل عند الإصابة بالحمى؟

تتسبب الحمى والإنفلونزا في كثير من الأحيان في فقدان الشهية، ما قد يحرم الجسم من العناصر الغذائية والبروتينات التي يحتاج إليها لدعم جهاز المناعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقليل استخدام المستحضرات قد يمنح البشرة فرصة لاستعادة توازنها (رويترز)

«صيام البشرة»... ما هو ومتى يكون مفيداً؟

في ظل انتشار روتينات العناية بالبشرة التي تضم عدداً كبيراً من المستحضرات، من الأمصال والمقشرات إلى الزيوت والكريمات، ظهر اتجاه جديد يعرف باسم «صيام البشرة».

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك عبوات من حقن «أوزمبيك» و«ويغوفي» (رويترز)

«أوزمبيك» و«ويغوفي» قد يساعدان في تقليل مضاعفات اضطراب ثنائي القطب

وجدت دراسة جديدة أن أدوية إنقاص الوزن، مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي»، قد تحدث نقلة نوعية في حياة الأشخاص الذين يُعانون من اضطراب ثنائي القطب.

«الشرق الأوسط» (سيدني)

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
TT

ما فوائد الثوم الأسود؟ 3 أسباب لإضافته إلى نظامك الغذائي

الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)
الثوم الأسود يُعدّ من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية (بيكسلز)

قد يبدو الثوم الأسود للوهلة الأولى مختلفاً تماماً عن الثوم الأبيض المعروف، سواء من حيث اللون أو القوام أو الطعم، لكنه في الواقع يُصنع من الثوم العادي من خلال عملية معالجة بطيئة تمنحه خصائص ومذاقاً مميزين. ومع تزايد الاهتمام بالأطعمة الغنية بالمركبات النباتية ومضادات الأكسدة، أصبح الثوم الأسود يحظى بشعبية متزايدة بصفته إضافة غذائية قد توفر عدداً من الفوائد الصحية.

ويُصنع الثوم الأسود من خلال تخمير الثوم العادي ببطء، على درجة حرارة منخفضة وثابتة، لأسابيع عدة. وتؤدي هذه العملية إلى تغيرات في تركيب الثوم، فتمنحه لونه الداكن، وقوامه الطري، ونكهته الأكثر حلاوة مقارنةً بالثوم الطازج، وفقاً لموقع «هيلث».

1. غني بمضادات الأكسدة

يُعدّ الثوم الأسود مصدراً جيداً للمركبات النباتية الواقية، كما يحتوي على مستويات أعلى من بعض مضادات الأكسدة مقارنةً بالثوم العادي. وتساعد مضادات الأكسدة على حماية الخلايا من التلف من خلال معادلة المركبات التفاعلية المعروفة باسم الجذور الحرة.

ويحتوي الثوم بصورة طبيعية على أنواع متعددة من مضادات الأكسدة، إلا أن عملية التخمير المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود يمكن أن تزيد مستويات بعض هذه المركبات.

فعلى سبيل المثال، يحتوي الثوم الأسود على ما يصل إلى عشرة أضعاف حمض الهيدروكسي سيناميك، وما يصل إلى ثمانية أضعاف الفلافونويدات مقارنةً بالثوم العادي.

كما يُعدّ الثوم الأسود مصدراً غنياً بالمركبات النباتية الكبريتية، مثل غاما-غلوتاميل-إس-ميثيل-إل-سيستين سلفوكسيد (GSMCS) وإس-أليل مركابتو-إل-سيستين (SAMC)، والتي تتمتع بخصائص وقائية فعالة للخلايا.

وتؤدي المعالجة الحرارية المستخدمة في إنتاج الثوم الأسود إلى زيادة قدرة الجسم على امتصاص بعض هذه المركبات المفيدة.

2. يساعد في حماية قلبك

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالثوم بانخفاض معدلات بعض عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، ومن بينها ارتفاع ضغط الدم وارتفاع مستويات الكوليسترول.

كما قد يساعد تناول الثوم في الحد من تصلب الشرايين، وهي حالة تصبح فيها جدران الشرايين أكثر صلابة أو سماكة نتيجة تراكم اللويحات داخلها.

إضافة إلى ذلك، تشير بعض الدراسات إلى أن مستخلص الثوم الأسود قد يسهِم في رفع مستويات الكوليسترول عالي الكثافة (HDL)، المعروف باسم «الكوليسترول الجيد»، والذي يؤدي دوراً في الحفاظ على صحة القلب.

وقد يُسهم الثوم الأسود أيضاً في تحسين وظائف القلب لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب.

3. منخفض السعرات الحرارية

يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، من الأطعمة منخفضة السعرات الحرارية؛ وهو ما قد يجعله خياراً مناسباً ضمن نظام غذائي متوازن، خصوصاً لمن يحاولون التحكم في وزنهم.

ويحتوي الثوم كذلك على عدد من العناصر الغذائية الأخرى، إلا أنه لا يُعدّ مصدراً غنياً بالفيتامينات أو المعادن، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنه يُستهلك عادةً بكميات صغيرة ضمن الوجبات.

هل الثوم الأسود آمن؟

عند تناوله بكميات معتدلة، يُعدّ الثوم، بما في ذلك الثوم الأسود، آمناً لمعظم الأشخاص، ولا يرتبط عادةً بمخاطر صحية جسيمة.

ومع ذلك، لا يُعدّ الثوم الأسود مناسباً للأشخاص الذين يعانون حساسية تجاه الثوم، كما أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض المزعجة، مثل رائحة الفم الكريهة، ورائحة الجسم غير المرغوب فيها، والغثيان، والقيء، والغازات.

لذلك؛ ورغم أن الثوم الأسود قد يوفر مجموعة من المركبات المفيدة ومضادات الأكسدة، فإنه يظل جزءاً من النظام الغذائي، ولا ينبغي عدّه بديلاً عن نظام غذائي متوازن أو وسيلة منفردة للوقاية من الأمراض أو علاجها.


لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
TT

لوحة مفاتيحك قد تتحول إلى «مطعم للبكتيريا»... احذر هذه العادة

شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)
شخص يتناول الطعام أثناء استخدامه للكمبيوتر المحمول (بيكسلز)

قد يبدو تناول وجبة خفيفة أثناء العمل على الكمبيوتر عادة عابرة لا تستحق التفكير، لكن الجمع بين الطعام ولوحة المفاتيح قد يكون أقل نظافة مما تتخيل. فبقايا الطعام واللعاب التي تنتقل من اليدين إلى لوحة المفاتيح قد توفِّر بيئة مناسبة لتراكم الجراثيم ونموها، في حين يمكن للأسطح التي تلمسها باستمرار أن تصبح وسيلة لانتقال الفيروسات والبكتيريا.

وإذا كنت ممن يتناولون وجبة خفيفة أثناء الكتابة على الكمبيوتر، فقد يكون من المفيد التفكير مرتين قبل مواصلة العمل من دون غسل يديك أو تنظيف لوحة المفاتيح، خصوصاً إذا كنت تتناول الطعام بيديك.

وعندما استطلع موقع «هاف بوست» آراء عدد من علماء الأحياء الدقيقة وخبراء الجراثيم بشأن مدى خطورة الكتابة مباشرة بعد تناول الطعام، تحدث الخبراء بصراحة عن مدى عدم نظافة هذه العادة، وما يمكن أن تسببه من انتقال للجراثيم بين الطعام واليدين ولوحة المفاتيح.

وقال عالم الأحياء الدقيقة جيسون تترو، المعروف باسم «خبير الجراثيم»: «إذا كنت تستخدم الشوك والملاعق، فلا داعي للقلق كثيراً».

وتكمن المشكلة، وفقاً له، عندما تستخدم يديك لتناول رقائق البطاطس أو أي وجبة يمكن تناولها باليد، ثم تستخدم اليدين نفسيهما مباشرة للكتابة على لوحة المفاتيح.

وحذر تترو قائلاً: «سواء كنت تأكل شيئاً ثم تلمس لوحة المفاتيح، أو كنت تلعقها مباشرة، فالنتيجة واحدة تقريباً. سينتقل اللعاب إلى أصابعك، ثم إلى لوحة المفاتيح».

وعندما يختلط اللعاب ببقايا الطعام، يمكن أن تتحول هذه البقايا إلى بيئة مناسبة لتكاثر الجراثيم. وأوضح تترو أن ذلك يعني أنك «تضيف طعاماً للبكتيريا لتكوين طبقات حيوية على لوحات المفاتيح، وهذا أمر مقزز أيضاً».

وفي الواقع، قد تكون هذه العادة الشائعة أحد العوامل التي تزيد تعرضك للجراثيم الموجودة على الأسطح التي تلمسها باستمرار، وربما تفسر جزئياً تعرض بعض الأشخاص للعطس والسعال بعد أيام من إصابة أحد المحيطين بهم بالمرض.

وأوضح تشاك جيربا، عالم الأحياء الدقيقة في جامعة أريزونا، أن لوحة المفاتيح قد تتحول إلى ما يشبه «مطعماً للبكتيريا»، لأن المستخدم يضع بداخلها بقايا الطعام.

وأشار تترو إلى أن بعض أنواع البكتيريا، مثل المكورات العنقودية والإشريكية القولونية، يمكن أن تعيش لأيام على أسطح لوحة المفاتيح، موضحاً: «إذا أعطيتها أي كمية من الماء أو أي كمية من الطعام، فسوف تبدأ في النمو».

أهمية تعقيم يديك بانتظام

إذا كنت تتناول الوجبات الخفيفة أثناء العمل في مبنى مكتبي، فقد تصبح المسألة أكثر إثارة للقلق، إذ إن لوحات المفاتيح في المكاتب قد تحتوي على فيروسات، كما أن الأسطح المشتركة يمكن أن تكون وسيلة لانتقال الجراثيم بين الموظفين.

وقال جيربا، في إطار أبحاثه المتعلقة بتتبع الفيروسات، إنه وضع فيروساً على مقبض باب في أحد مباني المكاتب، «وانتهى المطاف بالفيروس على لوحات مفاتيح معظم الموظفين».

ومن هنا، فإن ما تلمسه أصابعك باستمرار هو تحديداً ما ينبغي أن تنتبه إليه.

وأوضح جيربا: «قد تلتقط الفيروس من مقبض الباب، ثم تنقله إلى لوحة المفاتيح، ثم تذهب لفعل شيء آخر، وعندما تعود تنقله مرة أخرى إلى لوحة المفاتيح ثم إلى أصابعك».

ولا يقتصر الأمر على البكتيريا أو بقايا الطعام، إذ إن انتقال الفيروسات عبر الأيدي والأسطح قد يصبح مصدر قلق أكبر خلال مواسم انتشار نزلات البرد والإنفلونزا.

الخبر السار هو أن الحل بسيط، إذ يُفضّل تجنُّب تناول الطعام أثناء الكتابة على الكمبيوتر. لكن خبراء الجراثيم يدركون أن الالتزام بذلك قد لا يكون واقعياً بالنسبة إلى كثير من العاملين في المكاتب، الذين اعتادوا تناول وجباتهم الخفيفة أثناء العمل.

وقال تترو إنه يحاول منذ نحو 20 عاماً إقناع الناس بالتوقف عن تناول الطعام أثناء استخدام لوحات المفاتيح، لكنه لم ينجح في تغيير هذا السلوك.

وأضاف: «بما أنني لا أستطيع تغيير سلوك الناس، فأنصحكم بالاحتفاظ بمناديل مبللة في متناول اليد، فهي مفيدة. أنصحكم دائماً بحمل مناديل مبللة لتنظيف اليدين أو الكمبيوتر».

ويوصي علماء الأحياء الدقيقة بتنظيف اليدين بمعقم اليدين أو استخدام مناديل مبللة بعد تناول الطعام. بهذه الطريقة، يمكنك مسح جهاز الكمبيوتر المحمول وتنظيف أصابعك بين الوجبات الخفيفة.


ما الذي يحدث لعضلاتك بعد سن الأربعين؟ 5 عادات تحميها

البروتين هو المادة الأساسية التي تستخدمها العضلات في البناء والإصلاح (بكسلز)
البروتين هو المادة الأساسية التي تستخدمها العضلات في البناء والإصلاح (بكسلز)
TT

ما الذي يحدث لعضلاتك بعد سن الأربعين؟ 5 عادات تحميها

البروتين هو المادة الأساسية التي تستخدمها العضلات في البناء والإصلاح (بكسلز)
البروتين هو المادة الأساسية التي تستخدمها العضلات في البناء والإصلاح (بكسلز)

هل تعلم أن الأشخاص بعد سن الـ40 قد يفقدون ما يصل إلى 8 في المائة من كتلتهم العضلية كل 10 سنوات؟ وقد يتضاعف معدل هذا التراجع بعد سن الـ70.

ويصيب فقدان العضلات المتقدم، أو ما يُعرف بـ«الساركوبينيا»، نحو شخص من كل 3 أشخاص فوق سن الـ50. ولا تقتصر أهمية العضلات على أداء المهام اليومية، مثل حمل الأشياء أو فتح عبوة أو النهوض من الكرسي، بل تؤدي دوراً مهماً في وظائف الأعضاء وصحة الجلد والمناعة وعملية الأيض. لذلك؛ يُعد الحفاظ على الكتلة العضلية مع التقدم في العمر عاملاً أساسياً للتمتع بحياة صحية ونشطة.

وتقول سوزيت بيريرا، الباحثة المختصة في صحة العضلات لدى شركة الرعاية الصحية والطبية الأميركية «أبوت»: «فقدان العضلات أحد عوامل الشيخوخة، الذي نادراً ما يُتحدث عنه، وغالباً ما يتقبل الناس علاماتها، مثل فقدان القوة والطاقة، بوصف ذلك جزءاً طبيعياً من التقدم في السن».

وتضيف: «لكن صحة العضلات يمكن أن تخبرنا بالكثير عن الطريقة التي سنتقدم بها في العمر، وقدرتنا على البقاء نشطين ومستقلين».

والخبر الجيد أن اتباع خطوات مناسبة قد يساعد في الوقاية من فقدان العضلات أو إبطائه. فالتقدم في العمر أمر طبيعي، لكن خسارة الكتلة العضلية ليست بالضرورة أمراً حتمياً.

وفيما يلي مجموعة من النصائح التي يمكن أن تساعد في الحفاظ على قوة العضلات ولياقتها مع التقدم في العمر:

تمارين المقاومة: تُعد أساسية للحفاظ على العضلات، ولا يقتصر الأمر على رفع أوزان خفيفة لعدد كبير من التكرارات، بل يتطلب مقاومة

متدرجة تتحدى العضلات بصورة فعلية. وتوصي إرشادات «الكلية الأميركية للطب الرياضي» بممارسة تمارين المقاومة يومين أو ثلاثة أسبوعياً للبالغين؛ للمساعدة في مواجهة فقدان العضلات المرتبط بالتقدم في العمر.

البروتين: يمثل المادة الأساسية التي تستخدمها العضلات في البناء والإصلاح. وتشير توصيات «PROT-AGE» إلى أن كبار السن، لا سيما النشطين بدنياً والراغبين في الحفاظ على العضلات أو بنائها، قد يحتاجون إلى ما بين غرام و 1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. وتزداد أهمية الحصول على كمية كافية من البروتين مع التقدم في العمر؛ لأن قدرة الجسم على الاستفادة منه في بناء العضلات قد تتراجع.

النوم والتعافي: لا تُبنى العضلات خلال التمرين نفسه، بل تحدث عملية التكيف والإصلاح خلال الساعات والأيام التالية. لذلك؛ فإن الحصول على قدر كافٍ من النوم والراحة، إلى جانب التغذية المناسبة، يمنحان الجسم الوقت والعناصر اللازمة لإصلاح الأنسجة العضلية والاستفادة من التدريب.

اتباع نظام غذائي متوازن: تزداد أهمية التغذية خلال منتصف العمر. فما تتناوله في هذه المرحلة يؤثر بصورة مباشرة في خطر الإصابة - أو عدم حدوثها - بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب والسكري وهشاشة العظام، التي قد تبدأ التطور بصمت خلال الأربعينات والخمسينات قبل ظهور أعراضها.

ولا يتطلب الحصول على الفوائد الصحية من النظام الغذائي الالتزام بالكمال أو التخلي تماماً عن الأطعمة المفضلة. ويوصي خبراء، إلى جانب منظمات مثل «جمعية القلب الأميركية»، باتباع حمية البحر المتوسط التي تعتمد بصورة أساسية على الأغذية النباتية، مع قدر من المرونة.

المشي: يبقى النشاط البدني المنتظم من أكبر العادات فاعلية للحفاظ على صحة جيدة في أي عمر. ولا تحتاج إلى قضاء ساعات يومياً في صالة الألعاب الرياضية؛ فالمشي السريع والسباحة وركوب الدراجة وتمارين القوة المعتدلة، أو حتى مجرد الحفاظ على النشاط والحركة على مدار اليوم... تساعد في دعم صحة العضلات والمفاصل والقلب والأوعية الدموية. ومن المهم بشكل خاص ألا تقتصر الحركة على ممارسة الرياضة مرات عدة أسبوعياً، بل الحرص أيضاً على تقليل الوقت الذي تقضيه في الجلوس.