«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

شعار «يومه العالمي» لعام 2024

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»
TT

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

يحتفل العالم بعد يوم غدٍ الأحد بـ«اليوم العالمي للسل»، تحت شعار: «نعم... يمكننا القضاء على مرض السل (Yes... We Can End TB)»، تجديداً للالتزام والإلهام واتخاذ الإجراءات للقضاء على السل، وتأكيداً على أنه لا يزال أحد أكثر الأمراض فتكاً في العالم.

يذكر أن السنوات الأخيرة قد شهدت زيادة مثيرة للقلق في حالات السل المقاوم للأدوية.

ووفق منظمة الصحة العالمية؛ ففي أعقاب اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن السل، في سبتمبر (أيلول) 2023، فإن منظمة الصحة العالمية/ أوروبا تشجعان على: الاستثمار - استيعاب أحدث توصيات منظمة الصحة العالمية - اعتماد الابتكارات - إشراك منظمات المجتمع المدني.

ويستمر التركيز على تكثيف الجهود النشطة لاكتشاف مرض السل، وضمان توفير العلاج الوقائي للسل للأشخاص المعرضين لخطر كبير، وزيادة الوصول إلى التشخيص السريع المضمون الجودة لمرض السل، وتحقيق الاستفادة الكاملة من وسائل التشخيص الفعالة للغاية، ونظم علاج آمنة وقصيرة لمرض السل والسل المقاوم للأدوية. تركز أحدث أنظمة العلاج على الأشخاص؛ مما يسهل على المرضى مواصلة حياتهم في أثناء خضوعهم للعلاج، دون الحاجة إلى الحقن، والحد الأدنى من العلاج في المستشفى.

أهمية «اليوم العالمي»

يصادف يوم 24 مارس (آذار) من كل عام الذكرى السنوية لليوم الذي جرى فيه اكتشاف البكتيريا المسببة لمرض السل، لأول مرة في عام 1882 بواسطة الدكتور روبرت كوخ، وهو المرض الذي يموت بسببه في كل عام ملايين الأشخاص، وكان يتسبب في وفاة شخص واحد من بين كل 7 أفراد في المجتمع. وهو مرض خطير يمكن أن يظل مخفياً لفترة طويلة.

لذا؛ فإن «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)» الأميركية توصي الجميع؛ بصفتهم أفراداً في المجتمع، بالمشاركة الفاعلة بعمل التالي:

- إجراء فحص السل، وهو اختبار بسيط وسهل، يمكن أن يساعد في اكتشاف المرض مبكراً. في بعض الأحيان، قد تحتاج إلى هذا الاختبار للسفر أو عند التقدم للعمل. ويعدّ الحصول على سجل لهذا الاختبار أمراً جيداً ومهماً لصحتك.

- إخبار الآخرين عن مرض السل، فكثير من الأشخاص المصابين بالسل لا يعرفون أنهم مصابون به؛ خصوصاً عندما لا تظهر عليهم أي علامات. لذا؛ دع الآخرين يعرفون كيفية إجراء الاختبار وتوفر العلاج. ودائماً ما تكون الوقاية من المرض أفضل من محاولة علاجه لاحقاً.

- المساهمة في إقامة الفعاليات في جميع أنحاء العالم في «اليوم العالمي لمرض السل» لرفع مستوى الوعي وجمع الأموال. والعمل الجاد للتخلص من مرض السل.

تعزو منظمة الصحة العالمية أهمية «اليوم العالمي للسل» والتوصية بتلك الإجراءات، إلى الأسباب التالية:

- مرض السل يؤثر على كثير من الأشخاص، فعلى الرغم من أنه قد يبدو مرضاً قديماً، فإن نحو ثلث سكان العالم مصابون بالسل. وفي عام 2016، أصيب 10.4 مليون شخص بالسل، وتوفي 1.7 مليون بسببه.

- أنك لست بمأمن من الإصابة بمرض السل، والجرثومة المسببة له ليست بعيدة منك، فعلى الرغم من أن مرض السل يمثل مشكلة كبرى في بعض البلدان، فإنه يقترب أيضاً من المكان الذي تعيش فيه. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، كان هناك أكثر من 9 آلاف حالة جديدة في عام 2014. وبحلول عام 2016، أبلغت جميع الولايات الخمسين عن حالات، وكانت كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا الأكثر تسجيلاً.

- السل مرض يمكن وقفه، فمن خلال توعية وتثقيف مزيد من الأشخاص به، خصوصاً المعرضين للخطر، يمكننا مساعدتهم في الحصول على العلاج. وبعكس ما يعتقده بعض الناس من أن مرض السل لم يعد مشكلة كبيرة بعد الآن، فإنه بحصول الأشخاص الذين من المحتمل أن يصابوا بالمرض على حقنة وقائية، يمكنهم التخلص من هذا المرض، وربما لن يصابوا بالسل بعد الآن في حياتهم. يجمع «اليوم العالمي للسل» الجميع معاً لمحاربة هذه المشكلة الصحية الخطيرة.

تشخيص مرض السل

كيف يُكتشف ويشخّص مرض السل؟

* أولاً: الفحص المنهجي: يمكن إجراء «فحص منهجي لمرض السل (Systematic Screening for TB)» بين عامة السكان في المناطق التي يقدر فيها معدل انتشار السل بنسبة 0.5 في المائة أو أعلى.

- يُجرى الفحص المنهجي لمرض السل باستخدام: الفحص، والأعراض الأربعة المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية (السعال - الحمى - فقدان الوزن - التعرق الليلي)، والأشعة السينية للصدر، واستخدام «بروتين سي التفاعلي» باستخدام نسبة قطع تزيد على 5 ملغم/ لتر، أو اختبارات التشخيص السريع الجزيئية التي أوصت بها المنظمة، بمفردها أو مجتمعة.

- يمكن إجراء فحص منهجي لمرض السل بين المجموعات السكانية الفرعية التي لديها عوامل خطر هيكلية للإصابة بالسل. ويشمل هذا المجتمعات الفقيرة في المناطق الحضرية، والمجتمعات المحلية التي لا مأوى لها، والمجتمعات المحلية في المناطق النائية أو المعزولة، والسكان الأصليين، والمهاجرين، واللاجئين، والمشردين داخلياً... وغيرهم من الفئات الضعيفة أو المهمشة التي لديها فرص محدودة للحصول على الرعاية الصحية.

- ينبغي فحص الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل في كل زيارة إلى المرفق الصحي.

- ينبغي إجراء فحص منهجي لمرض السل في السجون والمؤسسات الإصلاحية.

- يجب فحص العاملين الحاليين والسابقين في أماكن العمل التي تتعرض لـ«السيليكا» بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل.

- قد يُفحص الأشخاص الذين يعانون من آفة متليفة غير معالجة تظهر على الصدر بالأشعة السينية بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل.

* ثانياً: الفحوص المختبرية، وتشمل:

- «اختبار السلين الجلدي (Tuberculin Skin Test - TST)» أو اختبار «إطلاق إنترفيرون جاما (IGRA)» لاختبار «عدوى السل الكامنة Latent Tuberculosis Infection - LTBI)».

- «اختبارات الجلد المستندة إلى مستضد المتفطرة السلية (TBST)» لاختبار عدوى السل.

- اختبار «Xpert MTB/RIF» للتشخيص الأولي والكشف عن السل ومقاومة الريفامبيسين في البلغم بدلاً من الفحص المجهري، للبالغين والأطفال الذين يعانون من علامات وأعراض السل الرئوي.

- اختبار «Xpert Ultra» للبالغين والأطفال الذين يعانون من علامات وأعراض السل الرئوي ولديهم تاريخ سابق من السل وانتهى العلاج خلال السنوات الخمس الماضية.

الدليل العالمي للعلاج

وفقاً لبروتوكول العلاج المعتمد في 2020 من «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، و«الوكالة الكندية للأدوية والتقنيات الصحية (Canadian Agency for Drugs and Technologies in Health, CADTIH)»، و«الجمعية الأميركية لأمراض الصدر (ATS)»، و«المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)»، و«جمعية أمراض العدوى الأميركية (IDSA)»؛ فهذا ملخص مقتضب لدليل العلاج:

- يجب أن يتلقى المرضى الجدد المصابون بالسل الرئوي نظاماً يحتوي على ريفامبيسين لمدة 6 أشهر على مرحلتين (2HRZE/4HR): الأولى لمدة شهرين من آيزونيازيد (H)، وريفامبيسين (R)، وبيرازيناميد (Z) وإيثامبوتول (E). تليها المرحلة الثانية وتستمر لمدة 4 أشهر من أيزونيازيد وريفامبيسين، وكلما كان ممكناً؛ يكون تكرار الجرعات الأمثل للمرضى الجدد المصابين بالسل الرئوي يومياً طوال فترة العلاج.

- من المستحسن أن يتلقى مرضى السل المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية مدة علاج السل نفسها على الأقل مثل مرضى السل السلبيين لفيروس نقص المناعة البشرية.

- للمرضى الذين عولجوا بنظام يحتوي على الريفامبيسين طوال فترة العلاج، إذا عُثر على مسحة بلغم إيجابية عند الانتهاء من المرحلة المكثفة، فلا يوصى بتمديد المرحلة المكثفة.

- قد يتلقى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر والمصابون بالسل الرئوي الحساس للأدوية نظاماً مدته 4 أشهر من آيزونيازيد وريفابنتين وموكسيفلوكساسين وبيرازيناميد.

- للمرضى الذين يحتاجون إلى إعادة علاج السل، يجب إجراء اختبار الحساسية للأدوية لتوجيه اختيار نظام العلاج الجيد.

- للمرضى الذين يعانون من السل الحساس للأدوية، يوصى باستخدام الأقراص المركبة ذات الجرعة الثابتة (fixed-dose combination - FDC) بدلاً من تركيبات دوائية منفصلة.

- للمرضى الذين يعانون من التهاب السحايا السلي، يجب استخدام علاج كورتيكوستيرويد مساعداً أولياً مع ديكساميثازون أو بريدنيزولون على مدى من 6 إلى 8 أسابيع.

الوقاية من العدوى

* أولاً: توصيات مكافحة العدوى، وتشمل:

- على مستوى مرافق الرعاية الصحية: ضرورة وضع وتطبيق برنامج للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC) مع فريق مختص ومدرب في كل منشأة من مرافق الرعاية الصحية الحادة بغرض مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات من خلال الممارسات الجيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC).

- يوصى بفرز الأشخاص الذين يعانون من علامات وأعراض السل، أو المصابين بمرض السل، للحد من انتقال عدوى السل إلى العاملين الصحيين في الأماكن المعرضة لخطر انتقال العدوى.

- للحد من انتقال عدوى السل إلى الآخرين، يوصى بالتالي: فصل/ عزل مرضى الجهاز التنفسي المصابين بالسل المعدي، والبدء الفوري في العلاج الفعال للمصابين، والنظافة التنفسية (بما في ذلك آداب السعال) للمصابين بالسل المفترض أو المؤكد.

- استخدام أنظمة الأشعة فوق البنفسجية المبيدة للجراثيم في الغرف، وكذلك استخدام أنظمة التهوية (بما في ذلك التهوية الطبيعية والمختلطة والميكانيكية والهواء المعاد تدويره من خلال هواء جسيمات عالي الكفاءة - مرشحات HEPA)، وأيضاً استخدام أجهزة التنفس الجزيئية، في إطار برنامج حماية الجهاز التنفسي، للحد من الإصابة بـ«المفطورة السلية».

* ثانياً: العلاج الوقائي لمرض السل، ويشمل:

- يجب أن يتلقى البالغون والمراهقون المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية العلاج الوقائي للسل بوصف ذلك جزءاً من حزمة شاملة من رعاية مريض فيروس نقص المناعة البشرية، وإعطاء العلاج لأولئك الذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، وللنساء الحوامل، ولأولئك الذين سبق علاجهم من مرض السل.

- الرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً والذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والذين هم على اتصال بشخص مصاب بالسل، يجب أن يتلقوا العلاج الوقائي من السل.

- الأطفال الذين تتراوح أعمارهم حول نحو 12 شهراً والذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والذين من غير المرجح أن يكونوا مصابين بالسل النشط، ينبغي أن يحصلوا على العلاج الوقائي من السل ضمن جزء من حزمة شاملة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، والرعاية، إذا كانوا يعيشون في بيئة ترتفع فيها معدلات انتقال مرض السل، بغض النظر عن الاتصال بالسل.

- جميع الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والذين أكملوا علاج مرض السل بنجاح، يجب أن يتلقوا علاجاً وقائياً من السل.

- الأطفال الذين تقل أو تزيد أعمارهم على 5 سنوات والمراهقون والبالغون الذين هم على اتصال منزلي بأشخاص مصابين بـ«السل الرئوي المؤكد بكتريولوجيّاً» والذين تبين أنهم غير مصابين بالسل النشط، يمكن أن يحصلوا على علاج وقائي من السل.

- في اتصالات منزلية مختارة عالية الخطورة للمرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية المتعددة، يمكن النظر في العلاج الوقائي بناءً على تقييم المخاطر الفردي والمبرر السريري السليم.

- يجب فحص البالغين والمراهقين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بحثاً عن مرض السل وفقاً لخوارزمية سريرية. أولئك الذين لم يبلغوا عن أي من أعراض السعال الحالية أو الحمى أو فقدان الوزن أو التعرق الليلي من غير المرجح أن يكونوا مصابين بالسل النشط، ويجب أن يحصلوا على علاج وقائي.

نهاية السل

وفقاً لـ«الجمعية الدولية للأمراض المعدية (International Society for Infectious Diseases, ISID)»، فإنه لتحقيق السيطرة على مرض السل على مستوى العالم والقضاء عليه في نهاية المطاف، نحتاج إلى كثير من الإجراءات؛ منها: زيادة الاستثمارات لتسريع خط إنتاج لقاحات السل الجديدة الواعدة؛ وتنفيذ استراتيجيات مناعية جديدة لتحسين تصميم اللقاحات؛ وعلاجات جديدة و/ أو أنظمة علاجية؛ واختبار تشخيصي جديد؛ وتنفيذ الوقاية من خلال الفحص باستخدام الاختبارات التشخيصية القديمة والجديدة الموحدة؛ وتنفيذ الاختبارات التشخيصية غير البلغمية؛ وتنفيذ اختبارات لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج بشكل أفضل.

ويجب على حكومات البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أن تستثمر المزيد في جهود مكافحة السل، وربطها بأهداف منظمة الصحة العالمية للتنمية المستدامة المتمثلة في الحد من الفقر وسوء الإسكان وسوء التغذية. وعندها فقط يمكننا أن نقول: «نعم... يمكننا القضاء على مرض السل».

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك دهونها مفيدة... وخطوة نحو توازن أفضل (بيكسلز)

دهون مفيدة لا تُخيف... 5 أطعمة تدعم صحة القلب يومياً

الدهون موضوع حسّاس عند اختيار الأطعمة التي يجب تناولها، إذ قد يبدو أنّ اختيار المنتجات قليلة الدسم مفيد لصحة الجسم، وإنما التعامل مع الدهون أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
TT

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)
هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم، تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان، بل وتساعد على تنظيم السكر بفضل احتوائها على الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.

ومع ازدياد القلق من استهلاك السكر، خصوصاً لدى مرضى السكري أو من يسعون إلى نمط حياة صحي، تبرز هذه الفواكه بوصفها خياراً مثالياً يجمع بين الطعم والفائدة، حيث تساعد الألياف الغذائية الموجودة بها على تنظيم مستويات السكر في الدم عبر إبطاء دخول الغلوكوز إلى مجرى الدم بعد الهضم.

وفيما يلي 8 فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ في مستويات السكر، وفق ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

التوت الأسود

يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على 7 غرامات من السكر و8 غرامات من الألياف و14.4 غرام من الكربوهيدرات.

ويتميز التوت الأسود الطازج بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات، بالإضافة إلى الألياف، وغناه بفيتامين سي، حيث يحتوي كوب واحد من التوت الأسود على فيتامين سي أكثر من حبة يوسفي صغيرة أو ليمونة.

الكيوي

تحتوي حبة كيوي متوسطة الحجم على 6.7 غرام من السكر و2.3 غرام من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

بالإضافة إلى ذلك فإن الكيوي غني بفيتامين سي، وقد أظهرت الأبحاث أن تناول حبتين من الكيوي يومياً يغني عن الحاجة إلى مكملات فيتامين سي.

المشمش

تحتوي حبة المشمش الواحدة على 3 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و4 غرامات من الكربوهيدرات.

كما أن المشمش غني بالبوتاسيوم وفيتاميني أ وسي.

لكن يُفضّل تناوله طازجاً بدل المجفف لارتفاع السكر في الأخير.

الأناناس

يحتوي نصف كوب من الأناناس على 9 غرامات من السكر وغرام واحد من الألياف و11 غراماً من الكربوهيدرات.

وتحتوي هذه الفاكهة أيضاً على المنغنيز، وفيتامين سي الداعم للمناعة، وإنزيم البروميلين المضاد للالتهابات.

البطيخ

يحتوي كوب واحد من البطيخ على 9.6 غرام من السكر وغرام واحد من الألياف و12 غراماً من الكربوهيدرات.

ويتكون البطيخ من أكثر من 90 في المائة ماء، كما يحتوي على فيتاميني أ وسي، ومضاد الأكسدة الليكوبين.

الكرز

يحتوي نصف كوب من الكرز على 10 غرامات من السكر، و1.5 غرام من الألياف، و12.5 غرام من الكربوهيدرات. وهو غني بفيتامين سي والبوتاسيوم.

الغريب فروت

تحتوي نصف حبة غريب فروت متوسطة الحجم على 10 غرامات من السكر، و2 غرام من الألياف، و16 غراماً من الكربوهيدرات.

وتوفر نصف حبة من الفاكهة أيضاً البوتاسيوم وحمض الفوليك.

لكن قد يتفاعل الغريب فروت وعصيره مع بعض الأدوية، لذا ينبغي استشارة طبيب موثوق إذا كانت لديك أي مخاوف بشأن إضافته إلى نظامك الغذائي.

البابايا

يحتوي كوب واحد من البابايا على 13 غراماً من السكر، و2.8 غرام من الألياف، و18 غراماً من الكربوهيدرات.

كما تحتوي البابايا على مضادات الأكسدة والبوتاسيوم وحمض الفوليك وفيتامينات أ، وسي، وهـ.


ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
TT

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)
استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

ووفق موقع «ساينس آليرت» العلمي، فقد استندت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة فودان بالصين، إلى سجلات 461 ألف شخص كانوا يتمتعون بصحة نفسية جيدة عند بدء الدراسة، وجرت متابعتهم لمدة متوسطة بلغت 13 عاماً.

وقارن الباحثون بين كمية القهوة التي يتناولها المشاركون والتشخيصات الصحية المستقبلية.

ووفقاً للنتائج، كان الأشخاص الذين شربوا كوبين إلى ثلاثة يومياً أقل عرضة لتطور مشاكل الصحة النفسية، مقارنة بمن لا يشربون القهوة أو من يتناول أكثر من ثلاثة أكواب.

أما في أعلى نطاق الاستهلاك، فقد ارتبط شرب خمسة أكواب أو أكثر يومياً بزيادة خطر الإصابة باضطرابات المزاج.

وأشارت الدراسة إلى أن هذه العلاقة كانت ثابتة عبر جميع أنواع القهوة، سواء المطحونة أم سريعة التحضير أم منزوعة الكافيين، وكانت الفوائد أكبر لدى الرجال، مقارنة بالنساء.

كما لفت الباحثون إلى أن نتائجهم أخذت في الحسبان عوامل متعددة مثل العمر والتعليم والعادات الرياضية والحالات الصحية الأساسية.

ومع ذلك لم تصل الدراسة إلى حد إثبات العلاقة السببية بين شرب القهوة وتقليل التوتر والاكتئاب.

لكن الباحثين يعتقدون أن السبب في ذلك يرجع إلى احتواء القهوة على عدد من المركبات النشطة بيولوجياً، والتي قد يكون لها تأثير مهدئ ومضاد للالتهابات على دوائر الدماغ المرتبطة بالمزاج والتوتر.

وكتب الباحثون، في دراستهم المنشورة بمجلة «الاضطرابات العاطفية»، أن إضافة كوبين إلى ثلاثة من القهوة يومياً قد يكون حلاً بسيطاً وفعالاً لتحسين المزاج وتقليل التوتر لملايين الأشخاص حول العالم.


كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
TT

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)
تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سن اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد أظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة «دلتا دينتال»، وهي من كبرى شركات التأمين على صحة الفم والأسنان في الولايات المتحدة، وشمل أكثر من ألف امرأة، أن 70 في المائة من النساء فوق سن الخمسين يعانين من مشكلة واحدة على الأقل تتعلق بصحة الفم بعد دخولهن مرحلة انقطاع الطمث، في حين أن 84 في المائة منهن لم يكنّ على دراية بارتباط هذه الأعراض بالتغيرات الهرمونية.

ويرجع الخبراء هذه التأثيرات إلى انخفاض هرموني الإستروجين، والبروجسترون، والذي يبدأ لدى معظم النساء في الأربعينات من العمر، الأمر الذي ينعكس على مختلف وظائف الجسم، بما في ذلك الفم.

وتقول الدكتورة مارغو فريدبيرغ، جراحة الفم في مركز ريفرسايد لجراحة الفم في نيوجيرسي: «ببساطة، ما يحدث في سن اليأس هو فقدان الإستروجين، والبروجسترون، ما يؤدي إلى تغيّرات هرمونية شديدة تؤثر على كل أجزاء الجسم، بما فيها الفم».

وفي الاستطلاع الذي أجرته «دلتا دينتال»، كان جفاف الفم الشكوى الرئيسة المتعلقة بصحة الفم لدى النساء في منتصف العمر، حيث أفادت 39 في المائة منهن بمعاناتهن منه منذ ظهور أعراض انقطاع الطمث.

ويُعزى السبب الرئيس إلى انخفاض هرمون الإستروجين، مما يُبطئ تدفق الدم إلى الغدد اللعابية، ويُقلل من إفراز اللعاب.

وقالت فريدبيرغ: «لا توجد دراسات كافية في هذا المجال حتى الآن، ولكن بشكل عام، يُمكن أن يُؤدي انخفاض إفراز اللعاب إلى زيادة تسوس الأسنان، أو داء المبيضات».

وداء المبيضات، المعروف أيضاً باسم القلاع الفموي، هو عدوى فطرية تُسبب عادةً ظهور بقع بيضاء على اللسان، أو بطانة الخدين، وقد تُؤدي إلى ألم، وحرقة، وفقدان حاسة التذوق، أو نزيف طفيف.

وأضافت فريدبيرغ: «عندما يكون فمكِ جافاً، فقد تشعرين أيضاً بحرقة في لسانك».

كما كانت مشكلات الأسنان الأخرى شائعة أيضاً. ففي الاستطلاع، أفادت 28 في المائة من النساء في سن اليأس بظهور حساسية، أو ألم جديد في الأسنان، بينما أبلغت 20 في المائة عن تسوس الأسنان.

ولاحظت ثلث النساء انحسار اللثة، مما أدى إلى انكشاف جذور الأسنان، وزيادة خطر الحساسية، والتسوس، في حين أبلغت 16 في المائة عن نزيف اللثة.

بالإضافة إلى ذلك، تزيد احتمالية فقدان العظام، وهشاشة العظام بعد سنّ اليأس، وهو ما قد يؤثر على بنية الفم.

ورغم شيوع هذه المشكلات، فإن نسبة ضئيلة فقط من النساء يناقشن هذه المشكلات مع أطباء الأسنان، حيث أشار الاستطلاع إلى أن 2 في المائة فقط طلبن استشارة طبية.

وشددت فريدبيرغ على أهمية المتابعة الدورية، قائلة: «يجب على الجميع، وخاصة النساء في سنّ اليأس، عدم إهمال فحوصات الأسنان».

ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على نظافة الفم، والالتزام بروتين يومي صحي، وتجنّب التدخين، يمكن أن يقلل من هذه التأثيرات، خاصة أن صحة الفم ترتبط بأمراض مزمنة، مثل أمراض القلب، والسكري، ومرض ألزهايمر.