«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

شعار «يومه العالمي» لعام 2024

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»
TT

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

يحتفل العالم بعد يوم غدٍ الأحد بـ«اليوم العالمي للسل»، تحت شعار: «نعم... يمكننا القضاء على مرض السل (Yes... We Can End TB)»، تجديداً للالتزام والإلهام واتخاذ الإجراءات للقضاء على السل، وتأكيداً على أنه لا يزال أحد أكثر الأمراض فتكاً في العالم.

يذكر أن السنوات الأخيرة قد شهدت زيادة مثيرة للقلق في حالات السل المقاوم للأدوية.

ووفق منظمة الصحة العالمية؛ ففي أعقاب اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن السل، في سبتمبر (أيلول) 2023، فإن منظمة الصحة العالمية/ أوروبا تشجعان على: الاستثمار - استيعاب أحدث توصيات منظمة الصحة العالمية - اعتماد الابتكارات - إشراك منظمات المجتمع المدني.

ويستمر التركيز على تكثيف الجهود النشطة لاكتشاف مرض السل، وضمان توفير العلاج الوقائي للسل للأشخاص المعرضين لخطر كبير، وزيادة الوصول إلى التشخيص السريع المضمون الجودة لمرض السل، وتحقيق الاستفادة الكاملة من وسائل التشخيص الفعالة للغاية، ونظم علاج آمنة وقصيرة لمرض السل والسل المقاوم للأدوية. تركز أحدث أنظمة العلاج على الأشخاص؛ مما يسهل على المرضى مواصلة حياتهم في أثناء خضوعهم للعلاج، دون الحاجة إلى الحقن، والحد الأدنى من العلاج في المستشفى.

أهمية «اليوم العالمي»

يصادف يوم 24 مارس (آذار) من كل عام الذكرى السنوية لليوم الذي جرى فيه اكتشاف البكتيريا المسببة لمرض السل، لأول مرة في عام 1882 بواسطة الدكتور روبرت كوخ، وهو المرض الذي يموت بسببه في كل عام ملايين الأشخاص، وكان يتسبب في وفاة شخص واحد من بين كل 7 أفراد في المجتمع. وهو مرض خطير يمكن أن يظل مخفياً لفترة طويلة.

لذا؛ فإن «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)» الأميركية توصي الجميع؛ بصفتهم أفراداً في المجتمع، بالمشاركة الفاعلة بعمل التالي:

- إجراء فحص السل، وهو اختبار بسيط وسهل، يمكن أن يساعد في اكتشاف المرض مبكراً. في بعض الأحيان، قد تحتاج إلى هذا الاختبار للسفر أو عند التقدم للعمل. ويعدّ الحصول على سجل لهذا الاختبار أمراً جيداً ومهماً لصحتك.

- إخبار الآخرين عن مرض السل، فكثير من الأشخاص المصابين بالسل لا يعرفون أنهم مصابون به؛ خصوصاً عندما لا تظهر عليهم أي علامات. لذا؛ دع الآخرين يعرفون كيفية إجراء الاختبار وتوفر العلاج. ودائماً ما تكون الوقاية من المرض أفضل من محاولة علاجه لاحقاً.

- المساهمة في إقامة الفعاليات في جميع أنحاء العالم في «اليوم العالمي لمرض السل» لرفع مستوى الوعي وجمع الأموال. والعمل الجاد للتخلص من مرض السل.

تعزو منظمة الصحة العالمية أهمية «اليوم العالمي للسل» والتوصية بتلك الإجراءات، إلى الأسباب التالية:

- مرض السل يؤثر على كثير من الأشخاص، فعلى الرغم من أنه قد يبدو مرضاً قديماً، فإن نحو ثلث سكان العالم مصابون بالسل. وفي عام 2016، أصيب 10.4 مليون شخص بالسل، وتوفي 1.7 مليون بسببه.

- أنك لست بمأمن من الإصابة بمرض السل، والجرثومة المسببة له ليست بعيدة منك، فعلى الرغم من أن مرض السل يمثل مشكلة كبرى في بعض البلدان، فإنه يقترب أيضاً من المكان الذي تعيش فيه. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، كان هناك أكثر من 9 آلاف حالة جديدة في عام 2014. وبحلول عام 2016، أبلغت جميع الولايات الخمسين عن حالات، وكانت كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا الأكثر تسجيلاً.

- السل مرض يمكن وقفه، فمن خلال توعية وتثقيف مزيد من الأشخاص به، خصوصاً المعرضين للخطر، يمكننا مساعدتهم في الحصول على العلاج. وبعكس ما يعتقده بعض الناس من أن مرض السل لم يعد مشكلة كبيرة بعد الآن، فإنه بحصول الأشخاص الذين من المحتمل أن يصابوا بالمرض على حقنة وقائية، يمكنهم التخلص من هذا المرض، وربما لن يصابوا بالسل بعد الآن في حياتهم. يجمع «اليوم العالمي للسل» الجميع معاً لمحاربة هذه المشكلة الصحية الخطيرة.

تشخيص مرض السل

كيف يُكتشف ويشخّص مرض السل؟

* أولاً: الفحص المنهجي: يمكن إجراء «فحص منهجي لمرض السل (Systematic Screening for TB)» بين عامة السكان في المناطق التي يقدر فيها معدل انتشار السل بنسبة 0.5 في المائة أو أعلى.

- يُجرى الفحص المنهجي لمرض السل باستخدام: الفحص، والأعراض الأربعة المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية (السعال - الحمى - فقدان الوزن - التعرق الليلي)، والأشعة السينية للصدر، واستخدام «بروتين سي التفاعلي» باستخدام نسبة قطع تزيد على 5 ملغم/ لتر، أو اختبارات التشخيص السريع الجزيئية التي أوصت بها المنظمة، بمفردها أو مجتمعة.

- يمكن إجراء فحص منهجي لمرض السل بين المجموعات السكانية الفرعية التي لديها عوامل خطر هيكلية للإصابة بالسل. ويشمل هذا المجتمعات الفقيرة في المناطق الحضرية، والمجتمعات المحلية التي لا مأوى لها، والمجتمعات المحلية في المناطق النائية أو المعزولة، والسكان الأصليين، والمهاجرين، واللاجئين، والمشردين داخلياً... وغيرهم من الفئات الضعيفة أو المهمشة التي لديها فرص محدودة للحصول على الرعاية الصحية.

- ينبغي فحص الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل في كل زيارة إلى المرفق الصحي.

- ينبغي إجراء فحص منهجي لمرض السل في السجون والمؤسسات الإصلاحية.

- يجب فحص العاملين الحاليين والسابقين في أماكن العمل التي تتعرض لـ«السيليكا» بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل.

- قد يُفحص الأشخاص الذين يعانون من آفة متليفة غير معالجة تظهر على الصدر بالأشعة السينية بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل.

* ثانياً: الفحوص المختبرية، وتشمل:

- «اختبار السلين الجلدي (Tuberculin Skin Test - TST)» أو اختبار «إطلاق إنترفيرون جاما (IGRA)» لاختبار «عدوى السل الكامنة Latent Tuberculosis Infection - LTBI)».

- «اختبارات الجلد المستندة إلى مستضد المتفطرة السلية (TBST)» لاختبار عدوى السل.

- اختبار «Xpert MTB/RIF» للتشخيص الأولي والكشف عن السل ومقاومة الريفامبيسين في البلغم بدلاً من الفحص المجهري، للبالغين والأطفال الذين يعانون من علامات وأعراض السل الرئوي.

- اختبار «Xpert Ultra» للبالغين والأطفال الذين يعانون من علامات وأعراض السل الرئوي ولديهم تاريخ سابق من السل وانتهى العلاج خلال السنوات الخمس الماضية.

الدليل العالمي للعلاج

وفقاً لبروتوكول العلاج المعتمد في 2020 من «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، و«الوكالة الكندية للأدوية والتقنيات الصحية (Canadian Agency for Drugs and Technologies in Health, CADTIH)»، و«الجمعية الأميركية لأمراض الصدر (ATS)»، و«المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)»، و«جمعية أمراض العدوى الأميركية (IDSA)»؛ فهذا ملخص مقتضب لدليل العلاج:

- يجب أن يتلقى المرضى الجدد المصابون بالسل الرئوي نظاماً يحتوي على ريفامبيسين لمدة 6 أشهر على مرحلتين (2HRZE/4HR): الأولى لمدة شهرين من آيزونيازيد (H)، وريفامبيسين (R)، وبيرازيناميد (Z) وإيثامبوتول (E). تليها المرحلة الثانية وتستمر لمدة 4 أشهر من أيزونيازيد وريفامبيسين، وكلما كان ممكناً؛ يكون تكرار الجرعات الأمثل للمرضى الجدد المصابين بالسل الرئوي يومياً طوال فترة العلاج.

- من المستحسن أن يتلقى مرضى السل المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية مدة علاج السل نفسها على الأقل مثل مرضى السل السلبيين لفيروس نقص المناعة البشرية.

- للمرضى الذين عولجوا بنظام يحتوي على الريفامبيسين طوال فترة العلاج، إذا عُثر على مسحة بلغم إيجابية عند الانتهاء من المرحلة المكثفة، فلا يوصى بتمديد المرحلة المكثفة.

- قد يتلقى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر والمصابون بالسل الرئوي الحساس للأدوية نظاماً مدته 4 أشهر من آيزونيازيد وريفابنتين وموكسيفلوكساسين وبيرازيناميد.

- للمرضى الذين يحتاجون إلى إعادة علاج السل، يجب إجراء اختبار الحساسية للأدوية لتوجيه اختيار نظام العلاج الجيد.

- للمرضى الذين يعانون من السل الحساس للأدوية، يوصى باستخدام الأقراص المركبة ذات الجرعة الثابتة (fixed-dose combination - FDC) بدلاً من تركيبات دوائية منفصلة.

- للمرضى الذين يعانون من التهاب السحايا السلي، يجب استخدام علاج كورتيكوستيرويد مساعداً أولياً مع ديكساميثازون أو بريدنيزولون على مدى من 6 إلى 8 أسابيع.

الوقاية من العدوى

* أولاً: توصيات مكافحة العدوى، وتشمل:

- على مستوى مرافق الرعاية الصحية: ضرورة وضع وتطبيق برنامج للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC) مع فريق مختص ومدرب في كل منشأة من مرافق الرعاية الصحية الحادة بغرض مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات من خلال الممارسات الجيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC).

- يوصى بفرز الأشخاص الذين يعانون من علامات وأعراض السل، أو المصابين بمرض السل، للحد من انتقال عدوى السل إلى العاملين الصحيين في الأماكن المعرضة لخطر انتقال العدوى.

- للحد من انتقال عدوى السل إلى الآخرين، يوصى بالتالي: فصل/ عزل مرضى الجهاز التنفسي المصابين بالسل المعدي، والبدء الفوري في العلاج الفعال للمصابين، والنظافة التنفسية (بما في ذلك آداب السعال) للمصابين بالسل المفترض أو المؤكد.

- استخدام أنظمة الأشعة فوق البنفسجية المبيدة للجراثيم في الغرف، وكذلك استخدام أنظمة التهوية (بما في ذلك التهوية الطبيعية والمختلطة والميكانيكية والهواء المعاد تدويره من خلال هواء جسيمات عالي الكفاءة - مرشحات HEPA)، وأيضاً استخدام أجهزة التنفس الجزيئية، في إطار برنامج حماية الجهاز التنفسي، للحد من الإصابة بـ«المفطورة السلية».

* ثانياً: العلاج الوقائي لمرض السل، ويشمل:

- يجب أن يتلقى البالغون والمراهقون المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية العلاج الوقائي للسل بوصف ذلك جزءاً من حزمة شاملة من رعاية مريض فيروس نقص المناعة البشرية، وإعطاء العلاج لأولئك الذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، وللنساء الحوامل، ولأولئك الذين سبق علاجهم من مرض السل.

- الرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً والذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والذين هم على اتصال بشخص مصاب بالسل، يجب أن يتلقوا العلاج الوقائي من السل.

- الأطفال الذين تتراوح أعمارهم حول نحو 12 شهراً والذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والذين من غير المرجح أن يكونوا مصابين بالسل النشط، ينبغي أن يحصلوا على العلاج الوقائي من السل ضمن جزء من حزمة شاملة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، والرعاية، إذا كانوا يعيشون في بيئة ترتفع فيها معدلات انتقال مرض السل، بغض النظر عن الاتصال بالسل.

- جميع الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والذين أكملوا علاج مرض السل بنجاح، يجب أن يتلقوا علاجاً وقائياً من السل.

- الأطفال الذين تقل أو تزيد أعمارهم على 5 سنوات والمراهقون والبالغون الذين هم على اتصال منزلي بأشخاص مصابين بـ«السل الرئوي المؤكد بكتريولوجيّاً» والذين تبين أنهم غير مصابين بالسل النشط، يمكن أن يحصلوا على علاج وقائي من السل.

- في اتصالات منزلية مختارة عالية الخطورة للمرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية المتعددة، يمكن النظر في العلاج الوقائي بناءً على تقييم المخاطر الفردي والمبرر السريري السليم.

- يجب فحص البالغين والمراهقين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بحثاً عن مرض السل وفقاً لخوارزمية سريرية. أولئك الذين لم يبلغوا عن أي من أعراض السعال الحالية أو الحمى أو فقدان الوزن أو التعرق الليلي من غير المرجح أن يكونوا مصابين بالسل النشط، ويجب أن يحصلوا على علاج وقائي.

نهاية السل

وفقاً لـ«الجمعية الدولية للأمراض المعدية (International Society for Infectious Diseases, ISID)»، فإنه لتحقيق السيطرة على مرض السل على مستوى العالم والقضاء عليه في نهاية المطاف، نحتاج إلى كثير من الإجراءات؛ منها: زيادة الاستثمارات لتسريع خط إنتاج لقاحات السل الجديدة الواعدة؛ وتنفيذ استراتيجيات مناعية جديدة لتحسين تصميم اللقاحات؛ وعلاجات جديدة و/ أو أنظمة علاجية؛ واختبار تشخيصي جديد؛ وتنفيذ الوقاية من خلال الفحص باستخدام الاختبارات التشخيصية القديمة والجديدة الموحدة؛ وتنفيذ الاختبارات التشخيصية غير البلغمية؛ وتنفيذ اختبارات لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج بشكل أفضل.

ويجب على حكومات البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أن تستثمر المزيد في جهود مكافحة السل، وربطها بأهداف منظمة الصحة العالمية للتنمية المستدامة المتمثلة في الحد من الفقر وسوء الإسكان وسوء التغذية. وعندها فقط يمكننا أن نقول: «نعم... يمكننا القضاء على مرض السل».

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول الزنجبيل على عملية الهضم وراحة المعدة؟

صحتك الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

كيف يؤثر تناول الزنجبيل على عملية الهضم وراحة المعدة؟

منذ آلاف السنين استخدم الناس الزنجبيل، سواء كتوابل في الأطعمة أم كعلاج طبيعي، لمعالجة مجموعة متنوعة من الحالات، مثل الألم والغثيان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)

ما علاقة الإمساك المتكرر بصحة البروستاتا؟

لا يضر الإمساك بالبروستاتا بشكل مباشر لكنه قد يزيد سوء أعراض تضخم البروستاتا الحميد

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)

لماذا تصاب بتشنجات الساق ليلاً؟ أبرز الأسباب المحتملة

قد تستيقظ في منتصف الليل على ألم مفاجئ وحاد لتكتشف أن عضلة الساق قد انقبضت بشدة وتكاد لا تستجيب.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق الموسيقى قادرة على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة (رويترز)

من تنظيم الانفعالات إلى استدعاء الذكريات... كيف تؤثر الموسيقى في مشاعرنا؟

لا تقتصر الموسيقى على كونها وسيلة للترفيه؛ إذ تشير دراسات ونظريات نفسية إلى قدرتها على التأثير في المشاعر وتغيير طريقة تعامل الإنسان مع المواقف المزعجة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تُمكِنُ إضافةُ النعناع الطازج إلى البطيخ لزيادة ترطيب الجسم (بيكسلز)

تمزج بين الفواكه والمكونات الطبيعية... 7 أفكار منعشة لترطيب الجسم

يقدم الجمع بين أنواع مختلفة من الفواكه أو مزجها بأطعمة ومكونات طبيعية، طريقة لذيذة ومتنوعة لدعم الترطيب، خاصة خلال الطقس الحار أو بعد ممارسة الرياضة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

كيف يؤثر تناول الزنجبيل على عملية الهضم وراحة المعدة؟

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
TT

كيف يؤثر تناول الزنجبيل على عملية الهضم وراحة المعدة؟

الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)
الزنجبيل قد يساعد في تخفيف الغثيان والانتفاخ ويسرّع تفريغ المعدة (بكسلز)

منذ آلاف السنين، استخدم الناس الزنجبيل، سواء كتوابل في الأطعمة أم كعلاج طبيعي، لمعالجة مجموعة متنوعة من الحالات، مثل الألم والغثيان.

لا يوجد وقت مثالي واحد لتناول الزنجبيل من أجل الهضم أو الحصول على الطاقة، لكن الخبراء يوصون بتناوله قبل الوجبة بقليل أو معها، وأحياناً بعدها، للاستفادة القصوى من فوائده المحتملة.

ذكرت إحدى الدراسات، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي»، أن الباحثين قسّموا 10 رجال إلى مجموعتين، شربت مجموعة واحدة شاي الزنجبيل الساخن بعد تناول وجبة الإفطار، بينما لم تشربه المجموعة الأخرى. وأفاد الرجال، الذين شربوا شاي الزنجبيل، بشعورٍ أكبر بالشبع.

متى تتناول الزنجبيل للحصول على فوائد للهضم؟

قالت جين ليفيريتش، اختصاصية تغذية مسجلة وخبيرة تغذية في دنفر الأميركية، لمجلة «هيلث»: «لم يدرس العلماء توقيت تناول الزنجبيل بطريقة تُمكّننا من وصف جدول زمني محدد».

وأضافت: «ومع ذلك فإن أفضل دليل لدينا يشير إلى أن الزنجبيل يكون أكثر فاعلية عند تناوله قبل الوجبة بقليل أو معها».

ومن المرجح أن يعود ذلك إلى كيفية تفاعل الزنجبيل مع الطعام وعملية الهضم. تشير الدراسات إلى أنه قد يساعد في تخفيف أعراض مثل الغثيان والانتفاخ، وقد يسرع أيضاً تفريغ المعدة؛ أي السرعة التي ينتقل بها الطعام من المعدة.

وأكد مينا مالهوترا، الحاصل على البورد الأميركي للسمنة والبورد الأميركي للطب الباطني، لمجلة «هيلث»: «يمتلك الزنجبيل أيضاً خصائص مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة، تساعد في تهدئة الجهاز الهضمي».

وأضاف مالهوترا: «وبفضل دعمه المحتمل لعملية الهضم، ومساعدته في تنظيم سكر الدم، يمكن أن يكون للزنجبيل تأثير غير مباشر على الطاقة». وأوضح: «تناوله مع الوجبات يمكن أن يساعد في منع ارتفاع وانخفاض سكر الدم المفاجئيْن، وهو ما يؤدي غالباً إلى الشعور بالتعب بعد الأكل».

وأعربت ليفيريتش عن اتفاقها مع هذا الطرح، وأضافت: «عندما يذكر الناس أنهم يشعرون بمزيد من النشاط بعد تناول الزنجبيل، فمن المرجح أن يعود ذلك إلى استقرار سكر الدم، أو تحسن الهضم، أو زيادة الشعور بالشبع، وليس لأن الزنجبيل يعمل كمنبّه».

عوامل أخرى قد تؤثر على فوائد الزنجبيل

يمكن لنوع وكمية الطعام الذي تتناوله أن يؤثرا على فاعلية الزنجبيل، خاصة فيما يتعلق بعملية الهضم.

قد يكون الزنجبيل مفيداً، بشكل خاص، عند تناول وجبات أكبر حجماً أو غنية بالدهون أو الألياف، والتي تتحرك ببطءٍ أكبر عبر الجهاز الهضمي.

وقالت ليفيريتش: «في هذه الحالات، قد يكون تناول الزنجبيل قبل الوجبة أو معها أكثر فاعلية؛ لأنه يساعد في تحفيز حركة الأمعاء، في اللحظة التي يبدأ فيها الهضم».

وأضافت: «أما مع الوجبات الأصغر، فمن المرجح أن يكون توقيت تناول الزنجبيل أقل أهمية».

وأكدت: «إذا كان هدفك دعم الهضم وتقليل الامتلاء أو الانتفاخ بعد الوجبة، فقد يكون الزنجبيل الطازج أو شاي الزنجبيل المصنوع من الجذر الطازج هو الخيار الأفضل، بينما لا يزال الزنجبيل المطحون أو المجفف مفيداً للراحة العامة أو تخفيف الغثيان».


ما علاقة الإمساك المتكرر بصحة البروستاتا؟

تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)
تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)
TT

ما علاقة الإمساك المتكرر بصحة البروستاتا؟

تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)
تقترب البروستاتا والمثانة والمستقيم من بعضها وقد تؤدي مشكلة في إحداها إلى مشاكل ثانوية بالأعضاء الأخرى (بيكسلز)

غدة البروستاتا هي جزء من الجهاز التناسلي الذكري عند عنق المثانة. يكبر حجم البروستاتا مع تقدم الذكور في العمر، وقد يؤدي ذلك إلى تضخم البروستاتا الحميد، أو تضخم طفيف في البروستاتا لا علاقة له بالسرطان. يُعد تضخم البروستاتا الحميد أكثر مشاكل البروستاتا شيوعاً لدى الذكور فوق سن 50 عاماً.

يمكن أن يسبب تضخم البروستاتا أعراضاً بولية، لكن الإمساك يعد مضاعفة نادرة جداً. إذا كان الشخص يعاني من الإمساك، فقد يؤدي ذلك إلى تفاقم الأعراض الأخرى لتضخم البروستاتا، مثل تكرار التبول والحاجة الملحة للتبول.

هل يمكن أن يضر الإمساك بالبروستاتا؟

لا يضر الإمساك بالبروستاتا بشكل مباشر، لكنه قد يزيد من سوء أعراض تضخم البروستاتا الحميد. إذا كان المستقيم ممتلئاً، فقد يضغط على المثانة، مما يسبب الحاجة الملحة إلى التبول، أو تكرار التبول، أو سلس البول، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

هل يمكن أن يسبب تضخم البروستاتا الإمساك؟

نادراً ما يرتبط الإمساك بتضخم البروستاتا. من المرجح أن يسبب تضخم البروستاتا الحميد أعراضاً بولية، مثل صعوبة بدء التبول، وتدفق متقطع، والحاجة الملحة للتبول، وسلس البول.

ومع ذلك، نظراً لأن البروستاتا والمثانة والمستقيم متجاورة، فقد تؤدي مشكلة ما إلى مشاكل ثانوية في الأعضاء الأخرى.

على سبيل المثال، قد يكون الإمساك ناتجاً عن انتفاخ المثانة. وصفت دراسة أجريت عام 2018 حالة نادرة لرجل يبلغ من العمر 67 عاماً يعاني من آلام في البطن، واحتباس بول وإمساك. واكتشف الأطباء أن السبب الجذري لهذه الأعراض كان تضخم غدة البروستاتا.

توضح «المعاهد الوطنية للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى» البريطانية أنه مع نمو البروستاتا يزداد سمك جدران المثانة، وتصبح المثانة غير قادرة على التفريغ بالكامل. وقد تضغط المثانة المنتفخة على القولون، وتسبب انسداداً معوياً، مما يؤدي إلى الإمساك.

هل يمكن أن يسبب سرطان البروستاتا الإمساك؟

في حالات نادرة، قد يسبب سرطان البروستاتا النقيلي الإمساك وأعراضاً أخرى، مثل آلام أسفل الظهر.

تصف مقالة نشرت عام 2022 حالة رجل يبلغ من العمر (82 عاماً) كان يعاني من تضخم البروستاتا، ويعاني من إمساك مزمن. كما أبلغ عن شعوره بآلام في المعدة وآلام في أسفل الظهر وخدر. كشفت الفحوصات التشخيصية أن سرطان البروستاتا قد انتشر إلى عموده الفقري.

علاج الإمساك

يتضمن علاج الإمساك تغيير ما يتناوله الشخص من طعام وشراب لجعل البراز أكثر ليونة وسهولة في الإخراج. وتنصح «المعاهد الوطنية للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى» البريطانية باتباع التالي:

  • تناول مزيد من الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الفاصوليا والبقوليات والخضراوات والفواكه.
  • شرب كميات وافرة من الماء، خصوصاً عند تناول مكملات الألياف.
  • ممارسة النشاط البدني، حيث إن التمارين المنتظمة تساعد في تحريك الأمعاء.

إذا لم تكن التغييرات في النظام الغذائي وممارسة الرياضة فعالة، فقد يوصي الطبيب باستخدام ملين لتحفيز حركة الأمعاء.


لماذا تصاب بتشنجات الساق ليلاً؟ أبرز الأسباب المحتملة

تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)
تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)
TT

لماذا تصاب بتشنجات الساق ليلاً؟ أبرز الأسباب المحتملة

تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)
تشنجات الساق قد تحدث أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم (بيكسلز)

قد تستيقظ في منتصف الليل على ألم مفاجئ وحاد في ساقك، لتكتشف أن عضلة الساق قد انقبضت بشدة وتكاد لا تستجيب. هذه التشنجات الليلية شائعة، وقد تحدث من دون سبب واضح في كثير من الحالات، لكنها قد ترتبط أحياناً بعادات يومية أو حالات صحية أو بعض الأدوية.

تحدث تشنجات الساق الليلية عندما تنقبض إحدى عضلات الساق فجأة وبشكل لا إرادي أثناء النوم. وغالباً ما تصيب عضلات ربلة الساق، لكنها قد تؤثر أيضاً في عضلات القدمين أو الفخذين. ويمكن أن يساعد شدّ العضلة المصابة بقوة على تخفيف الألم، وفقاً لموقع «مايو كلينيك».

في معظم الحالات، لا يكون هناك سبب محدد وواضح لتشنجات الساق الليلية، إلا أن الخبراء يرجحون أن تكون مرتبطة بإجهاد العضلات أو بعض المشكلات التي تؤثر في الأعصاب.

وقد تحدث هذه التشنجات أثناء فترات عدم النشاط أو خلال النوم، فتوقظ الشخص من نومه وتجعله يواجه صعوبة في العودة إلى النوم، كما قد يستمر ألم الساق أو الشعور بعدم الراحة طوال الليل. وتختلف وتيرة حدوثها من شخص إلى آخر؛ فقد تظهر مرة واحدة في السنة، أو تتكرر شهرياً أو أسبوعياً، وقد تحدث حتى كل ليلة.

يمكن أن تصيب تشنجات الساق الأشخاص في أي عمر، لكنها تصبح أكثر شيوعاً مع التقدم في السن. فبين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً، يعاني نحو 33 في المائة منهم من تشنج في الساق ليلاً مرة واحدة على الأقل كل شهرين. كما أن نحو شخص بالغ واحد من كل شخصين ممن تبلغ أعمارهم 50 عاماً فأكثر يعاني تشنجاً في الساق مرة واحدة على الأقل. كذلك تعاني نحو 40 في المائة من النساء من تشنجات الساق أثناء الحمل، ويعتقد مقدمو الرعاية الصحية أن ذلك قد يرتبط بزيادة الوزن خلال الحمل وما يترتب عليه من إجهاد لعضلات الساق.

ما الذي يسبب تشنجات الساق؟

تحدث بعض تشنجات الساق من دون سبب معروف، وتُعرف باسم «التشنجات مجهولة السبب». ومع ذلك، توجد مجموعة من العوامل التي قد تسهم في حدوثها، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك»، ومنها:

- التفريغات العصبية اللاإرادية التي تؤدي إلى انقباض العضلات بشكل مفاجئ.

- عدم وصول كمية كافية من الدم إلى جزء من عضلة الساق.

- التوتر.

- الإفراط في ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً التمارين عالية الشدة.

ما الذي يسبب تشنجات الساق الليلية؟

هناك عدد من العوامل التي قد تزيد احتمالية الإصابة بتشنجات الساق أثناء الليل، ومن أبرزها:

- الجلوس لفترات طويلة: كما يحدث عند العمل لساعات طويلة في وظيفة مكتبية أو البقاء في وضعية واحدة مدة طويلة.

- الإفراط في استخدام العضلات: يمكن أن يؤدي إجهاد عضلات الساق أو تحميلها أكثر من المعتاد إلى حدوث التشنجات.

- الوقوف أو العمل على أرضيات خرسانية: قد يسهم الوقوف لفترات طويلة، خصوصاً على الأسطح الصلبة، في إجهاد عضلات الساق.

- سوء وضعية الجسم خلال النهار: قد تؤثر بعض الوضعيات غير الصحيحة في العضلات، وتزيد من احتمالية تشنجها ليلاً.

- بعض الحالات الصحية: قد ترتبط تشنجات الساق بالفشل الكلوي، أو تلف الأعصاب الناتج عن مرض السكري، أو نقص بعض المعادن، أو مشكلات تدفق الدم.

- الجفاف: عدم الحصول على كمية كافية من السوائل قد يزيد احتمال حدوث التشنجات.

- قلة النشاط البدني: قد يسهم الخمول وقلة الحركة في زيادة قابلية العضلات للتشنج.

- الحمل: قد تصبح تشنجات الساق أكثر شيوعاً أثناء الحمل، نتيجة التغيرات الجسدية، وزيادة الحمل على عضلات الساق.

- بعض الأدوية: قد تكون بعض الأدوية سبباً في تشنجات الساق بوصفها أحد آثارها الجانبية. وإذا بدأت التشنجات بعد تناول دواء جديد أو أصبحت أكثر تكراراً، فمن المهم مناقشة الأمر مع الطبيب بدلاً من إيقاف الدواء من تلقاء نفسك.

ويمكن للطبيب تقييم فوائد الدواء ومخاطره مقارنة بآثاره الجانبية، وقد يكون من الممكن وصف دواء بديل لا يسبب تشنجات الساق. كذلك، يمكن لبعض علاجات السرطان، مثل العلاج الكيميائي، أن تسبب تلفاً في الأعصاب، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى تشنجات الساق.

كيف يمكن تخفيف تشنجات الساق والوقاية منها؟

يمكن اتخاذ بعض الإجراءات البسيطة للمساعدة على تخفيف تشنجات الساق الليلية أو تقليل احتمالية حدوثها، ومنها:

الحفاظ على ترطيب الجسم: احرص على شرب كمية كافية من السوائل، مع الحد من تناول الكحول والكافيين.

تمديد عضلات الساق قبل النوم: جرّب تمارين تمدد بسيطة لعضلات الساق، أو اركب دراجة ثابتة لبضع دقائق قبل الذهاب إلى النوم.

تمديد الساق والقدم أثناء التشنج: مدّ الساق المصابة، ثم اثنِ القدم إلى أعلى باتجاه الوجه للمساعدة على إرخاء العضلة.

تدليك العضلة: يمكن تدليك العضلة المصابة بلطف، كما قد يساعد وضع الثلج على المنطقة في تخفيف الألم.

الحركة: حاول المشي قليلاً أو هزّ الساق للمساعدة على إرخاء العضلة المتشنجة.

ورغم أن تشنجات الساق الليلية غالباً ما تكون مؤقتة وغير خطيرة، فإن تكرارها بصورة مزعجة أو ارتباطها بأعراض أخرى يستدعي مناقشة الأمر مع الطبيب، خصوصاً إذا كانت تؤثر في النوم أو الحياة اليومية، أو بدأت بعد استخدام دواء جديد.