«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

شعار «يومه العالمي» لعام 2024

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»
TT

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

«نعم... يمكننا القضاء على مرض السل»

يحتفل العالم بعد يوم غدٍ الأحد بـ«اليوم العالمي للسل»، تحت شعار: «نعم... يمكننا القضاء على مرض السل (Yes... We Can End TB)»، تجديداً للالتزام والإلهام واتخاذ الإجراءات للقضاء على السل، وتأكيداً على أنه لا يزال أحد أكثر الأمراض فتكاً في العالم.

يذكر أن السنوات الأخيرة قد شهدت زيادة مثيرة للقلق في حالات السل المقاوم للأدوية.

ووفق منظمة الصحة العالمية؛ ففي أعقاب اجتماع الأمم المتحدة الرفيع المستوى بشأن السل، في سبتمبر (أيلول) 2023، فإن منظمة الصحة العالمية/ أوروبا تشجعان على: الاستثمار - استيعاب أحدث توصيات منظمة الصحة العالمية - اعتماد الابتكارات - إشراك منظمات المجتمع المدني.

ويستمر التركيز على تكثيف الجهود النشطة لاكتشاف مرض السل، وضمان توفير العلاج الوقائي للسل للأشخاص المعرضين لخطر كبير، وزيادة الوصول إلى التشخيص السريع المضمون الجودة لمرض السل، وتحقيق الاستفادة الكاملة من وسائل التشخيص الفعالة للغاية، ونظم علاج آمنة وقصيرة لمرض السل والسل المقاوم للأدوية. تركز أحدث أنظمة العلاج على الأشخاص؛ مما يسهل على المرضى مواصلة حياتهم في أثناء خضوعهم للعلاج، دون الحاجة إلى الحقن، والحد الأدنى من العلاج في المستشفى.

أهمية «اليوم العالمي»

يصادف يوم 24 مارس (آذار) من كل عام الذكرى السنوية لليوم الذي جرى فيه اكتشاف البكتيريا المسببة لمرض السل، لأول مرة في عام 1882 بواسطة الدكتور روبرت كوخ، وهو المرض الذي يموت بسببه في كل عام ملايين الأشخاص، وكان يتسبب في وفاة شخص واحد من بين كل 7 أفراد في المجتمع. وهو مرض خطير يمكن أن يظل مخفياً لفترة طويلة.

لذا؛ فإن «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)» الأميركية توصي الجميع؛ بصفتهم أفراداً في المجتمع، بالمشاركة الفاعلة بعمل التالي:

- إجراء فحص السل، وهو اختبار بسيط وسهل، يمكن أن يساعد في اكتشاف المرض مبكراً. في بعض الأحيان، قد تحتاج إلى هذا الاختبار للسفر أو عند التقدم للعمل. ويعدّ الحصول على سجل لهذا الاختبار أمراً جيداً ومهماً لصحتك.

- إخبار الآخرين عن مرض السل، فكثير من الأشخاص المصابين بالسل لا يعرفون أنهم مصابون به؛ خصوصاً عندما لا تظهر عليهم أي علامات. لذا؛ دع الآخرين يعرفون كيفية إجراء الاختبار وتوفر العلاج. ودائماً ما تكون الوقاية من المرض أفضل من محاولة علاجه لاحقاً.

- المساهمة في إقامة الفعاليات في جميع أنحاء العالم في «اليوم العالمي لمرض السل» لرفع مستوى الوعي وجمع الأموال. والعمل الجاد للتخلص من مرض السل.

تعزو منظمة الصحة العالمية أهمية «اليوم العالمي للسل» والتوصية بتلك الإجراءات، إلى الأسباب التالية:

- مرض السل يؤثر على كثير من الأشخاص، فعلى الرغم من أنه قد يبدو مرضاً قديماً، فإن نحو ثلث سكان العالم مصابون بالسل. وفي عام 2016، أصيب 10.4 مليون شخص بالسل، وتوفي 1.7 مليون بسببه.

- أنك لست بمأمن من الإصابة بمرض السل، والجرثومة المسببة له ليست بعيدة منك، فعلى الرغم من أن مرض السل يمثل مشكلة كبرى في بعض البلدان، فإنه يقترب أيضاً من المكان الذي تعيش فيه. في الولايات المتحدة، على سبيل المثال، كان هناك أكثر من 9 آلاف حالة جديدة في عام 2014. وبحلول عام 2016، أبلغت جميع الولايات الخمسين عن حالات، وكانت كاليفورنيا وتكساس ونيويورك وفلوريدا الأكثر تسجيلاً.

- السل مرض يمكن وقفه، فمن خلال توعية وتثقيف مزيد من الأشخاص به، خصوصاً المعرضين للخطر، يمكننا مساعدتهم في الحصول على العلاج. وبعكس ما يعتقده بعض الناس من أن مرض السل لم يعد مشكلة كبيرة بعد الآن، فإنه بحصول الأشخاص الذين من المحتمل أن يصابوا بالمرض على حقنة وقائية، يمكنهم التخلص من هذا المرض، وربما لن يصابوا بالسل بعد الآن في حياتهم. يجمع «اليوم العالمي للسل» الجميع معاً لمحاربة هذه المشكلة الصحية الخطيرة.

تشخيص مرض السل

كيف يُكتشف ويشخّص مرض السل؟

* أولاً: الفحص المنهجي: يمكن إجراء «فحص منهجي لمرض السل (Systematic Screening for TB)» بين عامة السكان في المناطق التي يقدر فيها معدل انتشار السل بنسبة 0.5 في المائة أو أعلى.

- يُجرى الفحص المنهجي لمرض السل باستخدام: الفحص، والأعراض الأربعة المحددة من قبل منظمة الصحة العالمية (السعال - الحمى - فقدان الوزن - التعرق الليلي)، والأشعة السينية للصدر، واستخدام «بروتين سي التفاعلي» باستخدام نسبة قطع تزيد على 5 ملغم/ لتر، أو اختبارات التشخيص السريع الجزيئية التي أوصت بها المنظمة، بمفردها أو مجتمعة.

- يمكن إجراء فحص منهجي لمرض السل بين المجموعات السكانية الفرعية التي لديها عوامل خطر هيكلية للإصابة بالسل. ويشمل هذا المجتمعات الفقيرة في المناطق الحضرية، والمجتمعات المحلية التي لا مأوى لها، والمجتمعات المحلية في المناطق النائية أو المعزولة، والسكان الأصليين، والمهاجرين، واللاجئين، والمشردين داخلياً... وغيرهم من الفئات الضعيفة أو المهمشة التي لديها فرص محدودة للحصول على الرعاية الصحية.

- ينبغي فحص الأشخاص المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل في كل زيارة إلى المرفق الصحي.

- ينبغي إجراء فحص منهجي لمرض السل في السجون والمؤسسات الإصلاحية.

- يجب فحص العاملين الحاليين والسابقين في أماكن العمل التي تتعرض لـ«السيليكا» بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل.

- قد يُفحص الأشخاص الذين يعانون من آفة متليفة غير معالجة تظهر على الصدر بالأشعة السينية بشكل منهجي بحثاً عن مرض السل.

* ثانياً: الفحوص المختبرية، وتشمل:

- «اختبار السلين الجلدي (Tuberculin Skin Test - TST)» أو اختبار «إطلاق إنترفيرون جاما (IGRA)» لاختبار «عدوى السل الكامنة Latent Tuberculosis Infection - LTBI)».

- «اختبارات الجلد المستندة إلى مستضد المتفطرة السلية (TBST)» لاختبار عدوى السل.

- اختبار «Xpert MTB/RIF» للتشخيص الأولي والكشف عن السل ومقاومة الريفامبيسين في البلغم بدلاً من الفحص المجهري، للبالغين والأطفال الذين يعانون من علامات وأعراض السل الرئوي.

- اختبار «Xpert Ultra» للبالغين والأطفال الذين يعانون من علامات وأعراض السل الرئوي ولديهم تاريخ سابق من السل وانتهى العلاج خلال السنوات الخمس الماضية.

الدليل العالمي للعلاج

وفقاً لبروتوكول العلاج المعتمد في 2020 من «مراكز مراقبة الأمراض والوقاية منها (CDC)»، و«الوكالة الكندية للأدوية والتقنيات الصحية (Canadian Agency for Drugs and Technologies in Health, CADTIH)»، و«الجمعية الأميركية لأمراض الصدر (ATS)»، و«المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها (ECDC)»، و«جمعية أمراض العدوى الأميركية (IDSA)»؛ فهذا ملخص مقتضب لدليل العلاج:

- يجب أن يتلقى المرضى الجدد المصابون بالسل الرئوي نظاماً يحتوي على ريفامبيسين لمدة 6 أشهر على مرحلتين (2HRZE/4HR): الأولى لمدة شهرين من آيزونيازيد (H)، وريفامبيسين (R)، وبيرازيناميد (Z) وإيثامبوتول (E). تليها المرحلة الثانية وتستمر لمدة 4 أشهر من أيزونيازيد وريفامبيسين، وكلما كان ممكناً؛ يكون تكرار الجرعات الأمثل للمرضى الجدد المصابين بالسل الرئوي يومياً طوال فترة العلاج.

- من المستحسن أن يتلقى مرضى السل المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية مدة علاج السل نفسها على الأقل مثل مرضى السل السلبيين لفيروس نقص المناعة البشرية.

- للمرضى الذين عولجوا بنظام يحتوي على الريفامبيسين طوال فترة العلاج، إذا عُثر على مسحة بلغم إيجابية عند الانتهاء من المرحلة المكثفة، فلا يوصى بتمديد المرحلة المكثفة.

- قد يتلقى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 12 عاماً أو أكثر والمصابون بالسل الرئوي الحساس للأدوية نظاماً مدته 4 أشهر من آيزونيازيد وريفابنتين وموكسيفلوكساسين وبيرازيناميد.

- للمرضى الذين يحتاجون إلى إعادة علاج السل، يجب إجراء اختبار الحساسية للأدوية لتوجيه اختيار نظام العلاج الجيد.

- للمرضى الذين يعانون من السل الحساس للأدوية، يوصى باستخدام الأقراص المركبة ذات الجرعة الثابتة (fixed-dose combination - FDC) بدلاً من تركيبات دوائية منفصلة.

- للمرضى الذين يعانون من التهاب السحايا السلي، يجب استخدام علاج كورتيكوستيرويد مساعداً أولياً مع ديكساميثازون أو بريدنيزولون على مدى من 6 إلى 8 أسابيع.

الوقاية من العدوى

* أولاً: توصيات مكافحة العدوى، وتشمل:

- على مستوى مرافق الرعاية الصحية: ضرورة وضع وتطبيق برنامج للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC) مع فريق مختص ومدرب في كل منشأة من مرافق الرعاية الصحية الحادة بغرض مكافحة مقاومة مضادات الميكروبات من خلال الممارسات الجيدة للوقاية من العدوى ومكافحتها (IPC).

- يوصى بفرز الأشخاص الذين يعانون من علامات وأعراض السل، أو المصابين بمرض السل، للحد من انتقال عدوى السل إلى العاملين الصحيين في الأماكن المعرضة لخطر انتقال العدوى.

- للحد من انتقال عدوى السل إلى الآخرين، يوصى بالتالي: فصل/ عزل مرضى الجهاز التنفسي المصابين بالسل المعدي، والبدء الفوري في العلاج الفعال للمصابين، والنظافة التنفسية (بما في ذلك آداب السعال) للمصابين بالسل المفترض أو المؤكد.

- استخدام أنظمة الأشعة فوق البنفسجية المبيدة للجراثيم في الغرف، وكذلك استخدام أنظمة التهوية (بما في ذلك التهوية الطبيعية والمختلطة والميكانيكية والهواء المعاد تدويره من خلال هواء جسيمات عالي الكفاءة - مرشحات HEPA)، وأيضاً استخدام أجهزة التنفس الجزيئية، في إطار برنامج حماية الجهاز التنفسي، للحد من الإصابة بـ«المفطورة السلية».

* ثانياً: العلاج الوقائي لمرض السل، ويشمل:

- يجب أن يتلقى البالغون والمراهقون المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية العلاج الوقائي للسل بوصف ذلك جزءاً من حزمة شاملة من رعاية مريض فيروس نقص المناعة البشرية، وإعطاء العلاج لأولئك الذين يتلقون العلاج المضاد للفيروسات القهقرية، وللنساء الحوامل، ولأولئك الذين سبق علاجهم من مرض السل.

- الرضع الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً والذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والذين هم على اتصال بشخص مصاب بالسل، يجب أن يتلقوا العلاج الوقائي من السل.

- الأطفال الذين تتراوح أعمارهم حول نحو 12 شهراً والذين يعيشون مع فيروس نقص المناعة البشرية والذين من غير المرجح أن يكونوا مصابين بالسل النشط، ينبغي أن يحصلوا على العلاج الوقائي من السل ضمن جزء من حزمة شاملة للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، والرعاية، إذا كانوا يعيشون في بيئة ترتفع فيها معدلات انتقال مرض السل، بغض النظر عن الاتصال بالسل.

- جميع الأطفال المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية والذين أكملوا علاج مرض السل بنجاح، يجب أن يتلقوا علاجاً وقائياً من السل.

- الأطفال الذين تقل أو تزيد أعمارهم على 5 سنوات والمراهقون والبالغون الذين هم على اتصال منزلي بأشخاص مصابين بـ«السل الرئوي المؤكد بكتريولوجيّاً» والذين تبين أنهم غير مصابين بالسل النشط، يمكن أن يحصلوا على علاج وقائي من السل.

- في اتصالات منزلية مختارة عالية الخطورة للمرضى المصابين بالسل المقاوم للأدوية المتعددة، يمكن النظر في العلاج الوقائي بناءً على تقييم المخاطر الفردي والمبرر السريري السليم.

- يجب فحص البالغين والمراهقين المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية بحثاً عن مرض السل وفقاً لخوارزمية سريرية. أولئك الذين لم يبلغوا عن أي من أعراض السعال الحالية أو الحمى أو فقدان الوزن أو التعرق الليلي من غير المرجح أن يكونوا مصابين بالسل النشط، ويجب أن يحصلوا على علاج وقائي.

نهاية السل

وفقاً لـ«الجمعية الدولية للأمراض المعدية (International Society for Infectious Diseases, ISID)»، فإنه لتحقيق السيطرة على مرض السل على مستوى العالم والقضاء عليه في نهاية المطاف، نحتاج إلى كثير من الإجراءات؛ منها: زيادة الاستثمارات لتسريع خط إنتاج لقاحات السل الجديدة الواعدة؛ وتنفيذ استراتيجيات مناعية جديدة لتحسين تصميم اللقاحات؛ وعلاجات جديدة و/ أو أنظمة علاجية؛ واختبار تشخيصي جديد؛ وتنفيذ الوقاية من خلال الفحص باستخدام الاختبارات التشخيصية القديمة والجديدة الموحدة؛ وتنفيذ الاختبارات التشخيصية غير البلغمية؛ وتنفيذ اختبارات لتحديد الأشخاص الذين يحتاجون إلى العلاج بشكل أفضل.

ويجب على حكومات البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل أن تستثمر المزيد في جهود مكافحة السل، وربطها بأهداف منظمة الصحة العالمية للتنمية المستدامة المتمثلة في الحد من الفقر وسوء الإسكان وسوء التغذية. وعندها فقط يمكننا أن نقول: «نعم... يمكننا القضاء على مرض السل».

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

صحتك أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين بسيط واحد، بمحاذاة الحائط، مرة أو مرتين أسبوعياً، قد يُساعد على الحفاظ على ضغط دم منخفض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة.

سمير أندراوس (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الزنجبيل يُستخدم للمساعدة على تخفيف الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي (بيكسلز)

ليست للنكهة فقط... 4 توابل قد تساعد على خفض سكر الدم

لا تقتصر أهمية التوابل على منح الأطعمة نكهات مميزة، بل تمتد فوائدها إلى احتوائها على مضادات الأكسدة ومركبات طبيعية أخرى تعزز صحة الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
TT

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين بسيط واحد، بمحاذاة الحائط، مرة أو مرتين أسبوعياً، قد يُساعد على الحفاظ على ضغط دم منخفض، مما يُشير إلى أن فوائده للقلب والأوعية الدموية قد لا تتطلب تمارين رياضية مُتكرِّرة، أو مُدرِّبين شخصيِّين، أو معدات مُعقَّدة.

في دراسة شملت 100 بالغ، وجد باحثون من إنجلترا أن المُشاركين الذين مارسوا تمرين القرفصاء بمحاذاة الحائط مرة أو مرتين أسبوعياً حافظوا على انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي على المدى القصير. وقد حقَّق أولئك الذين استمروا في ممارسة الرياضة 3 مرات أسبوعياً أكبر تحسُّن، بينما فقد الأشخاص الذين توقفوا عن ممارسة الرياضة ما حقَّقوه من مكاسب سابقة، وفق ما ذكره موقع مجلة «نيوزويك» الإخبارية.

نتائج الدراسة

تشير النتائج، المنشورة في مجلة «BMJ Open Sport & Exercise Medicine»، إلى أن تمارين الأيزومترية منخفضة التردُّد قد تُوفِّر طريقةً عمليةً للحفاظ على بعض فوائد خفض ضغط الدم عندما تصعب المواظبة على التمارين الرياضية المنتظمة.

وصرَّح جيم وايلز، الأستاذ بجامعة كانتربري كريست تشيرش، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أظهرت هذه الدراسة أن 4 أسابيع من تمارين القرفصاء الجدارية الأيزومترية تُخفِّض ضغط الدم في أثناء الراحة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم، والذين يُمكن القول إنهم الأكثر استفادةً من ممارسة هذا النوع من التمارين للمساعدة في الوقاية من الإصابة بالمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم وما يرتبط بها من مخاطر الأمراض».

كما تُظهر الدراسة أنَّه بعد إكمال 4 أسابيع أولية من تمارين القرفصاء على الحائط، بواقع 4 مجموعات من دقيقتين لكل مجموعة، 3 مرات أسبوعياً، يُمكن تقليل عدد مرات التمرين إلى مرة واحدة أسبوعياً لمدة 4 أسابيع أخرى على الأقل قبل أن يبدأ انخفاض ضغط الدم في أثناء الراحة بالعودة إلى مستوياته السابقة.

ويجعل هذا النوع من التمارين الرياضية التَّحكُّم في ضغط الدم سهل التطبيق وأكثر فاعلية لغالبية الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في إيجاد الوقت والحافز لممارسة الرياضة.

كيف تؤثر تمارين القرفصاء على الحائط في ضغط الدم؟

تتضمَّن التمارين متساوية القياس انقباض العضلات مع الحفاظ على وضعية ثابتة للجسم. وتُعدُّ تمارين القرفصاء على الحائط، والبلانك، وتمارين قبضة اليد أمثلةً شائعةً في برامج التمارين الرياضية.

وقد وجدت أبحاث سابقة أنَّ التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية، وأحياناً تُحقِّق انخفاضات تُضاهي أو تفوق تلك التي تُحقِّقها بعض الأدوية. ومع ذلك، لم يكن الباحثون متأكدين تماماً من عدد مرات التمرين اللازمة للحفاظ على هذه التحسينات.

شملت الدراسة الجديدة 100 بالغ بمتوسط ​​عمر 37.4 عام. وتراوح ضغط الدم الانقباضي للمشاركين بين 120 و140 ملم زئبق من مستويات طبيعية إلى مستويات أعلى من الطبيعية، ولم يشاركوا بانتظام في تمارين رياضية منظمة.

تُصنَّف قراءات الضغط الانقباضي بين 130 و139 ملم زئبق ضمن فئة أعلى من الطبيعية وفقاً لإرشادات الخبراء، وتستدعي توصيات محددة بشأن نمط الحياة من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية. لم يتم تشخيص أي من المشاركين بارتفاع ضغط الدم.

كان المتطوعون من غير المدخنين، ولم يستخدموا أدوية ضغط الدم حالياً أو سابقاً. كما كان مطلوباً منهم أن يكونوا خالين من الإصابات والأمراض.

تم تقسيم المشاركين عشوائياً إلى 5 مجموعات. أكملت 4 مجموعات في البداية برنامج التمارين المنزلية نفسه لمدة 4 أسابيع، بينما أكملت المجموعة الخامسة برنامجاً مختلفاً. استُخدمت هذه المجموعة بوصفها مجموعةً ضابطةً لمقارنة النتائج.

تضمَّن التمرين 4 جولات من تمرين القرفصاء مع تثبيت الجسم على الحائط في كل جلسة، يفصل بينها دقيقتان من الراحة في وضعية الجلوس، ويُمارس 3 مرات أسبوعياً.

حتى جلسة واحدة أسبوعياً كان لها تأثير

بعد 4 أسابيع، شهدت جميع مجموعات التمرين تحسناً ملحوظاً مقارنةً بالمجموعة الضابطة، بما في ذلك انخفاض في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي ومتوسط ​​ضغط الدم الشرياني، الذي يقيس متوسط ​​الضغط خلال دورة القلب.

لرصد أنماط وارتباطات أخرى، استمرَّت إحدى المجموعات في ممارسة التمارين 3 مرات أسبوعياً على مدار الأسابيع الـ4 التالية، بينما تدرَّبت مجموعة أخرى مرتين أسبوعياً، وتدرَّبت مجموعة ثالثة مرة واحدة أسبوعياً، وتوقَّفت المجموعة الرابعة تماماً.

بعد 8 أسابيع، حافظت المجموعة التي مارست التمارين مرة أو مرتين أسبوعياً على انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي ومتوسط ​​ضغط الدم الشرياني مقارنةً بالمجموعة الضابطة، على الرغم من أن أياً من الجدولين لم يُظهر تحسناً ذا دلالة إحصائية في ضغط الدم الانبساطي.

سُجّل أكبر انخفاض لدى المجموعة التي مارست التمارين 3 مرات أسبوعياً. انخفض ضغط الدم الانقباضي لديهم بمعدل 13.73 ملم منذ بداية الدراسة، مقارنةً بانخفاض قدره 6.95 ملم في المجموعة الضابطة. بلغ متوسط ​​ضغط الدم 6.56 ملم لدى مَن يمارسون الرياضة مرتين أسبوعياً، و6.56 ملم زئبق لدى مَن يمارسونها مرة واحدة أسبوعياً.

كما حافظت المجموعة التي تمارس الرياضة 3 مرات أسبوعياً على تحسُّن في المقاومة المحيطية الكلية، وهو مؤشر مرتبط بتضيّق الأوعية الدموية، وتقلب معدل ضربات القلب.

قام الباحثون بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومؤشرات أخرى متعلقة بالقلب والأوعية الدموية عند خط الأساس، وبعد 4 أسابيع و8 أسابيع. فقد المشاركون الذين توقفوا عن ممارسة الرياضة بعد 4 أسابيع التحسُّن الذي طرأ على ضغط دمهم، وبحلول الأسبوع الثامن، لم تعد قراءاتهم مختلفة إحصائياً عن المجموعة الضابطة.


الموز أم البطاطا الحلوة... أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
TT

الموز أم البطاطا الحلوة... أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)
توجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج (بكساباي)

يحتوي كل من الموز والبطاطا الحلوة على مجموعة من العناصر الغذائية التي تسهم في اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن. لكن إذا كنت تسعى إلى الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم، فقد تكون البطاطا الحلوة الخيار الأفضل.

لماذا تُعد البطاطا الحلوة أفضل لضبط سكر الدم؟

قد تجعل الألياف والبروتينات والكربوهيدرات المعقدة الموجودة في البطاطا الحلوة منها خياراً أفضل للتحكم في مستويات السكر في الدم.

تحتوي الفواكه والخضراوات على كربوهيدرات بسيطة، أو سكريات، تُعرف بالفركتوز والغلوكوز. ويعمل الجسم على تكسير هذه الكربوهيدرات واستخدامها بسرعة، وهي عملية قد تؤدي إلى ارتفاع مؤقت في مستويات السكر في الدم.

ويحتوي الموز على كميات أكبر بكثير من الكربوهيدرات البسيطة مقارنة بالبطاطا الحلوة.

في المقابل، تُعد البطاطا الحلوة مصدراً جيداً للكربوهيدرات المعقدة التي تستغرق وقتاً أطول للهضم، ما يساعد على الحد من الارتفاعات المفاجئة في مستويات السكر في الدم.

ومن المهم الإشارة إلى أن الموز والبطاطا الحلوة ليسا خيارين سيئين للمصابين بداء السكري أو للأشخاص الذين يسعون إلى الحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم. فطالما جرى تجنب الموز شديد النضج، يتمتع كلا الطعامين بمؤشر غلايسيمي منخفض.

ولتعزيز الفوائد المرتبطة بضبط سكر الدم، يمكن تناول الموز والبطاطا الحلوة اللذين يحتويان على كميات أكبر من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات الصحية التي لا تتحلل في الأمعاء الدقيقة.

وتوجد كميات أكبر من النشا المقاوم في الموز غير الناضج، وكذلك في البطاطا الحلوة التي تُطهى ثم تُترك لتبرد.

البطاطا الحلوة أفضل لإنقاص الوزن

تتميز الفواكه والخضراوات عموماً بانخفاض محتواها من السعرات الحرارية والدهون، ما يجعلها خيارات مناسبة للأشخاص الذين يسعون إلى إنقاص أوزانهم.

ومع ذلك، قد تمنح العناصر الغذائية الموجودة في البطاطا الحلوة أفضلية لها عندما يتعلق الأمر بالتحكم في الوزن.

ويرتبط تناول البروتينات والألياف بزيادة الشعور بالشبع. وبعبارة أخرى، تساعد الأطعمة الغنية بالألياف والبروتينات على الشعور بالامتلاء دون استهلاك كميات كبيرة من السعرات الحرارية.

وتؤثر درجة نضج الموز في محتواه من الألياف، لكن البطاطا الحلوة تتفوق عليه عموماً في هذا الجانب.

مقارنة بين القيمة الغذائية للموز والبطاطا الحلوة

يُعد الموز والبطاطا الحلوة خيارين غذائيين جيدين، لكن كلاً منهما يوفر عناصر غذائية وفوائد صحية مختلفة.

البوتاسيوم: رغم شهرة الموز باحتوائه على البوتاسيوم، فإن البطاطا الحلوة تحتوي على كمية أكبر منه. إذ توفر حبة بطاطا حلوة متوسطة الحجم ومخبوزة نحو 542 مليغراماً من البوتاسيوم، مقارنة بـ422 مليغراماً في موزة متوسطة الحجم. ويساعد البوتاسيوم على الحفاظ على ضغط دم صحي وتنظيم توازن السوائل في الجسم.

فيتامين «سي»: تحتوي البطاطا الحلوة على ضعف كمية فيتامين «سي» الموجودة في الموز. ويساعد هذا الفيتامين على دعم وظائف الجهاز المناعي، وتكوين الكولاجين، كما يعمل مضاداً للأكسدة في الجسم.

فيتامين «أ»: يُعد البيتا كاروتين، وهو صبغة نباتية مسؤولة عن اللون البرتقالي للبطاطا الحلوة، مصدراً لفيتامين «أ» الذي ينتجه الجسم من هذه المادة. ويساعد هذا الفيتامين على دعم صحة البصر والجهاز المناعي. وتحتوي البطاطا الحلوة على مستويات مرتفعة للغاية من البيتا كاروتين مقارنة بالموز.

حمض الفوليك: يُعد حمض الفوليك أحد فيتامينات المجموعة «ب»، وهو ضروري لتكوين الحمض النووي والمواد الوراثية الأخرى. وتحتوي موزة متوسطة الحجم على 23.6 ميكروغرام من حمض الفوليك، مقابل 6.84 ميكروغرام في حبة بطاطا حلوة مخبوزة.

أيهما ينبغي أن تختار؟

يُعد الموز والبطاطا الحلوة إضافتين مفيدتين إلى النظام الغذائي. وإذا كنت تسعى إلى التحكم في مستويات السكر في الدم أو إنقاص الوزن، فقد يكون من الأفضل تناول البطاطا الحلوة بوتيرة أكبر من الموز.

ومع ذلك، يعتمد الاختيار الأنسب على أهدافك الصحية.

لوجبة خفيفة وسريعة وصحية: يحظى الموز بشعبية كبيرة لسبب وجيه، فهو سهل الحمل، وحلو المذاق بطبيعته، ولا يحتاج إلى أي تحضير.

لتعزيز المناعة: تُعد البطاطا الحلوة مصدراً جيداً لفيتاميني «سي» و«أ». وتوفر حبة بطاطا حلوة متوسطة الحجم ومخبوزة نحو 30 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «سي» لدى النساء، و25 في المائة لدى الرجال، إضافة إلى أكثر من 100 في المائة من الاحتياج اليومي لفيتامين «أ» لدى البالغين. ويؤدي كلا الفيتامينين دوراً أساسياً في الحفاظ على صحة الجهاز المناعي.

بعد ممارسة الرياضة: تساعد الأطعمة التي تحتوي على البروتينات الصحية والكربوهيدرات والبوتاسيوم الجسم على التعافي بعد التمارين الشاقة. ويُعد كل من الموز والبطاطا الحلوة خياراً مناسباً لهذا الغرض.

لتعزيز صحة القلب: يُعد كلا الخيارين مفيداً لصحة القلب. إذ توفر حبة بطاطا حلوة مخبوزة نحو 12 في المائة من الاحتياج اليومي الموصى به من البوتاسيوم، مقابل نحو 9 في المائة في موزة واحدة. ويمكن أن تسهم زيادة استهلاك البوتاسيوم وتقليل الصوديوم في النظام الغذائي في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.

لتحسين صحة الأمعاء: يحتوي الموز والبطاطا الحلوة على الألياف والنشا المقاوم، وهما نوعان من الكربوهيدرات الصحية، خصوصاً عندما يكون الموز أقل نضجاً. وتتحرك الألياف والنشا المقاوم ببطء عبر الجهاز الهضمي، ما يساعد على تغذية البكتيريا النافعة الموجودة في الأمعاء.


صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
TT

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)
تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم. لكن توقيت تناول هذا الفيتامين قد يؤثر في مدى الاستفادة منه في تحسين النوم. وبينما تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر، تشير بعض الدراسات إلى أن تناوله صباحاً قد يكون أكثر انسجاماً مع دورة النوم والاستيقاظ الطبيعية، وفقاً لموقع «هيلث».

كيف يؤثر فيتامين «د» على النوم؟

لا يزال الباحثون يسعون إلى فهم الآليات الدقيقة التي يؤثر من خلالها فيتامين «د» على النوم، إلا أن بعض الدراسات تشير إلى ارتباطه بتنظيم هرموني الميلاتونين والسيروتونين، اللذين يؤديان دوراً في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ في الجسم.

وقد يكون لفيتامين «د» نفسه دور في تنظيم هذه الدورة، خصوصاً أن الجسم ينتجه بصورة طبيعية عند التعرض لأشعة الشمس، ويكون إنتاجه أكبر خلال ساعات منتصف النهار.

وارتبط انخفاض مستويات فيتامين «د» في الجسم، إلى أقل من 20 نانوغراماً لكل ملليلتر، بقصر مدة النوم، وتكرار الاستيقاظ أثناء الليل، وصعوبة النوم. ومن هنا، تبرز أهمية الحفاظ على مستويات كافية من هذا الفيتامين لتحسين جودة النوم والحد من الاستيقاظ المتكرر ليلاً.

كما أظهرت بعض التجارب السريرية أن تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة، خصوصاً لدى كبار السن والنساء الحوامل.

هل يُفضّل تناول فيتامين «د» صباحاً أم مساءً لتحسين النوم؟

رغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، تشير بعض الأدلة إلى أن توقيت تناول مكملات فيتامين «د» قد يؤثر في مدى فاعليتها في تحسين جودة النوم.

وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول فيتامين «د» خلال ساعات النهار قد يكون الخيار الأنسب للحصول على نوم جيد، إذ يُحتمل أن يؤدي تناوله ليلاً إلى اضطرابات في النوم نتيجة تأثيره في إنتاج الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يساعد على الشعور بالنعاس خلال الليل.

وتتغير مستويات فيتامين «د» في الجسم بصورة طبيعية على مدار اليوم، إذ تبلغ ذروتها في منتصف النهار، ثم تنخفض تدريجياً خلال المساء والليل. ومع انخفاض مستوياته ليلاً، يزداد إنتاج الميلاتونين، ما يدفع بعض الخبراء إلى الاعتقاد بأن تناول مكملات فيتامين «د» نهاراً قد يكون أكثر توافقاً مع الإيقاع الطبيعي للجسم.

إضافة إلى ذلك، يبدو أن الجسم يمتص فيتامين «د» ويعالجه بكفاءة أكبر خلال ساعات النهار، ما يتيح له وقتاً كافياً لإنتاج هرموني الميلاتونين والسيروتونين.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية غير كافية للجزم بأن تناول مكملات فيتامين «د» خلال النهار أكثر فاعلية في تحسين النوم مقارنة بتناولها ليلاً.

وبوجه عام، يمكن تناول فيتامين «د» صباحاً أو مساءً، تبعاً لاستجابة الجسم، التي تختلف من شخص إلى آخر.

فإذا لاحظت أن تناول فيتامين «د» ليلاً يسبب لك اضطرابات في النوم، فقد يكون من الأفضل نقله إلى ساعات النهار. أما إذا كان تناوله مساءً يساعدك على تذكّر جرعتك اليومية والالتزام بها، فلا مانع من ذلك، إذ إن الانتظام في تناول المكملات أكثر أهمية من توقيت تناولها.

ويمكن أيضاً تجربة تناول فيتامين «د» في أوقات مختلفة من اليوم، وملاحظة تأثير كل منها في جودة النوم.

نصائح لتناول فيتامين «د» وتحسين جودة النوم

هناك بعض الإرشادات المتعلقة بتناول مكملات فيتامين «د» التي قد تساعد في الحصول على نوم أفضل، من أبرزها:

- اختيار التوقيت المناسب: تناول المكمل صباحاً أو في منتصف النهار بدلاً من تناوله مباشرة قبل النوم، إذا كان ذلك أكثر ملاءمة لك.

- تناوله مع أطعمة تحتوي على الدهون: يُفضّل تناول فيتامين «د» مع وجبات غنية بالدهون، مثل الأفوكادو أو البيض أو سمك السلمون، لتعزيز امتصاصه في الجسم.

- تجنب الجرعات المرتفعة جداً: يُنصح بعدم تناول جرعات عالية جداً من فيتامين «د»، إلا إذا أوصى الطبيب بذلك، نظراً إلى احتمال تأثيرها في خفض مستويات الميلاتونين.

- الالتزام بموعد ثابت: احرص على تناول المكمل بانتظام، وفي الوقت نفسه يومياً كلما أمكن، لضمان الاستمرارية في استخدامه.