مرض السل.. وضرورة معالجته الصحيحة

عدوى بكتيرية تهاجم أنسجة الرئة وقد تصيب الغدد الليمفاوية أو الكلى أو العظام

مرض السل.. وضرورة معالجته الصحيحة
TT

مرض السل.. وضرورة معالجته الصحيحة

مرض السل.. وضرورة معالجته الصحيحة

قدّم الباحثون من جامعة شيفيلد ببريطانيا نتائج لافتة للنظر حول معدلات انتشار الإصابات بمرض السل Tuberculosis في العالم ضمن دراستهم المنشورة في عدد 8 يوليو (تموز) الماضي لمجلة «لانست للصحة العالمية» The Lancet Global Health.
وأفاد الباحثون أن المعدلات العالمية لإصابات الأطفال بمرض السل هي في الواقع أعلى مما كان يُعتقد من قبل. ولاحظوا أن أكثر من 650 ألف طفل يُصابون كل عام بمرض السل في 22 بلدا بالعالم، وهي معدلات أعلى بنسبة 25 في المائة مما كان عليه الحال عالميا في عام 2012 وفق تقرير منظمة الصحة العالمية.
وأضاف الباحثون أن 15 مليون طفل يتعرضون في كل عام لميكروبات السل، وأن هناك نحو 53 مليون طفل سبق تعرضهم لميكروبات السل وهم حاليا عُرضة لتطور حالتهم الصحية إلى حد أن ينشط الميكروب في أجسامهم ويتحولوا ليكونوا مرضى بالسل Active TB. كما لاحظ الباحثون أن الهند هي الأعلى عالميا في إصابات الأطفال بالسل، بنسبة 27 في المائة من الإصابات العالمية للسل لدى الأطفال. وأشاروا إلى أن حالات السل لدى الأطفال لا يُتنبه لها لدى 65 في المائة من حالات سل الأطفال، مقارنة نحو 34 في المائة من حالات السل لدى البالغين.

* عدوى السل
السل، أو الدرن TB، هو مرض تسببه أحد أنواع البكتيريا ذات شكل العصي، أو العصيّات، وتسمى بكتيريا تيوبيركيلوزس Mycobacterium tuberculosis، ويُترجم الاسم بالعربية إلى المتفطرة السلية. وتهاجم بكتيريا السل أنسجة الرئة بالدرجة الأولى، إلاّ أنها أيضا قد تُصيب أنسجة أعضاء أخرى كالغدد الليمفاوية أو الكلى أو العظام أو غيرها. وتنتقل بكتيريا السل من الشخص المُصاب إلى السليم عبر استنشاق رذاذ إفرازات الجهاز التنفسي حينما تتطاير في الهواء خلال عملية العطس أو السعال أو حتى الكلام. وتزداد احتمالات الإصابة لدى الأشخاص الذين لديهم أمراض مزمنة تتسبب بتدني قوة جهاز مناعة الجسم أو تناول الأدوية المثبطة لقوة جهاز مناعة الجسم أو وجود أمراض مزمنة في الرئة.
وتصنف عدوى مرض السل إلى نوعين، عدوى كامنة أو عدوى نشطة. وفي العدوى الكامنة لا يشعر المريض بأي من أعراض السل، نظرا لوجود البكتيريا في حالة غير نشطة داخل جسمه. أما في حالة العدوى النشطة، فتظهر على المريض أعراض وجود البكتيريا النشطة في جسمه مثل:
- السعال الذي يستمر لأكثر من ثلاثة أسابيع أو الذي لا يتعافى منه المريض.
- الحمى.
- فقدان الوزن أو فقدان الشهية.
- الشعور بالضعف والتعب.
- ألم الصدر.
- التعرق ليلا.
وفي حال الشك بالإصابة بالسل، يتم إجراء اختبار للجلد للتأكد من الإصابة بالمرض. وإذا كانت نتيجة الاختبار مؤكدة فإن ذلك يعني ضرورة إجراء اختبار للدم والبلغم وأشعة سينية على الصدر للتحقق ما إذا كانت هناك إصابة نشطة بالسل أم لا. كما سيتم إجراء اختبار الجلد لأفراد أسرة الشخص والأفراد الآخرين الذين يعيشون معه. وتعنى النتيجة السلبية للاختبار في الغالب عدم وجود إصابة بهذا المرض. ولكن قد تكون النتيجة غير حاسمة للطبيب إذا كان هناك ضعف في تفاعلات جهاز مناعة الجسم مع مكونات الاختبار، خاصة إذا كانت نتيجة اختبار الجلد سليبة بينما أعراض المرض لا تزال ظاهرة علي الشخص.

* أدوية فعالة
إذا كانت نتيجة اختبار الجلد مؤكدة وتأكدت لدى الطبيب الإصابة بالسل، فسيقوم الطبيب بالإرشاد إلى تناول الأدوية التي تقضي على ميكروبات السل في الجسم. ومن المهم ملاحظة ضرورة تناول الأدوية حسب إرشادات الطبيب. وقد تحتاج الحالة لتناول أكثر من نوع واحد من الدواء لعلاج مرض السل، ذلك لوجود بكتيريا مقاومة لبعض المضادات الحيوية إذا تم تناولها بمفردها، ولذا يصف الطبيب عددا من أنواع المضادات الحيوية التي يجب تناولها جميعها وفق إرشادات الطبيب دون تهاون أو إهمال طوال الفترة التي يُقررها الطبيب المعالج، وتحديدا تناول الدواء لمدة تتراوح ما بين 6 إلى 24 شهرا.
وقد يؤدي توقف المريض عن تناول الدواء قبل الوقت المحدد إلى انتقال العدوى إلى أشخاص آخرين، وأيضا نشوء قوة لدى بكتيريا السل تجعلها تُقاوم مفعول المضادات الحيوية ما يجعل معالجة المريض أصعب. ولذا على مريض السل تذكر أنه إذا لم يأخذ علاجه بطريقة صحيحة فإن مرض السل يمكن أن يعود إليه ويمكن أيضا أن تنتشر ميكروبات السل في جسمه مرة أخرى. والأهم أن أدوية معالجة السل قد تصبح غير قادرة علي قتل ميكروبات السل الموجودة في جسمه، مما قد يجعل من الصعب جدا أن يتخلص من مرض السل الموجود لديه.
وبالنسبة للشخص المريض بالسل، عليه الاهتمام بحماية الأشخاص غير المصابين الذين يُخالطونه أو يعيشون معه، وذلك عبر تغطية الفم عند العطس أو السعال أو الضحك. والحرص على غسل اليدين دائما. والالتزام بنصائح الطبيب وبكافة مواعيد الزيارات الطبية. كما يجب على المريض التواصل مع الطبيب على الفور في الحالات التالية:
- إذا زادت حدة السعال.
- خروج دم مع السعال.
- صعوبة التنفس.
- فقدان الوزن مع تناول الوجبات الصحية.
- الإصابة بالحمى والتعرق ليلا.
- تحول لون البول إلى اللون البني أو لون البراز إلى اللون الرمادي.
وهناك لقاح للسل يُسمى لقاح «بي سي جي» BCG، وهو الاسم المختصر للقاح «عصيات كالميت - جويرين». ويُعطى لقاح «بي سي جي» لمحاولة منع الإصابة بمرض السل في البلاد التي ينتشر فيها السل. ومن الضروري ملاحظة أن الناس الذين سبق لهم أخذ لقاح «بي سي جي» لا يزالون معرضين للإصابة بمرض السل.

* استشارية الطب الباطني



7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
TT

7 أطعمة قد تعوق امتصاص المغنيسيوم في جسمك

أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)
أوراق السبانخ تظهر على لوح تقطيع (بيكسلز)

يُعدّ المغنيسيوم من المعادن الأساسية التي لا غنى عنها للحفاظ على توازن وظائف الجسم؛ إذ يلعب دوراً محورياً في دعم عمل العضلات، وتنظيم ضغط الدم، وتعزيز الصحة العامة. وعلى الرغم من إمكانية الحصول عليه من مصادر غذائية متعددة أو من خلال المكملات، فإن امتصاصه داخل الجسم لا يعتمد فقط على كميته، بل يتأثر أيضاً بنوعية الأطعمة المصاحبة له؛ فبعض الأطعمة والمشروبات تحتوي على مركبات قد تُقلّل من قدرة الجسم على امتصاص المغنيسيوم والاستفادة منه بالشكل الأمثل، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

1. السبانخ

تُعدّ السبانخ من الأطعمة الغنية بمركبات الأوكسالات، وهي مواد ترتبط ببعض المعادن، من بينها المغنيسيوم؛ ما يعوق امتصاصها في الأمعاء. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع أطعمة غنية بالأوكسالات، مثل السبانخ، قد يُقلّل بشكل ملحوظ من كمية المغنيسيوم التي يمتصها الجسم. مع ذلك، يمكن تقليل تأثير الأوكسالات عبر طهي السبانخ؛ إذ يُسهم ذلك في خفض محتواها من هذه المركبات. كما يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم في وقت مختلف عن تناولها.

2. الشمندر (البنجر)

على الرغم من الفوائد الصحية العديدة للشمندر، فإنه يحتوي أيضاً على نسبة مرتفعة من الأوكسالات؛ ما قد يؤثر في امتصاص المغنيسيوم. ولتقليل هذا التأثير، يُفضّل طهي الشمندر قبل تناوله، مع الحرص على ترك فاصل زمني لا يقل عن ساعتين بين تناوله وأخذ مكملات المغنيسيوم.

3. الحبوب الكاملة

تحتوي الحبوب الكاملة، مثل الشوفان وخبز القمح الكامل، على حمض الفيتيك، وهو مركب يرتبط بالمغنيسيوم داخل الأمعاء؛ ما يؤدي إلى تكوين مركبات يصعب على الجسم امتصاصها أو الاستفادة منها. وإذا كنت تعتمد على الحبوب الكاملة في وجبة الإفطار، مثل الخبز المحمص أو دقيق الشوفان، فمن الأفضل تأجيل تناول مكملات المغنيسيوم إلى فترة لاحقة من اليوم، كفترة ما بعد الظهر أو المساء.

وعاء يحتوي على الشوفان (بيكسلز)

4. البقوليات

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصوليا والعدس والبازلاء والفول السوداني، مصادر غنية بحمض الفيتيك والألياف، وهما عاملان قد يعوقان امتصاص المغنيسيوم. ويرتبط حمض الفيتيك بعدة معادن مهمة، منها المغنيسيوم والحديد والزنك؛ ما يُقلّل من استفادة الجسم منها. لكن يمكن الحد من هذا التأثير من خلال نقع البقوليات قبل طهيها؛ إذ تُظهر الدراسات أن هذه الطريقة تُقلّل من محتواها من الفيتات، وتُحسّن من امتصاص المعادن.

5. منتجات الألبان

قد تُؤثر الأطعمة الغنية بالكالسيوم، مثل الحليب والجبن والزبادي، في امتصاص المغنيسيوم، نظراً لتنافس الكالسيوم والمغنيسيوم على نفس المستقبلات في الجهاز الهضمي. وعند تناول كميات كبيرة من الكالسيوم، قد ينخفض امتصاص المغنيسيوم والعكس صحيح؛ لذلك، يُفضّل تجنّب تناول مكملات المغنيسيوم بالتزامن مع مكملات الكالسيوم أو الأطعمة الغنية به.

6. الحلويات المعلّبة والأطعمة المصنعة

قد يُسهم تناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة المصنعة في تقليل امتصاصه، كما أن الإفراط في استهلاك الحلويات المعلّبة، مثل الحلوى والبسكويت الجاهز، قد يُؤدي إلى انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم على المدى الطويل؛ لذا، يُنصح بتناول مكملات المغنيسيوم مع الأطعمة الطازجة والكاملة بدلاً من الأطعمة المصنعة.

7. الأطعمة الغنية بالألياف

تُعدّ الألياف عنصراً غذائياً مهماً لصحة الجهاز الهضمي؛ إذ تُساعد على تحسين الهضم، وخفض مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الألياف قد يُؤثر في امتصاص المغنيسيوم، حيث ترتبط به داخل الأمعاء، وتُسرّع من مرور الطعام عبر الجهاز الهضمي؛ ما يقلل من فرص امتصاصه. وعند تناول مكملات المغنيسيوم، يُفضّل تجنّب تناولها في الوقت نفسه مع الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضراوات.

في المحصلة، لا يعني ذلك تجنّب هذه الأطعمة المفيدة، بل تنظيم توقيت تناولها، خاصة عند استخدام مكملات المغنيسيوم، لضمان تحقيق أقصى استفادة غذائية ممكنة دون التأثير سلباً على امتصاص هذا المعدن الحيوي.


هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
TT

هل يغني الكيوي عن مكملات الألياف؟ الإجابة في حبتين يومياً

حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)
حبتان فقط من الكيوي يومياً تساعدان في تلبية احتياجات الجسم من الألياف (بيكسلز)

في ظل تزايد الاعتماد على المكملات الغذائية لتعويض نقص العناصر الأساسية، يغفل كثيرون عن حلول طبيعية بسيطة قد تكون أكثر فعالية وألطف على الجسم. وتبرز فاكهة الكيوي واحدة من هذه الخيارات الغذائية المميزة، إذ تجمع بين القيمة الغذائية العالية وسهولة الهضم، ما يجعلها خياراً عملياً لدعم صحة الجهاز الهضمي وتحسين وظائفه دون الحاجة إلى اللجوء للمكملات.

تُعدّ فاكهة الكيوي، رغم بساطتها، من أقوى الفواكه التي يمكن تناولها لتعزيز صحة الجهاز الهضمي. فتناول حبتين فقط من هذه الفاكهة الخضراء يومياً قد يساعد في تلبية احتياجات الجسم من الألياف، كما يُسهم في تحسين انتظام حركة الأمعاء، وغالباً ما يكون ذلك أكثر فعالية من تناول مكملات الألياف، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث».

لماذا يُعدّ الكيوي خياراً ممتازاً لصحة الجهاز الهضمي؟

تحتوي حبة الكيوي متوسطة الحجم على نحو 2 إلى 3 غرامات من الألياف، وهو ما يُسهم بشكل ملحوظ في تغطية الاحتياج اليومي الموصى به، والذي يتراوح بين 25 و28 غراماً يومياً تبعاً للعمر والجنس. غير أن فوائد الكيوي لا تقتصر على محتواه من الألياف فقط، بل تمتد إلى عناصر ومركبات أخرى تدعم عملية الهضم.

توضح آنا رايسدورف، اختصاصية التغذية المسجلة، أن الكيوي يُعد خياراً فعالاً للتخفيف من الإمساك، نظراً لاحتوائه على مزيج من الألياف والسوائل، إضافة إلى إنزيم «الأكتينيدين»، الذي يُسهم في تسهيل عملية الهضم وتحفيز حركة الأمعاء. وتضيف أن الكيوي، بخلاف بعض الأطعمة الغنية بالألياف التي قد تُسبب الانتفاخ أو الانزعاج الهضمي، غالباً ما يكون سهل الهضم، كما يساعد على تليين البراز وتحسين انتظام الإخراج.

وتبرز أهمية هذه الفاكهة بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من بطء في الهضم، أو أولئك الذين يتناولون أدوية من فئة (GLP-1)، حيث قد تؤدي هذه الأدوية إلى تقليل الشهية وإبطاء حركة الجهاز الهضمي، مما يزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. وتشير رايسدورف إلى أن إدخال حبة أو حبتين من الكيوي ضمن النظام الغذائي اليومي يُعد خطوة بسيطة وفعالة لدعم حركة الأمعاء بشكل طبيعي.

الكيوي أم المكملات الغذائية: أيهما أفضل؟

في تجربة عشوائية مضبوطة أُجريت عام 2023، درس الباحثون تأثير تناول الكيوي الأخضر مقارنة بقشور السيليوم، وهي مكمل غذائي غني بالألياف يُستخدم على نطاق واسع لعلاج الإمساك. وشملت الدراسة أشخاصاً أصحاء، وآخرين يعانون من الإمساك الوظيفي، بالإضافة إلى مصابين بمتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وخلال الدراسة، تناول المشاركون يومياً إما حبتين من الكيوي الأخضر أو 7.5 غرام من قشور السيليوم (بما يوفر نحو 6 غرامات إضافية من الألياف يومياً)، وذلك لمدة أربعة أسابيع، أعقبتها فترة راحة مماثلة، قبل أن ينتقلوا إلى الخيار الآخر لمدة أربعة أسابيع إضافية.

وأظهرت النتائج أن تناول الكيوي الأخضر ارتبط بزيادة واضحة في عدد مرات التبرز التلقائي، بمعدل لا يقل عن 1.5 مرة أسبوعياً لدى المصابين بالإمساك أو متلازمة القولون العصبي. كما أبلغ المشاركون عن تحسن ملحوظ في الأعراض الهضمية، دون تسجيل أي آثار جانبية سلبية تُذكر.

كما أشارت دراسات أخرى إلى أن الكيوي الأخضر قد يُسهم أيضاً في تخفيف عسر الهضم وتقليل الشعور بعدم الارتياح في البطن، ما يعزز من مكانته كخيار غذائي داعم لصحة الجهاز الهضمي.

كيف يُحسن الكيوي عملية الهضم؟

يُرجع الباحثون فوائد الكيوي في تحسين الهضم إلى عاملين رئيسيين. الأول هو احتواؤه على نوع من الألياف القابلة لامتصاص كميات كبيرة من الماء، مما يساعد على تليين البراز وتسهيل مروره في الأمعاء. أما العامل الثاني، فيتمثل في احتوائه على مركبات تُعرف باسم «الرافيدات»، والتي يُعتقد أن لها تأثيراً مُليناً يُسهم في تنشيط حركة الأمعاء.

وبفضل هذه الخصائص مجتمعة، يُمكن اعتبار الكيوي خياراً غذائياً بسيطاً وفعالاً لدعم صحة الجهاز الهضمي، وتحسين جودة الحياة اليومية، دون الحاجة إلى الاعتماد المستمر على المكملات الغذائية.


ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الكينوا يومياً؟

تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)
تساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات (بيكساباي)

تُعدّ الكينوا من الحبوب الكاملة الغنية بالعناصر الغذائية، وتشير الدراسات إلى أن تناولها بانتظام قد يسهم في تحسين صحة القلب والمساعدة في خفض ضغط الدم بفضل احتوائها على الألياف والمغنيسيوم والبوتاسيوم والدهون غير المشبعة.

وتساعد الألياف الموجودة في الكينوا على تقليل مستويات الكوليسترول الضار، كما تحتوي على مضادات أكسدة تسهم في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي، مما قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب على المدى الطويل. وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول بسكويت مصنوع من الكينوا يومياً لمدة 30 يوماً أدى إلى انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى البالغين، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

ويرجع هذا التأثير إلى احتواء الكينوا على مركبات مثل بيتا-غلوكان، وهو نوع من الألياف يرتبط بتحسين مستويات الكوليسترول وضغط الدم، إضافة إلى المغنيسيوم الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية، والبوتاسيوم الذي يسهم في تنظيم توازن السوائل داخل الجسم، فضلاً عن البروتين والألياف اللذين يدعمان الشعور بالشبع وإدارة الوزن.

فوائد إضافية

ولا تقتصر فوائد الكينوا على ضغط الدم، إذ قد تساعد أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي، وتقليل الدهون في الجسم، وتحسين مستويات الإنسولين، والحد من الالتهابات.

ومن السهل إدخال الكينوا إلى النظام الغذائي، فهي تُطهى في نحو 15 دقيقة ويمكن إضافتها إلى السلطات والشوربات وأطباق الإفطار أو استخدامها بديلاً للأرز الأبيض والبطاطا. ومع ذلك، تبقى المحافظة على ضغط دم صحي مرتبطة أيضاً باتباع نظام غذائي متوازن، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن مناسب، والنوم الجيد، والامتناع عن التدخين، إلى جانب الالتزام بتعليمات الطبيب عند الحاجة.

عاجل مونديال 2026: الأرجنتين تسقط الجزائر بثلاثية ميسي التاريخية