الرجال أكثر عُرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج

الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)
الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)
TT

الرجال أكثر عُرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج

الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)
الرجال أكثر عرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج (رويترز)

أكدت دراسة جديدة أن الرجال أكثر عُرضة من النساء لزيادة الوزن بعد الزواج.

وقام باحثون في الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية بتحليل بيانات من 10 جولات من المسح الوطني الصيني للصحة والتغذية في الصين، والتي امتدت من عام 1989 إلى عام 2015، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست» الأميركية.

ووجد الفريق أن الزواج كان له تأثير كبير على مؤشر كتلة الجسم (BMI) لدى الذكور، في حين لم تظهر هذه المشكلة بشكل واضح لدى الإناث.

وقد كانت هذه المشكلة أكثر وضوحاً بالتحديد خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج، وفقاً لدراسة جديدة نُشرت في مجلة الاقتصاد والبيولوجيا البشرية.

ويقاس مؤشر كتلة الجسم بتقسيم الوزن (بالكيلوغرام) على مربع الطول (بالمتر). وكما هو محدد حالياً، فإن مؤشر كتلة الجسم المتراوح بين 18.5 و24.9 يعد وزناً صحياً، وما بين 25 و29.5 يعد زيادة وزن، وأكثر من ذلك يصنف على أنه سمنة.

وكتب الباحثون في دراستهم: «لقد وجدنا أن الزواج يرتبط بزيادة وزن الرجال بنسبة 5.2 في المائة، وفي ارتفاع معدلات السمنة لديهم بنسبة 2.5 في المائة».

زيادة الوزن كانت أكثر وضوحاً خلال السنوات الخمس الأولى من الزواج (د.ب.أ)

وأشار فريق الدراسة إلى أن هذا الارتفاع في مؤشر كتلة الجسم جاء لأن الرجال يميلون إلى تناول مزيد من الطعام وممارسة الرياضة بشكل أقل بعد الزواج.

وقال الدكتور شيوين تشيوان، من الأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية، والذي شارك في الدراسة: «يواجه الرجال خطراً كبيراً للإصابة بالسمنة مع تقدمهم في السن، لذلك من الضروري أن يتبعوا بعض الإجراءات بعد الزواج للحفاظ على أجسامهم وصحتهم، مثل الحفاظ على عادات الأكل الصحية وممارسة الرياضة بانتظام».

واقترح الباحثون أن تستهدف السلطات الصحية المتزوجين حديثاً بالنصائح الغذائية اللازمة للوقاية من هذه المشكلة.

وقد وجدت الأبحاث السابقة أن الأفراد المتزوجين يميلون إلى أن يكون لديهم مؤشر كتلة الجسم أعلى بكثير من الأفراد غير المتزوجين، ووجدت على وجه التحديد أنه كلما كان الشخص أكثر رضاً عن علاقته بشريكه، زاد احتمال إصابته بالسمنة، وهي ظاهرة يشار إليها عادة باسم «السمنة السعيدة».


مقالات ذات صلة

إعلان الجوائز الأسبوع المقبل... 4 اكتشافات «مذهلة» كانت تستحق «نوبل» ولم تفز بها

علوم سيتم الإعلان عن جوائز «نوبل» في الفيزياء والكيمياء والطب الأسبوع المقبل (رويترز)

إعلان الجوائز الأسبوع المقبل... 4 اكتشافات «مذهلة» كانت تستحق «نوبل» ولم تفز بها

سيتم تسليط الضوء على أفضل العقول في مجال العلوم الأسبوع المقبل عندما يتم الإعلان عن جوائز «نوبل» في الفيزياء والكيمياء والطب.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الاختراق يأتي وسط «العصر الذهبي» لأبحاث السرطان (رويترز)

تجارب «مذهلة»... تركيبة دوائية توقف تطور سرطان الرئة لفترة أطول

أشاد الأطباء بنتائج التجارب «المذهلة» التي أظهرت أن تركيبة دوائية جديدة أوقفت تقدم سرطان الرئة لوقت أطول بـ40 في المائة من العلاج التقليدي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لا مانع من بعض العزلة للأطفال والحديث معهم عندما يكونون مستعدين لذلك (أرشيفية - وسائل إعلام أميركية)

طفلي لا يريد التحدث معي... ماذا أفعل؟

تنصح طبيبة نفسية بإعطاء الأطفال مساحتهم الخاصة عندما لا يريدون التحدث.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الفريق أجرى جراحة كهربائية لعلاج انسداد القنوات الصفراوية بواسطة روبوتات مصغرة (المركز الألماني لأبحاث السرطان)

روبوتات بحجم المليمتر تنفذ عمليات جراحية دقيقة

حقّق باحثون في المركز الألماني لأبحاث السرطان إنجازاً جديداً في مجال الجراحة بالمنظار، حيث طوّروا روبوتات مصغرة بحجم المليمتر قادرة على تنفيذ جراحات دقيقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

إجراء بسيط ينقذ الأطفال الخدج من الشلل الدماغي

تجدد النقاش الطبي في جامعة «بريستول» حول إمكانية حماية الأطفال الخدج (المبتسرين) من المضاعفات الخطيرة للولادة المبكرة، أهمها على الإطلاق الشلل الدماغي (CP)

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

تأثير الصدمات النفسية على الأطفال «أبدي»

صدمات الطفولة تؤلم مدى العُمر (جامعة كاليفورنيا)
صدمات الطفولة تؤلم مدى العُمر (جامعة كاليفورنيا)
TT

تأثير الصدمات النفسية على الأطفال «أبدي»

صدمات الطفولة تؤلم مدى العُمر (جامعة كاليفورنيا)
صدمات الطفولة تؤلم مدى العُمر (جامعة كاليفورنيا)

كشفت دراسة أميركية أنَّ التعرُّض للصدمات النفسية في مراحل مبكرة من الحياة قد تكون لها آثار طويلة الأمد على الصحة العقلية والجسدية تمتدّ لمدى الحياة.

وأوضح الباحثون في جامعتَي «كاليفورنيا» و«ميشيغان» أنّ التجارب الصادمة تفاقم احتمالية المعاناة من الألم الجسدي والاكتئاب والشعور بالوحدة في السنوات الأخيرة من الحياة، ما يؤثّر سلباً في جودة الحياة خلال تلك المرحلة، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية الجمعية الأميركية لطبّ الشيخوخة.

والصدمات النفسية هي تجارب مؤلمة أو مروّعة يتعرّض لها الأفراد، وتؤثر سلباً في صحّتهم النفسية والعاطفية. ويمكن أن تشمل مجموعة واسعة من المواقف، مثل الإيذاء الجسدي أو النفسي، وفقدان أحد الأبوين، والتعرّض لحادث خطير، أو حتى الظروف المعيشية القاسية.

وتؤدّي هذه التجارب إلى ردود فعل نفسية متعدّدة، مثل القلق، والاكتئاب، والاضطرابات السلوكية، وتؤثر في قدرة الشخص على التكيّف والتعامل مع الضغوط اليومية، مما قد ينعكس سلباً على نوعية حياته بشكل عام.

واستندت النتائج إلى دراسة متابعة أجريت على نحو 6500 أميركي تجاوزوا سنّ الخمسين، وتوفوا بين عامي 2006 و2020.

وطُلب من المشاركين الإجابة على استبيان يتناول تجاربهم مع 11 نوعاً من الصدمات، بالإضافة إلى رفاهيتهم النفسية والاجتماعية. وكشفت المقابلات النهائية مع أفراد أسرهم أو من يتولّون شؤونهم القانونية عن معلومات حول الأعراض التي عانوها في السنة الأخيرة من حياتهم.

وأوضحت النتائج أنّ الصدمات التي يتعرّض لها الإنسان في الطفولة، خصوصاً الإيذاء الجسدي من الوالدين، ترتبط بشكل كبير بزيادة الألم والأعراض النفسية، مثل الاكتئاب والوحدة في المراحل الأخيرة من العُمر.

كما وجدوا أنّ المشاركين الذين لم يتعرّضوا لصدمات كانوا أقل عرضة للألم أو الوحدة في نهاية حياتهم، إذ كانت نسبة تعرّضهم للألم الشديد أو المتوسط 46 في المائة، والشعور بالوحدة 12 في المائة، مقارنةً بـ60 في المائة و22 في المائة على التوالي لدى مَن تعرّضوا لـ5 أحداث صادمة أو أكثر.

وأشاروا إلى أنّ هذه النتائج تؤكد أهمية النظر إلى حاجات المرضى في نهاية حياتهم من خلال «عدسة الصدمات النفسية»، إذ إنّ الأحداث الصادمة في الطفولة قد تكون لها تأثيرات تمتدّ عبر مراحل الحياة، وتؤدّي إلى العزلة الاجتماعية والعاطفية، والعادات الصحّية السيئة، وزيادة التعرّض لصدمات لاحقة.