ماذا نعرف عن «نوروفيروس» وكيف نحمي أنفسنا؟

وسط ارتفاع الإصابات بالمرض بشمال شرق الولايات المتحدة

يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)
يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن «نوروفيروس» وكيف نحمي أنفسنا؟

يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)
يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة ولكن الأمر أكثر شيوعا خلال الأشهر الباردة (رويترز)

ارتفعت الإصابات بـ«نوروفيروس» مؤخراً، وهو مرض شديد العدوى يسبب القيء والإسهال، في المنطقة الشمالية الشرقية من الولايات المتحدة، وفقًا للبيانات الحديثة الصادرة عن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها «سي دي سي».

تظهر بيانات المراقبة زيادة في نتائج الاختبارات الإيجابية على مستوى البلاد - كما هو الحال بالنسبة لعدوى «نوروفيروس» خلال أشهر الشتاء عادة – إلا أن الولايات الشمالية الشرقية تضررت بشدة بشكل خاص.

إليك ما تحتاج إلى معرفته عن «نوروفيروس»، وأفضل السبل لحماية نفسك من الإصابة بالمرض، وفق ما نشره موقع «هيلث»:

على الرغم من أنه مثير للقلق، فإن الارتفاع الحالي في حالات الإصابة بـ«نوروفيروس» يعد نموذجياً في هذا الوقت من العام، وفقاً لتوماس روسو، دكتوراه في الطب، وأستاذ ورئيس قسم الأمراض المعدية في جامعة بوفالو. يمكنك الإصابة بالمرض في أي وقت من السنة، ولكن الأمر أكثر شيوعاً في الأشهر الباردة. وقال روسو لموقع «هيلث»: «عادةً ما ينتشر المرض من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، لكنه غالباً ما يصل إلى الذروة في يناير (كانون الثاني)».

ويعتبر «نوروفيروس» معديا للغاية، حيث لا يتطلب الأمر سوى كمية صغيرة من الجزيئات – أقل من 100 – لإصابة الشخص بالمرض؛ يمكن للشخص المصاب بـ«نوروفيروس» أن يتخلص من مليارات جزيئات الفيروس في البراز والقيء.

غالباً ما تكون عدوى الفيروس المقترن بوجود الأشخاص في أماكن قريبة خلال أشهر الشتاء هي ما يؤدي إلى زيادة الحالات. قال خبير الأمراض المعدية أميش أ. أدالجا، دكتوراه في الطب، وباحث كبير في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، لـ«هيلث»: «التفاعل الاجتماعي من أي نوع سيجعلك على اتصال مع الأشخاص الذين لديهم هذا المرض».

في أغلب الأحيان، ينتشر الفيروس من خلال الاتصال المباشر مع شخص مصاب، مثل رعاية صديق مريض أو أحد أفراد الأسرة. وينتقل أيضاً عن طريق تناول الأطعمة الملوثة أو شرب السوائل الملوثة (يحدث هذا عادة في المطاعم)، أو لمس الأسطح التي تحتوي على جزيئات العدوى ثم لمس وجهك أو فمك، أو مشاركة الأكواب أو الأواني مع شخص مريض.

كيف تحمي نفسك والآخرين؟

على الرغم من أن روسو قال إن «نوروفيروس» منتشر «في كل مكان تقريباً في الوقت الحالي»، فإنه يأمل ألا يكون الأمر على هذا النحو لفترة أطول.

ورغم أنه من المستحيل التنبؤ بما سيحدث، اقترح الخبراء أن ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء الولايات المتحدة مع اقترابنا من فصل الربيع قد يساعد في إبطاء انتشار الفيروس.

في غضون ذلك، فإن أفضل طريقة لحماية نفسك من العدوى هي ممارسة النظافة السليمة، وربما زيادة ذلك.

اقترح أدالجا: «اغسل يديك جيداً» (مطهر اليدين لا يعمل بشكل جيد ضد النوروفيروس).

وقال أدالجا أيضاً إنك قد ترغب في تجنب تناول الطعام في المطاعم إذا كانت الحالات مرتفعة بشكل خاص في منطقتك، نظراً لأن الفيروس ينتقل عادة عن طريق عمال الخدمات الغذائية.

من جهته، أوضح ويليام شافنر، طبيب متخصص في الأمراض المعدية وأستاذ في كلية الطب بجامعة فاندربيلت، أنه إذا كان شخص ما في منزلك مصاباً بـ«نوروفيروس»، فمن المهم تنظيف الأسطح الملوثة جيداً باستخدام محلول مبيض. حافظ على نظافة الأسطح الأخرى التي يتم لمسها بشكل متكرر، مثل مقابض الأبواب وأجهزة التحكم عن بعد.

رغم أنها ليست توصية رسمية، أضاف روسو أن ارتداء قناع وقفازات أثناء رعاية شخص مريض قد يساعد لأن الفيروس يمكن أن ينتشر من خلال القطرات والجزيئات أثناء نوبة القيء.

وكشف روسو أنه لا يوجد علاج محدد لـ«نوروفيروس»، ولكن إذا مرضت، فمن المهم أن تشرب الكثير من المياه. إذا فقدت الكثير من السوائل من خلال القيء والإسهال، فقد تصاب بالجفاف وربما تحتاج إلى سوائل عن طريق الوريد (IV) لإعادة الترطيب.

يعد غسل اليدين نصيحة مهمة للمرضى أيضاً، حيث يمكنك الاستمرار في نشر الفيروس لمدة تصل إلى أسبوعين بعد أن تبدأ في الشعور بالتحسن. يجب أيضاً على الأشخاص الذين أصيبوا بـ«نوروفيروس» ألا يتفاعلوا بشكل وثيق مع الآخرين (تحضير الطعام، وتوفير الرعاية الصحية) لمدة 48 ساعة على الأقل بعد توقف الأعراض.

وقال شافنر إنه في حين أن معظم الناس يتعافون من الفيروس بسرعة نسبيا، باستثناء بضعة «أيام من التعب»، إلا أنه لا يزال من الممكن أن تسبب العدوى مرضا خطيرا أو الوفاة لدى الأطفال الصغار جدا أو كبار السن.

هناك أيضاً أشخاص يعانون من خوف شديد من القيء، يُعرف باسم رهاب القيء، والذي يمكن أن يسبب لهم قدراً كبيراً من الضيق إذا تقيأوا أو كانوا حول شخص يتقيأ.


مقالات ذات صلة

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

أوروبا رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
العالم مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مغادراً مطار بودابست بعد زيارة للمجر يوم 16 فبراير (أ.ف.ب)

روبيو قد يُرجئ زيارته المقررة في نهاية الأسبوع لإسرائيل

أفاد مسؤول أميركي بأن وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو قد يُرجئ زيارة لإسرائيل كان من المقرر أن يجري خلالها محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مروحيات «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي (أرشيفية - أ.ف.ب)

البرتغال: نشاط الطائرات الأميركية بقاعدة الأزور يخضع لمعاهدة ثنائية

قال وزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل اليوم الاثنين إن الزيادة المفاجئة بنشاط الطائرات الأميركية في قاعدة لاجيس الجوية بجزر الأزور تخضع لمعاهدة ثنائية.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو يشارك الأربعاء في قمة لدول الكاريبي

يدعو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ودول منطقة البحر الكاريبي خلال قمة إقليمية تُعقد الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.