رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

جدل علمي حول فوائد تناول أدوية الستاتين

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية
TT

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

يُعد الكولسترول ضرورياً لعمل الجسم، على الرغم من أن الكثير من نوع «الكولسترول الضار» الذي يسمى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، يمكن أن يؤدي إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، ويمكن أن تزيد هذه الرواسب الدهنية من خطر الإصابة بحالات مثل مرض القلب التاجي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

إن عقاقير الستاتين (Statins) أدوية تخفض مستوى الكولسترول في الجسم، وتعمل عن طريق تقليل إنتاج الكولسترول في الكبد، وبالتالي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن المهم أن يتناول الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية الأدوية الموصوفة لهم.

جدل علمي

يتعرض موضوع «ارتباط الكولسترول بأمراض القلب» للتشكيك به مراراً وتكراراً ومن وقت لآخر. وقد نَشَرَت هذا الموضوع، في تغطياتها الإخبارية، وسائل إعلام عالمية معروفة ومرموقة منها صحف «ديلي ميل»، وغارديان»، و«إندبندنت»، و«تلغراف»، و«التايمز»، وكذلك راديو «بي بي سي أربعة»، وغيرها. وقد أظهر الكثيرُ منها الجدل الذي أثاره تناول الستاتين أو إيقافه.

صحيفة «ديلي ميل» نشرت الموضوع بعنوان «أدوية الستاتين قد تكون مضيعة للوقت»، بتقرير مثير للجدل يدعي أنه لا توجد صلة بين الكولسترول الضار (LDL) وأمراض القلب، وقد تضمن على الأقل تعبير «مثيرة للجدل»، بدلاً من تقديم الأدلة على أنها حقيقة، في حين أنه كان في صحيفة «التايمز» بعنوان «الكولسترول الضار يساعدك على العيش لفترة أطول»، وهو أقل توازناً.

ونتناول في ملحق «صحتك» هذا الموضوع في هذا المقال، وسوف نستعرض الدراسات التي تدعي عدم الارتباط بينهما وتلك التي تؤيده وتنفي صحة المعلومات التي استندت عليها الدراسة المشككة، وسوف نفند ذلك مستنيرين بتعليق جمعيات القلب، ومنها جمعية القلب البريطانية الخيرية (BHF) وآراء عدد من العلماء المتخصصين في هذا المجال عالمياً وإقليمياً.

تشكيك وادعاءات

تصدرت عناوين الأخبار أخيراً، دراسةٌ مثيرة للجدل حول الكولسترول، زاعمةً أنه إذا كان لديك مستوى مرتفع من الكولسترول الضار (LDL) عندما يتجاوز عمرك 60 عاماً، فسوف تعيش لفترة أطول، ولا يوجد خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن أدوية الستاتين (Statins) لن يكون لها تأثير يُذكر.

• ما مدى صحة هذه الادعاءات الجريئة؟ نظر الباحثون في هذه الدراسة الجدلية، بقيادة الدكتور أوفي رافنسكوف (Dr Uffe Ravnskov) من جامعة لوند بالسويد، في 19 دراسة موجودة، تناولت العلاقة بين مستويات الكولسترول الضار (LDL) وخطر الوفاة الإجمالي لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً. وخلصوا إلى أن 92 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى الكولسترول يعيشون حياة أطول، ودعوا إلى إعادة تقييم المبادئ التوجيهية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، «وخاصة لأن الفوائد المترتبة على علاج الستاتينات مبالغ فيها»، حسب قولهم.

• ما مدى موثوقية هذه الدراسة؟ بلغ العدد الإجمالي للأشخاص الذين دققت البيانات لهم ما يقرب من 70 ألف شخص، لكن 9 فقط من الدراسات الـ19 شملت في الواقع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والدورة الدموية.

علاوة على ذلك، فإن ثلثي العدد الإجمالي للمشاركين في هذا التحليل الجديد كانوا ضمن دراسة واحدة (Bathum et al 2013). وجدت تلك الدراسة أن ارتفاع نسبة الكولسترول بنوعيه الضار (LDL) والحميد (HDL) ومجموعه العام (total, HDL, or total LDL) لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، كان مرتبطاً بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وأظهرت تلك الدراسة أيضاً أن تناول وصفة طبية للستاتين يوفر فائدة كبيرة للبقاء على قيد الحياة، بغض النظر عن العمر، في حين أن الباحثين في هذا التحليل الجديد يستخدمونها لمعارضة أدوية الستاتين.

قال مؤلفو الدراسة الجديدة أنفسهم: «ربما تجاهلنا الدراسات ذات الصلة؛ لأننا بحثنا فقط في PubMed» (وهو بحث عبر الإنترنت عن المنشورات الطبية)، وربما استبعدوا الدراسات التي قيمت الكولسترول الضار كعامل خطر للوفاة. وأضافوا: «ربما تجاهلنا عدداً صغيراً من الدراسات ذات الصلة؛ لأننا بحثنا فقط في الأوراق باللغة الإنجليزية».

تعليقات وردود علمية

• تعليق جمعية القلب البريطانية. علقت جمعية القلب البريطانية، وهي مؤسسة عريقة ومؤثرة في المملكة المتحدة وعالمياً أيضاً، على هذه الدراسة التي تدعي عدم ارتباط الكولسترول بأمراض القلب، وفندتها ونفت صحة المعلومات التي استندت عليها الدراسة.

ووفقاً للجمعية، فقد سبق لخمسة من مؤلفي الدراسة على الأقل أن كتبوا كتباً تشكك في الروابط بين الكولسترول وأمراض القلب. فقد كتب المؤلف الرئيسي الدكتور أوفي رافنسكوف كتاباً بعنوان «أساطير الكولسترول: كشف (المغالطة) القائلة إن الدهون المشبعة والكولسترول تسبب أمراض القلب». ومما يُذكر أن أحد المؤلفين الآخرين، طبيب القلب في لندن الدكتور عاصم مالهوترا، هو ناشط بارز ضد أدوية الستاتين.

علاوة على ذلك، تم اعتبار البحث المنشور في مجلة «BMJ Open» غير متوازن بسبب ما قاله جون دانيش (John Danesh) أستاذ علم الأوبئة في مؤسسة القلب البريطانية (BHF)، عن أن الدراسة استخدمت طرقاً خاماً أولية (crude study methods)؛ وذلك لأن تحليل الباحثين اعتمد على معلومات محدودة ومجمعة وغير متسقة من مصادر منشورة، وهو نهج يعرض للتحيز.

• تعليقات الباحثين والعلماء المتخصصين في هذا الموضوع. قال البروفيسور جيريمي بيرسون (Professor Jeremy Pearson) المدير الطبي المساعد في جمعية القلب البريطانية، إن العديد من العوامل يحدد صحتنا العامة مع تقدمنا في السن، ما يجعل اكتشاف تأثير ارتفاع مستويات الكولسترول أقل سهولة. وأضاف أن الأدلة المستمدة من التجارب السريرية الكبيرة تظهر بوضوح شديد أن خفض نسبة الكولسترول الضار (LDL) يقلل من خطر الوفاة بشكل عام ومن النوبات القلبية والسكتات الدماغية بشكل خاص، بغض النظر عن العمر، وأنه لا يوجد في الدراسة الحالية ما يدعم اقتراحات المؤلفين بأن الدراسات التي راجعوها تلقي بظلال من الشك على فكرة أن الكولسترول «LDL» هو سبب رئيسي لأمراض القلب، أو أن المبادئ التوجيهية المتعلقة بتخفيض «LDL» لدى كبار السن تحتاج إلى إعادة تقييم.

بالمثل، وصف كولن بيجنت (Colin Baigent) من جامعة أكسفورد، الدراسة بأنها توصلت إلى «نتيجة خاطئة تماماً». في الواقع، نحن نعلم أن الكولسترول لا يقل أهمية كمسبب لأمراض القلب لدى كبار السن كما هو الحال عند الشباب. ونحن نعلم ذلك بسبب الأدلة المستمدة من جميع التجارب العشوائية للعلاج بالستاتين، والتي درست بشكل جماعي أعداداً كبيرة من كبار السن.

من جهته، قال الدكتور تيم شيكو (Tim Chico)، استشاري أمراض القلب في المستشفى العام الشمالي في شيفيلد، إن هناك العديد من الدراسات التي أظهرت أن خفض نسبة الكولسترول باستخدام الأدوية، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى كبار السن. وعبّر عن اندهاشه من أن مؤلفي الدراسة لم يشيروا إلى مثل هذه التجارب، الأمر الذي يجعل ورقتهم البحثية غير متوازنة بشكل مخيب للآمال. قد يكون بعض المشاركين في الدراسة الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول قد بدأوا تناول الستاتين أثناء الدراسة، وبالتالي قد يكون متوسط العمر المتوقع المرتفع لديهم بسبب تناولهم الستاتين. وبالمثل، ربما يكون بعضهم قد بدأ اتباع نظام غذائي صحي أثناء الدراسة، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة متوسط العمر المتوقع لهم.

أ. د. خالد فايز الحبيب

• تعليق علمي خليجي. إقليمياً، وفي تصريح خاص بملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، علق الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب وكلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، بصفته الباحث الرئيسي للسجل الخليجي للكولسترول (Gulf ACTION Registry) وعضواً سابقاً في مجلس إدارة جمعية القلب الخليجية ممثلاً للمملكة العربية السعودية والرئيس السابق لجمعية القلب السعودية - مؤيداً ما جاء في تعليق جمعية القلب البريطانية، وأضاف لما تم ذكره، أن نظرية ارتفاع الكولسترول وارتباطه بأمراض القلب قد تم إثباتها في دراسات عديدة على آلاف المرضى، ليس فقط في دراسات أدوية الستاتين المعروفة وأثرها الفعال في التقليل من الجلطات القلبية، ولكن أيضاً في دراسات أدوية الكولسترول الأخرى، التي تم إثبات فاعليتها مثل أدوية (PCSK9i)، وهي حاصلة على اعتماد إدارة الغذاء والدواء (SFDA)، ما لا يدع مجالاً للشك في هذا الموضوع الذي يتم التشكيك به مراراً وتكراراً من قبل أناس، بل أطباء عديمي الخبرة في هذا الموضوع، يقومون «بالفتوى» بناء على دراسات مغلوطة هدفها فقط إثارة البلبلة في المجتمع وجذب الانتباه.

علاج ارتفاع الكولسترول

يقول الأستاذ الدكتور خالد الحبيب إن الطب قد تطور، حديثاً، بشكل كبير، فلم يعد علاج الكولسترول مقصوراً على إعطاء أقراص الستاتين، وإنما توفرت الآن عقاقير أخرى ذات فاعلية كبيرة في خفض الكولسترول الضار وتُعطى بالحقن وعلى فترات زمنية أطول.

بشكل عام، يعتمد علاج ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم على شدة الحالة وعوامل الخطر لدى المريض. ويكون على النحو التالي:

• الخطوة الأولى: إجراء تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن، وتناول نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

• الخطوة الثانية: إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة وحدها كافية، فقد يقرر الطبيب المعالج وصف الدواء، ويكون كالتالي:

- أدوية الستاتين، وهي أكثر الأدوية شيوعاً لعلاج ارتفاع نسبة الكولسترول، وتُعطى بشكل أقراص، وتعمل عن طريق منع المادة التي يحتاجها الكبد لتصنيع الكولسترول، فيقوم الكبد بإزالة الكولسترول من الدم.

- الأدوية المثبطة لإنزيم «PCSK9»، وهي أجسام مضادة تعمل على تثبيط عمل إنزيم «PCSK9» في الكبد، مما يؤدي إلى التقليل من مستوى الكولسترول الضار (LDL). وهناك نوعان من مثبطات «PCSK9» المعتمدة لعلاج ارتفاع نسبة الكولسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، يتم إعطاؤها بالحقن كل أسبوعين؛ أي حقنتان في الشهر. وقد وُجد في الدراسات الحديثة أن هذه الأدوية تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، للمرضى المعرضين للإصابة بأمراض القلب، أو المرضى المصابين بتصلب شرايين القلب، أو المرضى المصابين بفرط الكولسترول العائلي، أو المرضى الذين يعانون من آلام في العضلات بسبب أدوية الستاتين.

- العلاج بالتداخلات الصغيرة «رنا» small-interfering (siRNA)، دواء بيولوجي، أحد الابتكارات الحديثة، ينظم التعبير عن الجينات المستهدفة لخفض مستويات «PCSK9» لدى المريض. يُعطى بالحقن كل 6 شهور؛ أي حقنتان في السنة، للمرضى المصابين بتصلب شرايين القلب، أو الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي، أو الذين لا يستطيعون أخذ الستاتين لتعرضهم لآثاره الجانبية كآلام العضلات.

- دواء إزيتيمايب (Ezetimibe)، يستخدم لخفض نسبة الكولسترول لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. يُعطى أقراصاً بالفم، ويعمل عن طريق تقليل كمية الكولسترول التي يمتصها الجسم من الأمعاء، للذين لا يستطيعون التحكم في مستويات الكولسترول عن طريق النظام الغذائي وممارسة الرياضة وحدهما.

في الختام يتوجه الأستاذ الدكتور خالد الحبيب برسالة لمرضى الكولسترول المرتفع بأن الباحثين من العلماء والأطباء يقومون بتطوير علاجات جديدة تعمل جنباً إلى جنب مع علاجات الكولسترول المعروفة مثل أدوية الستاتين، تُظهر نتائج واعدة جداً للمرضى الذين يعانون من مستويات الكولسترول التي يصعب التحكم فيها، مثل أولئك الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي.

ويشير أيضاً إلى النتائج الأولية لدراسة حديثة جداً أُجريت في دول الخليج العربي أخيراً، أوضحت أن «20 في المائة فقط من المرضى المصابين بتصلب شرايين القلب يصلون إلى الهدف المنشود للكولسترول الضار أقل من (1.4mmol/L) أو أقل من (55mg/dl)». وقد قام البروفيسور الحبيب بعرض هذه النتائج في مؤتمر جمعية القلب السعودية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

صحتك  الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين بسيط واحد، بمحاذاة الحائط، مرة أو مرتين أسبوعياً، قد يُساعد على الحفاظ على ضغط دم منخفض.

«الشرق الأوسط» (لندن)
سفر وسياحة من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

من الأقصر إلى السعودية... خريطة جديدة للسياحة الطبية

لم تكن فكرة السفر من أجل الصحة جديدة عندما ظهرت عبارة «السياحة الطبية» بصورتها الحديثة.

سمير أندراوس (لندن)
صحتك تناول مكملات فيتامين «د» قد يسهم في تحسين جودة النوم بصورة ملحوظة (بيكسلز)

صباحاً أم مساءً؟ ما أفضل وقت لتناول فيتامين «د» لتحسين النوم؟

لا تقتصر فوائد فيتامين «د» على تعزيز صحة العظام والمناعة، بل قد تمتد إلى تحسين جودة النوم، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص مستوياته في الجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ضعف الذراع يُعدّ من أكثر علامات السكتة الدماغية شيوعاً ومعرفةً (بيكسلز)

من الدُوار إلى الحازوقة… 6 علامات غير متوقعة للسكتة الدماغية

لا تقتصر أعراض السكتة الدماغية على العلامات المعروفة، مثل تدلي أحد جانبي الوجه، وضعف الذراع، وصعوبة الكلام، بل قد تظهر بأشكال غير متوقعة يصعب ربطها بهذه الحالة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

 الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
TT

هل تشرب الشاي ساخناً جداً؟ دراسة تكشف تأثير حرارته وتركيزه في فوائده الصحية

 الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)
الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة أن طريقة تحضير الشاي، ولا سيما درجة تركيزه وحرارة تقديمه، قد تؤدي دوراً مهماً في تحديد فوائده الصحية، خصوصاً فيما يتعلق بحماية القلب والأوعية الدموية، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وكانت دراسات سابقة قد أظهرت أن الانتظام في شرب الشاي قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، لكن مدى اختلاف هذه الفوائد باختلاف أنواع الشاي وطرق تحضيره ظل غير واضح.

وفي هذا السياق، توصلت دراسة واسعة النطاق أُجريت في الصين إلى أن نوع الشاي ودرجة تركيزه وحرارة تقديمه قد تؤثر بصورة ملحوظة في صحة الأوعية الدموية، إذ ارتبط شرب الشاي بدرجة حرارة مرتفعة جداً، أو ما يُعرف بالشاي «الحارق»، بزيادة المخاطر الصحية.

وخلص الباحثون، في الدراسة المنشورة في «مجلة الطب الباطني» (Journal of Internal Medicine)، إلى أن «الانتظام في شرب الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية، مع تفاوت هذه الارتباطات تبعاً لخصائص استهلاك الشاي ومستوياته».

وشملت الدراسة 485 ألفاً و934 شخصاً بالغاً، تابع الباحثون حالتهم الصحية على مدى تسع سنوات في المتوسط.

وخلال فترة المتابعة، رصد الباحثون 14 ألفاً و863 حالة إصابة بأمراض تؤثر في القلب والرئتين والدماغ، إلى جانب حالات مرضية تصيب الشرايين.

وشملت هذه الحالات اضطرابات تؤثر في الدورة الدموية للقلب والدماغ، فضلاً عن انخفاض تدفق الدم عبر الشرايين التي تغذي الأطراف.

وأظهر تحليل البيانات أن الانتظام في شرب الشاي ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بهذه الحالات بنسبة 11 في المائة، مقارنة بالأشخاص الذين لا يشربون الشاي.

ووفقاً للدراسة، فإن الجمع بين «الانتظام في شرب الشاي، والامتناع عن التدخين، وممارسة نشاط بدني مكثف» ارتبط بأدنى مستويات الخطر.

كوب من الشاي الساخن (بيكسلز)

ولاحظ الباحثون أن أقل مستويات الخطر سُجلت لدى الأشخاص الذين يتناولون ما يصل إلى 8 أكواب من الشاي يومياً.

وكتبوا: «سُجّلت أدنى مستويات الخطر المقدّرة عند استهلاك نحو 6 إلى 8 أكواب يومياً، بين الأشخاص الذين يشربون الشاي أسبوعياً».

وفيما يتعلق بأنواع الشاي، أظهرت النتائج أن الشاي الأسود ارتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الأوعية الدموية بصورة أكثر اتساقاً مقارنة بالشاي الأخضر.

وأوضح الباحثون أن «الشاي الأسود أظهر ارتباطات عكسية أكثر اتساقاً مقارنة بالشاي الأخضر، كما ارتبط تناول الشاي متوسط التركيز بانخفاض مستويات الخطر».

في المقابل، أظهرت النتائج أن شرب الشاي شديد السخونة ارتبط بتأثير معاكس، مقارنة بانخفاض المخاطر المرتبط بتناوله في درجات حرارة معتادة.

ومع ذلك، لم توضح النتائج سبب ارتباط شرب الشاي شديد السخونة بارتفاع المخاطر الصحية، كما لم تثبت أن درجة الحرارة المرتفعة بحد ذاتها هي المسؤولة عن هذه الزيادة.

وشدد الباحثون على أن النتائج تعكس مجرد «ارتباطات» إحصائية، ولا تقدم دليلاً قاطعاً على أن تناول كمية محددة من الشاي، أو اتباع طريقة معينة في تحضيره، يمنع الإصابة بالأمراض.

ورغم ذلك، يرى الباحثون أن الدراسة تعزز أهمية مراعاة «أنماط استهلاك الشاي والجوانب المتعددة لنمط الحياة» عند إجراء الأبحاث المتعلقة بصحة الأوعية الدموية.

وتتوافق هذه النتائج مع ما توصلت إليه أبحاث سابقة بشأن الفوائد الصحية المحتملة للانتظام في شرب الشاي.


من وجبة الإفطار إلى النوم... عادات يومية تؤثر في مستويات سكر الدم

من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)
من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)
TT

من وجبة الإفطار إلى النوم... عادات يومية تؤثر في مستويات سكر الدم

من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)
من الضروري الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم للحصول على الطاقة (بكسلز)

يمكن للعادات اليومية، بدءاً مما يتناوله الإنسان على الإفطار وصولاً إلى عدد ساعات النوم، أن تؤثر بشكل كبير في مستويات سكر الدم، وفقاً لخبير في صحة التمثيل الغذائي.

ويُعدُّ الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم ضرورياً للحصول على الطاقة، ودعم وظائف الأعضاء، والحفاظ على صحة التمثيل الغذائي عموماً. في المقابل، قد تسهم الارتفاعات والانخفاضات المتكرِّرة أو المطوّلة في مستويات السكر في حدوث مضاعفات صحية.

وقال جيم لافال، الصيدلي السريري وخبير طب التمثيل الغذائي المقيم في ولاية تكساس الأميركية، لموقع «فوكس نيوز »، إن فهم تأثير الطعام والتمارين الرياضية والنوم والتوتر على سكر الدم يُعدُّ أساسياً للمساعدة في ضبط مستوياته.

مراقبة سكر الدم بعد الوجبات لفهم تأثير الطعام

يوصي لافال بمراقبة مستويات السكر بعد تناول الطعام، وهي العملية المعروفة باسم «غلوكوز ما بعد الوجبة»، لفهم تأثير الأطعمة والمشروبات والعادات الغذائية المختلفة على مستويات السكر في الدم.

وقال: «هل يرتفع مستوى السكر لديّ أكثر عند تناول الأرز، أم عند تناول الكينوا؟ وما الكمية التي يمكنني تناولها؟ أعتقد أن هذه مسألة أساسية».

وأشار خبير صحة التمثيل الغذائي إلى أن مقاومة الإنسولين تحدث عندما تصبح الخلايا أقل استجابة لهذا الهرمون، وهي عملية يمكن أن تتأثر بالالتهابات في الجسم.

وفي الظروف الطبيعية، يساعد الإنسولين على نقل الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا العضلية، حيث يمكن تخزينه على هيئة غليكوجين لاستخدامه لاحقاً.

إفطار غني بالبروتين بدلاً من الوجبات العالية بالكربوهيدرات

وقال لافال إنه يؤيِّد بشدة تناول وجبة إفطار غنية بالبروتين بدلاً من وجبة تحتوي على كميات كبيرة من الكربوهيدرات، مشيراً إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول طبيعياً في الصباح، وما قد يترتب على ذلك من تأثيرات في سكر الدم.

وأضاف: «يجب الانتباه إلى كمية السكريات الموجودة في الطعام، وإلى مقدار الكربوهيدرات المكررة التي تتناولها».

وتشمل الكربوهيدرات المكررة بعض أنواع الخبز الأبيض والمعجنات والحبوب المصنّعة، وقد يؤدي تناولها إلى ارتفاع سكر الدم بسرعة أكبر مقارنة بأطعمة تحتوي على الألياف.

المشي 10 دقائق بعد الطعام للمساعدة في ضبط السكر

من أبسط العادات اليومية التي قد تساعد على خفض سكر الدم، وفقاً للافال، المشي لمدة 10 دقائق بعد تناول الطعام.

وأضاف أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام من الممارسات الصحية الواضحة، لكنه أقرَّ بأن الالتزام بها ليس سهلاً للجميع.

وقال: «من السهل أن نقول: تناولوا طعاماً أفضل، ومارسوا الرياضة، واحصلوا على نوم أفضل. لكنَّ هناك أشخاصاً يعملون 16 ساعة يومياً، أو يتولون تربية أطفالهم بمفردهم. وعندما يعودون إلى المنزل، يفتحون خزانة الطعام ويلتهمون كيساً من البسكويت، لأنه أول ما يجدونه لتناوله، في وقت يكون فيه مستوى السكر في دمهم قد انخفض بشدة».

وأوضح لافال أن ممارسة قدر بسيط من الحركة بعد تناول الطعام يمكن أن تكون مفيدة، خصوصاً في الحياة العصرية التي «تقلّص الحاجة إلى الحركة».

إدارة التوتر لتقليل مخاطر مقاومة الإنسولين

شدَّد لافال أيضاً على أهمية إدارة التوتر، الذي يمكن أن يسهم في مقاومة الإنسولين، إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني.

فالتوتر قد يؤثر في العمليات الهرمونية داخل الجسم، ما يجعل التعامل معه جزءاً مهماً من العادات التي تساعد على الحفاظ على مستويات صحية لسكر الدم.

النوم الكافي ضروري لتنظيم مستويات الغلوكوز

أكد لافال أن الحصول على قسط كافٍ من النوم له أهمية كبيرة في تنظيم الغلوكوز، مشيراً إلى أن قلة النوم قد تؤثر في التوازن الهرموني وآليات تنظيم الإنسولين.

وقال: «عندما لا تنام ولا تحصل على قسط كافٍ من الراحة لإعادة ضبط جسمك استعداداً لليوم التالي، فإنَّ جميع تلك الهرمونات التي يُفترض أن تُفرز تبدأ بالاختلال».

ولفت إلى أن انقطاع النَّفس في أثناء النوم يرتبط في كثير من الأحيان بحالات صحية، من بينها السكري ومقدمات السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة، مؤكداً أهمية اتباع عادات نوم صحية.

القلق وفرط اليقظة قد يؤديان إلى الأرق

أوضح لافال أن فرط نشاط الدماغ أو بقاءه في حالة تأهب مفرطة يمكن أن يسهما في الإصابة بالأرق.

وأضاف أن الأشخاص الذين يعيشون طوال اليوم في حالة من التوتر الشديد والقلق، ويشعرون بأنهم مثقلون بالالتزامات، قد يواجهون اضطرابات في النوم، وهو ما قد ينعكس بدوره على تنظيم مستويات الغلوكوز.

كما أنَّ عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يؤثر في الشهية وسلوكيات تناول الطعام، ما يجعل التَّحكُّم في مستويات سكر الدم أكثر صعوبة.

وحذَّر لافال من أنَّ قلة النوم قد تسهم أيضاً في زيادة الوزن، موضحاً أن الجسم قد يدفع الإنسان إلى تناول مزيد من الطعام لتوفير الطاقة اللازمة للدماغ.

وقال: «ستبدأ عندها باكتساب الوزن، وعندما لا تحصل على قسط كافٍ من النوم، ستحتاج إلى تناول مزيد من الطعام لتغذية دماغك».

وأضاف: «تأكل أكثر، ولا يكون جسمك فعالاً بالقدر الكافي في التعامل مع هذه الطاقة وتخزينها، وتتحرَّك بدرجة أقل... وهذه هي الأمور التي يمكنك التحكم فيها».


علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
TT

علماء يكتشفون تمريناً بسيطاً قد يخفّض ضغط الدم

أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)
أبحاث سابقة وجدت أن التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية (بيكساباي)

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمرين بسيط واحد، بمحاذاة الحائط، مرة أو مرتين أسبوعياً، قد يُساعد على الحفاظ على ضغط دم منخفض، مما يُشير إلى أن فوائده للقلب والأوعية الدموية قد لا تتطلب تمارين رياضية مُتكرِّرة، أو مُدرِّبين شخصيِّين، أو معدات مُعقَّدة.

في دراسة شملت 100 بالغ، وجد باحثون من إنجلترا أن المُشاركين الذين مارسوا تمرين القرفصاء بمحاذاة الحائط مرة أو مرتين أسبوعياً حافظوا على انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي على المدى القصير. وقد حقَّق أولئك الذين استمروا في ممارسة الرياضة 3 مرات أسبوعياً أكبر تحسُّن، بينما فقد الأشخاص الذين توقفوا عن ممارسة الرياضة ما حقَّقوه من مكاسب سابقة، وفق ما ذكره موقع مجلة «نيوزويك» الإخبارية.

نتائج الدراسة

تشير النتائج، المنشورة في مجلة «BMJ Open Sport & Exercise Medicine»، إلى أن تمارين الأيزومترية منخفضة التردُّد قد تُوفِّر طريقةً عمليةً للحفاظ على بعض فوائد خفض ضغط الدم عندما تصعب المواظبة على التمارين الرياضية المنتظمة.

وصرَّح جيم وايلز، الأستاذ بجامعة كانتربري كريست تشيرش، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «أظهرت هذه الدراسة أن 4 أسابيع من تمارين القرفصاء الجدارية الأيزومترية تُخفِّض ضغط الدم في أثناء الراحة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم، والذين يُمكن القول إنهم الأكثر استفادةً من ممارسة هذا النوع من التمارين للمساعدة في الوقاية من الإصابة بالمرحلة الأولى من ارتفاع ضغط الدم وما يرتبط بها من مخاطر الأمراض».

كما تُظهر الدراسة أنَّه بعد إكمال 4 أسابيع أولية من تمارين القرفصاء على الحائط، بواقع 4 مجموعات من دقيقتين لكل مجموعة، 3 مرات أسبوعياً، يُمكن تقليل عدد مرات التمرين إلى مرة واحدة أسبوعياً لمدة 4 أسابيع أخرى على الأقل قبل أن يبدأ انخفاض ضغط الدم في أثناء الراحة بالعودة إلى مستوياته السابقة.

ويجعل هذا النوع من التمارين الرياضية التَّحكُّم في ضغط الدم سهل التطبيق وأكثر فاعلية لغالبية الأشخاص الذين يجدون صعوبةً في إيجاد الوقت والحافز لممارسة الرياضة.

كيف تؤثر تمارين القرفصاء على الحائط في ضغط الدم؟

تتضمَّن التمارين متساوية القياس انقباض العضلات مع الحفاظ على وضعية ثابتة للجسم. وتُعدُّ تمارين القرفصاء على الحائط، والبلانك، وتمارين قبضة اليد أمثلةً شائعةً في برامج التمارين الرياضية.

وقد وجدت أبحاث سابقة أنَّ التمارين متساوية القياس تُخفِّض ضغط الدم بفاعلية، وأحياناً تُحقِّق انخفاضات تُضاهي أو تفوق تلك التي تُحقِّقها بعض الأدوية. ومع ذلك، لم يكن الباحثون متأكدين تماماً من عدد مرات التمرين اللازمة للحفاظ على هذه التحسينات.

شملت الدراسة الجديدة 100 بالغ بمتوسط ​​عمر 37.4 عام. وتراوح ضغط الدم الانقباضي للمشاركين بين 120 و140 ملم زئبق من مستويات طبيعية إلى مستويات أعلى من الطبيعية، ولم يشاركوا بانتظام في تمارين رياضية منظمة.

تُصنَّف قراءات الضغط الانقباضي بين 130 و139 ملم زئبق ضمن فئة أعلى من الطبيعية وفقاً لإرشادات الخبراء، وتستدعي توصيات محددة بشأن نمط الحياة من قبل المتخصصين في الرعاية الصحية. لم يتم تشخيص أي من المشاركين بارتفاع ضغط الدم.

كان المتطوعون من غير المدخنين، ولم يستخدموا أدوية ضغط الدم حالياً أو سابقاً. كما كان مطلوباً منهم أن يكونوا خالين من الإصابات والأمراض.

تم تقسيم المشاركين عشوائياً إلى 5 مجموعات. أكملت 4 مجموعات في البداية برنامج التمارين المنزلية نفسه لمدة 4 أسابيع، بينما أكملت المجموعة الخامسة برنامجاً مختلفاً. استُخدمت هذه المجموعة بوصفها مجموعةً ضابطةً لمقارنة النتائج.

تضمَّن التمرين 4 جولات من تمرين القرفصاء مع تثبيت الجسم على الحائط في كل جلسة، يفصل بينها دقيقتان من الراحة في وضعية الجلوس، ويُمارس 3 مرات أسبوعياً.

حتى جلسة واحدة أسبوعياً كان لها تأثير

بعد 4 أسابيع، شهدت جميع مجموعات التمرين تحسناً ملحوظاً مقارنةً بالمجموعة الضابطة، بما في ذلك انخفاض في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي ومتوسط ​​ضغط الدم الشرياني، الذي يقيس متوسط ​​الضغط خلال دورة القلب.

لرصد أنماط وارتباطات أخرى، استمرَّت إحدى المجموعات في ممارسة التمارين 3 مرات أسبوعياً على مدار الأسابيع الـ4 التالية، بينما تدرَّبت مجموعة أخرى مرتين أسبوعياً، وتدرَّبت مجموعة ثالثة مرة واحدة أسبوعياً، وتوقَّفت المجموعة الرابعة تماماً.

بعد 8 أسابيع، حافظت المجموعة التي مارست التمارين مرة أو مرتين أسبوعياً على انخفاض ملحوظ في ضغط الدم الانقباضي ومتوسط ​​ضغط الدم الشرياني مقارنةً بالمجموعة الضابطة، على الرغم من أن أياً من الجدولين لم يُظهر تحسناً ذا دلالة إحصائية في ضغط الدم الانبساطي.

سُجّل أكبر انخفاض لدى المجموعة التي مارست التمارين 3 مرات أسبوعياً. انخفض ضغط الدم الانقباضي لديهم بمعدل 13.73 ملم منذ بداية الدراسة، مقارنةً بانخفاض قدره 6.95 ملم في المجموعة الضابطة. بلغ متوسط ​​ضغط الدم 6.56 ملم لدى مَن يمارسون الرياضة مرتين أسبوعياً، و6.56 ملم زئبق لدى مَن يمارسونها مرة واحدة أسبوعياً.

كما حافظت المجموعة التي تمارس الرياضة 3 مرات أسبوعياً على تحسُّن في المقاومة المحيطية الكلية، وهو مؤشر مرتبط بتضيّق الأوعية الدموية، وتقلب معدل ضربات القلب.

قام الباحثون بقياس ضغط الدم ومعدل ضربات القلب ومؤشرات أخرى متعلقة بالقلب والأوعية الدموية عند خط الأساس، وبعد 4 أسابيع و8 أسابيع. فقد المشاركون الذين توقفوا عن ممارسة الرياضة بعد 4 أسابيع التحسُّن الذي طرأ على ضغط دمهم، وبحلول الأسبوع الثامن، لم تعد قراءاتهم مختلفة إحصائياً عن المجموعة الضابطة.