رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

جدل علمي حول فوائد تناول أدوية الستاتين

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية
TT

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

رغم المشكّكين: ارتفاع الكولسترول الضار سببٌ رئيسي للجلطات القلبية

يُعد الكولسترول ضرورياً لعمل الجسم، على الرغم من أن الكثير من نوع «الكولسترول الضار» الذي يسمى البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، يمكن أن يؤدي إلى تراكم الرواسب الدهنية في الشرايين، ويمكن أن تزيد هذه الرواسب الدهنية من خطر الإصابة بحالات مثل مرض القلب التاجي والنوبات القلبية والسكتة الدماغية.

إن عقاقير الستاتين (Statins) أدوية تخفض مستوى الكولسترول في الجسم، وتعمل عن طريق تقليل إنتاج الكولسترول في الكبد، وبالتالي تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. ومن المهم أن يتناول الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية الأدوية الموصوفة لهم.

جدل علمي

يتعرض موضوع «ارتباط الكولسترول بأمراض القلب» للتشكيك به مراراً وتكراراً ومن وقت لآخر. وقد نَشَرَت هذا الموضوع، في تغطياتها الإخبارية، وسائل إعلام عالمية معروفة ومرموقة منها صحف «ديلي ميل»، وغارديان»، و«إندبندنت»، و«تلغراف»، و«التايمز»، وكذلك راديو «بي بي سي أربعة»، وغيرها. وقد أظهر الكثيرُ منها الجدل الذي أثاره تناول الستاتين أو إيقافه.

صحيفة «ديلي ميل» نشرت الموضوع بعنوان «أدوية الستاتين قد تكون مضيعة للوقت»، بتقرير مثير للجدل يدعي أنه لا توجد صلة بين الكولسترول الضار (LDL) وأمراض القلب، وقد تضمن على الأقل تعبير «مثيرة للجدل»، بدلاً من تقديم الأدلة على أنها حقيقة، في حين أنه كان في صحيفة «التايمز» بعنوان «الكولسترول الضار يساعدك على العيش لفترة أطول»، وهو أقل توازناً.

ونتناول في ملحق «صحتك» هذا الموضوع في هذا المقال، وسوف نستعرض الدراسات التي تدعي عدم الارتباط بينهما وتلك التي تؤيده وتنفي صحة المعلومات التي استندت عليها الدراسة المشككة، وسوف نفند ذلك مستنيرين بتعليق جمعيات القلب، ومنها جمعية القلب البريطانية الخيرية (BHF) وآراء عدد من العلماء المتخصصين في هذا المجال عالمياً وإقليمياً.

تشكيك وادعاءات

تصدرت عناوين الأخبار أخيراً، دراسةٌ مثيرة للجدل حول الكولسترول، زاعمةً أنه إذا كان لديك مستوى مرتفع من الكولسترول الضار (LDL) عندما يتجاوز عمرك 60 عاماً، فسوف تعيش لفترة أطول، ولا يوجد خطر متزايد للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وأن أدوية الستاتين (Statins) لن يكون لها تأثير يُذكر.

• ما مدى صحة هذه الادعاءات الجريئة؟ نظر الباحثون في هذه الدراسة الجدلية، بقيادة الدكتور أوفي رافنسكوف (Dr Uffe Ravnskov) من جامعة لوند بالسويد، في 19 دراسة موجودة، تناولت العلاقة بين مستويات الكولسترول الضار (LDL) وخطر الوفاة الإجمالي لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 60 عاماً. وخلصوا إلى أن 92 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستوى الكولسترول يعيشون حياة أطول، ودعوا إلى إعادة تقييم المبادئ التوجيهية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، «وخاصة لأن الفوائد المترتبة على علاج الستاتينات مبالغ فيها»، حسب قولهم.

• ما مدى موثوقية هذه الدراسة؟ بلغ العدد الإجمالي للأشخاص الذين دققت البيانات لهم ما يقرب من 70 ألف شخص، لكن 9 فقط من الدراسات الـ19 شملت في الواقع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والدورة الدموية.

علاوة على ذلك، فإن ثلثي العدد الإجمالي للمشاركين في هذا التحليل الجديد كانوا ضمن دراسة واحدة (Bathum et al 2013). وجدت تلك الدراسة أن ارتفاع نسبة الكولسترول بنوعيه الضار (LDL) والحميد (HDL) ومجموعه العام (total, HDL, or total LDL) لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً، كان مرتبطاً بانخفاض معدل الوفيات الناجمة عن جميع الأسباب. وأظهرت تلك الدراسة أيضاً أن تناول وصفة طبية للستاتين يوفر فائدة كبيرة للبقاء على قيد الحياة، بغض النظر عن العمر، في حين أن الباحثين في هذا التحليل الجديد يستخدمونها لمعارضة أدوية الستاتين.

قال مؤلفو الدراسة الجديدة أنفسهم: «ربما تجاهلنا الدراسات ذات الصلة؛ لأننا بحثنا فقط في PubMed» (وهو بحث عبر الإنترنت عن المنشورات الطبية)، وربما استبعدوا الدراسات التي قيمت الكولسترول الضار كعامل خطر للوفاة. وأضافوا: «ربما تجاهلنا عدداً صغيراً من الدراسات ذات الصلة؛ لأننا بحثنا فقط في الأوراق باللغة الإنجليزية».

تعليقات وردود علمية

• تعليق جمعية القلب البريطانية. علقت جمعية القلب البريطانية، وهي مؤسسة عريقة ومؤثرة في المملكة المتحدة وعالمياً أيضاً، على هذه الدراسة التي تدعي عدم ارتباط الكولسترول بأمراض القلب، وفندتها ونفت صحة المعلومات التي استندت عليها الدراسة.

ووفقاً للجمعية، فقد سبق لخمسة من مؤلفي الدراسة على الأقل أن كتبوا كتباً تشكك في الروابط بين الكولسترول وأمراض القلب. فقد كتب المؤلف الرئيسي الدكتور أوفي رافنسكوف كتاباً بعنوان «أساطير الكولسترول: كشف (المغالطة) القائلة إن الدهون المشبعة والكولسترول تسبب أمراض القلب». ومما يُذكر أن أحد المؤلفين الآخرين، طبيب القلب في لندن الدكتور عاصم مالهوترا، هو ناشط بارز ضد أدوية الستاتين.

علاوة على ذلك، تم اعتبار البحث المنشور في مجلة «BMJ Open» غير متوازن بسبب ما قاله جون دانيش (John Danesh) أستاذ علم الأوبئة في مؤسسة القلب البريطانية (BHF)، عن أن الدراسة استخدمت طرقاً خاماً أولية (crude study methods)؛ وذلك لأن تحليل الباحثين اعتمد على معلومات محدودة ومجمعة وغير متسقة من مصادر منشورة، وهو نهج يعرض للتحيز.

• تعليقات الباحثين والعلماء المتخصصين في هذا الموضوع. قال البروفيسور جيريمي بيرسون (Professor Jeremy Pearson) المدير الطبي المساعد في جمعية القلب البريطانية، إن العديد من العوامل يحدد صحتنا العامة مع تقدمنا في السن، ما يجعل اكتشاف تأثير ارتفاع مستويات الكولسترول أقل سهولة. وأضاف أن الأدلة المستمدة من التجارب السريرية الكبيرة تظهر بوضوح شديد أن خفض نسبة الكولسترول الضار (LDL) يقلل من خطر الوفاة بشكل عام ومن النوبات القلبية والسكتات الدماغية بشكل خاص، بغض النظر عن العمر، وأنه لا يوجد في الدراسة الحالية ما يدعم اقتراحات المؤلفين بأن الدراسات التي راجعوها تلقي بظلال من الشك على فكرة أن الكولسترول «LDL» هو سبب رئيسي لأمراض القلب، أو أن المبادئ التوجيهية المتعلقة بتخفيض «LDL» لدى كبار السن تحتاج إلى إعادة تقييم.

بالمثل، وصف كولن بيجنت (Colin Baigent) من جامعة أكسفورد، الدراسة بأنها توصلت إلى «نتيجة خاطئة تماماً». في الواقع، نحن نعلم أن الكولسترول لا يقل أهمية كمسبب لأمراض القلب لدى كبار السن كما هو الحال عند الشباب. ونحن نعلم ذلك بسبب الأدلة المستمدة من جميع التجارب العشوائية للعلاج بالستاتين، والتي درست بشكل جماعي أعداداً كبيرة من كبار السن.

من جهته، قال الدكتور تيم شيكو (Tim Chico)، استشاري أمراض القلب في المستشفى العام الشمالي في شيفيلد، إن هناك العديد من الدراسات التي أظهرت أن خفض نسبة الكولسترول باستخدام الأدوية، يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب لدى كبار السن. وعبّر عن اندهاشه من أن مؤلفي الدراسة لم يشيروا إلى مثل هذه التجارب، الأمر الذي يجعل ورقتهم البحثية غير متوازنة بشكل مخيب للآمال. قد يكون بعض المشاركين في الدراسة الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول قد بدأوا تناول الستاتين أثناء الدراسة، وبالتالي قد يكون متوسط العمر المتوقع المرتفع لديهم بسبب تناولهم الستاتين. وبالمثل، ربما يكون بعضهم قد بدأ اتباع نظام غذائي صحي أثناء الدراسة، وقد يؤدي ذلك إلى زيادة متوسط العمر المتوقع لهم.

أ. د. خالد فايز الحبيب

• تعليق علمي خليجي. إقليمياً، وفي تصريح خاص بملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط»، علق الأستاذ الدكتور خالد بن فايز الحبيب، استشاري أمراض وقسطرة القلب للكبار بمركز الملك فهد لأمراض وجراحة القلب وكلية الطب جامعة الملك سعود ورئيس جمعية مكافحة أمراض القلب (نبضات)، بصفته الباحث الرئيسي للسجل الخليجي للكولسترول (Gulf ACTION Registry) وعضواً سابقاً في مجلس إدارة جمعية القلب الخليجية ممثلاً للمملكة العربية السعودية والرئيس السابق لجمعية القلب السعودية - مؤيداً ما جاء في تعليق جمعية القلب البريطانية، وأضاف لما تم ذكره، أن نظرية ارتفاع الكولسترول وارتباطه بأمراض القلب قد تم إثباتها في دراسات عديدة على آلاف المرضى، ليس فقط في دراسات أدوية الستاتين المعروفة وأثرها الفعال في التقليل من الجلطات القلبية، ولكن أيضاً في دراسات أدوية الكولسترول الأخرى، التي تم إثبات فاعليتها مثل أدوية (PCSK9i)، وهي حاصلة على اعتماد إدارة الغذاء والدواء (SFDA)، ما لا يدع مجالاً للشك في هذا الموضوع الذي يتم التشكيك به مراراً وتكراراً من قبل أناس، بل أطباء عديمي الخبرة في هذا الموضوع، يقومون «بالفتوى» بناء على دراسات مغلوطة هدفها فقط إثارة البلبلة في المجتمع وجذب الانتباه.

علاج ارتفاع الكولسترول

يقول الأستاذ الدكتور خالد الحبيب إن الطب قد تطور، حديثاً، بشكل كبير، فلم يعد علاج الكولسترول مقصوراً على إعطاء أقراص الستاتين، وإنما توفرت الآن عقاقير أخرى ذات فاعلية كبيرة في خفض الكولسترول الضار وتُعطى بالحقن وعلى فترات زمنية أطول.

بشكل عام، يعتمد علاج ارتفاع مستويات الكولسترول في الدم على شدة الحالة وعوامل الخطر لدى المريض. ويكون على النحو التالي:

• الخطوة الأولى: إجراء تغييرات في نمط الحياة مثل فقدان الوزن، وتناول نظام غذائي صحي للقلب، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

• الخطوة الثانية: إذا لم تكن تغييرات نمط الحياة وحدها كافية، فقد يقرر الطبيب المعالج وصف الدواء، ويكون كالتالي:

- أدوية الستاتين، وهي أكثر الأدوية شيوعاً لعلاج ارتفاع نسبة الكولسترول، وتُعطى بشكل أقراص، وتعمل عن طريق منع المادة التي يحتاجها الكبد لتصنيع الكولسترول، فيقوم الكبد بإزالة الكولسترول من الدم.

- الأدوية المثبطة لإنزيم «PCSK9»، وهي أجسام مضادة تعمل على تثبيط عمل إنزيم «PCSK9» في الكبد، مما يؤدي إلى التقليل من مستوى الكولسترول الضار (LDL). وهناك نوعان من مثبطات «PCSK9» المعتمدة لعلاج ارتفاع نسبة الكولسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، يتم إعطاؤها بالحقن كل أسبوعين؛ أي حقنتان في الشهر. وقد وُجد في الدراسات الحديثة أن هذه الأدوية تقلل من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبات القلبية والوفاة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية، للمرضى المعرضين للإصابة بأمراض القلب، أو المرضى المصابين بتصلب شرايين القلب، أو المرضى المصابين بفرط الكولسترول العائلي، أو المرضى الذين يعانون من آلام في العضلات بسبب أدوية الستاتين.

- العلاج بالتداخلات الصغيرة «رنا» small-interfering (siRNA)، دواء بيولوجي، أحد الابتكارات الحديثة، ينظم التعبير عن الجينات المستهدفة لخفض مستويات «PCSK9» لدى المريض. يُعطى بالحقن كل 6 شهور؛ أي حقنتان في السنة، للمرضى المصابين بتصلب شرايين القلب، أو الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي، أو الذين لا يستطيعون أخذ الستاتين لتعرضهم لآثاره الجانبية كآلام العضلات.

- دواء إزيتيمايب (Ezetimibe)، يستخدم لخفض نسبة الكولسترول لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم. يُعطى أقراصاً بالفم، ويعمل عن طريق تقليل كمية الكولسترول التي يمتصها الجسم من الأمعاء، للذين لا يستطيعون التحكم في مستويات الكولسترول عن طريق النظام الغذائي وممارسة الرياضة وحدهما.

في الختام يتوجه الأستاذ الدكتور خالد الحبيب برسالة لمرضى الكولسترول المرتفع بأن الباحثين من العلماء والأطباء يقومون بتطوير علاجات جديدة تعمل جنباً إلى جنب مع علاجات الكولسترول المعروفة مثل أدوية الستاتين، تُظهر نتائج واعدة جداً للمرضى الذين يعانون من مستويات الكولسترول التي يصعب التحكم فيها، مثل أولئك الذين يعانون من فرط كولسترول الدم العائلي.

ويشير أيضاً إلى النتائج الأولية لدراسة حديثة جداً أُجريت في دول الخليج العربي أخيراً، أوضحت أن «20 في المائة فقط من المرضى المصابين بتصلب شرايين القلب يصلون إلى الهدف المنشود للكولسترول الضار أقل من (1.4mmol/L) أو أقل من (55mg/dl)». وقد قام البروفيسور الحبيب بعرض هذه النتائج في مؤتمر جمعية القلب السعودية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

صحتك كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة...

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)

أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قال موقع فيري ويل هيلث إن الكركم يحتوي على الكركمين، وهو مضاد أكسدة قوي معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات اليومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك «التهاب الفقار اللاصق»... إشارات مبكرة وتشخيص متأخر

«التهاب الفقار اللاصق»... إشارات مبكرة وتشخيص متأخر

ليس كل ألمٍ في الظهر مجرد إجهادٍ عابر، ولا كل تيبّسٍ صباحي نتيجة قلة حركة، أو نوم غير مريح؛ فخلف هذه الأعراض البسيطة قد يختبئ مرضٌ مزمن يتسلل ببطء

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

الالتهاب... خطر كامن يرتبط بأمراض القلب

أفاد بيان علمي أصدرته «الكلية الأميركية لأمراض القلب» (American College of Cardiology) عام 2025، بأن الأدلة التي تربط الالتهاب بأمراض القلب

«الشرق الأوسط» (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
TT

هل يمكن لماء بذور الشيا خفض الكوليسترول؟

كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)
كوب من ماء بذور الشيا (بيكسلز)

تعتبر بذور الشيا من الأطعمة عظيمة الفائدة؛ لأنها غنية بالعناصر الغذائية الضرورية، بما في ذلك البروتين والدهون الصحية والألياف. يروّج لماء بذور الشيا كطريقة سهلة لزيادة الألياف والعناصر الغذائية الأخرى المرتبطة بخفض الكوليسترول. ورغم أنه لا يجب الاعتماد عليه وحده للتحكم في مستويات الكوليسترول، فإن ماء بذور الشيا يمكن أن يكون جزءاً من نمط غذائي صحي للقلب.

العناصر الغذائية في بذور الشيا قد تساعد بخفض الكوليسترول

يحدث ارتفاع الكوليسترول أو اضطراب شحميات الدم عندما تكون لديك مستويات مرتفعة من البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) والدهون الثلاثية، مع عدم وجود ما يكفي من البروتين الدهني مرتفع الكثافة (HDL) أو الكوليسترول «الجيد». تزيد هذه الحالة من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مما يرفع احتمال التعرض لنوبة قلبية، أو سكتة دماغية، أو جلطات دموية، أو مرض الشرايين المحيطية، وحالات ذات صلة.

يمكن أن يكون ماء بذور الشيا طريقة رائعة وسريعة للحصول على الألياف القابلة للذوبان وأحماض «أوميغا-3» الدهنية، وهما عنصران غذائيان لهما خصائص خافضة للكوليسترول، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

تحتوي حصة مقدارها نحو 30 غراماً من بذور الشيا على نحو 35 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الألياف، وهو عنصر غذائي يساعد على خفض مستويات الكوليسترول. تجذب الألياف القابلة للذوبان في بذور الشيا الماء وترتبط بالكوليسترول والدهون الغذائية. ونتيجة لذلك، يمتص الجسم كمية أقل من الكوليسترول، ويعوض الكبد بحرق الكوليسترول المخزن فيه، مما يساعد على خفض مستويات الكوليسترول الكلية في الدم.

بذور الشيا غنية أيضاً بحمض اللينولينيك من نوع «أوميغا-3» (دهون صحية)، وهو عنصر غذائي آخر يمكن أن يساعد في التحكم بالكوليسترول. يثبط هذا الحمض الدهني تخليق الدهون الثلاثية، مما يخفض مستوياتها الإجمالية. ارتفاع الدهون الثلاثية، أو ارتفاع «LDL»، أو انخفاض «HDL»، يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية والنوبة القلبية.

كيف يؤثر ماء بذور الشيا على مستويات الكوليسترول؟

على الرغم من وجود أدلة تربط بعض العناصر الغذائية الموجودة في بذور الشيا بانخفاض مستويات الكوليسترول، فإن الأدلة التي تربط بذور الشيا تحديداً بخفض الكوليسترول متضاربة. إليك ما تظهره الأبحاث:

تأثير محتمل في خفض الدهون الثلاثية

وجدت دراسة صغيرة على البالغين المصابين بالمتلازمة الأيضية (مجموعة من الحالات التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل داء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم، وغيرهما)، أن بذور الشيا خفضت مستويات الدهون الثلاثية. لكن في الدراسة، تم تقديمها إلى جانب منتجات الصويا والشوفان، وكلاهما معروف أيضاً بدعم مستويات الكوليسترول الصحية.

تأثير ضئيل أو معدوم

عند مسح البيانات عبر دراسات متعددة، وجد الباحثون أن استهلاك بذور الشيا بشكل عام لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. ومع ذلك، وجد نفس التحليل أنها قد تخفض الدهون الثلاثية لدى الأشخاص الذين يعانون من زيادة في دهون الجسم (السمنة أو مؤشر كتلة جسم أعلى من 25)، وداء السكري من النوع الثاني.

تأثير محايد إلى معتدل

وجد تحليل إحصائي شامل لـ10 دراسات بعض التأثيرات الإيجابية الخافضة للكوليسترول نتيجة استهلاك بذور الشيا. أظهرت الأدلة أنها يمكن أن تخفض بشكل معتدل الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار (LDL)، وكذلك الدهون الثلاثية.

التأثير على المؤشرات الأخرى لصحة القلب

في تحليل إحصائي شامل آخر للبيانات، وجد الباحثون أن تناول بذور الشيا لم يؤثر على مستويات الكوليسترول. لكن الأدلة أشارت إلى أنها قد تساعد في تقليل محيط الخصر وضغط الدم، مما يدعم صحة القلب.

استراتيجيات للتحكم في الكوليسترول

في حين أن ماء بذور الشيا قد لا يكون حلاً سحرياً لخفض الكوليسترول، فإنه لا يزال بإمكانك تضمينه كجزء من نظام غذائي صحي.

إذا كنت تعاني من ارتفاع الكوليسترول، فإن اتباع نصائح الطبيب يمكن أن يساعدك في السيطرة على الحالة. قد تشمل الخطوات التي يجب اتخاذها ما يلي:

تغييرات في النظام الغذائي

تركز الخطط الغذائية للكوليسترول على البروتين الخالي من الدهون، والدهون الصحية (مثل زيت الزيتون، والأفوكادو، وغيرهما)، والألياف والعناصر الغذائية المستمدة من الحبوب الكاملة والفواكه والخضراوات. قلِّل من تناول السكر، والكربوهيدرات، والدهون المشبعة، والدهون المتحولة.

إدارة الوزن

يؤثر الوزن الزائد وزيادة محيط الخصر على مستويات الكوليسترول، ويزيدان من خطر الإصابة بأمراض القلب. يمكن أن تشمل استراتيجيات إنقاص الوزن زيادة التمارين الرياضية وتحسين النظام الغذائي.

النشاط البدني

تساعد ممارسة التمارين الرياضية بانتظام أيضاً في التحكم بمستويات الكوليسترول. على الأقل، استهدِف ممارسة نشاط معتدل لمدة 30 دقيقة يومياً، مثل المشي، أو ركوب الدراجة، أو الجري.

الإقلاع عن التدخين

يؤثر تدخين النيكوتين والتبغ سلباً على مستويات الكوليسترول. وهذا يضاف إلى الفوائد الصحية العديدة للإقلاع عنه.

إدارة التوتر

عندما تكون متوتراً يفرز جسمك الكورتيكوستيرويدات وهرمونات أخرى يمكن أن تؤثر على مستويات الكوليسترول. ابحث عن طرق صحية للتعامل مع التوتر، مثل التأمل، وتمارين اليقظة الذهنية، واليوغا، وتمارين التنفس.

الأدوية

إذا لم تحقق تغييرات نمط الحياة نتائج، فقد يفكّر مقدم الرعاية الصحية في وصف «الستاتينات» أو أدوية أخرى للتحكم في الكوليسترول.


ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة
TT

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

ضمادة جروح جديدة تستهدف البكتيريا الضارة

طور مهندسون في الطب البيولوجي من جامعة براون، في رود آيلاند بالولايات المتحدة، مادة جديدة لضمادات الجروح، تُطلِق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة في الجرح.

وفي دراستهم الحديثة، أظهر الباحثون أن هذه المادة قد تساعد في القضاء السريع على التهابات ميكروبات الجروح من أجل ضمان تسريع الشفاء، مع تقليل الاستخدام غير الضروري للمضادات الحيوية. ومن المعروف أن هذا الاستخدام المتكرر عامل رئيسي في حدوث مقاومة المضادات الحيوية، وظهور عدوى «البكتيريا الخارقة» التي يصعب علاجها، والتي تحصد أرواح مئات الألوف حول العالم في كل عام.

ضمادة ذكية

• «هيدروجيل ذكي»: ووفق ما نُشر في عدد 20 مارس (آذار) الماضي من مجلة «التطورات العلمية» (SCIENCE ADVANCES)، كانت المادة الجديدة عبارة عن هيدروجيل ذكي (Smart Hydrogel) مُحمَّل بمضاد حيوي، يمكن وضعه مباشرة على الجرح تحت الضمادة. وكان عنوان الدراسة «هيدروجيلات حساسة للإنزيمات البكتيرية لتوصيل المضادات الحيوية إلى الجروح المصابة بشكل مُحفز».

ويتميز هذا الهيدروجيل الجديد بحساسيته لإنزيم تُنتجه أنواع كثيرة من البكتيريا الضارة التي تصيب الجروح وتعيق شفاءها والتئامها. وعند وجود هذا الإنزيم، يبدأ الهيدروجيل في التحلل، مُطلقاً المضادات الحيوية المحصورة بداخله. أما في حال عدم وجود بكتيريا ضارة، فيبقى الهيدروجيل سليماً، مُحتفظاً بالمضادات الحيوية بداخله بأمان.

وأفادت الدكتورة أنيتا شوكلا، الأستاذة بجامعة براون، التي قادت تطوير الهيدروجيل الذكي، قائلة: «تُعدُّ مقاومة المضادات الحيوية مشكلة صحية عالمية رئيسية، لذا نحتاج إلى أساليب أفضل لاستخدامها. ولقد طوَّرنا مادة تُطلق المضادات الحيوية فقط عند وجود بكتيريا ضارة، ما يحدُّ من التعرُّض للمضادات الحيوية في غير أوقات الحاجة إليها، مع توفير هذه الأدوية المهمة عند الحاجة إليها».

واختبر الباحثون مادة الهيدروجيل التي طوروها، وأظهرت نتائجها انتقائيتها العالية تجاه الإنزيمات التي تنتجها البكتيريا الشائعة المسببة لعدوى الجروح، وأنها قد تُحسِّن من إزالة العدوى والتئام الجروح مقارنة بضمادات الهيدروجيل الشائعة الاستخدام في العيادات اليوم.

والهيدروجيلات مواد شبيهة بالجيلي، تتكون في معظمها من الماء وجزيئات بوليمرية طويلة تشبه «السباغيتي». وترتبط هذه البوليمرات معاً بواسطة جزيئات أصغر تُسمى الروابط المتشابكة، والتي تحافظ على تماسك الهيدروجيل.

• ضخ الدواء عند رصد البكتيريا: وفي هذه المادة الجديدة، استخدم الباحثون رابطاً متشابكاً يتحلل عند ملامسته لإنزيمات تُسمى «بيتا لاكتاماز» (Beta-Lactamases)، التي تنتجها أنواع كثيرة من البكتيريا. ويسمح هذا التحلل بتفكك بنية الهيدروجيل وإطلاق المضاد الحيوي الموجود بداخله.

وفي تجارب أُجريت في أطباق بتري «Petri Dish» (لتنشيط نمو البكتيريا في المختبرات)، أكد الباحثون أن المادة لا تتحلل إلا في وجود بكتيريا ضارة تُنتج «بيتا لاكتاماز». وعندما اقتصر وجود المادة على البكتيريا غير الضارة التي لا تُنتج إنزيمات «بيتا لاكتاماز»، بقيت المادة سليمة، ولم تُؤدِّ إلى ظهور مقاومة للمضادات الحيوية على المدى الطويل عند استخدام ضمادة الهيدروجيل.

وأكد الباحثون أهمية هذه الانتقائية تجاه إنزيمات «بيتا لاكتاماز»؛ لأنها تعني تأكيد خصوصية هذه الإنزيمات في إطلاق المضادات الحيوية. أي أن ذلك الإطلاق للمضادات الحيوية لا يحدث إلا في وجود البكتيريا الضارة المُسببة للعدوى، ما يُقلل بشكل كبير من التعرض للميكروبات الطبيعية الموجودة على الجلد.

كما أظهرت الدراسة أن المادة تحتفظ بالمضادات الحيوية المُحمَّلة بها بإحكام حتى يتم تحفيز تحللها.

• بكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية: وتشير الدراسات والإحصائيات الطبية إلى أن أكثر من مليون شخص يموتون سنوياً حول العالم نتيجة للعدوى بالبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية الشائعة. أي أضعاف عدد الذين يموتون من الملاريا سنوياً على مستوى العالم. ومن المتوقع أن تتفاقم المشكلة، لتصل إلى ما يقارب 10 ملايين حالة وفاة سنوياً مرتبطة بمقاومة المضادات الحيوية بحلول عام 2050، إذا لم تُتخذ خطوات للحد من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية.

وخلص الباحثون إلى القول: «نتائجنا تشير إلى أن هذه الهيدروجيلات الذكية المستجيبة للإنزيمات البكتيرية لديها القدرة على توفير استئصال مُستهدَف للعدوى عند الحاجة، مع تقليل التعرض غير الضروري للمضادات الحيوية». وأضافوا: «من خلال إطلاق المضاد الحيوي فقط في وجود البكتيريا المنتجة لإنزيم «بيتا لاكتاماز»، يوفر نظام الهيدروجيل الخاص بنا علاجاً فعالاً مع تقليل قابلية الإصابة بمقاومة المضادات الحيوية».

العمليات الطبية الجراحية

• الشق الجراحي: في العادة، وعند إجراء العملية الجراحية، يقوم الطبيب الجراح بعمل شق جلدي يصل من خلاله إلى أجزاء في داخل الجسم يُراد إجراء العملية الجراحية فيها. والجرح هنا هو تلك الفتحة الجلدية.

ويجب الحفاظ على نظافة الجرح لمنع العدوى. ومن المهم فهم المريض كيفية إتمام عملية العناية الصحيحة بتلك الجروح الناتجة عن العملية الجراحية. أي ملاحظة أي علامات، ولو كانت طفيفة وأولية، لحصول أي التهاب ميكروبي فيها. وخصوصاً أي ألم أو تورم أو سخونة حول موضع الجرح أو خروج سوائل منه.

وأولاً يقوم الجرَّاح بإغلاق الشق الجراحي بإحدى الطرق التالية:

- الخيوط الجراحية: تُستخدم الخيوط الجراحية لتثبيت الأنسجة معاً. ويستخدم الجراح إبرة جراحية لخياطة الجلد (كما لو كنت تخيط قطعتين من القماش). وفي بعض الأحيان قد يختار الجراح خيوطاً قابلة للذوبان (خيوطاً قابلة للامتصاص) تختفي داخل الجلد عند التئام الجرح. وفي أحيان أخرى قد يستخدم الخيوط غير القابلة للامتصاص لأنها أقوى، والتي تتم إزالتها عند التئام الجرح.- الدبابيس الجراحية: تُستخدم الدبابيس الجراحية لإغلاق الجروح الخطية في فروة الرأس أو الذراعين والساقين.

ويمكن للجراح وضع الدبابيس بسرعة لوقف النزيف، باستخدام دباسة جراحية خاصة تختلف عن الدباسة الورقية المنزلية. تُصنع الدبابيس الجراحية من الفولاذ المقاوم للصدأ والتيتانيوم، أو من البلاستيك في حال وجود حساسية للمعادن.

- المواد اللاصقة: تشمل المواد اللاصقة أشرطة ومواد لاصقة خاصة تستخدم خاصية الالتصاق، لتثبيت جانبي شق الجلد معاً. وقد يختار مقدم الرعاية الصحية استخدام المواد اللاصقة لإغلاق الجروح الناتجة عن وخز الإبر (الجروح الجلدية)، أو جروح الأطفال، أو وضعها بالإضافة إلى غرز الخيوط الجراحية العميقة. والمواد اللاصقة غير مؤلمة.

- الضمادات: ثم يضع الجرَّاح الضماد المعقم الذي يُحافظ على نظافة وجفاف جرح العملية الجراحية خلال التئامه. كما يحمي هذا الضماد موضع الجرح، ما يوفر بيئة مثالية للشفاء. ويمكن تغيير ضمادات الجروح وفقاً لتعليمات الجراح. وتختلف مدة التغيير حسب نوع الجرح وموقعه. وقد تدعو الحاجة إلى تغيير الضماد يومياً، أو كل بضعة أيام.

كما يفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بأن الجرَّاح يُعطي تعليمات محددة حول كيفية الاستحمام، وتجنب تهيج الجروح وإصابتها بالميكروبات. قد تشمل هذه التعليمات ما يلي:

- الدبابيس والغرز الجراحية (Staples/Stitches): يمكن الاستحمام أو غسل المنطقة بعد 24 ساعة من الجراحة، ما لم يُوجِّه الجراح بخلاف ذلك. وآنذاك، نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بقطعة قماش نظيفة.

- الشرائط اللاصقة (Steri-Strips): يمكنك الاستحمام أو غسل المنطقة مع وجود الشرائط اللاصقة. نظف المنطقة بالماء والصابون اللطيف، وجففها برفق بمنشفة أو بقطعة قماش نظيفة. تجنب شد أو فرك الشرائط اللاصقة.

- اللاصق الطبي Tissue Adhesive (Glue): حافظ على اللاصق جافاً خلال الأيام الخمسة الأولى. ما دام اللاصق مقاوماً للماء، غطِّ المنطقة في أثناء الاستحمام حتى مرور 5 أيام، ثم يمكنك الاستحمام بشكل طبيعي. وتجنب نقع موضع الجراحة في الماء. فالاستحمام هو أفضل طريقة للغسل. وجفف الجرح برفق إذا تبلل.

• مدة التئام الجروح: في معظم الحالات، يلتئم جرح العملية الجراحية في غضون أسبوعين تقريباً. أما الجروح الأكثر تعقيداً فتستغرق وقتاً أطول للشفاء. وفي حال حدوث عدوى، تجب مراجعة الطبيب فوراً لتلقي العلاج. فالعدوى لا تزول من تلقاء نفسها؛ بل قد تُؤخر عملية الشفاء، وقد تنتشر وتُسبب مضاعفات خطيرة في حال عدم تلقي العلاج في الوقت المناسب.

والمتوقع أن يقوم الطبيب بإزالة خيوط الغرز غير القابلة للامتصاص، والدبابيس الجراحية، عند التئام الجرح. وتعتمد مدة الإزالة على حجم الجرح وعمقه وموقعه، وقد تتراوح بين 3 أيام و14 يوماً. وقد يقوم مقدم الرعاية الصحية بإزالة الغرز القابلة للذوبان قبل ذوبانها إذا كانت تُسبب لك إزعاجاً. لا تحاول إزالة هذه الغرز في المنزل.

وعادة ما يستغرق ذوبان الغرز القابلة للامتصاص من أسبوع إلى أسبوعين. وقد تدوم هذه الغرز لعدة أشهر، وذلك حسب سرعة التئام الجروح.

وإذا ما تم تثبيت الغرز القابلة للذوبان بشرائط لاصقة، فإنها تسقط تلقائياً خلال أسبوعين. ووفق تعليمات الطبيب، يمكن نزع أي شرائط لاصقة متبقية على جلدك برفق. وإذا بدأت أطراف الشرائط في الالتفاف قبل موعد إزالتها، فيمكن قصها بدلاً من نزعها؛ إذْ قد يُسبب نزع الشرائط اللاصقة تهيجاً لجلدك.

وعند استخدام الجراح لللاصق الطبي فإنه يجف ويسقط خلال 5 إلى 10 أيام. خلال هذه الفترة، احرص على إبقاء موضع الجرح بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة. وعلى الرغم من أن اللاصق مقاوم للماء، تجنب نقع المنطقة في حوض الاستحمام للحفاظ عليه ثابتاً على الجلد.

الجروح والخدوش: خطوات الإسعافات الأولية

يفيد الأطباء من مايوكلينك أنه يمكن غالبًا علاج الجروح والخدوش الطفيفة في المنزل. ولكن قد يكون عليك طلب الرعاية الطبية إذا لاحظت إصابة الجرح بالعدوى.

وإليك الخطوات التالية للعناية المستعجلة بالجروح والخدوش البسيطة في المنزل:

-غسل اليدين. يساعد هذا في الوقاية من العدوى.

-وقف النزف. يتوقف نزف الجروح والخدوش البسيطة عادةً من تلقاء نفسه. اضغط على الجرح برفق باستخدام ضمادة أو قطعة قماش نظيفة عند الحاجة. ثم ارفع المنطقة المصابة لأعلى إلى أن يتوقف النزف.

-تنظيف الجرح. اغسل الجرح بالماء. فإبقاء الجرح تحت الماء الجاري سيقُلل من احتمال الإصابة بالعدوى. وينبغي أيضًا غسل المنطقة المحيطة بالجرح بالصابون. لكن تجنب وصول الصابون إلى الجرح. وتجنب أيضًا استخدام بيروكسيد الهيدروجين أو اليود، إذ يسببان تهيّج الجروح. وتجب إزالة أيّ أوساخ أو بقايا بملقط تم تنظيفه بالكحول. وتجب زيارة الطبيب إذا تعذر عليك إزالة كل البقايا.

-استخدام مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين): ضع طبقة رقيقة من مَرهم مضاد حيوي أو هُلام النفط (الفازلين) للحفاظ على رطوبة سطح الجلد والمساعدة في الوقاية من التندّب.

-يمكن أن تؤدي مكونات بعض المَراهم إلى إصابة البعض بطفح جلدي خفيف. لكن في حال ظهور طفح جلدي، توقف عن استخدام المرهم.

-تغطية الجرح: ضع ضمادة أو شاشًا ملفوفًا أو قطعة من الشاش مثبتة بلاصقة ورقية على الجرح، فتغطية الجرح تُحافظ على نظافته. أما إذا كنت مصابًا بمجرد خدش بسيط، فلا داعي لتغطيته.

-تغيير الضمادة. احرص على تكرار ذلك مرة يوميًا على الأقل، أو كلما تعرضت الضمادة للبلل أو الإتساخ.

ومع ذلك، اطلب الرعاية الطبية في الحالات التالية:

-عند ملاحظة مؤشرات تدل على وجود عدوى في الجلد أو المنطقة القريبة من الجرح. ومن تلك المؤشرات تغيرات لون الجرح أو تفاقم الشعور بالألم أو خروج إفرازات سائلة منه أو سخونته أو تورُّمه.

-توجه إلى الطبيب لتلقي اللقاح المضاد للكُزاز. يجب إعطاء اللقاح المضاد للكُزاز إذا لم تكن قد تلقيته خلال الأعوام الخمسة الماضية وكان الجرح عميقًا أو ملوثًا.

* استشارية في الباطنية.


أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)
TT

أفضل الطرق لإضافة الكركم إلى نظامك الغذائي للحد من الالتهابات

قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)
قد يساعد الكركم في خفض مؤشرات الالتهاب بالجسم (بكساباي)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الكركم يحتوي على الكركمين، وهو مضاد أكسدة قوي معروف بخصائصه المضادة للالتهابات، ويمكن إضافته إلى الأطعمة والمشروبات اليومية.

وأضاف أن اتباع طرق بسيطة وصحية لاستخدامه، مع إمكانية الاستعانة بمكمل غذائي عند الحاجة، يُسهّل زيادة استهلاكك منه.

شاي الكركم

يُعدّ شاي الكركم أحد الطرق للحصول على جرعة من الكركمين المضاد للالتهابات في مشروب واحد ولتحضيره، ينصح خبراء التغذية بإضافة مسحوق الكركم أو الكركم المفروم إلى الماء المغلي.

وجرب إضافة رشة من الفلفل الأسود، إذ تشير الأبحاث إلى أنه يعزز امتصاص الكركمين، وللحصول على فوائد مضادة للالتهابات أكثر، أضف ضعف كمية الزنجبيل مقارنةً بالكركم، حيث تشير الدراسات إلى أن الزنجبيل يساعد في تقليل الالتهابات في الجسم بشكل أكبر.

الكاري

الكاري طبق شهي يُمكن تحضيره باستخدام البروتينات النباتية أو الحيوانية، وغالباً ما يحتوي على توابل مثل الكركم والكمون والهيل، التي تتميز بخصائصها المضادة للالتهابات.

جرب جعل الكركم التوابل الرئيسية في طبق الكاري القادم. تشير الأبحاث إلى أن تناول الكاري بانتظام يرتبط بتقليل الالتهابات وزيادة متوسط ​​العمر المتوقع.

الحساء

يُمكن إضافة الكركم إلى مجموعة متنوعة من الحساء واليخنات اللذيذة لإضفاء نكهة مميزة، بما في ذلك حساء العدس، وحساء القرع، وحساء العظام، وحساء الدجاج. بالإضافة إلى كونه وجبة مغذية ومريحة، فإن تناول الكركم في الحساء قد يُساعد على تهدئة الجهاز الهضمي.

وتشير الأدلة الأولية إلى أن الكركم قد يساعد في تقليل التهاب الأمعاء وتحسين الميكروبيوم المعوي البيئة البكتيرية في الجهاز الهضمي، ويلعب دوراً أيضاً في تخفيف الالتهابات الجهازية في جميع أنحاء الجسم.

مشروب الكركم الصحي

بدلاً من شرب عصير الكركم المركز، جرب تحضير مشروب الكركم الصحي، وهو مشروب صغير مركز يُحضّر من الكركم الطازج أو المطحون.

وغالباً ما يُخلط مع مكونات أخرى مضادة للالتهابات، مثل عصير الليمون والعسل والفلفل الأسود والزنجبيل.

قد يُقدم مشروب الكركم الصحي مجموعة من الفوائد، مثل تقليل الالتهابات، ودعم وظائف الجهاز المناعي، وتحسين الهضم.

يتمتع الكركم بخصائص قوية مضادة للالتهابات (بيكسباي)

العسل

لتخفيف حدة نكهة الكركم القوية، يمكنك تجربة مزجه مع العسل بأي شكل تفضله. نظراً لغنى العسل بمضادات الأكسدة، فإنه يوفر أيضاً فوائد مضادة للالتهابات تُكمّل فوائد الكركم.

وتشير الأبحاث إلى أن العسل قد يُعزز التأثيرات المضادة للالتهابات للكركمين، لذا يُنصح باستخدام كلا المكونين لتحلية الشاي، والعصائر، والصلصات، أو التتبيلات بشكل طبيعي.

العصائر

تُعدّ العصائر طريقة أخرى للحصول على جرعة من الكركم مع إخفاء مذاقه القوي، إن رغبتم. ولأن العصائر تحتوي أيضاً على فواكه وخضراوات طازجة، فهي خيار ممتاز للحصول على ضعف الفوائد المضادة للالتهابات.

وجرّب مزج أي مكونات من اختيارك مع جذور الكركم الطازجة، أو ماء جوز الهند، أو أي سائل صحي آخر للمساعدة في تقليل الالتهاب.

الثوم أو الدهون الصحية

يتكامل الكركمين الموجود في الكركم مع خصائص الثوم المضادة للالتهابات، ما يعزز فوائد التوابل ويساعد على دعم جهاز المناعة.

بالإضافة إلى ذلك، ولأن الكركم قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع دهون صحية، مثل شريحة من الجبن أو الأفوكادو، يُساعد الجسم على امتصاصه بشكل أفضل، ما يُساهم في الحماية من الالتهاب.