علماء أميركيون يقدمون تفسيراً جديداً لمرض «كوفيد طويل الأمد»

بقايا الفيروس تؤدي إلى نقص السيروتونين ومشكلات الذاكرة

علماء أميركيون يقدمون تفسيراً جديداً لمرض «كوفيد طويل الأمد»
TT

علماء أميركيون يقدمون تفسيراً جديداً لمرض «كوفيد طويل الأمد»

علماء أميركيون يقدمون تفسيراً جديداً لمرض «كوفيد طويل الأمد»

يقترح فريق من العلماء تفسيراً جديداً لبعض حالات «كوفيد طويل الأمد»، بناءً على النتائج التي توصلوا إليها والتي تفيد بأن مستويات السيروتونين كانت أقل لدى الأشخاص الذين يعانون هذه الحالة المرضية المعقدة.

انخفاض مستويات السيروتونين

وفي دراستهم، التي نُشرت يوم الاثنين في مجلة Cell، أشار الباحثون في جامعة بنسلفانيا إلى أن انخفاض السيروتونين ينجم عن بقايا الفيروس العالقة في الأمعاء. ويقولون إن استنفاد السيروتونين يمكن أن يفسِّر بشكل خاص حدوث مشكلات الذاكرة وبعض الأعراض العصبية والمعرفية لمرض كوفيد طويل الأمد. وربما تصبح هذه إحدى الطرق الجديدة لتشخيص وعلاج مرض كوفيد طويل الأمد.

وكتبت بام بيلوك* أن الدراسة تأتي كواحدة من عدة دراسات جديدة توثق التغيرات البيولوجية المميزة في أجسام الأشخاص المصابين بكوفيد طويل الأمد، وتقدم اكتشافات مهمة لحالة تأخذ أشكالاً كثيرة وغالباً لا يتم رصدها في أدوات التشخيص القياسية مثل الأشعة السينية.

ويمكن أن يمهد البحث الطريق نحو علاجات محتملة، بما في ذلك الأدوية التي تعزز السيروتونين. وقال المؤلفون إن المسار البيولوجي الذي تحدده أبحاثهم يمكن أن يوحّد الكثير من النظريات الرئيسية حول أسباب الإصابة بكوفيد طويل الأمد: أجزاء الفيروس المتبقية، والالتهابات، وزيادة تخثر الدم، وخلل في الجهاز العصبي اللاإرادي.

وقال كريستوف ثايس، المؤلف الرئيسي للدراسة والأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة في كلية بيرلمان للطب بجامعة بنسلفانيا: «قد تكون كل هذه الفرضيات المختلفة مرتبطة من خلال مسار السيروتونين». وقال: «ثانياً، حتى لو لم يواجه الجميع صعوبات في مسار السيروتونين، فقد تستجيب مجموعة فرعية على الأقل للعلاجات التي تُنشط هذا المسار».

من جهتها قالت أكيكو إيواساكي، عالمة المناعة في جامعة ييل: «هذه دراسة ممتازة تحدد المستويات المنخفضة من السيروتونين في الدورة الدموية كآلية لمرض كوفيد طويل الأمد». وكان فريقها وزملاؤها في كلية «إيكان للطب» في ماونت سيناي قد نشروا مؤخراً دراسة حددت تغيرات بيولوجية أخرى مرتبطة ببعض حالات كوفيد الطويل، بما في ذلك مستويات هرمون الكورتيزول. ويمكن أن تشير هذه الدراسات إلى أنواع فرعية محددة من فيروس كورونا طويل الأمد أو مؤشرات بيولوجية مختلفة في نقاط مختلفة من الحالة.

اضطرابات ناجمة عن أجزاء الفيروس في القناة الهضمية

وقام الباحثون بتحليل دم 58 مريضاً عانوا من كوفيد طويل الأمد لمدة تتراوح بين 3 و22 شهراً منذ إصابتهم. وقورنت هذه النتائج بتحليل الدم لـ30 شخصاً ليست لديهم أعراض ما بعد كوفيد، و60 مريضاً كانوا في المرحلة المبكرة والحادة من الإصابة بفيروس كورونا.

وقال مايان ليفي، المؤلف الرئيسي والأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة في كلية بيرلمان للطب، إن مستويات السيروتونين والمستقلبات الأخرى تغيرت مباشرةً بعد الإصابة بفيروس كورونا، وهو أمر يحدث أيضاً مباشرة بعد الإصابة بفيروسات أخرى. وأضافت أنه بالنسبة إلى الأشخاص الذين يعانون كوفيد طويل الأمد، كان السيروتونين هو الجزيء المهم الوحيد الذي لم يتعافَ إلى مستويات ما قبل الإصابة.

وقام الفريق بتحليل عينات البراز من بعض مرضى كوفيد طويل الأمد، ووجدوا أنها تحتوي على جزيئات فيروسية متبقية. ومن خلال وضع النتائج على المرضى جنباً إلى جنب مع الأبحاث التي أُجريت على الفئران والنماذج المصغرة للأمعاء البشرية، حيث يتم إنتاج معظم السيروتونين، حدد الفريق مساراً يمكن أن يكمن وراء بعض حالات كوفيد طويل الأمد.

كيف ينخفض السيروتونين؟

تحفز بقايا الفيروس جهاز المناعة على إنتاج بروتينات مقاومة للعدوى تسمى الإنترفيرون. يسبب الإنترفيرون التهاباً يقلل من قدرة الجسم على امتصاص التربتوفان، وهو حمض أميني يساعد على إنتاج السيروتونين في الأمعاء. قد تؤدي جلطات الدم التي يمكن أن تتشكل بعد الإصابة بفيروس كورونا إلى إضعاف قدرة الجسم على توزيع السيروتونين.

وقال الباحثون إن السيروتونين المستنفَد يعطِّل نظام العصب المبهم الذي ينقل الإشارات بين الجسم والدماغ. ويلعب السيروتونين دوراً في الذاكرة قصيرة المدى، وافترض الباحثون أن السيروتونين المنضب يمكن أن يؤدي إلى مشكلات في الذاكرة ومشكلات معرفية أخرى يعاني منها الكثير من الأشخاص الذين يعانون كوفيد لفترة طويلة.

قالت الدكتورة إيواساكي: «لقد أظهروا أن الضربة الواحدة تلو الأخرى على مسار السيروتونين تؤدي إلى خلل في العصب المبهم وضعف في الذاكرة».

دراسة محدودة

إلا أن هناك عدة محاذير منها أن الدراسة لم تكن كبيرة كبيرة، لذا يجب تأكيد النتائج بأبحاث أخرى. كما لم تظهر لدى المشاركين في بعض دراسات كوفيد الطويلة الأخرى، التي كان يعاني فيها بعض المرضى أعراضاً أكثر اعتدالاً، دائماً، نفاد السيروتونين، وهي نتيجة قال الدكتور ليفي إنها قد تشير إلى أن النضوب حدث فقط في الأشخاص الذين يتضمن كوفيد الطويل لديهم أعراضاً خطيرة متعددة.

تجارب سريرية محتملة

يريد العلماء العثور على مؤشرات حيوية لفيروس كوفيد طويل الأمد، وهي التغيرات البيولوجية التي يمكن قياسها للمساعدة في تشخيص الحالة. وقال الدكتور ثايس إن الدراسة الجديدة اقترحت ثلاثة أمور: وجود بقايا فيروسية في البراز، وانخفاض السيروتونين، وارتفاع مستويات الإنترفيرون.

يعتقد معظم الخبراء أنه لن يكون هناك مؤشر حيوي واحد للحالة، ولكن ستظهر عدة مؤشرات وقد تختلف، بناءً على نوع الأعراض وعوامل أخرى.

هناك حاجة هائلة إلى طرق فعالة لعلاج مرض كوفيد طويل الأمد، وتجري حالياً تجارب سريرية للكثير من العلاجات. قال الدكتور ليفي والدكتور ثايس إنهما سيبدآن تجربة سريرية لاختبار فلوكستين، وهو مثبط انتقائي لإعادة امتصاص السيروتونين يتم تسويقه غالباً باسم «بروزاك»، وربما أيضاً التربتوفان.

قال الدكتور ليفي: «إذا قمنا بتكملة السيروتونين أو منعنا تحلل السيروتونين، فربما نتمكن من استعادة بعض الإشارات المبهمة وتحسين الذاكرة والإدراك وما إلى ذلك».

* خدمة «نيويورك تايمز»

اقرأ أيضاً


مقالات ذات صلة

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)
بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)
TT

7 آثار جانبية محتملة لتناول مكملات الحديد يومياً

بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)
بعض الأشخاص يشكون من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد (بيكسلز)

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لا غنى عنه لصحة الجسم، إذ يلعب دوراً مهماً في تكوين الهيموغلوبين ونقل الأكسجين إلى الخلايا. وعندما لا يحصل الجسم على كفايته من الحديد عبر النظام الغذائي، يلجأ كثيرون إلى مكملات الحديد لتعويض هذا النقص، خصوصاً في حالات فقر الدم أو الاحتياج المتنامي. وعلى الرغم من أن هذه المكملات قد تكون ضرورية ومفيدة في بعض الحالات، فإن تناولها - خصوصاً بشكل يومي أو دون إشراف طبي - قد يرتبط بآثار جانبية متفاوتة، بعضها بسيط والآخر قد يكون مقلقاً أو خطيراً، وفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث». وفيما يلي أبرز هذه الآثار:

1. اضطرابات الجهاز الهضمي

قد تُسبب مكملات الحديد الفموية مجموعة من المشكلات الهضمية الشائعة، مثل اضطراب المعدة، والإمساك، والغثيان، وألم البطن، والقيء، والإسهال. وغالباً ما تظهر هذه الأعراض عند تناول الحديد على معدة فارغة، لذا قد يُنصح بتناوله مع الطعام لتقليل حدّتها.

2. تغيّر لون البراز

يُعدّ تحوّل لون البراز إلى الداكن أو الأسود من الآثار الجانبية الشائعة لتناول أقراص الحديد، وهو أمر طبيعي في كثير من الحالات. ومع ذلك، ينبغي إبلاغ مقدم الرعاية الصحية إذا ظهر براز يحتوي على خطوط حمراء (دم)، أو في حال الشعور بمغص شديد، أو ألم حاد في المعدة، إذ قد تشير هذه الأعراض إلى مشكلة أكثر خطورة.

3. طعم معدني في الفم

يشكو بعض الأشخاص من طعم معدني مزعج عند تناول مكملات الحديد، وهو عرض شائع يرتبط بتأثير المعادن على براعم التذوق في اللسان.

4. تصبّغ الأسنان

قد يواجه بعض الأشخاص صعوبة في تحمّل مكملات الحديد الفموية، فيلجأون إلى الشكل السائل منها. إلا أن هذا الخيار قد يؤدي إلى تصبّغ الأسنان، وهو أثر جانبي شائع. وللحد من ذلك، يمكن خلط مكمل الحديد بالماء وشربه باستخدام شفاطة، كما يُساعد تنظيف الأسنان بانتظام باستخدام معجون يحتوي على صودا الخبز أو بيروكسيد الهيدروجين في تقليل هذا التصبّغ.

5. انخفاض امتصاص الزنك

نظراً لتشابه آلية امتصاص الحديد والزنك في الجسم، قد يحدث تنافس بينهما. وقد تؤدي مكملات الحديد التي تحتوي على 25 ملغ أو أكثر من الحديد العنصري إلى تقليل امتصاص الزنك، مما قد يُخفض مستوياته في الدم.

6. الآثار الجانبية الخطيرة للإفراط في تناول الحديد

قد يؤدي تناول كميات كبيرة من الحديد - تتجاوز 20 ملغ لكل كيلوغرام من وزن الجسم- إلى أضرار في الأمعاء، وقد يترتب على ذلك مضاعفات خطيرة، مثل التهاب بطانة المعدة وظهور القرح، وفقدان السوائل والدم، والصدمة، وتلف الأنسجة.

كما قد يحدث تراكم سام للحديد في الجسم نتيجة حالة وراثية تُعرف بداء ترسّب الأصبغة الدموية، التي قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، منها تليّف الكبد، وسرطان الكبد، وأمراض القلب. لذلك، ينبغي على المصابين بهذه الحالة تجنّب تناول مكملات الحديد.

وفي الحالات الشديدة من الجرعات الزائدة- مثل تناول نحو 60 ملغ لكل كيلوغرام من الوزن - قد تحدث مضاعفات خطيرة تشمل فشل عدة أجهزة في الجسم، أو الغيبوبة، أو التشنجات.

7. التفاعلات مع الأدوية والمكملات الأخرى

قد تتفاعل مكملات الحديد مع عدد من الأدوية والمكملات الغذائية، مما يؤثر على امتصاصها أو يقلل من فاعليتها. ومن أبرز هذه التفاعلات:

ليفودوبا: قد تقلل مكملات الحديد من امتصاصه، مما يضعف تأثيره العلاجي.

ليفوثيروكسين: قد تؤثر مكملات الحديد في فاعلية هذا الدواء المستخدم لعلاج اضطرابات الغدة الدرقية.

المضادات الحيوية: قد تتداخل أقراص الحديد مع امتصاص بعض المضادات الحيوية.

الكالسيوم: قد يعيق امتصاص الحديد، لذا يُفضّل تناول كل منهما في وقت مختلف.

فيتامين سي: قد يعزّز امتصاص الحديد، وهو ما قد يزيد من احتمالية ظهور آثاره الجانبية.


5 أطعمة تساعد على تحسين جودة النوم

توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)
توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)
TT

5 أطعمة تساعد على تحسين جودة النوم

توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)
توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية (بكساباي)

قد يلعب النظام الغذائي دوراً أكبر مما يُعتقد في اضطرابات النوم وصعوبة الخلود إليه

وتشير الأبحاث إلى أن عناصر غذائية معينة - مثل التريبتوفان والمغنسيوم والميلاتونين - تسهم في تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، فيما يؤكد الخبراء أن النمط الغذائي العام يظل العامل الأهم، وليس الاعتماد على طعام محدد.

وقالت خبيرة التغذية كيلي سبرينغر لشبكة «فوكس نيوز»: «هناك اعتقاد شائع بأن بعض الأطعمة تحسن النوم، وهذا ما تدعمه الأدلة العلمية».

وأوضحت أن أحد الأسباب الرئيسية لذلك يعود إلى أن عناصر غذائية مثل التريبتوفان والمغنسيوم والميلاتونين تؤدي دوراً في تنظيم النوم.

فالتريبتوفان، على سبيل المثال، هو حمض أميني أساسي يحوّله الجسم إلى السيروتونين والميلاتونين، وهما هرمونان يساعدان في ضبط توقيت النوم.

وقالت اختصاصية التغذية أيمي ديفيس إن الأطعمة الغنية بـ«الميلاتونين والسيروتونين والمغنسيوم وأحماض أوميغا 3 الدهنية، إضافة إلى أحماض أمينية محددة مثل التريبتوفان»، قد تساعد على تعزيز الاسترخاء وتحسين جودة النوم بشكل عام.

وفيما يلي خمسة أطعمة ينصح بها خبراء لإدراجها ضمن روتين المساء:

1- الكرز

يُعد الكرز من بين المصادر الغذائية الطبيعية القليلة للميلاتونين، وهو الهرمون الذي يُشير إلى الجسم بأن الوقت قد حان للاسترخاء والاستعداد للنوم، حسب ديفيس. وقالت ديفيس: «تشير الأبحاث إلى أن الكرز يمكن أن يساعد في علاج الأرق وتحسين جودة النوم بشكل عام».

وقد تساعد الكرزات الحامضة في دعم النوم من خلال زيادة مستويات الميلاتونين، وفقاً لـ«كليفلاند كلينك».

2- الديك الرومي

لطالما ارتبط تناول الديك الرومي بالشعور بالنعاس بعد الوجبات، خصوصاً في عيد الشكر - وهناك تفسير علمي لذلك. فهو غنيّ بالتريبتوفان، الذي يساعد الجسم على إنتاج السيروتونين والميلاتونين.

تشير الأبحاث، مع ذلك، إلى أن تأثير التريبتوفان على النوم يتأثر بتركيبة النظام الغذائي ككل وبوجود عناصر غذائية أخرى.

وقالت سبرينغر: «اتباع نظام غذائي يحتوي على بروتينات كاملة، بما في ذلك التريبتوفان، خصوصاً قبل النوم بساعة إلى ساعتين، قد يساعد في تنظيم هذه الدورة وتحسين النوم».

3- السلمون

توفّر الأسماك الدهنية مثل السلمون مزيجاً قوياً من فيتامين «د» وأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي عناصر ارتبطت في بعض الدراسات بتحسين جودة النوم.

وقالت ديفيس إن نقص فيتامين «د» يرتبط باضطرابات النوم، فيما قد تلعب أحماض «أوميغا 3» دوراً في وظائف الدماغ وتقليل الالتهابات، وهما عاملان يمكن أن يؤثرا في جودة النوم.

وأضافت أن السلمون التشيلي يُعد خياراً مميزاً بفضل احتوائه العالي على «أوميغا 3» ومستوياته المنخفضة نسبياً من الزئبق، ما يجعله مناسباً للاستهلاك المنتظم.

4- الحليب والزبادي

توفّر منتجات الألبان ثلاثة عناصر غذائية مرتبطة بدعم النوم: التريبتوفان والكالسيوم والمغنسيوم. وقالت ديفيس إن هذه المركبات ترتبط بالاسترخاء وقد تسهم في تعزيز إنتاج الميلاتونين.

وقد يساعد تناول وعاء صغير من الزبادي أو كوب من الحليب قبل النوم الجسم على الانتقال إلى حالة النوم، مع الإشارة إلى أن التأثير قد يختلف من شخص لآخر.

5- المكسرات والبذور

يحتوي الجوز واللوز على المغنسيوم والتريبتوفان وكميات صغيرة من الميلاتونين، وهي عناصر ترتبط بالاسترخاء وتنظيم النوم. ارتبط المغنسيوم في بعض الدراسات بتحسين جودة النوم، إذ قد يساعد في تنظيم النواقل العصبية المرتبطة بالنوم وتقليل توتر العضلات.

ارتبط المغنسيوم في بعض الدراسات بتحسين جودة النوم، إذ قد يساعد في تنظيم النواقل العصبية المرتبطة بالنوم وتقليل توتر العضلات.

وقالت ديفيس إن بذور اليقطين وبذور الشيا غنية بالمغنسيوم وتحتوي على بعض التريبتوفان، «ما يساعد على استرخاء العضلات ودعم العمليات الطبيعية للنوم في الجسم».

كما تُعد خياراً خفيفاً وسهل التناول، إذ يمكن لوجبة صغيرة منها في المساء أن توفر هذه العناصر من دون الشعور بثقل قبل النوم.

ورغم أن أي طعام بمفرده لا يُعد حلاً سحرياً لمشكلات النوم، فإن بعض العناصر الغذائية قد تدعم آليات النوم الطبيعية عند إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن.

وأضافت سبرينغر أن تناول وجبات متوازنة أو وجبات خفيفة تحتوي على البروتين قد «يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم، ما يقلل من اضطرابات النوم، ويسهم في إصلاح العضلات أثناء النوم».


7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)
الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)
TT

7 حقائق عن الشوفان قد تُفاجئك

الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)
الشوفان يتميز بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي (بيكسلز)

مع انخفاض درجات الحرارة، يميل كثيرون إلى البحث عن وجبات دافئة تمنحهم الشعور بالراحة والطاقة، ويأتي الشوفان في مقدمة هذه الخيارات بوصفه فطوراً شهياً ومغذياً في آنٍ واحد. غير أن الإقبال على الشوفان لا يقتصر على مذاقه المميز أو سهولة تحضيره، بل يعود أيضاً إلى قيمته الغذائية العالية؛ فهو من الحبوب الكاملة الغنية بالألياف القابلة للذوبان، التي تُسهم في خفض مستويات الكولسترول الضار (LDL) في الجسم، كما تساعد على تعزيز الإحساس بالشبع لفترات أطول. ومع ذلك، فإن فوائد الشوفان لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتجاوز كونه مجرد وجبة فطور تقليدية لتشمل استخدامات وخصائص قد لا يتوقعها كثيرون. وفيما يلي أبرز الحقائق التي قد تُدهشك، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

جميع أنواع الشوفان متقاربة في قيمتها الغذائية

يسود اعتقاد شائع بأن الشوفان سريع التحضير أقل جودة غذائية، في حين يُعدّ الشوفان المقطّع الخيار الأفضل. إلا أن الحقيقة تُخالف ذلك إلى حد كبير؛ فبغضّ النظر عن النوع الذي تختاره - سواء كان سريع التحضير، أو تقليدياً، أو مقطّعاً - فإنها جميعاً تقدّم تقريباً القيمة الغذائية نفسها. إذ تحتوي الحصة الواحدة عادةً على نحو 4 غرامات من الألياف، و4 إلى 6 غرامات من البروتين، إلى جانب كميات متقاربة من الفيتامينات والمعادن. ويعود ذلك إلى أن جميع هذه الأنواع تُصنع من حبوب الشوفان الكاملة بنسبة 100 في المائة، وتحتفظ بجميع مكوناتها. لذلك؛ يمكنك اختيار النوع الذي يناسب ذوقك واحتياجاتك دون قلق.

يمكن أن يزيد من حجم اللحم المفروم

إذا كنت ترغب في زيادة حجم اللحم المفروم عند إعداد أطباق مثل التاكو أو صلصات المعكرونة، فيمكنك الاستعانة بالشوفان خياراً عملياً ومغذياً. إذ يُمكن إضافة نصف كوب إلى كوب من الشوفان المقطّع المطبوخ إلى المقلاة أثناء تحمير اللحم؛ ما يساعد على زيادة الكمية دون التأثير سلباً على القوام أو النكهة، بل يضيف قيمة غذائية إضافية.

بديل مغذٍ لفتات الخبز

يُعدّ الشوفان بديلاً صحياً لفتات الخبز في وصفات مثل كرات اللحم. فاستخدام الشوفان الكامل أو سريع التحضير يرفع من محتوى الألياف في الطبق، كما يؤدي الدور نفسه الذي تؤديه فتات الخبز من حيث ربط المكونات ومنحها قواماً طرياً ومتماسكاً.

خالٍ من الغلوتين بطبيعته

يتميّز الشوفان بكونه خالياً من الغلوتين بشكل طبيعي؛ وهو ما يجعله مناسباً لكثير من الأنظمة الغذائية. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أن بعض منتجات الشوفان قد تتعرض للتلوث المتبادل أثناء المعالجة، إذا تم تصنيعها في منشآت تتعامل أيضاً مع منتجات تحتوي على الغلوتين. لذلك؛ يُنصح لمن يعانون مرض السيلياك أو يتحسسون من الغلوتين باختيار العبوات التي تحمل بوضوح علامة «خالٍ من الغلوتين».

يمكن طحنه ليصبح دقيقاً

من الاستخدامات العملية للشوفان إمكانية تحويله دقيقاً بسهولة في المنزل. إذ يمكن استبدال دقيق الشوفان بربع كمية الدقيق متعدد الاستخدامات في وصفات الكعك والخبز السريع والبسكويت. ولتحضير كوب واحد من هذا الدقيق، يكفي طحن كوب وثلث من الشوفان الكامل باستخدام محضّرة الطعام أو خلاط عالي السرعة حتى يتحول مسحوقاً ناعماً.

إضافة سهلة ومفيدة إلى العصائر

لمن يرغب في تعزيز القيمة الغذائية للعصائر، يُمكن إضافة الشوفان بسهولة إلى المكونات. فإضافة ما يصل إلى نصف كوب من الشوفان (الكامل أو سريع التحضير) تمنح العصير قواماً أكثر كثافة، وتزيد من محتواه من الألياف؛ ما يجعله أكثر إشباعاً وفائدة.

لا يحتاج دائماً إلى الطهي

في الآونة الأخيرة، انتشرت وصفات «الشوفان المنقوع طوال الليل» على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهي طريقة بسيطة لا تتطلب الطهي. ويمكن تحضيرها من خلال مزج كميات متساوية من الشوفان الكامل والحليب (سواء كان حليباً عادياً أو نباتياً) في وعاء، ثم إضافة الفاكهة والمُحلّي حسب الرغبة. بعد ذلك يُحرَّك المزيج جيداً، ويُغطّى، ويُترك في الثلاجة طوال الليل، ليكون جاهزاً للتناول صباحاً بارداً مباشرة.