مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال

لمحاربة عدوى فيروسية في البنكرياس

مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال
TT

مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال

مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال

من الطبيعي أن يستحوذ مرض السكري من النوع الأول (type 1 diabetes) على اهتمام كبير من الباحثين؛ نظراً لأنه يُعد أشهر مرض مزمن يصيب الأطفال ويلازمهم بقية حياتهم.

وعلى وجه التقريب تبلغ نسبة الإصابة به نحو 5 في المائة من جميع حالات مرض السكري، ولذلك فقد أجريت آلاف الدراسات التي تتناول كل ما يتعلق به؛ سواء البحث عن الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى ضعف إنتاج الإنسولين، أو التوقف بشكل كامل عن إفرازه، أو عن طرق العلاج ومحاولة إيجاد بدائل لوخز الإبرة، والأهم محاولة الوقاية من الإصابة به.

عدوى فيروسية في البنكرياس

أحدث دراسة أجريت على النوع الأول من المرض، وتمت مناقشتها في الاجتماع السنوي للجمعية الأوربية لدراسة مرض السكري (EASD) ونُشرت في مجلة الطب الطبيعي (journal Nature Medicine) في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، وجدت أن العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات (antiviral drugs) يمكن أن يساعد في الحفاظ على إنتاج الإنسولين بين الأطفال الذين تم تشخيصهم حديثاً بالمرض من النوع الأول، وإبطاء تطوره وحدوث مضاعفات؛ بل والوقاية منه بشكل كامل.

وجاءت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة أوسلو بالنرويج، وكذلك أطباء من مستشفى الأطفال الخاصة بالجامعة (OUS)، بناء على أبحاث سابقة ربطت بين الإصابة بمرض السكري وبين وجود عدوى مزمنة بفيروس معين «إنتروفيروس» enterovirus يكون موجوداً في بنكرياس هؤلاء الأطفال الذين تمت إصابتهم بالفيروس المعوي، ومع الوقت يمكن أن يؤدي إلى تلف خلايا «بيتا» (beta cells) في البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين، وبالتالي تحدث الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.

تبعاً لهذه النظرية، قام العلماء بالتفكير في إمكانية منع الإصابة من الأساس، إذا أمكنت السيطرة على العدوى الفيروسية من البداية عن طريق مضادات للفيروسات. ولذلك قاموا بإجراء أبحاث عن تأثير العلاج الجديد على إنتاج الإنسولين للسيطرة على الغلوكوز في الدم بطريقة طبيعية.

مضادات الفيروسات تحسّن إنتاج الإنسولين

وتبين أن الأطفال الذين تم تشخيصهم حديثاً، وتلقوا الأدوية المضادة للفيروسات حافظوا على مستوى أعلى من إنتاج الإنسولين بعد عام واحد، مقارنة بالذين لم يتناولوا المضادات، مما يدل على أن العلاج يمكن أن يبطئ المرض أو يمنعه تماماً؛ خصوصاً في بداية الإصابة؛ لأن الخلايا تكون ما زالت سليمة.

أوضح الباحثون أن طريقة العلاج الجديدة تهدف في الوقت الحالي إلى السيطرة على مستويات الغلوكوز في المرضى عن طريق تحفيز إفراز الإنسولين من خلايا البنكرياس، عن طريق إيقاف الفيروس (الذي يمكن أن يكون سبب الإصابة)، ومنعه من تدمير خلايا البنكرياس.

وهذا ما يوفر الحماية من المضاعفات الخطيرة التي تحدث على المدى الطويل، مثل فقدان البصر بشكل كامل، والفشل الكلوي، والإصابة بالنوبات القلبية، والتهاب الأعصاب الطرفية.

وبشكل عام يلعب السكري دوراً كبيراً في انخفاض متوسط العمر؛ خصوصاً إذا لم يتم التحكم في مستويات الغلوكوز بشكل جيد، والمواظبة على تناول العلاج، وبذلك يكون العلاج المبكر بمثابة توفير حياة صحية أفضل لهؤلاء المرضى.

تجربة علمية محدودة

قام الباحثون بإجراء التجربة على 96 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً، وتم اختيارهم بشكل عشوائي، بشرط ألا يكون قد مضى على تشخيصهم بالسكري من النوع الأول فترة أطول من ثلاثة أسابيع (من حديثي الإصابة بالمرض).

وتم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى تناولت علاجاً مضاداً للفيروسات عن طريق الفم البليكوناريل pleconaril، والريبافيرين ribavirin. وتناولت المجموعة الأخرى عقاراً وهمياً يحمل شكل قرص العلاج نفسه، ولكن من دون مادة فعالة للتأثير النفسي فقط، وذلك لمدة 6 شهور.

وتمت متابعة إفراز الإنسولين كاستجابة للعلاج لمدة عام كامل، وتبين أن مستوى إنتاج الإنسولين في الجسم كان أعلى بكثير في المجموعة الأولى التي تلقت أدوية مضادة للفيروسات، مقارنة بالمجموعة الثانية التي تلقت العقار الوهمي.

وذكر الباحثون أن 86 في المائة من الأطفال الذين حصلوا على مضادات الفيروسات ما زالوا قادرين على إفراز الإنسولين الخاص بهم، بمستويات تقلل بشكل كبير من جرعات العلاج بالإنسولين الخارجي، مما يسهل على الطفل معاناة الوخز بالحقن، فضلاً عن مضاعفات العلاج.

علاج مكمل لسكري الأطفال

أوضح الباحثون أن أهمية الدراسة تكمن في إمكانية تغيير طريقة العلاج للنوع الأول بشكل كامل؛ حيث يمكن الاعتماد على مضادات الفيروسات بوصفها جزءاً مكملاً للعلاج الأساسي حتى الآن، وهو حقن الإنسولين. وفي المستقبل ومع إجراء مزيد من الدراسات على أعداد أكبر من الأطفال يمكن استخدامها فقط للعلاج ما دامت محفزة لخلايا البنكرياس لإفراز الإنسولين. ولكن بالطبع يحتاج الأمر إلى وقت طويل لمعرفة إمكانية حدوث أعراض جانبية نتيجة لاستخدام مضادات الفيروسات لفترات طويلة، وأيضاً معرفة لأي مدى يمكن السيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم، حتى يتم الاعتماد عليها بوصفها بديلاً أفضل للإنسولين، أو للحماية من المرض بشكل كامل؛ خصوصاً أنها عن طريق الفم.

حقائق

5 في المائة

تبلغ نسبة الإصابة بسكري الأطفال من النوع الأول من جميع حالات مرضى السكري تقريباً


مقالات ذات صلة

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

صحتك الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زيت الزيتون (بيكساباي)

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً خصوصاً على الريق صحة القلب ويقلل الكولسترول الضار ويكافح الالتهابات

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين (بيكساباي)

تأثير المشي قبل الإفطار على جسم الإنسان

المشي قبل الإفطار على معدة فارغة قد يساعد في تعزيز حرق الدهون وتحسين حساسية الإنسولين وتنظيم مستوى السكر بالدم إضافةً إلى تنشيط الدورة الدموية

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يعد اعتلال عضلة القلب السكري من أخطر مضاعفات داء السكري من النوع الثاني (جامعة كوين ماري)

اختراق علمي... علاج سكري قد يفتح باباً جديداً لحماية القلب

توصل باحثون من جامعة كوين ماري الإنجليزية في لندن، إلى أن دواءً طُوّر في الأصل للتحكم في مستويات السكر في الدم...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النظام الغذائي النباتي يقلل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان (رويترز)

النباتيون أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان

كشفت دراسة علمية جديدة عن أن النباتيين أقل عرضة للإصابة بـ5 أنواع من السرطان.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
TT

نصائح للوقاية من إجهاد العين خلال الصيام

شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)
شكوى إجهاد العين تزداد في رمضان لتغير أنماط النوم (جامعة بنسلفانيا)

مع تغيّر نمط الحياة في شهر رمضان، من الصيام لساعات طويلة إلى السهر للعبادة والتجمعات العائلية، يمرّ الجسم بسلسلة من التكيفات التي قد تنعكس على جوانب صحية مختلفة، من بينها صحة العين.

ويلاحظ بعض الصائمين أعراضاً، مثل تشوش خفيف في الرؤية خلال ساعات العصر، أو شعور بالخشونة والإجهاد في العينين، أو تذبذب في وضوح النظر بعد نوم غير كافٍ. ويؤكد اختصاصيو طب العيون أن هذه الأعراض شائعة خلال الشهر الفضيل، وغالباً ما تكون مؤقتة، وفق صحيفة «غلف نيوز» الصادرة بالإنجليزية.

وتوضح الدكتورة نانديني سانكارانارايانان اختصاصية طب العيون بمركز ميدكير للعيون في دبي، أن تشوش الرؤية الخفيف قد يحدث خصوصاً في أواخر النهار بسبب الجفاف وانخفاض إفراز الدموع، ما يؤثر مؤقتاً في قدرة العين على التركيز.

وتعتمد الرؤية الواضحة على وجود طبقة دمعية مستقرة تغطي سطح العين. ومع انخفاض مستوى السوائل في الجسم خلال ساعات الصيام، يقل إنتاج الدموع، ما يؤدي إلى ضبابية مؤقتة أو شعور بثقل في العينين. وغالباً ما تتحسن الحالة بعد الإفطار وإعادة ترطيب الجسم.

وتزداد شكوى إجهاد العين في رمضان لتغيّر أنماط النوم والسهر لفترات أطول، إضافة إلى استخدام الأجهزة الرقمية بعد الإفطار والبقاء في بيئات مكيفة وجافة، كلها عوامل تزيد من جفاف العين وإجهادها. كما أن قلة الرمش أثناء التحديق في الشاشات تسهم في تفاقم الشعور بالحرقان أو الخشونة أو الألم.

ويؤكد الأطباء أن النوم الكافي ضروري لإصلاح الأنسجة وتقوية المناعة، وأي اضطراب فيه قد يؤثر سلباً في صحة العين وجودة الأداء اليومي.

من جهته، يشير الدكتور سوني سومان، اختصاصي طب العيون في عيادة أستر بدبي، إلى أن انخفاض مستوى السكر في الدم، خصوصاً إذا هبط إلى أقل من 70 ملغم / ديسيلتر، قد يسبب تشوشاً مؤقتاً في الرؤية أو تعتيماً أو ظهور بقع سوداء.

ويعتمد الدماغ، المسؤول عن معالجة الإشارات البصرية، على إمداد ثابت من الغلوكوز. وعند انخفاضه، قد تتأثر كفاءة معالجة الصور، ما ينعكس على وضوح النظر. كما أن الارتفاع أو الانخفاض المستمر في السكر قد يؤدي إلى تغيرات مؤقتة في الانكسار الضوئي داخل العين، تعود عادة إلى طبيعتها عند ضبط مستوى السكر، ما لم تكن هناك مضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري.

فيما يوضح الدكتور جورج كورينت، رئيس قسم القرنية وتصحيح الإبصار في معهد باسكوم بالمر للعيون - أبوظبي، أن الصيام قد يدعم الصحة الأيضية إذا تم بشكل متوازن، لكنه يتطلب حذراً لدى المصابين بأمراض مزمنة، فالشبكية، وهي النسيج الحساس للضوء في مؤخرة العين، تتأثر سريعاً بتقلبات السكر.

لذلك يُنصح بتجنب كسر الصيام على أطعمة عالية السكر، والاعتماد بدلاً من ذلك على الكربوهيدرات المعقدة والبروتينات والدهون الصحية للمساعدة في استقرار مستويات الغلوكوز. كما أن سحوراً غنياً بالبروتين مع شرب كمية كافية من الماء قد يقلل تقلبات السكر خلال النهار.

فيما يتعلق بجفاف القرنية أثناء الصيام، يشير الأطباء إلى أن القرنية، وهي الطبقة الشفافة الأمامية للعين، حساسة جداً للجفاف، خصوصاً في المناخات الحارة والجافة. وقد يؤدي نقص السوائل إلى تفاقم أعراض جفاف العين، مثل الحرقان، والإحساس بوجود رمل داخل العين، وتشوش الرؤية، أو عدم الارتياح أثناء القراءة والصلاة.

وينصح الخبراء بالترطيب الجيد بين الإفطار والسحور، واستخدام الدموع الصناعية الخالية من المواد الحافظة عند الحاجة، خصوصاً لمن يقضون وقتاً طويلاً أمام الشاشات أو في أماكن مكيفة.

وبالنسبة لمرضى الغلوكوما، يشدد الأطباء على ضرورة الالتزام التام بقطرات العين وعدم إهمال أي جرعة. ويوضحون أن قطرات العين لا تُعد مصدراً للتغذية ولا تفطر في معظم الحالات، بينما قد يؤدي تفويت جرعة واحدة إلى ارتفاع خطير في ضغط العين.

ويُنصح باستخدام تقنية الضغط الخفيف على الزاوية الداخلية للعين بعد وضع القطرة لضمان بقاء الدواء داخل العين، وتقليل امتصاصه عبر القنوات الدمعية.


فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
TT

فوائد المغنسيوم لمرضى القلب

الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)
الخضراوات الورقية غنية بالمغنسيوم (رويترز)

يُعدّ المغنسيوم من المعادن الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية؛ إذ يشارك في تنظيم ضربات القلب، وضبط ضغط الدم، ودعم وظيفة العضلة القلبية.

وفي هذا السياق، استعرض موقع «المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة أبرز فوائد المغنسيوم لمرضى القلب، وهي:

يساعد في تنظيم ضربات القلب

يساعد المغنسيوم في تنظيم ضربات القلب والحفاظ على انتظامها، من خلال دوره المحوري في ضبط النشاط الكهربائي لعضلة القلب.

فكل نبضة قلب تنتج عن إشارات كهربائية دقيقة تعتمد على توازن المعادن داخل الخلايا، خاصة الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنسيوم. ويعمل المغنسيوم على تثبيت هذا التوازن.

دعم استرخاء عضلة القلب والأوعية الدموية

يعمل المغنسيوم على تحسين وظيفة بطانة الأوعية الدموية ويساعد في توسعتها، مما يحسّن تدفق الدم ويقلل الضغط على القلب.

قد يخفض ضغط الدم

أظهرت دراسات ارتباطاً بين تناول كمية كافية من المغنسيوم وانخفاض طفيف في ضغط الدم، وهو عامل مهم في التصدي لأمراض القلب.

دعم التمثيل الغذائي وتقليل الالتهاب

يلعب المغنسيوم دوراً في عمليات التمثيل الغذائي وتحسين توازن الأملاح في الجسم، وهي عوامل تؤثر إيجاباً في صحة القلب بشكل عام.

كما يعمل على تقليل الالتهابات ودرء تأثير الجذور الحرة التي تضر بالشرايين والقلب.

تقليل التشنجات العضلية

يلعب المغنسيوم دوراً أساسياً في تنظيم انقباض وانبساط العضلات، بما في ذلك عضلة القلب. فالقلب عضلة تعتمد على توازن دقيق بين الكالسيوم والمغنسيوم لإتمام عملية الانقباض بشكل طبيعي؛ إذ يساعد الكالسيوم على انقباض العضلة، بينما يعمل المغنسيوم على إرخائها بعد الانقباض.

ما هي أبرز مصادر المغنسيوم؟

يمكن الحصول على المغنسيوم من خلال تناول مجموعة متنوعة من الأطعمة.

من أبرز المصادر الغذائية الغنية بالمغنسيوم المكسرات مثل اللوز والكاجو، والبذور مثل بذور دوار الشمس وبذور القرع.

كما تحتوي الحبوب الكاملة مثل الشوفان والقمح البني على كميات جيدة من المغنسيوم.

أما بخصوص الفواكه، فيعتبر الموز والأفوكادو والتوت والمشمش المجفف من المصادر المهمة التي تساهم في دعم مستويات المغنسيوم في الجسم. كما تلعب الخضراوات الورقية مثل السبانخ والكرنب دوراً مهماً في تزويد الجسم بهذا المعدن الحيوي.


فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)
TT

فوائد تناول ملعقة زيت زيتون يومياً

زيت الزيتون (بيكساباي)
زيت الزيتون (بيكساباي)

يعزز تناول ملعقة من زيت الزيتون يومياً، خصوصاً على الريق، صحة القلب، ويقلل الكولسترول الضار، ويكافح الالتهابات.

كما أن تناول ملعقة يومية من زيت الزيتون البِكر الممتاز قد يدعم صحة القلب بفضل احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، ويساعد في تحسين الكولسترول الجيد (HDL)، وتقليل الالتهاب بفضل مركبات مثل الأوليكانثال.

كما قد يسهم في خفض ضغط الدم، وتحسين حساسية الإنسولين، وتقليل خطر السكري من النوع الثاني، إضافة إلى فوائد محتملة لصحة الدماغ والأمعاء، لكنه ليس علاجاً سحرياً، ويجب تناوله ضمن نظام غذائي متوازن لتجنب زيادة السعرات والوزن.

ماذا تفعل تلك الملعقة في جسمك؟

1. تحمي قلبك بشكل تدريجي

زيت الزيتون غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة، وفي مقدمتها حمض الأوليك. وجدت دراسة نشرتها مجلة «New England Journal of Medicine» عام 2013، وشملت أكثر من 7000 شخص، أن المجموعة التي أضافت زيت الزيتون لنظامها اليومي سجّلت انخفاضاً ملحوظاً في خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتة الدماغية مقارنةً بمجموعة اتبعت نظاماً قليل الدهون.

2. تخفف الالتهاب الصامت

كثير من أمراض العصر - من السكري إلى آلام المفاصل - تبدأ بالتهاب مزمن منخفض الدرجة لا تشعر به. زيت الزيتون يحتوي على مركب «الأوليوكانثال» الذي تُظهر أبحاث جامعة بنسلفانيا أنه يعمل بآلية مشابهة للإيبوبروفين - دواء مضاد للالتهاب - لكن دون آثاره الجانبية عند الاستخدام المعتدل.

3. يدعم صحة الدماغ

ربطت دراسة نشرتها «Annals of Clinical and Translational Neurology» عام 2019 الاستهلاك المنتظم لزيت الزيتون بانخفاض تراكم البروتينات المرتبطة بمرض ألزهايمر في الدماغ. الباحثون يرجّحون أن مضادات الأكسدة فيه تحمي الخلايا العصبية من التلف التدريجي.

4. يوازن سكر الدم

تناول زيت الزيتون مع وجبة يُبطّئ امتصاص السكريات في الدم، ما يعني ارتفاعاً أهدأ وأكثر استقراراً في مستوى الغلوكوز. وخلصت مراجعة منهجية نشرتها مجلة «Nutrients» عام 2020 إلى أن زيت الزيتون يحسّن حساسية الإنسولين لدى مرضى السكري من النوع الثاني.

٥. يحسن امتصاص العناصر الغذائية الفيتامينات A وD وE وK دهنية الذوبان - أي أن جسمك يحتاج إلى دهن ليمتصه. ملعقة زيت الزيتون مع السلطة أو الخضار تضاعف فعلياً ما تستفيده من تلك الوجبة.