مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال

لمحاربة عدوى فيروسية في البنكرياس

مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال
TT

مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال

مضادات الفيروسات لعلاج السكري لدى الأطفال

من الطبيعي أن يستحوذ مرض السكري من النوع الأول (type 1 diabetes) على اهتمام كبير من الباحثين؛ نظراً لأنه يُعد أشهر مرض مزمن يصيب الأطفال ويلازمهم بقية حياتهم.

وعلى وجه التقريب تبلغ نسبة الإصابة به نحو 5 في المائة من جميع حالات مرض السكري، ولذلك فقد أجريت آلاف الدراسات التي تتناول كل ما يتعلق به؛ سواء البحث عن الأسباب الحقيقية التي تؤدي إلى ضعف إنتاج الإنسولين، أو التوقف بشكل كامل عن إفرازه، أو عن طرق العلاج ومحاولة إيجاد بدائل لوخز الإبرة، والأهم محاولة الوقاية من الإصابة به.

عدوى فيروسية في البنكرياس

أحدث دراسة أجريت على النوع الأول من المرض، وتمت مناقشتها في الاجتماع السنوي للجمعية الأوربية لدراسة مرض السكري (EASD) ونُشرت في مجلة الطب الطبيعي (journal Nature Medicine) في مطلع شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الحالي، وجدت أن العلاج بالأدوية المضادة للفيروسات (antiviral drugs) يمكن أن يساعد في الحفاظ على إنتاج الإنسولين بين الأطفال الذين تم تشخيصهم حديثاً بالمرض من النوع الأول، وإبطاء تطوره وحدوث مضاعفات؛ بل والوقاية منه بشكل كامل.

وجاءت الدراسة التي قام بها باحثون من جامعة أوسلو بالنرويج، وكذلك أطباء من مستشفى الأطفال الخاصة بالجامعة (OUS)، بناء على أبحاث سابقة ربطت بين الإصابة بمرض السكري وبين وجود عدوى مزمنة بفيروس معين «إنتروفيروس» enterovirus يكون موجوداً في بنكرياس هؤلاء الأطفال الذين تمت إصابتهم بالفيروس المعوي، ومع الوقت يمكن أن يؤدي إلى تلف خلايا «بيتا» (beta cells) في البنكرياس المسؤولة عن إفراز الإنسولين، وبالتالي تحدث الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.

تبعاً لهذه النظرية، قام العلماء بالتفكير في إمكانية منع الإصابة من الأساس، إذا أمكنت السيطرة على العدوى الفيروسية من البداية عن طريق مضادات للفيروسات. ولذلك قاموا بإجراء أبحاث عن تأثير العلاج الجديد على إنتاج الإنسولين للسيطرة على الغلوكوز في الدم بطريقة طبيعية.

مضادات الفيروسات تحسّن إنتاج الإنسولين

وتبين أن الأطفال الذين تم تشخيصهم حديثاً، وتلقوا الأدوية المضادة للفيروسات حافظوا على مستوى أعلى من إنتاج الإنسولين بعد عام واحد، مقارنة بالذين لم يتناولوا المضادات، مما يدل على أن العلاج يمكن أن يبطئ المرض أو يمنعه تماماً؛ خصوصاً في بداية الإصابة؛ لأن الخلايا تكون ما زالت سليمة.

أوضح الباحثون أن طريقة العلاج الجديدة تهدف في الوقت الحالي إلى السيطرة على مستويات الغلوكوز في المرضى عن طريق تحفيز إفراز الإنسولين من خلايا البنكرياس، عن طريق إيقاف الفيروس (الذي يمكن أن يكون سبب الإصابة)، ومنعه من تدمير خلايا البنكرياس.

وهذا ما يوفر الحماية من المضاعفات الخطيرة التي تحدث على المدى الطويل، مثل فقدان البصر بشكل كامل، والفشل الكلوي، والإصابة بالنوبات القلبية، والتهاب الأعصاب الطرفية.

وبشكل عام يلعب السكري دوراً كبيراً في انخفاض متوسط العمر؛ خصوصاً إذا لم يتم التحكم في مستويات الغلوكوز بشكل جيد، والمواظبة على تناول العلاج، وبذلك يكون العلاج المبكر بمثابة توفير حياة صحية أفضل لهؤلاء المرضى.

تجربة علمية محدودة

قام الباحثون بإجراء التجربة على 96 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 6 و15 عاماً، وتم اختيارهم بشكل عشوائي، بشرط ألا يكون قد مضى على تشخيصهم بالسكري من النوع الأول فترة أطول من ثلاثة أسابيع (من حديثي الإصابة بالمرض).

وتم تقسيمهم إلى مجموعتين: الأولى تناولت علاجاً مضاداً للفيروسات عن طريق الفم البليكوناريل pleconaril، والريبافيرين ribavirin. وتناولت المجموعة الأخرى عقاراً وهمياً يحمل شكل قرص العلاج نفسه، ولكن من دون مادة فعالة للتأثير النفسي فقط، وذلك لمدة 6 شهور.

وتمت متابعة إفراز الإنسولين كاستجابة للعلاج لمدة عام كامل، وتبين أن مستوى إنتاج الإنسولين في الجسم كان أعلى بكثير في المجموعة الأولى التي تلقت أدوية مضادة للفيروسات، مقارنة بالمجموعة الثانية التي تلقت العقار الوهمي.

وذكر الباحثون أن 86 في المائة من الأطفال الذين حصلوا على مضادات الفيروسات ما زالوا قادرين على إفراز الإنسولين الخاص بهم، بمستويات تقلل بشكل كبير من جرعات العلاج بالإنسولين الخارجي، مما يسهل على الطفل معاناة الوخز بالحقن، فضلاً عن مضاعفات العلاج.

علاج مكمل لسكري الأطفال

أوضح الباحثون أن أهمية الدراسة تكمن في إمكانية تغيير طريقة العلاج للنوع الأول بشكل كامل؛ حيث يمكن الاعتماد على مضادات الفيروسات بوصفها جزءاً مكملاً للعلاج الأساسي حتى الآن، وهو حقن الإنسولين. وفي المستقبل ومع إجراء مزيد من الدراسات على أعداد أكبر من الأطفال يمكن استخدامها فقط للعلاج ما دامت محفزة لخلايا البنكرياس لإفراز الإنسولين. ولكن بالطبع يحتاج الأمر إلى وقت طويل لمعرفة إمكانية حدوث أعراض جانبية نتيجة لاستخدام مضادات الفيروسات لفترات طويلة، وأيضاً معرفة لأي مدى يمكن السيطرة على مستويات الغلوكوز في الدم، حتى يتم الاعتماد عليها بوصفها بديلاً أفضل للإنسولين، أو للحماية من المرض بشكل كامل؛ خصوصاً أنها عن طريق الفم.

حقائق

5 في المائة

تبلغ نسبة الإصابة بسكري الأطفال من النوع الأول من جميع حالات مرضى السكري تقريباً


مقالات ذات صلة

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

صحتك شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

سلطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على ظاهرة شائعة بين ممارسي التمارين الرياضية، ألا وهي صعوبة في إكمال التمارين حتى مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)

4 مشروبات تحتوي على فيتامين «سي» أكثر من عصير البرتقال

يلجأ كثيرون إلى شرب عصير البرتقال لزيادة استهلاكهم من فيتامين «سي»، إذ يحتوي ثلاثة أرباع كوب من عصير البرتقال على نحو 93 ملليغراماً من هذا الفيتامين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المزمن لكميات كبيرة من البروتين خصوصاً من مصادر حيوانية قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وبعض أنواع السرطان (بيكسباي)

5 آثار جانبية لتناول كميات كبيرة من البروتين

قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى آثار جانبية صحية لا تكون ظاهرة دائماً في بدايتها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا صورة من مدخل مستشفى بحري التعليمي بعد استئناف خدماته في الخرطوم 18 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مستشفى بحري في الخرطوم يعود إلى العمل بعد دماره جراء الحرب

استقبل مستشفى بحري التعليمي بالعاصمة السودانية أول مرضاه هذا الأسبوع بعد أن اضطر إلى غلق أبوابه لنحو ثلاثة أعوام بعد أن دُمّر ونُهب في الحرب.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
صحتك كوب من شاي الكركديه (بيكسباي)

ما أفضل وقت لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن أفضل وقت لشرب شاي الكركديه لخفض ضغط الدم هو عدة مرات على مدار اليوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
TT

تعرف على عوامل مفاجئة تعيق التقدم في اللياقة البدنية

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)
شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

سلطت شبكة «سي إن إن» الأميركية الضوء على ظاهرة شائعة بين ممارسي التمارين الرياضية، ألا وهي صعوبة في إكمال التمارين حتى مع الالتزام بممارسة الرياضة بانتظام.

وقالت إن هذا التناقض شائع جداً، ويُسبب الإحباط وفقدان الحافز لدى كثير من ممارسي الرياضة بانتظام، رغم أنه من المفترض أن تؤدي ممارسة الرياضة بانتظام في النهاية إلى حركات أقل صعوبة، ولكن عندما تستمر التمارين في الشعور بصعوبة أكبر من اللازم، فقد حان الوقت للنظر في العوامل الكامنة والمترابطة التي غالباً ما يغفل عنها الناس.

وعرضت خمسة أسباب يتم تجاهلها لعدم تحسن التمارين بمرور الوقت، وما يمكن فعله للتغلب على هذه العقبات.

شخص يمارس تمارين رياضية (رويترز)

قلة الحركة تُسبب الإجهاد

أكدت الشبكة أن الوضعية الصحيحة مع الحركة المُتحكم بها والتنفس السليم أمران أساسيان عند أداء تمرين القرفصاء بالكرة الحديدية.

وإذا كان برنامجك الرياضي يركز على القوة أو الشدة دون إيلاء اهتمام مماثل للمرونة، فقد يؤدي ذلك إلى خلل ضار فعندما تفتقر المفاصل إلى نطاق حركة مريح، يضطر الجسم إلى بذل جهد أكبر للحركة، ويظهر هذا الجهد الإضافي على شكل إجهاد وتعويض بدلاً من حركة سلسة وفعالة.

وإذا شعرتَ بصعوبة في أداء تمرين ما بشكل مستمر على جانب واحد، وخاصةً عند مفصل واحد، فغالباً ما يكون ذلك بسبب محدودية المرونة، وليس بسبب ضعف القوة وفي النهاية، يُهيئ الضغط غير المتساوي على العضلات والمفاصل الظروف للإصابة ومشاكل في استقامة الهيكل العظمي.

ما العمل؟... لا يقتصر تدريب المرونة على تمارين التمدد لزيادة المرونة، بل يتعلق بإنشاء نطاقات حركة قابلة للاستخدام مع التحكم في جميع مستويات الحركة الثلاثة: السهمي (للأمام والخلف)، والجبهي (من جانب إلى آخر)، والمستعرض (الدوراني).

إن إضافة تمارين مرونة مُوجَّهة تُحركك في جميع الاتجاهات قبل وأثناء التمارين الرياضية يُساعد المفاصل على الحركة بحرية أكبر؛ ما يُتيح للعضلات القوية أداء وظائفها.

وذكرت أنك إذا لاحظتَ اختلالاتٍ ملحوظة في نطاق الحركة، فاستشر اختصاصي علاج طبيعي أو أي متخصص آخر في الحركة لمساعدتك في تحديد التمارين التصحيحية.

عدم استقامة الجسم يُعيق حركتك

تُقوّي وضعية «الكلب الطائر» عضلات الجذع والوركين والظهر، وتُحسّن وضعية الجسم، حيث تتغير استقامته بطرق تُقلّل من القوة والثبات.

وعلى سبيل المثال، إذا كان تنفسك يتركز في الجزء العلوي من صدرك مع محدودية استخدام الحجاب الحاجز، يرتفع قفصك الصدري وتبرز الأضلاع السفلية؛ ما يُضعف قدرة عضلات الجذع على العمل ودعم الحركة بشكل كافٍ، كما أن ميل الحوض المفرط للأمام؛ ما يُسبب تقوّس ظهرك، أو ميله المفرط للخلف، ما يُؤدي إلى استدارة الجسم، يُضعف دور عضلات الجذع الأساسي في تثبيت الجسم.

ويُجبر هذا الاختلال العضلات المحيطة على العمل بجهد أكبر لتحقيق الثبات؛ ما يزيد من التعب ويُقلّل من القوة.

وقد تصبح التمارين التي كانت سهلة في السابق مُرهقة فجأةً دون سبب واضح، والحل: اضبط استقامة جسمك عن طريق الزفير الكامل ومحاذاة أضلاعك فوق حوضك جزءاً من الإحماء العام وقبل أي تمارين تحمل وزن، ولا يتعلق هذا التمرين بالشد أو الضغط، بل باستعادة التوازن والوضعية الصحيحة حتى لا تعتمد الحركة على التعويض.

التوتر يُعيقك

عندما يختل التوازن والاستقرار، غالباً ما يستجيب الجهاز العصبي بالشعور بالتوتر، حيث تنقبض العضلات لحماية المفاصل التي تشعر بعدم الاستقرار أو الإجهاد، خاصةً في الرقبة، على سبيل المثال، بسبب التنفس الصدري السطحي والوركين وأسفل الظهر كما في حالة ميل الحوض.

وهذا التوتر ليس عيباً، بل هو طريقة جسمك للحماية من الإصابة فعندما لا تعالج عدم الاستقرار ويصبح التوتر مزمناً، فإن هذه الآلية الوقائية تُقيّد الحركة وتزيد الجهد المطلوب لأداء حتى التمارين المألوفة.

ويكمن الحل في تحسين الدعم أولاً، حيث تمارس تمارين تقوية عضلات الجذع لكامل الجسم، مع التركيز على التحكم البطيء، وقوة التثبيت، والمحاذاة، بالتزامن مع التنفس العميق مثل تمرين «الكلب الطائر»، وعندما يشعر الجسم بالدعم، يتخلص من التوتر الزائد.

تنفسك يستنزف طاقتك

غالباً ما يرتبط التوتر الوقائي بحالة توتر عصبي، وتنعكس هذه الحالة على أنماط التنفس ويزيد التنفس السطحي، الذي يركز على الصدر، أو حبس النفس المتكرر، من استهلاك الطاقة ويحدّ من قدرة الجسم على الاسترخاء.

وعندما يكون التنفس غير فعال، تُستَخدَم عضلات الحركة للمساعدة في تثبيت الجذع؛ ما يزيد من التعويضات واختلال المحاذاة، ويحد من الحركة.

وبالتالي، يرتفع إجمالي استهلاك الطاقة للتمرين؛ ما يجعله يبدو أصعب من اللازم.

والحل، بالتركيز على التنفس العميق أثناء تمارين الإحماء والزفير الكامل والمنظم أثناء بذل الجهد وإذا أصبح التنفس سريعاً، قلل من شدة التمرين حتى يستقر. يدعم التنفس الأمثل كلاً من الاستقرار والتعافي وأضف تمارين التنفس العميق مع الزفير المطول إلى تمارين التهدئة لتهدئة جهازك العصبي ومساعدتك على الانتقال إلى وضع التعافي.

يعدّ الجري من التمارين الرياضية الهوائية (أ.ف.ب)

التعافي غير الكامل يعيق تقدمك

عندما يبقى التنفس سطحياً ويبقى الجهاز العصبي في حالة تأهب قصوى، يتأثر التعافي سلباً ومن دون تهدئة كافية، لا تتكيف العضلات والأنسجة الضامة بشكل كامل بين الجلسات التدريبية ويعتمد نمو العضلات والتقدم في اللياقة البدنية على التكيف، ويتطلب التكيف التعافي.

وتشمل علامات عدم التعافي الكافي التيبس المستمر، والألم العضلي الذي يدوم طويلاً، أو الشعور بأن الجهد لا يقل أبداً والنتائج لا تتحقق - حتى مع التدريب المنتظم.

وإذا لم تتم معالجة ذلك، يمكن أن يتطور نقص التعافي المزمن إلى متلازمة الإفراط في التدريب، وهي حالة تتميز بالإرهاق المطول، وتدهور الأداء، واضطراب الجهاز العصبي.

وتسهِم الحركة الخفيفة، وممارسات العقل والجسم، والنوم، والتغذية، وإدارة الإجهاد في التعافي.

حتى جلسة واحدة منخفضة الشدة في الأسبوع تركز على التنفس واليقظة والحركة اللطيفة - مثل اليوغا - يمكن أن تحسن شعور الجسم أثناء التمارين الأكثر صعوبة.

ولفتت الشبكة إلى أن العوامل المذكورة لا تعمل بشكل مستقل، ويمكن أن يؤدي القصور في أحد المجالات إلى مشاكل في مجال آخر، فعلى سبيل المثال، تقييد الحركة يعيق المحاذاة، وسوء المحاذاة يؤدي إلى توتر وقائي، وزيادة نشاط الجهاز العصبي يغير التنفس ويتداخل مع التعافي - وكل ذلك يزيد من الجهد ويعيق التقدم وعندما تتراكم هذه المشاكل، تبدو التمارين أصعب بغض النظر عن مدى انتظامك في التدريب وسيساعدك تحديد ومعالجة العوامل التي تعيق تقدمك على أن تصبح التمارين أسهل في النهاية والتقدم أكثر استدامة.


4 مشروبات تحتوي على فيتامين «سي» أكثر من عصير البرتقال

كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)
كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)
TT

4 مشروبات تحتوي على فيتامين «سي» أكثر من عصير البرتقال

كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)
كوب من عصير الطماطم الطازج (بيكسلز)

يلجأ كثيرون إلى شرب عصير البرتقال لزيادة استهلاكهم من فيتامين «سي»، إذ يحتوي ثلاثة أرباع كوب من عصير البرتقال على نحو 93 ملليغراماً من هذا الفيتامين، أي ما يزيد على 100 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها للرجال والنساء. مع ذلك، توجد أنواع أخرى من العصائر، ولا سيما عصائر بعض الفواكه، تحتوي على كميات أعلى من فيتامين «سي» في الحصة الواحدة، وفقاً لموقع «هيلث».

1. عصير الكرز الهندي (الأسيرولا)

تنمو ثمار الكرز الهندي (الأسيرولا)، المعروفة أحياناً باسم كرز باربادوس أو كرز جزر الهند الغربية، في المناطق الاستوائية مثل البرازيل والهند، وتُعد من أغنى مصادر فيتامين «سي» في العالم.

يحتوي 30 مل فقط من عصير الكرز الهندي على 483 ملليغراماً من فيتامين «سي». أما شرب كوب كامل منه فيوفر نحو 3870 ملليغراماً من فيتامين «سي»، أي ما يعادل 52 ضعف الاحتياج اليومي للنساء، و43 ضعف الاحتياج اليومي للرجال.

ومع ذلك، لا يوصي الخبراء بالضرورة بتناول هذه الكمية الكبيرة، إذ إن الاستهلاك المنتظم لأكثر من 2000 ملليغرام من فيتامين «سي» يومياً قد يؤدي إلى اضطرابات في المعدة ويزيد من خطر الإصابة بحصى الكلى.

وللاستفادة من فوائد فيتامين «سي» في عصير الكرز الهندي دون إفراط، يُنصح بتناول نحو 30 مل منه على شكل جرعات صغيرة، أو مزج كميات قليلة منه مع الماء في كوب أكبر.

ثمار الكرز الهندي تنمو في المناطق الاستوائية مثل البرازيل والهند (بيكسلز)

2. عصير الجوافة

لا توفر وزارة الزراعة الأميركية بيانات محددة حول الكمية القياسية لفيتامين «سي» في عصير الجوافة، إلا أن ثمرة الجوافة الكاملة معروفة بسهولة إدراجها ضمن النظام الغذائي اليومي.

يحتوي كوب واحد من الجوافة على نحو 376 ملليغراماً من فيتامين «سي»، أي أكثر من 3.5 ضعف الكمية الموجودة في حصة مماثلة من البرتقال الطازج.

وللحصول على أقصى فائدة من فيتامين «سي» في الجوافة، يمكن تحضير عصير الجوافة في المنزل. وتشمل العملية عادةً خلط ثمار الجوافة مع الماء ونوع من المُحلّيات الطبيعية، ثم تصفية العصير قبل شربه. وتجدر الإشارة إلى أن كمية فيتامين «سي» تختلف باختلاف كمية الجوافة المستخدمة.

كوب من عصير الجوافة (بيسكلز)

3. عصير الطماطم

عند السعي لزيادة استهلاك فيتامين «سي»، يتجه معظم الناس إلى عصائر الفاكهة، غير أن الطماطم تستحق الانتباه، فهي تُصنّف علمياً ضمن الفواكه، فضلاً عن كونها غنية بفيتامين «سي».

في الواقع، يحتوي كوب من عصير الطماطم (170 مل) على 35 ملليغراماً إضافياً من فيتامين «سي» مقارنةً بكوب مماثل من عصير البرتقال.

وإذا لم تكن فكرة شرب عصير الطماطم محببة لك، يمكن استخدامه بطرق أخرى في المطبخ، مثل إضافته إلى العصائر المخفوقة، أو مزجه مع عصائر أخرى، أو استخدامه قاعدة لتحضير الحساء أو الصلصات.

4. عصير الكيوي الذهبي

قد يكون العثور على الكيوي الذهبي صعباً نسبياً، كما أن عصيره لا يتوافر عادةً في المتاجر. ويتميز هذا النوع من الكيوي بلونه الأصفر من الداخل، وبطعمه الذي يتراوح بين الحلاوة الاستوائية والحموضة الخفيفة، بحسب الصنف.

ولا تملك وزارة الزراعة الأميركية معلومات حول كمية فيتامين «سي» في حصة قياسية من عصير الكيوي الذهبي. إلا أن حبة كيوي ذهبية واحدة تحتوي على 130 ملليغراماً من فيتامين «سي»، أي أكثر بنحو 47 ملليغراماً من الكمية الموجودة في برتقالة واحدة، رغم أن حجم الكيوي يعادل تقريباً نصف حجم البرتقالة.

وإذا لم ترغب في تناول حبة كيوي كاملة، يمكنك تحضير عصير الكيوي الذهبي في المنزل، وذلك بخلط الكيوي مع الماء وإضافة مُحلٍّ عند الرغبة، ثم تصفية العصير لإزالة البذور واللب. وتُعد قشور الكيوي غنية بالعناصر الغذائية أيضاً، ويمكن إضافتها إلى العصير، مع العلم أنها قد تؤثر في قوامه.


5 آثار جانبية لتناول كميات كبيرة من البروتين

تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المزمن لكميات كبيرة من البروتين خصوصاً من مصادر حيوانية قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وبعض أنواع السرطان (بيكسباي)
تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المزمن لكميات كبيرة من البروتين خصوصاً من مصادر حيوانية قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وبعض أنواع السرطان (بيكسباي)
TT

5 آثار جانبية لتناول كميات كبيرة من البروتين

تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المزمن لكميات كبيرة من البروتين خصوصاً من مصادر حيوانية قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وبعض أنواع السرطان (بيكسباي)
تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المزمن لكميات كبيرة من البروتين خصوصاً من مصادر حيوانية قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وبعض أنواع السرطان (بيكسباي)

في السنوات الأخيرة ازداد الإقبال على الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين، مدفوعاً بثقافة اللياقة البدنية وبناء العضلات. ورغم أن البروتين عنصر أساسي لصحة الجسم، فإن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى آثار جانبية صحية لا تكون ظاهرة دائماً في بدايتها، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض

تشير دراسات غذائية إلى أن الاستهلاك المزمن لكميات كبيرة من البروتين، خصوصاً من مصادر حيوانية، قد يرتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية وبعض أنواع السرطان، نتيجة تأثيره الطويل الأمد على التمثيل الغذائي والالتهابات.

اضطرابات في الجهاز الهضمي

غالباً ما تكون الأنظمة العالية بالبروتين فقيرة بالألياف. هذا الخلل قد يسبب الإمساك، والانتفاخ، واضطرابات هضمية، خصوصاً عند تقليل استهلاك الخضار والفواكه والحبوب الكاملة.

الضغط على الكلى

تُعد الكلى من أكثر الأعضاء تأثراً بالإفراط في البروتين. إذ أظهرت أبحاث أن الحميات عالية البروتين قد تزيد من العبء الوظيفي على الكلى، وترفع خطر تراجع أدائها، لا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون أصلاً من مشاكل كلوية.

لا يستطيع الجسم الاستفادة من فائض البروتين بكفاءة ما يؤدي إلى عبء إضافي على الكبد والعظام والكلى (بيكسباي)

إجهاد أيضي عام

لا يستطيع الجسم الاستفادة من فائض البروتين بكفاءة، ما يؤدي إلى عبء إضافي على الكبد والعظام والكلى. كما قد تتفاقم أعراض بعض الحالات الصحية، لدى الأشخاص الحساسين لزيادة البروتين.

ارتفاع ضغط الدم

يرتبط الاستهلاك المفرط للبروتين بزيادة احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وهو عامل رئيسي يرفع مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

رغم هذه المخاطر، يبقى البروتين ضرورياً لبناء العضلات والشعور بالشبع ودعم المناعة. غير أن المبالغة فيه، مع تهميش المغذيات الأخرى، قد تضر أكثر مما تنفع. يكمن الحل في الالتزام بالكميات الموصى بها، واتباع نظام غذائي متوازن ومتنوّع يدعم صحة الجسم على المدى الطويل.