التحليل الجيني الشخصي لأمراض القلب: أحدث الإرشادات

يحقق نتائج متواضعة لتقييم درجة الخطر لدى متوسطي الأعمار

التحليل الجيني الشخصي لأمراض القلب: أحدث الإرشادات
TT

التحليل الجيني الشخصي لأمراض القلب: أحدث الإرشادات

التحليل الجيني الشخصي لأمراض القلب: أحدث الإرشادات

تمثل أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة المبكرة على مستوى الولايات المتحدة، بجانب تسببها في خسارة أكثر من 150 مليار دولار سنوياً من الإنتاجية. وبفضل عقود من الجهود البحثية، أصبحت لدينا اليوم معرفة كبيرة بخصوص العوامل التي تجعل الأفراد أكثر عرضة لأمراض الشرايين التاجية؛ أكثر أنماط أمراض القلب شيوعاً، والسبب الجذري وراء معظم النوبات القلبية.

تحليل جيني شخصي

ورغم ذلك، فإن الأطباء لا يزالون عاجزين عن توقع حدوث النوبات القلبية بدقة كبيرة. وفي الواقع، فإن بعض الأشخاص الذين يبدون عرضة للنوبات القلبية لا يعايشونها مطلقاً، بينما يصاب آخرون بأمراض قلبية رغم عدم وجود مخاطر واضحة بخصوصهم.

والتساؤل هنا: هل يمكن أن يساعد «التحليل الجيني الشخصي (genetic profiling)؟ ربما؛ طبقاً لبيان صادر عن «الجمعية الأميركية للقلب» عام 2022 حول إمكانات وتحديات هذا التحليل.

وبالاعتماد على عينة صغيرة من الدم أو اللعاب، تتولى مثل هذه الاختبارات تحليل ملايين المتحورات الشائعة في الحمض النووي، بهدف بناء ما تعرف باسم «نقاط المخاطر الجينية المتعددة (polygenic risk score)».

يمكن ألا يكون لديك أي من هذه المتحورات، أو ربما تكون لديك نسخة أو نسختين من أي متحور جيني، التي يمكن لكل منها زيادة أو تقليص مخاطرة الإصابة بأمراض الشرايين التاجية.

في هذا السياق، أوضح الدكتور نيكولاس مارستون؛ الطبيب المختص في طب القلب الوقائي بـ«مستشفى بريغهام آند ويمينز» التابع لجامعة هارفارد، أنه «منذ 10 سنوات، كان هناك ما بين 20 أو 30 متحوراً معروفاً فقط تؤثر على مرض الشريان التاجي».

يذكر أن العلماء يكتشفون المتحورات عبر مقارنة الشفرات الجينية لدى أشخاص لا يعانون من أمراض الشرايين التاجية بأخرى تخص أشخاصاً مرضى.

وتحدث كثير من هذه المتحورات في الجينات المعروف عنها أنها تؤثر على أمراض القلب، مثل تلك المرتبطة بالكوليسترول وضغط الدم وتجلطه. وأضاف الدكتور مارستون أنه ثمة متحورات أخرى لم نفهمها بالقدر الكافي بعد، وتمثل أهدافاً جيدة للجهود البحثية مستقبلاً، الأمر الذي ربما يعزز جهود اكتشاف عقاقير جديدة.

الأدلة المتوفرة حالياً

تعكس درجة المخاطر المرتبطة بجينات متعددة، مجمل تأثير جميع المتحورات معاً، ويجري التعبير عنها في صورة نسبة مئوية. ومع ذلك، فإن النتيجة المرتفعة (مثلاً، 95 في المائة) لا تعني بالضرورة وجود احتمالية بنسبة 95 في المائة للإصابة بالمرض، وإنما تعني أنه من بين 100 فرد، فإن نتيجتك أعلى من نتائج 95 فرداً، وفي نفس مستوى نتائج أو أقل من خمسة.

حتى الآن، توحي الأبحاث المعتمدة على درجات مخاطر الجينات المتعددة المرتبطة بأمراض الشرايين التاجية، بأنها قد تحقق تحسينات متواضعة على صعيد توقع المخاطر لدى الأفراد في منتصف العمر أو أصغر. في بعض الحالات، يمكن أن تعين النتيجة الأطباء على اتخاذ قرار بخصوص ما إذا كان ينبغي اتباع نهج أكثر أو أقل قوة لدى وصف عقاقير مخفضة للكوليسترول، مثل الـ«ستاتين»، وفق ما ذكر الدكتور مارستون.

على سبيل المثال، يسأل رجل يبلغ 35 عاماً وتوفي أبوه بسبب نوبة قلبية في سن الـ45، ما الذي يمكنه عمله للهروب من هذا المصير، خصوصاً أن أرقام مستويات الكوليسترول تبدو جيدة. في الواقع، لا تناسب الحاسبات المعيارية للمخاطرة الأفراد فوق الـ40. وعليه؛ فإن درجة مخاطر الجينات المتعددة يمكن أن تعين الطبيب في تحديد ما إذا كان ومتى ينبغي للرجل تناول أدوية الـ«ستاتين».

بجانب أدوية الـ«ستاتين (statin)»، ثمة عقاقير أخرى مخفضة للكوليسترول متاحة، مثل «أليروكوماب alirocumab (بارولنت Praluent) و«إيفولوكوماب evolocumab (ريباثا Repatha)». وينبغي الانتباه الى أن هذه العقاقير باهظة الثمن، ولا يغطيها التأمين دوماً. وعليه، فليس من المنطقي وصفها للجميع. وعبر الدكتور مارستون عن اعتقاده بأن درجة المخاطر الجينية المتعددة يمكنها المساعدة في تحديد أي من الناجين من النوبات القلبية يمكنه جني أكبر قدر من الاستفادة من هذه العقاقير.

رصد المتحورات في الجينات المرتبطة بأمراض القلب مثل تلك المرتبطة بالكوليسترول وضغط الدم وتجلطه

درجات المخاطر الجينية المتعددة

في الوقت الراهن، يمكن للأفراد التعرف على نتائجهم من خلال المشاركة في دراسة بحثية، مثل دراسة «شبكة السجلات الطبية وعلوم الجينوم». كما يجري علماء ببعض المستشفيات التابعة لجامعة هارفارد، و9 مؤسسات أخرى بمختلف أرجاء البلاد، دراسات حول دور المخاطر الجينية في الحالات الطبية المرتبطة بالقلب، وكذلك السرطان وأمراض أخرى.

بجانب ذلك، توفر حفنة من الشركات التي تتعامل مباشرة مع المستهلك، اختبارات تتيح نتائج تتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية مقابل 250 دولاراً.

من جهته، أوصى الدكتور مارستون كثيراً من مرضاه بإجراء الاختبار، وهم مضطرون لسداد تكلفته من مالهم الخاص، نظراً إلى أنه خارج التغطية التأمينية.

تتمثل عقبة أخرى في أن النتائج تعتمد بصورة أساسية على أشخاص ينتمون لأصول أوروبية، مما يعني أنها ربما لا تكون جديرة بالثقة فيما يخص أشخاصاً من أعراق أخرى مختلفة. ومع ذلك، ثمة جهود تجرى في الوقت الحاضر لتوسيع دائرة تنوع هذا الاختبار.

فيما يتعلق بالأشخاص الأكبر سناً، لا تبدو درجات المخاطر الجينية المتعدد المتعلقة بأمراض القلب مفيدة. ببلوغ سن الـ70، تكون عقود من عادات معينة مرتبطة بأسلوب الحياة قد صاغت بالفعل مستوى المخاطر لديك، بينما تصبح العوامل الجينية أقل أهمية. عن ذلك، قال الدكتور مارستون: «في نهاية الأمر؛ إننا نرغب في نتائج يمكن العمل على أساسها. لذلك، لن نرى استيعاباً كبيراً لاستخدام نتائج مخاطر الجينات المتعددة حتى تثبت لنفسها دوراً في صناعة القرار الطبي».

* «رسالة هارفارد للقلب» - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يوميات الشرق يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق خلايا تولد كأنَّ الذاكرة اختارت أن تتأخَّر في الرحيل (شاترستوك)

«المعمّرون الخارقون» يكشفون عن سرّ الدماغ الذي لا يشيخ

يُعرَّف «المعمّر الخارق» بأنه شخص يبلغ 80 عاماً أو أكثر، ويتمتّع بوظائف إدراكية تماثل شخصاً متوسّط المستوى في منتصف العمر تقريباً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك النظام الغذائي الصحي يلعب دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم (أ.ف.ب)

4 أطعمة قد تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

يُعد سرطان القولون والمستقيم أحد أكثر السرطانات شيوعاً في العالم، لكن خبراء الصحة يؤكدون أن للنظام الغذائي دوراً مهماً في تقليل خطر الإصابة به.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  معظم حالات التهاب الجيوب الأنفية ناتجة عن عدوى فيروسية (بيكسلز)

التهابات الجيوب الأنفية: معدية أم لا؟

يعاني العديد من الأشخاص من التهابات الجيوب الأنفية، التي قد تسبب صعوبة في التنفس، وضغطاً مؤلماً في الوجه، إلى جانب السعال وكثرة الإفرازات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك التعرّض لـ«المواد الكيميائية الأبدية» قد يُسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين (رويترز)

«المواد الكيميائية الأبدية» قد تسرّع شيخوخة الرجال بعد الخمسين

كشفت دراسة حديثة عن أن التعرّض لما تُعرف بـ«المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» قد يُسرّع شيخوخة الرجال في الخمسينات وأوائل الستينات من العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
TT

ضوضاء المرور ليلاً تزيد ضربات القلب وتسبب الالتهابات

ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)
ضوضاء الطرق تعد أحد أبرز مصادر التلوث الضوضائي في المدن (رويترز)

أظهرت دراسة دولية أن التعرض لضوضاء حركة المرور ليلاً، حتى لمدة ليلة واحدة فقط، قد يسبب إجهاداً ملحوظاً للقلب والأوعية الدموية، ويزيد مستويات الالتهاب، ويؤثر على جودة النوم.

وأوضح الفريق البحثي التابع للجمعية الأوروبية لطب القلب، بقيادة جامعة يوهانس غوتنبرغ في ألمانيا، أن هذه الدراسة تُساعد على تفسير ارتفاع معدلات ضغط الدم وأمراض القلب والشرايين بين الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من الطرق المزدحمة، ونُشرت النتائج، الأربعاء، في دورية «Cardiovascular Research».

وتُعد ضوضاء الطرق أحد أبرز مصادر التلوث الصوتي في المدن، إذ تنتج بشكل رئيسي عن حركة السيارات والشاحنات والدراجات النارية. وتتسبب هذه الأصوات في اضطراب النوم، وزيادة معدل ضربات القلب، وإحداث تغيرات التهابية في الجسم، مما يؤثر سلباً على صحة القلب والأوعية الدموية.

وشارك في الدراسة 74 متطوعاً بصحة جيدة، على مدار ثلاث ليالٍ، حيث تعرضوا في كل ليلة لأحد السيناريوهات التالية: إما من دون ضوضاء (المجموعة الضابطة)، وإما للتعرض لـ30 حدثاً متفرقاً من ضوضاء المرور خلال الليل، وإما 60 حدثاً متفرقاً من الضوضاء. وكان كل «حدث» عبارة عن تسجيل قصير لحركة المرور، مثل مرور سيارة، أو شاحنة، أو مجموعة سيارات في وقت محدد، تصل ذروتها إلى نحو 60 ديسيبلاً. وكانت الدراسة مزدوجة التعمية، بحيث لم يكن المشاركون ولا الباحثون على علم بمستوى الضوضاء في كل ليلة.

تغيرات مناعية

وفي صباح اليوم التالي، خضع المشاركون لسلسلة من الاختبارات الصحية، أبرزها اختبار تمدد الأوعية الدموية، وهو اختبار معتمَد طبياً لقياس صحة الأوعية الدموية. وأظهرت النتائج انخفاض نسبة التمدد من 9.35 في المائة في المجموعة الضابطة إلى 8.19 في المائة مع التعرض لـ30 حدثاً، وإلى 7.73 في المائة مع التعرض لـ60 حدثاً، مما يشير إلى ضعف وظيفة الأوعية الدموية وارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.

كما أظهرت تحاليل الدم تغيرات في مسارات مناعية مرتبطة بالالتهاب والاستجابة للتوتر، بالإضافة إلى ارتفاع متوسط معدل ضربات القلب بنحو 1.23 نبضة في الدقيقة. وأفاد المشاركون بتدهور واضح في جودة النوم والشعور بالراحة بعد التعرض للضوضاء.

وأشار الباحثون إلى أن الجسم يظل «يقظاً» حتى في أثناء النوم، وأن تنشيط استجابات التوتر بشكل متكرر ليلاً قد يؤدي، على المدى الطويل، إلى تطور أمراض قلبية مزمنة.

وأضافوا أن الحد من التعرض للضوضاء يُعد جزءاً مهماً من استراتيجيات الوقاية من أمراض القلب في المدن.

ونصح الفريق البحثي بعدة إجراءات فردية لتقليل تأثير ضوضاء المرور، منها إبعاد غرف النوم عن مصادر الضوضاء قدر الإمكان، واستخدام نوافذ عازلة للصوت، واتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني، إلا أنهم أكدوا أن الأثر الأكبر يتطلب حلولاً مجتمعية وهيكلية، مثل تقليل حركة المرور ليلاً، واستخدام طرق أقل ضوضاء، وتحسين التخطيط العمراني والعزل الصوتي للمباني.


فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
TT

فيتامين «د» والاكتئاب... ما الرابط؟

نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)
نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب (بكسلز)

تشير الأبحاث إلى أن نقص فيتامين «د» قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، إذ يلعب هذا الفيتامين دوراً محورياً في صحة العظام، ووظائف الدماغ، والجهاز المناعي. ومع ذلك، لا تزال نتائج الدراسات متباينة بشأن فاعلية مكملات فيتامين «د» في تخفيف أعراض الاكتئاب.

ويعرض تقرير لمجلة «هيلث» العلاقة بين نقص فيتامين «د» والمزاج، والعلامات والأعراض التي قد تشير إلى الاكتئاب.

هل يؤدي نقص فيتامين «د» إلى الاكتئاب؟

نقص فيتامين «د» شائع، ويصيب نحو 35 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة، ويرتبط بعدة مشكلات صحية. فهو يرتبط بأمراض السرطان، والقلب، والسكري، والتصلب المتعدد، والأمراض المناعية الذاتية. وفي الآونة الأخيرة، أصبح فيتامين «د» محل اهتمام الباحثين بوصفه عاملاً محتملاً في الاكتئاب.

مع ذلك، لم يُثبت الباحثون بشكل قاطع أن نقص فيتامين «د» يسبب الاكتئاب، رغم وجود علاقة بين الاثنين. فقد أظهرت دراسة سكانية كبيرة ارتباط مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب لدى البالغين في منتصف العمر، مما يشير إلى أن نقصه قد يساعد على تحديد الأشخاص المعرّضين لخطر الاكتئاب، وربما يكون مؤشراً مفيداً لمتابعة المرضى الذين تستمر لديهم الأعراض رغم العلاج.

دور فيتامين «د» في الجسم

يساعد فيتامين «د» الجسم على امتصاص الكالسيوم، ويعد عنصراً أساسياً في تطوير عظام وأسنان قوية. مع الكالسيوم، يقي فيتامين «د» الجسم من هشاشة العظام، وهي حالة تجعل العظام ضعيفة وسهلة الكسر. كما أن نقص الفيتامين يزيد خطر الإصابة بترقق العظام، الذي يسبب آلاماً في العظام، وضعفاً في العضلات، وتشوهات مثل الكساح عند الأطفال.

لكن دور فيتامين «د» لا يقتصر على صحة العظام فقط؛ فهو يتمتع بخصائص مضادة للالتهاب والأكسدة، ويحمي الدماغ، ويدعم وظائف الجسم المختلفة. فالمستويات الكافية من الفيتامين تعزز قدرة جهاز المناعة على مكافحة الفيروسات والجراثيم، وتساعد العضلات على الحركة، والأعصاب على نقل الإشارات بين الدماغ والجسم.

علامات وأعراض الاكتئاب

الاكتئاب اضطراب مزاجي يؤثر على شعور الشخص، وطريقة تفكيره، وقدرته على أداء الأنشطة اليومية. وتشمل الأعراض الشائعة، التي قد تستمر أسبوعين أو أكثر:

- الحزن والقلق.

- فقدان الاهتمام بالأنشطة والهوايات.

- شعور باليأس أو انعدام القيمة.

- التهيج أو الانفعال أو القلق المستمر.

- التعب أو فقدان الطاقة.

- صعوبة التركيز واتخاذ القرارات.

- اضطرابات النوم.

- تغيّر الشهية أو الوزن.

- آلام جسدية متفرقة، مثل الصداع أو تقلصات العضلات.

- أفكار عن الموت أو الانتحار.

يختلف الاكتئاب من شخص لآخر، ولا يمر الجميع بكل هذه الأعراض.

هل يمكن للمكملات الغذائية من فيتامين «د» علاج الاكتئاب؟

أظهرت بعض الدراسات الصغيرة تحسناً في أعراض الاكتئاب بعد تناول مكملات فيتامين «د»، لكن أبحاثاً أخرى لم تجد أي تأثير واضح. فعلى سبيل المثال، دراسة كبيرة شملت أكثر من 18 ألف شخص لم تُظهر أي اختلاف في درجات الاكتئاب عند تناول 2000 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» مقارنةً بالدواء الوهمي على مدى خمس سنوات.


القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
TT

القهوة أم الشاي... أيهما الأفضل لصحة قلبك ودماغك وأمعائك؟

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)
تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم (رويترز)

تُعدّ القهوة والشاي من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ويستمتع بهما ملايين الأشخاص يومياً. وعلى الرغم من انتشار استهلاكهما، يظل الجدل قائماً حول أيهما أكثر فائدة للصحة.

وتشير الدراسات الحديثة إلى أن لكل من القهوة والشاي خصائص فريدة تؤثر على القلب، والدماغ، والجهاز الهضمي بطرق مختلفة، سواء من خلال تحسين وظائف الأوعية الدموية، تعزيز اليقظة الذهنية، أو دعم صحة الأمعاء.

وقد تناول تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية مقارنة بين القهوة والشاي لتحديد أيهما الأفضل لصحة القلب والعظام والدماغ والجهاز الهضمي.

صحة العظام

الفائز: الشاي

كشفت دراسة حديثة أن الأشخاص الذين يشربون الشاي بانتظام قد يكونون أقل عرضة للإصابة بهشاشة العظام من أولئك الذين يشربون القهوة.

ووجدت الدراسة التي أجرتها جامعة فليندرز في أستراليا واستمرت عشر سنوات وشملت ما يقرب من 10 آلاف امرأة تبلغ أعمارهن 65 عاماً فأكثر، أن اللواتي يشربن الشاي يومياً يتمتعن بكثافة معدنية أعلى قليلاً في عظام الورك مقارنةً بالنساء اللواتي لا يشربن الشاي.

ويبدو أن تناول القهوة باعتدال غير ضار، ولكن استهلاك أكثر من خمسة أكواب يومياً يرتبط بانخفاض كثافة العظام، خاصةً بين النساء اللواتي يستهلكن كميات أكبر من الكحول.

وتوصي آيسلينغ بيغوت، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم الجمعية البريطانية للتغذية، بعدم تناول أكثر من ثلاثة مشروبات تحتوي على الكافيين يومياً (شاي أو قهوة).

وتقول: «إن الإفراط في تناول الكافيين قد يؤثر سلباً على صحة العظام. يحتوي الشاي على مستويات أقل من الكافيين مقارنةً بالقهوة؛ لذا فهو أقل ضرراً. كما يحتوي الشاي على مركبات الفلافونويد، التي قد تدعم العظام».

والفلافونويدات مضادات أكسدة طبيعية نباتية المصدر، تدعم كثافة العظام من خلال تعزيز تكوين عظام جديدة ومنع تكسر العظام الموجودة. وتوجد هذه المركبات في الفواكه والخضراوات والأعشاب، بالإضافة إلى الشاي، وتساعد في إدارة الإجهاد التأكسدي والالتهابات.

صحة القلب

الفائز: الشاي

تشير الدراسات إلى أن كلاً من الشاي والقهوة قد يُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

مع ذلك، ثمة أدلة قوية تشير إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في الشاي لها تأثير وقائي أعلى على صحة القلب، حيث تعزز وظائف الأوعية الدموية؛ ما يُساعد على تدفق الدم بسهولة أكبر عبر الأوعية الدموية، ويجعلها أكثر مرونة، ويُخفض ضغط الدم.

وتشير دراسة واسعة نُشرت عام 2022 إلى وجود أدلة قوية على أن شرب الشاي الأخضر بانتظام، على وجه الخصوص، يُمكن أن يُقلل من الكثير من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، بما في ذلك ضغط الدم ومستويات الدهون.

الأمعاء والهضم

الفائز: القهوة

القهوة تتفوق على الشاي في دعم صحة الأمعاء؛ إذ تحتوي على كمية أكبر من المركبات النباتية المعروفة بالبوليفينولات، التي تعمل بمثابة غذاء للبكتيريا المفيدة في الأمعاء؛ ما يعزز التمثيل الغذائي ويقلل الالتهاب.

كما تحتوي القهوة على ألياف قابلة للذوبان تغذي ميكروبات الأمعاء، بينما يُفضَّل تناولها باعتدال لتجنب مشاكل الهضم لدى بعض الأشخاص.

التركيز

الفائز: القهوة

تختلف كمية الكافيين في كوب الشاي وكوب القهوة باختلاف النوع وطريقة التحضير، لكن القهوة المغلية تحتوي على ضعف الكمية تقريباً.

ومن المعروف أن الكافيين يعزز التركيز ويحسّن أداء الدماغ. لكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى القلق واضطرابات النوم.

صحة الدماغ

لا يوجد فائز

يُعدّ كل من القهوة والشاي مفيدين لصحة الدماغ، حيث ربطت الدراسات بينهما وبين انخفاض خطر الإصابة بالخرف والسكتة الدماغية.

وأجريت دراسة حديثة من قِبل علماء في كلية الطب بجامعة هارفارد تحليل بيانات أكثر من 130 ألف شخص لدراسة ما إذا كان تناول الكافيين مرتبطاً بخطر الإصابة بالخرف. ووجدوا أن شرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة المحتوية على الكافيين يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 15 و20 في المائة. ولوحظت النتائج نفسها مع تناول كوب أو كوبين من الشاي يومياً، بينما لم تُلاحظ أي فوائد مع الشاي أو القهوة منزوعة الكافيين، مما يشير إلى أن الكافيين «يحمي الأعصاب».