مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

تقارير ودراسات عن استخدام «البروبيوتيك» في الرعاية الصحية

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»
TT

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

مؤتمر طبي دولي حول «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء»

«البروبيوتيك» هي بكتيريا حية وخمائر ذات فوائد صحية مختلفة. يُعتقد أنها تساعد في استعادة التوازن الطبيعي للبكتيريا في الجهاز الهضمي، بما في ذلك المعدة والأمعاء، عندما تتعطل بسبب مرض أو تناول علاج ما. وقد ثبت بالأدلة أن «البروبيوتيك» قد تكون مفيدة في بعض الحالات، مثل المساعدة في تخفيف بعض أعراض متلازمة القولون العصبي (IBS). وغالباً ما توصف بأنها بكتيريا «جيدة» أو «صديقة» وأنها «آمنة»، وفقاً للمركز الوطني للخدمات الصحية (The National Health Service NHS) في المملكة المتحدة.

مؤتمر طبي إقليمي دولي

عقدت الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، برعاية «جمجوم فارما» وتنظيم ملتقى الخبرات، مؤتمراً طبياً يوم الثلاثاء الماضي، حول استخدامات «البروبيوتيك» (PROBIOTICS) في ممارسة الرعاية الصحية الأولية تحت عنوان «الكشف عن أسرار صحة الأمعاء Unlocking the Secrets of Gut Health». تحدث فيه نخبة من الأطباء الاستشاريين المتخصصين في هذا المجال، من الولايات المتحدة الأميركية، الدكتور ماثيو تريسي (Matthewe Tracy)، ومن كوريا الجنوبية البروفسور ميونغ سو بارك (Myeong Soo Park)، ومن مصر الدكتور عبد الحليم الشريف، وترأس المؤتمر الدكتور أشرف أمير من السعودية.

وأوضح رئيس المؤتمر الدكتور أشرف عبد القيوم أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع، أن المؤتمر ناقش كل ما يتعلق بمستجدات «البروبيوتيك» في ممارسات الرعاية الصحية الأولية، وقد كان معتمداً من قبل الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستهدفاً جميع الكوادر الصحية، من الممارسين العامين، وطب الأسرة، والطب الباطني، وأطباء الجهاز الهضمي، وطب الطوارئ واختصاصيي التغذية.

«البروبيوتيك» بكتيريا نافعة

في حديثه لملحق «صحتك»، أوضح استشاري طب الأسرة الدكتور أشرف أمير، أن كثيراً من الناس يعتقدون أن البكتيريا هي عبارة عن جراثيم مُعدية وضارة، وهذا هو المفهوم السائد والشائع؛ لكنه مفهوم خاطئ، فمن الوجهة العلمية هناك أنواع من البكتيريا والخمائر لمنفعة الإنسان والحفاظ على صحته وسلامته، وبالذات فيما يتعلق بصحة وسلامة الجهاز الهضمي. «البروبيوتيك» أو البكتيريا النافعة تعزز قدرة الجهاز المناعي الموجود في الجهاز الهضمي، وتساعده في تسريع عملية الهضم وعملية الامتصاص وامتصاص الفيتامينات، مثل فيتامين بي 12.

وحيث إن هنالك أنواعاً كثيرة جداً من البكتيريا النافعة، فقد تم التركيز على بعضها، ومنها مجموعة «لاكتو بسلس»، أو البكتيريا العصبية الموجودة بكثرة في الزبادي والألبان، وطبعاً لها دور كبير في منع الإسهال والمغص عند الأطفال، كما أنها تحافظ أو تمنع تهيج الأمعاء والقولون العصبي والتشنج.

النوع الثاني الذي تم التركيز عليه في هذا المؤتمر هو «بيفيدو» بكتيريا، وهو نوع من البكتيريا التي تحمي الجهاز المعوي من الالتهابات، وتخفف من أعراض القولون العصبي، ولها عدة فوائد أخرى خارج الجهاز العصبي، من ضمنها رفع المناعة وتحسين الصحة العامة للفرد.

وأضاف الدكتور أمير أن البكتيريا النافعة تساعد أيضاً على تحقيق التوازن البكتيري بين البكتيريا النافعة والضارة في الجهاز الهضمي، وتعزز من قوة الجهاز المناعي، إضافة إلى تعزيز صحة الجلد ومناعته.

من أهم مصادر «البروبيوتيك» أو البكتيريا النافعة، كما ذكرنا هي موجودة في الزبادي والألبان والمخللات والعجين المخمر وشوربة أو حساء «الميسو».

هل هناك أعراض جانبية للبكتيريا النافعة؟ يجيب الدكتور أشرف أمير بعدم وجود آثار ضارة للبكتيريا النافعة، وبأنها تعد آمنة إلى حد كبير، ولكن في بعض الأحيان قد تحدث عند استخدامها لأول مرة شكوى من بعض الغازات أو الإسهال؛ لكن بعد ذلك يتعود عليها الجسم وتصبح هذه المضاعفات أو الأعراض الجانبية غير محسوسة ولا ملموسة.

ومن واقع الحياة العملية والإكلينيكية، أشار الدكتور أمير إلى أن الأطباء قد يضطرون لكتابة وصفة دوائية تتضمن مضادات حيوية لعلاج أحد الالتهابات البكتيرية، كالتهابات الجهاز التنفسي، والتهابات المسالك البولية، وغيرها. وهذه المضادات الحيوية تقتل الجراثيم الموجودة والبكتيريا الضارة، وفي الوقت نفسه تقتل البكتيريا النافعة أيضاً، ويصبح الجسم في حالة عدم توازن، وقد تدخل بعد ذلك أنواع أخرى متنوعة من البكتيريا الضارة وتسبب التهابات أخرى. لكن باستخدام البكتيريا النافعة يمكن للجسم أن يستعيد توازنه، ويمكن للبكتيريا النافعة أن تستوطن الجهاز الهضمي من جديد وبأسرع وقت، حتى يكون هناك توازن، ويكون الجهاز الهضمي في مأمن من الالتهابات والمضاعفات والإصابة بالأمراض التي تسببها البكتيريا الضارة.

آلية إدارة «البروبيوتيك»

الدكتور ماثيو تريسي (Matthew Tracy) مدير مركز الطب الوظيفي والعافية بالمركز الطبي الدولي، أوضح أن «البروبيوتيك» هي «كائنات حية دقيقة»، لها فائدة على صحة الإنسان؛ حيث يمكنها تنظيم التركيب الميكروبي المعوي بشكل إيجابي، وعليه فإن أي خلل في التوازن في الكائنات الحية الدقيقة المعوية يُعد من العوامل المهمة في كثير من الأمراض. وقد ثبت بالدراسات أن لـ«البروبيوتيك» تأثيراً صحياً عند تناولها بالجرعة المناسبة.

وأشار دكتور ماثيو إلى دراسة أجريت في الآونة الأخيرة، نشرت بتاريخ 26 أبريل (نيسان) 2020 في المجلة العالمية للحالات السريرية (World Journal of Clinical Cases)، بهدف مناقشة الإجراء العلاجي وآلية إدارة «البروبيوتيك VSL#3»، وهو «البروبيوتيك» الوحيد الذي يعتبر نوعاً من الأغذية الطبية، في الأمراض المزمنة لدى الحيوانات والبشر، بما في ذلك الأطفال.

لقد اجتذب هذا النوع (VSL#3)، من خليط «البروبيوتيك» الذي يتضمن 8 سلالات بكتيرية حية، اهتماماً كبيراً لتأثيره المشترك؛ حيث يشارك بشكل أساسي في تنظيم الوظيفة المعوية، بما في ذلك تحسين وظيفة البروتين، وموازنة التركيب الميكروبي المعوي، وتنظيم التعبير السيتوكيني المرتبط بالمناعة، وما إلى ذلك. وُجد في الدراسة أن (VSL#3) له تأثير علاجي ووقائي في أمراض جهازية مختلفة، بما في ذلك أمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكبد، والسمنة، والسكري، وأمراض الحساسية، وأمراض الجهاز العصبي، وتصلب الشرايين، وأمراض العظام، وأمراض الجهاز التناسلي الأنثوي، حسب عدد كبير من الدراسات.

البكتيريا النافعة والمضادات الحيوية

يؤكد الدكتور ماثيو تريسي أن السبب الأكثر شيوعاً لموت البكتيريا الجيدة، هو استخدام المضادات الحيوية. وتحدث عن العلاقة بين البكتيريا النافعة وتناول المضادات الحيوية، وأشار إلى أن الإفراط في استخدام المضادات الحيوية يمكن أن يؤدي إلى زيادة كبيرة في حالات مرضية مختلفة، مثل: السكري من النوع الأول، ومرض التهاب الأمعاء، والحساسية، والربو، والسمنة، والتي تضاعفت في كثير من سكان العالم. كما أن الأدلة العلمية تزداد يوماً بعد يوم، مؤكدة أضرار تناول المضادات الحيوية واكتساب البكتيريا مقاومة ضدها، مما يدعو لاستبدال عقاقير أخرى بها.

وتعمل المضادات الحيوية واسعة النطاق على تقليل التنوع البكتيري بسرعة.

كما تقوم المضادات الحيوية باختيار البكتيريا المقاومة، وزيادة فرص النقل الجيني الأفقي. وتتيح المضادات الحيوية دخول الكائنات المسببة للأمراض من خلال استنفاد البيئات الطبيعية المحتلة.

دراسة كورية حديثة

التقت «صحتك» المتحدث الكوري في المؤتمر، البروفسور ميونغ سو بارك (Myeong Soo Park) المدير التنفيذي لشركة «بيفيدو» الكورية الجنوبية المحدودة، الذي قدم في المؤتمر أحدث دراسة أجريت على الميكروبيوم وتطوير «البروبيوتيك»، وخصوصاً «بيفيدوبكتيريوم Bifidobacterium» والتي كشفت أن بيفيدوبكتيريوم هي أهم أنواع البكتيريا للأمعاء ولصحة الجسم بالكامل.

ومن نتائج الدراسة المثيرة للاهتمام أن الـ«بيفيدوبكتيريا» تتناقص مع التقدم في العمر، مما يسبب أنواعاً مختلفة من الأمراض عند المسنين. لذلك علينا استعادة مستوى «البيفيدوبكتيريوم» في أمعاء جسم الإنسان. ويتم ذلك من خلال تطوير وتوفير أفضل سلالات «بيفيدوبكتيريوم» المدروسة جيداً، والمبنية على أُسس وأدلة علمية، مما يجعلها مفيدة جداً لتعزيز صحة الأمعاء والجسم بالكامل في الحياة الطبيعية.

وعن «البيفيدوبكتيريا»، أوضح البروفسور بارك أنها نوع من بكتيريا «البروبيوتيك» المعروفة بفوائدها الصحية. أما الميكروبيوم فهو تجمع لجميع الميكروبات، مثل البكتيريا والفطريات والفيروسات وجيناتها الموجودة في البيئة، ويرتبط تقدم التقنيات ذات الصلة بنتائج الأبحاث المبتكرة في مجال الميكروبيوم على مدى العقد الماضي.

ما أحدث مستحضرات «البروبيوتيكس» المتوفرة لدينا في السعودية؟ أجاب البروفسور بارك بأن هناك مجموعة من «البروبيوتيكس» في السعودية تحت مسمى «برولايف» (PROLIFE)، أهمها:

• برولايف بريميوم (PROLIFE Premium): يتكون من سلالات بيفيدوبكتيريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة الحمضية، والملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها مزيج متآزر من البروبيوتيك والبريبايوتك، وأنها تساعد على تعزيز التوازن الطبيعي للبكتيريا المفيدة في الأمعاء، كما تساعد على دعم الجهاز الهضمي.

• درع الحياة (PROLIFE SHIELD): يتكون من سلالات بيفيدوبكتريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لونغم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة الحمضية، والملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها تساعد على تجديد بكتيريا حمض اللاكتيك، وتثبيط البكتيريا الضارة، مما ينعكس بشكل رئيسي على تحسين صحة الأمعاء وتعزيز صحة المناعة، كما تساعد على تقليل قابلية الإصابة بالالتهابات المختلفة، إلى جانب دور الزنك الذي قد يشارك في تقوية جهاز المناعة.

• برولايف بيبي (PROLIFE BABY): يتكون من سلالات بيفيدوبكتيريوم بيفيدوم، وبيفيدوبكتريوم لونغم، وبيفيدوبكتريوم لاكتيس، الملبنة المجبنة. ومن أهم ما يميز هذه البروبيوتيك أنها تعزز صحة الأمعاء عند الأطفال من عمر 3 إلى 36 شهراً، وتساهم في تكوين البكتيريا النافعة في أمعاء صحية طبيعية، وتساعد على تقليل خطر الإصابة بالإسهال المرتبط بالمضادات الحيوية، كما تساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي العرضية، مثل الإسهال والغازات والإمساك.

سؤال وجواب حول «البروبيوتيك»

هناك مجموعة من الأسئلة حول البروبيوتيكس، يجيب عليها الدكتور عبد الحليم الشريف، استشاري أمراض الجهاز الهضمي والكبد، ورئيس قسم المناظير بمستشفى الدكتور سمير عباس الذي تحدث في المؤتمر عن دور الكائنات الحية الدقيقة (البروبيوتيك) في الأمعاء في اضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وآلية عملها في السيطرة على الالتهابات.

• ما الجرعة الموصى بها من البروبيوتيك؟ وما مدة الاستخدام؟

- ليس من الممكن تحديد الجرعة اللازمة للبروبيوتيكس بشكل عام، فهي تختلف بشكل كبير اعتماداً على السلالة والمنتج والمرض المحدد.

ومع ذلك، فإن كثيراً من المنتجات التي لا تستلزم وصفة طبية توفر ما بين 1 و10 مليارات وحدة من المستعمرات لكل جرعة.

توصي الجمعية الأوروبية لأمراض الجهاز الهضمي للرعاية الأولية بأن يتم تناول المنتج لمدة شهر واحد، عند تجربة العلاج بالبروبيوتيكس لمشكلة مزمنة في الجهاز الهضمي.

• هل استخدام سلالة واحدة أفضل أم سلالات متعددة؟

- من الناحية النظرية، يجب أن تكون للسلالات المتعددة نتيجة أفضل، ولكن هذا ليس مؤكداً.

من الناحية العلمية، خَلُصَ أكثر من 150 مراجعة بحثية إلى أن إضافة مزيد من السلالات لا تؤدي دائماً إلى نتائج أفضل لجميع الأمراض. إضافة إلى ذلك، فإن بعض البكتيريا له تأثيرات مثبطة بعضه على بعض.

أما التوصية، فهي استخدام سلالات معينة من البروبيوتيكس خصيصاً لبعض الأمراض.

• هل البروبيوتيك آمن لكبار السن ومرضى ضعف المناعة؟

- من الناحية العملية، تعد البروبيوتيك القائمة على العصيات اللبنية والبكتيريا المشقوقة من الأسباب النادرة للغاية للعدوى في جميع الفئات العمرية، وأيضاً للأفراد الذين يعانون من ضعف المناعة.

ومع ذلك، فقد تم توثيق بعض الأمثلة على الآثار الضارة الخطيرة الناجمة عن البروبيوتيك في المرضى المصابين بأمراض خطيرة، بما في ذلك حالات الإنتان الجرثومي، وفطريات الدم، والتهاب الشغاف، والتهاب السحايا.

• هل هناك فجوة (فترة) زمنية بين عدة كورسات من البروبيوتيك؟

- لا تتوفر بيانات حتى الآن.

• هل للبروبيوتيك أي فائدة للأشخاص الأصحاء بشكل عام؟

- تشير الدراسات إلى أنه قد يكون هناك بعض الفوائد لدى الأشخاص الأصحاء بشكل عام. على سبيل المثال، أظهرت بعض الدراسات أن البروبيوتيكس يمكن أن تقلل بشكل طفيف من حدوث ومدة الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي العلوي الشائعة. وتساعد الأدلة الأخرى في إدارة نسبة الدهون في الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من فرط كولسترول الدم الخفيف. كما يمكن للبروبيوتيكس تحسين عملية هضم اللاكتوز لدى الأشخاص الذين لا يتحملون اللاكتوز.

• ما خصائص البروبيوتيك الفعال؟

- لها فترة طويلة من التجمع في المستعمرة. وقادرة على البقاء، وعلى ممارسة تأثير مفيد على المضيف (الإنسان)، وعلى تطور المرض. ويمكن نقلها بشكل آمن وهي مستقرة أثناء المعالجة والتخزين، وعدم التسبب في الأمراض وغير سامة. كما أنها منبهة للمناعة، مع فعالية عالية. ويمكن تحديد السلالات المستخدمة، وتأثيرها المضاد للالتهابات.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

صحتك المستهلك يمكنه تجنب فقدان العناصر الغذائية والنكهة عن طريق اختيار لحوم البقر والدجاج المجمدة (رويترز)

ماذا يحدث للجسم عند تناول الوجبات المجمدة؟

يميل البعض إلى تناول الوجبات المجمدة باعتبارها الحل الأسهل للتغلب على الجوع، لكن قد يُضرّ تناول تلك الوجبات بانتظام بصحتك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

بخاخ المغنيسيوم أم الأقراص... أيهما أكثر فاعلية؟

يلجأ كثير من الأشخاص إلى مكملات المغنيسيوم لتعويض نقص هذا المعدن المهم في الجسم، سواء لتحسين صحة العضلات والأعصاب أو لدعم وظائف القلب والعظام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يقيس ضغط دمه (بيكسلز)

ما أفضل وقت لقياس ضغط الدم خلال اليوم؟

يُعد قياس ضغط الدم بانتظام خطوة أساسية للحفاظ على صحة القلب ومتابعة الحالات المرتبطة بارتفاعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إضافة الكريمة والسكر إلى القهوة قد تؤدي إلى ارتفاع أسرع في مستوى السكر مقارنة بشرب القهوة السوداء وحدها (بيكسباي)

القهوة مع الكريمة والسكر: ماذا يحدث لسكر الدم عند تناولها يومياً؟

يبدأ كثير من الناس يومهم بفنجان قهوة، مضافاً إليه السكر والكريمة، لكن هذا المزيج قد يؤثر في مستويات السكر في الدم أكثر مما يعتقد البعض.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مكملات غذائية (رويترز)

مكملات غذائية يمكن تناولها مع الطعام لامتصاص أفضل

قال موقع فيري ويل هيلث إن المكملات الغذائية قد تساعدك على استفادة من الطعام بشكل أفضل، لذا يجب معرفة كيفية تناول تلك المكملات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
TT

دراسة أسترالية تتوقع انخفاض معدل الإصابة بسرطان الجلد بين الأطفال

توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)
توقعات بانخفاض في خطر الإصابة بسرطان الجلد بعد الانخفاض في عدد الشامات التي يصاب بها الأطفال (بيكسلز)

كشفت دراسة طويلة الأمد، قام بها باحثون من معهد «كيو آي إم آر بيرغوفير» للأبحاث الطبية (QIMR Berghofer Medical Research Institute)، في أستراليا، ونُشرت في مطلع مارس (آذار)، في المجلة البريطانية للأمراض الجلدية (the British Journal of Dermatology)، توقعات العلماء بانخفاض كبير في خطر الإصابة بسرطان الجلد في المستقبل، بعد الانخفاض الكبير في عدد الشامات (الوحمات أو moles) التي يصاب بها الأطفال اليوم مقارنة بالأطفال قبل 25 عاماً.

ومن المعروف أن الشامات الموجودة على سطح الجلد هي عبارة عن أورام حميدة، ولكن لا تسبب أي أعراض أو مشاكل طبية، كما أنها في أغلب الأوقات تكون مقبولة الشكل (باستثناء تلك التي تكون كبيرة الحجم أو في الوجه)، ولكن خطورة وجود الشامات على الجلد، تكمن في أن متوسط عددها يُعد من أهم عوامل الخطورة التي تزيد من فرص الإصابة بسرطان الجلد، وكلما زاد العدد زادت فرص الإصابة، خاصة في الأشخاص ذوي البشرة الفاتحة المعرضين لمستويات عالية من أشعة الشمس فوق البنفسجية.

ويُصاب معظم الأطفال الأستراليين بالشامات، ويبلغ متوسط ​​عدد الشامات لدى المراهقين نحو 50 شامة بحلول سن 15 عاماً، وتنتشر هذه الشامات بشكل خاص بين السكان البيض المعرضين للأشعة فوق البنفسجية الشديدة، ويزداد احتمال إصابة الأشخاص الذين لديهم أكثر من 100 شامة بسرطان الجلد (الميلانوما) سبع مرات خلال حياتهم، مقارنةً بمن لديهم أقل من 15 شامة.

وقام الباحثون بتتبع نمو الشامات لدى التوائم وإخوتهم (نظراً لأهمية تأثير العامل الوراثي) الذين يبلغون 12 عاماً كل عام بداية من عام 1992 وصولاً إلى عام 2016، وشملت الدراسة 3957 طفلاً يعيشون في جنوب شرق كوينزلاند في أستراليا، ووجد الباحثون أن متوسط ​​عدد الشامات على أجسام هؤلاء الأطفال انخفض بنسبة 47 في المائة خلال فترة الدراسة.

وتمنح نتائج الدراسة أملاً كبيراً في خفض الإصابات بسرطان الجلد في أستراليا، التي تُسجل أعلى معدلات الإصابة في العالم، حيث يموت نحو 1300 شخص سنوياً بسببه، ويعتقد الباحثون أن السبب الأرجح لهذا الانخفاض، هو قلة التعرض لأشعة الشمس قبل سن الثانية عشرة، لأنها تُعد فترة هامة لنمو الشامات.

وأرجع العلماء هذا التحول السلوكي إلى زيادة الوعي الصحي بين المواطنين، بعد عقود من التوعية بأهمية الوقاية من أشعة الشمس المباشرة خاصة في فترات الذروة، وأهمية وضع الكريمات التي تقوم بحجب الأشعة الفوق بنفسجية عند الاضطرار للخروج أثناء النهار.

وتشير الدراسة إلى أن انخفاض متوسط ​​الجرعة السنوية من الأشعة فوق البنفسجية، بنسبة بلغت 11.7 في المائة خلال فترة الدراسة قد يفسر انخفاض عدد الشامات. وقال الباحثون إن ذلك يؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الجلد مدى الحياة، بمقدار أربعة أضعاف لدى الأطفال المولودين بعد عام 2000 مقارنة بمن ولدوا في ثمانينيات القرن الماضي.

وقال الباحثون إن الأطفال في بداية حياتهم لديهم فرص كبيرة لحماية بشرتهم أكثر من المراهقين والبالغين، لأن المراهقين في الأغلب يميلون إلى التعامل باستهتار مع النصائح الطبية الخاصة بحماية البشرة.

وأكدت الدراسة أن المجتمعات التي يتعرض فيها الأطفال باستمرار لأشعة الشمس، مثل الدول الاستوائية وأستراليا، يجب أن تحرص على حماية الأطفال من أشعة الشمس، بما يتجاوز مجرد استخدام الكريمات الواقية، وضرورة ارتداء القبعات، وتغطية أكبر مقدار ممكن من الجسم بالملابس، مع استخدام واقي الشمس لحماية الأجزاء التي لا تمكن تغطيتها.


4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
TT

4 فواكه تساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون

تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)
تناول البطيخ بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 % (بكسلز)

هل تبحث عن طرق طبيعية للوقاية من سرطان القولون؟ تشير الدراسات الحديثة إلى أن بعض الفواكه الشائعة يمكن أن تلعب دوراً كبيراً في حماية الجهاز الهضمي وتقليل خطر الإصابة بهذا المرض.

ويمكن لتضمين أنواع معينة من الفواكه في نظامك الغذائي اليومي أن يدعّم صحة أمعائك ويحافظ على انتظام حركة الأمعاء، مع تعزيز فوائد مضادات الأكسدة والألياف الغذائية.

ويعدِّد تقريرٌ نشره موقع «إيتينغ ويل» أفضل الفواكه التي تساعد على تقليل خطر سرطان القولون وكيفية إدراجها بسهولة في وجباتك اليومية.

1. البطيخ

البطيخ ليس لذيذاً فحسب، بل أظهرت بيانات حديثة أن تناوله بانتظام قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 26 في المائة. ويوصي اختصاصيو التغذية بالبطيخ، خاصة في الصيف؛ لأنه يحتوي على الليكوبين وهو مضاد أكسدة قد يحمي الخلايا من التلف.

والبطيخ غني بالماء، ما يساعد على ترطيب الجسم ودعم صحة الجهاز الهضمي والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء.

2. التفاح

يُعد التفاح مصدراً غنياً بالألياف المفيدة للجهاز الهضمي، كما أن تناول التفاح يومياً قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة 25 في المائة، كما يحتوي التفاح على البوليفينولات التي تمتلك خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات.

الكيوي والحمضيات من الفواكه التي تقلل خطر الإصابة بسرطان القولون (بكسلز)

3. الكيوي

يساعد الكيوي على تقليل خطر سرطان القولون بنسبة 13 في المائة، كما يُعد مصدراً ممتازاً للألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي، كما أن الكيوي غني بفيتامين «سي»، ما يساعد في دعم جهاز المناعة وصحة القلب والبشرة.

4. الحمضيات

تناولُ مجموعة متنوعة من فواكه الحمضيات، مثل البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي، قد يقلل خطر الإصابة بسرطان القولون بنسبة تصل إلى 9 في المائة. وتحتوي الحمضيات على فيتامين «سي»، الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويقلل تلف الحمض النووي، إضافة إلى الفلافونويدات التي تساعد على مكافحة الالتهابات ودعم الشيخوخة الصحية وتقليل خطر السرطان.


للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
TT

للتخلص من الدهون الحشوية... تجنَّب أربعة أطعمة واستبدل بها خمسة

الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)
الدهون الحشوية هي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن (بيكسلز)

مع تزايد الاهتمام بالصحة والوزن، يركز كثيرون على الدهون الظاهرة في الجسم، لكن الخطر الأكبر قد يكمن في نوع آخر يُعرف باسم الدهون الحشوية، وهي دهون تتراكم عميقاً داخل البطن حول الأعضاء الحيوية، مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء. وترتبط هذه الدهون بزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، ما يجعل التحكم بها أولوية صحية لا تقل أهمية عن فقدان الوزن.

لا يمكن رؤية الدهون الحشوية بالعين المجردة، لكنها قد تؤثر بشكل كبير في الصحة. وتُخزَّن الدهون الحشوية عميقاً في البطن، وتحيط بأعضاء حيوية مثل الكبد والبنكرياس والأمعاء.

ويستعرض تقرير لموقع «إيتينغ ويل» أبرز الأطعمة التي يُنصح بالحد منها لتقليل الدهون الحشوية، إلى جانب خيارات غذائية صحية يمكن أن تساعد على خفضها وتحسين صحة الجسم على المدى الطويل، بحسب نصائح اختصاصية التغذية، تاليا فولادور.

أطعمة يُفضَّل الحد منها لتقليل الدهون الحشوية:

1 - المشروبات المحلاة بالسكر

يمكن للمشروبات المحلاة بالسكر، مثل المشروبات الغازية ومشروبات القهوة المحلاة والشاي المحلى، أن تزيد بشكل ملحوظ من كمية السكريات المضافة في النظام الغذائي، دون تقديم قيمة غذائية تُذكَر.

وتوصي المعاهد الصحية بتقليل السكريات المضافة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، ما يجعل تقليل هذه المشروبات خطوة سهلة ومباشرة.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يستهلكون كميات أكبر من المشروبات المحلاة بالسكر يميلون إلى امتلاك مستويات أعلى من الدهون الحشوية. كما قد تسبب هذه المشروبات ارتفاعات سريعة في مستوى السكر بالدم؛ خصوصاً عند تناولها من دون أطعمة تحتوي على الألياف والبروتين.

ومع مرور الوقت، يمكن أن تجعل التقلبات المتكررة في مستوى السكر في الدم، إلى جانب زيادة السعرات الحرارية، فقدان الوزن أكثر صعوبة، خصوصاً في منطقة البطن.

2 - الكربوهيدرات المكررة

عند تناولها بكميات كبيرة، قد تزيد الكربوهيدرات المكررة بشكل كبير من الالتهاب، وتقلل حساسية الجسم للإنسولين، وهما تغيران أيضيان قد يدفعان الجسم إلى تخزين مزيد من الدهون الحشوية.

ومن أمثلة هذه الأطعمة: الخبز الأبيض، والمعكرونة البيضاء، والمعجنات، والعديد من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما تكون هذه الأطعمة منخفضة الألياف وسريعة الهضم، ما قد يؤدي إلى عدم استقرار مستويات السكر في الدم وزيادة الشعور بالجوع. كما أن الأنظمة الغذائية التي تعتمد على الكربوهيدرات منخفضة الجودة بدلاً من الحبوب الكاملة قد تجعل تقليل الدهون الحشوية أكثر صعوبة.

3 - الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة

ترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالدهون المشبعة بزيادة مستويات الدهون الحشوية في الجسم. لذلك يُنصح بالحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية.

وتشمل أبرز مصادر هذه الدهون: الأطعمة المقلية، واللحوم المصنَّعة، واللحوم الحمراء، وكثيراً من الوجبات الخفيفة المعلبة.

وغالباً ما يسهل الإفراط في تناول هذه الأطعمة، كما أنها تحل محل خيارات غذائية أكثر فائدة مثل النباتات الغنية بالألياف والبروتينات قليلة الدهون.

4 - الكحول

يمكن للكحول أن يعرقل الجهود الرامية إلى تقليل الدهون الحشوية.

كما تشير دراسات إلى أن الإفراط في شرب الكحول قد يعزز تراكم الدهون الحشوية. إضافة إلى ذلك، يزيد الكحول من إجمالي السعرات الحرارية اليومية، في حين يقدم قيمة غذائية محدودة أو معدومة، ما قد يصعّب الحفاظ على توازن الطاقة اللازم لتقليل الدهون.

ماذا يجب أن نأكل للمساعدة على تقليل الدهون الحشوية؟

يرى اختصاصيو التغذية أن التركيز لا يجب أن يكون فقط على تقليل الدهون المشبعة والسكريات المضافة، بل أيضاً على الأطعمة المفيدة التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي.

1 - زيادة تناول الألياف من الحبوب الكاملة

تعد الحبوب الكاملة مثل الشوفان والكينوا والأرز البني وخبز القمح الكامل غنية بالألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم والحفاظ على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يتناولون كميات أكبر من الألياف يميلون إلى امتلاك مستويات أقل من الدهون الحشوية.

2 - إعطاء الأولوية للبروتينات قليلة الدهون

تساعد مصادر البروتين قليلة الدهون مثل السمك والدواجن والزبادي اليوناني والتوفو على تعزيز الشعور بالشبع بعد تناول الطعام، ما يدعم العادات الغذائية الصحية.

كما تظهر الدراسات أن تناول كميات أكبر من البروتين قد يساعد على تقليل الدهون الحشوية؛ خصوصاً عند اقترانه بتغييرات في نمط الحياة.

3 - إضافة البروتينات النباتية

توفر البروتينات النباتية مثل الفاصوليا والعدس والحمص وفول الصويا الأخضر مزيجاً من البروتين والألياف، ما يدعم تكوين الجسم الصحي.

كما أن هذه الأطعمة تحتوي بطبيعتها على مستويات أقل من الدهون المشبعة مقارنة بكثير من مصادر البروتين الحيواني.

4 - تناول مجموعة متنوعة من الفواكه والخضراوات

يرتبط تناول كميات أكبر من الفواكه والخضراوات؛ خصوصاً الغنية بالألياف مثل التوت والتفاح والخضراوات الورقية، بانخفاض مستويات الدهون الحشوية.

وقد أظهرت مراجعة علمية واسعة أن الدهون الحشوية تنخفض مع كل زيادة يومية في استهلاك الفواكه والخضراوات.

5 - إضافة المزيد من الدهون الصحية

ترتبط الأنماط الغذائية التي تعتمد على الدهون غير المشبعة، مثل النظام الغذائي المتوسطي، بانخفاض دهون البطن وتحسُّن تكوين الجسم.

ويمكن الحصول على هذه الدهون الصحية من المكسرات والبذور والأفوكادو وزيت الزيتون والأسماك الدهنية.