«التسلسل الجيني الثلاثي» يشخص الصرع مبكراً لدى الأطفال

بتحليل جينوم الآباء والأمهات والأبناء

«التسلسل الجيني الثلاثي» يشخص الصرع مبكراً لدى الأطفال
TT

«التسلسل الجيني الثلاثي» يشخص الصرع مبكراً لدى الأطفال

«التسلسل الجيني الثلاثي» يشخص الصرع مبكراً لدى الأطفال

من المعروف أن التشخيص المبكر لأي مرض يعُد جزءاً مهماً من العلاج، وكلما كان العلاج مبكراً، كانت فرص السيطرة على الأعراض كبيرة، وقلّت احتمالات التعرض للمضاعفات الخطرة الناتجة عن التأخر في العلاج.

مرض «الصرع (epilepsy)» لدى الأطفال من أشهر الأمراض المزمنة المتعلقة بالجهاز العصبي نتيجة وجود بؤر صرعية في المخ ترسل شحنات عصبية تتسبب في حدوث نوبات انقباضات متتالية في عضلة أو مجموعة عضلات من الجسم، وفي بعض الأحيان جميع عضلات الجسم.

تشخيص الصرع جينياً

وحتى الآن تبدأ وسائل التشخيص المعتادة للمرض عبر التاريخ المرضي لحدوث النوبات والحالة الإكلينكية ونتائج أشعة الرنين المغناطيسي. والتشخيص الأكثر دقة هو عمل «رسم المخ EEG».

أحدث دراسة تناولت المرض وطرق تشخيصه وعلاجه ونُشرت في مجلة «لانسيت لطب الأعصاب (Lancet Neurology)» في منتصف شهر أغسطس (آب) من العام الحالي، أشارت إلى احتمالية أن يلعب ترتيب «تسلسل الجينوم السريع (genome sequencing rapid)» دوراً كبيراً في التشخيص المبكر لمرض الصرع لدى الأطفال في المستقبل القريب، معتمدة على التسلسل الجيني للآباء والأبناء. وحاول العلماء عمل الدراسة على مناطق متفرقة من العالم حتى تكون مقياساً حقيقياً للنتائج وذلك في 4 مراكز مختلفة؛ جميعها تقدم الرعاية المختصة لهؤلاء الأطفال في كندا والمملكة المتحدة وأستراليا والولايات المتحدة الأميركية.

من المعروف أن العامل الجيني يعُد أساسياً في معظم حالات الإصابة بالصرع لدى الأطفال؛ خصوصاً في العمر المبكر؛ سواء عن طريق الوراثة من آباء مصابين بالمرض، وحدوث طفرة جينية لدى أطفال أصحاء.

وفي حالة التمكن من التشخيص السريع بناء على التسلسل الجيني، فإن ذلك سوف يؤدي بالطبع إلى التعامل مع المرض بشكل مبكر، مما يحقق نتائج أفضل للطفل. وقد أظهرت الدراسات السابقة الفائدة الكبيرة للتشخيص المبني على التسلسل الجيني لدى الرضع. وتعني عبارة «التسلسل الجيني» البحث عن أي طفرة جينية تحدث في خلية تكون مصابة بالفعل بمرض معين.

تحدث النوبات لدى مرضى الصرع من الأطفال على شكل نوبات بسيطة خلافاً لما يحدث لدى البالغين، بمعنى أن التشنجات في الأغلب لا تشمل جميع العضلات الإرادية في الجسم، ولكن تحدث في مجموعة محدودة من العضلات في الذراع أو الساق أو الظهر، وفي بعض الأحيان تكون مجرد حركة العيون لأعلى. وهذه النوبات في الأغلب تستمر لفترة بسيطة وتتوقف من تلقاء نفسها، ولكن لدى بعض الأطفال؛ خصوصاً مع عدم تناول العلاج، تكون هذه النوبات عنيفة مثل البالغين.

في بعض الأحيان يمكن أن تكون النوبات الطويلة التي لم تعالج خطرة وتؤثر على نمو الطفل، لذلك من المهم تشخيص الحالة وتحديد السبب مبكراً؛ لأن ذلك يساعد في وجود خيارات عدة للعلاج مثل تغييرات الدواء التي تؤدي إلى السيطرة على النوبات.

رصد مبكر

ولكن المشكلة أن التشخيص عن طريق الاختبار الجيني الحالي يستغرق فترات طويلة تصل إلى أشهر عدة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تأخر التوصل إلى العلاج الأمثل. ولكن الاختبار الجيني السريع يمكنه فحص جميع الجينات الموجودة في الحمض النووي والتوصل إلى تشخيص المرض في فترة بسيطة؛ مما يتيح سرعة العلاج.

قام الباحثون بجمع عينات دم من 100 من الرضع من الدول الأربع الذين يعانون من بداية ظهور مرض الصرع من دون سبب واضح وعمرهم أقل من عام واحد، وكانت نسبة الذكور 59 في المائة والإناث 41 في المائة ومعظمهم من الأصول البيضاء. وكذلك جُمعت عينات دم من آبائهم المصابين بالمرض نفسه (وراثي المنشأ) لتحليل الحمض النووي (DNA) لكل منهم، وذلك باستخدام تقنية تسلسل الجينوم السريع حتى يمكن تحديد التغيرات الجينية التي قد تسبب نوباتهم.

واستبعد الباحثون الرضع الذين يعانون من الصرع المكتسب؛ لأنه من غير المرجح أن تكون لديهم مسببات وراثية، وتتبعوا تسلسل الجينوم الثلاثي (الطفل والأب والأم) عندما كان الحمض النووي من كلا الوالدين متاحاً، وتسلسل الجينوم الثنائي عندما لم يكن أحد الوالدين متاحاً.

أوضحت الدراسة أن استخدام الطريقة الجديدة للكشف السريع «rGS» ساهم في زيادة معدلات التشخيص بنسبة بلغت 43 في المائة، مما أثر بشكل كبير على التشخيص في نحو 90 في المائة من تلك الحالات. وتغيرت خطط العلاج لنسبة من الأطفال بلغت 56 في المائة تبعاً لذلك، وساهمت الطريقة الجديدة في توقع التطور الأفضل لبعض الحالات التي يمكن أن تتوقف عن تناول الأدوية المضادة للتشنجات (antiseizure medication) في المستقبل بعد السيطرة بشكل كامل على الأعراض، وأيضاً توقعت التطور الأسوأ لبعض الحالات التي يمكن ألا تستجيب للأدوية المضادة للتشنجات في المستقبل، مما يؤدي إلى زيادة احتمالات تأخر النمو، وفي بعض الأحيان حدوث إعاقات ذهنية، وفي كلتا الحالتين كانت هذه التوقعات مهمة جداً في العلاج.

كما وجد العلماء أيضاً أن طريقة التشخيص السريع التي فحصت الجينات الخاصة بالأب والأم والطفل (التسلسل الثلاثي) ساعدت بشكل كبير في التنبؤ باحتمالات زيادة خطر الإصابة بأمراض وراثية معينة عبر رصد الخلل في التركيبة الجينية الخاصة بهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة من غيرهم، وهو الأمر الذي يمكن عدّه وقايةً مبكرةً من هذه الأمراض في حال حدوث تعديلات جينية لهؤلاء الأطفال.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

صحتك البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الإجهاد جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك الوجبة نفسها والنتيجة مختلفة (جامعة كاليفورنيا)

حيلة يومية بسيطة... تكرار الوجبات قد يساعد على فقدان الوزن

كشفت دراسة أجراها باحثون في جامعة أوريغون للصحة والعلوم الأميركية عن حيلة بسيطة قد تساعد على فقدان الوزن بشكل أفضل، من دون الحاجة إلى أدوية أو مكمّلات غذائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.


الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
TT

الشوفان مقابل البيض... أيهما أفضل للإفطار من حيث الألياف والبروتين؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)
البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات (بيكسباي)

يُعدّ الشوفان والبيض من الأطعمة الشائعة الغنية بالعناصر الغذائية في وجبة الإفطار، لكنهما يقدمان فوائد صحية مختلفة.

فالبيض أغنى بالبروتين، بينما يوفر الشوفان المزيد من الألياف وبعض المعادن. ويعتمد الخيار الأفضل من بينهما على أهدافك الغذائية، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ويُوفر كلا الطعامين عناصر غذائية مهمة، لكن تركيبتهما من المغذيات الكبرى تختلف اختلافاً كبيراً. والمغذيات الكبرى (البروتين، والكربوهيدرات، والدهون)، أو «العناصر الغذائية الأساسية»، هي العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم بكميات كبيرة ليعمل بكفاءة عالية.

أي وجبة إفطار تحتوي على بروتين أكثر؟

البيض مصدر غني بالبروتين مع نسبة قليلة من الكربوهيدرات. في المقابل، الشوفان غني بالكربوهيدرات ولكنه يوفر بروتين أقل.

تحتوي بيضتان كبيرتان على نحو 12.6 غرام من البروتين و1.12 غرام من الكربوهيدرات، بينما يحتوي كوب واحد من الشوفان على نصف كمية البروتين تقريباً ونحو 28 غراماً من الكربوهيدرات.

ويعد البيض والشوفان خيارين جيدين لتزويد الجسم بالأحماض الأمينية الأساسية لتلبية احتياجاته.

ماذا بخصوص الألياف؟

الألياف نوع من الكربوهيدرات لا يستطيع الجسم هضمها، لكنها مفيدة لصحة الجهاز الهضمي. ولا يحتوي البيض على أي ألياف. أما الشوفان، فهو مصدر ممتاز للألياف.

فالشوفان حبوب كاملة غنية بالألياف، وخاصةً «بيتا غلوكان»، الذي يساعد على خفض الكوليسترول وتنظيم مستوى السكر في الدم. كما يساعد «بيتا غلوكان» على التحكم في الوزن لأنه يُشعرك بالشبع، ويقلل من الإحساس بالجوع.

أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ البيض خياراً أفضل لإنقاص الوزن لاحتوائه على سعرات حرارية أقل من الشوفان، كما أنه يستغرق وقتاً أطول للهضم، فلا يُسبب ارتفاعاً مفاجئاً في مستويات السكر في الدم. كما أنه يُساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.

وأظهرت الدراسات أن الأشخاص يشعرون بالشبع لفترة أطول بعد تناول وجبة إفطار تحتوي على البيض مقارنةً بوجبة إفطار تحتوي على الشوفان.

وقد يكون الشوفان خياراً أفضل لمن يسعون إلى بناء العضلات لاحتوائه على نسبة أعلى من السعرات الحرارية والكربوهيدرات. وتُساعد السعرات الحرارية الإضافية، إلى جانب البروتين، على بناء وإصلاح أنسجة العضلات، بينما تُوفر الكربوهيدرات الإضافية الطاقة اللازمة لرفع الأثقال.


اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

اكتشف سبب معاناة ذوي الانضباط العالي من الإرهاق بشكل أسرع

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، وليس دائماً أمراً سيئاً، لكن الإجهاد المزمن يمكن أن يكون ضاراً بصحتك، وقد تم ربطه بارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والاكتئاب والإدمان.

عادة ما يمضي الأشخاص ذوو الانضباط العالي وقتاً طويلاً في العمل. قد يشمل ذلك العمل ساعات طويلة، بما في ذلك خلال عطلات نهاية الأسبوع أو أوقات الإجازات، والحرص المستمر على أخذ العمل إلى المنزل.

وقد يجدون صعوبة في فصل أنفسهم عن العمل ذهنياً وعاطفياً. وهذا يمكن أن يؤدي إلى صعوبة في وضع الحدود والحفاظ عليها بين العمل والحياة الشخصية، وفقاً لموقع «ميديكال نيوز توداي».

قد تؤدي صعوبة نسيان العمل خلال وقت الفراغ إلى إهمال الشخص لحياته الشخصية وعلاقاته. وقد تؤدي بعض التصرفات الروتينية لذوي الانضباط العالي إلى أن يشعر بالإرهاق أسرع، ومن هذه التصرفات؛ التفكير باستمرار في العمل، وأن يجعل نفسه متاحاً دائماً للمهام المتعلقة بالعمل، وتفقد رسائل البريد الإلكتروني أو الرسائل المتعلقة بالعمل خلال وقت الراحة الشخصي، ومواجهة صعوبة في رفض المهام الإضافية المتعلقة بالعمل، والتردد في أخذ فترات راحة أو إجازات.

إن تعلم تقنيات الحد من الإجهاد والقلق أمر مهم لصحتك النفسية والجسدية على حد سواء؛ فتقنيات الحد من الإجهاد مثل استرخاء العضلات والتخيل يمكن أن تخفف التوتر في جسمك، وتحسن النوم، وتمنحك مزيداً من التحكم في عواطفك.

أعراض الإجهاد

عندما تتعرض للإجهاد، يتم إفراز هرمونات في جسمك لتهيئك لمواجهة الموقف. تحدث تغييرات مؤقتة في جسمك، حيث يتسارع تنفسك ونبضات قلبك، ويرتفع سكر الدم، ويستقبل دماغك كمية إضافية من الأكسجين لزيادة درجة يقظتك. وعندما يزول الموقف، تتلاشى الهرمونات، ويعود جسمك إلى وضعه الطبيعي.

في حين أن الإجهاد يمكن أن يكون محفزا قويا ويمنحك دفعة من الطاقة عندما تكون في أمس الحاجة إليها، فإن الإجهاد الذي يستمر مدة طويلة يمكن أن يتداخل مع أداء وظائفك اليومية.

يمكن أن يتسبب الإجهاد المزمن في؛ الآلام والأوجاع، والأرق، وانخفاض الطاقة والإرهاق، وتفكير مشوش وغير مركز، وتغيرات في الشهية، والانسحاب العاطفي، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

توصي الجمعية النفسية الأميركية بالطرق التالية للمساعدة في إدارة الإجهاد والوقاية منه:

قيم مصادر الإجهاد في العمل

إذا كان عبء عملك مفرطاً أو غير محفز، أو كنت غير واضح بشأن مسؤولياتك، فناقش الأمر مع مشرفك لمعرفة ما إذا كان يمكن إجراء أي تغييرات.

اعتنِ بجسمك

يشمل ذلك تناول نظام غذائي صحي ومتنوع، والحصول على نوم جيد، وممارسة الرياضة بانتظام، وتجنب الإفراط في تناول الكافيين والتبغ أو غيرها من المواد. إن اتخاذ خطوات للعناية بصحتك الجسدية يمكن أن يساعد على تحسين جهازك المناعي لمكافحة مصادر الإجهاد، وتقليل الالتهابات التي يسببها الإجهاد.

أنشئ روتيناً يومياً

إن وجود انتظام وروتين، مثل الاستيقاظ وتناول الوجبات والنوم في نفس الوقت كل يوم، يمكن أن يساعدك على الشعور بمزيد من الاستقرار في حياتك؛ ما يسهم في تقليل الإجهاد والقلق. إذا لم يكن ذلك ممكناً بسبب مسؤوليات العمل أو الأسرة، فإن إيجاد طرق لإضافة روتين إلى يومك، مثل روتين ثابت قبل النوم، يمكن أن يدعم صحتك أيضاً.

استمتع بالأنشطة الترفيهية

يشعر الكثير من الناس بأن لديهم مسؤوليات كثيرة لا تسمح لهم بتخصيص وقت للأنشطة الترفيهية. ومع ذلك، فإن الاستغناء عن الأنشطة الترفيهية قد يكون غير مفيد لصحتك. إن القيام بالأشياء التي تستمتع بها، مثل المشي أو قراءة كتاب أو الاستماع إلى الموسيقى أو بودكاست أو مشاهدة برنامجك التلفزيوني المفضل، يمكن أن يساعد في تخفيف الإجهاد والقلق، ويتيح لك إعادة شحن طاقتك واستعادة توازنك.

اخرج إلى الهواء الطلق

أظهرت العديد من الدراسات أن المساحات الخضراء، مثل المتنزهات، يمكن أن تساعد على تحسين الحالة المزاجية، وتساعدك على التعافي بسرعة أكبر من مصادر الإجهاد. حاول أن تمشي، ولاحظ الطبيعة من حولك للمساعدة على تقليل إجهادك.

خذ فترات راحة من وسائل الإعلام

إن استهلاك الأخبار السيئة باستمرار عبر الوسائل التقليدية أو وسائل التواصل الاجتماعي قد يكون مزعجاً ومسبباً للصدمة. فكر في تقليل مقدار الوقت الذي تقضيه في التصفح والنظر إلى الشاشات.


6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
TT

6 أسابيع من الملاكمة تُحارب ضغط الدم لدى الشباب

كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)
كلّ جولة خطوة نحو العافية (جامعة ولاية بيتسبرغ)

أظهرت دراسة أميركية أنّ ممارسة تدريبات الملاكمة لـ6 أسابيع فقط يمكن أن تُسهم بشكل ملحوظ في خفض ضغط الدم وتحسين وظيفة الأوعية الدموية لدى الشباب الذين يعانون ارتفاع ضغط الدم أو المرحلة الأولى من المرض.

وأوضح الباحثون في جامعة تكساس أنّ الملاكمة تُحسّن أيضاً وظيفة الأوعية الدموية، مما يجعلها وسيلة فعالة قد تضاهي تأثير الأدوية في خفض ضغط الدم المرتفع، ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «سبورتس».

ويُعد ارتفاع ضغط الدم لدى الشباب مشكلة صحية متنامية غالباً ما تمرّ من دون تشخيص؛ حيث لا يدرك كثير من الشباب إصابتهم بالمراحل المبكرة من المرض. ويزيد هذا الارتفاع من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية في المستقبل، ويُعدُّ أحد أهم عوامل الخطر القلبية التي يمكن الوقاية منها من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي صحّي.

وهذه الدراسة هي أول تجربة محكَّمة تبحث تأثير تدريبات الملاكمة على صحة القلب والأوعية الدموية لدى هذه الفئة.

وشملت 24 مشاركاً بمتوسّط عمر نحو 25 عاماً، قُسِّموا عشوائياً إلى مجموعتين؛ الأولى خضعت لبرنامج تدريبي في الملاكمة، والثانية مارست تمارين المرونة والتوازن.

وتضمَّن برنامج الملاكمة 3 حصص أسبوعياً لـ6 أسابيع؛ إذ أدّى المشاركون 10 جولات مدّة كلّ منها 3 دقائق باستخدام كيس الملاكمة أو تمارين القفازات، مع دقيقة راحة بين كلّ جولة.

وأظهرت النتائج أنّ المشاركين في مجموعة الملاكمة سجّلوا انخفاضاً متوسّطاً قدره 16 ملم زئبق في الضغط الانقباضي، و10 ملم زئبق في الضغط الانبساطي، وهي مستويات خفض تضاهي أو تفوق ما تحقّقه الأدوية عادة. كما انخفض الضغط الانقباضي المركزي، وهو مؤشّر يُعد أكثر دقة في التنبّؤ بمخاطر أمراض القلب.

ويُقاس الضغط الانقباضي خلال انقباض القلب لضخّ الدم، بينما يُقاس الضغط الانبساطي خلال استرخاء القلب بين النبضات. ويُعد الضغط طبيعياً عندما يكون أقل من 120/ 80 ملم زئبق، في حين تشير المرحلة الأولى من ارتفاع الضغط إلى قراءات بين 130/ 139 للانقباضي و80/ 89 للانبساطي.

ولم تقتصر الفوائد على ضغط الدم فقط؛ إذ أظهرت الدراسة تحسّناً ملحوظاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية، وهي القدرة على تنظيم تدفُّق الدم، سواء في الذراعين أو الساقين، مما يعني زيادة مرونة الأوعية وتحسُّن تدفُّق الدم.

وأشار الباحثون إلى أنّ هذه النتائج تُعزّز فكرة أنّ الملاكمة ليست مجرّد نشاط رياضي ممتع؛ إذ يمكن أن تكون وسيلة فعالة لتحسين صحة القلب وتقليل مخاطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، خصوصاً لدى الشباب المعرّضين لخطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

وأكد الفريق أهمية إجراء دراسات مستقبلية لمعرفة ما إذا كانت هذه الفوائد تمتدّ إلى كبار السنّ أو إلى الأشخاص الذين يمارسون الملاكمة خارج البرامج التدريبية المنظَّمة.