توصيات جديدة حول السجائر الإلكترونية

الإحساس الزائف بأمان تدخينها يحجب تأثيرات النيكوتين الضارة

توصيات جديدة حول السجائر الإلكترونية
TT

توصيات جديدة حول السجائر الإلكترونية

توصيات جديدة حول السجائر الإلكترونية

رغم تراجع وتائر تدخين السجائر الفعلية بين المراهقين والشباب بشكل ملحوظ، فإن وتيرة تدخين السجائر الإلكترونية «e-cigarette» أضحت في ازدياد مستمر، حتى بين الفئات التي لم تكن معتادة على تدخينها، مثل الفتيات والأطفال في نهاية الطفولة المتأخرة.

وأوضحت أحدث دراسة لمجلة الرابطة الطبية الأميركية «JAMA Network Open» نشُرت على الإنترنت في منتصف شهر أغسطس (آب) الحالي، حول مدى استخدام السجائر الإلكترونية، خطورة إقبال المراهقين على هذه السجائر، بدعوى أنها آمنة، خلافاً لأحدث توصيات إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) التي طالبت بمنعها أو الحد من تناولها، سواء العادية منها أو المطعمة بنكهات معينة.

انجذاب المراهقين للتدخين

وكانت الإدارة قد قامت بفرض قيود على بيع أي منتجات تعتمد بشكل أساسي على «النظام الإلكتروني لتوصيل النيكوتين» electronic nicotine delivery system أو اختصاراً «ENDS» مهما اختلف شكلها ونوعيتها. وقبل ذلك في يوليو (تموز) 2020 أصدرت الهيئات الصحية الأميركية قرارات تتعلق بحظر منتجات السوائل الإلكترونية التي تحتوي على التبغ في الأسواق.

قامت الدراسة الطولية الجديدة بتحليل بيانات خاصة تتعلق باستخدام التبغ بين المراهقين. وكانت هذه البيانات قد جمعت في الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2018 إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2019 (تم تعريف هذه البيانات على أنها الموجة الخامسة، ثم سُميت باسم 2019 فيما بعد). وأيضاً في الفترة بين مارس (آذار) 2021 وحتى نوفمبر 2021 (أو الموجة السادسة التي سُميت باسم 2021 فيما بعد).

وتم الحصول على جميع البيانات من خلال المقابلات الشخصية مع المراهقين، أو عن طريق الهاتف، كما تم جمع التفاصيل الخاصة بالمشاركين، من حيث أماكن وجودهم الجغرافي، والبيئة الاجتماعية، والصف الدراسي، ودخل الأسرة.

تضمنت بيانات عام 2019 مقابلات مع مراهقين فوق عمر 12 عاماً، بينما تضمنت البيانات الخاصة بعام 2021 مقابلات مع مراهقين فوق عمر 14 عاماً، وكان الحد الأقصى لعمر المشاركين في هذه الدراسة هو 20 عاماً. وقام الباحثون بسؤال جميع المشاركين عن معدل استخدامهم للسجائر الإلكترونية، وبداية تجربة التدخين، وإذا كان سبق لهم التدخين الفعلي قبل الإلكتروني من عدمه، وأيضاً سُئلوا عن نكهتهم المفضلة، وعن وجود أي أعراض مصاحبة لاستخدامهم هذه السجائر، مثل السعال أو الإحساس بضيق في التنفس أو أعراض نفسية مثل القلق.

أوضح الباحثون أن معدلات التدخين بين المشاركين في دراسة عام 2019 لم تتغير، على الرغم من حملات التوعية المستمرة التي تحذر من خطورة السجائر الإلكترونية. والجدير بالذكر أن المشاركين في الدراسة الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عاماً وكان 51 في المائة منهم من الذكور و49 في المائة من الإناث، استمروا بالمعدل نفسه تقريباً؛ حيث ذكر 84 في المائة منهم أنهم تحولوا إلى نكهات مختلفة من النكهات التي تحتوي على طعوم تشبه الفاكهة إلى طعوم تشبه السجائر الفعلية، ولكن لم يقلعوا عن التدخين.

كان السبب الأكثر شيوعاً لبداية تجربة السجائر الإلكترونية لطلاب المدارس الإعدادية والثانوية، هو رؤيتهم لصديق أو أصدقاء، ورغبتهم في مشاركة الجماعة، بينما كان أهم سبب للاستمرار في التدخين بعد أول مرة هو الشعور بالقلق والتوتر والاكتئاب، وإحساس المراهق أن التدخين يخفف من الضيق الذي يشعر به، ويساعده في التخلص من غضبه.

خطورة السجائر الإلكترونية

خطورة السجائر الإلكترونية الأساسية أن معظم منتجاتها تحتوي على النيكوتين الموجود في السجائر العادية ومنتجات التبغ الأخرى، ولكن بنسب أقل. وبعض هذه المنتجات لا تكشف عن وجود النيكوتين حتى يقبل عليها المراهقون. وقد وجدت دراسة سابقة لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن 99 في المائة من السجائر الإلكترونية المبيعة في الولايات المتحدة تحتوي على النيكوتين (يمكن بالطبع القياس على أي منطقة أخرى في العالم؛ خصوصاً في المناطق التي لا تخضع لرقابة صحية صارمة).

أوضح الباحثون أن مختبرات التحاليل أثبتت أن بعض السوائل المتطايرة من هذه السجائر (vape) التي يتم تسويقها على أنها تحتوي صفراً في المائة من النيكوتين، تحتوي بالفعل عليه، مما يؤدي إلى تلف في مخ المراهقين على المدى الطويل؛ خصوصاً أنه في مرحلة النمو، نظراً للاستخدام المبالغ فيه نتيجة للإحساس الزائف بالأمان، فضلاً عن أضرار النيكوتين الأخرى المؤكدة، وأهمها أثره شديد السلبية على الجهاز التنفسي الذي يمكن أن يصل إلى الإصابة بسرطان الرئة.

يمكن أن يؤدي استخدام هذه السجائر في مرحلة المراهقة إلى نقص الانتباه بشكل واضح، وعدم التركيز، وصعوبة في التعلم، مع اعتلال المزاج، وعدم القدرة على التحكم في الانفعالات. والسبب في ذلك هو الدور البالغ السوء الذي يلعبه النيكوتين في مخ المراهقين؛ لأنه يسبب خللاً في التوصيلات العصبية والذاكرة، ويفك الارتباط العصبي، مما يمكن أن يضعف الذاكرة. ونظراً لأن بناء روابط عصبية في المخ أسرع لدى الشباب من البالغين، يفقد المراهق القدرة على تعلم مهارات جديدة بسهولة مثل أقرانه، مما يؤثر على مستقبله.

حذرت الدراسة من خطورة أن يؤدي استخدام السجائر الإلكترونية إلى الإدمان، سواء على السجائر العادية أو إدمان أدوية أخرى؛ لأن اعتياد المدخن على النيكوتين يجعله حاد المزاج إذا حاول الإقلاع، ويعاني من أعراض مؤقتة لانسحاب النيكوتين، مثل القلق والأرق والشعور بالاكتئاب وصعوبة النوم ومشكلات في التركيز.

وفي النهاية، أوصت الدراسة بضرورة حظر بيع هذه المنتجات للمراهقين والشباب، والتعامل معها بطريقة التعامل نفسها مع السجائر العادية، ونصحت الآباء بضرورة توعية الأبناء بخطورتها.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

فحص للرئة يقي المدخنين خطر السرطان

صحتك فحص الرئة بالأشعة يكشف عن أي نمو غير طبيعي بالرئتين قد يكون مؤشراً على السرطان (رويترز)

فحص للرئة يقي المدخنين خطر السرطان

أفادت دراسة أميركية بأن المدخنين الحاليين أو السابقين الذين تزيد أعمارهم على 50 عاماً ويخضعون لفحص بسيط لسرطان الرئة أقل عرضة للوفاة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق تفاقم السجائر الإلكترونية من  مخاطر ظهور الربو (جمعية أمراض الصدر الأميركية)

تدخين السجائر الإلكترونية يرتبط بالإصابة بالربو في سن مبكرة

كشفت دراسة جديدة، أجراها باحثون من جامعة تكساس الأميركية للعلوم الصحية في هيوستن، عن وجود صلة كبيرة بين تدخين السجائر الإلكترونية وظهور الربو في سن مبكرة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق طفلتان تسخدمتان مواقع التواصل  (رويترز)

دراسة تربط بين قضاء كثير من الوقت على وسائل التواصل وإقبال الأطفال على التدخين

أظهرت دراسة بريطانية جديدة أن الأطفال الذين يقضون كثيراً من الوقت على وسائل التواصل الاجتماعي أكثر عرضة للتدخين الإلكتروني أو تدخين السجائر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك المدخنون كانوا أكثر عرضة بمعدل الضعف لتخطي وجبات الطعام (رويترز)

أسباب جديدة لزيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين

أوردت دراسة بريطانية أسباباً جديدة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن بعد الإقلاع عن التدخين بعد إثباتها أن المدخنين يميلون لتناول كميات أقل من الطعام

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك فتاة تستخدم أحد منتجات التدخين الإلكتروني في لندن (إ.ب.أ)

دراسة: المواد الكيميائية في السجائر الإلكترونية قد تكون شديدة السمية

أظهرت دراسة جديدة أن المواد الكيميائية المستخدمة في إنتاج السجائر الإلكترونية يمكن أن تكون شديدة السمية عند تسخينها واستنشاقها.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تعرّف على المكملات الغذائية لإنقاص وزنك وكيف تعمل

المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)
المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)
TT

تعرّف على المكملات الغذائية لإنقاص وزنك وكيف تعمل

المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)
المكملات الغذائية تعمل بكفاءة إذا كانت ضمن نظام غذائي ورياضي مفيد (أرشيفية - رويترز)

في رحلة فقدان الوزن، قد يبدو الأمر صعباً في البداية، إذ يتطلب تناول طعام صحي وممارسة الرياضة باستمرار، وليس من المستبعد أن يلجأ البعض إلى استخدام المكملات الغذائية للمساعدة في تلك الرحلة.

ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن المكملات الغذائية غالباً ما تكون باهظة الثمن وغير خاضعة للدراسات، وفي معظم الحالات لن تُحدث أي فرق كبير في خسارة الوزن. إلا أن خبراء آخرين يؤكدون أنها لن تعمل إلا بصفتها جزءاً من نظام غذائي صحي، وممارسة تمارين رياضية، فلا يمكن الاعتماد عليها بمفردها، وفق ما رصده تقرير لصحيفة «تلغراف» البريطانية.

وتقول الدكتورة سامانثا جيل، اختصاصية التغذية وأمراض الجهاز الهضمي: «لا يمكنك الاعتماد على مكملات إنقاص الوزن وحدها، بل يجب أن تكون ضمن نظامك الغذائي والرياضي».

كيف تعمل المكملات الغذائية لإنقاص الوزن؟

تشير الدراسات إلى أن مكملات إنقاص الوزن تعمل بإحدى الطرق الثلاث: إما أنها تحدّ من امتصاص الدهون من الأطعمة، وإما تُسرع عملية التمثيل الغذائي لحرق كثير من السعرات الحرارية، وإما تجعلك تشعر بالشبع؛ لذا تتناول كميات أقل من الطعام.

ما المكملات التي تساعد في إنقاص الوزن؟

الكافيين

هو عنصر شائع في المكملات الغذائية لإنقاص الوزن؛ إذ يمكنه بمفرده تحسين التركيز والذاكرة والأداء خلال التمرين، ويسرع من عملية التمثيل الغذائي.

وتقول اختصاصية التغذية، نيكولا لودلام-رين، ومؤلفة كتاب «How Not to Eat Ultra-Processed»: «إن القهوة والشاي لهما مكانهما ضمن نظام غذائي صحي ومتوازن، وكونهما يحتويان على مركبات (الفلافونويد) التي قد تساعد في تقليل مخاطر الإصابة بالأمراض».

وتضيف: «أنصح مرضاي بالمحافظة على أقل من 400 ملليغرام من الكافيين يومياً (4 فناجين من القهوة أو أكثر قليلاً للشاي). لكنها تحذر من تناوله قبل موعد النوم، لأنه يؤثر على جودته».

الشاي الأخضر ومستخلصه

كما أن الشاي الأخضر، الذي يجري تناوله بوصفه مشروباً أو على شكل حبوب، يحتوي أيضاً على مادة الكافيين؛ لذا فهو مثل القهوة، يُعزز من الانتباه والتركيز. كما أنه مفيد للأمعاء، وقد يساعد على التحكم في مستويات السكر بالدم.

المتة (شاي الباراغوي)

عشبة مشهورة في أميركا الجنوبية، تُشبه الشاي الأخضر، وتحتوي على كثير من مضادات الأكسدة الصحية، وتباع في شكل شاي أو حبوب مكمل غذائي.

الألياف

يجري استخدام كثير من أشكال الألياف في مكملات إنقاص الوزن لتحقيق الشبع. ويفضل الخبراء تناولها من المواد الغذائية المعتادة. وتقول دكتورة سامانثا جيل: «تحتوي الأطعمة النباتية على أنواع كثيرة من الألياف، إضافة إلى المواد الكيميائية النباتية والفيتامينات والمعادن، فأنت تحصل على قيمة غذائية أكبر بكثير من كونك تتناولها في كبسولة».

أومتيك 50

عبارة عن ألياف طبيعية مصنوعة من الفاصوليا البيضاء، تهدف إلى تقليل امتصاص السعرات الحرارية، وفي الوقت نفسه تشعرك بالشبع. تباع في شكل كبسولات.

خل التفاح العضوي

له فوائد صحية كثيرة، مثل خفض نسبة السكر في الدم، وخفض مستويات الكوليسترول، وقتل البكتيريا والفيروسات الضارة. يمكن استخدام القليل منه في صلصة السلطة، لكونه شديد الحموضة؛ لذا يمكن أن يسبب بعض الأضرار.

ألياف الكونجاك

عبارة عن ألياف غذائية طبيعية مصنوعة من جذر نبات الكونجاك. تتمتع بقدرة استثنائية على امتصاص الماء، لتساعد على الشعور بالشبع.

وقد أظهرت الدراسات أنه تكون أكثر فاعلية عندما تقترن بالأكل الصحي.

ليترامين

عبارة عن ألياف طبيعية أخرى مصنوعة من نبات الصبار، وهي متوافرة على شكل حبوب ومساحيق، تعمل على امتصاص بعض الدهون التي نتناولها.

أورليستات

دواء لإنقاص الوزن، يصرف بوصفة طبية، ويعمل عن طريق منع الجسم من امتصاص نحو ثلث الدهون التي تتناولها خلال الوجبة، كما أنه لا يوصف إلا إذا كان مؤشر كتلة الجسم أعلى من 28.

فيتامينات ب

ضرورية لصحة الدماغ والجلد والتمثيل الغذائي، لأنها تساعد في تحويل الطعام إلى طاقة، ولهذا السبب تحتوي عليها بعض المكملات الغذائية لإنقاص الوزن. أشارت بعض الدراسات إلى وجود صلة بين المستويات المنخفضة من «فيتامين ب 12» وارتفاع خطر الإصابة بالسمنة.

عشب البحر

شكل من أشكال الأعشاب البحرية، ومن ثم فهو مصدر قوي للفيتامينات والمواد المغذية واليود. يحتوي على كميات عالية من الألياف، ولهذا السبب يوجد غالباً في حبوب إنقاص الوزن.

الكولين

هي مادة مغذية، تُشبه «فيتامينات ب»، وتباع بمفردها أو خلطها مع مكملات إنقاص الوزن. فهي مفيدة لصحة الكبد، وتساعد على منع الكبد من امتصاص الدهون غير الضرورية.

إل-كارنيتين

حمض أميني يوجد بشكل طبيعي في الجسم، ويباع على شكل حبوب إنقاص الوزن؛ لأنه يساعد على حرق الأحماض الدهنية في الجسم للحصول على الطاقة. وقد أظهرت بعض الدراسات أنه يمكن أن يكون مفيداً لفقدان الوزن، ولكن هناك حاجة إلى كثير من الأبحاث حوله.