3 طرق للتخلص من العادات السيئة

يعد التدخين من العادات السيئة ذات التأثير المُدمر على الصحة (رويترز)
يعد التدخين من العادات السيئة ذات التأثير المُدمر على الصحة (رويترز)
TT

3 طرق للتخلص من العادات السيئة

يعد التدخين من العادات السيئة ذات التأثير المُدمر على الصحة (رويترز)
يعد التدخين من العادات السيئة ذات التأثير المُدمر على الصحة (رويترز)

يعاني أغلب الناس من عادة غير صحية واحدة على الأقل، مثل عدم كفاية النوم، أو التدخين، أو الإفراط في تناول الطعام، وغيرها. ومن المحتمل أن الإنسان يدرك بالفعل أن هذه العادات غير صحية. ولكن، هذه المعرفة وحدها لا تجعل من السهل التخلص من العادات السيئة، وهناك طرق للابتعاد عن هذه العادات وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية والعلوم السلوكية.

وحددت الباحثة المهتمة بتغيير السلوك، ويندي وود، في دراسة نشرتها في مجلة «الاتجاهات الحالية في العلوم النفسية» ثلاث خطوات «لازمة» لـ«التخلص من العادة السيئة إلى الأبد».

1. تعديل نظام المكافآت

السلوكيات المعتادة غير الصحية لا تتشكل لأننا نرغب في آثارها السلبية، بل لأنها تشعرنا بالارتياح من نواحٍ عديدة. و«قد ترتبط هذه العادات السيئة بأحاسيس إيجابية لحظية على الذات، لكن لها عواقب سلبية على المدى الطويل». وبغض النظر عن مدى خطورة هذه العادات، فهي «تكافئنا» وقت القيام بها، فالتدخين يريحنا، والوجبات السريعة تُرضينا، مهما كانت العواقب التالية، وفق ما ذكرته وود.

وتقترح وود أن المفتاح الأول للتخلص من العادة السيئة يكمن في ضمان أن «تفقد مكافآتها فاعليتها»، وبالتالي تُصبح مدركاً لطبيعتها الحقيقية الضارة.

لنفترض، على سبيل المثال، أنك معتاد على مشاهدة التلفاز بشكل متكرر للاسترخاء بعد يوم عمل شاق وطويل. إن الشعور المجزي بالاسترخاء على الأريكة مع حلقة تلو الأخرى قوي جداً لدرجة أنه غالباً ما يتجاوز نيتك في إعداد عشاء صحي. وبحلول الوقت الذي تنتهي فيه من المشاهدة، سيكون من الأسهل عليك تناول الوجبات السريعة.

والحيلة هنا هي العثور على بديل يُشعرك بالمكافأة أكثر من العادة السيئة نفسها. لذلك، بمجرد عودتك إلى المنزل، عليك إعداد العشاء المناسب أولاً، وبعد أن تصبح الوجبة جاهزة وتتناولها، كافئ نفسك بفرصة مشاهدة حلقة من برنامجك المفضل. وبمرور الوقت، ستساعد مكافأة حلقة ما بعد العشاء عقلك على ربط طهي وجبة صحية بتجربة ممتعة ومريحة.

ويبدأ نظام المكافآت الجديد هذا (مشاهدة التلفاز فقط بعد الطهي وتناول الطعام) في إعادة تدريب عقلك ليتوق إلى إنجاز إعداد وجبتك أولاً. وتدريجياً، قد تصبح عملية الطهي نفسها جزءاً من عملية الاسترخاء.

2. تقليل الاحتكاك وجعله أكثر صعوبة

أي شخص يعاني من عادة سيئة سيكون لديه الوسائل اللازمة للقيام بهذه العادة في أي وقت. فمثلاً، يحتفظ المدخنون بعلب السجائر الخاصة بهم في جميع الأوقات، ومدمنو الوجبات الخفيفة لديهم دائماً شيء لتناوله «مخبأ في مكان ما». وعندما نسمح لأنفسنا بالوصول المستمر والفوري إلى أي شيء ممتع، حتى وإن كان غير صحي، فإن الأمر يتم تثبيته أكثر كـ«عادة».

ولذلك تؤكد وود بقوة على دور «تقليل الاحتكاك» في كسر العادات غير الصحية. ومثلما نخفي وعاء البسكويت عن أطفالنا في أماكن مرتفعة لا يمكنهم الوصول إليها، فإننا بحاجة إلى جعل الأمر صعباً قدر الإمكان على أنفسنا فيما يخص عاداتنا السيئة.

على سبيل المثال، لنفترض أن عادتك السيئة هي تصفح وسائل التواصل الاجتماعي في السرير كل ليلة بلا توقف، ما يقلل زمن نومك، ويتركك ضحية الإرهاق في صباح اليوم التالي. فإذا كنت تريد التخلص من هذه العادة، فلا بد من ترك هاتفك في غرفة مختلفة تماماً عن غرفة نومك.

وبهذه الطريقة، فإن الوصول إلى الهاتف عندما تكون في السرير سيتطلب النهوض والتحرك؛ وهو جهد «متعمد» يمكن أن يكون كافياً لردعك عن الانغماس في التصفح في وقت متأخر من الليل.

3. تغيير السياق

فكر في أسوأ عاداتك وحاول أن تتذكر كيف بدأت. من خلال القيام بذلك، قد تدرك أن العادات السيئة غالباً ما تكون نتاجاً للارتباط بسياق معيّن يتكرر.

لنفترض أن لديك عادة التوقف عند أحد مطاعم الوجبات السريعة في طريق عودتك إلى المنزل من العمل. لقد أصبح هذا جزءاً من روتينك. وحتى لو لم تكن جائعاً، فإن رؤية شعار المطعم قد يكون إشارة تثير لديك الرغبة الشديدة للأكل. ومع مرور الوقت، أصبحت تربط بين عودتك للمنزل والوجبة التي تعلم أنها ليست الخيار الأكثر صحة.

ولكسر هذا الارتباط، فكر في تغيير مسارك بالكامل. إذا كان ذلك ممكناً، فاسلك طريقاً مختلفاً إلى المنزل لا يمر عبر أي أماكن مغرية تقدم الوجبات السريعة. وبهذه الطريقة، سيكون هناك غياب لإشارات السياق البصري التي كانت تغذي شغفك في السابق. وبمرور الوقت، سيؤدي هذا التغيير إلى إضعاف الارتباط القديم بين عودتك للمنزل والوجبات السريعة.


مقالات ذات صلة

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق لقطة من فيديو تُظهر قرداً وهو يبحث عن الطعام داخل برميل نفايات

«معركة خاسرة»... اقتحامات قردة البابون تفاقم الصراع بين السكان والحياة البرية في كيب تاون

يواجه سكان كيب تاون أزمة مع قردة البابون نتيجة التوسع العمراني واعتمادها على غذائهم ما فاقم الانقسام بين دعاة التعايش وأنصار الإبعاد وسط غياب حل يرضي الجميع

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
يوميات الشرق بريجيت باردو في منزلها بباريس تقرأ صحيفة «لو فيغارو» على سريرها (غيتي)

شقة سكنتها بريجيت باردو في باريس معروضة للبيع

اختارت بريجيت باردو أثاث شقتها وفق طراز «آرت ديكو» الحديث، المختلف عن الطرز الفرنسية الشهيرة عالمياً والمتأثرة بقصور ملوك فرنسا، وتبلغ مساحتها 400 متر مربع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق اقتناء حيوان أليف يؤثر على الصحة والرفاهية (رويترز)

نتائج مُفاجئة لدراسة جديدة: الحيوانات الأليفة لا تُحسِّن الصحة النفسية

يقول العديد من مُلّاك الحيوانات الأليفة إن حيواناتهم مصدر سعادة كبير لهم، وأنها تُخفف عنهم الشعور بالوحدة وتُحسِّن من صحتهم النفسية بشكل عام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق سارة غير (صورة نشرها مكتب المدعي العام لمقاطعة سونوما)

بعد 44 عاماً... سيجارة تقود إلى كشف قاتل مراهقة في كاليفورنيا

بعد مرور أكثر من 4 عقود على مقتل مراهقة في كاليفورنيا، ساعد تحليل الحمض النووي الموجود على سيجارة السلطات في القبض على مرتكب الجريمة.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.