7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

محاسن ومساوئ كبسولات زيت السمك

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»
TT

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

7 جوانب عن تناول حبوب «أوميغا ـ 3»

تناوُل الشخص السليم من أمراض القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الكوليسترول والدهون الثلاثية، كبسولات زيت السمك المحتوية على دهون «أوميغا - 3» لا يزال من المواضيع التي تثير الاهتمام الصحي، دون وجود إجابات طبية حاسمة حول حقيقة جدوى ذلك.

ويُجرى منذ عقود الكثير من الدراسات الطبية حول هذا الأمر بالنسبة لمرضى شرايين القلب، واضطرابات الدهون الثلاثية والكوليسترول، ومرضى ارتفاع ضغط الدم، ومرضى الالتهابات الروماتيزمية، وفي حالات تدهور القدرات الذهنية المعرفية. ولكن لا يزال ثمة عدم وضوح طبي في مدى جدوى تناولها لحالات مرضية معينة. كما لا تزال النصيحة بتناولها بجرعات منخفضة، كمكمل غذائي، تختلف باختلاف الشخص.

 

- تناوُل «أوميغا - 3»

ولإدراك عدد من الجوانب المتعلقة بتناول دهون «أوميغا - 3» وعلاقته بصحة الإنسان بالعموم، سواء كان خالياً من أي أمراض مزمنة أو لديه بعض منها، وأسباب عدم الوضوح الطبي هذا حولها، علينا متابعة النقاط السبع التالية، وفق ما يشير إليه الكثير من المصادر الطبية:

1) «الدهون الأحادية غير المشبعة» و«الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما من أفضل الدهون صحياً، بخلاف الدهون الحيوانية المشبعة. وثمة نوعان من «الدهون الكثيرة غير المشبعة»، هما دهون «أوميغا - 3» ودهون «أوميغا - 6»، ولأن الجسم البشري لا يستطيع إنتاج الكمية التي يحتاج إليها من أنواع دهون «أوميغا - 3»، لذا فإن الغذاء هو المصدر الرئيسي لحصول الإنسان عليها. وأنواع الأسماك الدهنية والحيوانات البحرية، هي المصدر الغذائي الممتاز لـ«أوميغا - 3»، كما يمكن للإنسان أيضاً تلبية «جزء» من حاجة جسمه منها، عبر تناول بعض أنواع الأطعمة النباتية، بما في ذلك الطحالب البحرية والخضراوات والمكسرات والبذور الغنية بـ«أوميغا - 3».

والواقع أن الأسماك والحيوانات البحرية لا تستطيع إنتاج دهون «أوميغا - 3»، أي إن حالها حال الجسم البشري. ولكن الأسماك تتغذى على الطحالب المجهرية الموجودة في البحار والأنهار. وهذه الطحالب المجهرية هي المصدر الطبيعي لإنتاج دهون «أوميغا - 3»، ولذا تحصل الأسماك على دهون «أوميغا - 3» عند تناولها للطحالب المجهرية كغذاء لها، وبالتالي تتراكم دهون «أوميغا - 3» في أنسجة الأسماك والروبيان وغيرها من المأكولات البحرية التي نتناولها.

2) كمية دهون «أوميغا - 3» في السمكة أو الحيوان البحري تعتمد بالدرجة الأولى على مكونات تغذيته. وأعلاها احتواءً على دهون «أوميغا - 3» هي الأسماك الدهنية، مثل السلمون والتونا والسردين والماكريل. وكذلك الحيوانات البحرية، مثل الروبيان والمحار واللوبستر.

ويفيد بعض المصادر العلمية بأن الأسماك المربّاة (المستزرعة) تحتوي أيضاً على مستويات عالية من دهون «أوميغا - 3»، وفق نوعية مكونات الغذاء الذي تتغذى به. وتفيد إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) في الإجابة عن سؤال: هل المأكولات البحرية المستزرعة صحية للأكل كالتي يتم صيدها مباشرةً من البحر؟ بالقول: «نعم، تعد المأكولات البحرية المستزرعة خياراً غذائياً صحياً ويجب أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي». وتضيف قائلة: «تعد المأكولات البحرية التي تتم زراعتها، وكذا التي يتم صيدها، مصدراً جيداً للبروتينات وأحماض (أوميغا – 3) الدهنية والفيتامينات والمعادن الأساسية».

 

- وجبات الأسماك الأسبوعية

3) تشير مصادر التغذية الصحية إلى أن الكمية المنصوح بتناولها من دهون «أوميغا - 3» هي بمقدار 160 ملّيغراماً في اليوم للرجال، و110 مليغرامات في اليوم للنساء. وهذا يتطلب تناول حصتين، أو وجبتين، من الأسماك الدهنية الغنية بدهون «أوميغا - 3»، في الأسبوع. وكل حصة غذائية بوزن 4 أونصات (نحو 120 غراماً)، أو حجم رزمة من ورق لعب الكوتشينة تقريباً، من السمك المطهو. أي يجدر أن يتناول معظم البالغين ما لا يقل عن 8 أونصات (نحو ربع كيلوغرام)، أو حصتين غذائيتين، من السمك المطهو في الأسبوع. أو تناول عدة وجبات في الأسبوع من نوعية الأسماك الأقل احتواءً على تلك الدهون الصحية، وذلك للوصول إلى تزويد الجسم باحتياجه من كمية دهون «أوميغا - 3».

وأفضل وسائل طهو الأسماك والحيوانات البحرية هو إمّا الغلي في الماء، وإما «الخبز» في الفرن، وإما الشواء، وإما القلي السطحي مع إضافة زيت الزيتون. أي القلي غير العميق. وتجدر ملاحظة أن إضافة حامض الليمون على السمك أو الروبيان المشوي مثلاً، هو من وسائل تسهيل امتصاص أمعاء الإنسان لدهون «أوميغا - 3» عند تناول تلك المأكولات البحرية.

4) تفيد نصائح رابطة القلب الأميركية (AHA) حول التغذية الصحية للوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، والعوامل التي ترفع خطورة الإصابة بها، بأن «ثمة أدلة علمية متزايدة لدعم نصيحة الناس أن يجعلوا لتناول الأسماك والحيوانات البحرية مكاناً أوسع في تشكيلة غذائهم اليومي. ومنذ مدة طويلة تتبنى رابطة القلب الأميركية في العموم النصح بتناول الإنسان لحوم الأسماك، خصوصاً منها الأسماك الدهنية، على الأقل مرتين في الأسبوع، للحفاظ على صحة القلب».

وتضيف قائلة: «إن تناول وجبة أو وجبتين من الأسماك والمأكولات البحرية الأخرى في الأسبوع يحدّ بالفعل من مخاطر الإصابة بضعف القلب الاحتقاني، ومن أمراض شرايين القلب التاجية، ومن السكتة الدماغية، ومن موت القلب المفاجئ، خصوصاً عندما يحل تناول الأسماك والمأكولات البحرية محل تناول الأطعمة الأقل درجة من ناحية الجدوى الصحية».

والأحماض الدهنية الرئيسية في «أوميغا - 3» المتوفرة بالأسماك تعمل في الجسم مضادة للالتهابات، الأمر الذي يُسهم في تخفيف حدة تصلب وتضيق الشرايين القلبية، ومن ثمّ تقليل احتمالات الإصابة بنوبات الجلطة القلبية. وأيضاً تعمل تلك الدهون الصحية على جعل الدم أقل عُرضة لخثرة التجلط.

وتُساعد كذلك في خفض مستوى الدهون الثلاثية في الدم وخفض ارتفاعات ضغط الدم.

وهذه الجدوى لا تقتصر على الأصحاء غير المصابين بأمراض شرايين القلب، بل حتى مرضى شرايين القلب يستفيدون من تناول وجبتين على أقل تقدير من الأسماك في الأسبوع. ووفق ما تشير إليه رابطة القلب الأميركية، فإن تناول السمك مرتين أسبوعياً، إضافةً إلى تلقي الرعاية الطبية المعتادة لمرضى شرايين القلب، يقلل من احتمالات الانتكاسات في مرضى شرايين القلب، وكذلك معدلات الوفاة.

 

- مكملات زيت السمك

5) «مُكملات زيت السمك»، (أي غير دهون «أوميغا - 3» الطبيعية الموجودة في ثنايا لحوم الأسماك الطبيعية)، تتوفر في صورة سائلة أو كبسولات أو أقراص. وبمراجعة الكثير من المصادر الطبية، تُظهر الأبحاث حول استخدام مُكملات زيت السمك لحالات معينة ما يلي:

- أمراض القلب: في حين تُظهر الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولون مصادر غذائية «طبيعية» من زيت السمك، مرتين على الأقل في الأسبوع لديهم مخاطر أقل للوفاة من أمراض القلب، يبدو أن تناول مكملات زيت السمك ليست له فوائد واضحة ومؤثرة تُذكر على صحة القلب.

- ارتفاع ضغط الدم: تشير دراسات متعددة إلى حدوث انخفاض طفيف في ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يتناولون مكملات زيت السمك. وهناك بعض الأدلة على أن الآثار المفيدة لزيت السمك قد تكون أكبر بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم المعتدل إلى الشديد، مقارنةً بمن يعانون من ارتفاع طفيف في ضغط الدم.

- ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية والكوليسترول: هناك أدلة علمية قوية على أن دهون «أوميغا - 3» يمكن أن تقلل بشكل كبير من مستويات الدهون الثلاثية في الدم. ويبدو أيضاً أن هناك تحسناً «طفيفاً» في رفع مستويات الكوليسترول الثقيل الحميد.

- التهاب المفصل الروماتويدي: تشير الدراسات إلى أن مكملات زيت السمك قد تساعد في تقليل الألم وتحسين التيبس الصباحي وتخفيف آلام المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن هذه الفائدة غالباً ما تكون متواضعة، ولكن يمكن أن تكون كافية لتقليل الحاجة إلى الأدوية المضادة للالتهابات.

6) يفيد فريق من الباحثين من «مايوكلينك» بالقول: «قد تكون مكملات زيت السمك مفيدة إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الدهون الثلاثية أو التهاب المفاصل الروماتويدي. وفي حين أن تناول الكثير من زيت السمك آمن بشكل عام، فإنه يمكن أن يزيد من خطر النزيف، وقد يؤثر على استجابتك المناعية. ليس من الواضح ما إذا كان زيت السمك آمناً للأشخاص الذين لديهم حساسية من المأكولات البحرية. تناولْ مكملات زيت السمك تحت إشراف الطبيب. وعندما تؤخذ على النحو الموصى به (طبياً)، تعد مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام. ومع ذلك، يمكن أن تسبب مكملات زيت السمك آثاراً جانبية خفيفة، بما في ذلك: طعم السمك في الفم، رائحة الفم الكريهة، الحموضة المعوية والغثيان أو الإسهال، الطفح الجلدي. وقد يؤدي تناول جرعات عالية من مكملات زيت السمك إلى زيادة خطر النزيف، وربما يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية».

ويضيفون بالنسبة إلى التفاعلات الجانبية مع الأدوية الأخرى بالقول: «تشمل التفاعلات المحتملة ما يلي:

- الأدوية المضادة للتخثر (مثل الوارفرين) والمضادة للصفيحات (مثل الأسبرين). تقلل هذه الأنواع من الأدوية من تخثر الدم. من الممكن أن يؤدي تناول مكملات زيت السمك معها إلى زيادة خطر النزيف.

- أدوية خفض ضغط الدم. قد يؤدي تناول مكملات زيت السمك إلى خفض ضغط الدم بشكل طفيف. وقد يؤدي تناولها مع تناول أدوية خفض ضغط الدم إلى زيادة التأثيرات على ضغط الدم.

- أدوية منع الحمل. قد يتداخل بعض أدوية منع الحمل مع تأثير زيت السمك عادةً على الدهون الثلاثية.

- فيتامين إي E، يمكن أن يقلل تناول زيت السمك من مستويات هذا الفيتامين في الجسم».

7) ضمن محاورة علمية حول دهون «أوميغا - 3»، أجراها القسم الإخباري في رابطة القلب الأميركية في 30 يونيو (حزيران) الماضي، مع الدكتورة آن سكولاس راي، الأستاذة المساعدة في كلية علوم التغذية والصحة بجامعة أريزونا في توكسون. أفادت بأن معدل تناول دهون «أوميغا - 3» من المصادر الطبيعية بين الأميركيين لا يزال منخفضاً، ولا يحقق ما تطلبه نصائح التغذية الصحية. وتوفر كمية نحو 4 إلى 5 أونصات من سمك السلمون الأطلسي كمية 3 غرامات من دهون «أوميغا - 3».

وقالت: «يجب أن يحصل الناس بشكل مثالي على العناصر الغذائية من الطعام. ولكنّ المكملات الغذائية، مثل (كبسولات) زيت السمك، هي طريقة أخرى يمكن للناس أن يستهلكوا بها هذه الدهون الصحية، خصوصاً إذا كانوا لا يأكلون السمك».

وأضافت: «بالنسبة إلى الشخص العادي، فإن تناول المكملات الغذائية لدهون «أوميغا - 3» يصحح حقاً نسبة (دهون «أوميغا - 3») الغائبة تقريباً في النظام الغذائي الأميركي. وهذه المكملات الغذائية خيار قابل للتطبيق تماماً للأشخاص الذين لا يأكلون الأسماك الدهنية. وهذه الجرعات المنخفضة (من دهون «أوميغا - 3») قد لا تقلل من مستويات الدهون الثلاثية، لكنها لا تزال تستحق التناول لأن الناس لا يحصلون على ما يكفي (من دهون «أوميغا - 3»)، فهي تساعد في دعم الوظيفة المناعية المثلى والعافية والشيخوخة. وهذا هو الهدف حقاً».


مقالات ذات صلة

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

صحتك سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب. كما أن بعضها غنية أيضاً بأحماض «أوميغا 3» المفيدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه. لكن، بعض الإضافات قد تقلل من فوائده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك إفراط الأطفال في استهلاك السكر يرتبط بقائمة مقلقة من المشكلات الصحية طويلة الأمد (جامعة موناش)

نصائح لإبعاد الأطفال عن تناول السكريات

أفاد بيان صادر حديثاً عن «جمعية القلب الأميركية (AHA)»، بأن تناول الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكريات المضافة خلال مرحلة الطفولة يشكل خطورة على صحة الأطفال.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
TT

دراسة: فيروس خفي داخل بكتيريا الأمعاء يُضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)
سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

قالت شبكة «فوكس نيوز» الأميركية إن دراسة جديدة منشورة في مجلة «كوميونيكيشنز ميديسين»، في وقت سابق من هذا الشهر، خلصت إلى أنه قد يكون هناك ارتباط بين فيروس تم اكتشافه حديثاً، يختبئ داخل بكتيريا الأمعاء الشائعة، وسرطان القولون والمستقيم.

وأضافت أن علماء في الدنمارك وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم أكثر عرضةً بمرتين لحمل فيروس لم يُكتشف سابقاً داخل بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس»، وهي بكتيريا تعيش عادةً في أمعاء الإنسان، وذلك وفقاً للدراسة.

ويقول الباحثون إن هذا الاكتشاف قد يساعد العلماء على فهم دور الميكروبيوم المعوي في تطور السرطان بشكل أفضل.

وقال الدكتور فليمنج دامغارد، الحاصل على درجة الدكتوراه، من قسم علم الأحياء الدقيقة السريري في مستشفى جامعة أودنسه وجامعة جنوب الدنمارك، لشبكة «فوكس نيوز»: «تُبرز هذه النتائج أهمية الكائنات الدقيقة في الأمعاء وعلاقتها بصحتنا. إذا أردنا فهم الصورة كاملة، فنحن بحاجة إلى دراسة مادتها الوراثية بعمق».

ويعرف الأطباء أن بكتيريا «باكتيرويدس فراجيليس» تظهر بكثرة لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم، الذي يشمل سرطان القولون والمستقيم، ولكن بما أن معظم الأصحاء يحملون هذه البكتيريا أيضاً، لم يكن واضحاً سبب كونها ضارة في بعض الحالات دون غيرها، لذا، بحث الباحثون في الاختلافات الجينية الدقيقة داخل البكتيريا، واكتشفوا شيئاً غير متوقع.

وقال دامغارد: «لقد فوجئنا بالعثور على فيروس كامل داخل البكتيريا لدى مرضى سرطان القولون والمستقيم. لم يكن هذا ما توقعناه عند بدء دراستنا».

ويصيب هذا الفيروس، المعروف باسم العاثية، البكتيريا بدلاً من الخلايا البشرية. ووفقاً للباحثين، فإن نوع الفيروس الذي حددوه لم يُوثق سابقاً.

وعندما حلل الفريق عينات براز من 877 شخصاً من أوروبا والولايات المتحدة وآسيا، وجدوا أن مرضى سرطان القولون والمستقيم كانوا أكثر عرضة بمرتين تقريباً لحمل آثار الفيروس مقارنةً بالأشخاص غير المصابين بالسرطان.

سرطان القولون نوع من السرطان يبدأ في خلايا القولون أو المستقيم (جامعة كيس وسترن ريسرف)

وتُظهر النتائج ارتباطاً إحصائياً قوياً، لكن الباحثين يؤكدون أن الدراسة لا تُثبت أن الفيروس يُسبب سرطان القولون والمستقيم، وأنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات فورية.

ويقول المؤلف المشارك أولريك ستينز جوستيسن: «نحن لا نزال نجهل سبب ارتباط الفيروس بسرطان القولون والمستقيم. لكننا نواصل أبحاثنا بالفعل».

ويجري الفريق حالياً تجارب مخبرية ودراسات على الحيوانات لتحديد ما إذا كان الفيروس يُغير سلوك البكتيريا بطريقة قد تؤثر على تطور السرطان.

وقد وجدت الدراسات أن جسم الإنسان يحتوي على عدد من الخلايا الميكروبية يُقارب عدد خلاياه البشرية، مما يُبرز مدى ترابط الميكروبات بصحة الإنسان.

ويقول دامغارد: «لا يزال فهمنا للخلايا الميكروبية في مراحله الأولى. هناك العديد من الاكتشافات المتعلقة بالصحة التي يُمكن التوصل إليها في الميكروبات البشرية».

ويُعد سرطان القولون والمستقيم أحد الأسباب الرئيسية للوفيات المرتبطة بالسرطان في جميع أنحاء العالم، وفقاً لمنظمة الصحة العالمية.

وقد لفتت وفيات العديد من المشاهير البارزين، بمن فيهم جيمس فان دير بيك، وكاثرين أوهارا، وكيرستي آلي، وبيليه، وتشادويك بوسمان، الانتباه إلى تأثير سرطان القولون والمستقيم على مختلف الفئات العمرية في السنوات الأخيرة.

وبينما يرتبط جزء كبير من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بالنظام الغذائي ونمط الحياة، يعتقد الباحثون أن البكتيريا الموجودة في أمعائنا قد تلعب دوراً مهماً أيضاً.

وتشمل فحوصات الكشف عن سرطان القولون والمستقيم حالياً اختبارات البراز التي تتحقق من وجود دم غير مرئي بالعين المجردة، بالإضافة إلى تنظير القولون.

ويقول الباحثون إنه قد يكون من الممكن في المستقبل فحص عينات البراز بحثاً عن مؤشرات فيروسية كتلك التي تم تحديدها في الدراسة.

وأشار الباحثون إلى سرطان عنق الرحم كمثال على كيفية مساهمة تحديد السبب الفيروسي في جهود الوقاية، فبعد ربط فيروس الورم الحليمي البشري بسرطان عنق الرحم، أسهمت اللقاحات في خفض عدد الحالات الجديدة.

وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه إجراء هذه المقارنة، فإنهم قالوا إن سرطان القولون والمستقيم قد يسلك مساراً مشابهاً في يوم من الأيام إذا تأكد دور الفيروس بشكل واضح.

وقال دامغارد: «من السابق لأوانه اتخاذ أي إجراء. لدينا الكثير من الأمل، وهذا ما نريده أن يشعر به الناس في هذه المرحلة».


5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
TT

5 أنواع من المكسرات تدعم صحة القلب

تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)
تناول المكسرات باعتدال يدعم صحة القلب (رويترز)

تُعدّ المكسرات مصدراً غنياً بالدهون غير المشبعة الصحية والألياف والبروتين، مما يدعم صحة القلب.

كما أن بعضها غني أيضاً بأحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون أساسية ترتبط بتحسين صحة القلب، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما هي أبرز أنواع المكسرات المفيدة لصحة القلب؟

الجوز

تُصنّف جمعية القلب الأميركية الجوز غذاءً مفيداً لصحة القلب لغناه بأحماض «أوميغا 3» الدهنية. ويشمل ذلك حمض ألفا لينولينيك (ALA)، وهو حمض دهني متعدد غير مشبع يساهم في دعم صحة القلب والأوعية الدموية.

والجوز هو النوع الوحيد من المكسرات الشائعة الذي يُوفّر كمية كبيرة من أحماض «أوميغا 3». وقد يُساعد إدراج الجوز في نظام غذائي متوازن على خفض ضغط الدم وتقليل مستويات الكوليسترول الكلي.

البقان

أظهرت الدراسات أن البقان يساعد على خفض مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية، مما يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. كما أنه يتميز بخصائص قوية مضادة للأكسدة والالتهابات ما يحمي الخلايا من التلف. ويحتوي البقان على كمية قليلة من أحماض «أوميغا 3».

ومن الضروري تناول البقان، وغيره من المكسرات، باعتدال نظراً لاحتوائه على نسبة عالية من السعرات الحرارية. تحتوي حصة 28 غراماً منه على نحو 196 سعرة حرارية.

اللوز

اللوز غني بالدهون الأحادية غير المشبعة والدهون المتعددة غير المشبعة، وكلاهما مفيد لصحة القلب. وتساعد هذه الدهون الصحية على خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL) في الدم مع زيادة مستوى الكوليسترول النافع (HDL).

ويُعد اللوز مصدراً ممتازاً لمضادات الأكسدة، بما في ذلك الفلافونويدات و«فيتامين ه». وقد وجدت دراسة تحليلية شاملة أُجريت عام 2022 أن تناول نحو 60 غراماً من اللوز يومياً قد يساعد في تقليل الالتهاب.

البندق

البندق مصدر غني بالأحماض الدهنية الأحادية غير المشبعة التي ترفع مستوى الكوليسترول النافع (HDL) وتُخفض مستوى الدهون الثلاثية. كما يحتوي على دهون متعددة غير مشبعة، تُساهم في خفض مستوى الكوليسترول الضار (LDL).

بالإضافة إلى ذلك، البندق غني بالأرجينين، وهو حمض أميني يُعزز إنتاج أكسيد النيتريك، مما يُساعد على تنظيم توتر الأوعية الدموية والحفاظ على ضغط دم صحي.

الفول السوداني

تشير الأبحاث إلى أن إدراج الفول السوداني في نظام غذائي متوازن يُساعد على خفض مستويات الكوليسترول الضار (LDL) وتحسين صحة القلب. ويُعد الفول السوداني غنياً بالدهون الصحية، والبروتين، والألياف، التي تعمل معاً للمساعدة في الحفاظ على مستويات الكوليسترول وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

علاوة على ذلك، يحتوي الفول السوداني على البوليفينولات (مضادات أكسدة)، التي قد تُساعد على خفض ضغط الدم. كما أنه مصدر جيد للأرجينين، الذي يساعد الأوعية الدموية على العمل بشكل صحيح عن طريق تعزيز إطلاق أكسيد النيتريك.


6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
TT

6 أشياء لا يجب عليك إضافتها إلى الشاي

إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)
إضافة السكر قد تُقلل من محتوى الشاي من البوليفينولات (رويترز)

يميل من يشربون الشاي بانتظام إلى العيش لفترة أطول، كما أن خطر إصابتهم بأمراض القلب أقل مقارنةً بمن لا يشربونه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

مع ذلك، قد تؤدي إضافة مكونات شائعة للشاي إلى حرمان الجسم من الاستفادة الكاملة من فوائد المركبات الطبيعية الموجودة فيه، فما هي الأشياء التي لا يفضّل إضافتها إلى الشاي؟

الكثير من الكريمة أو الحليب

من المرجح أن الفوائد الصحية لشرب الشاي تنبع من محتواه من البوليفينولات والفلافونويدات (مركبات طبيعية مضادة للأكسدة والالتهابات تعمل على حماية خلايا الجسم من التلف وتعزيز الصحة).

ويمكن للكريمة أو الحليب أن يقللا من محتوى البوليفينولات في الشاي. لذا، ينصح بعض خبراء الصحة بتقديم الشاي سادةً أو بالقليل من الإضافات.

وإذا كنت لا تستطيع شرب الشاي من دون منتجات الألبان، ينصح بعض خبراء الشاي بإضافة الحليب الساخن في نهاية إعداد الكوب وشربه مباشرة بدلاً من ترك الحليب في الشاي لفترة طويلة.

السكر

مع أن إضافة السكر تُحلي الشاي وتجعله ألذ، لكنها قد تُقلل من محتواه من البوليفينولات. وللحفاظ على جودة الشاي وقيمة البوليفينولات فيه، يُنصح بتغيير نكهته بإضافة التوابل كالقرفة.

الزيوت العطرية

مع أن الزيوت العطرية تُستخلص غالباً من النباتات، لكن لا ينبغي افتراض أنها طبيعية أو آمنة للاستهلاك. ولا توجد أدلة كافية تُثبت سلامة استهلاك الزيوت العطرية، حتى تلك المُسوّق لها باعتبار أنها صالحة للاستخدام الفموي.

والزيوت العطرية أقوى بكثير من إضافة ورقة من النبات إلى الطعام أو الشراب. على سبيل المثال، إضافة القليل من النعناع الطازج لا تُعادل إضافة قطرة من زيت النعناع العطري إلى الشاي. فقطرة واحدة من زيت النعناع العطري تُعادل نحو 26 كوباً من شاي النعناع، ​​وقد تُسبب مشاكل صحية خطيرة عند تناولها.

الماء المغلي مسبقاً

لن يفيد ترك الماء في إبريق الشاي وإعادة غليه في تحسين مذاقه. وينصح خبراء الشاي باستخدام الماء الغني بالأكسجين للحصول على أفضل نكهة. وإذا بقي الماء لفترة طويلة أو تم غليه أكثر من مرة، فسيفقد الشاي نكهته.

كما يجب التأكد من أن الماء ليس ساخناً جداً، فقد يؤدي ذلك إلى حرق مركبات الشاي. وبالمثل، إذا لم يكن الماء ساخناً بدرجة كافية، فلن تنطلق مركبات النكهة في الشاي كما ينبغي.

أكياس الشاي

ينصح معظم خبراء الشاي باستخدام الشاي السائب بدلاً من أكياس الشاي. وينتج عن هذه الطريقة نكهة شاي أغنى وأكثر تركيزاً، وقد تكون أكثر صحة.

ووجدت إحدى الدراسات أن شرب الشاي المُعدّ باستخدام أكياس شاي تحتوي على البلاستيك، قد يعرضك لمليارات من الجزيئات البلاستيكية الدقيقة. وعلى الرغم من أن أكياس الشاي تبدو خالية من البلاستيك، فإن العديد منها يحتوي على جزيئات بلاستيكية دقيقة، والتي عند تعرضها للماء الساخن تنطلق في الشاي، مما يعرض صحتك للخطر.

المُحليات الصناعية

تقول منظمة الصحة العالمية إن الاستخدام طويل الأمد للمُحليات الصناعية، مثل الأسبارتام، قد يزيد من خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والوفاة.

وقد ذكرت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن المُحليات الصناعية، وخاصة الأسبارتام، قد تكون مُسرطنة. لهذا السبب، يُنصح بالحد من استهلاكها بشكل عام، وتجنب إضافتها إلى الشاي.

ما الذي يُمكن إضافته؟

لا يعني عدم ملاءمة بعض المكونات لإضافتها إلى الشاي أنه يجب شربه من دون إضافات. فبعض الإضافات تُكمّل نكهة الشاي وتُقدم فوائد صحية.

ومن الإضافات الشائعة التي تُحسّن نكهة الشاي: الليمون والعسل والنعناع والزنجبيل والحليب النباتي (مثل حليب اللوز أو الصويا) والقرفة.