دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة

دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة
TT

دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة

دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة

وجد باحثون بجامعة ستانفورد، أن بروتين p53، وهو مثبط معروف للأورام، يمنع السرطان عن طريق تسهيل إصلاح أنسجة الرئة بعد التلف.

فقد توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون في طب ستانفورد، أن بروتينًا مشهورًا بين العلماء والأطباء لقدرته على قمع تطور العديد من أنواع الأورام قد يكون وسيلة لمكافحة السرطان.

وأشارت الدراسة، التي أجريت على فئران معملية، إلى أن البروتين p53، تطور بدلاً من ذلك لتعزيز إصلاح الأنسجة والخلايا بعد الإصابة.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت الدكتورة لورا أتاردي أستاذة علاج الأورام بالإشعاع وعلم الوراثة «هذا قلب ما اعتقدنا أننا نعرفه عن p53 رأساً على عقب». مضيفة «نحن بحاجة إلى اعتبار أن دور البروتين p53 كمثبط للورم قد يكون ثانويًا لدور أكثر أساسية في إصلاح الأضرار التي لحقت بالأنسجة»، وذلك وفق ما نشر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

وتابعت أتاردي المؤلفة الرئيسية للبحث الذي نُشر في 19 يوليو(تموز) بمجلة «نيتشر» العلمية المرموقة، ان الدراسة وجدت أن البروتين p53 ينسق انتقال نوع واحد من خلايا الرئة إلى نوع آخر من الخلايا؛ وهو تحول حاسم يحدث عندما تتلف أنسجة الرئة؛ فبدون الدفع المفيد لـ p53، تكون الخلية الانتقالية عالقة في مرحلة وسيطة خطيرة متحررة من قيود النمو الطبيعي.

وحسب أتاردي «من الواضح أن هذه الخلايا ليست جيدة؛ في السرطانات تغذي تطور الورم وفي أمراض أخرى تساهم في تلف الأنسجة».

إن اكتشاف أن البروتين p53 ضروري لإصلاح الرئة بعد الإصابة هو أمر مثير للدهشة لأن البروتين له صفة معروفة في بيولوجيا السرطان. فهو يُعرف منذ عقود بين الأوساط العلمية بأنه «حارس الجينوم»، فهو يراقب الحمض النووي بحثًا عن التلف الذي قد يؤدي إلى حدوث طفرات مسببة للسرطان. فعندما يستشعر وجود مشكلة، فإنه ينشط البروتينات الأخرى التي يمكنها إصلاح الحمض النووي. وإذا لم تنجح الإصلاحات، فإن p53 يمنع الخلية من الانقسام ويؤدي إلى موتها.

وينعكس دوره الحاسم في قمع الورم في حقيقة أنه الجين الأكثر شيوعًا في السرطانات البشرية.

وبالرغم من أن محاولات تطوير علاجات دوائية جديدة تعتمد على وظيفة البروتين p53 لم تنجح إلى حد كبير، إلّا ان نتائج الباحثين تشير إلى أن الوقاية من السرطان قد تكون مجرد أثر جانبي للدور الحقيقي لـ p53 كمنظم رئيسي لإصلاح الأنسجة. وفي هذا الاطار، درس كايزر وأتاردي وزملاؤهما الفئران المختبرية المصممة هندسيًا لتطوير سرطانات الرئة الشبيهة جدًا بالنوع الأكثر شيوعًا من سرطان الرئة لدى البشر. ويُعد هذا النوع من سرطان الرئة، المسمى بسرطان الرئة الغدي، السبب الرئيسي لوفيات السرطان في جميع أنحاء العالم؛ فحوالى نصف الأورام الغدية في الرئة لها طفرات في p53؛ وغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بهذه السرطانات من سوء التشخيص.

تنشأ الأورام السرطانية الرئوية من نوع من الخلايا يسمى AT2 تقع في الأكياس الدقيقة التي تتبادل الأكسجين لثاني أكسيد الكربون في الرئة. فتفرز خلايا AT2 المواد الخافضة للتوتر السطحي التي تمنع الكيس من الانهيار، نوعا آخر من الخلايا في الأكياس يسمى خلايا AT1 يسهل تبادل الغازات الذي يبقينا على قيد الحياة مع كل نفس. وعندما تتلف أكياس الرئة، مثل التعرض للمواد الكيميائية، تنقسم خلايا AT2 لإنتاج المزيد من خلايا AT2. فتنتقل بعض خلايا AT2 أيضًا أو تتمايز إلى خلايا AT1 لإصلاح الضرر.

وقد درس كايزر وأتاردي وزملاؤهما ثلاث مجموعات من الفئران. كانت لدى إحداها نسخة عادية أو من النوع البري من البروتين p53. وكانت أخرى غير قادرة على صنع p53 على الإطلاق؛ والثالثة كانت تحتوي على نسخة متحولة من p53؛ وقد أظهرت دراسات أتاردي السابقة أنه، للمفارقة، كان أفضل في كبح تطور سرطانات البنكرياس من البروتين من النوع البري. فلقد صاغوا المتحول p53 مثبطًا فائقًا للورم. ووجدوا أن الفئران التي لا تحتوي على p53 طورت أورامًا أكبر وأكبر في الرئة عندما تم تحفيز البروتين المرتبط بالسرطان مقارنة بالفئران من النوع البري 53، في حين أن الحيوانات المصابة بقمع الورم الفائق طورت أورامًا أقل وأصغر من أي من المجموعتين الأخريين. وعندما قارن الباحثون الجينات التي تم تنشيطها في كل مجموعة من الحيوانات، وجدوا أن النوع البري p53 عزز التعبير عن الجينات المشاركة في نمو الرئة وفي تمايز خلايا AT2 إلى خلايا AT1. وكان مثبط الورم الفائق أفضل من النوع البري في تحفيز التعبير عن هذه الجينات.

ينشط p53 الجينات التي ترعى خلايا AT2 الانتقالية بسرعة عبر الغرفة الخضراء؛ كما أنه يضمن حدوث انتقالها إلى خلايا AT1 بسلاسة وبدون وقت حتى تبرد كعوبها وتصبح مثيرة للمشاكل. والنتيجة ليست مفاجئة فحسب؛ إنها تقترح أيضًا خيارات علاجية جديدة.

وتؤكد أتاري «هذا برنامج تمايز محدد حقًا يحفزه البروتين p53، ويعطي بعض الأدلة حول الأساليب السريرية الجديدة لسرطان الرئة. فإذا تمكنا من العثور على علاج من شأنه أن يدفع هذه الخلايا الانتقالية العدوانية إلى مصير خلية AT1، فقد نمنعها من التراكم وربما تطوير مقاومة الأدوية».

ويتوق الباحثون إلى البناء على هذه الدراسة ومعرفة المزيد حول كيفية تأثير البروتين p53 على تجديد الأنسجة بعد الإصابة.

وتخلص اتاري الى القول «بالإضافة إلى الطرق الأخرى التي قد تؤثر على توازن أنواع الخلايا أو التوازن خلال عمر الكائن الحي نريد حقًا أن نفهم على نطاق أوسع مدى أهمية البروتين p53 في التوازن الطبيعي لخلايا الرئة مع تقدم الأشخاص في العمر، أو عندما يتعافون من تلف الرئة بسبب العدوى بفيروسات مثل SARS-CoV-2 أو أمراض مثل التليف الرئوي».


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج
TT

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

قطرة الكورتيزون تنقذ بصر الأطفال الخُدّج

كشفت دراسة حديثة، لباحثين من جامعة لوند Lund University بالسويد، نُشرت في مجلة طب العيون «Ophthalmology»، في شهر فبراير (شباط) الماضي، عن الفوائد الكبيرة لاستخدام قطرة الديكساميثازون (الكورتيزون) للوقاية من اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وهو المرض الذي يُعد أحد أكثر أسباب ضعف البصر الشديد، وفقدانه نهائياً، والأكثر شيوعاً في الخدج في جميع أنحاء العالم.

عدم اكتمال الأوعية الدموية

من المعروف أن الأوعية الدموية في الشبكية في الخدج لا تكون مكتملة النمو تماماً، كما يمكن أن تؤثر التغيرات التي تحدث في مستويات الأكسجين بعد الولادة على النمو الطبيعي لهذه الأوعية الدموية، ما يؤدي إلى زيادة فرص حدوث نزيف، وانفصال في الشبكية، وفي الحالات الشديدة ربما يؤدي ذلك إلى فقدان كامل للبصر.

وفي حالة حدوث هذه المضاعفات، يكون العلاج التقليدي هو علاج الشبكية بالليزر، أو حقن مثبطات تمنع نزيف الأوعية الدموية في العين داخل الجسم الزجاجي، ويتطلب العلاج بكلا العلاجين ضرورة استخدام التخدير. وفي العادة يفضل تجنب استخدام التخدير في الخدج قدر الإمكان، بالإضافة إلى أخطار الجراحة بشكل عام عليهم.

علاج اعتلال الشبكية الحاد

في حالات اعتلال الشبكية الحاد، تكون العين ملتهبة بشدة، ويصعب توسيع حدقة العين، ولكن من المهم أن تكون الحدقة واسعة لكي يكون العلاج بالليزر فعالاً. ولتسهيل العلاج، بدأ الباحثون بإعطاء جرعة صغيرة من قطرة الكورتيزون (قطرة واحدة يومياً) قبل العملية ببضعة أيام، ولاحظوا تراجع الالتهاب في العين، وعند مقارنة الصور قبل العلاج وأثناءه، تبين حدوث انخفاض في اعتلال الشبكية أيضاً، وفي إحدى الحالات، استغنى الطفل الخديج عن العلاج بالليزر تماماً.

شملت الدراسة ما يزيد عن 2000 طفل خديج وُلدوا قبل الأسبوع الثلاثين من الحمل. وتمت متابعة الخدج على فترتين، الأولى خلال الفترة من عام 2015 إلى عام 2018 ما قبل استخدام القطرة (سنوات المقارنة) والفترة الثانية من عام 2020 إلى عام 2021 بعد الاستخدام (سنوات التدخل).

كان هؤلاء الخدج من المسجلين في أربعة مستشفيات سويدية خاصة برعاية اعتلال الشبكية في الأطفال الخدج، وفي أحد هذه المراكز، وهو مركز التدخل الطبي، تم إدخال كورتيزون بشكل موضعي (قطرات) عند تشخيص الاعتلال الشبكي لمعرفة تأثيره.

بعد ذلك قام الباحثون بمقارنة معدل استخدام العلاجات التقليدية لاعتلال الشبكية (الاستئصال بالليزر، أو الحقن داخل الجسم الزجاجي) بين الفترتين في المستشفى الذي استخدم الكورتيزون الموضعي، وبقية المستشفيات التي لم تستخدمه.

دور قطرات الكورتيزون

في الفترة بين عامي 2015 و2018 احتاج 72 في المائة من الأطفال المصابين باعتلال الشبكية إلى علاج تقليدي تحت التخدير، وفي الفترة بين عامي 2020-2021 بدأ استخدام قطرات الكورتيزون في المستشفى التي حدث فيها التدخل الطبي، وقد أدى ذلك إلى انخفاض ملحوظ في الحاجة إلى العلاج التقليدي، حيث لم يحتج سوى 13 في المائة فقط من الأطفال المصابين إلى هذا العلاج.

في المقابل، بلغت نسبة الأطفال الذين احتاجوا للعلاج التقليدي بالليزر 56 في المائة في المستشفيات الثلاثة الأخرى التي استمرت في تقديم العلاج القياسي دون تغيير، (من دون استعمال القطرات)، ما يوضح حجم الفرق في النتائج

تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية

أوضح الباحثون أن نتائج هذه الدراسة يمكن أن تلعب دوراً مهماً في المستقبل في تجنيب الأطفال مخاطر الإجراءات الجراحية، خاصة حين يتم تعميم استخدامها، لأن التوصيات الدولية الحالية توصي بضرورة مراقبة اعتلال الشبكية حتى يصل إلى مرحلة متقدمة تستدعي علاجاً جراحياً، أو تحت التخدير. ولكن هذه الطريقة الجديدة باستخدام قطرات الكورتيزون للعين بجرعات قليلة تُعد علاجاً فعالاً للوقاية من هذه الحالة.


خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
TT

خصوصاً الورك والعمود الفقري... الأطعمة فائقة المعالجة تؤثر على صحة العظام

الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)
الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام (بكسلز)

من المعروف أن الأطعمة فائقة المعالجة ترتبط بأمراض القلب والسكري والسمنة، ولكن فريقاً بحثياً مشتركاً من عدة جامعات في الصين والولايات المتحدة يحذر أيضاً من أن الإفراط في تناول هذه الأطعمة يؤثر على صحة العظام.

ووجد باحثون من جامعات «هارفارد» و«تولان» في الولايات المتحدة و«سون يات سين» و«ساوثرن ميديكال» في الصين أن الأشخاص الذين يكثرون من تناول الأطعمة فائقة المعالجة تتراجع لديهم كثافة المعادن في العظام وتتزايد مخاطر الإصابة بكسور عظام الورك.

وفي إطار الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية «British Journal of Nutrition»، حلل الباحثون العادات الغذائية والبيانات الصحية التي تخص أكثر من 160 ألف شخص شاركوا في الدراسة ببريطانيا على مدار أكثر من 12 عاماً.

وكان المشاركون في الدراسة يتناولون نحو ثمانية أصناف من الأطعمة فائقة المعالجة يومياً في المتوسط. وتبيّن من النتائج أن كل ثلاثة أصناف إضافية من هذه المأكولات، مثل الأطعمة المجمدة أو الحلويات المصنعة أو مشروبات الصودا، تزيد مخاطر الإصابة بكسور الورك بنسبة 10.5 في المائة.

وأكدت الدراسة أنه تم رصد تراجع في كثافة المعادن بالوزن خصوصاً في مناطق الورك والجزء السفلي من العمود الفقري لدى الأشخاص الذين يكثرون من تناول هذه النوعية من المأكولات. ويقول الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية إن «هذه النتائج لا تدعو إلى الدهشة، لأن الأغذية فائقة المعالجة ترتبط بالعديد من اضطرابات الغذاء بصفة عامة، ومن المعروف أن الحفاظ على صحة العظام يتطلّب تناول أطعمة صحية».

يُذكر أن الأطعمة فائقة المعالجة هي المأكولات المُصنّعة التي عادة ما تحتوي على نسب مرتفعة من الملح والمحلّيات والدهون غير الصحية، وقد أظهرت الدراسات أنها تمثل نحو 55 في المائة من السعرات الحرارية التي يحصل عليها الأطفال والشباب.


الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.