دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة

دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة
TT

دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة

دراسة: بروتين «مثبط ورم شهير» له دور بارز بإصلاح الأنسجة

وجد باحثون بجامعة ستانفورد، أن بروتين p53، وهو مثبط معروف للأورام، يمنع السرطان عن طريق تسهيل إصلاح أنسجة الرئة بعد التلف.

فقد توصلت دراسة حديثة أجراها باحثون في طب ستانفورد، أن بروتينًا مشهورًا بين العلماء والأطباء لقدرته على قمع تطور العديد من أنواع الأورام قد يكون وسيلة لمكافحة السرطان.

وأشارت الدراسة، التي أجريت على فئران معملية، إلى أن البروتين p53، تطور بدلاً من ذلك لتعزيز إصلاح الأنسجة والخلايا بعد الإصابة.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت الدكتورة لورا أتاردي أستاذة علاج الأورام بالإشعاع وعلم الوراثة «هذا قلب ما اعتقدنا أننا نعرفه عن p53 رأساً على عقب». مضيفة «نحن بحاجة إلى اعتبار أن دور البروتين p53 كمثبط للورم قد يكون ثانويًا لدور أكثر أساسية في إصلاح الأضرار التي لحقت بالأنسجة»، وذلك وفق ما نشر موقع «ميديكال إكسبريس» الطبي المتخصص.

وتابعت أتاردي المؤلفة الرئيسية للبحث الذي نُشر في 19 يوليو(تموز) بمجلة «نيتشر» العلمية المرموقة، ان الدراسة وجدت أن البروتين p53 ينسق انتقال نوع واحد من خلايا الرئة إلى نوع آخر من الخلايا؛ وهو تحول حاسم يحدث عندما تتلف أنسجة الرئة؛ فبدون الدفع المفيد لـ p53، تكون الخلية الانتقالية عالقة في مرحلة وسيطة خطيرة متحررة من قيود النمو الطبيعي.

وحسب أتاردي «من الواضح أن هذه الخلايا ليست جيدة؛ في السرطانات تغذي تطور الورم وفي أمراض أخرى تساهم في تلف الأنسجة».

إن اكتشاف أن البروتين p53 ضروري لإصلاح الرئة بعد الإصابة هو أمر مثير للدهشة لأن البروتين له صفة معروفة في بيولوجيا السرطان. فهو يُعرف منذ عقود بين الأوساط العلمية بأنه «حارس الجينوم»، فهو يراقب الحمض النووي بحثًا عن التلف الذي قد يؤدي إلى حدوث طفرات مسببة للسرطان. فعندما يستشعر وجود مشكلة، فإنه ينشط البروتينات الأخرى التي يمكنها إصلاح الحمض النووي. وإذا لم تنجح الإصلاحات، فإن p53 يمنع الخلية من الانقسام ويؤدي إلى موتها.

وينعكس دوره الحاسم في قمع الورم في حقيقة أنه الجين الأكثر شيوعًا في السرطانات البشرية.

وبالرغم من أن محاولات تطوير علاجات دوائية جديدة تعتمد على وظيفة البروتين p53 لم تنجح إلى حد كبير، إلّا ان نتائج الباحثين تشير إلى أن الوقاية من السرطان قد تكون مجرد أثر جانبي للدور الحقيقي لـ p53 كمنظم رئيسي لإصلاح الأنسجة. وفي هذا الاطار، درس كايزر وأتاردي وزملاؤهما الفئران المختبرية المصممة هندسيًا لتطوير سرطانات الرئة الشبيهة جدًا بالنوع الأكثر شيوعًا من سرطان الرئة لدى البشر. ويُعد هذا النوع من سرطان الرئة، المسمى بسرطان الرئة الغدي، السبب الرئيسي لوفيات السرطان في جميع أنحاء العالم؛ فحوالى نصف الأورام الغدية في الرئة لها طفرات في p53؛ وغالبًا ما يعاني الأشخاص المصابون بهذه السرطانات من سوء التشخيص.

تنشأ الأورام السرطانية الرئوية من نوع من الخلايا يسمى AT2 تقع في الأكياس الدقيقة التي تتبادل الأكسجين لثاني أكسيد الكربون في الرئة. فتفرز خلايا AT2 المواد الخافضة للتوتر السطحي التي تمنع الكيس من الانهيار، نوعا آخر من الخلايا في الأكياس يسمى خلايا AT1 يسهل تبادل الغازات الذي يبقينا على قيد الحياة مع كل نفس. وعندما تتلف أكياس الرئة، مثل التعرض للمواد الكيميائية، تنقسم خلايا AT2 لإنتاج المزيد من خلايا AT2. فتنتقل بعض خلايا AT2 أيضًا أو تتمايز إلى خلايا AT1 لإصلاح الضرر.

وقد درس كايزر وأتاردي وزملاؤهما ثلاث مجموعات من الفئران. كانت لدى إحداها نسخة عادية أو من النوع البري من البروتين p53. وكانت أخرى غير قادرة على صنع p53 على الإطلاق؛ والثالثة كانت تحتوي على نسخة متحولة من p53؛ وقد أظهرت دراسات أتاردي السابقة أنه، للمفارقة، كان أفضل في كبح تطور سرطانات البنكرياس من البروتين من النوع البري. فلقد صاغوا المتحول p53 مثبطًا فائقًا للورم. ووجدوا أن الفئران التي لا تحتوي على p53 طورت أورامًا أكبر وأكبر في الرئة عندما تم تحفيز البروتين المرتبط بالسرطان مقارنة بالفئران من النوع البري 53، في حين أن الحيوانات المصابة بقمع الورم الفائق طورت أورامًا أقل وأصغر من أي من المجموعتين الأخريين. وعندما قارن الباحثون الجينات التي تم تنشيطها في كل مجموعة من الحيوانات، وجدوا أن النوع البري p53 عزز التعبير عن الجينات المشاركة في نمو الرئة وفي تمايز خلايا AT2 إلى خلايا AT1. وكان مثبط الورم الفائق أفضل من النوع البري في تحفيز التعبير عن هذه الجينات.

ينشط p53 الجينات التي ترعى خلايا AT2 الانتقالية بسرعة عبر الغرفة الخضراء؛ كما أنه يضمن حدوث انتقالها إلى خلايا AT1 بسلاسة وبدون وقت حتى تبرد كعوبها وتصبح مثيرة للمشاكل. والنتيجة ليست مفاجئة فحسب؛ إنها تقترح أيضًا خيارات علاجية جديدة.

وتؤكد أتاري «هذا برنامج تمايز محدد حقًا يحفزه البروتين p53، ويعطي بعض الأدلة حول الأساليب السريرية الجديدة لسرطان الرئة. فإذا تمكنا من العثور على علاج من شأنه أن يدفع هذه الخلايا الانتقالية العدوانية إلى مصير خلية AT1، فقد نمنعها من التراكم وربما تطوير مقاومة الأدوية».

ويتوق الباحثون إلى البناء على هذه الدراسة ومعرفة المزيد حول كيفية تأثير البروتين p53 على تجديد الأنسجة بعد الإصابة.

وتخلص اتاري الى القول «بالإضافة إلى الطرق الأخرى التي قد تؤثر على توازن أنواع الخلايا أو التوازن خلال عمر الكائن الحي نريد حقًا أن نفهم على نطاق أوسع مدى أهمية البروتين p53 في التوازن الطبيعي لخلايا الرئة مع تقدم الأشخاص في العمر، أو عندما يتعافون من تلف الرئة بسبب العدوى بفيروسات مثل SARS-CoV-2 أو أمراض مثل التليف الرئوي».


مقالات ذات صلة

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

صحتك تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، لكن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الأميرة ميت ماريت تحمل أنبوب الأكسجين (إ.ب.أ)

ولية عهد النرويج تظهر في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين

ظهرت ولية عهد النرويج، الأميرة ميت ماريت، في مناسبة رسمية وهي تحمل أنبوب أكسجين لأول مرة.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
صحتك سرعة مفعول زيت النعناع تعتمد على طريقة استخدامه وتوقيت تطبيقه (بيكسلز)

كم يستغرق زيت النعناع ليبدأ مفعوله في تخفيف الصداع؟

يلجأ كثيرون إلى العلاجات الطبيعية لتخفيف الصداع، ويأتي زيت النعناع في مُقدِّمة هذه الخيارات بفضل خصائصه المُهدِّئة، وتأثيره السريع نسبياً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قطرات العين مصممة خصيصاً للتصدي للضعف التدريجي في البصر (أ.ب)

تجنب هذه العادة اليومية لأنها قد تضر ببصرك

يتأثر بصرنا مع التقدم في العمر، حيث تضعف القدرة على الرؤية بوضوح، إلا أن هناك العديد من العوامل التي تؤثر على حدة الإبصار بخلاف عامل السن وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

حصى المرارة... كيف تتكون وما طرق تشخيصها؟

أفادت نتائج دراسة حديثة بأن ارتفاع استهلاك السكر يزيد من خطر الإصابة بحصى المرارة لدى البالغين.

د. عبير مبارك (الرياض)

هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
TT

هل شرب الماء قبل النوم مفيد أم مضر؟

تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)
تظهر الأبحاث أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره (بيكسلز)

يُقدِّم شرب الماء قبل النوم فوائد عدة؛ إذ قد يُطيل مدته، ويُحسِّن جودته، بالإضافة إلى انعكاس ذلك على تحسين الصحة العامة. وقد يميل بعضهم إلى تجنُّب شرب الماء قبيل النوم مباشرةً لتفادي الاستيقاظ للتبوُّل، غير أن الأبحاث تُظهر أن فوائد شرب الماء قبل النوم قد تفوق مخاطره. ومع ذلك، يُنصح بتقليل تناول السوائل قبل النوم بساعتين إلى أربع ساعات، والاكتفاء بشرب نحو 30ملل من الماء قبل النوم مباشرةً، للتقليل من احتمالية الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل.

يستعرض تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب الماء قبل النوم، وأضراره، وكيف يمكن تعظيم هذه الفوائد، والحد من تلك الأضرار. وفيما يلي أبرز هذه الفوائد:

ترطيب الجسم

تشكل ساعات النوم في المتوسط نحو ثلث اليوم، ما يعني أن ثلثي اليوم فقط يتبقيان لضمان ترطيب الجسم بشكل كافٍ. ويُعد ترطيب الجسم خلال ساعات النهار ضرورياً لتحسين وظائف الجسم، والعقل. وعندما لا يكون تناول الماء كافياً خلال اليوم، فقد يساعد شرب كميات معتدلة منه قبل النوم في تحقيق هذا الغرض الحيوي.

تحسين الهضم

يهضم الجسم الطعام أثناء الراحة، وكذلك خلال النوم، ويلعب الماء دوراً مهماً في هذه العملية. ويُنصح عموماً بشرب 8 أكواب من الماء يومياً. ويساعد شرب الماء قبل النوم على تحسين عملية الهضم، وتسهيل حركة الأمعاء صباحاً، كما يقلل الشعور بالجوع، ويعزز الإحساس بالشبع، مما يحد بدوره من الإفراط في تناول الطعام قبل النوم؛ إذ إن الجوع أو الإفراط في تناول الطعام مساءً يؤثران سلباً في جودة النوم.

تحسين جودة النوم

يساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم وتحسين جودة النوم (بيكسلز)

يُساعد شرب الماء قبل النوم على تنظيم درجة حرارة الجسم، وتحسين جودة النوم؛ فالماء عنصر أساسي لوظائف الجسم، والعقل، بما في ذلك دورات النوم.

وفي المقابل، ورغم أن شرب الماء قد يخفف من آلام العضلات، والصداع، فإن تقليل شرب الماء قبل النوم قد يؤدي إلى الجفاف، خصوصاً عند عدم تناول كمية كافية من الماء خلال اليوم، وهو ما يرتبط بعدد من الأعراض، والآثار الصحية السلبية، مثل الصداع، وآلام العضلات.

كما أظهرت الأبحاث أن شرب الماء قبل النوم قد يُسهم في تخفيف أعراض الاكتئاب، والقلق؛ إذ إن ترطيب الجسم الجيد يساعد على التخفيف من حدتهما. إضافةً إلى ذلك، فإن جودة النوم وكميته تقيان من مخاطر الإصابة بالاكتئاب.

الأضرار

تتمثل المشكلة الرئيسة في شرب كميات كبيرة من الماء قبل النوم مباشرةً في الاستيقاظ ليلاً للتبوُّل. ويستخدم نحو ثلث البالغين دورة المياه مرتين على الأقل في الليلة بعد بلوغ سن الثلاثين، وقد يؤثر ذلك سلباً في جودة النوم. ويمكن أن يحقق شرب كميات أقل من الماء قبل النوم فوائد مع مخاطر أقل؛ إذ يستطيع الجسم الاستفادة منه، وتخزينه في المثانة حتى الصباح.

كما قد يؤدي الإفراط في شرب الماء قبل النوم مباشرةً إلى تفاقم أعراض حموضة المعدة لدى الأشخاص الذين يعانون منها. في المقابل، قد يخفف شرب كميات أقل منه قبل النوم من هذه الأعراض. وللاستفادة من شرب الماء قبل النوم مع تقليل خطر الإصابة بحموضة المعدة، يُنصح بشربه قبل النوم بنحو نصف ساعة، أو الاكتفاء بكميات قليلة قبل النوم مباشرةً.


4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
TT

4 مشروبات دافئة تُرطّب الجسم بفاعلية تُقارب الماء

تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)
تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها (بيكسلز)

يُعدّ الماء النقي الخيار الأساسي والأفضل للحفاظ على ترطيب الجسم، إلا أن ذلك لا يعني أن المشروبات الأخرى لا تُسهم في تلبية احتياجات الجسم من السوائل. فبعض المشروبات الدافئة، مثل الشاي والقهوة، تحتوي في معظمها على الماء، وقد تُوفر ترطيباً فعّالاً عند تناولها باعتدال. وتُشير الأبحاث إلى أن هذه المشروبات يمكن أن تكون جزءاً من النظام اليومي للترطيب، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

فيما يلي 4 مشروبات دافئة قد تُساعد في الحفاظ على ترطيب الجسم:

1. الشاي الأسود أو الأخضر

تُستخلص أنواع الشاي التي تحتوي على الكافيين -مثل الشاي الأسود والأخضر والأبيض والأولونغ- من نبات الكاميليا الصينية، وهو نبات مزهر دائم الخضرة. وبفضل محتواها المرتفع من الماء، تُسهم هذه الأنواع من الشاي في تلبية احتياجات الجسم اليومية من السوائل.

وغالباً ما يُعتقد أن الكافيين، بوصفه مادة مُدرّة للبول، قد يؤدي إلى الجفاف. غير أن الأبحاث تُشير إلى أن استهلاك الشاي المحتوي على الكافيين بكميات معتدلة لا يُسبب فقدان سوائل أكبر من الماء، وهذا يعني أن الشاي الدافئ يمكن أن يُسهم في ترطيب الجسم بفاعلية.

وقد أظهرت تجربة عشوائية مُحكمة قارنت بين الشاي الأسود والماء عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الترطيب أو توازن السوائل، ما يُشير إلى أن تناول الشاي بكميات معتدلة يوفر ترطيباً مماثلاً للماء.

2. شاي الأعشاب

يُعدّ الشاي العشبي -مثل النعناع والزنجبيل والبابونغ- خياراً طبيعياً خالياً من الكافيين. وعلى عكس الشاي التقليدي، لا يُحضّر من نبات الكاميليا الصينية، بل من أوراق وأزهار وجذور نباتات مختلفة، لذا يُصنّف ضمن المشروبات العشبية.

ورغم أن معظم الدراسات ركَّزت على الشاي بشكل عام، فإن الأدلة تُشير إلى أن المشروبات قليلة الكافيين أو الخالية منه، مثل شاي الأعشاب، تتصرف بطريقة مشابهة للماء من حيث الترطيب، خصوصاً بعد حالات الجفاف الطفيف.

وفي دراسة حول توازن السوائل، لم يُظهر الشاي منخفض الكافيين أي تأثير سلبي على الترطيب مقارنة بالماء، كما لم يكن احتباس السوائل بعد شربه مختلفاً بشكل ملحوظ عن الماء بعد ساعتين من تناوله.

3. القهوة

تتكون القهوة السوداء في معظمها من الماء، وتحتوي على كمية من الكافيين قد تزيد من إدرار البول لدى بعض الأشخاص. ومع ذلك، تُشير الأبحاث إلى أن تأثيرها على ترطيب الجسم يكون محدوداً لدى من يستهلكونها بانتظام وبكميات معتدلة.

وأظهرت دراسة مضبوطة تناولت تأثير جرعات مختلفة من الكافيين في القهوة على توازن السوائل أن الجرعات المرتفعة (نحو 537 ملليغراماً أو أكثر، أي ما يُعادل 4 إلى 5 أكواب قوية) قد تزيد من فقدان السوائل، في حين لا تؤثر الجرعات المنخفضة إلى المعتدلة (نحو 269 ملليغراماً، أي 2 إلى 3 أكواب) على توازن السوائل مقارنة بالماء.

كما لم تجد دراسة أخرى قارنت بين استهلاك القهوة والماء فروقاً ذات دلالة إحصائية في مؤشرات الترطيب في الدم والبول، ما يُشير إلى أن تناول القهوة باعتدال يمكن أن يوفر ترطيباً مشابهاً للماء لدى الأشخاص المعتادين عليها.

4. الحليب الدافئ

نظراً لاحتواء الحليب في معظمه على الماء، فإنه يُسهم في زيادة كمية السوائل التي يتناولها الجسم. وتُشير بعض الأدلة إلى أنه قد يُساعد الجسم على الاحتفاظ بالسوائل لفترة أطول مقارنة بالماء.

وفي دراسة استخدمت مؤشر ترطيب المشروبات -وهو مقياس يقارن قدرة المشروبات على ترطيب الجسم- سجّل الحليب كامل الدسم والخالي من الدسم قيماً أعلى من الماء، ما يدل على بقائه لفترة أطول في الجسم، بناءً على معدلات البول واحتباس السوائل على مدى عدة ساعات.

ويرجع ذلك إلى احتواء الحليب على عناصر مثل الصوديوم والبوتاسيوم، وهما من الإلكتروليتات التي تُساعد على الاحتفاظ بالسوائل، بالإضافة إلى الكربوهيدرات التي تُبطئ عملية إفراغ المعدة، ما يطيل مدة الترطيب.


تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
TT

تمارين رياضية جديدة تعزز علاج السكري

تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)
تمكن السيطرة على السكري عبر تغييرات نمط الحياة (جامعة ألبرتا)

أصدرت الجمعية الصينية لعلم الغدد الصماء إرشادات سريرية جديدة، تهدف إلى تنظيم وتطوير برامج النشاط البدني والعلاج بالتمارين لمرضى السكري من النوع الثاني لدى البالغين.

وأوضح الباحثون أن هذه الإرشادات تستند إلى مراجعة منهجية للأدلة العلمية من قواعد بيانات دولية موثوقة، إلى جانب دمج آراء خبراء من تخصصات متعددة. وقد نُشرت الإرشادات، الخميس، في دورية «Journal of Sport and Health Science».

ويُعدّ مرض السكري من النوع الثاني أحد أكثر أنواع داء السكري شيوعاً، ويحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام هرمون الإنسولين بشكل فعال، أو عندما لا ينتج البنكرياس كمية كافية منه؛ ما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم.

ويرتبط هذا النوع من السكري غالباً بعوامل، مثل زيادة الوزن، وقلة النشاط البدني، والعوامل الوراثية، والتقدم في العمر، وقد يتطور تدريجياً دون ظهور أعراض واضحة في مراحله المبكرة.

ومع ذلك، تمكن السيطرة عليه بشكل فعال من خلال تغييرات في نمط الحياة، مثل اتباع نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، إلى جانب استخدام الأدوية أو الإنسولين عند الحاجة؛ بهدف تقليل المضاعفات التي قد تؤثر في القلب والكلى والأعصاب.

وشددت الإرشادات السريرية الجديدة على أن ممارسة النشاط البدني تمثل ركناً أساسياً في علاج السكري من النوع الثاني، وليست مجرد وسيلة مساعدة، بل جزء لا يتجزأ من الخطة العلاجية المتكاملة لتحسين النتائج الصحية وتقليل المضاعفات.

وأكدت الإرشادات أهمية الالتزام بنمط حياة نشط، موضحةً أن النشاط البدني المنتظم يسهم في تحسين التحكم في مستويات سكر الدم، والحد من تدهور الحالة الصحية المرتبطة بالمرض.

وأوصت الإرشادات بممارسة ما لا يقل عن 150 إلى 300 دقيقة أسبوعياً من التمارين الهوائية متوسطة الشدة، أو 75 إلى 150 دقيقة من التمارين عالية الشدة، أو مزيج من الاثنين، مع إمكانية تحقيق فوائد أكبر عند زيادة مستوى النشاط البدني تدريجياً وبشكل مدروس.

كما أكدت أهمية تنويع التمارين لتشمل الأنشطة الهوائية، وتمارين المقاومة، والمرونة، والتوازن؛ لما لذلك من دور في تحسين اللياقة العامة وتقليل المضاعفات المرتبطة بالسكري.

وفي إطار تعزيز السلامة، دعت الإرشادات إلى ضرورة إجراء تقييم طبي مسبق قبل بدء أي برنامج رياضي، خصوصاً لتقييم صحة القلب وفحص القدم السكرية، مع مراعاة الفروق الفردية بين المرضى من حيث العمر ومدة الإصابة ووجود أمراض مصاحبة.

كما أوصت باستخدام الأجهزة القابلة للارتداء لمتابعة النشاط البدني وتحسين الالتزام بالبرامج العلاجية، إلى جانب إشراف متخصصين عند الحاجة، لضمان تحقيق أقصى فائدة وتقليل المخاطر المحتملة.

وأكد الخبراء أن دمج الرياضة ضمن خطة علاج السكري يسهم في تقليل المضاعفات على المدى الطويل، بما في ذلك أمراض القلب والكلى، ويحسّن جودة حياة المرضى بشكل عام، في ظل تزايد انتشار المرض عالمياً وارتباطه الوثيق بقلة النشاط البدني.