عندما تعلق شوكة سمك في الحلق... ماذا عليك أن تفعل؟

نسبتها تفوق 80 % من حالات ابتلاع الأجسام الصلبة الغريبة

عندما تعلق شوكة سمك في الحلق... ماذا عليك أن تفعل؟
TT

عندما تعلق شوكة سمك في الحلق... ماذا عليك أن تفعل؟

عندما تعلق شوكة سمك في الحلق... ماذا عليك أن تفعل؟

تفيد الإحصائيات الطبية بأن بلع شوك السمك Fish Bone، أو أجزاء أخرى من الهيكل العظمي للأسماك، أمرٌ شائعٌ جداً في مجتمعات تناول الأسماك، وأنه أحد الشكاوى المتكررة في أقسام الإسعاف بالمستشفيات، وعيادات طب الأنف والأذن والحنجرة، في تلك المناطق.

والخوف من حصول ذلك قد يمنع البعض، وخصوصاً كبار السن والأطفال، من الإقبال على تناول الأسماك، أو أنواع منها. وفي الوقت نفسه، يُعتبر الحذر من تكرار حصول ذلك، لدى منْ عانى منه سابقاً، أحد الأسباب الرئيسية لتحاشي تناول الأسماك. رغم أن لحومها تعتبر من الأطعمة ذات الفائدة الصحية العالية.

ابتلاع شوكة السمك

وغالباً يعرف المرء أنه ابتلع شوكة أو قطعة من عظم السمك، وخصوصاً عند تناول أنواع معينة من الأسماك، أو يدرك أنه غفل لبرهة عن تنظيف قطعة لحم السمك -التي تناولها للتو- من احتمال وجود عظم أو شوكة فيها.

ولأن عظام السمك صغيرة، يمكن بسهولة تفويتها أثناء تحضير تناول قطعة لحم السمك أو عند المضغ. ولأن لديها حواف حادة وأشكالاً غريبة، فإنها أكثر عرضة من الأطعمة الأخرى للالتصاق في الحلق، حتى من قبل المتعودين بكثرة على تناول السمك.

ولذا إذا علقت شوكة أو عظمة سمك في الحلق، فمن المحتمل أن يشعر المرء بها فوراً. وقد يُعاني أيضاً أياً من الأعراض التالية:

- وخز مفاجئ في الحلق.

- ألم حاد في الحلق أو الرقبة.

- سعال متكرر وجاف.

- صعوبة في البلع أو ألم في البلع.

- بصق الدم.

وتؤكد دراسات طبية كثيرة حقيقة أن: «الجسم الغريب الأكثر شيوعاً في الوجود بالجهاز الهضمي العلوي، هو عظم السمك». وتوضح تلك الإحصائيات أن شوك وعظم السمك يمثل نسبة تفوق 80 في المائة من حالات ابتلاع الأجسام الحادة والصلبة الغريبة Foreign Bodies، في الدول الآسيوية والدول المُطلة على البحر المتوسط، والدول الساحلية الأخرى.

وبخلاف تسبب شوك أو عظم السمك في جروح أو تسلخات أو قروح سطحية في منطقة الفم أو «منطقة البلعوم الفمّي»، تفيد تلك الإحصائيات الطبية بأن في أكثر من 75 في المائة من حالات الابتلاع، يعلق شوك أو عظم السمك في منطقة العضلة العاصرة الحلقية البلعومية Cricopharyngeal Sphincter، ضمن «منطقة البلعوم الحُنْجري». وللتوضيح، فإن البلعوم مكون من 3 أجزاء، هي من أعلى إلى أسفل: البلعوم الأنْفي، وتحته البلعوم الفمّي، وتحته البلعوم الحُنْجري الذي يتصل ببدايات المريء.

عظم عالق

وبالنسبة لسبب تعلّق شوك أو عظم السمك في منطقة العضلة العاصرة الحلقية البلعومية، علينا ملاحظة أن ثمة 4 «مناطق تضيّق» في أنبوب المريء. وتمثل هذه النقاط الأربع المناطق أكثر ترجيحاً أن تعلق بها الأشياء الصلبة المبتلعة، سواء كانت ذات أطراف حادة، مثل شوك أو عظم السمك، أو ذات أسطح غير حادة، مثل قطع العملات المعدنية، أو قطع الطعام الصلبة (اللحوم المشوية على سبيل المثال). وهذه التضيقات بالتسلسل من أعلى إلى أسفل، هي:

أولاً- في بداية المريء، عند منطقة اتصال البلعوم الحنجري بالمريء (خلف الغضروف الحلقي). وهي منطقة العضلة العاصرة الحلقية البلعومية.

ثانياً- في منطقة تضيق المريء بفعل العبور الأمامي لقوس الشريان الأبهر، أكبر شرايين الجسم، والخارج مباشرة من القلب.

ثالثاً- في منطقة تضيق المريء بفعل المرور الخلفي للفرع الأيسر من القصبة الهوائية (الذي يدخل إلى الرئة اليسرى).

رابعاً- في منطقة تضيق المريء بفعل عبور المريء للحجاب الحاجز (الذي يفصل تجويف الصدر عن تجويف البطن).

ولأن المريء يحتوي على هذه الأربع نقاط للتضيق، فإنه عندما يتم ابتلاع جسم صلب، فمن المرجح أن يعلق ويتسبب في إتلاف سطحي (أو عميق) بإحدى هذه النقاط الأربع، وخصوصاً أعلاها، وهي منطقة العضلة العاصرة الحلقية البلعومية.

وعندما يحضر المرضى إلى قسم الإسعاف وهم يشكون من ألم حاد (بشعور كشقّ الجرح) في الحلق، أو صعوبة في البلع Dysphagia، بعد تناول لحم السمك، فإنهم عادة ما يكونون مقتنعين بأن هناك عظمة أو شوكة عالقة في حلقهم، أو في مكان ما أسفل ذلك. وفي بعض الأحيان قد يكونون على صواب، وغالباً ما تكون آنذاك عظام السمك عالقة في الحلق أو تخترق الغشاء المخاطي للبلعوم. وفي كثير من الأحيان، لا توجد عظام أو شوك، وتختفي الأعراض في غضون 24- 48 ساعة؛ لأن الشوك أو العظم المبتلع في الغالب يكون صغيراً، ويمر أحياناً عبر القناة الهضمية دون عواقب.

ولكن، ووفق ما تفيد به بعض الدراسات الطبية: «من الواضح أن استمرار وجود جسم غريب في البلعوم أو الحنجرة أو المريء، وعدم خروجه، يمثل مشكلة صحية لا يمكن تجاهلها، وتمتلئ المجلات الطبية بتقارير حالة Case Reports عن عواقب وخيمة، مثل ثقب الأبهر، أو الجهاز الهضمي، أو المضاعفات الميكروبية. ولحسن الحظ، مثل هذه الحالات نادرة جداً».

ولذا تظل هذه الشكوى مُحيّرة للطبيب في قسم الإسعاف، من ناحية الوصول إلى التشخيص. ومحيرة للمريض، من ناحية إزالة القلق والألم وصعوبات البلع لديه.

وتوضح تلك الإحصائيات الطبية، أنها (أي شوك أو عظم السمك) إذا وصلت إلى المعدة، فإن معظمها يمر عبر الأمعاء دون أي مشكلات، ولكن نسبة 1 في المائة منها قد تسبب مضاعفات تتطلب معالجة جراحية. وتحديداً، ما بين 80 إلى 90 في المائة من أولئك الأشخاص الذين يحضرون إلى أقسام الإسعاف نتيجة المعاناة من ابتلاع شوك أو عظم السمك، لا يحتاجون إلى أي تدخلات علاجية متقدمة. وما بين 10 إلى 20 في المائة يحتاجون إلى إزالة تلك العظام أو الشوك باستخدام المنظار Endoscopic Removal. ونحو 1 في المائة سيحتاجون إلى تدخل جراحي نتيجة حصول ثقب في أحد أجزاء الأمعاء Bowel Perforation أو غيره.

معالجات منزلية للتعامل مع شوكة السمكة في الحلق

لا توجد نصائح طبية محددة مبنية على براهين علمية، حول كيفية إزالة عظم السمك من الحلق مباشرة في المنزل. ولكن المصادر الطبية تقترح بعض العلاجات المنزلية قبل التوجه إلى عيادة الطبيب. ومنها:

- تناول إحدى قطع حلوى «المارشميلو»، ومضغها بما يكفي لتليينها (لا إذابتها)، ثم ابتلاعها في جرعة واحدة كبيرة. ومن المحتمل أن تلتصق المادة اللزجة والسكرية لهذه الحلوى الإسفنجية بالشوكة أو بالعظام، وتحملها إلى المعدة.

- بلع زيت الزيتون بمقدار ما يملأ ملعقة طعام. وزيت الزيتون مادة تشحيم طبيعية. وإذا كان ثمة عظام سمكة عالقة في الحلق، فإن زيت الزيتون بتلك الكمية يمكن أن يغطي بطانة الحلق والعظام نفسها، مما يسهل ابتلاعها أو طردها للخارج مع السعال.

- السعال قد يفيد؛ لأن معظم عظام السمك تلتصق في مؤخرة الحلق مباشرة حول اللوزتين. وقد يكون السعال القوي قليلاً كافياً للتخلص منها.

- يجد بعض الناس أن تناول قضمات من الموز والاحتفاظ بها في الفم لمدة دقيقة واحدة على الأقل، سيعطيها فرصة لامتصاص بعض اللعاب. ثم عند بلعها في جرعة واحدة كبيرة، قد تمسك بعظام السمك وتسحبها إلى المعدة.

- الخبز والماء، هي طريقة قديمة وتقليدية لإزالة أي شيء قد يعلق أو يبقى في الحلق. وتكون بنقع قطعة من الخبز في الماء لمدة أقل من دقيقة تقريباً، ثم تناول قضمة كبيرة منها، وابتلاعها كاملة. وقد تضع هذه الطريقة وزناً على عظم السمكة وتدفعها إلى المعدة. والبعض قد يقترح الخبز المغطى بزبدة الفول السوداني، للمساعدة في انتزاع عظم السمك ودفعه إلى المعدة.

- المشروبات الغازية، شيء آخر محتمل الفائدة؛ لأنه ربما يفتت العظام ويكون ضغطاً من الغازات الذي قد يزيل شوكة أو عظمة السمك. ولكن يجدر تحاشي اللجوء إلى تناول الخل ابتغاء قدرته الحامضية على تفتيت العظم؛ لأن ذلك قد يضر بالمعدة أو المريء أو الحلق.

متى عليك زيارة قسم الإسعاف عند بلع شوكة سمك؟

إذا فشلت العلاجات المنزلية، أو شعرت بالقلق، أو رافق حالتك الأعراض التالية، فيجب عليك طلب المساعدة الفورية من الطبيب:

- ألم عند البلع.

- ألم في الحلق مع تقيؤ دم.

- صعوبة التنفس.

- التنفس المصحوب بالسعال أو الاختناق أو التقيؤ.

- ألم في الصدر والبطن.

- حمى.

وتجدر ملاحظة أنه حتى عندما تساعدك العلاجات المنزلية على إزالة عظم السمك العالق في الحلق، فمن الأفضل أن تنتبه جيداً للأعراض المذكورة أعلاه، وأن ترى طبيبك إذا كان لديك أي منها.

وفي قسم الإسعاف، يعمل العلاج الطبي لإزالة عظم السمك العالق في الحلق، من خلال سلسلة من الخطوات، من أهمها:

- أولاً، لتحديد الموقع الدقيق لعظم السمكة العالقة في حلقك، قد يقوم الطبيب بإجراء أشعة سينية X-Ray عادية، تتضمن تناول سائل أساسه الباريوم Barium-Based Liquid. وتشمل الطرق الأخرى منظار الحنجرة Laryngoscopy، لإلقاء نظرة على الجزء الخلفي من الحلق. وللتوضيح، إذا تطلبت الحالة الحضور إلى قسم الإسعاف، فتبدأ المعالجة لاحتمال وجود شوك أو عظم السمك في الحلق أو الجزء العلوي من الجهاز الهضمي، بالفحص المباشر للحلق بمساعدة الضوء. وإذا تبين وجود العظم، فإنه تتم إزالته بالملقط إن أمكن. وفي بعض الأحيان، عندما يصل شوك أو عظم السمك إلى منطقة أعمق ووراء مستوى الرؤية المباشرة لداخل الحلق، قد يتطلب الأمر استخدام منظار البلعوم Laryngopharyngoscope. ومن ثمّ إزالة ما علق من عظم أو شوك.

- قد يلجأ الطبيب إلى التصوير المقطعي المحوسب CT Scan في الحالات القصوى، أو ربما المنظار للمريء والمعدة Endoscopy، لتحديد مستوى الضرر الذي تسبب فيه عظم السمكة في الجهاز الهضمي.

- بعدما يتم تحديد الموقع، سيكون استخدام الملقط Forceps عادة هي الطريقة الأولى لإزالة عظم السمكة. ويمكن أيضاً استخدام المنظار الداخلي لإزالة العظام في الحالات التي يفشل فيها الملقط في استرداد العظم. وفي حالات نادرة جداً، قد تكون الجراحة مطلوبة.

- بمجرد إخراج الشوكة أو العظمة، قد يتم وصف بعض الأدوية، اعتماداً على مكان وشدة تعلق عظم السمكة بمكان وجودها، ومدى عمق اختراقها للأنسجة المحيطة.


مقالات ذات صلة

صحتك سرطان الثدي مرض يتسم بنمو خلايا غير طبيعية في أنسجة الثدي (رويترز)

اختبار جيني يحدد مريضات سرطان الثدي اللاتي يمكنهن تخطي العلاج الكيميائي

نجح ⁠أكثر ​من ثُلثي ⁠النساء اللائي اعتمدت رعايتهن على اختبار بروسنيا الجينومي من شركة فيراسيت في تجنب العلاج الكيميائي بأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
TT

11 طعاماً تحتوي على بروتين أكثر من البيض

يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)
يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية (بكسلز)

يُعدّ البيض مصدراً ممتازاً للبروتين، إذ يحتوي على نحو 5.5 غرام من البروتين في البيضة المتوسطة الواحدة، لكنه ليس الخيار الوحيد. ووفق تقرير نشره موقع «verywellhealth» هناك العديد من الأطعمة الأخرى تحتوي على كمية بروتين أكبر من البيضة أبرزها:

1- الزبادي اليوناني

يُعرف الزبادي اليوناني بقوامه الكريمي ونكهته الحامضة، ويُصنع بطريقة مختلفة عن الزبادي التقليدي. إذ يُصفّى عدة مرات لإزالة المزيد من السوائل، ما يؤدي إلى احتوائه على كمية بروتين أكبر في كل أونصة مقارنة بالزبادي العادي.

2 - صدر الدجاج

إلى جانب البروتين، يتميز لحم صدر الدجاج منزوع الجلد بانخفاض محتواه من الدهون والصوديوم والكربوهيدرات والسعرات الحرارية. كما أن صدور الدجاج وغيرها من مصادر البروتين الحيواني تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية التسعة جميعها، وهي اللبنات التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، ما يجعلها بروتينات كاملة.

3- التونة

بالإضافة إلى غناها بالبروتين الذي يساعد على بناء العضلات، تُعدّ التونة المعلبة غنية بأحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية. كما أنها تتمتع بفترة صلاحية طويلة ولا تحتاج إلى التبريد قبل فتحها. وإذا كانت معبأة بالماء بدلاً من الزيت، فإنها تكون منخفضة السعرات الحرارية.

4- السلمون

مثل التونة، يتميز السلمون المستزرع بغناه بأحماض أوميغا 3 الدهنية. كما يحتوي على نسبة مرتفعة من فيتامين «د»، الذي يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور اللازمين لبناء عظام قوية وحماية المفاصل.

5- الفاصولياء السوداء

تُعدّ الفاصولياء السوداء المعلبة في الماء بديلاً نباتياً جيداً للحصول على البروتين. كما أنها غنية بالألياف القابلة وغير القابلة للذوبان، الضرورية لصحة الجهاز الهضمي والقلب.

6- الإدامامي

الإدامامي هو فول الصويا الأخضر الصغير. ومثل البيض وغيره من البروتينات الحيوانية، يوفر بروتيناً كاملاً. كما يُعدّ مصدراً جيداً للألياف. ويمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته إلى السلطات أو أطباق الإفطار.

7- التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا. ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شويه أو خبزه، كما يمكن استخدامه بديلاً للبيض المخفوق.

8- زبدة الفول السوداني

إلى جانب استخدامها في شطائر زبدة الفول السوداني والمربى، يمكن إضافتها إلى الصلصات، أو استخدامها كصلصة للسلطات، أو إدخالها في الحساء، أو تناولها ضمن ألواح الوجبات الخفيفة.

9- اللوز

يحتوي اللوز على دهون أحادية غير مشبعة مفيدة، يمكن أن ترفع مستوى الكوليسترول الجيد (HDL) وتحدّ من الدهون غير الصحية. كما أنه غني بالكالسيوم والألياف والمغنسيوم والفوسفور وفيتامين «هـ».

10- العدس

إلى جانب البروتين، يتميز العدس بغناه بالألياف وانخفاض سعراته الحرارية. ويمكن تناوله في الحساء أو كطبق جانبي أو ضمن أطباق الإفطار.

11- لحم البقر

إلى جانب احتوائه على نسبة مرتفعة من البروتين، يُعدّ اللحم الأحمر غنياً بفيتامينات «ب» والحديد والزنك. كما يوفر فيتامين «ب12» الضروري لإنتاج خلايا الدم الحمراء وتكوين الأعصاب.


5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
TT

5 أطعمة تحمي أمعاءك... و5 أخرى تضرّها يومياً

الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)
الأمعاء تتذكّر جيّداً ما نأكله كلّ يوم (بكسلز)

تلعب الأمعاء السليمة دوراً أساسياً في تحسين الهضم وتعزيز المناعة والصحة العامة. لذلك، فإنّ معرفة ما يجب علينا تناوله وما ينبغي تجنّبه تساعد في دعم صحة الجسم بشكل عام. ولكن ما الأطعمة المفيدة للأمعاء؟ وما الأطعمة الضارَّة التي يجب تجنّبها؟

يستعرض تقرير نُشر الثلاثاء على موقع «فيري ويل هيلث» أبرز 5 أطعمة يجب الحرص على تناولها ووضعها ضمن نظامنا الغذائي اليومي، بالإضافة إلى 5 أطعمة أخرى ينبغي تجنّبها.

وكما أفاد التقرير، فإنّ الزبادي يحتوي على نسبة عالية من البكتيريا النافعة التي تساعد على موازنة ميكروبيوم الأمعاء ودعم عملية الهضم. وقد يخفّف تناوله بانتظام من الانتفاخ ويحسن صحة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ الكفير، وهو مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك، يحتوي على سلالات بكتيرية مفيدة أكثر من الزبادي، ويعزّز الهضم الصحي ويدعم جهاز المناعة، موضحاً أنّ فوائده تعود إلى دعمه القوي لنمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، كما أنه يحتوي على عناصر غذائية أساسية مثل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين «ب».

وتابع التقرير أنّ مخلل الملفوف، وهو كرنب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والألياف، يغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء، وقد يحسّن امتصاص العناصر الغذائية ويوفر فوائد مضادة للأكسدة. ومن فوائده أيضاً احتواؤه على فيتامين «ج» ومضادات الأكسدة التي تقلّل الالتهاب.

وكشف التقرير عن أنّ الكيمتشي، وهو طبق كوري حار من الخضراوات المخمّرة، غني بالبروبيوتيك والبريبيوتيك، وأنّ عملية التخمير تعزّز مستويات الفيتامينات ومضادات الأكسدة التي تدعم المناعة. كما يدعم صحة الأمعاء لأنه يعزّز تنوّع الميكروبيوم المعوي، ويوفّر للجسم فيتامينات «أ» و«ج» و«ك»، ويحتوي كذلك على مركّبات مضادّة للالتهابات ناتجة عن عملية التخمير.

وأفاد التقرير بأنّ الفاكهة والخضراوات الغنية بالألياف تعمل موادَّ حيوية تغذّي البكتيريا النافعة في الأمعاء. ويدعم النظام الغذائي الغني بالألياف عملية الهضم المنتظم وصحة الأمعاء على المدى الطويل، من خلال تغذية البكتيريا النافعة عبر الألياف الحيوية، والمساعدة في الحفاظ على انتظام حركة الأمعاء وتقليل التهاب الأمعاء مع الوقت.

في المقابل، حذَّر التقرير من 5 أطعمة يجب تجنّبها لتعزيز صحة الأمعاء وحمايتها من الضرر، وشدَّد على أنّ الأطعمة المصنَّعة غالباً ما تحتوي على إضافات ومواد حافظة وسكّريات مكرَّرة قد تخلّ بتوازن الميكروبيوم المعوي. ومع الوقت، قد تسهم هذه الأطعمة في الالتهابات ومشكلات الجهاز الهضمي، وقد تغذّي البكتيريا الضارّة في الأمعاء، كما قد تزيد من التهاب بطانة الأمعاء.

وأضاف التقرير أنّ المُحلّيات الصناعية، التي يشيع استخدامها في المشروبات الغازية الخالية، تؤثّر سلباً في بكتيريا الأمعاء. وتشير بعض الدراسات إلى أنها قد تضعف استقلاب الغلوكوز وتسهم في اضطرابات الجهاز الهضمي، وقد تسبّب الانتفاخ أو تكون الغازات لدى الأشخاص الذين يعانون الحساسية.

وأوضح التقرير أنّ الأطعمة المقليّة والدهنيّة يصعب هضمها، وقد تُهيج بطانة الأمعاء، كما قد يُسهم تناولها بانتظام في الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي، لأنها غنية بالدهون غير الصحية التي تبطئ عملية الهضم، وقد تزيد من خطر التهاب الأمعاء.

كما أكد التقرير أن تناول اللحوم الحمراء والمصنَّعة قد يؤثر سلباً في بكتيريا الأمعاء ويعزّز الالتهاب. وشدَّد أخيراً على أن الإفراط في تناول الكحول قد يؤدّي إلى تلف بطانة الأمعاء وتقليل أعداد البكتيريا النافعة.


هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
TT

هوايات يومية قد تحميك من الخرف

للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)
للهوايات أثرٌ أبعد من التسلية... يصل إلى الدماغ (جامعة شيكاغو)

تُظهر نتائج البحوث العلمية أنّ ما يصل إلى 40 في المائة من حالات الخرف المُنتشرة عالمياً قد تكون مرتبطة بنمط الحياة، وهو ما يُمكننا تغييره. ولعل الهوايات أحد أهم هذه العوامل، خصوصاً ما يُمكنه منها شحذ الذهن وتقوية الذاكرة، وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالخرف.

فلماذا تُعدّ الهوايات مفيدة للعقل؟ وما هي تحديداً تلك التي تشحذ الذهن؟

جمعت أحدث دراسة للجنة «لانسيت»، المعنية بالوقاية من الخرف ورعاية المصابين به، بيانات من دراسات عدّة حول العالم، وحدَّدت 14 عامل خطر للإصابة بالخرف قابلة للتعديل في مراحل عمرية مختلفة. ووفق نتائج الدراسة، فإنّ تجنُّب هذه العوامل أو التقليل منها يقلل احتمالية الإصابة بالخرف.

وكما أفاد باحثو الدراسة، في مقال لهم نُشر، الثلاثاء، على موقع «كونفيرزيشن»، تشمل العوامل الـ14: قلة التعليم في المراحل المبكرة من العمر، وضعف السمع، وقلة ممارسة الرياضة، والسمنة، وداء السكري، وارتفاع الكوليسترول، وارتفاع ضغط الدم، والتدخين، والإفراط في تناول الكحول، وضعف البصر غير المعالَج، وتلوث الهواء، وإصابات الرأس الرضية، والاكتئاب، وأخيراً العزلة الاجتماعية.

وغالباً ما يفسر الباحثون هذه النتائج باستخدام مصطلح «الاحتياطي المعرفي». وهي فكرة مفادها بأن التعليم والعمل المُحفز والأنشطة الأخرى التي تُنشط العقل تُنشئ مزيداً من الروابط العصبية في الدماغ. وهذا قد يعني أنها ستكون أفضل في حلّ المشكلات أو أداء المَهمّات المعقّدة.

ووفق البحوث، يتمتّع الأشخاص ذوو الاحتياطي المعرفي العالي بقدرة أفضل على التعامل مع التغيرات المرتبطة بالتقدُّم في السنّ أو أمراض الدماغ. وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات والأنشطة الترفيهية قد تُسهم في تعزيز الاحتياطي المعرفي.

وصنَّف الباحثون هذه الأنشطة إلى 3 فئات: بدنية، مثل المشي؛ ومعرفية، مثل حل الألغاز؛ واجتماعية، مثل الانضمام إلى نادٍ، ووجدوا أن جميعها مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ولكن هل ثمة هواية واحدة «سحرية»؟

الأمر ليس بهذه البساطة، وفقاً للبحوث الحالية. إذ تفيد دراسة يابانية واسعة النطاق تابعت أكثر من 22 ألف شخص غير مصاب بالخرف على مدى 11 عاماً، بأن أولئك الذين أفادوا بممارسة هواية واحدة على الأقل في منتصف العمر كانوا أقل عرضة بنسبة 19 في المائة للإصابة بالخرف المُعيق، أي الذي يعيق حياتهم اليومية أو يتطلَّب رعاية، مقارنة بالمشاركين الذين لم يمارسوا أي هواية. أما مَن يمارسون هوايات متعدِّدة، فقد حققوا نتائج أفضل، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 23 في المائة. ومع ذلك، لم يتبيَّن أنّ نوعاً معيّناً من الهوايات يقلّل خطر الإصابة بالخرف أكثر من غيره.

ووجدت دراسة أسترالية أُجريت عام 2023 أنّ بعض مهارات القراءة والكتابة والتفكير النقدي، مثل الكتابة وحلّ الألغاز واستخدام الكومبيوتر، مرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة تتراوح بين 9 و11 في المائة. في حين ارتبطت الأنشطة الإبداعية، مثل الحياكة والنجارة، بانخفاض خطر الإصابة بالخرف بنسبة 7 في المائة.

ويقول الباحثون إنّ هذا أمر مطمئن، إذ لا يُشترط اختيار الهواية «المثالية»، بل يكفي اختيار هواية تستمتع بها وتستطيع ممارستها بانتظام.

وتشير نتائج البحوث إلى أنّ الهوايات تساعد في تقليل خطر الإصابة بالخرف لأنها تجمع بين عناصر تدعم صحة الدماغ بشكل عام، وهي: التحدّي المعرفي، مثل تعلُّم مهارات جديدة وحلّ المشكلات، والذي يرتبط بزيادة الاحتياطي المعرفي؛ وكذلك النشاط البدني، مثل الرقص والبستنة، الذي ثبت أنه من أقوى العوامل الوقائية لصحة الدماغ؛ وتقليل التوتر، إذ ترتبط حالات مثل الاكتئاب والتوتّر المزمن بزيادة خطر الإصابة بالخرف؛ وأخيراً التواصل الاجتماعي، لأنّ العزلة الاجتماعية تُعدّ عاملَ خطر رئيسياً للإصابة بالخرف.