تجري مجموعة من العلماء تجارب سريرية على أول دواء على الإطلاق يتم تطويره بواسطة الذكاء الاصطناعي، ويستهدف مرض التليف الرئوي مجهول السبب (IPF)، وهو نوع نادر من أمراض الرئة المزمنة.
ووفقاً لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية، سيتم اختبار الدواء الذي يحمل اسم INS018_055، على عدد من المشاركين الذين تم تشخيص إصابتهم بالمرض، في تجربة تبلغ مدتها 12 أسبوعاً.
وقال أليكس زهافورونكوف، الرئيس التنفيذي لشركة «إنسيليكو ميديسن» المطورة للعلاج الجديد: «هذا الدواء الذي سيتم إعطاؤه عن طريق الفم، سيخضع للاختبارات الصارمة نفسها التي تخضع لها الأدوية التقليدية، لضمان فعاليته وسلامته».
ولفت إلى أن الدواء تم تطويره بشكل أسرع بكثير من الأدوية التقليدية، بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح زهافورونكوف أنه عند تطوير أي عقار جديد، يجب أن يقوم العلماء بتحديد الجزء الذي سيتم استهدافه بالجسم لإعاقة تطور المرض دون الإضرار بالمريض، قبل أن يتم إجراء تجارب على هذا الدواء على الحيوانات، ثم تجارب سريرية على متطوعين بشريين أصحاء، وأخيراً على عدد من المرضى.
وأضاف زهافورونكوف: «إذا أظهرت هذه الاختبارات نتائج إيجابية في مساعدة المرضى، فإن الدواء يصل إلى خطوته الأخيرة، والتي تتمثل في موافقة الهيئات التنظيمية لاستخدامه علاجاً لهذا المرض».
وقال إنه في العملية التقليدية، يقوم العلماء بالبحث بدقة في كل الدراسات العلمية، وقواعد بيانات الصحة العامة، للبحث عن المسارات أو الجينات المرتبطة بالمرض المستهدف.
إلا أن زهافورونكوف أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يسمح بتحليل كميات هائلة من البيانات في وقت سريع جداً، وقد يصل إلى روابط ومعلومات مهمة قد لا يلتفت إليها العلماء البشريون.
وتابع: «إضافة إلى ذلك، يقترح الذكاء الاصطناعي الجزيئات التي يمكن دمجها لتطوير الدواء في أحسن شكل. هذا ما حدث مع الدواء الجديد، فقد استخدمنا الذكاء الاصطناعي لتوليد جزيء يمكنه العمل على استهداف مرض التليف الرئوي مجهول السبب بشكل مبتكر».
والعلاجات الحالية للتليف الرئوي مجهول السبب هي: بيرفينيدون، ونينتيدانيب.
وقال زهافورونكوف إنه في حين أن هذه الأدوية قد توفر بعض الراحة أو تبطئ من تفاقم الأعراض، فإنها لا تعكس الضرر أو توقف تقدم المرض.
كما أن لها آثاراً جانبية غير سارة، أبرزها الغثيان والإسهال وفقدان الوزن وفقدان الشهية.
