هل ستحل نظم الذكاء الاصطناعي محل الأطباء؟

قد تقدم التشخيص وتقترح وسائل العلاج مستقبلاً

هل ستحل نظم الذكاء الاصطناعي محل الأطباء؟
TT

هل ستحل نظم الذكاء الاصطناعي محل الأطباء؟

هل ستحل نظم الذكاء الاصطناعي محل الأطباء؟

س: يتحدث الجميع عن الذكاء الاصطناعي، وكيف يمكن أن يحل محل الناس في وظائف مختلفة. فهل سيحل الذكاء الاصطناعي محل طبيبي؟

ج: ليس أثناء حياتي، لحسن الحظ! والخبر السار أن الذكاء الاصطناعي لديه القدرة على تحسين قرارات طبيبك، وبالتالي تحسين صحتك - إذا كنا حريصين على كيفية تطويره واستخدامه.

نظم ذكية

الذكاء الاصطناعي عبارة عن عملية حسابية تحاول أن تدرك معنى كميات هائلة من المعلومات. لذلك يتطلب الأمر جانبين: القدرة على إجراء حسابات حسابية سريعاً، مع كميات هائلة من المعلومات المخزنة في شكل إلكتروني - كلمات، وأرقام، وصور.

عندما طُورت الحواسيب ونظم الذكاء الاصطناعي لأول مرة في خمسينات القرن العشرين، وصف بعض أصحاب الرؤى كيف يمكن أن تساعد نظرياً في تحسين القرارات المتعلقة بالتشخيص والعلاج. لكن الحواسيب آنذاك لم تكن بالسرعة الكافية لإجراء الحسابات المطلوبة. والأمر الأكثر أهمية أن كل المعلومات التي يتعين على الحواسيب تحليلها تقريباً لم تكن مخزنة بشكل إلكتروني.

كان كل شيء على الورق. كانت ملاحظات الأطباء حول أعراض المريض والفحص السريري مكتوبة على الورق (وليست دائماً بصورة واضحة). كُتبت نتائج الاختبار على الورق ولُصقت في السجل الطبي الورقي للمريض. ومع تحسن الحواسيب، بدأت في تخفيف عبء بعض المهام الشاقة مثل المساعدة في تحليل الصور، مثل مخطط كهربائية القلب (ECGs)، وعينات الدم، والأشعة السينية، ومسحة عنق الرحم.

اليوم، صارت الحواسيب حرفياً أقوى ملايين المرات مما كانت عليه عند أول تطوير لها. والأمر الأكثر أهمية أن كميات هائلة من المعلومات الطبية صارت الآن في شكل إلكتروني: السجلات الطبية لملايين الأشخاص، ونتائج البحوث الطبية، والمعرفة المزدادة حول كيفية عمل الجسم، مما يجعل من الممكن استخدام الذكاء الاصطناعي في الطب.

بالفعل، حققت الحواسيب والذكاء الاصطناعي تقدماً قوياً في الأبحاث الطبية، مثل التنبؤ بشكل أغلب البروتينات البشرية.

دور مستقبلي

• في المستقبل، أتوقع أن الحواسيب والذكاء الاصطناعي سوف تستمع إلى المحادثات بين الطبيب والمريض، ومن ثم تُقترح الاختبارات أو العلاجات التي ينبغي على الطبيب أخذها في الاعتبار، مع تسليط الضوء على التشخيصات الممكنة بناء على أعراض المريض، بعد مقارنة أعراض ذلك المريض مع أعراض الملايين من الأشخاص الآخرين المصابين بأمراض مختلفة؛ وصياغة مذكرة للسجل الطبي، حتى لا يضطر الطبيب إلى قضاء وقت في الكتابة على لوحة المفاتيح - وإتاحة مزيد من الوقت للمريض.

لن يحدث كل ذلك فوراً أو من دون أخطاء: سوف يحتاج الأطباء وعلماء الحواسيب إلى تقييم وتوجيه تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة في الطب. إذا ثبت أن الاقتراحات التي يقدمها الذكاء الاصطناعي للأطباء غير دقيقة أو غير مكتملة، فسوف تُرفض هذه «المساعدة». وإذا لم يتحسن الذكاء الاصطناعي، وبسرعة، فإنه سوف يفقد مصداقيته. يمكن للتقنيات القوية أن تكون قوى عاتية من أجل الخير، ومن أجل الشر.

• رئيس تحرير رسالة هارفارد الصحية... خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

هل يجب أن أتناول الفيتامينات المتعددة يومياً؟

صحتك هل يجب أن أتناول الفيتامينات المتعددة يومياً؟

هل يجب أن أتناول الفيتامينات المتعددة يومياً؟

س: أنا في أواخر الستينات من عمري، وأتبع ما أعتقد أنه نظام غذائي متوازن، وأعدّ نفسي بصحة جيدة. هل يجب أن أتناول الفيتامينات المتعددة يومياً؟

د. هوارد إي ليواين (كمبردج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك دليلك للعناية بالكليتين

دليلك للعناية بالكليتين

مستويات جيدة من السكر في الدم وضغط الدم تحسّن صحة الكلى

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية) )
صحتك  نصف السعرات الحرارية للفرد الأميركي العادي يأتي من الأنواع فائقة المعالجة

تحذيرات صحية من الأطعمة المعالَجة صناعياً

الأطعمة غير المعالجة استراتيجية مثلى للحفاظ على الصحة

جولي كورليس (كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية))
صحتك المشكلة الكبرى للسكتات الدماغية الصغيرة

المشكلة الكبرى للسكتات الدماغية الصغيرة

يتلقى كثير من الأشخاص الذين يصابون بسكتة دماغية لأول مرة، في العادة، تحذيراً مسبقاً منها، يتمثل في إصابتهم قبلها بـ«النوبة الإقفارية العابرة»، التي تعرف أيضاً…

ماثيو سولان (كمبردج (ولاية ماساشوستس الأميركية))

10 تغييرات على نظامك الغذائي ستساعدك على العيش لحياة أطول

ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)
ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)
TT

10 تغييرات على نظامك الغذائي ستساعدك على العيش لحياة أطول

ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)
ما نأكله يغير كل شيء يتعلق بصحتنا (رويترز)

قد يكون من السائد أن تتخيل نفسك في سن الشيخوخة ضعيفاً ولديك قدرة محدودة على الحركة وتعاني من مرض ما، لكن الطبيب والمؤلف وخبير التغذية الأميركي مارك هايمان، البالغ 64 عاماً، الذي ساعد في نشر الطب الوظيفي (القائم على فكرة أن الغذاء يجب أن يكون الخطوة الأولى في الدواء)، والذي عدّل النظام الغذائي لعائلة بيل وهيلاري كلينتون، يحثنا على التفكير مرة أخرى في هذا التخيل.

يقول هايمان: «معظم ما نعدّه شيخوخة هو في الواقع أمر غير طبيعي... إن الانخفاض في المعدلات الحيوية الذي يحدث قابل للتعديل، ويمكننا عكس عمرنا البيولوجي من خلال الطريقة التي نأكل بها وممارسة الرياضة حتى مع تقدمنا ​​في السن... إن الغذاء هو أهم أداة يجب علينا الاستفادة منها، ويجب على الناس أن يفهموا أن ما يأكلونه يغير كل شيء يتعلق بصحتهم»، وفق ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وشارك المؤلف، صاحب الكتب الأكثر مبيعاً، المبادئ الأساسية لتناول الطعام من أجل حياة أطول وأكثر صحة، وهي...

1-منع السكر والنشا

ينصح الدكتور هايمان بالتوقف عن تناول الأشياء التي نعرف أنها ضارة، وتؤدي إلى تسارع الشيخوخة، وهي في الغالب النشا (الكربوهيدرات الموجود في الخبز الأبيض والأرز الأبيض والمعجنات) والسكر. ويحذر من أن هذه الأطعمة تزيد مقاومة الأنسولين والالتهابات في جميع أنحاء الجسم.

2-تجنب الأطعمة فائقة المعالجة

وهي الأطعمة التي تحتوي على مكونات غير مستخدمة في الطبخ المنزلي، وكثير منها عبارة عن مواد كيميائية وملونات ومُحليات تُستخدم لتحسين مظهر الطعام أو طعمه أو ملمسه. ومن الأمثلة عليها: المشروبات الغازية، والحلوى، واللحوم المُصنعة، والمعجنات المعبأة، والوجبات المُجمدة.

وكشفت دراسة حديثة نُشرت في «المجلة الطبية البريطانية» أن تناول كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة كان مرتبطاً بارتفاع خطر الوفاة المبكرة.

3-تناول مزيد من الفواكه والخضراوات

يوضح هايمان أن الغذاء النباتي كالخضراوات والفواكه «ينظم جميع المسارات التي لها علاقة بطول العمر، ويعمل كمضاد للالتهابات، ويحسن وظيفة الميتوكوندريا (التي تنظم الطاقة)، ​​ويصلح الحمض النووي وسكر الدم».

4-كمية البروتين

يعد تناول غرام واحد من البروتين مقابل كل رطل (453 غراماً) من وزنك يومياً أمر هام، فمع تقدمنا ​​في العمر تنخفض كتلة عضلاتنا بنحو 3 إلى 5 في المائة كل عقد، وهو أمر طبيعي في عملية الشيخوخة، يسمى ضمور العضلات. ولمواجهة ذلك، يوصي الدكتور هايمان بالاهتمام بكمية البروتين التي تتناولها.

5-اختر اللحوم التي تتغذى على العشب

ينصح هايمان بتناول اللحوم التي تتغذى على العشب، أو في المراعي الحرة، لأنها تحتوي على تركيز أعلى من البروتين وسعرات حرارية ونشا أقل.

6-قم بإعداد وجبة إفطار جيدة

يقول الدكتور هايمان إن «السمك والبيض رائعان لوجبة الإفطار» لأنهما خياران غنيان بالبروتين يساعدان في بناء العضلات، وينصح بتجنب بدء اليوم بتناول الحبوب مع السكر في الإفطار أو المعجنات أو الزبادي. ويوضح أن الشخص العادي يجب أن يستهلك 30 غراماً من البروتين مع وجبة الإفطار.

7-لا لـ«الكربوهيدرات العارية»

يشير هذا المصطلح إلى تناول الكربوهيدرات، مثل الخبز الأبيض والأرز الأبيض، دون وجود الألياف أو البروتين أو الدهون بجانبها، وذلك لخفض الارتفاع في نسبة السكر بالدم.

8-الابتعاد عن تناول الوجبات الخفيفة

يقول الدكتور هايمان إنه «إذا تناول الناس الطعام المناسب، فلن يشعروا بالجوع، ولن يحتاجوا إلى تناول وجبات خفيفة»، ويوصي أنه إذا كنت ترغب في تناول البسكويت أو قطعة الشوكولاتة من حين لآخر، فتناولها جنباً إلى جنب مع البروتين والدهون لمنع حدوث ارتفاع حاد في نسبة السكر في الدم.

9-الصيام لمدة 12 ساعة على الأقل طوال الليل

يرى هايمان أنه «يجب على الجميع أن يصوموا لمدة 12 ساعة على الأقل طوال الليل»، فإذا تناولت العشاء في الساعة 7 مساءً لا تناول الطعام مرة أخرى إلا بعد الساعة 7 صباحاً في صباح اليوم التالي. وتشير الدراسات إلى أن هذا النهج يمكن أن يساعد في إنقاص الوزن وتعزيز صحة الأمعاء وتقليل الالتهاب وتحسين نسبة السكر في الدم.

10-ابتعد عن المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة

عندما يتعلق الأمر بالسوائل، التزم بتناول الماء والقهوة والشاي، كما يوصي الدكتور هايمان، الذي يشدد على ضرورة الابتعاد عن السكر السائل الذي يتم امتصاصه بسرعة، سواء من العصير أو المشروبات الغازية أو مشروبات الطاقة.