هل من الضروري غسل الأرز قبل طبخه؟

هل من الضروري غسل الأرز قبل طبخه؟
TT

هل من الضروري غسل الأرز قبل طبخه؟

هل من الضروري غسل الأرز قبل طبخه؟

الأرز غذاء أساسي لمليارات البشر في آسيا وأفريقيا. كما أنه مكون متعدد الاستخدامات للعديد من الأطباق الشهيرة من جميع أنحاء العالم.

وعلى الرغم من جاذبيته العالمية، فإن السؤال المطروح في كل مطبخ، سواء كان محترفًا أو في منزلك، هو ما إذا كان يجب عليك غسل (أو شطف) الأرز قبل الطهي.

ماذا يقول الطهاة؟

يدعي خبراء الطهي أن الأرز المغسول مسبقًا يقلل من كمية النشا الآتية من حبوب الأرز. يمكنك أن ترى هذا في ماء الشطف المعكر، والذي أظهرت الدراسات أنه النشا الحر (أميلوز) على سطح حبة الأرز التي تنتجها عملية الطحن.

وفي دوائر الطهي، يُنصح بالغسيل لبعض الأطباق عند البحث عن حبوب منفصلة. ومع ذلك، بالنسبة للأطباق الأخرى مثل الريزوتو والبايلا وبودينغ الأرز (حيث تحتاج إلى تأثير لزج ودسم)، تجنب الغسيل.

هناك عوامل أخرى، مثل نوع الأرز، والتقاليد العائلية، والتحذيرات الصحية المحلية، وحتى الوقت والجهد المتصورين المطلوبين ستؤثر على ما إذا كان الناس يغسلون أرزهم مسبقًا، وذلك وفق ما يقول إيفانجلين مانتزيوريس مدير برنامج التغذية وعلوم الغذاء اختصاصي تغذية معتمد بجامعة جنوب أستراليا، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» العلمي عن The Conversation.

هل هناك دليل على أن غسل الأرز يجعله أقل لزوجة؟

قارنت دراسة حديثة تأثير الغسيل على لزوجة وصلابة ثلاثة أنواع مختلفة من الأرز من نفس المورد. الأنواع الثلاثة هي الأرز الدبق والأرز متوسط الحبة وأرز الياسمين. لم يتم غسل هذه الأنواع المختلفة من الأرز على الإطلاق، أو غسلها 3 مرات بالماء، أو غسلها 10 مرات بالماء. وعلى عكس ما سيخبرك به الطهاة، أظهرت هذه الدراسة أن عملية الغسيل لم يكن لها أي تأثير على لزوجة (أو صلابة) الأرز. وبدلاً من ذلك، أظهر الباحثون أن الالتصاق لم يكن بسبب النشا السطحي (الأميلوز)، بل بسبب نشا مختلف يسمى الأميلوبكتين يتم ترشحه من حبوب الأرز أثناء عملية الطهي. فقد اختلفت الكمية المتسربة بين أنواع حبوب الأرز. لذا ، فإن تنوع الأرز (بدلاً من الغسيل) هو أمر بالغ الأهمية للالتصاق.

وفي هذه الدراسة، كان الأرز الدبق هو الأكثر لزوجة، بينما كان الأرز متوسط الحبة وأرز الياسمين أقل لزوجة، كما أنه أصعب كما تم اختباره في المختبر. (الصلابة تمثل القوام المرتبط بالمضغ).

قد لا تزال ترغب في غسل الأرز تقليديا

كان الأرز يُغسل لشطف الغبار والحشرات والأحجار الصغيرة وقطع القشرة المتبقية من عملية تقشير الأرز. قد يظل هذا مهمًا لبعض مناطق العالم حيث لا تكون المعالجة دقيقة، وقد توفر راحة البال للآخرين. أما في الآونة الأخيرة، مع الاستخدام المكثف للبلاستيك في سلسلة التوريد الغذائي، تم العثور على جزيئات بلاستيكية دقيقة في أطعمتنا، بما في ذلك الأرز. وثبت أن عملية الغسيل تشطف ما يصل إلى 20 في المائة من البلاستيك من الأرز غير المطبوخ. وقد وجدت هذه الدراسة نفسها أنه بغض النظر عن العبوة (الأكياس البلاستيكية أو الورقية) التي يشترى فيها الأرز ، فإنه يحتوي على نفس المستوى من الجسيمات البلاستيكية.

وأظهر الباحثون أيضًا أن البلاستيك الموجود في الأرز الفوري (المطبوخ مسبقًا) أعلى بأربعة أضعاف من الأرز غير المطبوخ. فإذا قمت بشطف الأرز سريع التحضير مسبقًا، يمكنك تقليل البلاستيك بنسبة 40 في المائة. ومن المعروف أيضًا أن الأرز يحتوي على مستويات عالية نسبيًا من الزرنيخ. وقد ثبت أن غسل الأرز يزيل حوالى 90 في المائة من الزرنيخ الذي يمكن الوصول إليه بيولوجيًا، ولكنه يشطف أيضًا كمية كبيرة من العناصر الغذائية الأخرى المهمة لصحتنا، بما في ذلك النحاس والحديد والزنك والفاناديوم.

بالنسبة لبعض الناس، يوفر الأرز نسبة صغيرة من مدخولهم اليومي من هذه العناصر الغذائية، وبالتالي سيكون له تأثير ضئيل على صحتهم. ولكن بالنسبة للسكان الذين يستهلكون كميات كبيرة من الأرز المغسول بكثافة يوميًا، فقد يؤثر ذلك على تغذيتهم العامة.

وفي هذا الاطار، بحثت دراسة أخرى في معادن ثقيلة أخرى كالرصاص والكادميوم بالإضافة إلى الزرنيخ. ووجدت أن الغسيل المسبق يقلل من كل هذه المستويات من 7-20 %.

من جانبها، حذرت منظمة الصحة العالمية من مخاطر التعرض للزرنيخ من الماء والغذاء. حيث تختلف مستويات الزرنيخ في الأرز تبعًا للمكان الذي يُزرع فيه، وأصناف الأرز، وطرق طهيه.

تبقى أفضل نصيحة هي غسل الأرز مسبقًا والتأكد من تناول مجموعة متنوعة من الحبوب. إذ وجدت أحدث دراسة عام 2005 أن أعلى مستوى من الزرنيخ كان في الولايات المتحدة. ومع ذلك، من المهم أن تضع في اعتبارك أن الزرنيخ موجود في الأطعمة الأخرى بما في ذلك المنتجات المصنوعة من الأرز (الكعك والبسكويت والحبوب) والأعشاب والمأكولات البحرية والخضروات.

هل يمكن لغسل الأرز أن يمنع البكتيريا؟

باختصار ، لا. لن يؤثر غسل الأرز على المحتوى البكتيري للأرز المطبوخ، لأن درجات حرارة الطهي المرتفعة تقتل جميع البكتيريا الموجودة. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو مدة تخزين الأرز المطبوخ أو الأرز المغسول في درجة حرارة الغرفة. فطهي الأرز لا يقتل الجراثيم البكتيرية التي هي من مسببات الأمراض المعروفة باسم Bacillus cereus. فإذا تم حفظ الأرز الرطب أو الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة، فقد يؤدي ذلك إلى تنشيط الجراثيم البكتيرية فتبدأ في النمو. ثم تنتج هذه البكتيريا سمومًا لا يمكن إبطال مفعولها بالطهي أو إعادة التسخين؛ هذه السموم يمكن أن تسبب أمراض الجهاز الهضمي الشديدة. لذلك، تأكد من تجنب الاحتفاظ بالأرز المغسول أو المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة.


مقالات ذات صلة

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

صحتك تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
TT

ازدياد ألزهايمر بين كبار السن الأميركيين... وخطر خفي قد يكون السبب

تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)
تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة» (رويترز)

كشفت دراسة جديدة، أجرتها جامعة إيموري في أتلانتا بالولايات المتحدة، عن أن الأشخاص الأكثر تعرضاً لتلوث الهواء قد يواجهون خطراً أعلى للإصابة بمرض ألزهايمر.

وأشار الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُعدُّ عامل خطر محتملاً للإصابة بمرض ألزهايمر، إلى جانب ارتباطه بعدد من الأمراض المزمنة الأخرى، مثل ارتفاع ضغط الدم، والسكتة الدماغية، والاكتئاب.

ونظراً لارتباط هذه الأمراض بدورها بمرض ألزهايمر، أوضح الباحثون أن الصورة لم تتضح بشكل كامل بعد؛ إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان تلوث الهواء يُلحق الضرر بصحة الدماغ بشكل مباشر، أم أنه يزيد من خطر الإصابة بالخرف عبر التسبب أولاً في هذه المشكلات الصحية الأخرى.

وشملت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «PLOS Medicine»، أكثر من 27.8 مليون مستفيد من برنامج الرعاية الصحية الحكومي «Medicare» في الولايات المتحدة، ممن تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، وذلك خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى عام 2018.

وخضع المشاركون لتقييم مستوى تعرُّضهم لتلوث الهواء، إضافة إلى متابعة ما إذا كانوا قد أُصيبوا بمرض ألزهايمر، مع التركيز على وجود أمراض مزمنة أخرى لديهم.

وأظهرت النتائج أن التعرُّض المرتفع لتلوث الهواء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر. وكان هذا الخطر أقوى قليلاً لدى الأشخاص الذين سبق أن تعرَّضوا لسكتة دماغية. ووفقاً للبيان الصحافي الخاص بالدراسة، كان لارتفاع ضغط الدم والاكتئاب «تأثير إضافي طفيف».

وخلص الباحثون إلى أن تلوث الهواء يُرجَّح أن يؤدي إلى مرض ألزهايمر في الغالب عبر «مسارات مباشرة»، وليس فقط من خلال الأمراض المزمنة الأخرى.

وجاء في بيان صادر عن فريق البحث: «تشير نتائجنا إلى أن الأفراد الذين لديهم تاريخ من السكتة الدماغية قد يكونون أكثر عرضة للتأثيرات الضارة لتلوث الهواء على صحة الدماغ، مما يُسلط الضوء على وجود ترابط مهم بين عوامل الخطر البيئية والعوامل الوعائية».

كما أشار البيان إلى أن هذه النتائج توحي بأن تحسين جودة الهواء قد يُمثل «وسيلة مهمة للوقاية من الخرف وحماية كبار السن».

من جانبه، أكد الدكتور مارك سيغل، كبير المحللين الطبيين في «فوكس نيوز»، أن مزيداً من الدراسات يكشف عن وجود صلة بين مرض ألزهايمر وحالات تؤثر في الدماغ، الذي قد يكون «حساساً وهشاً».

وقال سيغل، الذي لم يشارك في الدراسة، لشبكة «فوكس نيوز»: «من المؤكد أن الحالات الطبية الكامنة، مثل السكتة الدماغية، يمكن أن تؤدي إلى ذلك».

وأشار إلى أن الدراسة الأخيرة «لا تُثبت علاقة سببية مباشرة»، بل تُظهر «ارتباطاً متزايداً بين تلوث الهواء ومرض ألزهايمر، حيث يبدو أن الجسيمات الدقيقة تزيد من الالتهاب في الدماغ، مما يُسهم في الإصابة به».

وأضاف سيغل: «تُمثل هذه النتائج خطوةً إضافيةً نحو تطوير استراتيجيات للوقاية، وتحسين التشخيص المبكر، والتوصُّل إلى علاجات موجهة».

من جهتها، أقرَّت الدكتورة أوزاما إسماعيل، مديرة البرامج العلمية في جمعية ألزهايمر بشيكاغو، بأن هذه الدراسة تُضيف إلى الأبحاث الحالية المتعلقة بتأثير تلوث الهواء في الصحة العامة، لا سيما ما يتصل بصحة الدماغ.

وقالت أوزاما إسماعيل، التي لم تشارك في الدراسة: «هذا مجال بحثي يحتاج إلى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة بين التلوث والعوامل المختلفة التي تُسبب مرض ألزهايمر أو تُسهم فيه بشكل أفضل».

وتابعت: «أظهرت دراسات سابقة، بما في ذلك تلك التي عُرضت في المؤتمر الدولي لجمعية ألزهايمر خلال أعوام 2019 و2021 و2025، وجود أدلة على صلة بين التعرُّض لتلوث الهواء والسموم البيئية الأخرى وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر أو أنواع أخرى من الخرف».


البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
TT

البقان أم الجوز... أيهما أفضل لصحة القلب والدماغ؟

الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)
الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين مقارنة بالبقان (بيكسلز)

يُعد كل من البقان والجوز من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية، غير أن الجوز يتفوق من حيث محتواه من أحماض «أوميغا 3» والبروتين، في حين يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية غير المشبعة المفيدة لصحة القلب.

ويمتاز البقان بقوام أكثر نعومة، ونكهة زبدية حلوة تناسب الحلويات، والسلطات، بينما يتمتع الجوز بقوام أكثر صلابة، ونكهة ترابية تتماشى مع الأطباق المالحة، والمخبوزات.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الفروق الغذائية بين البقان والجوز، وفوائد كل منهما الصحية لمساعدتك على اختيار الأنسب لك.

مقارنة غذائية بين البقان والجوز

عند النظر إلى القيم الغذائية لكل حصة تزن نحو 28 غراماً، يحتوي البقان على نحو 196 سعرة حرارية مقابل 185 سعرة في الجوز. ويبلغ إجمالي الدهون في البقان 20 غراماً، مقارنة بـ18.5 غرام في الجوز، مع تقارب في الدهون المشبعة (2 غرام في البقان مقابل 1.7 غرام في الجوز).

ويتميز البقان بارتفاع الدهون الأحادية غير المشبعة، إذ يحتوي على نحو 11.5 غراماً، مقابل 2.5 غرام في الجوز. في المقابل، يتفوق الجوز في الدهون المتعددة غير المشبعة (13 غراماً مقابل 6 غرامات في البقان)، كما يحتوي على كمية أكبر بكثير من أوميغا 3 من نوع حمض ألفا - لينولينيك (2.5 غرام مقابل 0.3 غرام فقط في البقان).

أما من حيث البروتين، فيوفر الجوز نحو 4 غرامات للحصة الواحدة، مقارنة بـ3 غرامات في البقان. ويتساوى النوعان تقريباً في الكربوهيدرات (4 غرامات لكل منهما)، بينما يحتوي البقان على ألياف أكثر قليلاً (3 غرامات مقابل غرامين في الجوز).

يتميز البقان بنسبة أعلى من الدهون الأحادية مقارنة بالجوز (بيكسلز)

الجوز غني بأوميغا 3

يُعد الجوز من أفضل المصادر النباتية لحمض ألفا-لينولينيك (ALA)، وهو نوع من أحماض أوميغا 3 الدهنية التي تدعم صحة القلب والدماغ. وتشير أبحاث إلى أن تناول الجوز بانتظام قد يرتبط بتحسين الذاكرة، ووظائف التعلم، وتقليل خطر التراجع الإدراكي لدى كبار السن.

كما توحي دراسات بأن الجوز قد يؤثر إيجاباً في توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، ما يعزز الهضم، والمناعة.

البقان مفيد لصحة القلب وتنظيم سكر الدم

وأظهرت دراسة أن اتباع نظام غذائي غني بالبقان قد يحسن مؤشرات خطر الإصابة بأمراض القلب لدى البالغين. وبفضل محتواه من الدهون الصحية، ومؤشره الجلايسيمي المنخفض، قد يساعد البقان في استقرار مستويات السكر في الدم بعد الوجبات.

كما يُعد البقان مصدراً جيداً لفيتامين «بي 1»، الذي يلعب دوراً مهماً في وظائف الأعصاب، وإنتاج الطاقة، إضافة إلى احتوائه على النحاس، والمنغنيز الداعمين لصحة الدماغ.

أيهما تختار؟

كلا المكسرين خيار صحي، ويمكن إدراجهما ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب.

ويعتمد الاختيار غالباً على الوصفة، والذوق الشخصي، والسعر. يميل البقان إلى أن يكون أعلى تكلفة بسبب مناطق زراعته المحدودة، وزيادة الطلب عليه في الحلويات، بينما يكون الجوز عادة أقل سعراً، ومتوفراً بكميات أكبر.

من حيث القوام، يتميز البقان بنعومته، وسهولة تفتته، ما يجعله مناسباً للمخبوزات، والتزيين، والسلطات، وأطباق الحبوب. في المقابل، يحتفظ الجوز بقوامه المقرمش لفترة أطول، ما يجعله إضافة مميزة للغرانولا، والأطباق الأكثر كثافة.


لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.