الرقابة العائلية الواعية للمراهقين تحميهم من المخاطر

تحدّ من الانجراف نحو سلوكيات ضارة

الرقابة العائلية الواعية للمراهقين تحميهم من المخاطر
TT

الرقابة العائلية الواعية للمراهقين تحميهم من المخاطر

الرقابة العائلية الواعية للمراهقين تحميهم من المخاطر

على الرغم من تزايد الأصوات التي تطالب بمنح حريات أكبر للمراهقين في التصرف في حياتهم باستقلالية شبه تامة، فإن التوصيات المنشورة على موقع الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال American Academy of Pediatrics في نهاية شهر أبريل (نيسان) من العام الحالي، تشير إلى أهمية الرقابة الأبوية في الحفاظ على صحة المراهقين النفسية والعضوية أيضاً من خطر الانحراف في سلوكيات شديدة الضرر عليهم مثل الإدمان، أو ارتكاب جرائم العنف، والانخراط في سلوكيات جنسية منحرفة.

توصيات جديدة

اعتمدت الأكاديمية في توصياتها على نتائج دراسة سابقة تم إجراؤها في عام 2021 لدراسة المخاطر التي تهدد الشباب Youth Risk Behavior Survey التي أشارت إلى وجود نسبة تصل إلى 86 في المائة من المراهقين الأميركيين يعتقدون أن آباءهم يتابعونهم ويهتمون بأمرهم closely monitored بشكل دقيق. وارتبطت هذه المراقبة طردياً بالبعد عن السلوكيات الخطيرة، بمعنى أنه كلما زادت الرقابة والاهتمام قلت نسبة الإقدام على تجربة شرب الكحوليات، وتعاطي المواد المخدرة بأنواعها المختلفة الطبيعية والمصنّعة، وكذلك استهلاك الأدوية المهدئة وذات التأثير العصبي أو التدخين، وكذلك السلوكيات التي تؤذي الآخرين، سواء التنمر الإلكتروني أو الفعلي، أو الاعتداء البدني على الأقران أو التحرش الجنسي.

وحللت الدراسة بيانات لنحو 17 ألفا من الطلاب الأميركيين من الصف التاسع وحتى الصف الثاني عشر (تتراوح أعمارهم بين 14 و17 عاماً) من المدارس الحكومية والخاصة في جميع الولايات، وكان ذلك عبارة عن مسح يتم إجراؤه كل سنتين منذ عام 1991 وحتى الآن لصالح مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الأميركية CDC، وتضمن ذلك معرفة كل ما يخص المراهقين بغض النظر عن العرق والجنس والحالة الاجتماعية والخلفيات الدينية وغيرها من العوامل؛ حتى تكون العينة ممثلة لكل فئات المجتمع وتصلح للتعميم.

قام الباحثون بتوجيه سؤال أساسي للطلاب المشاركين في البحث وهو: «هل يعرف والداك أو الكبار الآخرون في عائلتك أين أنت ذاهب؟ أو مع من ستكون؟ وكم من المرات يتم سؤالك عن مكان ذهابك؟». وتبعاً لإجابة هذا السؤال من قبل الطلاب مختلفي الجنس والأعراق والاتجاهات تم تجميع الإجابات كلها إلى مجموعتين رئيسيتين، الأولى تم تصنيفها على أنها مراقبة أبوية عالية high parental monitoring وهي التي تضمنت إجابات مثل: «دائماً أو معظم الوقت»، والمجموعة الثانية تم تصنيفها على أنها مراقبة أبوية منخفضة low parental monitoring وهي التي تضمنت إجابات مثل: «أبداً أو نادراً أو في بعض الأحيان فقط». ومن خلال هذا التقسيم استطاع الباحثون الربط بين الرقابة الأبوية والسلوكيات التي غالباً ما تمثل خطراً على المراهقين.

رقابة أبوية واعية

أوضح الباحثون أن المجموعة التي تمتعت برقابة أبوية عالية كانت هي المجموعة الأقل تعرضاً لخطورة الانخراط في ممارسة السلوكيات المنحرفة، كما كانت الأكثر تمتعاً بصحة نفسية وعقلية. وفي المقابل كانت المجموعة التي تميزت بالرقابة الأبوية المنخفضة أكثر عرضة لممارسة العنف البدني والجنسي على الآخرين، كما كانت أكثر عرضة للإصابة بالأمراض النفسية والحزن باستمرار ومحاولات إيذاء النفس بما في ذلك الإقدام على الانتحار. واختلفت نسبة الرقابة الأبوية العالية تبعاً للجنس، حيث بلغت في الفتيات نحو 89 في المائة من العينة، بينما بلغت النسبة 84 في المائة في الذكور وأيضاً تبعاً للعرق، حيث بلغت 91 في المائة في المراهقين من أصول آسيوية، بينما كانت المعدلات الأدنى للمراهقين السود عند 80 في المائة فقط.

تضمنت قائمة المخاطر المحيطة بالشباب عدة محاور تتناول السلوكيات الفعلية الخاطئة، مثل تعاطي المواد المخدرة من عدمه، وممارسة العنف تجاه الآخرين سواء اللفظي أو الفعلي، أو تعمد إتلاف الممتلكات. وأيضا تم السؤال عن السلوكيات الجنسية ومشاهدة الأفلام الإباحية والإجبار على ممارسة الجنس، وكذلك المشاعر النفسية السلبية. وتم السؤال عن الصحة العقلية للطلاب واحتمالية تعرضهم للقلق أو الاكتئاب والمخاوف المختلفة والوسواس القهري واضطرابات الطعام، وأيضاً تم سؤالهم عن التفكير في الانتحار ومحاولة الإقدام عليه بالفعل.

أوضحت الدراسة وجود فرق كبير بين الرقابة العائلية الواعية وبين السيطرة على حياة المراهقين والتحكم في أفعالهم؛ لأن المراهق يرفض الشعور بأنه ما زال طفلاً والآباء هم الذين يتخذون له القرارات ويحددون له ما يمكن فعله من عدمه، ولذلك يجب أن يتحلى الآباء بالحكمة في توجيه النصائح، وعدم الإجبار على فعل معين أو ترك فعل معين، ما لم يكن سلوكاً مهدداً للصحة أو للحياة.

وعلى سبيل المثال يمكن صياغة السؤال عن مكان وجود المراهق بالشكل الذي يظهر الاهتمام ولا يظهر الشك «لقد افتقدنا وجودك معنا كل هذا الوقت»، أو «نرجو أن تقضي وقتاً طيباً، لكن تذكر أن التدخين السلبي يمكن أن يضر الصحة في الأماكن المغلقة»، بمعنى أن يظهر الآباء الحب وليس التهديد والوعيد.

أكدت الدراسة أن العلاقات الأسرية الجيدة والترابط الحقيقي بين الآباء والأبناء يعتبر بمثابة الحماية من المخاطر المختلفة في فترة المراهقة، وشددت على ضرورة وجود حوار مفتوح بينهم حتى يستطيع الآباء كسب ثقة أبنائهم، وحتى يكونوا على علم تام بكل ما يفكرون فيه والأنشطة التي يمارسونها. وكلما كان الآباء أكثر تفهماً لتلك الفترة الحرجة من العمر كانوا قادرين على حماية أبنائهم، مع الأخذ في الاعتبار أن ارتكاب الأخطاء وارد الحدوث، ودائما هناك إمكانية لتصحيح هذه الأخطاء كلما تم اكتشاف الخطأ مبكراً.

*استشاري طب الأطفال



مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)
الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)
TT

مفاجأة... أطعمة صحية شائعة قد تسرّع تدهور وظائف المخ

الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)
الحبوب الكاملة والجبن ارتبطت بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ (بيكسباي)

كشفت دراسة حديثة استمرت عشر سنوات عن نتائج مفاجئة، حيث تبيّن أن بعض الأطعمة التي تُعد جزءاً من نظام غذائي صحي قد تكون مرتبطة بتدهور أسرع في بعض وظائف الدماغ، رغم الفوائد العامة لهذا النظام.

وحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فقد استخدمت الدراسة فحوصات الرنين المغناطيسي المتكررة لأكثر من 1600 شخص بالغ، سجلوا جميع الأطعمة التي تناولوها على مدى سنوات.

ووجد الباحثون أن الالتزام بنظام «مايند» الغذائي -الذي يجمع بين حميتي البحر المتوسط و«داش»، ويركّز على تناول الخضراوات الورقية، والمكسرات، وزيت الزيتون، والأسماك، والحبوب الكاملة، مع تقليل الدهون المشبعة والأطعمة المقلية والحلويات- يُسهم في إبطاء فقدان المادة الرمادية في المخ، وهي المسؤولة عن التفكير واتخاذ القرار والتحكم في الحركة.

لكن المفاجأة كانت ارتباط الحبوب الكاملة مثل الشوفان والأرز البني، إلى جانب الجبن، بزيادة أسرع نسبياً في تراجع بعض مؤشرات الدماغ، مقارنة ببقية مكونات النظام الغذائي.

في المقابل، أظهرت أطعمة مثل التوت والدواجن تأثيراً إيجابياً واضحاً في الحفاظ على صحة الدماغ.

وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج لا تعني بالضرورة أن هذه الأطعمة هي السبب المباشر في التدهور، بل قد تكون مرتبطة بعوامل أو عادات أخرى لدى من يتناولون كميات أكبر من الجبن أو الحبوب، مؤكدين أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الدراسات.

وعلى الرغم من هذه النتائج، لا يزال نظام «مايند» الغذائي يُظهر فوائد كبيرة؛ إذ ثبت أنه يقلل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 9 في المائة، وترتفع هذه النسبة إلى 25 في المائة لدى من يلتزمون به لفترات طويلة.

ويعزو العلماء هذه الفوائد إلى دوره في خفض ضغط الدم وتحسين تدفق الدم والأكسجين إلى المخ، مما يساعد في تقليل تلف الخلايا العصبية وخطر الإصابة بمرض ألزهايمر.

وتبقى الخلاصة أن النظام الغذائي المتوازن يظل عنصراً أساسياً لصحة الدماغ، مع ضرورة التعمق في فهم تأثير كل مكون غذائي على حدة.


5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)
يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)
TT

5 أمور يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنبها

يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)
يُنصح بالابتعاد عن تناول الأطعمة الحارة والمُهيّجة بكثرة لتفادي الإصابة بالتهابات المسالك البولية (رويترز)

في ظل شيوع التهابات المسالك البولية بوصفها من أكثر العدوى البكتيرية انتشاراً خصوصاً بين النساء، يبرز الوعي بالسلوكيات اليومية بوصفه عاملاً حاسماً في الوقاية.

وتبدأ التهابات المسالك البولية بأعراض بسيطة، مثل الحرقان أثناء التبول، أو تكرار الحاجة إليه، ويمكن أن تتفاقم سريعاً إذا لم تُدار بشكل صحيح.

ويؤكد الأطباء أن نمط الحياة يلعب دوراً لا يقل أهمية عن العلاج الدوائي، إذ قد تسهم بعض العادات الخاطئة في خلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا داخل الجهاز البولي.

ومن هنا، يصبح تجنّب مجموعة من الممارسات الشائعة خطوة أساسية للحد من تفاقم الحالة، ودعم فاعلية العلاج.

1. حبس البول لفترات طويلة

حسب مؤسسة رعاية المسالك البولية، ينبغي على الناس تجنب حبس البول لفترات طويلة، لأنه قد يزيد من خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية. كما أن الجفاف، وعدم كفاية النظافة الشخصية، وبعض الأدوية قد تزيد من هذا الخطر.

2. شرب الكافيين أو الكحول بكثرة

يُنصح مرضى التهاب المسالك البولية بتقليل تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين أو الكحول، نظراً لتأثيرها المُهيِّج على المثانة.

فالكافيين الموجود في القهوة والشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، مُدرّ للبول وقد يزيد من الشعور بالحاجة المتكررة للتبول، كما قد يفاقم الإحساس بالحرقان وعدم الارتياح.

أما الكحول، فيمكن أن يسبب تهيّجاً في بطانة المثانة، ويؤدي إلى الجفاف، ما يقلل من قدرة الجسم على طرد البكتيريا عبر البول.

3. تناول الأطعمة الحارة أو المهيّجة

يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنب الأطعمة الحارة والمُهيّجة، مثل الفلفل الحار، والكاري، والتوابل القوية، والصلصات الحارة، لأنها تحتوي على «الكابسيسين» الذي يهيج المثانة، ويزيد من حدة الألم والرغبة المُلحة في التبول. كما ينصح بتجنب الكافيين (القهوة، الشاي)، المشروبات الغازية، والكحول، والحمضيات (الليمون، الطماطم)، والسكريات المصنعة.

4. عدم شرب الماء بكميات كافية

يوصي الأطباء خلال فترة الإصابة بالتهاب المسالك البولية بالاهتمام بشرب الماء والسوائل المفيدة بكميات كافية، لما له من دور أساسي في تخفيف الأعراض والمساعدة على تسريع الشفاء.

ويساعد الترطيب الجيد الجسم على التخلّص من البكتيريا عبر البول. فعندما تزداد كمية السوائل التي يشربها المريض، يزداد عدد مرات التبول، ما يسهم في «غسل» المسالك البولية وتقليل تركيز البكتيريا فيها، وبالتالي تخفيف الأعراض وتسريع الشفاء.

كما أن قلة شرب الماء قد تؤدي إلى تركيز البول، ما يسبب تهيّج المثانة وزيادة الشعور بالحرقان. لذلك ينصح الأطباء بتوزيع شرب الماء على مدار اليوم وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش.

5. تأجيل العلاج أو تجاهل الأعراض

يجب على مريض التهاب المسالك البولية تجنب تأجيل العلاج أو تجاهل الأعراض لتفادي مضاعفات خطيرة مثل عدوى الكلى. ويعد التعامل المبكر مع العدوى عاملاً حاسماً في منع تطورها إلى مضاعفات أكثر خطورة، مثل انتقال العدوى إلى الكلى. فالتهاب المسالك البولية قد يبدأ بأعراض بسيطة، مثل الحرقان أثناء التبول أو تكرار الحاجة للتبول، لكنه قد يتطور في حال إهماله إلى التهاب في الكلى.

وينصح الأطباء بضرورة استشارة الطبيب فور ظهور الأعراض، والالتزام بالعلاج الموصوف كاملاً حتى في حال تحسّن الأعراض، لضمان القضاء على البكتيريا ومنع تكرار العدوى.


أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
TT

أفضل مشروب لدعم صحة العظام وتقويتها

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)
الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

تُعدّ العناية بالعظام والمفاصل ضرورية للحفاظ على الحركة وجودتها والوقاية من الإصابات. تحدثنا إلى خبيرتين في التغذية من «مستشفى إنغالز التذكاري»، التابع لجامعة «شيكاغو الطبية (شيكاغو ميديسن)»، بشأن دور التغذية في تقوية العظام، وما الأطعمة التي يجب تناولها للحفاظ على هذه القوة.

ووفقاً لاختصاصية التغذية المعتمدة ماري كوندون، والمتدربة في مجال التغذية سارة إلستر، فإن هناك عنصرين غذائيين رئيسيين يمكن الحصول عليهما من الطعام، وهما يلعبان الدور الأكبر في صحة العظام والمفاصل: الكالسيوم وفيتامين «د (D)»، وفقاً لما ذكره موقع جامعة «شيكاغو ميديسن».

ومن أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها الحليب؛ لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين D، وهي عناصر أساسية لبناء العظام والحفاظ على قوتها. كما يُعدّ الحليب المدعّم خياراً مهماً لمن لا يحصلون على ما يكفي من فيتامين «د (D)» من أشعة الشمس. كذلك يمكن أن تساعد مشروبات مثل الزبادي (اللبن) والعصائر المدعمة بالكالسيوم، بالإضافة إلى مشروبات مثل عصير البرتقال المدعم، في تعزيز صحة العظام عند تناولها ضمن نظام غذائي متوازن.

الكالسيوم

يُخزَّن نحو 99 في المائة من الكالسيوم في العظام، وهو عنصر أساسي في صحة العظام. يُنصح البالغون بتناول نحو ألف ملليغرام من الكالسيوم يومياً.

وقالت إلستر: «يُحسِن الجسم تنظيم الكالسيوم بنفسه لتكوين العظام؛ و(هدمها)».

وتشمل الأطعمة الغنية بالكالسيوم: منتجات الألبان، مثل الحليب والجبن والزبادي؛ والخضراوات الورقية الخضراء، مثل الكرنب والبروكلي؛ والتوفو؛ والفاصوليا البيضاء؛ والأسماك مثل السلمون والسردين. وأضافت إلستر أن الحليب يُعدّ أيضاً مصدراً ممتازاً للكالسيوم ومفيداً جداً لصحة العظام، إذ يحتوي كوب واحد منه نحو 300 مليغرام (مل) من الكالسيوم.

وتابعت: «مع التقدم في السن، من الشائع فقدان إنزيم اللاكتاز الذي يُساعد على هضم سكر اللاكتوز الموجود في الحليب. ويُعدّ عدم تحمل اللاكتوز مشكلة شائعة جداً». إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز، فمن المهم استخدام بدائل، أما إذا كنت تتحمل الحليب، فإن تناول 3 حصص من منتجات الألبان قليلة الدسم يومياً يُعدّ طريقة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الكالسيوم.

وأوضح الخبراء أن كوباً واحداً (240 مل) من بعض أنواع حليب المكسرات، مثل حليب اللوز أو الكاجو، يحتوي ما بين 30 و40 في المائة من القيمة اليومية الموصى بها من الكالسيوم.

وأضافت: «إنه مصدر ممتاز للكالسيوم إذا كنت تعاني من عدم تحمل اللاكتوز أو كنت نباتياً. أما بالنسبة إلى الأشخاص الذين لا يتناولون منتجات الألبان، فمن المهم جداً الحصول على الكالسيوم من مصادر أخرى مثل الكرنب والبروكلي».

وتوصي «طبقي (MyPlate)»، وهي إرشادات غذائية صادرة عن وزارة الزراعة الأميركية، بتناول ما بين كوبين و3 أكواب من منتجات الألبان يومياً، وفق احتياجات كل شخص. وغالباً ما تكون الألبان خياراً متاحاً وبأسعار معقولة للحصول على الكالسيوم.

الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكساباي)

فيتامين «د»

فيتامين «د (D)» ضروري لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم واستخدامه. وأوضح الخبراء أن مصادر الغذاء الغنية بفيتامين «د (D)» قليلة، وأهمها سمك السلمون، والفطر الداكن، والبيض، ومنتجات الألبان المدعمة، بالإضافة إلى التعرض لأشعة الشمس. ويمكن أن يؤثر نقص فيتامين «د (D)» على صحة العظام، فضلاً عن الحالة المزاجية ومستوى الطاقة.

يمكن أن تكون الفيتامينات المتعددة التي تحتوي الكالسيوم وفيتامين «د (D)» جزءاً من نظام غذائي صحي، لكن إلستر أشارت إلى أن معظم اختصاصيي التغذية والأطباء يركزون على الغذاء أولاً. وأضافت: «لا نرى ضرورة لتناول الفيتامينات المتعددة إلا في حالة وجود نقص حقيقي أو توصية الطبيب. الخيار الأمثل هو الحصول على العناصر الغذائية من مصادر غذائية».

أحماض «أوميغا 3» الدهنية

من العناصر الغذائية الأخرى التي تلعب دوراً في صحة العظام والمفاصل أحماض «أوميغا3» الدهنية. وقد أوضح الخبراء أن أحماض «أوميغا3» الدهنية مهمة للوقاية من إصابات المفاصل، ولها خصائص مضادة للالتهابات. وفي دراسة نُشرت في «مجلة الكلية الأميركية للتغذية»، تبين أن الأشخاص الذين تناولوا مكملات زيت السمك كانوا أقل معاناة من آلام وتورم المفاصل، مقارنةً بمن لم يتناولوها. ويضيف الخبراء أن تناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً، مثل السلمون والتونة، يُحسّن وظائف المفاصل.

مَن الأكبر عرضةً لمشكلات العظام والمفاصل؟

يشمل الأشخاصُ الأكبر عرضةً لمشكلات العظام والمفاصل كبارَ السن، خصوصاً النساء المسنات اللاتي يُصَنَّفْنَ الأكبر عرضةً للإصابة بهشاشة العظام والتهاب المفاصل. كما أن زيادة الوزن أو السمنة تُشكل ضغطاً إضافياً على العظام والمفاصل. وأشارت إلستر إلى أن النساء الحوامل والمرضعات يحتجن أيضاً إلى كمية أكبر من الكالسيوم وفيتامين «د (D)» مقارنةً بالكمية الموصى بها عادةً.

وأكد الخبراء على أهمية استشارة طبيب الرعاية الأولية أو اختصاصي التغذية قبل إجراء أي تعديلات على النظام الغذائي؛ لضمان اتباع أفضل الممارسات لصحة العظام والمفاصل.