دلالات ألوان البراز لدى الأطفال: ماذا يعني كل لون؟

الأمهات يمكنهن رصد الحالات المرضية

دلالات ألوان البراز لدى الأطفال: ماذا يعني كل لون؟
TT

دلالات ألوان البراز لدى الأطفال: ماذا يعني كل لون؟

دلالات ألوان البراز لدى الأطفال: ماذا يعني كل لون؟

رغم بساطة تحليل البراز ورخص ثمن اختباره، فإنه يعتبر من أهم الوسائل التشخيصية التي يتم إجراؤها للأطفال، إذ يعد لون البراز مقياساً جيداً للحكم على مدى سلامة الطفل أو الرضيع وانتظام عملية الهضم لديه.

ملاحظات الأمهات حول لون البراز

وبعيداً عن نتائج التحليل الذي يتم في المختبرات، هناك بعض الملاحظات البسيطة التي يمكن للأم بمجرد النظر إلى لون البراز معرفة إذا كان الأمر يستدعي طلب النصيحة الطبية من عدمه، ابتداء من الأيام الأولى لحياة الرضيع وحتى مرحلة الطفولة المتوسطة.

ويجب على الأم أن تعرف أن هناك عدة عوامل تؤثر على لون البراز مثل الرضاعة والمرحلة العمرية، وتناول أدوية من عدمه، وتناول سوائل أو مواد صلبة. ويمكن أن يكون اللون طبيعياً في وقت معين ويمكن أن يكون علامة مرضية في وقت آخر.

> اللون الأسود: تختلف دلالة اللون الأسود تبعاً لتوقيت حدوثه من عمر الطفل، ويعتبر طبيعياً تماماً في الأيام الأولى من عمر الرضيع. ومن المعروف أن هذا اللون هو نتيجة أول براز في حياة الطفل Meconium في اليوم الأول للولادة واللون فعلياً لا يكون أسود ولكن أخضر بدرجة غامقة جداً.

ويمكن أن يسبب لونه الانزعاج للأم حديثة العهد بالأمومة ولكن هذا اللون طبيعي وهو ليس برازاً فعلياً ولكن عبارة عن خليط من السائل المحيط بالطفل في رحم الأم (السائل الأمنيوسي amniotic fluid) والخلايا المبطنة للأمعاء والعصارة الصفراوية والماء. وبعد الرضاعة يبدأ لون البراز في التغيير تدريجياً.

- ثم وبعد ذلك يعتبر وجود اللون الأسود في الأطفال الأكبر عمراً طبيعياً في حالة تناول الحديد سواء كمكمل غذائي أو علاج للأنيميا.

- وكذلك عند تناول بعض الأدوية مثل مضادات الحموضة في علاج التهاب المعدة.

- وفي بعض الأطفال يمكن أن يكون مؤشراً لعسر الهضم إذا حدث بعد تناول مشروبات معينة مثل عرق السوس black licorice أو عصير العنب أو العنب البري وهذه المشروبات تحول براز الطفل جزئياً إلى اللون الأسود.

- وأيضاً في أحيانٍ نادرة يمكن أن يكون اللون الأسود ناتجاً من نزيف في الجهاز الهضمي وتعتبر من الحالات التي تستدعي التدخل الطبي الفوري.

ألوان الصحة والمرض

> اللون الأصفر: أثناء الرضاعة يختلف لون البراز قليلاً تبعاً للطريقة. وعلى سبيل المثال في الرضاعة الطبيعية يكون لون البراز أصفر فاتحاً أقرب للون الخردل ومحبباً، وذلك لأن مكونات اللبن الطبيعي يتم امتصاصها سريعاً من الأمعاء، بينما في الرضاعة الصناعية تكون درجة اللون أغمق قليلاً ويكون البراز مائلاً للون البني.

> اللون الأخضر: في الرضاعة الصناعية يمكن أن يكون لون البراز مائلاً قليلاً للاخضرار greenish - tan وفي بعض الأحيان بسبب احتواء بعض الألبان الصناعية على الحديد يمكن أن يكون اللون أخضر غامقا ولا داعي للقلق. وأيضاً في مرحلة التسنين يمكن أن يكون لون البراز أقرب للأخضر. وفي بعض الأحيان يمكن أن تتسبب حساسية بعض الألبان في اللون الأخضر مثل حساسية لبن البقر cow’s milk allergy.

> اللون الأبيض: يعتبر اللون الأبيض أو الأصفر شديد الشحوب أو الرمادي من العلامات الهامة لضرورة عرض الرضيع أو الطفل على الطبيب لأنه في الأغلب يشير إلى مشكلة في الجهاز الهضمي وفي الكبد بالتحديد حيث إن العصارة الصفراوية الموجودة في المرارة هي التي تعطي البراز اللون الأصفر المميز له. وفي حالة انسداد القناة التي توصل هذه العصارة biliary atresia يكون البراز خالياً من اللون الأصفر. وهذه العصارة ضرورية لهضم الدهون كما أن تراكم هذه العصارة في الكبد يؤدي إلى زيادة نسبتها في الجسم وتسبب مرض اليرقان أو ما يعرف بالعامية بالصفراء Jaundice وهو ما يمكن أن يؤدي إلى عواقب خطيرة إذا لم يتم علاجه بالشكل المناسب.

- في بعض الأحيان يمكن أن تتسبب أنيميا نقص الحديد في شحوب لون البراز ولكن لا يكون أبيض تماماً.

- هناك بعض الأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى حدوث اللون الشاحب مثل مضادات الحموضة Aluminum hydroxide.

- الرضع الذين يتناولون اللبن الحليب فقط في مرحلة ما قبل الفطام يمكن أن يكون اللون لديهم أقرب للأبيض.

> اللون الأحمر: في الأغلب يكون اللون الأحمر مصاحباً للبراز وليس في البراز نفسه وفي الأغلب يكون قطرات من الدم نتيجة لجروح سطحية في فتحة الشرج خاصة في حالات الإمساك لفترات طويلة. وفي بعض الأحيان ينتج من نزيف في المستقيم (نهاية القناة الهضمية) وأيضاً يمكن أن يحدث نتيجة لجروح سطحية في حلمة الثدي ويبتلع الطفل الدم أثناء الرضاعة.

- وهناك بعض الأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى ظهور اللون الأحمر مثل بعض المضادات الحيوية (الأموكسسيللين).

- وأيضاً يساعد العديد من أنواع الطعام على احمرار البراز خاصة الحلوى التي تحتوي على ألوان صناعية حمراء مثل المقرمشات الحمراء أو حبوب الإفطار الحمراء Red cereals والبنجر والتوت البري والفلفل الأحمر والطماطم.

- في الأطفال الأكبر عمراً يمكن أن يكون وجود الدم المصحوب بالإسهال نتيجة لعدم القدرة على هضم اللاكتوز lactose intolerance الموجود في اللبن ومنتجات الألبان المختلفة وهي حالة ناتجة من نقص إنزيم اللاكتاز الضروري لهضم السكر الأساسي الموجود في الحليب (اللاكتوز) وفي الأغلب لا تشكل الحالة خطورة ولكن يجب تجنب منتجات الألبان.

وفي الأغلب يكون العلاج موجهاً للسبب الرئيسي لحدوث التغير في اللون، ويجب أن تعرف الأم أن اللون يختلف بشكل متباين وجميع الألوان يمكن اعتبارها طبيعية، باستثناء الألوان الأحمر والأسود والأبيض.



كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
TT

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)
الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

ومع ازدياد الاهتمام بالعلاج الغذائي، برز الرمان بصفته من الفواكه التي تحظى باهتمام الباحثين؛ لما يحتويه من عناصر غذائية ومركبات حيوية قد تساعد في تحسين مستويات الحديد بالجسم.

وتكشف دراسات وتقارير علمية أجنبية أن للرمان دوراً محتملاً في دعم امتصاص الحديد وتحسين مؤشرات الدم، ما يجعله عنصراً غذائياً مهماً ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون نقص هذا المعدن الحيوي.

واستعرض تقريرٌ، نشره موقع «PubMed»، التابع لـ«المعاهد الوطنية للصحة» بالولايات المتحدة، كيفية مساهمة الرمان في علاج نقص الحديد، وأوضح النقاط الرئيسية التالية:

مصدر طبيعي للحديد

تشير تقارير صحية إلى أن الرمان يحتوي على كمية معتدلة من الحديد، إذ يوفر نحو 0.8 ميلليغرام من الحديد في الثمرة المتوسطة، ما يسهم في دعم الاحتياجات اليومية للجسم من هذا المعدن الأساسي المسؤول عن تكوين الهيموغلوبين في الدم.

يحتوي على فيتامين سي

يحتوي الرمان على نسبة جيدة من فيتامين سي، وهو عنصر غذائي مهم يلعب دوراً أساسياً في تحسين امتصاص الحديد داخل الجسم.

لذلك فإن تناول الفواكه الغنية بفيتامين سي، مثل الرمان، مع الأطعمة التي تحتوي على الحديد، قد يسهم في رفع كفاءة امتصاصه وتقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، خاصة لدى الأشخاص الذين يعتمدون، بشكل أكبر، على المصادر النباتية في غذائهم.

تحسين مؤشرات الدم المرتبطة بالأنيميا

أظهرت أبحاث غذائية أن تناول منتجات الرمان، مثل دبس الرمان، أسهم في رفع مستويات الهيموغلوبين والحديد والفريتين في الدم لدى نماذج التجارب المُصابة بفقر الدم الناتج عن نقص الحديد، مقارنة بالمجموعات التي لم تتناول الرمان.

وتُعد هذه المؤشرات من أهم العلامات التي يعتمد عليها الأطباء لتشخيص تحسن حالة الأنيميا.

غني بمضادات الأكسدة الداعمة لصحة الدم

يحتوي الرمان على مركبات حيوية مثل الأنثوسيانين والإيلاجيتانين ومركبات البوليفينول، وهي مضادات أكسدة قوية قد تسهم في تقليل الالتهابات وتحسين وظائف الخلايا، بما في ذلك خلايا الدم.

وتشير دراسة علمية حديثة إلى أن هذه المركبات قد تلعب دوراً في دعم علاج فقر الدم وتحسين عملية التمثيل الغذائي للحديد.

دعم صحة الأمعاء وتحسين الاستفادة من المعادن

يشير بعض الدراسات إلى أن المركبات النشطة في الرمان قد تساعد على تحسين بيئة الأمعاء وتعزيز صحة الغشاء المخاطي المعوي، وهو ما يسهم في زيادة كفاءة امتصاص المعادن، بما فيها الحديد.

تعزيز الصحة العامة والدورة الدموية

تدعم مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية الموجودة بالرمان صحة الأوعية الدموية وتحسن تدفق الدم وتقليل الإجهاد التأكسدي، وهذا بدوره يمكن أن يساعد في خفض الأعراض المرتبطة بفقر الدم مثل التعب والدوخة عن طريق دعم وظائف الدم بشكل عام.


دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
TT

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)
مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

وذكر تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز» أن باحثين في «ماس جنرال بريغهام» درسوا ما إذا كانت الجرعات المرتفعة من فيتامين «د» يمكن أن تؤثر في مسار الإصابة بـ«كوفيد-19»، بما في ذلك احتمال الإصابة بما يُعرف بـ«كوفيد طويل الأمد»، وهي حالة تستمر فيها أعراض مثل التعب وضيق التنفس وتشوش الذهن أسابيع، أو حتى أشهر، بعد العدوى.

ونُشرت نتائج الدراسة في «مجلة التغذية».

شملت التجربة السريرية العشوائية 1747 بالغاً ثبتت إصابتهم حديثاً بـ«كوفيد-19»، إلى جانب 277 فرداً من أفراد أُسرهم. وقُسّم المشاركون ليتلقوا مكملات فيتامين «د 3» أو دواءً وهمياً مدة 4 أسابيع.

وقالت الدكتورة جوان مانسون، كبيرة مؤلفي الدراسة وطبيبة في «ماس جنرال بريغهام»، لشبكة «فوكس نيوز»، إن النتائج تشير إلى فائدة محتملة تتعلق بالأعراض طويلة الأمد.

وأضافت: «تشير الخلاصة الرئيسية إلى أن مكملات فيتامين (د) تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ(كوفيد طويل الأمد)، ولكنها لا تبدو مؤثرة في شدة العدوى الحادة».

ووجد الباحثون أن تناول مكملات فيتامين «د» لم يغير بشكل ملحوظ النتائج قصيرة الأمد، مثل شدة الأعراض أو الحاجة إلى زيارة المستشفى أو تلقي رعاية طارئة.

كما أظهرت الدراسة عدم وجود فرق بين مجموعتَي فيتامين «د» والدواء الوهمي في احتمال انتقال العدوى إلى أفراد الأسرة المخالطين.

لكن عندما حلّل الباحثون بيانات المشاركين الذين التزموا بدقة بتناول المكملات، لاحظوا احتمال وجود فرق في الأعراض المستمرة بعد الإصابة.

فقد أفاد نحو 21 في المائة من المشاركين الذين تناولوا فيتامين «د» بوجود عرض واحد على الأقل بعد 8 أسابيع من الإصابة، مقارنة بنحو 25 في المائة ممن تلقوا دواءً وهمياً.

وقالت مانسون في بيان صحافي: «كان هناك اهتمام كبير بمعرفة ما إذا كانت مكملات فيتامين (د) قد تكون مفيدة في حالات (كوفيد-19)، وهذه إحدى أكبر وأكثر التجارب العشوائية صرامة التي تناولت هذا الموضوع».

وأضافت: «ورغم أننا لم نجد أن الجرعات المرتفعة من فيتامين (د) تقلل شدة الإصابة أو الحاجة إلى دخول المستشفى، فإننا رصدنا مؤشراً واعداً يتعلق بـ(كوفيد طويل الأمد) يستحق مزيداً من البحث».

وأوضحت مانسون أن فيتامين «د» قد يؤثر في المضاعفات طويلة الأمد؛ لأن هذا العنصر الغذائي يلعب دوراً في تنظيم الالتهاب بالجسم.

قيود الدراسة

وأشار الباحثون إلى عدة قيود في الدراسة. فقد أُجريت التجربة عن بُعد خلال فترة الجائحة، وبدأ المشاركون تناول مكملات فيتامين «د» بعد عدة أيام من تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19».

وقالت مانسون إن الأفضل هو أن يبدأ تناول المكملات قبل الإصابة، أو فور تشخيص العدوى.

وأضافت أن هناك حاجة إلى دراسات أكبر لتأكيد ما إذا كان فيتامين «د» يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأعراض «كوفيد طويل الأمد» أو يخفف حدتها.

كما يخطط الباحثون لإجراء تجارب إضافية لمعرفة ما إذا كان تناول مكملات فيتامين «د» قد يساعد في علاج الأشخاص الذين يعانون بالفعل من «كوفيد طويل الأمد».


انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.