ضربات أميركية «دفاعية» على جزيرة قشم قبالة «هرمز»

مسؤولون أميركيون: الضربات استهدفت صواريخ «أرض - جو» ولا تعني استئناف الحرب

صورة نشرتها قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» تُظهر دخاناً يتصاعد من منصة رادار في جزيرة قشم ليل الاثنين-الثلاثاء
صورة نشرتها قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» تُظهر دخاناً يتصاعد من منصة رادار في جزيرة قشم ليل الاثنين-الثلاثاء
TT

ضربات أميركية «دفاعية» على جزيرة قشم قبالة «هرمز»

صورة نشرتها قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» تُظهر دخاناً يتصاعد من منصة رادار في جزيرة قشم ليل الاثنين-الثلاثاء
صورة نشرتها قنوات تابعة لـ«الحرس الثوري» تُظهر دخاناً يتصاعد من منصة رادار في جزيرة قشم ليل الاثنين-الثلاثاء

نفّذت الولايات المتحدة، في وقت متأخر يوم الاثنين بتوقيت إيران، ضربات على جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز. ووصف مسؤولون أميركيون الضربات بأنها «دفاعية»، وقالوا إنها ردٌّ على إطلاق إيران النار على طائرة أميركية.

وقال مسؤول أميركي، لوكالة «أسوشييتد برس»، إن الضربات استهدفت «إيرانيين يستخدمون صواريخ (أرض-جو) ضد أصول أميركية».

وقال مسؤول لوكالة «رويترز» إن الضربات بدت محدودة، ولا تشكل استئنافاً للعمليات القتالية الرئيسية. ونقلت شبكة «فوكس نيوز» عن مسؤول أن الضربة لا تعني عودة إلى الضربات الأميركية على إيران ولا بداية تصعيد.

ولم يحدد المسؤولون الأميركيون المواقع التي استهدفتها الضربات أو عددها. وأحالت وزارة الدفاع الأميركية طلبات التعليق إلى القيادة المركزية (سنتكوم)، التي لم ترد. وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» إن الضربة إجراء دفاعي محدود ضد إيرانيين يُتهمون بالتخطيط لهجمات صاروخية على أصول أميركية، وإنه لا توجد خطط فورية للتصعيد. وقال المسؤول الأميركي إن الإدارة تعمّدت التكتم على الهجوم كي لا تضخّم الخطوة الدفاعية.

وفي إيران، قالت وسائل إعلام في البداية إن هجوماً استهدف موقعاً للرادار في الجزيرة، بعد سماع دوي انفجارات متتالية في المنطقة. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا) بسماع دوي خمسة انفجارات متتالية في قشم ليل الاثنين، ورجحت وقوعها داخل الجزيرة بسبب شدتها. ونقلت عن سكان أنهم رصدوا طائرتين في الأجواء لحظة الانفجارات. وأفاد التلفزيون الرسمي بسماع انفجارات في الجزيرة. وأعلن «الحرس الثوري»، في وقت متأخر الاثنين، إسقاط مسيّرتَي استطلاع أميركيتين فوق قشم.

وأفادت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» بسماع «عدة انفجارات» في قشم خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، وقالت إن سكان جزيرة هنجام المجاورة ومدينة بندر عباس سمعوها، كما وردت تقارير عن دوي انفجارات قرب ميناء لجنة.

ولم تعلن السلطات الإيرانية الأهداف التي أُصيبت أو حجم الأضرار.

سلسلة ضربات غير معلنة

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف الهجوم. ونقلت عن مسؤولين أميركيين أنه أحدث ضربة في سلسلة هجمات محدودة نفذتها واشنطن سراً خلال الأسابيع الأخيرة.

وحسب الصحيفة، أطلق «الحرس الثوري»، الاثنين، صاروخ «أرض-جو» على مقاتلة أميركية، فردّت عليه. وقال مسؤول أميركي ثانٍ لـ«نيويورك تايمز» إن ضربة الاثنين نُفّذت بعد أن أسقط «الحرس الثوري» مسيّرة أميركية، وأطلق النار على مقاتلتَين أميركيتَين فوق مضيق هرمز من دون أن يصيبهما. وأضاف أن الضربات السابقة أصابت منصات إطلاق صواريخ كروز فارغة.

وفي حادث منفصل، اعترضت القوات الأميركية صاروخاً أطلقه «الحرس الثوري» من قشم باتجاه سفن تجارية. وقال مسؤول للصحيفة إن الإدارة تتعمّد عدم إعلان الحملة، كي لا توحي بنية استئناف العمليات القتالية الواسعة.

وتُعد هذه أول ضربات أميركية لأهداف داخل إيران منذ يومين من الضربات في مطلع سبتمبر (أيلول)، وقال مسؤولون أميركيون لصحيفة «نيويورك تايمز» إن الضربة إجراء دفاعي محدود ضد إيرانيين يُتهمون بالتخطيط لهجمات صاروخية على أصول أميركية، وإنه لا توجد خطط فورية للتصعيد. وقال شخص مطلع لشبكة «سي إن إن» إن الإدارة تعمّدت التكتم على الهجوم كي لا تضخّم الخطوة الدفاعية.

وتبعد الجزيرة نحو 22 كيلومتراً عن بندر عباس، وهي أكبر الجزر المأهولة بالسكان في الخليج، وهي قطب تجاري في جنوب إيران لاستيراد السلع.

عسكرياً، تضم قشم موقعاً صاروخياً كبيراً تحت الأرض، وقاعدة بحرية، وتؤدي دوراً محورياً في سعي إيران إلى فرض سيطرتها على الملاحة في المضيق. وفيها محطة رئيسية لتحلية المياه. واستهدفتها الولايات المتحدة في جولات سابقة من الحرب، وناقش مسؤولون أميركيون السيطرة عليها، وفق «وول ستريت جورنال».

هجمات في «هرمز»

وقالت العلاقات العامة لبحرية «الحرس الثوري» إن ثلاث ناقلات نفط «مخالفة» تعرضت منذ الساعات الأولى من الفجر «لانفجار وحريق شديد» في مسار غير مسموح به في مضيق هرمز. وأضافت أن «الصيادين في الجزء الشرقي من المضيق عاشوا ليلة مضاءة».

وحسب البيان، أطفأت الناقلات أنظمة الملاحة والتعريف، وعبرت مسارات غير مسموح بها، فاصطدمت بألغام بحرية وانفجرت. وقال إنها متروكة على السواحل الجنوبية للمضيق وما زالت تحترق.

وحذرت البحرية من أن السفن التي تتجاهل «المقررات الإيرانية» لعبور المضيق، و«ترافق الجيش الأميركي المعتدي» في المسارات غير المسموح بها، ستتعرض لـ«حوادث مماثلة».

وقالت إن واقع المضيق هو ما يُشاهد، «لا ما يعلنه قائد (سنتكوم) الإرهابي باستخدام صور أرشيفية». ولم يذكر البيان أسماء الناقلات أو أعلامها أو مصير أطقمها، ولم يتسنَّ التحقق من روايته من مصدر مستقل.

وينفي الجيش الأميركي الادعاءات الإيرانية بشأن الألغام، ويقول إن قواته أزالت الألغام من جميع الممرات المعترف بها دولياً، حسب «أسوشييتد برس».

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، قد أعلنت، الاثنين، أن «مقذوفاً مجهولاً» أصاب سفينة في أثناء عبورها المضيق وأحدث فيها ثقباً. وقالت إن جميع أفراد الطاقم بخير. ولم يتضح ما إذا كان الحادث مرتبطاً بالناقلات التي تحدث عنها «الحرس الثوري».

مقاتلة أميركية في أجواء الشرق الأوسط (القيادة المركزية الأميركية)

جاهزية وحشود

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن طهران تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها بعد الضربات على قشم، لكنه قلّل من شأن الضربات، ووصفها بأنها جزء من «حرب مستمرة».

ومن جانبه، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الثلاثاء، إن «الشعب الإيراني لن يستسلم لتهديدات العدو وأعماله العسكرية»، وإن «الرد العسكري والاستراتيجي على أي خطأ في حسابات العدو سيكون غير متوقع».

وقال نائب قائد الجيش الإيراني للشؤون التنفيذية، العميد شيخ، إن «الجيش والقوات المسلحة في جاهزية مائة في المائة للرد على العدو في أي مستوى من التهديد». وأضاف: «نحن العسكريين لا نحلل التهديد سياسياً».

وفي المياه المقابلة لإيران، يبقى آلاف الجنود الأميركيين لمواصلة الحصار البحري الهادف إلى منع ناقلات النفط الإيرانية من الوصول إلى الأسواق. وتتجه حاملة طائرات ثالثة وآلاف الجنود الإضافيين إلى الشرق الأوسط، حسب «أسوشييتد برس».

ونقلت الوكالة عن مسؤولَين إقليميين ومصدر ثالث مطلع أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدفع نحو موجة ضربات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية.

وطرح نتنياهو الأمر في اتصال مع ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الرئيس الأميركي لم يلتزم بعمل عسكري. وحذّر حلفاء آخرون لواشنطن في المنطقة من أن ضربات جديدة ستزعزع الاستقرار، حسب مسؤول إقليمي ثالث.

وقال ترمب لقناة «فوكس نيوز»، مساء الاثنين، إن الولايات المتحدة «قد تضطر إلى ملاحقة» جبل الفأس، الموقع النووي تحت الأرض الذي تعتقد إسرائيل أن طهران خزنت فيه جزءاً من اليورانيوم المخصب وأجهزة طرد مركزي متقدمة. وقال: «هذا ليس أمراً كبيراً. يمكننا فعله خلال ساعة واحدة، متى أردنا».


مقالات ذات صلة

الجمهوريون يستبقون الانتخابات بـ«حرب اتهامات» حول الخسائر المحتملة

الولايات المتحدة​ سيدة تدلي بصوتها في مركز اقتراع ببروكلين (رويترز) p-circle

الجمهوريون يستبقون الانتخابات بـ«حرب اتهامات» حول الخسائر المحتملة

كشف تقرير صحافي أن قادة الحزب الجمهوري يستعدّون لاحتمالات تكبد خسائر كبيرة في انتخابات التجديد النصفي وأنهم بدأوا بالفعل «معركة كبرى» لتبادل الاتهامات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)

قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

أكّدت قطر، الثلاثاء، استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.

ميرزا الخويلدي (الدوحة)
الاقتصاد شعار شركة «أبل» في صورة توضيحية (رويترز)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتباين مع تراجع «أبل» وترقب نتائج انتخابات التجديد النصفي

تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية الثلاثاء مع ارتفاع طفيف في أسعار النفط وترقب المستثمرين نتائج انتخابات التجديد النصفي

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

نفى الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، مشاركته في ضربات على جزيرة قشم الإيرانية قالت وسائل إعلام أميركية إن الولايات المتحدة نفّذتها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الاقتصاد رسم بياني لمؤشر «داكس» الألماني في بورصة فرانكفورت (رويترز)

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من مخاوف الذكاء الاصطناعي وتوترات الشرق الأوسط

تراجعت الأسهم الأوروبية، الثلاثاء، مع تصدّر أسهم التكنولوجيا قائمة الخاسرين، في ظل ازدياد المخاوف بشأن آفاق الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
TT

قطر: واشنطن وطهران تراجعان مقترحات لإنهاء الحرب

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)
المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الدكتور ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة (قنا)

أكّدت قطر، الثلاثاء، استمرار جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، مشيرة إلى أن واشنطن وطهران تراجعان حالياً مقترحات قدّمتها الدوحة لتقريب وجهات النظر، في وقت تتواصل فيه الاتصالات بين الطرفين رغم التصعيد العسكري في المنطقة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحافي في الدوحة، إن الجانبين الأميركي والإيراني لا يزالان ملتزمين بالمسار التفاوضي، وإنهما يدرسان الأفكار والمقترحات التي قدمها الوسطاء القطريون، مؤكداً وجود تطورات في المحادثات، دون الكشف عن تفاصيلها.

وأضاف الأنصاري: «ما زال هناك التزام بالمسار التفاوضي من قِبَل الطرفين، ونحن نقوم بتبادل المقترحات بشكل لحظي»، مشيراً إلى أن جهود تقريب وجهات النظر مستمرة بهدف التوصل إلى اتفاق يُمهد الطريق لمفاوضات مستقبلية.

وشدد على أن الدوحة لا تزال تأمل في إمكانية التوصل إلى تسوية دبلوماسية، قائلاً إن «استمرار انخراط الطرفين في المفاوضات ودراسة المقترحات يعني أن فرصة الاتفاق لا تزال قائمة»، لكنه أوضح أن إنهاء الأزمة يبقى مرهوناً بمواقف الطرفين.

وفي شأن الاتصالات مع طهران، كشف الأنصاري أن وفد الوساطة القطري الذي زار العاصمة الإيرانية، الاثنين، عقد اجتماعاً مطولاً مع المسؤولين الإيرانيين استمر أكثر من 3 ساعات، جرى خلاله تبادل الآراء بشأن المقترحات المطروحة لتضييق فجوة الخلافات بين واشنطن وطهران.

وأوضح أن الوفد عاد إلى الدوحة مساء الاثنين، وأن الاتصالات استمرت بعد عودته، مشيراً إلى أن الأيام الماضية شهدت جولات من المحادثات والاتصالات مع الأطراف المعنية.

وفيما يتعلّق بالمواقف الإقليمية، أكد المتحدث القطري وجود تنسيق مستمر بين دول الخليج ودول المنطقة لدعم الوساطة، ومنع تجدد التصعيد العسكري. وأشار إلى البيانات الصادرة عن السعودية ودول أخرى في المنطقة، معتبراً أنها تعكس دعماً مشتركاً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الأزمة.

وقال إن الاتصالات والتنسيق بين المسؤولين في دول المنطقة يجريان بصورة يومية، وإن كل دولة تُسهم في جهود التهدئة بالتنسيق مع بقية الأطراف، بهدف إنهاء التصعيد والتوصل إلى منظومة أمن إقليمي تضمن أمن شعوب المنطقة.

وفي ملف أمن الملاحة، جدَّد الأنصاري إدانة استهداف الناقلة «المايد»، مؤكداً أن حرية الملاحة في مضيق هرمز والخليج العربي مسألة لا تقبل المساومة، وأن بلاده ترفض أي تهديد للسفن، سواء أكانت قطرية أم تابعة لدول أخرى.

وقلل المتحدث القطري من أهمية التصعيد الإعلامي في الحكم على فرص نجاح الوساطة، مشدداً على أن الدوحة تستند في تقييمها إلى ما يجري داخل غرف المفاوضات والردود الرسمية على المقترحات، وليس إلى التصريحات الإعلامية.

وفي طهران، قال نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، ومن بينهم قطر.

ونقلت «إيسنا» الحكومية عن غريب آبادي قوله إن المقترح الذي قدّمته بلاده على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يزال يُشكل أساساً للتسوية الدبلوماسية.

وأوضح أن طهران تلقّت آراء بشأن المقترح خلال الاتصالات الجارية، مؤكداً أن مطالب إيران واضحة، وأن تنفيذها يمكن أن يفتح الطريق أمام التوصل إلى تفاهم دبلوماسي.

وتأتي التصريحات القطرية والإيرانية في وقت تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لتقريب مواقف واشنطن وطهران، دون الإعلان حتى الآن عن اتفاق أو اختراق حاسم في المفاوضات، رغم تأكيد الطرفين استمرارهما في دراسة المقترحات المتبادلة عبر الوساطة القطرية.


الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي ينفي مشاركته في ضربات أميركية على جزيرة قشم الإيرانية

منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)
منظر جوي لجزيرة قشم الإيرانية التي يفصلها عن البر الرئيسي مضيق كلارنس... 10 ديسمبر 2023 (أرشيفية - رويترز)

نفى الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء)، مشاركته في ضربات على جزيرة قشم الإيرانية قالت وسائل إعلام أميركية إن الولايات المتحدة نفّذتها.

وردّاً على سؤال لوكالة الصحافة الفرنسية حول مشاركة إسرائيل في هجمات سرية على الجزيرة الواقعة في منطقة مضيق هرمز، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي «لا».

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد هدّد باستئناف الحرب مع طهران.

ونفّذت الولايات المتحدة ضربات محدودة استهدفت جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز ليل الاثنين-الثلاثاء، حسبما أوردت وسائل إعلام أميركية، فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع خمسة انفجارات متتالية.

ومضة ساطعة تضيء سماء جزيرة قشم بإيران في لقطة ثابتة مأخوذة من مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي 3 نوفمبر 2026 (رويترز)

وفي ظل جهود دبلوماسية مكثفة تُبذل في الأيام الماضية للتوصل إلى تسوية تتيح تجنّب جولة تصعيد جديدة، شدد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف اليوم (الثلاثاء)، على أن الكرة في ملعب واشنطن لـ«تجنّب الحرب»، بعد ساعات من حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن احتمال التوصل إلى اتفاق مع طهران.

جاءت الضربات في وقت يستعد الناخبون الأميركيون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات منتصف الولاية الرئاسية التي تهدد قبضة ترمب على السلطة.

واستهدفت الضربات التي كانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول جهة تعلن عنها، جزيرة قشم الاستراتيجية والواقعة في مضيق هرمز.

ونقلت «وول ستريت جورنال» و«سي إن إن» و«نيويورك تايمز» ووسائل إعلامية أخرى عن مسؤولين أميركيين لم تسمهم قولهم إن الهجمات كانت دفاعية.

من جهتها، أشارت «وول ستريت جورنال» إلى أنها تندرج في إطار سلسلة من الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة سرّاً ضدّ إيران، وأنه لم يجرِ الإعلان عنها رسمياً لتجنّب إعطاء الانطباع بأن واشنطن تنوي استئناف العمليات العسكرية الواسعة.

بدورها، أعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن خمسة انفجارات متتالية هزّت قشم فيما أفاد سكان عن رؤية طائرتين تحلّقان فوقها. ولم توضح الوكالة سبب الانفجارات.

وبدأت الحرب بهجمات أميركية إسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط). وانهارت مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران في يونيو (حزيران) بعد فترة وجيزة من إبرامها، وتبادل الطرفان الضربات بعد ذلك دون استئناف الأعمال العدائية على نطاق واسع.

وكان ترمب قد قال مساء أمس (الاثنين) إنه يمكن التوصل إلى اتفاق مع إيران، عشية بدء الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة حيث لا تحظى الحرب بشعبية كبيرة، خصوصاً في ظل ما تسببت به من تضخم وارتفاع في أسعار موارد الطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال» إن «إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!».

اقرأ أيضاً


مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
TT

مقتل بحّار هندي في هجوم استهدف سفينة قبالة عُمان

سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)
سفن بمضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمان (رويترز)

أعلنت نيودلهي، اليوم (الثلاثاء)، أن سفينة شحن ترفع العلم الهندي أُصيبت بـ«مقذوف جوي غير معروف» قبالة عُمان، مما أسفر عن مقتل بحّار هندي.

وقال وزير الشحن البحري الهندي سارباناندا سونوال، إن 14 بحّاراً هندياً كانوا على متن الناقلة «إم إس في آل جوسوفي» عندما تعرّضت للهجوم.

وكتب في بيان على شبكات التواصل الاجتماعي: «بينما تم إجلاء 13 من أفراد الطاقم بأمان وإنقاذهم من جهاز خفر السواحل العماني، أشعر بالحزن العميق للإعلان أن أحد بحّارتنا، وهو غندهار ناهيم عزيز من غوجارات، توفي بشكل مأساوي متأثراً بإصاباته».

وتُعد الهند كبرى الدول المزوّدة للقطاع البحري التجاري بالبحّارة على مستوى العالم، إذ تجاوز عدد البحارة النشطين من الهنود 320 ألفاً عام 2025، وذلك حسب بيانات وزارة الشحن، وفق ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل عدد من بحّارتها في هجمات وقعت في مضيق هرمز منذ أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران بضربات وقعت يوم 28 فبراير (شباط).

وأدانت الخارجية الهندية مراراً الضربات التي استهدفت السفن التجارية، مطالبةً بملاحة بحرية آمنة ومن دون عراقيل في المياه الدولية.