بريطانيا قد تطرد دبلوماسيين إسرائيليين في حال إغلاق قنصليتها في القدس

صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا قد تطرد دبلوماسيين إسرائيليين في حال إغلاق قنصليتها في القدس

صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
صورة من أمام القنصلية البريطانية في القدس يوم 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

قالت أربعة مصادر لوكالة «رويترز» للأنباء، إن بريطانيا من المرجح أن تطرد دبلوماسيين إسرائيليين إذا نفّذت تل أبيب قرار إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية هذا الأسبوع، على خلفية نزاع حول العقوبات التي تستهدف المستوطنات الإسرائيلية.

وكانت إسرائيل قد أمرت بريطانيا في الثامن من سبتمبر (أيلول) بإغلاق القنصلية في القدس الشرقية في غضون 30 يوماً وسحب دبلوماسييها من المدينة، بعد أن أعلنت بريطانيا أنها ستفرض حظراً على تجارة السلع المصنوعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وذكرت المصادر أن المهلة المحددة لبريطانيا لإغلاق القنصلية تنتهي يوم الخميس، مما سيؤثر على نحو 30 دبلوماسياً بريطانياً يعملون هناك، إلى جانب أفراد أسرهم.

وأضافت ‌المصادر، التي تحدثت ‌شريطة عدم الكشف عن هويتها، أنه في حال إغلاق القنصلية، ‌فمن ⁠المرجح أن ترد ⁠بريطانيا بطرد عدد مماثل من الدبلوماسيين الإسرائيليين من السفارة الإسرائيلية في بريطانيا.

ولم تذكر المصادر مدى سرعة رد فعل بريطانيا في حال إغلاق القنصلية. وبعد إعلان بريطانيا عن العقوبات، اتهم وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لندن بالتدخل في الانتخابات العامة الإسرائيلية المقرر إجراؤها هذا الشهر.

وأحجمت وزارة الخارجية البريطانية وكذلك وزارة الخارجية الإسرائيلية عن التعليق. وقال مسؤول إسرائيلي إن أي إجراء مناهض لإسرائيل سيقابل بردّ.

وشكل إعلان بريطانيا عن العقوبات، ورد إسرائيل عليه، تدهوراً جديداً في العلاقات بين البلدين اللذين كانت ⁠تربطهما علاقة متينة. وانتقدت لندن إسرائيل مراراً بسبب أفعالها في الحرب ‌على غزة وبسبب هجمات المستوطنين الإسرائيليين على الفلسطينيين. واتهمت ‌الحكومة الإسرائيلية حزب العمال البريطاني الحاكم بالعداء تجاه إسرائيل.

وتتولى القنصلية البريطانية، الواقعة في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية، ‌إدارة علاقات البلاد مع الفلسطينيين في المدينة وكذلك في الضفة الغربية وقطاع غزة. كما ‌تقدّم خدمات قنصلية للفلسطينيين.

والقنصلية موجودة في القدس منذ ما يقرب من 200 عام، أي قبل وقت طويل من قيام دولة إسرائيل في عام 1948.

وذكرت «رويترز»، أمس الاثنين، أن مستشار الأمن القومي البريطاني جوناثان باول زار إسرائيل دون إعلان الأسبوع الماضي في محاولة لإبقاء القنصلية مفتوحة، لكنه أخفق في ‌التوصل إلى اتفاق. وقال مصدر خامس إن بريطانيا لا تزال تأمل في التوصل إلى اتفاق.

وقال مصدران آخران إن بريطانيا طلبت من ⁠الدول الأوروبية إثارة هذه ⁠المسألة مع إسرائيل على أمل إقناع الحكومة بالتراجع عن قرارها.

وذكر متحدث باسم وزير الخارجية الإسرائيلي لوكالة «رويترز»، أمس الاثنين، أن القنصلية ستُغلق أبوابها يوم الخميس.

وعند الإعلان عن العقوبات، قالت بريطانيا إن تصرفات إسرائيل تقوّض إمكانية التوصل إلى حل الدولتين، أي فكرة قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام جنباً إلى جنب مع إسرائيل. وترفض حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو علناً فكرة إقامة دولة فلسطينية.

وأشارت بريطانيا، التي اعترفت بدولة فلسطين العام الماضي، إلى المشروعات التي تدعمها الحكومة الإسرائيلية لتوسيع المستوطنات وتزايد هجمات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين في الضفة الغربية. ومن المقرر أن تدخل العقوبات البريطانية حيّز التنفيذ العام المقبل.

وانضمت فرنسا وكندا إلى الإعلان عن العقوبات. ولم تتخذ إسرائيل أي إجراءات ضد البلدين.

وسلط هذا التطور الضوء على الإحباط المتزايد لدى حلفاء إسرائيل القدامى إزاء مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، وهي الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب عام 1967. ويعد معظم الدول وجميع هيئات الأمم المتحدة المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي، وهو ما تعترض عليه إسرائيل.


مقالات ذات صلة

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في المحكمة العليا الإسرائيلية (أرشيفية - أ.ف.ب)

شاهد... بن غفير يشارك في عملية هدم مبنى سكني يضم 70 فلسطينياً بالقدس

شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم في اقتحام بلدة الطور شرق القدس المحتلة، بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال بناية سكنية يسكنها نحو 70 مواطناً.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي آليات عسكرية إسرائيلية تسير على طريق في قرية رمون الفلسطينية شرق رام الله في الضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مسؤول فلسطيني: مستعمرون يحرقون 4 مركبات شمال الضفة الغربية

أفاد مسؤول فلسطيني بـإحراق «مستعمرين»، فجر اليوم (الثلاثاء)، أربع مركبات في نابلس بشمال الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
المشرق العربي قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

تصعيد في الضفة الغربية مع بدء إغلاقها في الذكرى الثالثة لـ7 أكتوبر، ومقتل فلسطيني وسط مزاعم عن هجوم دهس.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
شؤون إقليمية فلسطيني أمام منزل اعتدى عليه مستوطنون إسرائيليون قرب رام الله بالضفة الغربية 28 سبتمبر الماضي (إ.ب.أ)

«خطة البروفسور»... تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم في القدس والضفة

أعلنت النيابة العامة الإسرائيلية، الاثنين، توقيف محاضر جامعي كبير بتهمة وضع مخطط يهدف إلى تهجير الفلسطينيين وقتل المئات منهم.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي جثمان فلسطيني داخل كيس أزرق عقب مقتله برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

مقتل فلسطيني وإصابة اثنين برصاص الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية

قتلت القوات الإسرائيلية فلسطينياً وأصابت آخرَين، الاثنين، بإطلاق النار على سيارة كانوا يستقلونها بجنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أفادت هيئة فلسطينية حكومية

«الشرق الأوسط» (رام الله)

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
TT

إيران تشدد لهجتها تجاه واشنطن وسط مساعٍ إقليمية لدفع الحوار

صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران (رويترز)

شددت إيران لهجتها تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل، ملوحة بالرد على أي هجوم جديد، بينما أبقت في الوقت نفسه على استعدادها للتفاوض بشأن برنامجها النووي، في وقت تواصل فيه دول المنطقة اتصالاتها ومساعيها لدفع الحوار بين طهران وواشنطن ولخفض التصعيد.

وقال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن التفاوض مع الولايات المتحدة لا جدوى منه في ظل ما وصفه بنكث واشنطن تعهداتها، وشن هجمات واغتيالات، وفرض عقوبات وضغوط على إيران، في وقت كثفت فيه طهران تحذيراتها من أي عمل عسكري أميركي أو إسرائيلي جديد.

وقال بزشكيان، خلال استقباله وزير الخارجية والتجارة الدولية الأرميني، آرارات ميرزويان، في طهران، إن إيران تعرضت لهجمات بعد 3 جولات من الحوار، عادّاً أن ذلك يدل، من وجهة نظره، على أن واشنطن لا تسعى إلى التفاوض وإنما إلى تغيير النظام الإيراني.

وأضاف أن طهران مستعدة للحوار والتحقق بشأن برنامجها النووي، لكنه قال إن عمليات التفتيش الدولية تكشف عن مواقع ومنشآت إيرانية، ثم تتعرض هذه المواقع للهجمات ويُقتل علماء إيرانيون.

وقال بزشكيان إن إيران أثبتت، وفق قوله، صدق نيتها بشأن أنشطتها النووية، مشيراً إلى أن «أكبر نسبة من عمليات التفتيش والرقابة التي تجريها (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) في العالم» مرتبطة بإيران.

وأضاف أن الولايات المتحدة تواصل الضغط على طهران استناداً إلى ما وصفها بـ«مزاعم كاذبة».

وقال بزشكيان إنه أعلن في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة استعداد إيران للحوار والتحقق بشأن أنشطتها النووية، لكنه تساءل عن جدوى السماح للمفتشين بدخول إيران إذا كانت المعلومات المتعلقة بالمواقع التي يزورونها تُستخدم لاحقاً في استهدافها.

وأضاف أن أي تفاوض يجب أن يأخذ في الحسبان ما وصفها بحقوق إيران بموجب القانون الدولي، منتقداً الهجمات على المنشآت النووية والعلماء والمراكز العلمية والجامعية.

وقال إن الولايات المتحدة، من وجهة نظره، تهاجم إيران ثم تعود للحديث عن التفاوض، وعدّ ذلك دليلاً على ما وصفه بـ«الخداع».

وختم بالقول إنه «لا معنى للتفاوض مع عدو ينكث العهود ويمارس الاغتيال، والحصار، والضغط، والتهديد كل يوم»، مضيفاً أن الشعب الإيراني «لا يقبل مثل هذا التوجه».

باب مفتوح

ورغم لهجة بزشكيان، فإن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، قالت إن طهران مستعدة لخوض المفاوضات ولا تخشاها.

وأضافت مهاجراني إن إيران ستدافع عن البلاد «سواء أكان عن طريق التفاوض أم عبر الحرب»، مضيفة أن «المنطق يقتضي أن نختار مسار الحوار؛ ولكن لن نتنازل عن حقوقنا تحت أي ظرف».

وتعكس التصريحات المتباينة بين التشدد تجاه واشنطن والتأكيد على الاستعداد للحوار موقفاً إيرانياً يسعى إلى إبقاء خيار التفاوض قائماً، مع التشديد في الوقت نفسه على أن أي اتفاق لن يكون، من وجهة نظر طهران، على حساب ما تعدّها حقوقها النووية أو مصالحها الأمنية.

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير خارجيته عباس عراقجي على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأخيرة في نيويورك (الخارجية الإيرانية)

تحذيرات من رد عسكري

في مؤشر آخر على تشدد الخطاب الإيراني، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع، العميد رضا طلائي، الثلاثاء، إن القوات المسلحة حددت أهدافاً يمكن استهدافها إذا تعرضت إيران لاعتداء جديد.

وأضاف طلائي، في مؤتمر صحافي، أن إيران تعمل حالياً على ما وصفه بـ«تثبيت» ما حققته خلال الحرب، وقال إن «شرور العدو المتكررة» ستواجَه برد حاسم، محذراً بأن أي عمل عسكري جديد من الولايات المتحدة أو إسرائيل سيؤدي إلى «هزائم أشد» للخصم، وفق تعبيره.

ولم يكشف طلائي عن طبيعة الأهداف التي قال إن القوات المسلحة حددتها.

وقال إن مرحلة ما بعد الحرب تتطلب، وفق وصفه، استمرار الجهود لتعزيز القدرة الدفاعية، مضيفاً أن القوات المسلحة ستواصل الاستعداد لمواجهة أي تهديد.

فتح «هرمز» وإغلاقه

من جهته، قال علي نيكزاد، نائب رئيس البرلمان الإيراني، إن القوات المسلحة والشعب الإيراني مستعدان للرد على أي اعتداء.

وأشار نيكزاد، في كلمة قبل بدء جدول أعمال جلسة للبرلمان، إلى تصريحات الرئيس الأميركي بشأن إيران، وقال إن الولايات المتحدة تحاول، على حد وصفه، استخدام «العمل الإعلامي والضجيج» للتغطية على ما عدّها هزيمتها في مواجهة إيران.

وتحدث نيكزاد أيضاً عن مضيق هرمز، قائلاً إن فتحه أو إغلاقه «تحددهما شاشات أسعار الوقود في أميركا؛ لا التغريدات».

وعدّ نيكزاد التهديداتِ الصادرةَ عن الرئيس الأميركي مرتبطةً بالسياسة الداخلية الأميركية والانتخابات، وقال إنها «ليست لها قيمة ميدانية»، لكنه أكد في الوقت نفسه أن إيران مستعدة لتنفيذ رد «أشد صلابة وتدميراً» على أي عمل عسكري جديد.

ودعا نيكزاد دول الجوار إلى تنظيم علاقاتها بإيران، قائلاً إن الأمن والاقتصاد في المنطقة لا يتحققان إلا من خلال التعاون بين دولها.

وكانت «القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)» أعلنت، الثلاثاء، أن قواتها أجبرت حتى الآن 130 سفينة تجارية كانت تعتزم دخول موانئ إيران أو الخروج منها، على تغيير مسارها، في إطار تنفيذ الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.

بزشكيان ورضائي يحضران اجتماعاً بشأن إعادة الإعمار (الرئاسة الإيرانية)

تحركات إقليمية

في الجانب الدبلوماسي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن الاتصالات والزيارات مستمرة بهدف تحقيق تقدم في مسار المحادثات بين واشنطن وطهران.

وأضاف أن قطر تدعم أي مبادرة تتخذها دول المنطقة، بما فيها «حلف مكة المكرمة»، ما دامت تهدف إلى تحقيق الاستقرار. وقال إن الدوحة منفتحة على زيارة الجانب الإيراني للاطلاع على آخر المستجدات.

وفي الدوحة، استقبل أميرُ قطر، الشيخُ تميم بن حمد آل ثاني، وزيرَ الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني. وقال الديوان الأميري القطري إن الشيخ تميم بحث مع مؤمني التطورات في المنطقة والجهود الرامية إلى خفض التصعيد.

رسائل عسكرية واقتصادية

في طهران، قال الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، إن الولايات المتحدة خسرت، وفق قوله، الحرب العسكرية، وإنها «ستفشل في الحرب الاقتصادية أيضاً».

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة «إيسنا» عن المتحدث باسم الجيش الإيراني أن الجيش يمتلك مخزوناً كبيراً من المعدات الجديدة، وأنه سيُكشف عنها «في الوقت المناسب».

وقال المتحدث إن الجيش أنتج خلال ما وصفها بـ«الحرب المفروضة» معدات دفاعية وهجومية جديدة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيرة، بصورة يومية، وإن عملية الإنتاج لا تزال مستمرة.

وأضاف أن مخزوناً كبيراً من هذه المعدات متاحٌ حالياً للقوات المسلحة.

تأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه الاتصالات بين طهران وواشنطن عالقة عند خلافات جوهرية بشأن شروط أي تفاوض ومساره.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد قال، الأحد الماضي، إنه لا يوجد حل عسكري للصراع، كما لا يوجد حل يقوم على فرض عقوبات جديدة.

ولم تعلن واشنطن وطهران عن استئناف مفاوضات مباشرة، بينما تواصل دول في المنطقة اتصالاتها لدفع مسار الحوار وخفض التصعيد.

ولا تزال قضايا «البرنامج النووي الإيراني» و«العقوبات» و«مضيق هرمز» و«الأمن الإقليمي» من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.

وتشير التصريحات الصادرة عن مؤسساتِ؛ الرئاسة ووزارة الدفاع والبرلمان، الإيرانيةِ إلى أن طهران تسعى إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحاً من حيث المبدأ، مع رفع تكلفة أي ضربة عسكرية محتملة عبر التلويح برد أوسع.


ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

ساعر: إزالة نائبة فرنسية علم إسرائيل في البرلمان الأوروبي «مخزية وتبعث على الغضب»

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

هاجم وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، الثلاثاء، بشدة النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن، بعد اتهامها بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ساعر عبر حسابه على منصة «إكس»: «أمر مخز ويبعث على الغضب، لكنه للأسف ليس مفاجئاً. إن تدنيس المعرض الذي يحيي ذكرى ضحايا (7 أكتوبر)، في البرلمان الأوروبي على يد النائبة في البرلمان الأوروبي عن اليسار الراديكالي ريما حسن، يُظهر قبل كل شيء مدى قلة احترامها المؤسسة نفسها التي تعمل فيها».

وأعلنت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، أنها تأخذ على محمل الجد اتهام ريما حسن، النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي، بنزع العلمين الإسرائيلي والأوروبي خلال معرض مخصص لإحياء ذكرى ضحايا هجمات «7 أكتوبر».

وأكد فريق حسن أن النائبة نزعت فعلاً العلم الإسرائيلي، لكن سقوط علم الاتحاد الأوروبي لم يكن مقصوداً.

النائبة الفرنسية فلسطينية الأصل في البرلمان الأوروبي ريما حسن (أ.ف.ب)

وقالت ميتسولا خلال جلسة عامة في مقر البرلمان بمدينة ستراسبورغ الفرنسية: «صُوّر أحد أعضاء هذه الجمعية في ما يبدو وهو يخرب معرضاً» داخل البرلمان «يُخلّد ذكرى ضحايا الهجوم الإرهابي الذي نُفّذ في إسرائيل» يوم 7 أكتوبر 2023.

وأضافت: «نحن نتعامل مع هذه القضية بمنتهى الجدية، وكل الإجراءات المناسبة المنصوص عليها في لوائحنا جارية، بما في ذلك احترام حق الشخص المعني في الاستماع إلى أقواله».

وكانت متحدثة باسم البرلمان قد أفادت في وقت سابق بأن الواقعة تخضع للتحليل من قبل أجهزة البرلمان.

وشددت ميتسولا على أنه «لا يمكننا التساهل مع أفعال من هذا النوع قد تثني الناس عن التعبير عن آرائهم، ولا يمكننا التساهل مع الإضرار بالممتلكات، ولا مع محاولات الترهيب بدلاً من اللجوء إلى النقاش».

وأكد فريق حسن أن النائبة الأوروبية قدمت توضيحاتها لما جرى.


الهند تعلن إصابة 12 من طاقم ناقلة استهدفت خلال عبور «هرمز»

رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

الهند تعلن إصابة 12 من طاقم ناقلة استهدفت خلال عبور «هرمز»

رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)
رجل يتفقَّد هاتفه المحمول في مكان يطل على الواجهة البحرية بينما تظهر سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة بندر عباس الإيرانية يوم 6 أكتوبر 2026 (أ.ب)

أعلنت الهند أن 12 من أفراد طاقم ناقلة ترفع علم بنما، أصيبوا في هجوم تعرضت له خلال عبورها مضيق هرمز اليوم (الثلاثاء)، موضحة أن المصابين يتلقون العلاج في سلطنة عُمان.

وقالت وزارة الخارجية في نيودلهي، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «ندين الهجوم الذي وقع في وقت سابق اليوم على السفينة التجارية (إم تي أون بيس) التي ترفع علم بنما؛ إذ أصيبت بمقذوف خلال عبورها مضيق هرمز».

وذكرت الوزارة أن طاقم الناقلة يتألف من 19 فرداً، بينهم 17 هندياً، وأن 11 من المصابين يحملون الجنسية الهندية.

وأضافت أنه «بمساعدة السلطات العُمانية، تم إجلاء أفراد الطاقم المصابين، وهم يتلقون العلاج الطبي في خصب بسلطنة عُمان».

وأظهرت بيانات صادرة عن شركة «كبلر» للتحليلات، أن الناقلة شوهدت آخر مرة وهي تفرغ الوقود في الفجيرة بالإمارات يوم 26 أغسطس (آب)، وكان جهاز الإرسال والاستقبال الخاص بها مغلقاً.

والهنود من أكثر الجنسيات حضوراً في قطاع الشحن التجاري على مستوى العالم، وقد قُتل عدد منهم في هجمات وقعت في مضيق هرمز، منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط، بضربات أميركية- إسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط). وقضى بحار هندي في هجوم على سفينة شحن في المنطقة نفسها الشهر الماضي، وفق نيودلهي.

وقالت الخارجية الهندية إن «الهجمات المستمرة على الشحن في المنطقة تظل مصدر قلق عميق للهند».

وتسعى إيران إلى فرض سيطرتها على الممر الملاحي الحيوي لصادرات النفط والغاز من الخليج منذ اندلاع الحرب، وعمدت أحياناً إلى استهداف سفن قالت إنها لم تنسق معها العبور عبر مضيق هرمز.

ورداً على ذلك، تفرض الولايات المتحدة حصاراً مضاداً على الموانئ الإيرانية، وتشنّ ضربات من جانبها على السفن التي تقول إنها ترفض الامتثال.

وجاء في البيان الهندي: «نجدد دعوتنا إلى الوقف الفوري لمثل هذه الهجمات، حرصاً على السلام والاستقرار في المنطقة».

وتابعت نيودلهي: «يجب وضع حد لاستهداف الملاحة التجارية والبحَّارة والبنية التحتية المدنية في المنطقة، كما تجب استعادة حركة الملاحة والتجارة عبر الممرات المائية الدولية في أقرب وقت ممكن».