تركيا: مشروع قانون السلام يأخذ طريقه إلى البرلمان بعد جدل وطول انتظار

أحكامه لن تنفذ إلا بعد تأكيد حل «الكردستاني» ولا يتضمن تغييراً في وضع أوجلان

البرلمان التركي يشرع في مناقشة مشروع قانون سيطبق بعد التأكد من حل حزب «العمال الكردستاني» بشكل كامل في إطار عملية السلام (الحساب الرسمي للبرلمان)
البرلمان التركي يشرع في مناقشة مشروع قانون سيطبق بعد التأكد من حل حزب «العمال الكردستاني» بشكل كامل في إطار عملية السلام (الحساب الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: مشروع قانون السلام يأخذ طريقه إلى البرلمان بعد جدل وطول انتظار

البرلمان التركي يشرع في مناقشة مشروع قانون سيطبق بعد التأكد من حل حزب «العمال الكردستاني» بشكل كامل في إطار عملية السلام (الحساب الرسمي للبرلمان)
البرلمان التركي يشرع في مناقشة مشروع قانون سيطبق بعد التأكد من حل حزب «العمال الكردستاني» بشكل كامل في إطار عملية السلام (الحساب الرسمي للبرلمان)

في خطوة طال انتظارها لما يقرب من عامين، وثار حولها كثير من الجدل، قدّم حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا، وشريكه في «تحالف الشعب» حزب «الحركة القومية»، إلى البرلمان، مشروع «القانون الإطاري» الذي يشكل الأساس القانوني لعملية «السلام والمجتمع الديمقراطي»، أو ما تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي تستند إلى حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وقدّم مسؤولون من التحالف الحاكم مشروع القانون، المعنون بـ«مشروع قانون تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المؤلف من 12 مادة، بما فيها بنود تنفيذه، إلى رئاسة البرلمان، الأربعاء، بعد توقيعه من عدد كافٍ من النواب.

ويجوز للبرلمان أن يحيل مشروع القانون إلى لجنة «العدل» لمناقشته ورفعه إلى الجلسات العامة، بعد 48 ساعة من تقديمه.

ويتوقع أن تبدأ اللجنة مناقشة مشروع القانون، الجمعة، ورفعه إلى البرلمان قبل بدء العطلة الصيفية التي تم تأجيلها لمرات للانتهاء من مناقشة عدد من مشروعات القوانين.

خطوة مهمة

ويشكل مشروع القانون خطوة مهمة على طريق عملية السلام التي انطلقت بمبادرة من «تحالف الشعب» في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024، ومرت بالعديد من المراحل، بدءاً بدعوة زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، في 27 فبراير (شباط) 2025، للحزب إلى حلّ نفسه وإلقاء أسلحته، وإنهاء مرحلة النزاع المسلح التي بدأت عام 1984، وراح ضحيتها أكثر من 40 ألف شخص، والانتقال إلى مرحلة العمل السياسي في إطار قانوني ديمقراطي، وما أعقبها من خطوات أقدم عليها الحزب بطلب من أوجلان لإثبات الالتزام بندائه من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي.

وتعدّ هذه هي المرة الأولى التي تصل مفاوضات للسلام، وحلّ المشكلة الكردية في تركيا، إلى مرحلة التشريع، حيث فشلت محاولتان سابقتان عامي 2009 و2013 في الاتفاق على صيغة لحلّ «العمال الكردستاني»، المصنف من جانب تركيا وحلفائها الغربيين «منظمة إرهابية»، ونزع أسلحته، ولم يشارك البرلمان في هاتين العمليتين.

رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» الحاكم خلال مؤتمر صحافي الأربعاء (حساب الحزب في «إكس»)

وقال رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية»، عبد الله غولر، إن مشروع القانون حصل على توقيع نحو 360 نائباً من أصل 600 بالبرلمان، من حزبه وأحزاب الحركة القومية و«الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المؤيد للأكراد، و«الشعب الجمهوري» و«هدى بار»، الذي يعدّ أحد شركاء «تحالف الشعب»، وكان رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، أول الموقعين على مشروع القانون بعد فتحه للتوقيعات، ليل الثلاثاء - الأربعاء.

مواد قانونية وشروط

وعرض غولر، في مؤتمر صحافي، مواد مشروع القانون الذي لن يطبق إلا بعد صدور تأكيد من «مجلس الأمن القومي»، ونشره في الجريدة الرسمية، بانتهاء حلّ «حزب العمال الكردستاني» و«مجلس اتحاد المجتمعات الكردستانية» (المظلة الجامعة للحزب والتنظيمات الكردية الأخرى)، بحضور نائب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «العدالة والتنمية» عبد الحميد غل، وعدد من مسؤولي الحزب، بالإضافة إلى نائب رئيس حزب «الحركة القومية»، فتي يلدز، ونائبة رئيس المجموعة البرلمانية للحزب، فيليز كيليتش.

ويتضمن مشروع القانون مواد متنوعة، تتعلق بتسليم الأسلحة والذخائر، مروراً بتأجيل التحقيقات والمحاكمات، وصولاً إلى تنفيذ الأحكام ومراقبة البرلمان للإجراءات.

وحدّد المشروع شروطاً لتنفيذ مواده، في مقدمتها التحقق والتأكيد من جانب المؤسسات الأمنية التركية من انتهاء حزب «العمال الكردستاني - اتحاد المجتمعات الكردستانية» فعلياً من الوجود، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت تحت سيطرة الحزب، وأن تتم المصادقة على هذا التحقق، والتأكيد بقرار من «مجلس الأمن القومي» التركي، يُنشر في الجريدة الرسمية.

تتضمن مواد القانون المقترح تأجيلاً للعقوبات والملاحقات القضائية لمدد زمنية مختلفة لعناصر من «العمال الكردستاني» (رويترز)

ويتضمن مشروع القانون تأجيل التحقيقات والمحاكمات المتعلقة بالجرائم التي يُزعم ارتكابها في إطار أنشطة «العمال الكردستاني»، وذلك بعد استيفاء الشروط المحددة لتطبيقه، ويُستثنى من القانون جرائم القتل العمد وبعض الجرائم الخطيرة المحددة في المقترح.

وينصّ مشروع القانون على تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية المتعلقة بالجرائم التي يُعاقب عليها بالسجن لمدة 15 سنة أو أقل، لمدة 5 سنوات، وتلك التي يُعاقب عليها بالسجن لمدة تزيد عن 15 سنة، أو السجن المؤبد، أو السجن المؤبد المشدد، لمدة 10 سنوات، ولا يسري التقادم، خلال فترة التأجيل، ويُحفظ الملف والأدلة. وإذا ارتُكبت جريمة إرهابية جديدة خلال فترة التأجيل يُلغى القرار، وتستمر التحقيقات أو الملاحقات القضائية. أما إذا انقضت الفترة دون ارتكاب جريمة جديدة، يُتوقع صدور قرار بعدم وجود أساس للملاحقة القضائية في مرحلة التحقيق، وتُرفض القضية في مرحلة المحاكمة.

ويتضمن المشروع أيضاً لوائح خاصة بالمدانين في السجون، ويُستثنى من نطاقه المدانون بالقتل العمد، والمحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو السجن المؤبد المشدد لجرائم ارتُكبت قبل الأول من يونيو (حزيران) 2005. أما المدانون بالجرائم المشمولة بهذا المقترح، فيُقرر تأجيل تنفيذ الأحكام لمدة 5 سنوات لمن حُكم عليهم بالسجن لمدة 15 سنة أو أقل. أما من حُكم عليهم بالسجن لمدة تزيد عن 15 سنة، أو المحكوم عليهم بالسجن المؤبد أو المؤبد المشدد، فيُقرر تأجيل تنفيذ الأحكام لمدة 10 سنوات، وإذا لم تُرتكب أي جريمة إرهابية جديدة خلال هذه الفترة، يُعتبر الحكم نافذاً.

وحسب مشروع القانون، سيتم تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الجمهورية لمراقبة تنفيذ اللوائح القانونية، تضم وزراء العدل والخارجية والداخلية والدفاع، بالإضافة إلى الأمين العام لرئاسة الجمهورية، ورئيس جهاز المخابرات، والأمين العام لـ«مجلس الأمن القومي»، وستجري تقييماً دورياً للتطورات وتقارير المتابعة المتعلقة بتفكيك المنظمة الإرهابية (العمال الكردستاني) بشكل كامل، ولها أن تطلب إصدار لوائح قضائية وإدارية وقانونية عند الضرورة.

تضمن مشروع القانون الإطاري للسلام مواد وضعت بناء على تقرير للجنة برلمانية تشكلت من ممثلي الأحزاب في البرلمان (البرلمان التركي - إكس)

كما سيتم إنشاء لجنة مراقبة في البرلمان، يتم إطلاعها بانتظام على أعمال اللجنة الحكومية، تراقب الأنشطة التي تنفذ في نطاق القانون، ولها أن تقدم توصيات بشأن المسائل التي تراها ضرورية.

ويقضي مشروع القانون بأنه يمكن تقديم طلبات لرفع الحرمان من الحقوق الناجم عن تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية والإدانات، إذا رأت اللجنة ضرورة لذلك، إلى محاكم «الصلح والجزاء»، أو المحكمة المختصة.

وفيما يتعلق بالطلبات المتعلقة بالإدانات، يُشترط الانتظار لمدة سنتين لقرارات التأجيل لمدة 5 سنوات، و3 سنوات لقرارات التأجيل لمدة 10 سنوات.

ووفقاً لمشروع القانون، سيتم تسجيل الأسلحة والذخائر والمتفجرات والمركبات والمعدات وغيرها من المواد التي يحضرها أو يُصرّح بها أعضاء «العمال الكردستاني»، وستحدد وزارتا الداخلية والدفاع إجراءات ومبادئ تقديم الطلب، مع مراعاة آراء المؤسسات الأمنية، ويتعين على الراغبين في الاستفادة من هذا القرار تقديم طلباتهم في غضون 6 أشهر من تاريخ نشر قرار «مجلس الأمن القومي» ذي الصلة في الجريدة الرسمية، وتقدم الطلبات كتابياً إلى مكاتب مدعي العموم في المناطق المعنية، أو إلى المؤسسات التي تحددها اللجنة التي يرأسها نائب رئيس الجمهورية.

وتضمن مشروع القانون نصاً بعدم تحمل الموظفين العموميين وغيرهم من الأفراد العاملين، بموجب هذا النظام، أي مسؤولية قانونية أو إدارية أو جنائية نتيجةً لواجباتهم.

لا تغيير في وضع أوجلان

واستند مشروع القانون إلى التقرير المشترك «للجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» الذي رفعته إلى البرلمان في 18 فبراير (شباط) الماضي، بعد عمل استمر منذ تشكيلها في 5 أغسطس (آب) 2025.

وأكد غولر أن «(تحالف الشعب) لا يمكن أن يكون في موقف يضرّ بحقوق (الشهداء) وقدامى المحاربين»، داعياً الجميع إلى المساهمة في هذه العملية.

مسيرة في مرسين جنوب تركيا في يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في «إكس»)

ورداً على سؤال عما إذا كانت أوضاع أوجلان ستتحسن، أشار غولر إلى أن وزارة العدل تتخذ الإجراءات المناسبة، ولا حاجة إلى تعديل قانوني لتحسين الأوضاع، ويمكن وضع لائحة تنظم زيارات الأكاديميين والصحافيين له.

وقبيل ساعات من طرح مشروع القانون على البرلمان، كرر رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، في بيانٍ، مطالبته بمنح أوجلان «الحق في الأمل» في إطلاق سراحه بعد 27 سنة في السجن من عقوبته بالسجن المؤبد المشدد.

وكرّر دعوته للإفراج عن السياسي الكردي البارز، صلاح الدين دميرطاش، وإعادة كل من أحمد تورك إلى منصبه رئيساً لبلدية ماردين، وأحمد أوزر رئيساً لبلدية أسنيورت في إسطنبول، بعد عزلهما عقب الانتخابات المحلية في 2024 بتهمة «دعم منظمة إرهابية» (العمال الكردستاني).


مقالات ذات صلة

مليون يورو يفصل فنربخشة والهلال عن اتفاق إعارة أكشيشيك

رياضة سعودية المدافع التركي يوسف أكشيشيك (نادي الهلال)

مليون يورو يفصل فنربخشة والهلال عن اتفاق إعارة أكشيشيك

اقترب فنربخشة من استعادة المدافع التركي يوسف أكشيشيك، لاعب الهلال، على سبيل الإعارة.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعهد بإفشال مخططات قال إنها تستهدف الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب وتهدد استقرار المنطقة (الرئاسة التركية)

إردوغان: تركيا ستُفشل مخططات النيل من أخوة الأتراك والأكراد والعرب

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عزم بلاده على إفشال المخططات التي تسعى للنيل من الأخوة بين الأتراك والأكراد والعرب.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي وزير النقل يعرب بدر ووزير الأشغال العامة والنقل اللبناني فايز رسامني في مقر الوزارة بدمشق (سانا)

إحياء الربط السككي بين سوريا ولبنان... وربط بالعراق والخليج وتركيا

ناقش الوزيران السوري واللبناني تطوير حركة النقل بين البلدين وتعزيز الربط البري والسككي.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية الشرطة التركية اتخذت تدابير مشددة حول محكمة (أ.ف.ب) p-circle

محكمة تركية تقضي بحبس رؤساء بلديات معارضين

قضت محكمة تركية بحبس رؤساء بلديات معارضين لمدد تتراوح بين 6 سنوات وأكثر من 23 سنة بتهم تتّصل بالفساد.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
رياضة عالمية التركي كينان يلدز لاعب اليوفي سقط مصاباً بمواجهة فروزينوني (د.ب.أ)

إصابة يلدز تثير قلق يوفنتوس

تلقى يوفنتوس الإيطالي ضربة قوية بعد إصابة جناحه التركي كينان يلدز في مباراة الفريق الأحد في الجولة الأولى من الدوري الإيطالي لكرة  القدم أمام مضيّفه فروزينوني.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
TT

طهران تُسلّم الوسطاء شروط «فتح هرمز»

صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)
صورة لسفن في مضيق هرمز التُقطت بالقرب من شاطئ بندر عباس أمس (رويترز)

سلّمت إيران، الوسيط الباكستاني، شروطها بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، وذلك تزامناً مع إعلانها بشكل مشترك مع سلطنة عُمان عن اتفاق مرحلي لإنشاء ممر مؤقت في المضيق، فيما أكدت إسلام آباد إحراز «تقدم كبير» في مساعي خفض التصعيد وإحياء المفاوضات.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن البحرية الأميركية أزالت أو فجّرت جميع الألغام في المياه الدولية للمضيق، محذراً من أن أي سفينة أو زورق يزرع ألغاماً جديدة «سيُدمّر فوراً». وأضاف أن واشنطن تراقب «كل شبر» في مضيق هرمز عبر «قوة الفضاء»، إلى جانب موقع «جبل بيك آكس» وثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران.

وقال مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني إن قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لم يحمل رسالة تهديد أميركية، وإنما سعى إلى فتح المجال أمام المفاوضات ونقل شروط طهران إلى واشنطن. وأفادت باكستان بأن محادثات منير في طهران تناولت إعادة فتح المضيق وتسريع إنهاء الصراع.

وأعلنت عُمان وإيران إطاراً مرحلياً لإنشاء ممر ملاحي مؤقت مشترك عبر مضيق هرمز وتنفيذ مشروع مشترك لتطهيره من الألغام. واتفق الجانبان على مواصلة المفاوضات الفنية بشأن ممر دائم وترتيبات إدارة المضيق، وإنشاء آلية لتبادل المعلومات وإدارة حركة الملاحة وتوفير الخدمات الملاحية والأمنية ذات الصلة في المضيق مستقبلاً.


مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
TT

مزايدات انتخابية إسرائيلية في الضفة

قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)
قوات إسرائيلية تعتقل فلسطينياً خلال مداهمة مركز تابع لـ«الأونروا» جنوب رام الله بالضفة الغربية أمس (أ.ف.ب)

ارتكب مسؤولون ونواب إسرائيليون، أمس، مزايدات انتخابية في الضفة الغربية، لمغازلة أصوات اليمين المتطرف، قبل شهرين تقريباً من الاستحقاق المقرر في أكتوبر (تشرين الأول).

ومع ارتفاع المنافسة وتراجع أسهم الحكومة الحالية بقيادة بنيامين نتنياهو في الاستطلاعات، اقتحم الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، أمس، على رأس قوات إسرائيلية، وبحضور إعلامي، مقر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة قلنديا، بينما هاجم عضو الكنيست تسفي سوكوت قرية مادما في نابلس وراح يهدم بيده أمام الكاميرا نصباً تذكارياً لمقاتلين فلسطينيين. ونقلت صحيفة «معاريف» عن مسؤولين كبار في الجيش قولهم إن «بن غفير وسوكوت يريدان تأجيج الوضع وإشعال انتفاضة ثالثة قبل الانتخابات».

وأكد نتنياهو دعمه لبن غفير، قائلاً إنه تصرف وفقاً لتوجيهاته. ودانت «أونروا»، «التوغل غير المصرح به والمثير للقلق»، فيما دعت الرئاسة الفلسطينية مجلس الأمن إلى الانعقاد لوقف الاعتداءات على مقرات الأمم المتحدة.


إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

إيران: مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت سيطرتنا العسكرية

سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
سفن في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب‌ آبادي، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقا بالكامل وتحت السيطرة العسكرية الإيرانية، نافياً صحة الادعاءات الأميركية بشأن إزالة الألغام منه، واصفاً إياها بأنها «خداع دعائي».

وقال غريب‌ آبادي إن إعادة فتح المضيق مشروطة بالرفع الكامل للحصار الاقتصادي وإنهاء الحرب بشكل مستدام على جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وحسم وضع الحصار على اليمن، بحسب وكالة تسنيم للأنباء.

وأوضح أن التفاهم الأخير مع سلطنة عُمان لا يعني إعادة فتح المضيق فورا، بل يتضمن ترتيبات مؤقتة للملاحة، مع بدء مفاوضات تستمر بين 30 و60 يوما للتوصل إلى مسار دائم جديد.

وشدد على أن المضيق سيظل مغلقا ما لم تلب المطالب الإيرانية.