أميركا تكثف ضرب الحزام العسكري الإيراني بـ«هرمز»

غارات استمرت 5 ساعات وطالت مراكز قيادة وقدرات بحرية

صورة من مقطع فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر استهداف معدات عسكرية خلال ضربات على إيران (الجيش الأميركي)
صورة من مقطع فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر استهداف معدات عسكرية خلال ضربات على إيران (الجيش الأميركي)
TT

أميركا تكثف ضرب الحزام العسكري الإيراني بـ«هرمز»

صورة من مقطع فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر استهداف معدات عسكرية خلال ضربات على إيران (الجيش الأميركي)
صورة من مقطع فيديو نشرته «سنتكوم» تُظهر استهداف معدات عسكرية خلال ضربات على إيران (الجيش الأميركي)

كثفت الولايات المتحدة ضرباتها على الحزام العسكري الإيراني المطل على مضيق هرمز وخليج عُمان، في الليلة العاشرة من الغارات المتواصلة، ضمن حملة قالت واشنطن إنها تستهدف ردع الهجمات على السفن التجارية وإضعاف قدرة طهران على تهديد الممر البحري.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، في بيان، إن الجولة الأخيرة استمرت نحو خمس ساعات، وطالت «مراكز قيادة عسكرية إيرانية، وقدرات بحرية، ومواقع لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، وأنظمة دفاع جوي».

وأضافت «سنتكوم» أن هدف العمليات هو «تقويض قدرة إيران على مواصلة مهاجمة السفن التجارية التي تعبر مضيق هرمز»، ونشرت مشاهد قالت إنها تظهر قصف مواقع داخل إيران، من دون أن تحدد أسماء المنشآت المستهدفة أو حجم الأضرار التي لحقت بها.

وصعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته، معلناً أن القوات الأميركية ستقصف «قريباً جداً» موقع «جبل الفأس» المحصن قرب منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، التي تعرضت لأضرار بالغة في ضربات سابقة.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «لم تُنه عملها على الإطلاق» في إيران، مضيفاً: «إذا غادرنا الآن، فستحتاج إيران إلى ما بين 15 و20 عاماً لإعادة البناء». ولفت إلى أن طهران تسعى خلف الكواليس إلى إنهاء الحرب وعقد اجتماع مع واشنطن، لكنه شدّد على أن إدارته «غير مهتمة» باللقاء إلى أن تصبح إيران مستعدة لمفاوضات وصفها بأنها جدية.

وأكد ترمب أن الولايات المتحدة مستعدة للرد إذا حاول الحوثيون تنفيذ تهديدهم، مضيفاً أن واشنطن ستضطر إلى «التعامل مع الأمر» إذا تحركت الجماعة لعرقلة الملاحة. وأشار إلى أن الحصار لم يبدأ بعد، لكنه أكد أن القوات الأميركية سبق أن تعاملت عسكرياً مع الحوثيين.

وأعلنت القيادة، بعد انتهاء الجولة فجر الثلاثاء، أن القوات الأميركية لا تزال في حالة تأهب واستعداد لمحاسبة إيران على ما وصفته بـ«العدوان غير المبرر» على البحّارة المدنيين الذين يحاولون عبور المضيق.

وتزامنت الضربات مع سماع دوي انفجارات في عدد من المحافظات الإيرانية. وأفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع انفجارات في محافظات هرمزغان وفارس وكرمان وبلوشستان جنوباً وإيلام غرباً، بينما تحدثت تقارير إيرانية عن أصوات انفجارات قرب مدن بندر عباس وسيريك وتشابهار وكنارك، فيما تحدثت وسائل إعلام رسمية عن استهداف موقع مدني قرب عبادان في غرب البلاد. كما وردت أنباء عن هجوم على خرم آباد، قبل أن ينفي مسؤول محلي لاحقاً وقوع أي ضربة في المدينة.

وأفاد التلفزيون الرسمي بسماع دوي انفجارات في أجزاء من مدينة شيراز فجر الثلاثاء، وقال إن موقعاً في شرق المدينة وآخر في غربها تعرضا لما وصفه بـ«هجمات معادية». وأكد مساعد الشؤون الأمنية في محافظة فارس تعرُّض شيراز للهجوم، مشيراً إلى عدم تسجيل خسائر بشرية. وقال شهود عيان في المدينة إن قوة الانفجارات أدت إلى اهتزاز نوافذ المنازل بشدة.

وبدورها، أشارت وكالة «مهر» الحكومية إلى دوي انفجارين على الأقل في محافظة أصفهان وسط البلاد، لكن حاكم المحافظة نفى وقوع هجمات، مشيراً إلى أن السلطات تتحرى مصادر الأصوات.

عسكريون أميركيون على متن السفينة الهجومية «يو إس إس بوكسر» يدعمون العمليات الجوية في بحر العرب (سنتكوم)

ويظهر توزع المواقع التي سمعت فيها الانفجارات أن الجولة الأميركية ركزت بصورة أساسية على المحافظات الجنوبية والجنوبية الشرقية، الممتدة من المناطق القريبة من مضيق هرمز إلى ساحل خليج عُمان، مع ورود تقارير عن ضربات في مواقع داخلية أبعد. وتقع بندر عباس، مركز محافظة هرمزغان، على الساحل الإيراني قبالة المدخل الشمالي لمضيق هرمز.

وتقع سيريك في المحافظة نفسها، إلى الشرق من المضيق على ساحل خليج عُمان، فيما تقع تشابهار وكنارك في محافظة بلوشستان، على امتداد الساحل الإيراني الممتد حتى حدود باكستان. أما شيراز، مركز محافظة فارس، فتقع في الداخل إلى الشمال الغربي من المضيق.

ولم تتضح طبيعة المواقع التي تعرضت للقصف في محيطها، كما لم تصدر السلطات الإيرانية حصيلة تفصيلية للخسائر الناجمة عن الغارات. وكانت الغارات الأميركية قد امتدت في الليلة السابقة إلى مناطق أخرى، بينها الأحواز جنوب غرب البلاد، وتبريز في شمال غربي إيران، لكن العمليات الجديدة أعادت التركيز إلى الساحل الجنوبي والقدرات التي تقول واشنطن إنها تُستخدم لاستهداف السفن في المضيق.

وأعلنت السلطات الصحية الإيرانية مقتل خمسين مدنياً وإصابة نحو 500 منذ استئناف المواجهات في السابع من يوليو (تموز).

استهداف ناقلات

ولم تؤدِّ عشر ليالٍ متتالية من الضربات إلى إنهاء الهجمات على حركة الشحن. وتعرضت ناقلة، في وقت مبكر من الثلاثاء، لهجوم قبالة الساحل العُماني، مما أجبر طاقمها على مغادرتها، في حين أعلن «الحرس الثوري» مسؤوليته عن مهاجمة سفن في الممر المائي.

وتراجعت حركة السفن في مضيق هرمز إلى مستويات شديدة الانخفاض. وقالت «لويدز ليست إنتليجنس» إن ثلاث سفن فقط عبرت المضيق الأحد، بينما أظهرت بيانات «كبلر» عبور أربع سفن مخصصة لنقل السلع الأساسية الاثنين، مقارنة بسبع في اليوم السابق.

ولم تسجل «كبلر» عبور أي ناقلات نفط عملاقة أو ناقلات للغاز الطبيعي المسال الاثنين، في مؤشر إلى استمرار إحجام شركات الشحن عن استخدام الممر الذي كان يعبره، قبل الحرب، نحو خمس تجارة النفط الخام والغاز الطبيعي.

وأظهرت بيانات الشركة أن معظم السفن التي عبرت المضيق الاثنين استخدمت المسار الملاحي الشمالي القريب من الساحل الإيراني. وفي المقابل، أعلن «الحرس الثوري» أن انفجارات تسببت في اشتعال ناقلتي نفط أثناء محاولتهما عبور المسار الجنوبي للمضيق.

وقالت «سنتكوم» إن القوات الأميركية حوّلت مسار سبع سفن تجارية وعطّلت سفينة أخرى حتى 20 يوليو.

وفي مؤشر إلى احتمال اتساع الضغط على طرق التجارة والطاقة، تضغط طهران على الحوثيين لإغلاق مضيق باب المندب إذا واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية لشبكة الكهرباء الإيرانية، بما يهدد اثنين من أهم الممرات البحرية لصادرات الطاقة.

هجمات إيرانية مضادة

وفي مقابل الغارات الأميركية، أعلنت القوات الإيرانية شن سلسلة هجمات على مواقع و«قواعد أميركية» في الكويت والبحرين والأردن.

وقال الجيش الإيراني إنه أطلق صواريخ أرض - أرض على منظومات «هيمارس» أميركية في قاعدة عريفجان، الواقعة جنوب مدينة الكويت.

وأضاف أن استهداف المنظومات يهدف إلى إلحاق الضرر بالقدرات الهجومية والدفاعية الأميركية وتقليص قدرتها الصاروخية.

كما أعلن الجيش مهاجمة ثلاثة مواقع أميركية في الكويت بطائرات مسيّرة انتحارية، وقال إن الأهداف شملت قاعدة عريفجان، ومنطقة لوقوف المروحيات في معسكر الأديرع، ومبنى لإقامة الجنود في قاعدة أحمد الجابر الجوية، إلى جانب منظومات للدفاع الصاروخي ورادارات وأنظمة لاستقبال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية في الكويت.

وفي البحرين، أعلن «الحرس الثوري» استهداف منظومتي دفاع جوي ومحطة رادار في موقعين أميركيين.

وقال بيان للحرس إن الهجمات استهدفت نظام رادار ودفاعاً جوياً في المحرق، إضافة إلى منظومة «باتريوت» في الرفاع. وهدد بشن موجات «أكثر حسماً وقوة» من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة.

وأطلقت البحرين صفارات الإنذار من الصواريخ بعد ظهر الثلاثاء، بالتزامن مع الهجوم الإيراني المعلن على الجزيرة، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأميركي.

وفي بيان منفصل، ادعى «الحرس الثوري» استهداف بنية تحتية تابعة لشركة «أمازون» الأميركية في البحرين. ولم يصدر تأكيد رسمي من السلطات البحرينية، وقالت «رويترز» إنها لم تتمكن من التحقق من الواقعة بصورة مستقلة. أما في الأردن، فقال الجيش إنه اعترض خمس طائرات مسيّرة انطلقت من إيران خلال ليل الاثنين وصباح الثلاثاء، مؤكداً عدم وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

وفي وقت سابق، أعلن الأردن اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية. وجاء ذلك بعدما أعلن «الحرس الثوري» مهاجمة موقع تتمركز فيه قوات أميركية في منطقة الركبان شمال الأردن، وادعى سقوط قتلى في الهجوم، من دون تأكيد أردني أو أميركي.

نحو 100 إصابة أميركية

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية شون بارنيل إن نحو 100 من أفراد القوات المسلحة الأميركية أصيبوا منذ أن استأنفت واشنطن ضرباتها على إيران في 7 يوليو، موضحاً أن 96 في المائة منهم عادوا إلى الخدمة.

وأضاف أن «الغالبية العظمى» من الإصابات كانت ارتجاجات طفيفة. وجاء تصريحه رداً على تقرير لـ«نيويورك تايمز» قال إن وزارة الدفاع حجبت معلومات عن إصابات العسكريين جراء الهجمات الإيرانية.

ونفى بارنيل إخفاء بيانات الإصابات، لكن نظام تحليل الخسائر الدفاعية، وهو السجل العسكري المختص بإعلان الوفيات والإصابات في النزاعات، لم يكن قد حُدث حتى مساء الاثنين ليشمل الهجمات الأخيرة. وارتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) إلى 17 عسكرياً.

وكشف الجيش هوية جنديين قُتلا في هجمات بالأردن، بينما ظل عسكري ثالث مفقوداً. كما أعلن الجيش وفاة عسكري آخر في العراق، السبت، خلال ما وصفه بـ«التفجير المتحكم فيه» لطائرة إيرانية مسيّرة سبق إسقاطها. وتوعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب برد مضاعف على مقتل الجنود، وكتب على منصته الاجتماعية: «في كل مرة تقتل فيها إيران جندياً أميركياً، ستدفع ثمن ذلك أضعافاً مضاعفة».

وكان ترمب يعتزم حضور مراسم في قاعدة دوفر الجوية مساء الثلاثاء، حيث كان من المقرر وصول رفات عسكري أميركي واحد على الأقل، فيما استمرت الضربات الأميركية على المواقع الإيرانية المرتبطة بالمواجهة حول مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

تقرير: ترمب غادر قمة «الناتو» على متن رحلة سرية بسبب تهديد إيراني

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ) p-circle 01:37

تقرير: ترمب غادر قمة «الناتو» على متن رحلة سرية بسبب تهديد إيراني

كشف تقرير أميركي، الاثنين، أن الرئيس دونالد ترمب غادر قمة «الناتو» التي عُقدت في تركيا مؤخراً بطائرة أخرى غير «إير فورس وان» بشكل سري، بسبب تهديدات إيرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب أثناء صعوده إلى الطائرة الرئاسية في مطار موريستاون بولاية نيوجيرسي الأحد (غيتي - أ.ف.ب)

ترمب يطالب إيران بتعويضات وسط تعثر اتفاق «هرمز»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إيران بدفع تعويضات عن أشخاص اتهم طهران بقتلهم أو التسبب في مقتلهم خلال حروب وهجمات واحتجاجات.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يمر أمام صورة للمرشد مجتبى خامنئي في طهران غداة توقيع اتفاق إنهاء الحرب مع الولايات المتحدة (إ.ب.أ)

خامنئي يعيد تشكيل القيادة العسكرية الإيرانية

أجرى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، الاثنين، تغييرات واسعة في قيادة القوات المسلحة و«الحرس الثوري» و«الباسيج»، شملت ستة من كبار القادة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مجسم لطائرة مقاتلة إيرانية من طراز «إف-4 فانتوم» في ميدان بمدينة بندر عباس جنوب إيران الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

واشنطن وطهران تتصارعان على الخطوة الأولى

أصبح التفاهم المرتقب بشأن مضيق هرمز مهدداً بالتعثر، في «لعبة شطرنج» تتمسك فيها واشنطن وطهران بأوراق الضغط وتنتظر كل منهما خطوة من الأخرى قبل تقديم أي تنازل.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران - واشنطن)
بروفايل صورة نشرها موقع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي من حوار مع محسن رضائي بمناسبة ذكرى الحرب الإيرانية - العراقية (أرشيفية)

بروفايل محسن رضائي… جنرال الثمانينات في حرب جديدة

عاد محسن رضائي إلى قلب القرار الأمني الإيراني عبر قرارين متعاقبين؛ كلّفه المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تمثيله في المجلس الأعلى للأمن القومي.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
TT

«لعبة الشطرنج» تعقّد طريق الملاحة


صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي لسفينة وتسرب نفطي قرب جزر الحلانيات قبالة محافظة ظفار العمانية أمس (رويترز)

أدخلت واشنطن وطهران أزمة مضيق هرمز في «لعبة شطرنج» مفتوحة، يتمسك فيها كل طرف بأوراق الضغط وينتظر خطوة من الآخر قبل تقديم تنازل، فيما لم يحسم التفاهم مع عُمان على مسارات الملاحة مصير إعادة فتح المضيق، الذي ربطته طهران بشروط تتصدرها إزالة الحصار الأميركي.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، إنه سيطالب إيران بتعويضات عن قتلى وجرحى قال إن طهران مسؤولة عنهم في نزاعات سابقة، رداً على مطالبتها واشنطن بتعويض أضرار الحرب. وكان ترمب قد قال الأحد إن إدارته تتعامل مع إيران بـ«هدوء» وتراقب الضغوط الاقتصادية عليها، واصفاً المواجهة معها بأنها «لعبة شطرنج».

ورد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون»، مؤكداً التوصل إلى تفاهم مع عُمان بشأن خريطة الملاحة، رغم بقاء نقاط فنية عالقة. وشدد على أن المضيق لن يعود إلى وضعه الطبيعي ما دام الحصار الأميركي مستمراً، وأن طهران لن تعتمد على الدبلوماسية وحدها لرفعه.

وبالتزامن، أعاد المرشد الإيراني مجتبى خامنئي تشكيل القيادة العسكرية، فعيّن علي عبد اللهي رئيساً للأركان، وأحمد وحيدي قائداً لـ«الحرس الثوري»، وعلي عظمائي قائداً لقوته البحرية، وحسين طائب رئيساً لـ«الباسيج»، غداة تعيين محسن رضائي أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي.


تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
TT

تركيا: «قانون السلام» أصبح واقعاً

جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)
جانب من جلسة البرلمان التركي التي عقدت الاثنين لمناقشة «مشروع القانون الإطاري» لدمج أعضاء «حزب العمال الكردستاني» في المجتمع (الموقع الرسمي للبرلمان)

قَبِل البرلمان التركي، أمس، في جولة تصويت أولى مشروع قانون «تعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي»، المعروف بـ«القانون الإطاري للسلام»، الذي يحدد الخطوات القانونية التي ستُتخذ مقابل حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وعقد البرلمان جلسة عامة للتصويت على مشروع القانون الذي وافقت عليه لجنة «العدل»، السبت، بعد جلسة مطولة استغرقت نحو 18 ساعة.

وبعد القبول الأولي للقانون بأصوات 269 نائباً من مختلف الأحزاب، بدأ البرلمان التصويت على المواد مادةً مادة، ثم التصويت على المشروع ككل، وذلك بعد الاستماع إلى ممثلي الأحزاب وعدد من نواب كل حزب، ثم رؤساء المجموعات البرلمانية والأحزاب. وشهدت الجلسة تباينات في مواقف الأحزاب بين التأييد والرفض والتحفظ.

وعشية بدء المناقشات، وجّه حزب «العمال الكردستاني» انتقادات حادة إلى مشروع القانون، ووصفه بـ«المعيب» لخلوه من الإشارة إلى القضية الكردية ومصطلح «كردي»، وتجاهل النص الإفراج عن زعيمه السجين في تركيا عبد الله أوجلان.


ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشدّد على أن علاقته بنتنياهو «جيدة جداً» رغم الخلاف بشأن غزة

الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، على أن علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو «جيدة جداً»، رغم رفض الأخير خطة سلام بشأن غزة تدعمها الولايات المتحدة.

وقال ترمب رداً على سؤال طرحه عليه صحافي في ختام فعالية في المكتب البيضاوي إن «العلاقة جيدة جداً».

وبعد أكثر من أسبوع من توجيه إسرائيل انتقادات للخطة، أعلن نتنياهو معارضته الصريحة لها في وقت يواجه ضغوطاً من معسكره اليميني قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول).

ورفض رئيس الوزراء الإسرائيلي الأحد الخطة التي قدمتها الولايات المتحدة بشأن غزة ووافقت عليها «حماس»، متعهداً بعدم تنفيذ أي انسحاب من القطاع المحاصر دون نزع «حقيقي» لسلاح الحركة الفلسطينية.

وقال نتنياهو: «لن ينفّذ الجيش الإسرائيلي أي انسحاب حتى يتم نزع سلاح (حماس) بشكل حقيقي، وسيواصل (الجيش الإسرائيلي) إحباط التهديدات التي تستهدف قواتنا ومواطنينا».

ويواجه نتنياهو، وهو أطول رؤساء الوزراء الإسرائيليين عهداً، ضغوطاً من حلفائه في الائتلاف الحكومي من اليمين المتطرف لإجراء تصويت جديد في مجلس الوزراء وإنهاء العمل بخطة غزة.