الجيش الأميركي ينهي موجة ثامنة من الضربات جوية على إيران

المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
TT

الجيش الأميركي ينهي موجة ثامنة من الضربات جوية على إيران

المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)
المدمرة الأميركية دونالد كوك تعبر بحر العرب بينما تحلق مروحية بالقرب منها (سنتكوم)

قالت الولايات المتحدة إنها أنهت الموجة الثامنة على التوالي من الهجمات على إيران، لـ«معاقبتها» على هجماتها ضد قواتها في الأردن التي أسفرت عن مقتل جنديين أميركيين وفقدان جندي آخر.

وكثَّفت ​الولايات المتحدة وإيران هجماتهما منذ انهيار اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت قبل أيام، مما أثار احتمال العودة إلى حرب شاملة. وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قالت القيادة المركزية الأميركية في بيان إن الضربات الجوية بدأت في السادسة مساء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (22:00 بتوقيت غرينتش)، بناء على توجيهات الرئيس دونالد ترمب.

وأضافت: «تهدف الضربات إلى إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومعاقبة قوات (الحرس الثوري) التي شنَّت هجمات على أفراد من القوات الأميركية في الأردن ليلة أمس»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي وقت لاحق، قالت القيادة المركزية إنها أنهت أحدث موجة للهجمات قصفت خلالها مواقع مراقبة عسكرية ساحلية ومنشآت دفاع جوي إيرانية.

وقالت وكالة أنباء مهر الإيرانية إن الولايات المتحدة شنَّت هجوماً بالقرب من مدينة سيريك في جنوب إيران، مضيفة أنه لم يتم الإبلاغ عن قتلى أو مصابين أو أضرار في البنية التحتية.

وذكرت وكالة تسنيم للأنباء التابعة لـ«الحرس الثوري» أن الجيش الأميركي استهدف موقعاً قريباً من شادجان على مقربة من الحدود العراقية. وقال التلفزيون الرسمي الإيراني في وقت مبكر اليوم الأحد نقلاً ‌عن بيان للجيش إن الجيش ‌الإيراني شنَّ بعد ذلك هجوماً بطائرات مسيَّرة استهدف أصولاً ومعدات عسكرية أميركية في معسكر العديري وقاعدة ​علي السالم ‌الجوية في ⁠الكويت.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن العسكريين لقيا حتفهما يوم الجمعة وإن عسكرياً ثالثاً فُقد، ليرتفع عدد قتلى القوات الأميركية منذ بدء الحرب إلى 16، بينما أُصيب أكثر من 420 آخرين.

وفي بيان مكتوب نشرته حسابات رسمية للزعيم الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام رسمية إيرانية، قال الزعيم الإيراني: «إن الانتهاكات الأميركية المتكررة للاتفاق المؤقت أظهرت أن توقيع الرئيس دونالد ترمب بلا قيمة تماماً ويفتقر إلى المصداقية».

وجاء في البيان: «الآن، إذ يسعى العدو الأميركي إلى تصعيد الصراع، متكبداً بذلك تكاليف ⁠أثقل وإذلالاً أكبر، فعليه أن يعلم أن الأمة الإيرانية النبيلة وجبهة المقاومة لديهما دروس لا تنسى معدة له».

ولا يزال ‌المكان الذي يوجد فيه خامنئي يمثل لغزاً.

وأدَّى الصراع، الذي بدأ عندما شنَّت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات ‌على إيران في نهاية فبراير (شباط) أملاً في تعطيل برنامج طهران الصاروخي ووكلائها الإقليميين، إلى اضطراب كبير ​في إمدادات الطاقة، ومخاوف من التضخم العالمي، ومعركة للسيطرة على مضيق هرمز.

هجمات ‌إيرانية في الكويت والأردن

وتعرضت الكويت للهجوم مجدداً أمس السبت، إذ قالت القوات المسلحة إنها اعترضت صواريخ باليستية وطائرات مسيَّرة إيرانية وإن عدداً من رجال ‌الإطفاء والعاملين في قطاع النفط أصيبوا في أثناء التصدي للهجمات.

وقال «الحرس الثوري» الإيراني إنه هاجم مركز دعم عسكري أميركياً في معسكر عريفجان ودمر منشأة مراقبة بالرادار في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية عن مؤسسة البترول الكويتية قولها إن إحدى منشآتها النفطية تعرضت لهجمات إيرانية متكررة، مما تسبب في أضرار جسيمة وبعض الإصابات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن «الحرس الثوري» استهدف في البحرين موقعاً تجمعت فيه طائرات مقاتلة أميركية في قاعدة الشيخ عيسى الجوية ومركزاً لبيانات المخابرات.

وذكر التلفزيون الرسمي الأردني أن «الحرس الثوري» الإيراني ‌دمر طائرتين مقاتلتين أميركيتين على الأقل وثلاث طائرات أخرى خلال هجوم بالصواريخ والطائرات المسيَّرة أمس السبت على القاعدة الأميركية في الأزرق بالأردن.

وأصدرت وزارة الخارجية الأميركية أمس السبت تحذيراً عالمياً للمسافرين الأميركيين في الخارج، مشيرة إلى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط «مع احتمال حدوث تصعيد غير متوقع». وجاء في التحذير أن إلغاء الرحلات الجوية والإغلاق الدوري للمجال الجوي قد يعطلان السفر.

المعركة من أجل السيطرة على المضيق

قالت القيادة المركزية للجيش الأميركي في وقت سابق إنها استهدفت مواقع مراقبة وبنية تحتية لوجستية عسكرية ومخازن أسلحة تحت الأرض وقدرات بحرية إيرانية.

وذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن غارات جوية أميركية في وقت مبكر أمس السبت أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين في إقليم هرمزجان المتاخم لمضيق هرمز، بينما تضرر جسران ونفق.

وذكرت وزارة الصحة الإيرانية أمس السبت أن 50 شخصاً لقوا حتفهم بينما أصيب أكثر من 500 آخرين في هجمات أميركية خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

واتهم المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الولايات المتحدة بالسعي إلى السيطرة على ​المضيق، وهو ممر مائي حيوي يمر عبره عادة نحو خُمس إمدادات النفط ​العالمية.

واستهدف الطرفان أيضاً حركة الملاحة البحرية، وقالت الولايات المتحدة إنها تنفذ حصاراً بحرياً، في حين قالت إيران إنها استهدفت السفن التي انتهكت قواعدها المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز.


مقالات ذات صلة

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

أوروبا أندي بيرنهام زعيم حزب «العمال» يصافح مؤيديه خلال فعالية للحزب في مدينة كينت (د.ب.أ) p-circle

هل يحافظ بيرنهام على نهج ستارمر في سياسة بريطانيا الخارجية؟

يُتوقع أن يسير أندي بيرنهام، الذي سيتولى رئاسة الوزراء في بريطانيا الاثنين، على خطى سلفه كير ستارمر في قضايا رئيسية مثل أوكرانيا والعلاقات بـ«الاتحاد الأوروبي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية مقاتلة أميركية تقلع من حاملة طائرات قبل تنفيذ ضربات في إيران فجر الأحد (سنتكوم) p-circle 00:36

الجيش الأميركي يستهدف «شرايين» جنوب إيران... ويضرب «الحرس الثوري»

شنت الولايات المتحدة الأحد موجة ثامنة من الغارات على إيران مستهدفة قوات ومنشآت تابعة لـ«الحرس الثوري» بعدما وسعت نطاق عملياتها إلى جسور ومواقع لوجستية

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)
الاقتصاد توقع خبراء أن يتباطأ النمو الاقتصادي في مصر إلى 4.5 في المائة في السنة المالية 2026-2027 قبل أن يتسارع إلى 5.3 في المائة في 2027-2028 (إكس)

توقعات باستقرار نمو الاقتصاد المصري مع انحسار مخاطر حرب إيران

أظهر استطلاع لـ«رويترز» أن توقعات النمو الاقتصادي في مصر ظلت مستقرة بشكل عام خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد رجل يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تتراجع مع تصاعد التوترات الإقليمية وترقب نتائج الشركات

تراجع «تاسي» بضغط التوترات الإقليمية وهبوط «أكوا»، بينما دعم سهم «موبايلي» قطاع الاتصالات بعد إعلان توزيعات نقدية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي اعتراض طائرة مسيَّرة في سماء أربيل بالعراق في 15 يوليو الحالي في لقطة مأخوذة من فيديو على وسائل التواصل (أرشيفية - رويترز)

إصابة 8 من البيشمركة بقصف إيراني استهدف شمال كردستان العراق

أصيب 8 من عناصر البيشمركة الكردية بهجوم إيراني في أربيل بشمال كردستان العراق، بينما سقطت مسيَّرة هجومية قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل (العراق))

تركيا: تسارع التحركات لإقرار «قانون السلام» مع الأكراد

شارك آلاف الأكراد في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا 26 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)
شارك آلاف الأكراد في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا 26 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)
TT

تركيا: تسارع التحركات لإقرار «قانون السلام» مع الأكراد

شارك آلاف الأكراد في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا 26 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)
شارك آلاف الأكراد في مسيرة نظمها حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في مرسين جنوب تركيا 26 يونيو الماضي للمطالبة بإطلاق سراح عبد الله أوجلان (حساب الحزب في «إكس»)

تشهد الساحة السياسية في تركيا تحركات متسارعة باتجاه إقرار «القانون الإطاري» لـ«عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، والقائمة على حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وتصاعدت المطالبات من الجانب الكردي بإقرار القانون، الذي اقترحه أساساً زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان، قبل دخول البرلمان التركي عطلته الصيفية في نهاية يوليو (تموز) الحالي، التي تستمر حتى مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، وسط ثقة لدى قيادات «العمال الكردستاني» في جبل قنديل بنجاح العملية، خلافاً لما حدث خلال العملية السابقة بين عامي 2013 و2015.

جانب من لقاء «وفد إيمرالي» مع رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي في 16 يوليو (حساب الحزب في «إكس»)

في هذا الإطار، عقد وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد، المعروف باسم «وفد إيمرالي» (نسبة إلى السجن الذي يقضي فيه أوجلان عقوبة السجن مدى الحياة في جزيرة تحمل الاسم ذاته بجنوب بحر مرمرة غرب تركيا)، لقاءين منفصلين الخميس الماضي مع نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، لبحث التطورات المتعلقة بطرح القانون الإطاري على البرلمان.

اجتماع مع أوجلان

وقال الحزب، في بيان عقب اللقاءين، إنه جرى تبادل وجهات النظر حول المرحلة الراهنة من عملية السلام، وضرورة تطبيق القانون الإطاري في أسرع وقت ممكن، وضمان قدرته على تلبية الاحتياجات.

وأضاف البيان أنه «بناءً على هذه الاتصالات، سيعقد اجتماع مع السيد عبد الله أوجلان في إيمرالي في أقرب وقت ممكن».

ولم يشر البيان إلى موعد اللقاء مع أوجلان، لكن مصادر في الحزب أكدت أنه سيعقد الأربعاء، دون التطرق إلى ما إذا كان الوفد تسلّم خلال اللقاء مع نائب رئيس حزب «العدالة والتنمية»، إفكان آلا، مسودة القانون الإطاري لعرضها على أوجلان خلال اللقاء معه كما تردد من قبل.

وكان آخر لقاء لـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان قد عقد في 24 مايو (أيار)، واستمر نحو 5 ساعات، وصدر بعده بيان عن الوفد أكد، مجدداً، أهمية السياسات الديمقراطية والترتيبات القانونية لتقدم العملية.

يطالب الجانب الكردي بأن يضمن «قانون السلام» عودة جميع عناصر حزب «العمال الكردستاني» دون تمييز (رويترز)

وشدد مسؤولون من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، عقب لقاءي «وفد إيمرالي» مع آلا وبهشلي، على ضرورة أن يضمن القانون الإطاري إسقاط جميع القضايا المرفوعة ضد أعضاء حزب «العمال الكردستاني»، لافتين إلى أن مسألة مكان إقامة كل عضو من أعضاء الحزب قابلة للتفاوض، وينبغي أن يفسح القانون المجال أمام هذا التفاوض.

وقالت المتحدثة باسم الحزب، عائشة غل دوغان، إن «هناك تفاهماً مشتركاً (مع حزبي «العدالة والتنمية» و«الحركة القومية») على ضرورة عرض مسودة القانون الإطاري على البرلمان دون تعطيل سير أعماله، وقد تأكد ذلك في الاجتماعات الأخيرة».

وأضافت أنهم نقلوا خلال الاجتماعات آراءهم إلى نظرائهم بأن اللوائح القانونية يجب أن تكون شاملة ومتكاملة، وأن تُصاغ دون تمييز بين المذنب والبريء، أو بين القيادة والأعضاء، وأن الإذن بالاجتماع مع أوجلان لم يُمنح منذ 24 مايو، وأعربوا عن تطلعهم إلى اجتماع جديد معه.

وشددت عائشة دوغان على أهمية الزيارة المزمعة إلى إيمرالي، وأنه من الضروري الحصول على آراء عبد الله أوجلان بشأن مسودة القانون الإطاري.

تفاؤل قيادات «الكردستاني»

في السياق ذاته، عبّر القيادي البارز وأحد مؤسسي حزب «العمال الكردستاني»، دوران كالكان، عن ثقته بأن العملية الجارية «لن تفشل» على غرار ما حدث في العملية السابقة في الفترة من 2013 إلى 2015.

القيادي في حزب «العمال الكردستاني» دروان كالكان (إعلام تركي)

وعدّ كالكان، في مقابلة مع موقع «ميدياسكوب» التركي، في أول مرة يتحدث فيها إلى وسيلة إعلام من خارج دائرة «العمال الكردستاني»، أن الديناميكيات الداخلية والخارجية الحالية تُميز هذه العملية عن عملية السلام السابقة التي انهارت عام 2015، وأن العملية الحالية لديها فرصة كبيرة للنجاح، بسبب التطورات الإقليمية التي تستلزم حلّاً سياسياً بدلاً من الكفاح المسلح.

ولم يستبعد كالكان، المدرج على لائحة الإرهاب في تركيا والمطلوب بموجب «النشرة الحمراء» للإنتربول التي تضم أبرز المطلوبين أمنياً، الانخراط في «إطار سياسي وقانوني وديمقراطي» بموجب نداء أوجلان الذي أطلقه في 27 فبراير (شباط) 2025، استجابة لمبادرة رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، التي أطلقها في 22 أكتوبر (تشرين الأول) 2024.

وقال: «عندما سمعنا ذلك من بهشلي للمرة الأولى، دارت بيننا نقاشات، وكنا في حالة من الدهشة، وتوصلنا لاحقاً إلى استنتاج مفاده أن (من يخوض الحرب هو الأجدر على جلب السلام)».

وعمّا يتردد من انتقادات مفادها أن العملية الجارية هي «لعبة» يديرها الرئيس رجب طيب إردوغان وحليفه بهشلي، وأصبح أوجلان ومنظمته جزءاً منها، قال كالكان: «لا يمكننا إنكار وجود لعبة؛ فنحن لا ننفي وجودها تماماً، لكننا لا نتفق مع وجهات نظر من يتخذون القرارات، أو من نتحاور معهم، والعملية لا تسير على أساس الثقة المتبادلة».

واستدرك: «لكن حتى لو كانت لعبة، يبقى السؤال هو هل يجري تمهيد الطريق لصنع السياسات؟ هل تتاح فرص لأمور جديدة؟... هذا ما نبحثه فقط».


«الطاقة الذرية»: نتحقق من تقارير بشأن هجوم على موقع بناء محطة نووية في إيران

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (رويترز)
TT

«الطاقة الذرية»: نتحقق من تقارير بشأن هجوم على موقع بناء محطة نووية في إيران

المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (رويترز)
المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية» رافاييل غروسي (رويترز)

قالت «الوكالة ​الدولية للطاقة الذرية»، الأحد، إنها تتحقق من ‌تقارير ‌عن ​هجوم ‌وقع ⁠ليلاً ​على موقع ⁠بناء محطة «دارخوين» النووية قيد الإنشاء ⁠في إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وذكرت «‌الوكالة» ‌أن ​المنشأة ‌كانت ‌في مراحل مبكرة جداً من ‌البناء، وأنها لم تكن تحتوي أي ⁠مواد ⁠نووية عند آخر عملية تفتيش لها.


إيران تُعلن تعطيل سفينتين… وتصر على إبقاء «هرمز» مغلقاً

تحلق مروحية من طراز «سي هوك» بينما تبحر السفينة الحربية الأميركية «دونالد كوك» عبر بحر العرب (سنتكوم)
تحلق مروحية من طراز «سي هوك» بينما تبحر السفينة الحربية الأميركية «دونالد كوك» عبر بحر العرب (سنتكوم)
TT

إيران تُعلن تعطيل سفينتين… وتصر على إبقاء «هرمز» مغلقاً

تحلق مروحية من طراز «سي هوك» بينما تبحر السفينة الحربية الأميركية «دونالد كوك» عبر بحر العرب (سنتكوم)
تحلق مروحية من طراز «سي هوك» بينما تبحر السفينة الحربية الأميركية «دونالد كوك» عبر بحر العرب (سنتكوم)

أعلنت إيران، الأحد، عن تعطيل سفينتين قالت إنهما حاولتا عبور مضيق هرمز عبر «ممر غير آمن» من دون تنسيق معها، في وقت واصلت الولايات المتحدة حملتها العسكرية والبحرية الهادفة إلى تقويض قدرة طهران على فرض قيود على الملاحة، مع دخول العمليات يومها الثامن.

وقال «الحرس الثوري» إن 4 سفن تجاهلت تحذيراته، وحاولت عبور المضيق «بدعم من الأميركيين»، مضيفاً أن سفينتين «تعرضتا لحادث» وتوقفتا في موقعيهما، في حين عدلت السفينتان الأخريان عن مواصلة العبور. ولم يُحدد البيان هوية السفن أو طبيعة الحادث، كما لم تُصدر تأكيدات مستقلة للرواية الإيرانية.

وأضاف «الحرس الثوري» أن السفن الأربع أطفأت أنظمة الملاحة، وحاولت استخدام ما وصفه بـ«ممر غير آمن»، مجدداً تحذيره من أن السفن التي تتجاهل التعليمات الإيرانية ستتعرض لحوادث مماثلة.

وفي هذا الصدد، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر في بحرية «الحرس» قوله إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً ما دامت العمليات الأميركية مستمرة، وإنه لن تصدر أي تصاريح لعبور السفن خلال هذه الفترة.

وقال المصدر إن حركة الملاحة عبر المضيق توقفت بالكامل، مضيفاً أن أي محاولة لعبور، ولا سيما من جانب السفن التي تصفها طهران بـ«المخالفة»، ستواجه ردّاً من القوات المسلحة الإيرانية.

وأشار المصدر إلى أن سفناً حاولت خلال الأيام الماضية العبور بدعم من الجيش الأميركي، لكنها واجهت تحركاً من القوات الإيرانية.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن الضربات التي نفذتها، الأحد، استهدفت منشآت للمراقبة الساحلية والدفاع الجوي وقدرات بحرية ومخازن للصواريخ والطائرات المسيّرة، وقالت إن الهدف منها هو إضعاف قدرة إيران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب استهداف قوات تابعة لـ«الحرس الثوري».

وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع من استئناف الولايات المتحدة الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وقال الجيش الأميركي، السبت، إنه أعاد توجيه 5 سفن وعطّل سفينة أخرى منذ بدء الحصار، من دون الكشف عن أسماء السفن أو جنسياتها أو حمولاتها.

صورة من مقطع فيديو نشره موقع «سباه نيوز» الناطق الرسمي باسم «الحرس الثوري» يظهر إطلاق طائرة مسيّرة الأسبوع الماضي (أ.ف.ب)

واستهدف الطرفان أيضاً حركة الملاحة البحرية. وتقول الولايات المتحدة إن الحصار البحري يهدف إلى وقف صادرات النفط الإيرانية، في حين تقول إيران إنها اعترضت سفناً خالفت قواعد العبور التي تفرضها في مضيق هرمز.

وتقول طهران إن عبور السفن عبر المضيق يتطلب الالتزام بالمسارات والتصاريح التي تُحددها السلطات الإيرانية، في حين تصر واشنطن على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي لا يخضع لقيود تفرضها إيران.

ورافق استئناف الحصار البحري الأميركي سلسلة ضربات استهدفت مواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية وبنية لوجستية مرتبطة بعمليات «الحرس الثوري» على طول الساحل الجنوبي لإيران.

كما عززت الولايات المتحدة وجودها البحري في المنطقة، في حين كثّفت إيران تحذيراتها للسفن العابرة، وسط استمرار تبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن تهديد الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

ويمر عبر مضيق هرمز في الظروف الطبيعية نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال المنقولين بحراً، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة محط متابعة وثيقة في أسواق الطاقة العالمية.