باكستان تطالب واشنطن وطهران بإنقاذ مذكرة التفاهم

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)
TT

باكستان تطالب واشنطن وطهران بإنقاذ مذكرة التفاهم

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يصافح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف فيما يتابع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وجاريد كوشنر المشهد قبل انطلاق الاجتماع الرباعي بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان وقطر في منتجع «بورغنستوك» المطل على بحيرة لوسيرن (أ.ف.ب)

دعت باكستان، الخميس، الولايات المتحدة وإيران إلى وقف العنف واستئناف المفاوضات المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وُقعت الشهر الماضي بوساطة إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي للصحافيين: «على الرغم من أن تنفيذ مذكرة التفاهم يواجه صعوبات، فإن باكستان ستواصل تشجيع جميع الأطراف على إنهاء العنف واستئناف المناقشات الفنية وفقاً لأحكام المذكرة».

وأضاف: «نعرب عن أملنا في عودة الأوضاع سريعاً إلى طبيعتها في مضيق هرمز، ونؤكد أهمية ضمان سلامة الملاحة البحرية وأمنها وحريتها في جميع الأوقات».

وكانت إيران والولايات المتحدة قد استأنفتا الضربات المتبادلة في 7 يوليو (تموز)، عقب هجمات استهدفت سفناً في الخليج ونُسبت إلى إيران.

وتُعد هذه الضربات الأوسع منذ وقف إطلاق النار في أبريل (نيسان)، لكنها لم تطل حتى الآن منشآت النفط والغاز في الخليج.

وقوّضت الهجمات مذكرة التفاهم الموقعة في منتصف يونيو (حزيران)، والتي كان يُفترض أن تنهي الأعمال القتالية.

وقال مسؤولان حكوميان باكستانيان إن إسلام آباد تراقب بقلق متزايد اتساع الانقسامات داخل القيادة الإيرانية.

وأضافا أن مواقف وأهداف عدد من القادة السياسيين الإيرانيين، بينهم الرئيس مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، باتت تختلف بصورة متزايدة عن توجهات «الحرس الثوري»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال المحلل الدفاعي الباكستاني محمد علي: «يبدو أن الجيش يهيمن على عملية صنع القرار في إيران»، مضيفاً أن هذا الانطباع يترسخ على نحو متزايد في إسلام آباد.

وأشار المسؤولان إلى أن موجات التصعيد الأخيرة أدت إلى تأجيل زيارة غير معلنة كان من المقرر أن يجريها وفد إيراني إلى إسلام آباد في وقت سابق من الأسبوع.

وأضافا أن الوفد، برئاسة وزير الداخلية إسكندر مؤمني، وصل إلى إسلام آباد، الأربعاء، بعد يومين من الموعد المقرر، وأن المحادثات يُتوقع أن تشمل الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران.

وأغلقت إيران مضيق هرمز مجدداً نهاية الأسبوع الماضي، متعهدة بإبقائه مغلقاً حتى انتهاء ما وصفته بـ«الأعمال العدائية» الأميركية.

وأدى استئناف الضربات إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط العالمية، وزاد المخاوف من تصاعد التضخم، فيما تباطأت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بعد استهداف عدد من ناقلات النفط.

وأقرت باكستان بوجود «حاجة ملحة» لمعالجة الوضع، نظراً إلى تأثيره السلبي في «إمدادات الطاقة العالمية»، فضلاً عن التجارة والأمن الغذائي، بحسب أندرابي.

وقال: «تعاني دول عديدة، ولا سيما دول الجنوب، من التداعيات السلبية للوضع في مضيق هرمز».

ويقول محللون ومسؤولون باكستانيون إن وساطة إسلام آباد بين واشنطن وطهران لم تكن مرتبطة بالنفوذ الدبلوماسي وحده، بل أيضاً بإعادة فتح طرق الإمداد.

وقال أحد المسؤولين، في إشارة إلى جهود الوساطة: «نعم، هناك إحباط، لكن هذا لا يعني أننا نتخلى عن هذا المشروع. لقد استثمرنا فيه كثيراً، ولنا مصلحة في استمراره».

لكن باكستان نادراً ما وجدت نفسها مضطرة إلى الانحياز إلى أحد الطرفين بالقدر الذي واجهته هذا الأسبوع.


مقالات ذات صلة

اتفاقية مكة... تعزيز الردع لحماية الاستقرار

الخليج الأمير محمد بن سلمان بيتوسط الرئيس إردوغان ورئيس الوزراء شهباز شريف بعد توقيع "اتفاقية مكة للدفاع المشترك» أمس (واس)

اتفاقية مكة... تعزيز الردع لحماية الاستقرار

وقعت السعودية وتركيا وباكستان «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» في مكة المكرمة أمس، في خطوة مفصلية نحو شراكة طويلة الأمد تقوم على مبدأ الردع والتنسيق والتكامل

جبير الأنصاري ( الرياض)
شؤون إقليمية 
قارب صغير يبحر قرب سفن شحن وناقلات تجارية راسية بمضيق هرمز قبالة بندر عباس (أ.ب)

ترمب: الحرب ستنتهي و«هرمز» سيفتح قريباً

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز، المغلق إلى حد كبير منذ اندلاع الحرب، قد يُعاد فتحه «قريباً»، مؤكداً أن المحادثات الجارية بشأن هذه القضية

«الشرق الأوسط» (واشنطن – لندن - طهران)
شؤون إقليمية عناصر وطائرات تابعة لمشاة البحرية الأميركية على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس بوكسر» خلال عمليات دعم تطبيق الحصار الأميركي على إيران (سنتكوم)
p-circle

اتفاق «هرمز» يقترب وسط خلاف على السيطرة

قال مسؤول أميركي إن واشنطن تتوقع التوصل قريباً إلى اتفاق بين إيران وسلطنة عُمان بشأن مضيق هرمز، وإن الولايات المتحدة سترفع حصارها عن الموانئ الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية جنود من سلاح المدفعية للدفاع الجوي في الجيش الأميركي يُشغّلون منظومة «باتريوت» في الشرق الأوسط وتُعد «باتريوت» المنظومة الأساسية للجيش الأميركي لاعتراض الصواريخ الباليستية في المرحلة النهائية من مسارها (الجيش الأميركي)

«باتريوت»... سلاح الاعتراض الذي يستهلكه اتساع الحروب

شهد نظام الدفاع الجوي الأميركي «باتريوت»، ارتفاعاً حاداً في الطلب عليه هذا العام، في وقت استُنزفت فيه مخزونات صواريخه الاعتراضية بفعل اتساع الحروب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية صورة التقطها قمر اصطناعي وقدّمتها شركة «فانتور» تُظهر مجمع أصفهان النووي حيث تخزّن إيران معظم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب (رويترز)

حرب إيران... هل أوقفت البرنامج النووي أم أبطأته فقط؟

على الرغم من الضربات التي استهدفت ثلاثة مواقع نووية رئيسية في عامي 2025 و2026، يبدو أن طهران احتفظت بمخزون كافٍ من الوقود القريب من درجة صنع الأسلحة.