الجيش الإيراني يتوعّد بالرد بعد مقتل 7 عسكريين في غارات أميركية

«الحرس الثوري» هدد بإغلاق مضيق باب المندب

سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
TT

الجيش الإيراني يتوعّد بالرد بعد مقتل 7 عسكريين في غارات أميركية

سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في عُمان (رويترز)

-تعرّضت مدينة بوشهر الساحلية التي تقع في جنوب غرب إيران وتضمّ المحطة النووية الوحيدة في إيران، الأربعاء، لضربات أميركية جديدة لم تُؤد إلى سقوط ضحايا، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا»

وقال محافظ بوشهر محمد مظفري للوكالة «هاجم العدو الأميركي اليوم ثلاثة مواقع في بوشهر»، غداة هجوم آخر يندرج ضمن تصعيد في المواجهات بين طهران وواشنطن.

وأعلن الجيش الإيراني مقتل سبعة عسكريين في غارات أميركية على بمبور جنوب شرقي البلاد، متعهداً بالرد على الضربات، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وجاء في بيان للجيش الإيراني «صباح اليوم، أطلق الجيش الإرهابي الأميركي 13 صاروخا» على ثكنة واقعة قرب مدينة إيرانشهر على بُعد 1500 كيلومتر من طهران، موضحاً أن سبعة عسكريين لقوا حتفهم.

إلى ذلك، ذكرت وسائل إعلام أن «الحرس الثوري» الإيراني هدّد بإغلاق «جميع ممرات التصدير الأخرى التي تنتفع منها الولايات المتحدة وحلفاؤها»، وذلك بعد أن أغلقت إيران مضيق هرمز، وأعادت واشنطن فرض الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.

ونقلت وكالة «إرنا» للأنباء الإيرانية عن «الحرس الثوري» قوله، في بيان، إن صادرات المنطقة من الطاقة «إما أن تكون للجميع وإما لا أحد».

وقال محللون إن إيران تلمّح إلى أنها قد تلجأ إلى حلفائها الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، مما يُنذر بفتح جبهة جديدة ضد واشنطن، ويهدد اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأظهر الحوثيون المدعومون من إيران بالفعل قدرتهم على عرقلة التجارة العالمية عبر مضيق باب المندب. فبعد اندلاع حرب غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، شنّت الجماعة اليمنية هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وقالت إنها تستهدف السفن المرتبطة بإسرائيل دعماً للفلسطينيين.

ويأتي أحدث تهديد للملاحة البحرية العالمية بعد يوم من إعلان الجيش الأميركي بدء جولة جديدة من الضربات، «لمواصلة إضعاف القدرات الإيرانية المستخدمة لمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز».

وقالت الولايات المتحدة إن إيران هاجمت سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي مما تسبّب في مقتل أو فقدان أو إصابة ما يقرب من 12 من أفراد أطقم السفن.

وقال الجيش الأميركي، في وقت متأخر من أمس (الثلاثاء)، إنه قصف عشرات الأهداف العسكرية بالقرب من مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية. وذكرت القيادة المركزية الأميركية، في بيان، إن وابل الغارات استمر سبع ساعات.

«انتهاء شرور أميركا»

قال «الحرس الثوري»، اليوم (الأربعاء)، إن مضيق هرمز سيظل مغلقاً حتى «انتهاء شرور أميركا». وقبل اندلاع الحرب في فبراير (شباط)، كان يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس الشحنات العالمية اليومية من النفط والغاز.

وأعلن «الحرس الثوري» استهداف ما وصفه بـ«مواقع أميركية» في الأردن والكويت والبحرين.

وفي وقت سابق من اليوم، أفادت وكالة الأنباء الكويتية الرسمية بأنه تمت السيطرة على حريق اندلع في موقع تم استهدافه في الهجمات الإيرانية.

واعترضت الدفاعات الجوية الأردنية وأسقطت ثلاثة صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي للبلاد من الأراضي الإيرانية في وقت مبكر من اليوم.

وتجددت الأعمال القتالية بين إيران والولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تآكل الهدنة الهشة التي تم التوصل إليها في يونيو (حزيران) بعد عدة أشهر من القتال الذي أودى بحياة الآلاف، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ترمب يهدد بضرب أهداف في قطاع الطاقة

هدّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بضرب محطات الطاقة والجسور الإيرانية الأسبوع المقبل ما لم تستأنف طهران المفاوضات.

وقال ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «سأحتفظ بأهداف قطاع الطاقة للنهاية، لكننا في نهاية المطاف سنضرب أهدافاً في هذا القطاع».

وأضاف ترمب أن المفاوضين الأميركيين على اتصال بنظرائهم الإيرانيين، لإبلاغهم بأنه «من الأفضل لهم التوصل إلى اتفاق».

ومع تصاعد التوترات، طرح ترمب، يوم الاثنين، فكرة فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحن عبر المضيق، الأمر الذي أثار انتقادات حادة من وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة وجهات أخرى. وأمس الثلاثاء، تراجع ترمب عن الفكرة وقال، دون تقديم تفاصيل، إنه سيسعى بدلاً من ذلك إلى إبرام صفقات استثمارية مع دول الخليج.

وصعدت أسعار النفط اليوم، بعد أن أغلقت، أمس الثلاثاء، مرتفعة 2 في المائة، لتصل إلى أعلى مستوى لها في شهر واحد، حيث أدت الهجمات الأخيرة إلى تفاقم اضطراب الإمدادات في مضيق هرمز.

وللجلسة الثانية على التوالي، أغلق خام برنت عند أعلى مستوى له منذ 12 يونيو، وأغلق خام غرب تكساس الوسيط عند أعلى مستوى له منذ 15 يونيو. وواصل كلا العقدَين ارتفاعهما في المعاملات المبكرة، اليوم (الأربعاء).


مقالات ذات صلة

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

الاقتصاد رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» على شاشة في بورصة فرانكفورت (رويترز)

حذر المستثمرين من توترات الشرق الأوسط يضغط على الأسهم الأوروبية

تراجعت الأسهم الأوروبية يوم الأربعاء، مع غلبة الحذر لدى المستثمرين بفعل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، رغم المكاسب التي حققتها أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد سندات اليورو ترتفع وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو، بشكل طفيف، يوم الأربعاء، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، عقب يوم شهد تقلبات حادة بفعل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع بالسعودية (واس)

صادرات النفط السعودية عبر ميناء ينبع تقترب من طاقتها القصوى

اقتربت شحنات النفط الخام اليومية من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر من طاقتها التشغيلية القصوى خلال الأسبوع الجاري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سفن في مضيق هرمز، كما تُرى من مسندم، عُمان (رويترز)

ارتفاع النفط مع تجدد المواجهة الأميركية - الإيرانية واستهداف منشآت الطاقة

ارتفعت أسعار النفط، الأربعاء، مواصلة مكاسبها للجلسة الثالثة على التوالي، بعدما أعادت المواجهة بين أميركا وإيران المخاوف بشأن أمن الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

وسّعت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، ضرباتها على «حزام هرمز»، مستهدفة مواقع عسكرية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في عملية ركزت على الدفاعات الساحلية.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
TT

أميركا توسّع ضرب «حزام هرمز»

صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)
صورة ملتقطة من فيديو وزعته ”سنتكوم“ أمس لعمليات طيران على متن حاملة طائرات أميركية في المنطقة (رويترز)

وسّعت الولايات المتحدة، أمس (الثلاثاء)، ضرباتها على «حزام هرمز»، مستهدفة مواقع عسكرية على امتداد الساحل الجنوبي لإيران، في عملية ركزت على الدفاعات الساحلية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية.

واستأنفت واشنطن حصار السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المغادرة منها. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بسماع انفجارات في بندر عباس وبوشهر وعبادان ومعشور، وجزر كيش، وأبو موسى، وقشم، مشيرة إلى سقوط قتلى وجرحى في بعض المواقع.

وفي المقابل، أعلنت طهران استهداف مواقع أميركية في الأردن والكويت والبحرين.

وهددت «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية بإطالة المواجهة، مؤكدة رفض أي دور أميركي في إدارة المضيق، بينما لوّح الجيش الإيراني بـ«رد حاسم» على أي تحرك خارج المسارات التي تحددها طهران.

بدوره، تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم بنسبة 20 في المائة على الشحنات العابرة للمضيق، مشدداً على إبقاء «حصار كامل» على السفن المرتبطة بإيران.

وقال ترمب للصحافيين: «لا أعتقد ‌أنه ينبغي ‌لأي طرف أن يفرض رسوماً» وأضاف: «لا يعجبني مفهوم الرسوم، لكن في الوقت نفسه، ليس من العدل أن نحمي هذا المضيق لصالح العالم بأسره».


ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ترمب: الزيدي معجب بأميركا... وسيبقى طويلاً

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مصافحاً رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض بواشنطن يوم 14 يوليو 2026 (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال استقباله رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في البيت الأبيض، أمس (الثلاثاء)، أن العلاقات بين واشنطن وبغداد تتجه نحو شراكة قوية، مشيداً بالزيدي الذي وصفه بأنه «معجب بالولايات المتحدة وسيبقى في منصبه طويلاً».

وقال ترمب إن إيران تمثل «عبئاً كبيراً» سيتخلص منه العراق، معتبراً أن تعزيز دور الدولة العراقية وإنهاء نفوذ الجماعات المسلحة سيفتح الطريق أمام مرحلة جديدة من الاستقرار. وأعلن ترمب عزمه على الكشف عن شراكة نفطية كبيرة الأسبوع المقبل، مؤكداً عدم الحاجة لوجود عسكري أميركي في العراق.

من جانبه، شدد الزيدي على أن حكومته لن تسمح لأي جهة بحمل السلاح خارج إطار الدولة بعد انتهاء مهمة قوات التحالف الدولي نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل، مؤكداً تسلم أسلحة من بعض الفصائل. وأكد الزيدي رغبة العراق في نقل العلاقات الثنائية من إدارة الأزمات إلى بناء الفرص الاقتصادية وجذب الاستثمارات الأميركية، مع الحفاظ على التوازن في علاقاته الإقليمية.


البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
TT

البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»: استهداف والدي يؤكد رمزيته

Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)
Fatah leader Marwan Barghouti in front of a court in Jerusalem (AP - Archive)

رأى عرب البرغوثي، نجل القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي (67 عاماً)، أن تكرار استهداف والده وحملة التحريض الإسرائيلية ضده «يؤكدان حجم ومكانة مروان وتأثيره ورمزيته»، معبراً عن قناعته بانتصار أبيه في نهاية المطاف ونيله حريته.

وأكد البرغوثي الابن لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أن سجاناً إسرائيلياً أطلق رصاصة مطاطية على والده في حادثة وقعت الأسبوع الماضي في سجن «غانوت» بصحراء النقب في جنوب إسرائيل، من دون أن يتلقى والده العلاج من الإصابة. وقال البرغوثي الابن إن «السجان أصاب والدي برصاصة في القدم، وقد علمت العائلة بالحادثة عبر محامي أبي، أفيغدور فيلدمان» وهو محامٍ إسرائيلي بارز.

وعلى الرغم من اعتقاله منذ ربع قرن تقريباً؛ لا يزال اسم مروان البرغوثي حاضراً في الساحة الفلسطينية، ونال أعلى الأصوات بين الفائزين بعضوية «اللجنة المركزية لحركة فتح» في الانتخابات التي أجرتها الحركة قبل شهرين. وقالت مصلحة السجون الإسرائيلية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن الادعاء حول إصابة البرغوثي «لا أساس له من الصحة».