نتنياهو يهدد بـ«خيار شارون»... هجر «الليكود» وتشكيل حزب جديد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو يهدد بـ«خيار شارون»... هجر «الليكود» وتشكيل حزب جديد

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس 21 يونيو 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس 21 يونيو 2026 (رويترز)

في أعقاب أزمة الثقة التي انتابت حزب «الليكود» الحاكم في إسرائيل، راح رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، يهدد رفاقه، الذين يعترضون على خطته للمعركة الانتخابية، والتي تتضمن إجراءات تحرم غالبية نوابه ووزرائه من الانتخاب. التهديد هذه المرة جاء بطريقة مفزعة لهم: «هل تريدون أن أنسحب من الحزب وأنشئ حزباً جديداً أخوض به الانتخابات؟ سأراكم عندها كم ستجلبون من أصوات؟».

ولم يهدد نتنياهو بالكلام فحسب، بل تبين أنه يفكر في الموضوع بشكل جدي، وقد أجرى استطلاع رأي يفحص فيه كيف يمكن أن تقبل فكرة كهذه، وحرص على أن يقوم مساعدوه بنشر نتائج هذا الاستطلاع، الذي قالوا إنه أُعد في معهد خارجي لصالح «القناة 15» (آي نيوز 24)، وظهر منه أنه في حال قرر نتنياهو الانسحاب من «الليكود» وتشكيل حزب بديل له، سيحصل على 23 مقعداً، بينما «الليكود» بقيادة أخرى سيهبط من 36 مقعداً حالياً إلى 7 مقاعد فقط.

زعيم حزب «الليكود» بنيامين نتنياهو إلى جانب زوجته سارة يخاطب مؤيديه في مقر الحملة بالقدس خلال انتخابات 2022 (أ.ف.ب)

وهذا يعني أن تهديده جدي، وأنه أقام فريقاً خاصاً فحص بشكل عملي هذا الاحتمال. والليكوديون يرتعبون خوفاً من احتمال كهذا؛ إذ إنهم كانوا قد مروا في هذا الفيلم، عام 2005 عندما انسحب أرئيل شارون من «الليكود»، وأنشأ حزب «كديما». وعلى الرغم من أن شارون دخل في غيبوبة في حينه، فإن«كديما» برئاسة إيهود أولمرت فاز في الانتخابات بـ 29 مقعداً، بينما «الليكود» الذي أصبح برئاسة نتنياهو هبط من 32 في ذلك الوقت إلى 12 مقعداً؛ لذلك فإن انسحاب قائد الحزب يعد كابوساً في «الليكود».

المعروف أن الخلافات في «الليكود» بين نتنياهو وبين مجموعة من قادة الحزب تدور بسبب قرار نتنياهو إلغاء الانتخابات الداخلية جراء حالة الطوارئ الحربية. وبعد أن فاجأ الحزب بهذا الاقتراح توجه عدد منهم إلى المحكمة الداخلية في الحزب، فقررت التوجه إلى نتنياهو لإيجاد حل وسط، فاقترح بديلاً أسوأ، وهو أن يجري الانتخابات الداخلية بشرط تغيير تركيبة المناطق، وأن يعطى صلاحية شخصية بأن يقرر هو وحده، بصفته رئيساً للحزب وللحكومة، تسمية 11 مرشحاً في أول 20 مرشحاً في قائمة الحزب الانتخابية. ويعني ذلك أنه يريد إحاطة نفسه بالمقربين المخلصين له شخصياً من البداية، ويسقط ترشيح غالبية نواب الحزب ووزرائه الحاليين، الذين اعترضوا على ذلك بغضب شديد، ودخلوا معه معركة وجودية؛ لأنهم اكتشفوا أنهم بأغلبيتهم الساحقة سيفقدون أماكنهم في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) والحكومة في الدورة المقبلة.

مسيرة انتخابية لأنصار «الليكود» في سوق بالقدس في 20 أكتوبر 2022 (أ.ف.ب)

ويحاول بعض المسؤولين في الحزب التفاوض مع نتنياهو لتغيير رأيه ومساومته على عدد المرشحين. وهناك اقتراح بأن يعطى حق ترشيح 5 شخصيات حتى المرتبة 20، وخمسة آخرين حتى المرتبة 40، وإجراء الانتخابات الداخلية (بريمريز) مع الإبقاء على تركيبة المناطق كما هي.

وقال أحد قادة المعارضين له، النائب داني بيطون: «نحن انتخبنا نتنياهو مرشحاً باسمنا لرئاسة الحكومة، ونريد له أن يبقى رئيساً للحكومة، ولكن عليه أن يتذكر، ليس هو وحده الذي بنى (الليكود) بهذه القوة، بل نحن أيضاً بنينا نتنياهو بهذه القوة. عندما بدا أنه منهار في 7 أكتوبر (تشرين الأول) نحن من عزز قوته، وجعله رئيس حكومة قوياً، لكن عليه ألا يستقوي علينا، وأن يحترم ديمقراطية الحزب وقوانينه».

وعندما سئل بيطون عن رأيه في تهديد نتنياهو بترك الحزب، أجاب: «أشعر بالغثيان. هذا عيب. نتنياهو نفسه تكلم عن ذلك بكلمات قاسية عندما فعلها شارون. يبدو لي أنه مصاب بمرض النسيان».

يُذْكر أن الاستطلاعات ما زالت تشير إلى أن نتنياهو سيخسر الحكم بسبب فشله السياسي والعسكري، إذا خاض الانتخابات بحزب موحد الصفوف، وسيكون أحرى إذا خاضها بحزب ممزق؛ ولذلك، فإن بعض المقربين منه يسعون لتسوية الأزمة الداخلية قبل أن تتفاقم.


مقالات ذات صلة

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

الولايات المتحدة​ عمدة مدينة نيويورك الأميركية زهران ممداني (أ.ف.ب) p-circle

وسط استمرار الانتقادات لمواقفه من إسرائيل... ممداني يطلق خطة لمكافحة معاداة السامية

أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني، اليوم (الثلاثاء)، عن خطة شاملة لمكافحة معاداة السامية وجرائم الكراهية ضد اليهود في مدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle 00:22

نتنياهو: هناك «مؤشرات» على أن أعداءنا سيحاولون مهاجمتنا قبل الانتخابات

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إن هناك «مؤشرات» على محاولة أعداء إسرائيل مهاجمتها قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الخليج الشيخ محمد بن زايد وبنيامين نتنياهو (وام)

محمد بن زايد ونتنياهو يبحثان تعزيز العلاقات

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، العلاقات الثنائية، وسبل تعزيزها وتطويرها.

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
رياضة عالمية مواجهة آيرلندا أمام إسرائيل في المجر أثارت جدلاً كبيراً (د.ب.أ)

رئيس الاتحاد الآيرلندي يدافع عن تعامله مع مباراة إسرائيل

دافع بول كوك، رئيس الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم، عن موقف اتحاده وتعامله مع المباراة المثيرة للجدل لمنتخب آيرلندا أمام إسرائيل في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (دبلن)
المشرق العربي وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

هولندا تستدعي سفير إسرائيل على خلفية طرد دبلوماسيين من رام الله

أعلنت هولندا، ​الاثنين، أنها استدعت سفير إسرائيل لديها، احتجاجاً على ‌قرار ‌إسرائيل سحب ​الصفة ‌الدبلوماسية ⁠من ​دبلوماسيين هولنديين ⁠لدى السلطة الفلسطينية.

«الشرق الأوسط» (لاهاي)

إيران لبحث الرد الأميركي على خطتها لبناء الثقة

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
TT

إيران لبحث الرد الأميركي على خطتها لبناء الثقة

أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)
أشخاص على دراجات يمرون بجوار طائرات مُسيرة عسكرية معروضة في ساحة بهارستان بطهران (أ.ف.ب)

قال مسؤول مطلع على المحادثات إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى وسطاء قطريين في الدوحة، مساء أمس الثلاثاء، وتلقّى رد الولايات المتحدة على خطة مقترحة لبناء الثقة على مدى سبعة أيام سيناقشها في طهران، اليوم الأربعاء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف المسؤول أن الخلاف الرئيسي يتعلق بتسلسل خطوات الخطة، التي تهدف إلى بناء الثقة والعودة إلى نسخة معزّزة من مذكرة تفاهم وقَّعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو (حزيران) الماضي.

وأعاد نفيُ الرئيس الأميركي دونالد ترمب استعداده لتخفيف العقوبات عن إيران مقابل تنازلات نووية، الغموضَ إلى وساطات تبحث عن أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران.

وبين إشارات أميركية عن مرونة تفاوضية، وتمسك إيراني برفع الحصار واستعادة العائدات النفطية، يتجاوز الخلاف مضمون التسوية إلى ترتيب تنفيذها: من يقدم التنازل أولاً؟ وبأي ضمانات؟

وبعدما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين استعداد ترمب لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمَّدة مقابل خطوات ملموسة في الملف النووي، نفى الرئيس هذه التقارير وعدّها غير صحيحة.

وجاء التناقض بينما كان وسطاء قطريون وباكستانيون يحاولون تقريب المواقف عبر اتصالات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ومسؤولي الإدارة الأميركية.

وعدّ مسؤول أميركي المحادثات غير المباشرة بأنها إيجابية وبنّاءة، مشيراً إلى مرونة إيرانية حيال القضايا النووية، لكنه شدد على استحالة الاتفاق دون معالجتها.

في السياق نفسه، نقلت مجلة «بوليتيكو» عن مسؤول إيراني أن عدم استقرار موقف ترمب يصعب تحديد ما يمكن لواشنطن قبوله وتحويل النقاشات إلى ترتيب عملي.


اشتباك بين الطيارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

اشتباك بين الطيارين يحول مسار طائرة إماراتية متجهة إلى إسرائيل

طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)
طائرتان تابعتان لشركة «فلاي دبي» (أرشيفية - الشرق الأوسط)

تسبب اشتباك عنيف بين الطيّارين في تحويل مسار رحلة جوية بين الإمارات وإسرائيل، الأربعاء، فيما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن تكون الطائرة قد تعرضت للخطف، حسبما أفادت وكالة «رويترز».

وقال مكتب نتنياهو إن «الوضع تحت السيطرة»، وإنه «يجري اتخاذ جميع الإجراءات لإعادة الركاب الإسرائيليين بأمان».

اشتباك عنيف

من جانبها، أعلنت شركة «فلاي دبي» أن الرحلة 1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب اليوم تعرضت لواقعة أثناء تحليقها، وأضافت «الطائرة هبطت بسلام في تبوك بالسعودية وجميع الركاب بخير».

ونقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مصادر أن اشتباكاً عنيفاً بين الطيارين تسبب في إطلاق إشارة الاستغاثة.

كما صرح مسؤول إسرائيلي، طلب عدم نشر اسمه، لـ«رويترز»، إن الطيارين أرسلا إشارات الطوارئ بعد دخولهما في مشادة جسدية مع بعضهما البعض. ولم يتضح بعد ‌ما إذا كان أي من الطيارين أرسل الإشارة عمدا.
وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد ذكرت أن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي»، متجهة من دبي إلى تل أبيب وعلى متنها نحو 150 شخصاً، أرسلت لفترة وجيزة، إشارة استغاثة ما أثار مخاوف من احتمال تعرضها للخطف، ما دفع إسرائيل إلى استنفار مقاتلتين لمرافقتها.

وذكر موقع «واي نت» أن الإشارة أُطلقت بينما كانت الطائرة تخفض ارتفاعها بالتحكم اليدوي وتستدير للعودة في الاتجاه المعاكس، وانخفضت إلى ارتفاع أقل.

وعلى إثر ذلك، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مشاورات أمنية عاجلة عقب الحادث.

وأقلعت طائرة «فلاي دبي» من دبي الساعة 7:05 صباحاً، وكان من المقرر أن تهبط في مطار بن غوريون قرب تل أبيب نحو الساعة 9:30 صباحاً.

وبعد نحو 90 دقيقة من بدء الرحلة، وبينما كانت الطائرة تدخل المجال الجوي الأردني، أرسلت الرمز 7700 عبر جهاز الإرسال والاستجابة، وهو الرمز الدولي الذي يشير إلى حالة طوارئ عامة. ثم أرسلت الرمز 7500، المستخدم للإشارة إلى تدخل غير مشروع في تشغيل الطائرة، بما في ذلك احتمال تعرضها للخطف.واستُنفرت مقاتلتان من سلاح الجو الإسرائيلي لمرافقة الطائرة، بينما كانت السلطات تعمل على تحديد سبب إطلاق إشارات الطوارئ.


إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم رجلين بتهمة قتل عناصر أمن خلال احتجاجات

إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)
إيرانيون يتظاهرون لوقف تنفيذ عقوبة الإعدام (أرشيفية - رويترز)

ذكرت «شبكة أخبار الطلبة» أن إيران أعدمت اليوم الأربعاء رجلين أدينا بالاضطلاع بدور في قتل أربعة من أفراد قوات الأمن خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) 2026 في مدينة مشهد شمال شرق البلاد.

وأفادت الشبكة بأن المحكمة العليا الإيرانية أيدت حكمي الإعدام الصادرين بحق الرجلين، ونفذ الحكمان بعد استكمال الإجراءات القانونية.