ميليشيا نصبت «كمين مسيَّرات» لدبلوماسيين أميركيين في بغداد

مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»: نحث الحكومة العراقية على تحقيق شامل

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
TT

ميليشيا نصبت «كمين مسيَّرات» لدبلوماسيين أميركيين في بغداد

السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)
السفارة الأميركية في «المنطقة الخضراء» ببغداد (د.ب.أ)

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية عن طبيعة «الكمين» الذي تعرض له دبلوماسيون في بغداد، تزامناً مع دخول اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت بين واشنطن وطهران حيز التنفيذ.

وقال المسؤول الأميركي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «موظفي السفارة الأميركية في بغداد تعرضوا في 8 أبريل (نيسان) 2026 لهجمات متعددة بطائرات مسيّرة نفذتها، حسب وصفه، ميليشيا عراقية قرب مطار بغداد الدولي».

وكان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت لمدة أسبوعين بين الولايات المتحدة وإيران قد أُعلن في الساعات الأولى من يوم 8 أبريل، بوساطة باكستانية، ودخل حيز التنفيذ فوراً، في خطوة عُدَّت هشة لاحتواء التصعيد الإقليمي وفتح نافذة للمفاوضات.

ويُشار بالموقع المستهدف قرب مطار بغداد، الواقع غرب العاصمة العراقية، إلى منطقة قاعدة «فيكتوري» للدعم اللوجيستي، أو الطرق التي تسلكها أرتال دبلوماسية وعسكرية، وتخضع لرقابة أمنية عراقية.

وأكد المسؤول الأميركي أن «جميع الموظفين الدبلوماسيين بخير، وتم التأكد من سلامتهم»، دون أن يكشف عن طبيعة المهمة التي كانوا يقومون بها في الموقع الذي تعرض للهجوم بالطائرات المسيّرة، والذي يُعدّ بعيداً نسبياً عن مبنى السفارة في «المنطقة الخضراء» وسط بغداد.

وشهد يوم 8 أبريل أحداثاً متزامنة؛ إذ أفادت مصادر محلية بسقوط صاروخين في مركز الدعم الدبلوماسي الأميركي داخل المطار، مما أدى إلى اندلاع حريق. كما أعلن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إطلاق سراح الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون التي اختطفتها «كتائب حزب الله العراقية»، المتحالفة مع إيران قرب بغداد.

ولم تكشف السلطات الأميركية عن كيفية تسلمها من الخاطفين، كما لم تفصح عما إذا كانت قد نُقلت إلى خارج البلاد، كما حدث عند تحرير الباحثة الإسرائيلية إليزابيث تسوركوف، في سبتمبر (أيلول) 2025.

وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة أعربت عن «إدانة شديدة» للحكومة العراقية، وحثتها على إجراء تحقيق شامل ومحاسبة المسؤولين عن الهجمات. ولم تصدر أي تعليقات من الحكومة العراقية.

عناصر من «كتائب حزب الله العراقية» يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

مشرفون عسكريون

وكانت مصادر عراقية قد كشفت، الجمعة، عن أن ضباطاً في «الحرس الثوري» الإيراني، يشرفون على عمليات الفصائل المسلحة في العراق، رفضوا محاولات من سياسيين شيعة لإقناعهم بوقف الهجمات داخل البلاد.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، أن هؤلاء يتصرفون، منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية بمنزلة «مشرف عسكري في الظل» في بغداد؛ بهدف إدامة «جبهة ضاغطة» على واشنطن، والاستعداد لسيناريو فشل المفاوضات معها.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد أوسع؛ إذ كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أدانت في وقت سابق ما وصفته بهجمات إرهابية «شائنة» تنفذها جماعات ميليشياوية موالية لإيران تنطلق من الأراضي العراقية ضد مصالح ودبلوماسيين أميركيين.

وأشار بيان سابق للوزارة إلى أن هذه الهجمات تأتي بعد «مئات الهجمات خلال الأسابيع الأخيرة» استهدفت مواطنين أميركيين ومنشآت دبلوماسية ومصالح تجارية، بالإضافة إلى هجمات طالت دولاً مجاورة ومؤسسات ومدنيين عراقيين، بما في ذلك في إقليم كردستان.

كما اتهمت «الخارجية الأميركية» بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية بتوفير «غطاء سياسي ومالي وعملياتي» لتلك الميليشيات، محذّرة من أن ذلك ينعكس سلباً على العلاقات بين واشنطن وبغداد.

وشددت واشنطن على أنها «لن تتسامح» مع أي هجمات تستهدف مصالحها، مطالبةً الحكومة العراقية باتخاذ إجراءات فورية لتفكيك الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران داخل البلاد.


مقالات ذات صلة

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

الاقتصاد زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) السابق عليه...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد يشعر المستثمرون في السوق بالقلق من استمرار اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي المسال من الشرق الأوسط لفترة طويلة بسبب إغلاق مضيق هرمز (رويترز)

ارتفاع حاد لأسعار الغاز الأوروبية

ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية بشكل حاد، الاثنين؛ نتيجة مخاوف بشأن الإمدادات ناجمة عن اضطرابات في تدفق الغاز من مناطق الإنتاج في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد سيارات تصطف في طوابير للتزود بالوقود في محطة بنزين تابعة لشركة «غازبروم» بموسكو (رويترز)

الكرملين: حظر تصدير الديزل سيدعم السوق المحلية

قال الكرملين، الاثنين، إن الوضع في أسواق الطاقة العالمية يتدهور، مرجعاً ذلك بالأساس إلى حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ من مراسم استقبال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعة الشعب الكبرى ببكين 14 مايو 2026 (رويترز)

ترمب يتجنب مواجهة بكين قبل قمته القريبة مع شي

كان لافتاً تقليل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من خطورة تقارير عن تزويد كيانات صينية إيران بصور لقاعدة أميركية في الأردن، قبل هجوم أدى إلى مقتل 3 جنود أميركيين.

هبة القدسي (واشنطن)
الاقتصاد حفارة نفط تعمل بالقرب من احتياطي نفط خام في حقل نفط حوض بيرميان بالقرب من ميدلاند بولاية تكساس (رويترز)

«بتروناس»: ستكون هناك مشكلة هيكلية في الطلب إذا استمرت الأسعار في الارتفاع

قال الرئيس التنفيذي لشركة بتروناس الحكومية الماليزية إن صانعي السياسات في آسيا يتجهون نحو مزيج طاقة يتسم بالبراغماتية بصورة أكبر.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
TT

أوجلان يدعو إلى خطوات سريعة لإتمام «عملية السلام» في تركيا

تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)
تجمع لآلاف الأكراد في إسطنبول للمطالبة بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان (أ.ف.ب)

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين في تركيا، عبد الله أوجلان، إلى اتخاذ خطوات سريعة متبادلة بين الحزب والدولة من أجل إتمام عملية «السلام والمجتمع الديمقراطي» المستندة إلى حل الحزب، ونزع أسلحته.

وشدد أوجلان على أن العملية، التي تسميها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، تمر بمرحلة تتطلب الوفاء الفوري بـ«المسؤوليات التاريخية»، وأنه من الأهمية بعد سن «القانون الإطاري» للعملية (قانون تعزيز التضامن الوطني، والاندماج الاجتماعي الذي أقره البرلمان التركي في 10 أغسطس (آب) الماضي، اتخاذ خطوات عملية متبادلة في هذا الإطار، وأن تبدأ اللجان المعنية بتطبيق عملها بفاعلية بفاعلية.

جانب من اجتماع «مجلس الرصد والتقييم والتنسيق» المعني بمراقبة حل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في 24 أغسطس (من حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في إكس)

ويستمر العمل للانتهاء من تشكيل 4 لجان قرر مجلس «الرصد والمتابعة وتنسيق الاندماج الاجتماعي» -الذي عقد أول اجتماع له برئاسة نائب الرئيس التركي جودت يلماظ في 24 أغسطس- إنشاءها، وهي لجان «التنسيق القضائي والقانوني»، و«المتابعة والرصد»، و«التوافق والاندماج الاجتماعي»، و«نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي»، وتحديد آليات عملها خلال شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، تمهيداً لبدء أعمالها مع بدء الدورة الجديدة للبرلمان في أول أكتوبر (تشرين الأول)، حيث سيتم إنشاء لجنة برلمانية للمراقبة.

ويتولى مجلس «الرصد والمتابعة» مراقبة عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني»، وتأكيد انتهائها بشكل تام، حتى يتم البدء في اتخاذ خطوات عودة عناصر الحزب، ودمجهم في المجتمع.

أوجلان يتحدث عن فرصة تاريخية

وقال حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، التركي المؤيد للأكراد -في بيان عبر حسابه في «إكس» الاثنين تضمن ما دار خلال اجتماع وفده المعروف بـ«وفد إيمرالي» مع أوجلان في سجن إيمرالي للمرة الأولى بعد إقرار القانون الإطاري- إن أوجلان أكد أن هدفه هو تحقيق السلام، الذي يعني إلقاء السلاح، والانتقال إلى العمل السياسي، والمجتمع الديمقراطي، مؤكداً أن أمام تركيا «فرصة تاريخية»، وأنه يتوقع مساهمة جميع فئات المجتمع بوعي لتحقيق سلام دائم، وحل ديمقراطي.

ولفت أوجلان إلى أن «عملية السلام» تهدف إلى أن تعيش جميع الشعوب والأديان في الشرق الأوسط معاً في سلام، وحرية، ومساواة، لافتاً إلى أن التطورات في المنطقة تظهر بوضوح أن العملية تعمل وفق توازنات دقيقة، وتؤثر عليها بشكل مباشر.

وأوضح أنه ينبغي معالجة هذه القضايا على أساس الحوار، والتفاوض، كما تُظهر الأحداث في «روج آفا» (شمال شرقي سوريا) ذلك، في إشارة إلى انتهاء عملية دمج «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) في مؤسسات الدولة السورية، وأنه ينبغي تقييم هذه القضايا في إطار هذا المبدأ.

التعليم باللغة الكردية

في الوقت ذاته طالب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» بضمان الحق في التعليم باللغة الأم (الكردية) قانونياً، ودستورياً، داعياً البرلمان التركي إلى التحرك في هذا الاتجاه في إطار عملية السلام الجارية.

انطلق العام الدراسي الجديد في تركيا الاثنين وسط مطالبات باعتماد اللغة الكردية كلغة أساسية في التعليم (إعلام تركي)

وأشارت لجنة اللغة والثقافة والفنون في الحزب، في بيان تزامن مع بدء العام الدراسي الجديد في تركيا الاثنين، إلى «عملية السلام» الجارية في تركيا منذ عامين، مشددةً على أن بناء بنية اجتماعية ديمقراطية وتعددية لا يتحقق إلا بضمان حقوق اللغات، والثقافات المختلفة، وأن وجود ضمانات دستورية وقانونية لحق التعليم باللغة الأم هو من أهم الخطوات نحو السلام، والتحول الديمقراطي.

ولا يتضمن القانون الإطاري للعملية، المؤلف من 12 مادة، والذي صادق عليه الرئيس رجب طيب إردوغان في 18 أغسطس، أي نص يتعلق باللغة الكردية، أو ضمان حق التعليم بها كلغة أساسية.

«الشعب الجمهوري» وقضية البطلان

على صعيد آخر، تقدم حزب «الشعب الجمهوري» المعارض بطلب لسحب استئنافه ضد قرار محكمة الاستئناف الإقليمية في أنقرة الصادر في 21 مايو (أيار) الماضي بـ«البطلان المطلق» للمؤتمر العادي الـ38 للحزب الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2023، وانتخب فيه أوزغور أوزيل رئيساً للحزب، وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لإدارته مؤقتاً لحين صدور قرار نهائي من محكمة النقض، التي ينتظر أن تعقد جلسة لنظر القضية خلال سبتمبر الحالي.

اقتحمت الشرطة التركية مقر حزب «الشعب الجمهوري» في 24 مايو الماضي على خلفية حكم بالعزل المؤقت لرئيسه المنتخب أوزغور أوزيل (أ.ب)

وقال المتحدث باسم الحزب مسلم صاري، في بيان عبر حسابه في «إكس»، إن إدارة الحزب، المعينة من قبل المحكمة، قالت إن قرار سحب الاستئناف يأتي تماشياً مع الجدول الزمني للمؤتمر العادي الذي أُعلن عنه في اجتماع المجلس التنفيذي المركزي للحزب في 10 سبتمبر، حتى يُكمل الحزب عملية شرعية وسليمة لعقد مؤتمره العام في أسرع وقت ممكن.

وأضاف أنه بما أن أوزغور أوزيل وزملاءه، الذين كانوا أطرافاً في الطعن، قد استقالوا من حزبنا وشكلوا حزباً جديداً، فإن صفتهم كأطراف في الطعن المقدم باسم الحزب قد انتهت.

أوزيل يرفض سحب الطعن على قرار المحكمة ببطلان انتخابه رئيساً لحزب «الشعب الجمهوري» في 2023 (حساب «الحزب الجديد» في إكس)

في المقابل، قالت مصادر في «الحزب الجديد» إن رئيس الحزب، أوزغور أوزيل، لا ينوي سحب الطعن المقدم منه ومن أعضاء سابقين في «الشعب الجمهوري» رغم الاستقالة منه، وتأسيس حزب آخر.

وسبق أن وجه أوزيل دعوة إلى كليتشدار أوغلو لسحب الطعون على قرار البطلان المطلق، والبدء معاً في الإعداد للمؤتمر العام للحزب، وترك القرار لأعضائه في اختيار رئيسه الجديد، لكن الأخير لم يستجب، وماطل في الدعوة لعقد المؤتمر العام، بحجة التدابير القضائية.

ويخشى كليتشدار أوغلو وفريقه حالياً من منع حزب «الشعب الجمهوري» من خوض الانتخابات المقررة في عام 2028 بموجب قانون الانتخابات، لأنه حتى موعد الانتخابات سيكون قد مضى نحو 7 سنوات دون عقد مؤتمر عام للحزب، بعد الحكم ببطلان مؤتمره العام في 2023.


أميركا: رفضنا منح مسؤول إيراني إعفاء من العقوبات لحضور مؤتمر الوكالة الذرية

إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

أميركا: رفضنا منح مسؤول إيراني إعفاء من العقوبات لحضور مؤتمر الوكالة الذرية

إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)
إيرانيون يسيرون أمام لوحة إعلانية سياسية في وسط طهران (إ.ب.أ)

أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني، الاثنين، بأن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، جرى منعه من الدخول إلى فيينا حيث كان من المقرر أن يحضر اجتماعاً للمنظمة الدولية للطاقة الذرية بسبب «عقبات» وضعتها الولايات المتحدة.

وأورد التلفزيون أن «محمد إسلامي ووفده استقلوا رحلة عادية إلى فيينا (السبت) لكن تم اعتراضهم في الطريق بسبب عقبات وضعتها الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أنهما عادا إلى طهران، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولاحقاً أكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن الولايات المتحدة رفضت منح إسلامي إعفاءً من العقوبات المفروضة عليه، للحصول على تأشيرة دخول إلى النمسا لحضور اجتماع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقال رايت «هو شخص مدرج في قائمة العقوبات ولا نريد للأشخاص المدرجين في قوائم العقوبات أن يلتفوا على عقوباتهم. طلب الحصول على إعفاء من العقوبات وتمّ رفض ذلك».

وكان من المتوقع حضور إسلامي إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمشاركة في المؤتمر العام السنوي حول الطاقة النووية.

من جهة أخرى، قال المتحدث ​باسم وزارة الخارجية الإيرانية اليوم، إن التقارير التي تتحدث عن ‌وجود أنشطة ‌في ​موقع بيكاكس ‌ماونتن (جبل الفأس) ⁠لا ​أساس لها ⁠من الصحة، وذلك بعد أن ذكر ⁠الرئيس الأميركي دونالد ‌ترمب ‌أن ​الولايات ‌المتحدة تراقب ‌أنشطة هناك. وكان ترمب قد قال الأسبوع ‌الماضي إن الولايات المتحدة قد ⁠تضرب بيكاكس ⁠ماونتن وحث إيران على توخي الحذر.

إلى ذلك، نشرت هيئة شكلتها ​إيران لإدارة حركة المرور في مضيق هرمز اليوم، قائمة محدثة تضم 77 سفينة «تخالف البروتوكولات الإيرانية الخاصة بمضيق هرمز». وذكرت الهيئة ⁠أن السفن المدرجة في ‌القائمة ‌ستواجه قيودا عند عبورها ​مستقبلاً بما ‌في ذلك عن طريق ‌فرض غرامات أو الاحتجاز أو المصادرة، مضيفة أنه سيتم إدراج أي سفن تتعاون مع ‌تلك السفن المخالفة للقائمة أيضاً.

وأفادت الهيئة عبر «إكس» بتوجيه «تحذير ⁠لشركات ⁠التأمين، وأندية الحماية والتعويض، وهيئات التصنيف البحري بضرورة الامتناع عن تقديم خدماتها لهذه السفن لتجنب التبعات المترتبة على التعامل معها».

وأندية الحماية والتعويض هي روابط للتأمين التبادلي توفر لمالكي السفن ومستأجريها تغطية للمسؤوليات ​البحرية تجاه ​الغير.

ويأتي هذا في الوقت الذي تواجه الدبلوماسية في الشرق الأوسط حجر عثرة على ما يبدو، في حين أدت هجمات جديدة استهدفت أهم مسارين لنقل النفط في المنطقة إلى تفاقم المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

ولا يزال المضيق يشكل مخاطر على نقل النفط، إذ أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس الأحد أن مقذوفاً أصاب سفينة في أثناء مرورها عبر مضيق هرمز، مما تسبب في اندلاع حريق وأجبر الطاقم على إخلاء السفينة.

إسقاط مسيرة فوق مضيق هرمز

وأعلنت العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، صباح اليوم، اعتراض طائرة مسيرة متطورة من طراز «إم كيو 1» وتدميرها بواسطة منظومة الدفاع الجوي التابعة للقوة الجوفضائية لـ«الحرس الثوري» فوق أجواء مضيق هرمز، وفقاً لوسائل إعلام إيرانية.

وأظهرت بيانات أولية لتتبع حركة السفن اليوم أن عدد سفن نقل البضائع العابرة لمضيق هرمز انخفض إلى أقل من 10 سفن مطلع الأسبوع، وهو ما يقل بكثير عن متوسط 10 أيام البالغ 14 سفينة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ولا تشمل هذه البيانات السفن التي ربما عبرت المضيق مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال الخاصة بنظام التعرف الآلي لتجنب رصدها.


واشنطن لا تريد اتفاقاً «غير مثالي» مع طهران

صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن لا تريد اتفاقاً «غير مثالي» مع طهران

صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الأميركية لحاملة الطائرات "يو إس إس جورج واشنطن" من فئة "نيميتز" أثناء أداء عمليات طيران روتينية على سطحها في المنطقة أمس (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن إيران «تسعى بشدة» إلى التوصل لاتفاق مع واشنطن، لكنه شدّد على أنه لن يقبل بتسوية وصفها بأنها «غير مثالية»، مجدداً تأكيده أن طهران لن تحصل على سلاح نووي. وأضاف ترمب، خلال زيارة إلى آيرلندا، أن إيران «تتصل باستمرار» سعياً إلى إجراء محادثات، لكن «عليهم أن يتوصلوا إلى اتفاق مناسب... لن أبرم معهم اتفاقاً غير مناسب».

وطرح ترمب احتمال استمرار انخراط الولايات المتحدة في إيران، وربط ذلك بإمكانية الاحتفاظ بالنفط، مشبهاً هذا الخيار بالترتيبات الأميركية المتعلقة بفنزويلا. وقال الرئيس الأميركي: «سنخرج في نهاية المطاف من إيران، إلا إذا قررنا البقاء والاحتفاظ بالنفط مثل فنزويلا»، مضيفاً أن الإيرادات الأميركية من فنزويلا «دفعت ثمن الحرب مرات كثيرة».

وتأتي هذه التصريحات فيما أصبح مضيق هرمز من أبرز أوراق الضغط في الحرب، نظراً إلى أهميته لحركة صادرات النفط والغاز من منطقة الخليج.

من جانبه، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن طهران ومسقط توصلتا إلى تفاهم بشأن إطار عمل لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز. وقال بزشكيان، أمس، إن الجانبين أجريا محادثات بشأن المضيق، وتوصلا إلى «إطار عمل محدد وخطة عمل»، على أن يناقش اجتماع وزاري في عُمان، اليوم (الاثنين)، تفاصيل هذا التفاهم.

من جهة أخرى، كشف تحقيق لصحيفة «نيويورك تايمز» أن الهجمات على السفن في مضيق هرمز نفذتها مجموعة متشددة في إيران من دون تفويض القيادة العليا، وأفشلت مساراً كان يقترب من إنهاء الحرب.

وبحسب التحقيق، فإن الهجمات التي وقعت في أوائل يوليو (تموز) لم تكن جزءاً من قرار رسمي متفق عليه داخل مؤسسات الحكم الإيرانية، لكنها أدت عملياً إلى نسف التفاهمات التي كانت واشنطن وطهران تعملان عليها، وإعادة الصراع إلى مسار التصعيد العسكري.