وسائل إعلام إيرانية تسخر من «أكاذيب» ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أسوشيتد برس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أسوشيتد برس)
TT

وسائل إعلام إيرانية تسخر من «أكاذيب» ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أسوشيتد برس)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أسوشيتد برس)

سخرت صحف إيرانية، اليوم (الأربعاء)، مما وصفته بأنه «أكاذيب» الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن مفاوضات دبلوماسية جارية لإنهاء الحرب، ونشرت صوراً كاريكاتورية له على هيئة «بينوكيو» الشخصية المعروفة بالكذب في أفلام الرسوم المتحركة.

ونشرت صحيفة «جوان» المحافظة على صفحتها الأولى صورة كاريكاتورية لترمب بأنف طويل يخيّم على خريطة مضيق هرمز تحت عنوان «أكذب كاذب في العالم».

والاثنين، وقبل ساعات فقط من انتهاء مهلة حدّدها لإيران التي هدّدها بشن ضربات على محطات طاقة إذا لم تفتح المضيق الاستراتيجي، أعلن الرئيس الأميركي بشكل مفاجئ إجراء محادثات مع طهران. ونفت السلطات الإيرانية وجود أي مفاوضات، سواء مباشرة أو غير مباشرة.

واتهمت صحيفة «جوان» ترمب بالكذب لتهدئة الأسواق وخفض أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد منذ بدء الأعمال الحربية مع إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وذكرت الصحيفة أنه منذ نفي إيران وجود مفاوضات «عادت أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع مجدداً»، مشبّهة ترمب بـ«مقامر يمر بسلسلة خسائر» في حرب كان يعتقد أنه قادر على حسمها بسرعة.

بدورها، سخرت وكالة أنباء «تسنيم» من ترمب، إذ نشرت صوراً له بشعر أشعث وملامح توحي بالهزيمة.

وكتبت صحيفة «صبح نو» (صباح جديد) تقريراً بعنوان «سياسة الأكاذيب»، مكررة ردود فعل وتعليقات أخرى في وسائل الإعلام الإيرانية.

كما سخر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية من ترمب في مقطع مصوّر بثه التلفزيون الرسمي على نطاق واسع، قائلاً إن الرئيس الأميركي «يتفاوض مع نفسه».

والأربعاء، خصصت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا) مقالاً لإبراهيم ذو الفقاري، المتحدث الذي يظهر باستمرار على شاشات التلفزيون ويوصف بأنه «ظاهرة حربية».

ووسط تحذيرات باللغة الفارسية موجهة إلى «العدو» وقوائم بإنجازات إيران العسكرية، يتنقل ذو الفقاري أحياناً بين العربية والعبرية وحتى الإنجليزية.

وخلال الأيام الأخيرة، أثار ذو الفقاري اهتماماً لافتاً بتعديله إحدى العبارات المميزة لترمب إلى «ترمب، أنت مطرود!».


مقالات ذات صلة

ترمب يصل إلى بكين تمهيداً لقمة مع نظيره الصيني

آسيا 
مصافحة بين شي وترمب خلال زيارته لبكين في نوفمبر 2017 (أ.ف.ب)

ترمب يصل إلى بكين تمهيداً لقمة مع نظيره الصيني

وصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأربعاء إلى الصين تمهيدا لقمة تنطوي على تحديات عدة مع نظيره الصيني شي جينبينغ، من التجارة الدولية إلى الحرب في إيران.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم بأحد ميادين مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

أسهم التكنولوجيا تقود صعود أسواق الصين

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الأربعاء، حيث أقبل المستثمرون على شراء أسهم شركات الذكاء الاصطناعي بعد انخفاضها في بداية التداولات

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ صورة روبيو بالملابس الرياضية والتي نشرها مدير الاتصالات في البيت الأبيض ستيفن تشيونغ على منصة «إكس»

روبيو يظهر بـ«بدلة مادورو» على متن الطائرة الرئاسية الأميركية

أثار وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو موجة واسعة من التفاعل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر مرتدياً ملابس رياضية خلال رحلة رسمية إلى الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف (رويترز)

«مونديال 2026»: الأميركيون المضيفون لإيران يحضّرون الاستقبال بروح اللعب النظيف

في وقت يطول أمد الحرب بالشرق الأوسط، لا تزال مشاركة إيران في نهائيات كأس العالم لكرة القدم بعد شهر غير محسومة بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب: وقف البرنامج النووي الإيراني أهم من المعاناة الاقتصادية للأميركيين

قال الرئيس الأميركي ترمب إن الصعوبات المالية التي يواجهها الأميركيون لا تشكل عاملاً مؤثراً في اتخاذ القرارات خلال سعيه للتفاوض من أجل إنهاء الصراع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إيران تعدم خبيراً إلكترونياً بتهمة التجسس لحساب «الموساد»

رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تعدم خبيراً إلكترونياً بتهمة التجسس لحساب «الموساد»

رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)
رجل دين إيراني يسير بجوار لافتة معادية لإسرائيل والولايات المتحدة كُتب عليها باللغة الفارسية «زئير الأسد أم صرير الفأر؟!» معلقة على مبنى حكومي في ساحة فلسطين وسط طهران (إ.ب.أ)

أعدمت السلطات الإيرانية، الأربعاء، رجلاً في أوائل الثلاثينات من عمره بعد إدانته أمام «محكمة الثورة» بالتجسس لصالح إسرائيل، ليكون السادس الذي يُعدم بالتهمة نفسها منذ بدء الحرب الأخيرة.

وأفادت وكالة «ميزان» المنصة الإعلامية للقضاء الإيراني بإعدام إحسان أفريشته، البالغ 32 عاماً، مشيرة إلى أنه «جاسوس دربه الموساد في نيبال وباع معلومات حساسة لإسرائيل».

وأضافت الوكالة: «بعد اعتقاله ومحاكمته بتهمة التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني، جرى إعدامه شنقاً صباح اليوم (الأربعاء) بعد أن أيدت المحكمة العليا الحكم».

لكن منظمتَي «هنغاو» و«إيران لحقوق الإنسان»، ومقرهما النرويج، قالتا في بيانين منفصلين إن أفريشته نفى تبادل وثائق سرية للغاية مع الاستخبارات الإسرائيلية، وقال إنه خضع لـ«اعترافات قسرية» متلفزة انتُزعت تحت التعذيب.

وقالت «هنغاو» إن أفريشته، وهو متخصص في الأمن السيبراني، أصر على أن كل ما فعله كان «تحذير مواقع مستقلة من هجمات سيبرانية».

وقالت المنظمتان الحقوقيتان إنه كان يعيش في تركيا، لكنه تلقى تأكيدات من السلطات الإيرانية بأنه يمكنه العودة إلى بلاده بأمان.

واعتُقل أفريشته فور وصوله، ووُضع في الحبس الانفرادي، ثم حُكم عليه في يونيو (حزيران) 2025 بالإعدام على يد القاضي أبو القاسم صلواتي، المعروف بإصدار مثل هذه الأحكام.

وقالت «إيران لحقوق الإنسان» و«هنغاو» إن والده، الذي ساعد في تنسيق عودته إلى إيران بناءً على ضمانات السلامة، أصيب بنوبة قلبية قاتلة بعد سماعه بالحكم.

وأفريشته هو سادس رجل تعدمه إيران شنقاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل منذ بدء الحرب، وفق منظمة «إيران لحقوق الإنسان».

ومنذ ذلك الحين، أعدمت السلطات أيضاً 25 رجلاً تعدّهم منظمة «إيران لحقوق الإنسان» «سجناء سياسيين»؛ بينهم 13 رجلاً اتُهموا على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وآخر على خلفية مظاهرات 2022، و11 متهماً بصلات بجماعات معارضة محظورة.

وقال مدير منظمة «إيران لحقوق الإنسان»، محمود أميري مقدم، إن «هذه الإعدامات تهدف إلى بث الخوف بين الشعب الإيراني»، مضيفاً أن أفريشته حُكم عليه بالإعدام «بتهم تجسس كاذبة، بناء على اعترافات انتُزعت بالإكراه».

وكانت السلطات أعدمت، الاثنين، عرفان شكورزاده، البالغ 29 عاماً، وهو طالب دراسات عليا في جامعة مرموقة بطهران، بتهم التجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، وهي تهم نفاها.

وتُعد إيران أكثر دول العالم تنفيذاً لعقوبة الإعدام بعد الصين، وفق منظمات حقوقية.

وفي العام الماضي، أعدمت إيران شنقاً ما لا يقل عن 1639 شخصاً، وفق أرقام منظمة «إيران لحقوق الإنسان»، التي سجلت ما لا يقل عن 194 إعداماً منذ بداية عام 2026.


بلجيكا ترفض تجديد جواز سفر إسرائيلية لإقامتها في مستوطنة خارج «الخط الأخضر»

صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا ترفض تجديد جواز سفر إسرائيلية لإقامتها في مستوطنة خارج «الخط الأخضر»

صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)
صورة لمستوطنة بسغات زئيف الإسرائيلية (يسار) التي بنيت في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية ذات الأغلبية العربية خلف جدار الفصل الإسرائيلي في 16 فبراير الماضي (أ.ف.ب)

قالت مواطنة إسرائيلية، الثلاثاء، إن القنصلية البلجيكية رفضت طلبها بتجديد جواز سفرها البلجيكي الذي تحمله منذ فترة طويلة؛ وذلك بسبب إقامتها في مستوطنة بسغات زئيف الواقعة في ضاحية من ضواحي القدس الشرقية، والتي تقع خارج خط الهدنة لعام 1949 المعروف بـ«الخط الأخضر».

وحسب صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، قالت آنابيل هيرتسيغر-تينتزر، التي هاجرت إلى إسرائيل من بلجيكا عام 1980، إنها فوجئت برفض طلبها، حيث تلقت رداً من القنصلية جاء فيه: «بعد مراجعة سجلاتنا السكانية، وجدنا أنكِ تقيمين في مستوطنة غير معترف بها بموجب القانون الدولي الذي تلتزم به بلجيكا. لذلك؛ لم يكن من الممكن تسجيلكِ في هذا العنوان في السجل السكاني للقنصلية البلجيكية في القدس. وعليه، نُعلمكِ أنكِ لم تعودي مسجلة لدى البعثة الدبلوماسية في القدس».

وأضافت في تصريحات لـ«القناة 12» الإسرائيلية أن القرار كان صادماً بالنسبة لها، قائلة: «الشعور كان كصفعة على الوجه»، مشيرة إلى أنها تعيش في الحي منذ أكثر من عشرين عاماً، وأنها لم تتوقع رفض تجديد جواز سفرها «فقط بسبب مكان السكن وليس بسبب أي جريمة أو مخالفة قانونية».

ويقطن بسغات زئيف نحو 50 ألف مستوطن، لكنها تقع خارج خط الهدنة لعام 1949 المعروف بـ«الخط الأخضر»، ولذلك يعدّها غالبية المجتمع الدولي مستوطنة إسرائيلية غير شرعية.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إنها تنظر إلى الواقعة «باهتمام بالغ»، واصفةً إياها بأنها «خطوة لا تُسهم في بناء علاقات ثقة بين البلدين».

وأضافت الوزارة: «إن قرار الحكومة البلجيكية مُخزٍ ومنافق، وهو في الواقع تمييز بين المواطنين على أساس مكان إقامتهم. وقد نقل وزير الخارجية جدعون ساعر احتجاجه إلى السلطات البلجيكية، كما تم اتخاذ إجراءات دبلوماسية مضادة».

واتخذت بروكسل موقفاً صارماً تجاه إسرائيل في أعقاب حرب غزة، واعترفت، إلى جانب الكثير من الدول الأوروبية الأخرى، بدولة فلسطين في الأمم المتحدة العام الماضي.


سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)
فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)
TT

سلسلة هزات أرضية قرب طهران تجدد المخاوف من زلزال كبير

فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)
فِرق الإنقاذ تبحث عن ناجين وسط الركام بعد الزلزال الذي ضرب مدينة كاشمر بشمال شرقي إيران عام 2024 (أرشيفية-إيسنا)

أفادت وكالة «مهر» الإيرانية للأنباء، اليوم الأربعاء، بأن سلسلة من تسعة زلازل صغيرة هزت منطقة برديس في شرق طهران، خلال الليل، مما جدد المخاوف لدى الخبراء والسكان من احتمال تعرض العاصمة لكارثة حدوث زلزال كبير.

فقد جدّد تكرار هذا النشاط المخاوف من أن الضغط التكتوني المتراكم تحت طهران وحولها قد يؤدي في مرحلةٍ ما في المستقبل إلى زلزالٍ أكبر بكثير. وتقع العاصمة الإيرانية بالقرب من عدة خطوط صدع نشطة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تكرار الهزات الأرضية في المنطقة، من النادر حدوث عدد منها بشكل متتال.

وشعر سكان منطقة قريبة من صدع موشا، وهو من أكثر مناطق الزلازل نشاطاً في إيران، بالهزات التي سُجلت في ليلة واحدة بمقاطعة طهران في شرق البلاد.

وأفادت وسائل الإعلام الحكومية بأن أحد الزلازل جاء بقوة 4.6 درجة، وبأن نشاط الزلزال الخفيف لم يتسبب في خسائر بشرية أو مادية.

ونقلت وكالة «مهر» الرسمية للأنباء عن خبير الزلازل مهدي زارع قوله إنه لم يتضح بعدُ ما إذا كانت الهزات تمثل إطلاقاً لطاقة الزلازل المتراكمة، مما يقلل المخاطر في المستقبل أم أنها علامات تُحذر من نشاط زلزالي أقوى في المستقبل على طول نظام الصدع بالقرب من طهران.

وقال زارع إن احتمالات تعرض طهران للزلازل تزداد؛ ليس فحسب بسبب خطوط الصدع النشطة، وإنما بسبب الكثافة العمرانية العالية والتركيز السكاني ومحدودية الاستعدادات أيضاً. وذكر أن الزلازل الصغيرة نسبياً قد تسبب اضطراباً في العاصمة بسبب هشاشة البنية التحتية والازدحام، مما يعقّد الاستجابة لحالات الطوارئ.

وتقع طهران، التي يزيد عدد سكانها عن 14 مليون نسمة، بالقرب من خطوط صدع نشطة. وحذّر خبراء إيرانيون مراراً من عواقب كارثية إذا وقع زلزال كبير بالقرب من العاصمة.

وإيران من أكثر دول العالم عرضة للزلازل. ولا تزال ذكريات زلزال بام، الذي وقع في 2003 وأودى بحياة أكثر من 30 ألف شخص، حية في الأذهان.