لندن تُوسّع دورها العسكري لحماية «هرمز» عقب استهداف إيران «دييغو غارسيا»

تُنفّذ دوريات جوية «دفاعية» في المنطقة... وستارمر يبحث تداعيات الحرب على الاقتصاد

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
TT

لندن تُوسّع دورها العسكري لحماية «هرمز» عقب استهداف إيران «دييغو غارسيا»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدّث في مجلس العموم يوم 18 مارس (د.ب.أ)

وسّعت المملكة المتحدة استخدام قواعدها العسكرية في سياق حرب إيران، بالسماح للولايات المتحدة بتنفيذ ضربات ضد مواقع إيرانية تستهدف الملاحة في مضيق هرمز، بعدما كانت مقتصرة على عمليات «دفاعية» لحماية المصالح البريطانية وحلفائها.

جاء الإعلان عقب استهداف إيران القاعدة العسكرية المشتركة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة في جزيرة دييغو غارسيا بالمحيط الهندي بصاروخين باليستيين، في تصعيد غير مسبوق.

وقاعدة دييغو غارسيا، الواقعة على بُعد نحو 4 آلاف كيلومتر من الأراضي الإيرانية، هي إحدى القاعدتين اللتين سمحت لندن لواشنطن باستخدامهما في إطار «عمليات دفاعية» ضمن الحرب الجارية ضد إيران، إلى جانب قاعدة فيرفورد جنوب غربي إنجلترا.

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

وأكّد مصدر رسمي بريطاني، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن محاولة إيران فشلت في استهداف دييغو غارسيا، وأنها وقعت قبل سماح لندن باستخدام القاعدة لشنّ ضربات ضد القدرات الصاروخية الإيرانية المرتبطة بهجمات مضيق هرمز. من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن أياً من الصاروخين لم يُصب هدفه، إلا أن عملية الإطلاق تشير إلى امتلاك طهران قدرات صاروخية أبعد مدى مما كان يُعتقد سابقاً. وأضافت أن أحد الصاروخين فشل في أثناء التحليق، فيما تم اعتراض الآخر بصاروخ أُطلق من سفينة حربية أميركية، من دون تأكيد ما إذا كان قد أُصيب بشكل مباشر.

وفي لندن، قال متحدث باسم وزارة الدفاع إن «الهجمات الإيرانية المتهورة، التي تمتد عبر المنطقة وتُهدّد أمن الملاحة في مضيق هرمز، تُشكّل خطراً على المصالح البريطانية وحلفائها»، مؤكداً أن الحكومة «منحت إذناً للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في عمليات دفاعية محددة ومحدودة».

دور القواعد البريطانية

قالت حكومة المملكة المتحدة، مساء الجمعة، إنها سمحت للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية لتوجيه ضربات ضدّ مواقع إيرانية تُهدّد مسار الشحن في مضيق هرمز.

وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن لقاءً وزارياً عُقد، جرى خلاله «التأكيد على أن الاتفاق الذي يسمح للولايات المتحدة باستخدام قواعد بريطانية في إطار الدفاع المشترك عن النفس في المنطقة، يشمل العمليات الدفاعية الأميركية الرامية إلى إضعاف مواقع وقدرات الصواريخ المستخدمة في مهاجمة السفن في مضيق هرمز». بعد ذلك بوقت قصير، قال ترمب للصحافيين في البيت الأبيض إنها كانت «استجابة متأخرة للغاية» من بريطانيا، مُضيفاً: «كان ينبغي عليهم التحرك بشكل أسرع بكثير». وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد صعّد انتقاداته لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بسبب موقف الأخير من الحرب ضد إيران، بعدما بدا متردداً في الانخراط قبل أن يسمح لاحقاً باستخدام محدود للقواعد البريطانية.

وتبرز أهمية «دييغو غارسيا» في هذا السياق، إذ تحتفظ القوات الأميركية بقاذفات ومُعدّات عسكرية فيها، بوصفها مركزاً استراتيجياً رئيسياً للعمليات في آسيا، وقد استُخدمت سابقاً في الحملات العسكرية الأميركية في أفغانستان والعراق.

كما انتقد ترمب قرار بريطانيا إعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس بعد سيطرتها عليها منذ ستينات القرن الماضي، مع احتفاظ لندن بحق استئجار قاعدة دييغو غارسيا، كبرى جزر الأرخبيل.

في المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نظيرته البريطانية إيفيت كوبر، خلال اتصال هاتفي الخميس، من أن أي استخدام أميركي للقواعد البريطانية سيُعد «مشاركة في العدوان»، وفق ما أفادت به الخارجية الإيرانية. وردّت كوبر بتحذير طهران من «استهداف القواعد أو الأراضي أو المصالح البريطانية بشكل مباشر»، حسب بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية.

المجهود الحربي البريطاني

وبالتوازي مع هذا التصعيد، كشف وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني، هيمش فولكنر، في حوار مع «الشرق الأوسط» هذا الأسبوع، عن أن الطيارين البريطانيين نفّذوا مئات الساعات من الدعم الجوي ضمن عمليات دفاعية في المنطقة، لافتاً إلى استمرار جهود التصدي للطائرات المسيّرة، وتسخير قدرات الرادارات الأرضية والصواريخ المضادة للطائرات لحماية المواطنين البريطانيين والحلفاء في المنطقة.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، أن مقاتلات «تايفون» و«إف-35» التابعة لسلاح الجو الملكي، والمدعومة بطائرات التزوّد بالوقود جواً من طراز «فواياجير»، واصلت تنفيذ دوريات جوية «دفاعية» فوق الأردن وقطر والإمارات والبحرين.

وأوضحت الوزارة أن بريطانيا تنشر حالياً عدداً من الطائرات المقاتلة في المنطقة يفوق أي مستوى خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، مشيرةً إلى أن الطيارين البريطانيين تجاوزوا 700 ساعة طيران منذ بدء العمليات. كما كشفت عن نشر 500 عنصر إضافي من القوات البريطانية لدعم أنشطة الدفاع الجوي في القواعد البريطانية في قبرص، إلى جانب إرسال عدد محدود من المخططين العسكريين إلى القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، للمساهمة في إعداد الخطط وتطوير الخيارات الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز.

تداعيات داخلية

وعلى الصعيد الداخلي، ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية، السبت، أن ​رئيس الوزراء كير ستارمر سيدعو خلال أيام إلى عقد اجتماع طارئ يضُمّ كبار الوزراء ومحافظ بنك إنجلترا آندرو بيلي، لبحث ‌خطط لمساعدة ‌الأسر ​في ‌مواجهة ⁠ارتفاع ​تكاليف المعيشة الناجم ⁠عن الحرب في إيران.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يصافح الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال زيارة دولة إلى المملكة المتحدة في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

وإلى جانب الضغوط الأميركية للانخراط بشكل أكبر في الحرب، يتعرض ستارمر لضغوط ‌داخلية لمساعدة ‌المستهلكين في ​المملكة المتحدة بعد ‌أن تسبب النزاع في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار البنزين والطاقة والرهن العقاري.

وتعهّد ستارمر، الاثنين، بدعم «العاملين» الذين يعانون من ضغوط تكاليف ⁠المعيشة ⁠التي تفاقمت بسبب الصراع. وكخطوة أولى، قالت الحكومة إنها ستُقدّم حزمة مالية بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني (70 مليون دولار) لمساعدة الأسر الأكثر احتياجاً على التعامل مع ارتفاع ​تكلفة ​وقود التدفئة.


مقالات ذات صلة

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

الاقتصاد مستثمر يراقب تحركات أسواق الأسهم في البورصة الكويتية (أ.ف.ب)

تراجع معظم بورصات الخليج وسط تصاعد المخاوف من اتساع الصراع مع إيران

تراجعت غالبية أسواق الأسهم في الخليج خلال التعاملات المُبكِّرة، الأحد، وسط مخاوف من اتساع نطاق الصراع المرتبط بإيران؛ ما أثر سلباً على معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني أكد خلالها دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد )
الاقتصاد لدى وصول وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (واس)

وزراء مجموعة السبع يواجهون اختبار «الاحتياطات الاستراتيجية» الاثنين

تستضيف فرنسا، يوم الاثنين، اجتماعاً طارئاً «افتراضياً» يجمع وزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة السبع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا سفن شحن قرب مضيق هرمز 11 مارس 2026 (رويترز) p-circle

بريطانيا تجهِّز سفينة إنزال برمائية بمسيَّرات لإزالة ألغام مضيق هرمز

قال تقرير صحافي إن بريطانيا تستعد لتجهيز سفينة الإنزال البرمائية «لايم باي»، بأنظمة متطورة من الطائرات المسيَّرة المخصصة لكشف وإزالة الألغام.

«الشرق الأوسط» (لندن)

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تؤكد التزامها بدعم جهود استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

أجرى نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، محادثةً هاتفيةً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أكد خلالها مجدداً دعم بلاده لجهود إحياء السلام في الشرق الأوسط.

وناقش الوزيران الوضع الإقليمي المتغيِّر والمستجدات الحالية، حسب وكالة «أسوشييتد برس أوف باكستان»، اليوم (الأحد).

وأكد نائب رئيس الوزراء الحاجة إلى وقف التصعيد، مشدداً على أنَّ الحوار والدبلوماسية ما زالا السبيل الوحيد القابل للتطبيق من أجل سلام دائم.

وأكد أيضاً على أهمية إنهاء جميع الهجمات والأعمال العدائية.

وتابع أن باكستان ما زالت ملتزمةً بدعم جميع الجهود الرامية إلى استعادة السلام والاستقرار الإقليميَّين.

وتستضيف باكستان، اليوم (الأحد)، اجتماعاً لقوى إقليمية يهدف إلى بحثِّ سبل وقف القتال الدائر في الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع وصول نحو 3500 جندي من مشاة البحرية الأميركية إلى المنطقة، وانضمام جماعة الحوثي المدعومة من إيران إلى الحرب التي دخلت شهرها الأول.

وأعلنت باكستان أنَّ السعودية وتركيا ومصر سترسل كبار دبلوماسييها إلى العاصمة إسلام آباد؛ للمشاركة في المحادثات. كما كشف رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف أنه أجرى مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان «مناقشات موسَّعة» بشأن التصعيد الإقليمي.


الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي: استهدفنا مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية في إيران

تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)
تصاعدت سحابة دخان من موقع غارة جوية في طهران (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، تنفيذ غارات على طهران، مستهدفاً مقرات مؤقتة، ومواقع لإنتاج وسائل قتالية، وبنى تحتية، بالإضافة إلى مواقع لإنتاج وتخزين الصواريخ الباليستية، ومنظومات الدفاع الجوي، ونقاط مراقبة.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه «وكالة الصحافة الفرنسية» سماع دوي سلسلة انفجارات جديدة في طهران.

وسمعت أصوات الانفجارات في شمال العاصمة الإيرانية، بينما أمكن مشاهدة دخان يتصاعد من مناطق في شرقها، من دون أن تتضح ماهية الأماكن المستهدفة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على «إكس»: «في إطار هذه الغارات، وسَّع جيش الدفاع ضرباته للبنى التحتية الخاصة بإنتاج الوسائل القتالية التابعة للنظام، وهاجم عشرات مواقع التخزين والإنتاج».

وتابع أدرعي: «خلال الأيام الأخيرة رصدنا أن النظام الإيراني بدأ بنقل مقراته إلى عربات متنقلة، وذلك بعد أن تمَّ استهداف معظم مقراته خلال الشهر الماضي. وفي إطار موجة الغارات دمَّرنا عدداً من هذه المقرات المؤقتة بمَن في ذلك قادة كانوا يعملون داخلها».

وتواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنفيذ ضربات منسقة ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، وذلك بدعوى الحدِّ من قدرة طهران على امتلاك سلاح نووي، بينما تؤكد إيران باستمرار أن برنامجها النووي مُخصَّص للأغراض السلمية فقط. وأسفرت الأسابيع الماضية من القصف الأميركي الإسرائيلي، عن دمار واسع وخسائر بشرية في إيران، التي لا تزال تتعافى من تداعيات حملة قمع عنيفة شنَّتها الحكومة ضد المحتجين في وقت سابق من العام الحالي.

وفي مواجهة هذه الضربات، لم تقتصر ردود إيران على التهديد بإغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي لإمدادات النفط والغاز العالمية، بل شملت أيضاً شنَّ هجمات على إسرائيل ودول خليجية.


ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس
TT

ترمب يعزّز حضوره العسكري في الخليج

سنتموم على منصة "إكس
سنتموم على منصة "إكس

شرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تعزيز حضور القوات الأميركية في الخليج، وذلك عبر إرسال مزيد من القطع البحرية والجنود.

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أميركيين مقربين من البيت الأبيض قولهم إن «البنتاغون» يدرس إرسال 10 آلاف جندي إضافي إلى الخليج للانضمام إلى نحو 5 آلاف من مشاة البحرية (المارينز)، ونحو ألفَي مظليّ من «الفرقة 82» المحمولة جواً، الذين سبق أن صدرت أوامر بنشرهم.

كما وصلت «الوحدة الاستكشافية 31 للمارينز» إلى الشرق الأوسط على متن السفينة الهجومية البرمائية «يو إس إس تريبولي»، حاملةً نحو 3500 بحّار وجندي، وفق ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم). ولا يقتصر التعزيز العسكري على القوات البرمائية؛ إذ تتجه حاملة طائرات أميركية ثالثة، هي «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، نحو الشرق الأوسط بعد مغادرتها نورفولك في ولاية فيرجينيا، لتنضم إلى حاملتين أخريين تعملان بالفعل في المنطقة.

ويرى عسكريون أن هذا الحجم من قوات «المارينز» والجنود لا يكفي لشن غزو شامل لإيران، لكنه قد يتيح تنفيذ عمليات محدودة ذات أهمية استراتيجية، مثل استهداف جزر قريبة من مضيق هرمز. وبعد شهر كامل من بدء الحرب، دفعت إيران بورقتها الحوثية إلى خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ إذ أعلنت الجماعة، أمس، إطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، في حين أعلنت الأخيرة اعتراض صاروخ ومسيّرة جاءا من اليمن، من دون التسبب في أي أضرار.