تقرير: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهندhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5251924-%D8%AA%D9%82%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%81%D8%B1%D8%A7%D8%AC-%D8%B9%D9%86-%D9%86%D8%A7%D9%82%D9%84%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%B2%D8%A9-%D9%84%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF
تقرير: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند
الناقلة الهندية «شيفاليك» لدى وصولها إلى ميناء موندرا يوم الاثنين بعد عبورها مضيق هرمز وسط التوتر القائم في المنطقة (رويترز)
قالت 3 مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» للأنباء، إن إيران طلبت من الهند الإفراج عن 3 ناقلات نفط جرى احتجازها في فبراير (شباط) في إطار محادثات تهدف إلى ضمان المرور الآمن للسفن التي ترفع علم الهند أو المتجهة إلى الهند من الخليج، عبر مضيق هرمز.
واحتجزت السلطات الهندية 3 ناقلات نفط مرتبطة بإيران قرب المياه الهندية الإقليمية، بدعوى أنها أخفت أو غيَّرت هويتها، وأنها متورطة في عمليات نقل غير قانونية بين السفن في عرض البحر.
وقال أحد المصادر -وهو مسؤول إيراني- إن طهران تسعى إلى الحصول على إمدادات من بعض الأدوية والمعدات الطبية.
وأضاف المصدر أن سفير إيران في نيودلهي اجتمع مع مسؤولين من وزارة الخارجية الهندية اليوم (الاثنين) لمناقشة المسألة.
وطلبت المصادر عدم الكشف عن هوياتها، نظراً لحساسية الموضوع.
ولم ترد وزارة الخارجية الهندية، ولا السفارة الإيرانية في نيودلهي، ولا وزارة الخارجية الإيرانية، حتى الآن، على طلبات من «رويترز» للتعليق.
وذكر مسؤولون هنود أن إيران سمحت مؤخراً لناقلتين هنديتين تحملان غاز البترول المسال بالمرور عبر المضيق، مشيرين إلى أن إحدى الناقلتين عادت إلى غرب الهند اليوم (الاثنين). وتوقفت حركة الملاحة على جانبي المضيق تقريباً منذ اندلاع الحرب في إيران.
ورداً على سؤال حول المفاوضات الرامية لضمان مرور السفن الهندية، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، راندهير جايسوال، اليوم (الاثنين) إن التحركات الأخيرة تعكس «تاريخاً من التواصل والتعاملات بين الجانبين».
وأوضح في مؤتمر صحافي يومي أنه لا توجد أي مقايضات.
خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
ومنذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير، ردت طهران بهجمات في أجزاء مختلفة من المنطقة، شملت سفناً حاولت عبور مضيق هرمز، ما أسفر عن مقتل 3 بحارة هنود وفقدان رابع.
وذكرت الهند اليوم (الاثنين) أن 22 سفينة على الأقل ترفع العلم الهندي، و611 بحاراً هندياً ما زالوا في الخليج.
وقال مصدر هندي إن ستاً من هذه السفن كانت محملة بغاز البترول المسال، مضيفاً أن الهند حريصة على مرورها أولاً لتخفيف النقص في الوقود الذي يستخدم في الطهي.
وتستورد الهند نحو 90 في المائة من مجمل وارداتها من غاز البترول المسال من دول الخليج.
واحتجزت السلطات الهندية ناقلات النفط: «أسفالت ستار»، و«ألجافزيا»، و«ستيلار روبي»، بدعوى إخفاء هوايتها وتحركاتها، أو تعديلهما، وضلوعها في عمليات نقل غير قانونية بين السفن.
وترفع السفينة «ستيلار روبي» العلم الإيراني، بينما ترفع السفينتان الأخريان علمَي نيكاراغوا ومالي.
وجاء في شكوى للشرطة قدَّمها خفر السواحل الهندي في 15 فبراير، واطلعت عليها «رويترز»، أن السفينة «أسفالت ستار» متورطة في تهريب زيت الوقود الثقيل الذي نُقل إلى «ألجافزيا»، إضافة إلى نقل القار إلى «ستيلار روبي». وترسو السفن الثلاث حالياً قبالة سواحل مومباي.
وبعد وقت قصير من عملية الاحتجاز، نقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن شركة النفط الوطنية الإيرانية، قولها إن ناقلات النفط الثلاث المحتجزة لا صلة لها بالشركة.
وقال جاجویندر سینغ برار، الذي تتهمه الولايات المتحدة بإدارة أسطول شحن يساعد في نقل النفط الإيراني، إنه يعمل مستشاراً للسفن الثلاث التي احتجزتها الهند، مؤكداً أنها لم ترتكب أي مخالفة.
وأضاف في اتصال هاتفي مع «رويترز»: «كنا ننقل القار، ولا يوجد ما يخالف القانون في ذلك. سفني موجودة هناك منذ 40 يوماً، وتكبدت خسائر»؛ مشيراً إلى أنه لم يكن على علم بأي مفاوضات تتعلق بناقلات النفط.
تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية، في وقت تتراجع فيه قيمة الريال، وترتفع تكلفة الواردات، وتتفاقم أزمة غلاء المعيشة.
قال الشيخ نواف الصباح، الرئيس التنفيذي لمؤسسة البترول الكويتية، في منتدى للطاقة في لندن، إن تقديرات المؤسسة تشير إلى أن السوق تفقد نحو ستة ملايين برميل يومياً.
أعلنت وزارة المحيطات والثروة السمكية الكورية الجنوبية، يوم الاثنين، أن ناقلة نفط كورية تتجه حالياً إلى كوريا عبر قناة السويس بعد إغلاق مضيق هرمز.
«الشرق الأوسط» (لندن)
رضائي: إيران تمر بإحدى أصعب الفترات في تاريخهاhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5326314-%D8%B1%D8%B6%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A8%D8%A5%D8%AD%D8%AF%D9%89-%D8%A3%D8%B5%D8%B9%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%D9%87%D8%A7
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وأمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي يحضران اجتماعاً حول إعادة الإعمار (الرئاسة الإيرانية)
حذّر مستشار الأمن القومي الإيراني من أن الاقتصاد المتدهور بسرعة دفع البلاد إلى واحدة من أصعب الفترات في تاريخها.
وأدلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، بهذا الإقرار النادر خلال اجتماع حكومي رفيع المستوى لبحث سبل تحقيق الاستقرار الاقتصادي، بعد أكثر من سبعة أشهر من الحرب، وفق ما أفادت صحيفة «نيويورك تايمز».
وهوت العملة الإيرانية (الريال) منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في فبراير (شباط). وتسارع هذا التراجع بشكل حاد في الأسابيع الأخيرة، بعدما شدّدت الولايات المتحدة العقوبات وفرضت حصاراً بحرياً. وأدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة الواردات وتفاقم أزمة غلاء المعيشة المستمرة منذ سنوات، التي أشعلت احتجاجات على مستوى البلاد في ديسمبر (كانون الأول)، قبل أن تقمعها قوات الأمن بالقوة، ما أسفر عن سقوط قتلى.
ويقول محللون إن الحصار البحري الأميركي حال أيضاً إلى حد كبير دون تصدير إيران النفط، ما حرم البلاد من مصدر إيراداتها الرئيسي وأدى إلى أزمة في الوقود.
واستقال وزير النفط محسن باك نجاد، يوم الأحد، بعدما كان قد قال في يوليو (تموز) إن إيران ستواصل تصدير النفط رغم العقوبات الأميركية. وقال سيد مهدي طباطبائي، المتحدث باسم الرئيس مسعود بزشكيان، على وسائل التواصل الاجتماعي، إن حميد بوفارد، المدير التنفيذي لشركة النفط الوطنية الإيرانية، سيتولى مهام باك نجاد بصورة مؤقتة.
وخلال الأيام الأخيرة، لجأ موظفون في القطاعَين الحكومي والخاص، بينهم ممرضون ومدرسون، إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإعلان استقالتهم من وظائفهم، قائلين إن رواتبهم لم تعد تكفي لإعالتهم. وأفادت وسائل إعلام إيرانية محلية بأن موظفين حكوميين متقاعدين نظّموا احتجاجات خلال الأسابيع القليلة الماضية، بسبب قولهم إنهم لم يتلقوا معاشاتهم التقاعدية كاملة.
وإلى جانب رضائي، ضم الاجتماع الحكومي الرئيس مسعود بزشكيان، ووزراء إيرانيين كباراً آخرين، وفقاً لوسائل الإعلام الرسمية.
ولم تنقل وكالات الأنباء الرسمية الإيرانية تصريحات رضائي بصورة مباشرة. لكن وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) أفادت بأنه «وصف الظروف بأنها من بين أصعب الفترات التي مرت بها البلاد»، وقال للمجتمعين إن مجلس الأمن القومي الإيراني سيقدم كل ما يستطيع من دعم.
وأقر بزشكيان بتدهور الأوضاع الاقتصادية في بيان نشره على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، وقال إن الحكومة «اعتمدت نهجاً جديداً لإدارة الظروف الخاصة». لكنه لم يوضح ما الذي يعنيه ذلك عملياً.
وتزايدت الضغوط الاقتصادية على إيران مع تعثر المفاوضات بين طهران وواشنطن، في وقت يرفض فيه الجانبان تقديم تنازلات، ويبعث كل منهما بإشارات إلى قدرته على تحمّل الألم الاقتصادي لفترة أطول من الطرف الآخر.
وخلال الأسابيع الأخيرة، قال مسؤولون أميركيون إنهم يحققون تقدماً في المواجهة الاقتصادية. وأظهرت بيانات حديثة أن شحنات النفط من الشرق الأوسط عادت تقريباً إلى مستويات ما قبل الحرب.
لكن أسعار النفط لا تزال أعلى مما كانت عليه قبل اندلاع الصراع، وحذّر بعض المحللين من أن الأزمة التي تواجه الاقتصاد العالمي لا تزال بعيدة عن الحل. ولا يزال عبور المضيق محفوفاً بالمخاطر، كما أدى الضرر الذي لحق بالبنية التحتية للطاقة إلى الحد من قدرات التكرير وصادرات الغاز الطبيعي. ويرى محللون أن القادة الإيرانيين يأملون في أن تؤدي الضغوط إلى الإضرار بالرئيس دونالد ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية.
وإضافة إلى الحصار، عطّلت الولايات المتحدة معظم حركة الطيران المدني بين إيران وبقية دول العالم، ما أضاف طبقة جديدة من العزلة الاقتصادية، قال بعض خبراء العقوبات إنها قد تلحق الضرر بواردات أساسية، بما في ذلك الأدوية.
الحرب والعقوبات تعمّقان أزمة إيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5326302-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%B9%D9%85%D9%91%D9%82%D8%A7%D9%86-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
مسيّرة إيرانية معروضة بجوار لوحة تحمل صورة المرشد مجتبى خامنئي في أحد شوارع طهران (رويترز)
تواجه إيران ضغوطاً اقتصادية متزايدة بفعل تداعيات الحرب والعقوبات الأميركية، في وقت تتراجع فيه قيمة الريال، وترتفع تكلفة الواردات، وتتفاقم أزمة غلاء المعيشة. وتأتي هذه التطورات بينما تكافح الحكومة للحفاظ على تدفق الإيرادات، وسط قيود على صادرات النفط، وتشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية.
كما انعكست الأزمة على قطاعات حيوية، مع ازدياد الشكاوى من ضعف الرواتب، وتأخر مستحقات المتقاعدين. وفي مؤشر على صعوبة الوضع، أقر مسؤولون إيرانيون بتدهور الظروف الاقتصادية، محذرين من أن البلاد تمر بواحدة من أصعب مراحلها. ويزيد استمرار الحرب والضغوط الخارجية من تعقيد خيارات طهران، بينما تتطلع إلى تخفيف العقوبات الدولية، واستعادة الاستقرار الاقتصادي.
وبينما تؤكد واشنطن سيطرتها على المضيق، صعّد «الحرس الثوري» الإيراني من لهجته، معلناً فرض قواعد للملاحة بالتنسيق مع سلطنة عُمان، ومهدداً باستهداف السفن المخالفة. وفي موازاة التصعيد الميداني، تتجه الأنظار إلى تحرك دبلوماسي تقوده باكستان بدعم من الأمم المتحدة لإحياء محادثات السلام بين طهران وواشنطن، وسط تفاقم الضغوط الاقتصادية على إيران.
زعم انسحاب القوات الأميركية
مقاتلة أميركية تستعد للإقلاع من حاملة طائرات في بحر العرب (سنتكوم)
في ظل هذه الأجواء، زعم «الحرس الثوري» الإيراني أن القوات الأميركية انسحبت إلى مسافة تزيد على 1000 كيلومتر من الحدود الإيرانية، وأن السفن الأميركية غابت، للمرة الأولى، عن مياه الخليج ومضيق هرمز وبحر عمان وشمال المحيط الهندي.
وقال علي فدوي، أحد قادة «الحرس الثوري»، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، يوم الاثنين، إن هذا الانسحاب لم يكن خياراً أميركياً، بل جاء نتيجة ما وصفه بقوة القوات البرية لـ«الحرس الثوري».
وأضاف أن الولايات المتحدة أخفقت في تحقيق أي من الأهداف التي وضعتها للحرب، مؤكداً أن مضيق هرمز يخضع للسيطرة الإيرانية منذ أشهر عدة.
وفي سياق متصل، قال فدوي إن طهران وضعت، بالتعاون مع مسقط، قواعد جديدة للملاحة في المضيق، وبدأت تطبيقها، رغم محاولات واشنطن التأثير على الوضع في المنطقة. وأشار إلى أن قادة السفن يضطرون إلى استخدام الجزء الجنوبي من المضيق بسبب التزامات التأمين والمتطلبات المالية، لكنه حذّر من أن السفن التي تسلك هذا المسار قد تواجه «إجراءات» من القوات المسلحة الإيرانية في أي لحظة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التأكيد أنها تسيطر على مضيق هرمز، في ظل التنافس بين الطرفين على فرض ترتيبات الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم.
توسيع مدى الصواريخ
إطلاق صاروخ «كروز» خلال تدريبات بحرية مشتركة بين «الحرس الثوري» والقوات البحرية للجيش الإيراني (إرنا)
ويتماشى تصريح فدوي مع ما أعلنه المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا، يوم الأحد، أن بلاده تعتزم زيادة مدى صواريخها، استجابة للتطورات الميدانية، وانتشار القوات الأميركية بالقرب من سواحلها.
وقال أكرمي نيا، في تصريحات نقلتها وكالة أنباء «فارس»، إن الحرب أظهرت ضرورة توسيع مدى الصواريخ الإيرانية، مضيفاً أن طهران بدأت بالفعل اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه.
وأشار إلى أن القوات الأميركية تتمركز حالياً على مسافة تصل إلى 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية، وهو ما يعكس، وفق التصريحات الإيرانية، حجم التغييرات التي فرضتها المواجهة على الحسابات العسكرية لطهران.
وعلى الأرض، انعكس التصعيد في حادثة بحرية جديدة، بعدما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين، بأن «الحرس الثوري» هدد باستهداف ناقلة نفط في أثناء عبورها مضيق هرمز، وأمرها بالعودة أدراجها، وهو ما امتثل له قبطان السفينة.
وقالت الهيئة إن الناقلة، التي كانت متجهة إلى داخل المضيق، تلقت تحذيراً من «الحرس الثوري» بضرورة العودة، وإلا فستتعرض للاستهداف، مؤكدة أن قبطانها أبلغ عن امتثاله للأمر. ووقعت الحادثة على مسافة 11 ميلاً بحرياً شمال سواحل خصب في سلطنة عُمان.
وكان المضيق، الذي مر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، قد تحول إلى محور رئيسي للصراع الذي اندلع في 28 فبراير (شباط)، مع بدء الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.
ومنذ ذلك الحين، تعرقل طهران حركة الملاحة في الممر المائي، وتطلق النار على سفن تتهمها باستخدام مسارات غير مرخصة، في حين تفرض واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية رداً على ذلك.
الحصار يفاقم الأزمة الاقتصادية
متسوقون يتجولون بين المحال في البازار الكبير بطهران (أ.ف.ب)
وبالتوازي مع التصعيد العسكري والبحري، تزداد الضغوط الاقتصادية على إيران، في ظل تراجع قيمة الريال، وتسارع أزمة غلاء المعيشة، مع استمرار الحصار البحري الأميركي، وتشديد العقوبات.
ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، فقدت العملة الإيرانية جزءاً كبيراً من قيمتها، بينما تسارع تراجعها خلال الأسابيع الأخيرة، مع تشديد واشنطن إجراءاتها ضد طهران واستمرار الحصار على موانئها، الأمر الذي رفع تكلفة الواردات، وفاقم الأعباء المعيشية.
ويرى محللون أن الحصار الأميركي حدّ بدرجة كبيرة من قدرة إيران على تصدير نفطها، الذي يمثل المصدر الرئيسي لإيرادات الدولة؛ ما أسهم في تفاقم أزمة الوقود داخل البلاد.
ولم تقتصر إجراءات العزل على التجارة البحرية، إذ فرضت الولايات المتحدة قيوداً على معظم رحلات الطيران المدني بين إيران وبقية دول العالم، في خطوة أضافت مزيداً من الضغوط على الاقتصاد الإيراني، وأثرت في قدرة البلاد على استيراد احتياجاتها الأساسية.
وانعكست الأزمة على الأوضاع الاجتماعية، إذ أعلن موظفون في القطاعين العام والخاص، بينهم ممرضون ومعلمون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، ترك وظائفهم بسبب عدم كفاية رواتبهم لتغطية نفقات المعيشة.
كما أفادت وسائل إعلام إيرانية محلية بأن متقاعدين من العاملين في القطاع الحكومي نظموا احتجاجات خلال الأسابيع الأخيرة، مطالبين بصرف مستحقاتهم التقاعدية كاملة.
غوتيريش في إسلام آباد للوساطة
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نيويورك (أ.ف.ب)
وفي المسار الدبلوماسي، يزور الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إسلام آباد، لمدة 4 أيام، لدعم جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، وبحث سبل تعزيز المفاوضات الرامية إلى إنهاء الصراع.
وغادر غوتيريش نيويورك، مساء الأحد، متوجهاً إلى العاصمة الباكستانية، تلبية لدعوة من الحكومة، في زيارة تركز على دور إسلام آباد في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، إلى جانب عدد من القضايا الأخرى.
ومن المقرر أن يلتقي الأمين العام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار، والرئيس آصف علي زرداري، فضلاً عن كبار المسؤولين الحكوميين.
وأشاد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، في تصريحات لوكالة «أسوشييتد برس» الباكستانية، بالدور الذي تضطلع به إسلام آباد في الوساطة الدولية، مشيراً إلى أن باكستان استخدمت دبلوماسيتها وجهودها لجمع الأطراف إلى طاولة الحوار عندما تشتد الحاجة إليه.
وقال دوجاريك إن الأمين العام شهد، على مدى سنوات، إسهامات باكستان في دعم جهود الأمم المتحدة، سواء من خلال إرسال أفراد للعمل تحت رايتها أو عبر توظيف الدبلوماسية والوساطة لتقريب الأطراف المتنازعة.
وكان غوتيريش قد أشاد مراراً بالجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها باكستان بشأن الصراع في الشرق الأوسط، والتي أسفرت عن مذكرة تفاهم مهدت للتوصل إلى وقف إطلاق النار.
ومن المتوقع أن يغادر الأمين العام إسلام آباد عائداً إلى نيويورك، يوم الخميس المقبل، في وقت تتواصل فيه الجهود الباكستانية والدولية لدفع واشنطن وطهران نحو استئناف المفاوضات، وسط استمرار التوتر العسكري والبحري وتفاقم تداعيات الحرب على الاقتصاد الإيراني.
السجن 20 عاماً لكويتي خطط لهجوم على السفارة الإسرائيلية في لندنhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5326284-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%AC%D9%86-20-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%83%D9%88%D9%8A%D8%AA%D9%8A-%D8%AE%D8%B7%D8%B7-%D9%84%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86
السجن 20 عاماً لكويتي خطط لهجوم على السفارة الإسرائيلية في لندن
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
صدر، اليوم (الاثنين)، قرار بتحديد عقوبة السجن بما لا يقل عن 20 عاماً لكويتي أُدين بالتخطيط لعمل إرهابي بعد أن حاول دخول سفارة إسرائيل في لندن مسلحاً بسكينين وحاملاً «رسالة استشهاد».
وحاول عبد الله البدري (34 عاماً) اختراق محيط السفارة في غرب لندن في أبريل (نيسان) 2025 قبل أن يوقفه أفراد شرطة مسلحون يحرسون الموقع.
وقال مسؤولو الادعاء إن البدري كان يعتزم مهاجمة السفارة رداً على عمليات إسرائيل في قطاع غزة. وأظهرت أدلة عُرضت خلال المحاكمة أنه بحث عن موقع السفارة وكان يحمل سكينين وبحوزته رسالة تشير إلى نيته «الاستشهاد».
وأدانته هيئة محلفين في محكمة أولد بيلي بلندن في مايو (أيار) بتهمة التخطيط لعمل إرهابي وحيازة أداتين حادتين.
وحُددت اليوم مدة عقوبته بالسجن لمدة لا تقل عن 20 عاماً.